aloqili.com

سيرة نبوية - تاريخ القبائل - انساب العقلييين - انساب الهاشمين - انساب المزورين
 
السياسة الدوليةالرئيسيةالتسجيلدخول
كل المراجع التي ذكرها احمد بن علي الراجحي في كتبة من نسب احمد عمر الزيلعي من ولد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب هو ادعاء كاذب .
اليمن كانت مركز تجميع القرامطة والصوفية والاحباش
لم تذكر كتب الانساب علي الاطلاق لاحمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب الا الامير همام بن جعفر بن احمد وكانوا بنصبين في تركيا حاليا.... الكذب واضح والتدليس واجب للمزور .
ال الزيلعي اصلا من الحبشة .....واولاد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب كانوا بنصبين في تركيا حاليا
قال ابن بطوطة: وسافرت من مدينة عدن في البحر أربعة أيام، ووصلت إلى مدينة زيلع، وهي مدينة البرابرة، وهم طائفة من السودان
زيلع من بلاد الحبشة في قارة افريقيا .... ونصبين من تركيا من قارة اسيا
أنطلقت مني أحلى التهاني بالعيد ، فأرجو من قلبك أن يسمح لها بالهبوط.

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 من هم آل البيت رضوان الله عليهم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 68

مُساهمةموضوع: من هم آل البيت رضوان الله عليهم   الأربعاء ديسمبر 11, 2013 12:43 pm



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان الأكملان الأطهران على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين أجمعين وبعد :

( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )

لقد اختلف العلماء في آل البيت من هم وذلك على عدة أقوال ولكن كل هذه الأقوال تشمل علي وفاطمة وذريتهما ولكن الخلاف حول نساء النبي صلى الله عليه وسلم وحول بني هاشم الذين حرموا الصدقة وسنذكر هذه الأقوال وهي :






القول الأول : آل البيت هم كل من حرم الصدقة وهم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس وكذلك يدخل في هذا نساء النبي صلى الله عليه وسلم المطهرات رضوان الله عليهن للحديث الذي أخرجه مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أذكركم الله في أهل بيتي ، فقيل: لزيد رضي الله عنه: ومن أهل بيته، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر، وآل عباس .





وكذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أنَّه ذهب هو والفضل بن عباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبان منه أن يُولِّيهما على الصَّدقةِ ليُصيبَا مِن المال ما يتزوَّجان به، فقال لهما صلى الله عليه وسلم: إنَّ الصَّدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنَّما هي أوساخُ الناس ، ثمَّ أمر بتزويجهما وإصداقهما من الخمس.







وإلى هذا القول ذهب جمهور العلماء

القول الثاني : آل البيت هم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وفاطمة وعلي وأبنائهما رضوان الله عليهم أجمعين وقد ذهب أكثر أهل العلم والتفسير إلى أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم يدخلن في قوله تعالى ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) لأن نساء الرجل هن من أهل بيته وهذا ثابت في اللغة العربية

قال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن في تفسير هذه الآية قال الزجاج: قيل يراد به نساء النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: يراد به نساؤه وأهله الذين هم أهل بيته ، ولأن بداية الخطاب كانت لنساء النبي صلى الله عليه وسلم






وقال القرطبي : والذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم. وإنما قال: "ويطهركم" لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليا وحسنا وحسينا كان فيهم، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر، فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت، لأن الآية فيهن، والمخاطبة لهن يدل عليه سياق الكلام. والله أعلم. أما أن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسنا، فدخل معهم تحت كساء خيبري وقال: (هؤلاء أهل بيتي) - وقرأ الآية - وقال: (اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا) فقالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال: (أنت على مكانك وأنت على خير) أخرجه الترمذي وغيره وقال: هذا حديث غريب. وقال القشيري: وقالت أم سلمة أدخلت رأسي في الكساء وقلت: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: (نعم).

وجواب النبي صلى الله عليه وسلم وقوله لأم سلمة نعم يكفي دليلا على كونها من أهل بيته

وقد قال بهذا القول جمهور العلماء وقد اجمعوا على أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم هن من أهل بيته وذلك لدخولهن في أهل بيته ولأنهن حرمن الصدقة وزوجاتُه صلى الله عليه وسلم داخلاتٌ تحت لفظ (( الآل )) ، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الصَّدقةَ لا تَحلُّ لمحمَّدٍ ولا لآل محمَّد ))، ويدلُّ لذلك أنَّهنَّ يُعطَيْن من الخُمس، وأيضاً





ما رواه ابن أبي شيبة في مصنّفه (3/214) بإسنادٍ صحيح عن ابن أبي مُلَيكة: (( أنَّ خالد بنَ سعيد بعث إلى عائشةَ ببقرةٍ من الصَّدقةِ فردَّتْها، وقالت: إنَّا آلَ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لا تَحلُّ لنا الصَّدقة )) ومِمَّا ذكره ابن القيِّم في كتابه (( جلاء الأفهام )) (ص:331 - 333) للاحتجاج للقائلِين بدخول أزواجه صلى الله عليه وسلم في آل بيته قوله: (( قال هؤلاء: وإنَّما دخل الأزواجُ في الآل وخصوصاً أزواجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تشبيهاً لذلك بالنَّسَب؛ لأنَّ اتِّصالَهُنَّ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غيرُ مرتفع، وهنَّ محرَّماتٌ على غيرِه في حياتِه وبعد مَمَاتِه، وهنَّ زوجاتُه في الدنيا والآخرة، فالسَّببُ الذي لهنَّ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قائمٌ مقامَ النَّسَب، وقد نصَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم على الصلاةِ عليهنَّ، ولهذا كان القولُ الصحيح - وهو منصوص الإمام أحمد رحمه الله ـ أنَّ الصَّدقةَ تحرُمُ عليهنَّ ، لأنَّها أوساخُ الناسِ، وقد صان اللهُ سبحانه ذلك الجَنَابَ الرَّفيع، وآلَه مِن كلِّ أوساخِ بَنِي آدَم.








واعتقد انه في هذه الأدلة كفاية للقول بان نساء النبي صلى الله عليه وسلم من آله وهذا لن يضر شيء بل على العكس هو زيادة في المحبة والأدب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أخرجناهن من نطاق أهل البيت فماذا نجني وماذا نستفيد لا والله بل إن محبة علي وفاطمة وذريتهما لا تكون إلا بمحبة نساء النبي صلى الله عليه وسلم ومن قال غير هذا فقد افترى على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم

القول الثالث : آل البيت هم علي وفاطمة وذريتهما وهذا القول لسنا بحاجة لسرد الأدلة على صحته فهو أصحها وأثبتها وهؤلاء العترة الطيبة داخلين في مفهوم أهل البيت بكل الأحوال فهم أهل البيت أولا وأخيرا وليس عليهم خلاف بين العلماء إنما الخلاف على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى بني عبد المطلب لكن سنذكر أدلة الذين قالوا إن آل البيت هم علي وفاطمة وذريتهما فقد استدل بما يلي :

وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: لما دخل علي رضي الله عنه بفاطمة رضي الله عنها. جاء النبي صلى الله عليه وسلم أربعين صباحا إلى بابها يقول: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصلاة رحمكم الله (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) إنا حرب لمن حاربتم، أنا سلم لمن سالمتم .





وذكر الطبري في تفسيره قال حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: ثنا محمد بن سليمان الأصبهاني، عن يحيى بن عبيد المكي، عن عطاء، عن عمر بن أبي سلمة، قال: نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت أم سلمة ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فدعا حسنا وحسينا وفاطمة، فأجلسهم بين يديه، ودعا عليا فأجلسه خلفه، فتجلل هو وهم بالكساء ثم قال: وهؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنكم الرجس وطهرهم تطهيرا- قالت أم سلمة: أنا معهم مكانك وأنت على خير






وروى مسلم في صحيحه قَالَتْ عَائِشَةُ: خَرَجَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحّلٌ، مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ. فَجَاءَ الْحَسَنُ ابْنُ عَلِيَ فَأَدْخَلَهُ. ثُمّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ. ثُمّ جَاءَتْ فاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا. ثُمّ جَاءَ عَلِيّ فَأَدْخَلَهُ. ثُمّ قَالَ: (إِنّمَا يُرِيدُ اللّهِ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً)







وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ببيتها على منامة له عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ادعي زوجك، وابنيك، حسنا، وحسينا، فدعتهم فبينما هم يأكلون إذ نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم (إِنّمَا يُرِيدُ اللّهِ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً) فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بفضله إزاره، فغشاهم إياها، ثم أخرج يده من الكساء وأومأ بها إلى السماء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فاذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا، قالها ثلاث مرات. قالت أم سلمة رضي الله عنها: فأدخلت رأسي في الستر فقلت: يا رسول الله وأنا معكم فقال: انك إلى خير مرتين

استنادا على هذه النصوص استدل أصحاب هذا القول بقولهم بأن أهل البيت هم علي وفاطمة وحسن وحسين وذريتهم

خلاصة القول في آل البيت







القول الثابت الصحيح الذي عليه جمهور العلماء والذي نأخذ به وهو النجاة لمن أراد النجاة بأن آل البيت هم ( علي وفاطمة وولداهما الحسن والحسين وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرات أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم وكذلك من حرم الصدقة من آل عبد المطلب رضي الله عنهم )

ولكن يتفاوت الأصناف الثلاثة في الدرجة والفضل فيما بينهم فأفضلهم وأولاهم هم علي وفاطمة وذريتهم ثم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ثم بني عبد المطلب الذين حرموا الصدقة

والذي يتمعن في النصوص الواردة فيهم يجد أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى لكل منهم خصائص وميزات تميزه عن غيره وذلك كما يلي :





عندما نقف على آية المباهلة فنجدها تخص علي وفاطمة والحسن والحسين فقد اخرج مسلم و الترمذي : لَمّا أنزل إليه هَذِهِ الآية ( تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ) الآية دَعَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلِيّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَناً وَحُسَيْناً، فَقَالَ: اللّهُمّ هَؤُلاَءِ أهْلِي







وهذه فضيلة وميزة لم يعطيها النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه ولا لبني عبد المطلب رضوان الله عليهم أجمعين . وكذلك عندما نقف على حديث الثقلين أخرج أحمد وأبو يعلى، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي. وإن اللطيف الخبير خبرني، أنهما لن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. فإنه يعني ذريته رضي الله عنهم فأزواجه عليه الصلاة والسلام توفيت ولم يبقى منهن احد بينما الذرية الطاهرة باقية إلى يوم القيامة

وعندما نقرأ آية التطهير (إِنّمَا يُرِيدُ اللّهِ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً) فإنها تشمل علي وفاطمة والحسن والحسين ونساء النبي صلى الله عليه وسلم







وعندما نقف على آية المودة (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) فإنها تشمل الأصناف الثلاثة رضوان الله عليهم . أخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه عن طاوس عن ابن عباس أنه سئل عن قوله تعالى: ( إلا المودة في القربى ) فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد؛ فقال ابن عباس: عجلت ! إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بينكم من القرابة






وهكذا هو الحال في محبة آل البيت الكرام رضوان الله عليهم نحبهم أجمعين ونقدرهم أجمعين مع معرفة القدر لكل واحدا منهم وبذلك نخرج من الخلاف بسلام

الخاتمة






وبعد هذا البحث المفصل في معرفة من هم آل البيت الكرام رضي الله عنهم أجمعين لا بد من أن نقول كلمة حق فصل في هذا البحث فأقول وبالله التوفيق :







إن محبة آل البيت هي من محبة النبي صلى الله عليه وسلم والذي ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يحب قرابته محبة عظيمة وخاصة آل عقيل وآل جعفر وآل عباس وكانوا هم أهله وقرابته وقد قال يوم قدوم جعفر من الحبشة ( لا أدري بأيهما أنا أشد فرحا بقدوم جعفر أو فتح خيبر فقبل ما بين عينيه) رواه الطبراني . وآل عقيل ابن عمه والعباس الذي كان يجله ويعظمه وبن عباس ابن عمه وعالم الأمة هؤلاء هم قرابته والسؤال هو ماذا يضيرنا لو كانوا من أهل البيت فلماذا نبذل جهدا في البحث لإخراجهم من هذا الفضل وقد أعطاهم إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم







أما مسالة أزواجه صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهن فوالله ما أحبهن إلا مؤمن وما أبغضهن إلا كافر بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم فما الضرر في جعلهن من أهل البيت وهن من أهله فلماذا نخرجهن من هذا الفضل . إن هذا لجريمة عظيمة لا يرضاها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يرضاها أهل البيت ولو أن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه حاضر على ما يقوله البعض ممن يدعي محبته في حق أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم لما تردد لحظة في قطع رؤوس هؤلاء الأدعياء لعنة الله عليهم فكيف يستوي حب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بغض زوجاته وكيف يستوي حب علي مع بغض نساء كان هو يقول للواحدة منهن يا أماه








وفي ختام البحث أقول : عقيدتنا ومذهبنا في آل البيت أنهم ( علي وفاطمة وولداهما الحسن والحسين وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرات أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم وكذلك من حرم الصدقة من آل عبد المطلب رضي الله عنهم ) مع معرفة لكل واحد قدره ومنزلته ولا تعارض بينهم أبدا

إن أصبت فبتوفيق من الله وإن اخطات فمن نفسي وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والحمد
لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 68

مُساهمةموضوع: رد: من هم آل البيت رضوان الله عليهم   الخميس أبريل 10, 2014 11:40 pm


آلُ البَيْتِ للشيخ عثمان الخميس


اللهم صل وسلم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد أما بعد: قال ابن منظور صاحب لسان العرب: أهل البيت سكانه وأهل الرجل أخص الناس به وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أزواجه وبناته وصهره، أعني عليا عليه السلام وقيل نساء النبي والرجال الذين هم آله .
اللهم صل وسلم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد أما بعد:
قال ابن منظور صاحب لسان العرب: أهل البيت سكانه وأهل الرجل أخص الناس به وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أزواجه وبناته وصهره، أعني عليا عليه السلام وقيل نساء النبي والرجال الذين هم آله

وقال الراغب الأصفهاني: أهل الرجل من يجمعه وإياهم نسب أو دين أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وولد. وقيل إن أصل كلمة آل: أهل، ثم قُلبت الهاء إلى همزة فصارت أأل ثم خففت بعد ذلك إلى آل. اهـ. فآل وأهل واحد ، وآل الرجل هم أزواجه وذريته وأقرباؤه كما ذكر أهل اللغة . قال تبارك وتعالى عن امرأة العزيز أنها قالت لزوجها: ] ما جزاء من أراد بأهلك سوءا [ يوسف 25 تريد نفسها وقال الله تبارك وتعالى عن موسى: ] إذ قال موسى لأهله إني آنست ناراً سآتيكم منها بخبر [ . وأهله زوجته التي كانت معه. وقال عن إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه وزوجته ] رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد [ هود 73

أما الأهل والآل في الشرع فعلى أربعة أقوال مشهورة .

القول الأول : إن الآل هم الأزواج والذرية:

واستدلوا على ذلك بآية التطهير ، التي ذكرت نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في قول الله تباك وتعالى ] يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا ، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ، واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيراً [
[ الأحزاب 33-34 ]

فالآيات في أولها تتكلم عن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك في آخرها عن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال لهن في وسط هذه الآية ] إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [ ، وهنا لا مدخل ولا كلام لمن قال بأن الآل – هنا أو الأهل هنا هم غير نساء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم لأن هذا يخالف سياق الآية كما ترون فالآية ابتدأت بالنساء وختمت بالكلام عن النساء .

وأما قول من يقول: فلم أعرض عن نون النسوة وجاء بدلها بميم الجمع ؟

فقال في بداية الآيات: ] يا نساء النبي لستن [ ، ثم قال: ] وقرن في بيوتكن [ ، ثم قال: ] واذكرن [، ثم قال ] إنما يريد ليذهب عنكم [ ولم يقل عنكن ، والجواب هو أن الأوامر في البداية هي للنساء خاصة، ثم جاء بميم الجمع لدخول رجل مع النساء وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو سيد البيت – صلوات الله وسلامه عليه، فإذا دخل الرجل مع مجموع النساء انقلبت نون النسوة إلى ميم الجمع وهذا معلوم ظاهر في اللغة ، ولذلك قال بعدها مباشرة: ] واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة [.

الدليل الثاني: التشهد، وذلك أننا نقول في تشهدنا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. وجاء في بعض صيغ التشهد عند البخاري تفسير الآل في قوله: اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته. فهذه الصيغة هي تفسير لقوله: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد فحذف الآل، وجاء بدلها بالأزواج والذرية.

وكذلك جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما شبع آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خبز بُرٍّ. أخرجه الإمامان البخاري ومسلم . وقول عائشة ما شبع آل رسول الله. تريد نفسها وأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما تريد أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللاتي هن تبع له شرعاً.

القول الثاني: هم من حرمت عليهم الزكاة .

وفيمن حرمت عليهم الزكاة قولان:

1) أن الذين حرمت عليهم الزكاة: بنو هاشم وبنو المطلب، وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرجع نسبه إلى هاشم . فهو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم. والمطلب أخو هاشم وهو عم عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

بل إن عبد المطلب نسبوه إلى عمه وذلك أن اسمه شيبة الحمد ولكنه تربى عند أخواله من بني النجار من أهل المدينة ، ولذلك ليقال لهم أخوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وتوفي هاشم وولده شيبة عند أخواله فذهب عمه المطلب فأخذه إلى مكة فظن الناس أن شيبة الحمد عبدٌ للمطلب، فقالوا: هذا عبد المطلب، فقال لهم المطلب: لا، هذا شيبة ابن أخي هاشم، ولكن غلب عليه اللقب حتى ما صار يعرف في مكة إلا بعبد المطلب.

الشاهد أن الذين حرمت عليهم الزكاة على القول الأول بنو هاشم وبنو المطلب .

القول الثاني : أن الذين حرمت عليهم الزكاة بنو هاشم فقط:

وأما الدليل على أن هؤلاء هم أهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي، أذكركم الله أهل بيتي، فقيل لزيد من أهل بيته؟ قال أهل بيته من حرم الصدقة. وهم آل علي وآل عقيل وآل العباس وآل جعفر ، فعد هؤلاء الأربعة – أي أقارب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -أخرجه مسلم

وكذلك استدلوا بحديث الحسن بن علي رضي الله عنه أنه أخذ تمرة من الصدقة. فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد. متفق عليه

واستدلوا بحديث عبد المطلب أو المطلب بن ربيعة – على اختلاف في اسمه – والفضل بن العباس أنهما ذهبا إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وسألاه أن يستعملهما على الصدقة حتى ينالا الأجر – يعني الأجر المادي – لأنه من الأصناف الذين يستحقون الزكاة . ] والعاملين عليها [ [ التوبة 60 ] فأراد الفضل بن العباس ، وعبد المطلب بن ربيعة أن يكونا من العاملين عليها. فقال لهما النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد . ومنعهما من ذلك. أخرجه مسلم.

فدل هذا على أن الفضل بن العباس بن عبد المطلب وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب لا تحل لهما الزكاة. لأنهما من آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.

القول الثالث : أن آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم جميع أمة الاستجابة:

يعني كل مسلم يعتبر من آل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أي من أتباعه. فآل الرجل أتباعه، فكل من تبع رجلا صار من آله . كما قال الله تبارك وتعالى ] أدخلوا آل فرعون أشد العذاب [ [ غافر 46 ] .

أي فرعون ومن تبعه على دينه وكفره والعياذ بالله، ولذلك لما جاء أبرهة الحبشي ليهدم الكعبة قال عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبياتا من الشعر منها:

لا هُمَّ إن العبد يمنع رَحْ لَهُ فامنع رِحالك

لا يَغْلِبَنَّ صليبُهم ومِحا لُهم غدواً مِحالك

وانصر على آل الصَّلي بِ وعابديه اليوم آلك

القول الرابع : علي وفاطمة والحسن والحسين وذريتهما دون غيرهما

واستدلوا بحديث الكساء وهو أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كما روت عائشة رضي الله عنها دخل عليه علي بن أبي طالب – فأدخله تحت كسائه {عبائته} ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم جَلَّلَهم{أي غطاهم} ثم قرأ: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " أخرجه مسلم.

فدل على أن هؤلاء أهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.

واستدلوا كذلك بآية المباهلة وهي قوله تبارك وتعالى ] فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين [ .[ آل عمران 61 ] ، فقالوا: دعا النبي – صلى الله عليه وآله وسلم - أقرب الناس إليه وهم آله فكانوا عليا وفاطمة والحسن والحسين. أخرجه البخاري ومسلم. والصحيح من هذه الأقوال أن آل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هم من حرموا الصدقة . والصحيح أن الذين تحرم عليهم هم بنو هاشم فقط ، أما بنو المطلب فالصحيح أنه لا تحرم عليهم الزكاة . والله أعلم

وأما نساء النبي فهن من آل البيت بالتبعية لا بالأصالة، وذلك أنهن قبل اقترانهن بالنبي لم يكنَّ من آل البيت.


من هم بنو هاشم بن عبد مناف

عبد مناف جد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الخامس له أربعة من الولد كما ذكر أهل العلم. وهم هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل.

عبد شمس ولد له الحكم وأمية والحكم والد مروان وجد عبد الملك مؤسس الدولة المروانية.

وأمية والد بني أمية: ومنهم عثمان بن عفان وأبو سفيان والد معاوية .

ونوفل من نسله مطعم بن عدي وعبد الله بن جبير بن مطعم بن عدي كان قائد الرماة الذين تركوا مكانهم في غزوة أحد.

والمطلب من نسله: ركانة الذي اشتهر أنه صارع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فصرعه النبي.

ومن نسله كذلك: مسطح بن أثاثة الذي تكلم في عائشة - رضي الله عنها – في حادثة الإفك . فجلده النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.

ومن نسله الإمام الشافعي، ولذلك يقال للإمام الشافعي الأمام المطلبي . ولذلك لما تكلم رجل في علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند معاوية رضي الله عنه، رد معاوية على الرجل ودافع عن علي. فاستغرب أحد الحاضرين، خاصة مع القتال الذي كان بين معاوية وعلى، فسافر إلى الكوفة وأخبر عليا – رضي الله عنه – بما وقع فقال له علي: أتدري لم فعل معاوية ذلك؟ قال: لا أدري. قال: لأجل المنافية. .يعني لأجل أنه ابن عمي. يلتقي معي في عبد مناف.

وكذا لما خرج أبو سفيان بعد صلح الحديبية إلى الشام والتقى بهرقل هو والذين معه سألهم هرقل: أيكم أقرب الناس نسبا بمحمد؟ قال أبو سفيان: أنا. لأنه كما قلنا يلتقي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عبد مناف.

أما هاشم فله ولدان: عبد المطلب الذي هو شيبة الحمد. وأسد وهو والد فاطمة أم علي بن أبي طالب. وله أولاد ذكور ولكن لا يذكر لهم ذرية. والله أعلم

أما عبد المطلب، فقد ذكر أهل التاريخ أن الله رزقه عشرة من الولد. أولاد عبد المطلب:

1) عبد الله: والد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس له غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم

2) حمزة: ولا عقب له.

3) العباس: وهو أكثرهم ذرية، له ثمانية من الولد: عبد الله البحر الحبر وعبيد الله، وعبد الرحمن، وكثير، وتمام، وقثم، ومعبد، والفضل وبه كان يكنى. وهذان اللذان أسلما من أعمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

4) أبو طالب: وله أربعة من الولد: علي، وعقيل، وجعفر، وطالب الذي كان به يكنى.

5) الزبير: ولم يعقب.

6) أبو لهب . وأبو لهب اسمه: عبد العزى: له ثلاثة من الولد: عتبة، وعتيبة، ومعتب.

7) الحارث: وله أربعة من الولد: ربيعة، وعبد الله، وأمية، وأبو سفيان وأبو سفيان بن الحارث هو الذي هجا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم بعد ذلك تاب وتابع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان النبي لا يكلمه حتى بعد إسلامه حتى اشتكى إلى علي بن أبي طالب ابن عمه فقال: ما بال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يكلمني؟ قال: أو ما علمت ما قد فعلت. يعني هجوت النبي صلوات الله وسلامه عليه وأنت ابن عمه. ثم قال له: أذهب إليه فقل له كما قال إخوة يوسف ليوسف صلوات الله وسلامه عليه ] تالله لقد آثرك الله علينا وان كنا لخاطئين[ "يوسف91" فجاء أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب . فقال للنبي: ] تالله لقد آثرك الله علينا وان كنا لخاطئين[ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما قال أخوه يوسف صلوات الله وسلامه عليه: ]لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين[ .

Cool المقوم 9) الغيداق 10) صفار فهؤلاء ومن جاء من بعدهم من الذرية كلهم آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم

فضل آل البيت ومكانتهم وحقهم الذي لهم:

أولا: نستطيع أن نقسم فضائل أهل البيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى قسمين:

فضائل عامة، وفضائل خاصة

ـ أما الفضائل العامة فمنها حديث زيد وفيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أذكركم الله أهل بيتي، أذكركم الله أهل بيتي، أذكركم الله أهل بيتي. وهذا عام في كل أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم

ومن الفضائل ما جاء في آية النساء ] إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا[ وذلك أن نساء النبي من آل البيت كما قدمنا، ودخل علي وفاطمة والحسن والحسين في هذا الفضل بحديث الكساء.

وكذلك حديث الصلاة عليهم في التشهد نقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. وهذا لفضلهم ومكانتهم عند الله تبارك وتعالى

وكذلك مما يدل على فضلهم حديث زيد بن أرقم، وفيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم تركت فيكم ما إن تمسكتم فيه فلن تضلوا بعده أبدا كتاب الله وعترتي وفي رواية عترتي أهل بيتي" وهذا الحديث كنت أقول بحسنه فترة من الزمن ولكن بعد سبر أسانيده وإمعان النظر فيها تبين لي أنه ضعيف والله أعلم.

ـ الفضائل الخاصة :

ـ فرأسهم وسيدهم وأفضلهم علي بن أبي طالب رضي الله وتبارك وتعالى عنه وشهرته أكبر وأظهر من أن ننبه عليها ويكفيه فخرًا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. رواه مسلم

ـ العباس عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم له: عم الرجل صنو أبيه. أي بمكانة أبيه. أخرجه الترمذي

ـ أزواجه وفيهن قول الله تبارك وتعالى ]وأزواجه أمهاتهم[ .

أي أمهات المؤمنين.

ـ فاطمة رضي الله عنها وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لها: فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها. متفق عليه

ـ الحسن والحسين وقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنهما: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " . أخرجه الترمذي وهو حديث صحيح.

ـ عبد الله بن العباس رضي الله عنهما ودعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم له: اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين. رواه أحمد بإسناد صحيح.

ـ المهدي وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : المهدي من عترتي من ولد فاطمة " ، وهذا رواه أبو داود وهو حديث صحيح. .

فهذه بعض فضائلهم رضي الله عنهم وأرضاهم.

موقف السلف من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

أما موقف السلف الصالح، من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين من آل بيت النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – وتعظيمهم لهم وتوقيرهم إياهم، فمن أمثلة ذلك:

ـ قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ارقبوا محمدًا في أهل بيته. رواه البخاري في صحيحه .

وقال رضي الله عنه: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب إليَّ من أن أصل من قرابتي. أخرجه البخاري كذلك في صحيحه .

ـ وقال الشعبي: صلى زيد بن أرقم على جنازة أمه ثم قربت إليه بغلة ليركبها، فجاء عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه – أي يمسك ركاب البغلة لزيد بن ثابت رضي الله عنه، فقال له زيد: خلِّ عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال عبد الله بن عباس: هكذا نفعل بعلمائنا، فنزل زيد من على بغلته وقبل يد عبد الله بن العباس، وقال هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

ـ عن شريك بن عبد الله وهو من أتباع التابعين قال: لو جاءني أبو بكر وعمر وعلي وسألني كل حاجته لقدمت حاجة علي لقربه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر أفضل من علي عند الله ، ولكن قرابة علي من النبي صلى الله عليه وآله وسلم توجب تقديم حاجته على حاجة غيره.

ـ وهذا مالك بن أنس إمام دار الهجرة لما آذاه أبو جعفر المنصور وضربه، قيل له: ألا تدعو عليه. فقال: والله إني لأستحيي أن آتى يوم القيامة فيُعذَّب به هذا الرجل من قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسببي، فتركه لقرابته من النبي صلى الله عليه وآله وسلم

ـ وذكر أن هارون الرشيد جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، فجاء هارون الرشيد عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفتخر على الناس، فقال السلام عليك يا ابن عم. لأنه من نسل العباس بن عبد المطلب. فجاء موسى بن جعفر فقال السلام عليك يا أبت . فالتفت إليه هارون الرشيد وقال: هذا والله الفخر.

وما نقل يبطل قول الجهلة والمغرضين الذين يقولون: إن أهل السنة لا يقومون بحق آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وهذه فرية قديمة ليست اتهم بها الشيخ / محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، حتى قال عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في الرسالة التي بعثها عام 1218هـ ، ورد فيها على من افترى عليه في أنه لا يرى حقاً لأهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -؟ فأجاب: سبحانك هذا بهتان عظيم. فمن روى عنا شيئاً من ذلك أو نسبه إلينا فقد كذب علينا وافترى.

فهذه هي مكانة آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بشكل عام عند أهل السنة والجماعة.

وسأقتصر على ذكر بعض آل بيت النبي – صلى الله عليه وآله وسلم -

وهم الأئمة الاثنا عشر عند الشيعة. وهم:

1ـ علي بن أبي طالب 2 ـ الحسن 3 ـ الحسين 4ـ علي بن الحسين{ زين العابدين} 5 ـ ولده محمد { الباقر } 6ـ ولده جعفر{ الصادق } 7ـ ولده موسى { الكاظم } 8ـ ولده علي { الرضا } 9ـ ولده محمد { الجواد} 10ـ ولده علي { الهادي } 11ـ ولده الحسن {العسكري} 12ـ ولده محمد { المنتظر }

وهؤلاء يمكن أن نقسمهم إلى أربعة أقسام :

القسم الأول : الصحابة منهم وهم علي والحسن والحسين.

القسم الثاني : وهم علماء أتقياء من جملة علماء أهل السنة والجماعة وهم ستة :-

1ـ علي بن الحسين 2ـ محمد الباقر

3ـ جعفر الصادق 4ـ موسى الكاظم

5ـ علي الرضا 6ـ محمد الجواد .

القسم الثالث : من جملة المسلمين لم يُعرف له كبير علم ولا طُعن في دينهم فهم مستورون ويكفيهم فخراً نسبهم إلى النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – وهما اثنان:

1ـ علي الهادي 2ـ الحسن العسكري.

وأنهما ممن يحق لهما أن يأتيا عند قبر النبي – صلى الله عليه وآله وسلم . وأن يقولا: السلام عليك يا أبت.

القسم الرابع : معدوم لم يخلق: وهو واحد وهو المنتظر، محمد بن الحسن أما مكانتهم عند أهل السنة والجماعة، أعني القسمين الأول والثاني: القسم الأول:

ورأسهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزوج سيدة نساء العالمين فاطمة بن محمد رضي الله عنها، وهو رابع الخلفاء الراشدين وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة،

قال الحسن البصري: قُتل أمير المؤمنين { يعني عثمان بن عفان } مظلوماً، فعمد الناس إلى خيرهم فبايعوه { يعني علي بن أبي طالب }. قال أحمد بن حنبل: من لم يُرَبِّع بعلي { أي بعد أبي بكر وعمر وعثمان } فهو أضل من حمار أهله.

الثاني: الحسن بن علي السبط السيد الإمام ابن الإمام أبو محمد سيد شباب أهل الجنة. قال مساور السعدي: رأيت أبا هريرة قائماً على مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يوم مات الحسن يبكي وينادي بأعلى صوته ويقول: يأيها الناس مات اليوم حِبُّ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فابكوا.

الثالث: الحسين بن علي الشهيد السعيد الإمام ابن الإمام أبو عبد الله سيد شباب أهل الجنة مع أخيه رضي الله عنهما.


القسم الثاني:

أولهم: علي بن الحسين ولقبه زيد العابدين، قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا كثير الحديث عالياً ورفيعاً ورعاً.

قال الزهري: ما رأيت قرشياً أفضل من علي بن الحسين.

قال يحي بن سعيد: سمعت على بن الحسين وكان أفضل هاشمي أدركته. قال الذهبي: كان له جلالة عظيمة وحق له والله ذلك، فقد كان أهلاً للإمامة العظمى لشرفه وسؤدده وعلمه وتألهه وكمال عقله .

وقد حج هشام بن عبد الملك قبيل ولايته للخلافة فكان إذا أراد استلام الحجر زحم عليه الناس، فإذا جاء علي بن الحسين ابتعد الناس عن الحجر حتى يأتي ويقبل ثم يكمل باقي الأشواط فغضب هاشم بن عبد الملك نائب الخليفة، وقال: من هذا فما أعرفه؟ وكان بجانبه الشاعر الفرزدق فقال الشاعر:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم

هذا ابن خيـر عباد الله كلـهم هذا التقي النقي الطاهر العلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 68

مُساهمةموضوع: رد: من هم آل البيت رضوان الله عليهم   الخميس أبريل 10, 2014 11:42 pm






أهل البيت عند شيخ الإسلام ابن تيمية

اسم المـؤلف


عمر بن صالح القرموشي

النـاشـر



لقد اختُصَّ أهل البيت النبويِّ الشريف بمزايا عظيمة, ومكانة عالية رفيعة, وفضائلَ لا تُحصى؛ فقد وصَّى بهم خير الخلق صلَّى الله عليه وسلَّم, في قوله: ((أُذكِّركم اللهَ في أهل بيتي، أُذكِّركم اللهَ في أهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهل بيتي)), ومع هذه الوصية الواضحة, إلَّا أنَّ الناس قد تنوَّعت وتعدَّدت مشاربهم في التعامل مع آل البيت النبويِّ؛ فمنهم الغالي فيهم إلى حدِّ التأليه, ومنهم الجافي إلى درجة العَداء والنَّصب، ومنهم المقتصد، وهم أهل السُّنَّة والجماعة الذين كانوا بحقٍّ أسعدَ الناس بحفظ وصيَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في أهل بيته الكرام.

وفي ظلِّ الهجمة الطائفيَّة البغيضة التي يتولَّى كِبْرَها الروافض, اتُّهم كثير من أعلام أهل السُّنة والجماعة وعلمائهم بمناصبة العداء لأهل البيت, وبُغضهم, ومناهضتهم, ومحاربتهم, وكان ممَّن أخَذ نصيبه من هذه التُّهم الباطلة شيخُ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله؛ فقد ناله الحظُّ الأوفر، والنصيب الأكبر منها, فجاء الكتاب الذي بين أيدينا ليبيِّن عنايةَ ابن تيميَّة الكبيرة بموضوع آل البيت, وجهودَه العظيمة في تقرير مذهب أهل السُّنة فيهم, وصِدق محبَّته لهم، وثناءه عليهم.

في بداية الكتاب عرَض المؤلِّف ترجمةً ضافية لشيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله, ومِن ثَمَّ دخل في فصول الكتاب، والتي بلغ تعدادها خمسة فصول:

الفصل الأول:

كان تعريفًا بآل البيت, حيث عرَّف مصطلحات (الآل) و(الأهل) و(البيت) في اللُّغة, وبيَّن أنَّ لفظة آل البيت إذا أُطلقت فإنَّها تنصرف إلى آل بيت النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وأمَّا التعريف الاصطلاحي فقد ذكر المؤلِّف خلاف أهل العلم فيه, وأنَّ الأقوال فيه تعدَّدت إلى ستة أقوال:

القول الأول: أنَّهم الذين حُرِّمت عليهم الصَّدقة, وبيَّن أنَّ أصحاب هذا القول اختلفوا فيمَن حُرمت عليهم الصَّدقة؛ هل هم بنو هاشم فقط؟ أم بنو هاشم وبنو المطلب؟

القول الثَّاني: أنَّهم الأزواج والذُّريَّة.

القول الثَّالث: أنَّهم نِساء النبي صلَّى الله عليه وسلَّم خاصَّة.

القول الرابع: أنَّهم أصحاب الكِساء خاصَّة.

القول الخامس: أنَّهم أمَّته وأتباعه إلى يوم القيامة.

القول السادس: أنَّهم الأتقياء من أمَّته.

ثم عقد المؤلِّف مبحثًا ناقش فيه جميع هذه الأقوال, ورجَّح القول الأوَّل القائل بأنَّ آل البيت هم مَن حُرمت عليهم الصدقة. معلِّلًا ذلك بصراحة الأدلَّة وقوَّتها.

الفصل الثاني:

وكان خاصًّا بفضائل أهل البيت رضي الله عنهم, وقد بدأه بتمهيد تناول فيه فضْل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين, وساق النصوص والنُّقولات التي تبيِّن هذا الفضل, وبيَّن أنَّ ما ثبت للصحابة من فضْل هو ثابت أيضًا للصحابة من آل البيت كعليٍّ وابنيْهِ, وحمزة والعبَّاس، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين, ومع هذا فقد اختصُّوا بنصوص أخرى خاصَّة بهم تُظهر فضائلهم, وتبيِّن مكانتهم.

ثثم بدأ بذكر فضائلهم العامَّة من كتاب الله ومن سُنَّة رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ ليُردفَها بعد ذلك بفضائلَ خاصَّة خصَّ بها بعضهم, ثم بيَّن حقيقة الفضل المعتبَر الذي قرَّره شيخ الإسلام ابن تيميَّة في باب الفضائل, وهو أنَّ الفضل الحقيقي هو ما كان مبناه على الاتِّباع للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ظاهرًا وباطنًا, لا على مُجرَّد النَّسب الفاضل فقط.

الفصل الثالث:

في هذا الفصل أراد المؤلِّف ذِكر ما تقرَّر من عقائد أهل البيت, وتناول فيه عدَّة مباحث, فتحدَّث عن مصادر تلقي أهل البيت والصحابة للدِّين, وأنهم يعتمدون في ذلك على الوحييْنِ ويقدِّمونهما على كلِّ شيء.

وعن عقيدة أهل البيت بيَّن المؤلِّف أنَّ عقيدتهم هي عقيدة الصحابة رضي الله عنهم, لم يخالفوا في ذلك, عقيدة واحدة مصدرها الكتاب والسُّنَّة, وتقوم على إثبات التوحيد وأسماء الله وصفاته والقَدَر، وغيرها من المسائل, وأوضح أنَّه لو كان حصل اختلاف بينهم لنُقِل إلينا, وهذا ما نَقل الاتِّفاق عليه شيخُ الإسلام ابن تيميَّة حيث قال: (فإنَّ أئمَّة أهل البيت كعليٍّ وابن عبَّاس ومَن بعدهم، كلُّهم متَّفقون على ما اتَّفق عليه سائر الصحابة والتابعين لهم بإحسان من إثبات الصِّفات والقدَر).

كما بيَّن المؤلِّف أنَّ أهل البيت لم يختصُّوا بعلم دون غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين, وكل مَن ادَّعى غير ذلك فقد كذَب.

وتحدَّث المؤلِّف عن المنزلة التي تبوَّأها علماء أهل البيت عند أهل السُّنة والجماعة, حيث عدُّوهم من علمائهم, واعتنوا بنقل أقوالهم في كتُبهم, واستدلُّوا بها على تقرير مسائل العقيدة, والنُّقول في ذلك كثيرة. كما ذكر المؤلِّف بعض النقول الواردة عن أهل البيت في مسائل العقيدة: كالعلو, وإثبات أنَّ القرآن كلام الله غير مخلوق, وإثبات رؤية الله في الآخرة وغيرها.

وممَّا تناوله كذلك إثبات خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وفضلهما, ونقل في ذلك كلام شيخ الإسلام ابن تيميَّة الذي يؤكِّد فيه أنَّ النقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت من بني هاشم من التابعين وتابعيهم يتولَّوْن أبا بكر وعمر ويُفضِّلونهما على عليٍّ رضي الله عنهم أجمعين.

كما تحدَّث المؤلِّف عن براءة أهل البيت رضي الله عنهم من الرافضة, موضِّحًا أنهم لا يَدينون بعقائدهم، بل هم منها بَراء, ناقلًا مجموعةً من النقول عنهم في هذا الباب.

الفصل الرابع:

في هذا الفصل تناول المؤلِّف شيئين اثنين:

الأوَّل: حقوق أهل البيت, وتناولها في ثلاثة مطالب:

المطلب الأوَّل: محبَّة أهل البيت وموالاتهم, وبيَّن أنَّ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عدَّها من أصول أهل السُّنة والجماعة، فذكر من أصولهم أنهم: (يحبُّون أهل بيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ويتولَّوْنهم، ويحفظون فيهم وصيَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حيث قال يوم غَديرِ خُمٍّ: (أُذكِّركم اللهَ في أهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهل بيتي), وغيرها من النقول عنه في هذا الباب.

المطلب الثاني: الصَّلاة على أهل البيت, وهنا بيَّن المؤلِّف أنَّ شيخ الإسلام قرَّر أنَّ الصلاة عليهم حقٌّ لهم عند المسلمين, وذلك سببٌ لرحمة الله تعالى لهم بهذا النَّسب, وأنَّ هذه الصلاة يدخُل فيها جميعهم.

المطلب الثالث: الخُمس: وأوضح المؤلِّف أنَّ الخمس من الحقوق الواجبة لأهل البيت التي أكَّد عليها شيخُ الإسلام، حيث قال: (آل بيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لهم من الحقوق ما يجب رِعايتُها؛ فإنَّ الله جعل لهم حقًّا في الخُمُس والفَيء)، وغيرها من النقول التي تصبُّ في هذا الباب.

وقد ذكر المؤلِّف تحت الخُمُس أنَّ شيخ الإسلام قد أشار إلى اختلاف العلماء فيه على أربعة أقوال, ذكرها, وذكر ترجيح شيخ الإسلام في المسألة, وهو أنَّ الخمس يكون إلى اجتهاد الإمام يَقسمه في طاعة الله ورسوله كما يَقسم الفيء.

الثاني: خصائص أهل البيت: وذكر لهم خَصيصتينِ, نصَّ عليهما شيخ الإسلام؛ الأولى: حُرمة أموال الزكاة عليهم, والثانية: عدم إرثهم من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

الفصل الخامس:

وفيه ذكَر المؤلِّف موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من أحداث الفتن التي وقعت لأهل البيت, وممَّا تناوله المؤلِّف:

اعتقادَ شيخ الإسلام في الصَّحابة رضي الله عنهم, وبيَّن أنَّه يعتقد وجوب محبَّتهم, وموالاتهم, والثناء عليهم, منهجه في ذلك منهج السَّلف الصالح رضوان الله عليهم, كما يقرِّر شيخ لإسلام أنَّ من أصول أهل السُّنة والجماعة سلامةَ القلوب والألسنة لأصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم, كما بيَّن أنَّ أهل السُّنة والجماعة متَّفقون على عدالة الصحابة رضي الله عنهم.

وممَّا ذكر المؤلِّف في هذا الفصل أيضًا إشارة شيخ الإسلام من أنَّ بداية الفِتنة كانت بمقتل عثمان رضي الله عنه, وأنَّ سبب الخلاف فيما جرى بين الصحابة هو مسألة الوقت في القصاص من قتَلَة عثمان رضي الله عنه.

كما تناول رأيَ شيخ الإسلام في يوم الجمل، وأنَّ القتال الحاصل إنما وقع بقصد أهل الفِتنة لا بقصد السابقين الأوَّلين, وأنَّ الجميع قد ندِموا على ما وقع.

أمَّا يوم صِفِّين فقد تحدَّث عنها المؤلِّف في عدَّة مطالب: فذكر رأي شيخ الإسلام في أسبابها, كاتِّهام عليٍّ رضي الله عنه أنَّ له يدًا في قتل عثمان رضي الله عنه, وأنَّه لم يُسلِّم قتَلَة عثمان, وهم موجودون في معسكره برضاه.

وبيَّن أنَّ شيخ الإسلام يرى أنَّ عليًّا رضي الله عنه أقرب إلى الحقِّ من معاوية رضي الله عنه, وأنه لم يُكفِّر أحدًا من مقاتليه، بل كان يرى أنهم إخوانهم قد بغوا عليهم, حيث قال شيخ الإسلام: (نحن نعلم بالاضطرار من سيرة عليٍّ رضي الله عنه أنَّه لم يكن يُكفِّر الذين قاتلوه).

وذكر المؤلِّف أقوال أهل العلم في القتال الذي وقع بين الصحابة, وبيَّن أنَّ شيخ الإسلام رجَّح أنَّ ترك القتال كان هو الأولى, وهو خيرٌ للطائفتين, مع كون عليٍّ خليفة المسلمين وهو أقرب إلى الحقِّ من معاوية رضي الله عنه, والقتال قتال فِتنة.



وممَّا تحدَّث عنه المؤلِّف في هذا الفصل أيضًا رأي شيخ الإسلام في موت الحسَن رضي الله عنه مسمومًا, وخروج الحُسَين رضي الله عنه, واتِّهام يزيد بن معاوية بقتله, وما أُحدث يوم عاشوراء, ومطالبة فاطمة رضي الله عنها بإرثها من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 68

مُساهمةموضوع: رد: من هم آل البيت رضوان الله عليهم   الخميس أبريل 10, 2014 11:47 pm



من هم أهل الـبـيـت؟

قال الله تعالى: ﴿يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ [الأحزاب: 32-34].

وعن أم المؤمنين عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم غداة وعليه مرط مرحّل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: «إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً».

التعليق:

1) آية التطهير إنما نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ [الأحزاب: 32-34]، فالذي يراعي سياق هذه الآيات يوقن أنها في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة، بل من يدقق في الآيات سيجد بنفسه أنّ قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ آية واحدة، والخطاب فيها كما هو واضح موجه لنساء النبي.

ولعل هذا يدعونا إلى التساؤل: إذا كان الأمر كذلك فلم لم يعبّر عنهن بنون النسوة بدلاً من (ميم) الجماعة؟ غير أنّ ما يمكن أن يقوله المرء هنا أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو رأس أهل بيته، وهو داخل بلا شك في الآية مع نسائه، كما قال تعالى في امرأة إبراهيم عليه السلام: ﴿أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ﴾، مع أنّ الخطاب لامرأة إبراهيم عليه السلام، ولكنه لما دخل إبراهيم عليه السلام وزوجته في مسمى أهل البيت عبّر عنهم جميعاً بـ (ميم) الجماعة في قوله تعالى: ﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ﴾ تغليباً، بل إنّ إطلاق تسمية (أهل) على الزوجة وارد في قوله تعالى عن موسى عليه السلام: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾، مع أنه لم يكن مع موسى عليه سوى زوجته، فما العجب في أن تعني الآية نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتستخدم في حقهن (ميم) الجماعة؟!!

2) مما يؤكد أنّ الآية لم تنزل في أصحاب الكساء رضوان الله تعالى عليهم بل في نساء النبي خاصة حديث الكساء نفسه، ذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث الكساء دعا لأصحاب الكساء بأن يذهب الله عنهم الرجس بقوله: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس»، فإذا كانت الآية نزلت فيهم وقد أخبر الله فيها بإذهاب الرجس فما الداعي لدعاء كهذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!! وإنما أراد رسول الله من دعائه هذا أن يضم الله عز وجل أصحاب الكساء وهم من أهل بيته بلا ريب إلى نسائه اللاتي نزلت فيهن الآية في المعنى الذي تضمنته الآية وهو إرادة التطهير ورفع الرجس.

إنّ أهل السنة يقولون بأنّ الله عز وجل أذهب الرجس عن أصحاب الكساء لحديث الكساء لا لورود آية التطهير التي إن جاز الاستدلال بها على أحد فعلى أمهات المؤمنين اللاتي هن نساء النبي صلوات الله عليه وأهل بيته.

3) معنى أهل البيت يتعدى نساء النبي صلوات الله عليه ويتعدى الإمام علي والسيدة فاطمة وإلامامين الحسن والحسين إلى غيرهم كما في حديث زيد بن الأرقم الذي سئل فيه: (نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته الذين حُرموا الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس)، فمفهوم أهل البيت يتضمن أيضاً آل عباس وابن عبد المطلب وآل عقيل بن أبي طالب وآل جعفر بن أبي طالب بدليل حديث زيد بن الأرقم، ويدخل في مسمى أهل البيت أيضاً آل الحارث بن عبد المطلب لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب: «إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس».

4) الاستدلال بالآية على عصمة أصحاب الكساء لا يخلو من العجب لأمر بديهي يعرفه كل أحد وهو أنّ حديث الكساء يذكر السيدة فاطمة رضوان الله عليها كأحد الأطراف الذين نزلت فيهم الآية، والإمامية يقولون بأنّ الله عز وجل أضفى على الأئمة صفة العصمة لاحتياج المهمة المناطة بهم لذلك وهي إمامة الناس وتحكيم شرع الله.

والسؤال: إذا كان الأمر كذلك فهل السيدة فاطمة نبية أو من الأئمة لكي تُضفى عليها صفة العصمة؟!! وما الغاية التي لأجلها أُضفيت عليه العصمة؟ هل كل من يحبه الله أو كل من له مقام عنده الله يُعطى العصمة؟!!

إنّ الله عز وجل لمّا أضفى صفة العصمة على الأنبياء أضفاها عليهم؛ لأنهم مبلغو الوحي وأمناء الرسالة السماوية، ولو أننا قبلنا عصمة الأئمة دون أن نناقشها، فإنّ ما لا يمكن تقبله لا عقلاً ولا شرعاً أن يتصف بالعصمة من ليس بنبي ولا حتى إمام!!

5) لمّا كانت الآية نازلة في نساء النبي (أمهات المؤمنين) وفي إرادة تطهيرهن، جمع النبي عليه الصلاة أصحاب الكساء وهم من خواص أهل البيت، ليدعو لهم بأن ينالهم التطهير الذي نال أمهات المؤمنين قائلاً: «اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً»، طالباً من الله عز وجل أن ينالهم هذا الفضل وهو بلا شك أهل له، فحرصت أم سلمة بعد أن رأت رسول الله قد جمع علياً وفاطمة والحسن والحسين أن تكون معهم وتنال بركة دعاء النبي عليه الصلاة والسلام، وكان ذلك قبل أن يدعو النبي عليه الصلاة وأن يقرأ الآية موضحاً سبب طلبه لهم، فقالت أم سلمة: (وأنا معهم يا رسول الله)، قال: «إنك على خير»، وفي رواية أخرى قال: «إنك إلى خير أنت من أزواج النبي»؛ إذ لا حاجة لأم سلمة في أن يدعو لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن يُذهب الله عنها الرجس طالما أن الآية نزلت فيها وفي باقي نساء النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا من أبرز الدلائل على كون الآية نازلة فيها لا في أصحاب الكساء الذي حرص النبي عليه الصلاة والسلام على الدعاء لهم ولو كانت الآية نازلة فيهم لما جمعهم الرسول عليه الصلاة والسلام وقال ما قال. نذكر أن الآية لم تنزل في بيت أم سلمة بل نزلت في بيت عائشة [انظر الى الرواية المروية عن عائشة في مسلم وهي التي يستدل بها الشيعة]، ثم بعد نزولها وفي فترة لاحقة جاء الرسول إلى بيت أم سلمة ثم دعا علي وفاطمة والحسن والحسين وغطاهم بالكساء ودعا لهم.

6) قوله تعالى: ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، ليس فيه إخبار بذهاب الرجس، بل فيه أمر لمن نزلت فيهم الآية بالتزام طاعته لكي يحصل لهن التطهير؛ لأنّ الله عز وجل يريد تطهيرهن، وسياق الكلام الموجه لنساء النبي صلوات الله وسلامه عليه كان يتضمن توجيهاً إلهياً إليهن بفعل أمور واجتناب أخرى وبين الله عز وجل أنه يريد منهن التزام هذه التوجيهات ليذهب عنهم الرجس بمقتضى أمره لهم، وبامتثالهم لأمر الله وحفظه لوصاياه يحصل التطهير، وهذا النمط من الخطاب استخدم الله عز وجل في آخرين، كما في قوله تعالى للمؤمنين: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾، وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ﴾ [النساء:26]، وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء:28]، فالإرادة هنا متضمنة للأمر والمحبة والرضا لا أنها حصلت فعلاً، ولو كان الأمر كذلك لتطهر كل من أراد الله طهارته، وأبسط مثال يوضح ذلك هو أنّ الله عز وجل يريد على سبيل المثال للبشر كلهم أن يدخلوا الجنة، وهذه الإرادة هي إرادة محبة، وهناك إرادة له سبحانه كونية قدرية في هذا الشأن وهي أنه سيكون من البشر مؤمن وكافر وأنّ ما كل البشر سيدخل الجنة، لأنّ الله سبحانه وتعالى العادل أعطى البشر الحرية في عمل الخير والشر لكي يحصل العدل بمجازاته، ولو كان الإنسان مجبوراً على الخير فقط لما كان من العدل مجازاته أصلاً لأنه لو أراد الشر ما وجد إلى ذلك سبيلاً، فإرادة الله إدخال البشر كلهم إرادة محبة ولكنه ما من الواجب تحققها لأنّ الله نفسه لم يوجب حدوثها.

7) أنّ مضمون حديث الكساء: أنّ النبي صلى الله عليه وآله دعا لهم بأن يُذهب الله عنهم الرجس ويطهرهم تطهيراً، وغاية ذلك أنّ يكون دعا لهم بأن يكونوا من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم، واجتناب الرجس واجب على المؤمنين، فإنّ الله عز وجل يريد تطهير كل المؤمنين وليس أهل البيت فقط، وإن كان أهل البيت هم أولى الناس وأحقهم بالتطهير.

يقول الله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾، ويقول: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة:103]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة:222]، فكما أخبر الله عز وجل بأنه يريد تطهير أهل البيت أخبر كذلك بأنه يريد تطهير المؤمنين كذلك، فإن كان في إرادة التطهير وقوع للعصمة لحصل هذا للمؤمنين الذين نصت الآيات على إرادة الله عز وجل تطهيرهم.

Cool التطهير الوارد في الآية لا يعني العصمة بل التنزه عن الفواحش وهو استخدام شائع في القرآن الكريم، كما قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة:103]، وما من أحد يقول بأنها قصدت بالتطهير هنا العصمة بل التنزه من الفواحش، وكذلك في قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:4] وغيرها من الآيات، وبالجملة لفظ (الرجس) أصله (القذر)، يُطلق ويُراد به الشرك، كما في قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾ [الحج:30]، ويُطلق ويُراد به الخبائث المحرّمة كالمطعومات والمشروبات، كقوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا﴾ [الأنعام:145]، وقوله: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة:90]، ولم يثبت أن استخدم القرآن لفظ (الرجس) بمعنى مطلق الذنب بحيث يكون في إذهاب الرجس عن أحد إثبات لعصمته.

9) مما يؤكد أنّ الآية لا تنص على وقوع التطهير بل على إرادة التطهير، وأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرص على أن يلحق أصحاب الكساء ما لحق زوجاته أمهات المؤمنين اللاتي نزلت فيهن الآية، وفي إرادة تطهيرهن، ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أنه كان إذا خرج إلى الصلاة يمر بباب علي وفاطمة ويقول: الصلاة يا أهل البيت ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب:33]، مذكّراً إياهم بالآية، وحاضاً علياً على الخروج لصلاة الجماعة؛ إذ بالمحافظة على الفرائض وبطاعة الله يحصل التطهير.

10) على فرض أنّ الآية نزلت في أصحاب الكساء لا في نساء النبي عليه الصلاة والسلام، فإنّ التطهير الذي جاءت به الآية واقع لغيرهم أيضاً بنص القرآن، كما قال تعالى عن المؤمنين ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ وغيرها من الآيات، ولو كان في معنى إرادة التطهير معنى العصمة لوجب القول بعصمة جميع المؤمنين لنص الآية على إرادة الله تطهيرهم، وهذا ما لا يقوله لا السنة والشيعة، فكيف تطبق نظرية التطهير على أناس دون آخرين؟!! أليس في المسألة نوع من المزاجية وليس المنهجية العلمية.

والعجيب في علماء الشيعة أنهم يتمسكون بالآية ويصرفونها إلى أصحاب الكساء، ثم يصرفون معناها من إرادة التطهير إلى إثبات عصمة أصحاب الكساء، ثم يتناسون في الوقت نفسه آيات أخرى نزلت في إرادة الله عز وجل لتطهير الصحابة؛ بل هم بالمقابل يقدحون فيهم ويقولون بانقلابهم على أعقابهم، مع أنّ الله عز وجل نص على إرادة تطهريهم بنص الآية، مفارقات عجيبة يُحار فيها العقل ولا تجد لها إلا إجابة واحدة، إنه التعصب وما يفعله في أصحابه.

11) إذهاب الرجس لا يدل على معنى الإمامة، ونحن بصدد البحث عن دليل على الإمامة، فإن قيل بأنّ من مستلزمات الإمامة العصمة وأنّ من كان معصوماً وجبت إمامته، قيل: وماذا تقول في السيدة فاطمة الزهراء التي هي أحد أصحاب الكساء؟ أتستطيع تطبيق نفس المبدأ عليها وبالتالي القول بأنها أحد الأئمة؟!! فإن قال: لا، قيل: قال الله تعالى ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة:85]، فإما أن تطبق ما تدّعية مائة بالمائة أو تقر ببطلانه، لكن التشبث بالدليل بما يوافق الهوى وطرح ما يخالفه ما هو في الحقيقة إلا تلاعب بالقرآن الكريم، وما أرى من يسلك هذا الطريق يطلب الحق وهو يدّعي ما يدّعيه ويجره التعصب إلى الإصرار على الخطأ في فهم كتاب الله.

المزيد عن آية التطهير وحديث الكساء:

لقد دأب أهل الضلال عندما يعجزون عن إيجاد أدلة تؤيد باطلهم وضلالتهم على التشويش على المسلمين، واستخدام أسلوب الذين في قلوبهم مرض باتباع المتشابه من الآيات والأحاديث، واقتطاع ما يناسب ضلالتهم، أو تفسيرها بما يتناسب مع أهوائهم، وقد قال الله تعالى فيمن هذا حاله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران:7]، ولمّا عجز أهل الضلال عن الإتيان بدليلٍ يثبت اقتصار لفظ أهل البيت على (علي وفاطمة والحسن والحسين) وإخراج زوجات النبي صلى الله عليه وسلم من هذا اللفظ عمدوا إلى أخذ دليلٍ صحيح يذكر (أن النبي صلى الله عليه وسلم جللَ علي وفاطمة والحسن والحسين بكساء، وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فقالت أم سلمه وأنا قال انت على مكانك أنت على خير)، وما ورد عن عائشة أنها قالت بحديث نحو ذلك عند مسلم. ولا شك أن الله يعمي عن الحق أقوامًا ويهدي إليه آخرين، ولأن الدين والأحكام لا يؤخذ منها جزء ويترك جزء كما فعل الرافضة بالاستدلال بهذا الدليل ورفض غيره مما هو أصرح وأوضح، وتفسير الآيات تفسيراً لا يتناسب مع سياقها، وجب إيضاح الحق لأن الحق إذا اتضح يمحو الباطل، وقد قال الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ﴾ [الرعد:17].

وأما الأدلة على أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم منهم أزواجه:

أولاً: قال الله تعالى: ﴿يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 32-33]، فبالله عليكم لمن الخطاب في هذه الآية لأمي وأمك لأختي وأختك أم للحسن والحسين؟ إن الخطاب في هذه الآيات لنساء النبي صلى الله عليه وسلم، ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد وضح بالأدلة التي من السنة أن عليًا وفاطمة والحسن والحسين هم أيضا من أهل بيته حرصا منه على ان يشملهم هذا الفضل العظيم فأدخلهم مع أهل بيته لاقتصر المقصود بلفظ أهل البيت في الآية على نسائه فقط، لكن الأدلة أثبتت دخول غيرهم معهم.

وقد يقول قائل أن قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ نزل مستقلاً عن الآية، فالجواب عنه من وجوه:

أولاً: أن الكثير من الآيات وبعض أجزاء الآيات على هذا النحو تنزل في أوقات مختلفة، ويأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بوضعها في المكان المناسب ليكون قرآناً يتلى الى يوم القيامة ويفهم على ما أثبته الله ورسوله فيه في النهاية، والرسول صلى الله عليه وسلم أثبت هذه الآية على هذا النحو، ولا شك أن الرسول أعلم بكتاب ربه، ولوكان المعني على غير المراد الذي يفهمه من يقرأ القرآن لجعله في موضع مستقل منعاً للالتباس، وكان وضعه في موضع يجعل فيه لبساً خطأ يبرأ الله ورسوله منه، وإنما قال بهذا أهل الضلال وحجتهم في ذلك ينكرها حتى العقلاء منهم ولو أخذنا الآيات مجزأة لما استقام في كتاب الله معنى.

ثانياً: أن قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، ليس آية مستقلة بل جزء من آية، والآية كاملة هي: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب:33].

ثالثاً: من أراد أن يفصل معنى الآية ويجعل جزأها لخطاب قوم، والجزء الآخر لخطاب آخرين، ويناقض المعنى الواضح، ويفسر الآية بغير مراد الله منها يحتاج إلى دليل، وهذا ما لا يوجد عليه دليل؛ بل الدليل خلافه؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزول الآية دعا عليًا وفاطمة والحسن والحسين وجللهم بالكساء، ودعا لهم حرصاً منه على أن يشملهم هذا الفضل العظيم، وليبين أن الآية تشملهم أيضاً؛ لأن المتبادر للذهن منها أنها لنسائه خاصة ولو ألغينا عقولنا، وقلنا إن الآية يقصد بها علي وفاطمة والحسن والحسين فقط لما كان لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أي فائدة لتوضيح أمر واضح وأصبح فعله من العبث.

قال ابن كثير عن الآية:

نص في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل البيت ههنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولاً واحداً إما وحده على قول، أو مع غيره على الصحيح، وروى ابن جرير عن عكرمة أنه كان ينادي في السوق: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة".

وهكذا روى ابن أبي حاتم قال: حدثنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ قال: نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة".

وقال عكرمة: "من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم".

فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فصحيح، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن ففي هذا نظر؛ فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك.

تأمل كيف ينتصر أهل السنه للحق، وبيان أن الآية لا تقتصر على نساء النبي فقط، وإنما تشملهم وغيرهم.

وقال القرطبي بعد أن ذكر الآية: "قال الزجاج: قيل يراد به نساء النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: يراد به نساؤه وأهله الذين هم أهل بيته على ما يأتي بيانه بعد. ثم قال: فيه ثلاث مسائل:

الأولى قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾، هذه الألفاظ تعطي أن أهل البيت نساؤه، وقد اختلف أهل العلم في أهل البيت من هم؟ فقال عطاء وعكرمة وابن عباس: هم زوجاته خاصة لا رجل معهن، وذهبوا إلى أن البيت أريد به مساكن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ﴾، وقالت فرقة منهم الكلبي: هم علي وفاطمة والحسن والحسين خاصة، وفي هذا أحاديث عن النبي عليه السلام، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، ويطهركم بالميم ولو كان للنساء خاصة لكان عنكن ويطهركن، إلا أنه على الصحيح خرج على لفظ الأهل كما يقول الرجل لصاحبه: كيف أهلك؟ أي امرأتك ونساؤك فيقول: هم بخير، قال الله تعالى: ﴿أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود:73]، والذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم، وإنما قال: ويطهركم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلياً وحسناً وحسيناً كان فيهم، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت؛ لأن الآية فيهن والمخاطبة لهن يدل عليه سياق الكلام، والله أعلم.

أما أن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فدخل معهم تحت كساء خيبري، وقال: «هؤلاء أهل بيتي» وقرأ الآية وقال: «اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً»، فقالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله، قال: «أنت على مكانك، وأنت على خير» [أخرجه الترمذي وغيره وقال: هذا حديث غريب]، وقال القشيري: وقالت أم سلمة: أدخلت رأسي في الكساء وقلت: أنا منهم يا رسول الله، قال: نعم.

وقال الثعلبي: هم بنو هاشم. فهذا يدل على أن البيت يراد به بيت النسب فيكون العباس وأعمامه وبنو أعمامه منهم وروي نحوه عن زيد بن أرقم رضي الله عنهم أجمعين، وعلى قول الكلبي يكون قوله: واذكرن ابتداء مخاطبة الله تعالى، أي مخاطبة أمر الله عز وجل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على جهة الموعظة، وتعديد النعمة بذكر ما يتلى في بيوتهن من آيات الله تعالى والحكمة، قال أهل العلم بالتأويل: آيات الله القرآن والحكمة السنة. والصحيح أن قوله: (وَاذْكُرْنَ) منسوق على ما قبله، وقال: (عَنْكُمُ)؛ لقوله: (أَهْلَ) فالأهل مذكر، فسماهن وإن كن إناثاً باسم التذكير، فلذلك صار (عَنْكُمُ)، ولا اعتبار بقول الكلبي وأشباهه فإنه توجد له أشياء في هذا التفسير ما لو كان في زمن السلف الصالح لمنعوه من ذلك وحجروا عليه، فالآيات كلها من قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾، منسوق بعضها على بعض؛ فكيف صار في الوسط كلاماً منفصلاً لغيرهن! وإنما هذا شيء جرى في الأخبار أن النبي عليه السلام لما نزلت عليه هذه الآية دعا علياً وفاطمة والحسن والحسين فعمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى كساء فلفها عليهم ثم ألوى بيده إلى السماء فقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً»، فهذه دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم لهم بعد نزول الآية أحب أن يدخلهم في الآية التي خوطب بها الأزواج فذهب الكلبي ومن وافقه فصيرها لهم خاصة، وهي دعوة لهم خارجة من التنزيل.

ولأن أهل السنة والجماعة لا يأخذون ببعض الأدلة دون بعض فقط احتجوا بحديث أم سلمة وحديث عائشة على أن عليًا وفاطمة والحسن والحسين هم أيضًا من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كما أزواجه، وردوا قول من قال أن المقصود بأهل بيت النبي هم أزواجه فقط، خاصة أن لفظة أهل البيت تعني من يعولهم رب البيت ممن هم فيه.

وتأملوا إخوتي الفرق بين أهل السنة وأهل البدعة وكيف ينتصر أهل السنة للحق في إظهار أن أهل البيت يشمل أيضاً علياً وفاطمة والحسن والحسين وأن الآية وإن ذكرت النساء فقط فقد أبانت السنه شمولها لغيرهم، وكيف أن أهل الضلال يسعون جاهدين لطمس الحق الواضح في الآيات الكريمة فيخرجون المخاطب بالآيات وهم نساء النبي ويقصرون الآية على من لم يخاطب بها.

ثانياً: يقول الله تعالى على لسان الملائكة عن إبراهيم وزوجته: ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود:73]، فهل أهل بيت إبراهيم هم أولاده الذين لم يأتوا بعد أو زوج ابنته أم أن الله سبحانه وجه الخطاب لزوجة إبراهيم فعلم أن من أهل البيت زوجة إبراهيم.

ثالثاً: لا شك أن القرآن عربيٌ فصيح، وأنزل على قومٍ عرب يفهمون عباراته، وحينما قال الله (أَهْلَ الْبَيْتِ) علموا أن أهل البيت هم أزواجه صلى الله عليه وسلم؛ لأن كلمة أهل البيت في اللغة العربية تطلق ويراد بها من يعولهم رب البيت ممن هم فيه، ولم يفهم أحد من الصحابة أن الآية يقصد بها غير نساء النبي، ولذلك روى ابن جرير عن عكرمة أنه كان ينادي في السوق ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة.

وهكذا روى ابن أبي حاتم قال: حدثنا علي بن حرب الموصلي حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنها في قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾، قال: نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة.

وقال عكرمة: "من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم".

وأما حديث أم سلمة فهو دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم حرص وأراد أن يبين أن علياً وفاطمة والحسن والحسين من أهل بيته لئلا يُفهم أن الآية تقتصر على زوجاته فقط، وكان النبي صلى الله عليه وسلم حريصاً على أن يشمل الفضل العظيم الذي خص الله به نسائه أن يشمل عليا وفاطمة وابنيها الحسن والحسين لمكانتهم من النبي.

قال القرطبي بعد أن ذكر الحديث: "فهذه دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم لهم بعد نزول الآية أحب أن يدخلهم في الآية التي خوطب بها الأزواج فذهب الكلبي ومن وافقه فصيرها لهم خاصة وهي دعوة لهم خارجة من التنزيل، ولذلك لما قالت أم سلمة: وأنا يا رسول الله، قال: «إنك الى خير» أي قد ذكرك الله في الآية صريحة فأنت إلى خير.

ثم إن الروايات الأخرى للحديث تفسر معناه ففي رواية أخرى - لم يذكرها الرافضة - (إنك الى خير أنت من أزواج النبي) فلا يحتاج الأمر الى ايضاح لأن الآية صريحة في بيان أن أزواج النبي من أهل البيت. ونص الرواية (قال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا الحسن بن عطية حدثنا فضيل بن مرزق عن عطية عن أبي سعيد عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: "إن هذه الآية نزلت في بيتي ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، قالت وأنا جالسة في باب البيت فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «إنك إلى خير أنت من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم»، قالت وفي البيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم".

وفي رواية قال أنت على مكانك أنت على خير

ونص الرواية: (أن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فدخل معهم تحت كساء خيبري وقال: هؤلاء أهل بيتي وقرأ الآية وقال: «اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً» فقالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله قال: أنت على مكانك وأنت على خير) فأخبرها أنها على مكانها الذي جعلها الله عليه في الآية فلا يحتاج الأمر الى أصرح من الآية وانما الذي يحتاج الى بيان أن يدخل في الآية على وفاطمة وأبنائهما.

وفي رواية أخرى - لم يذكرها الرافضة أيضاً - (قال وأنت).

ونص الرواية: (قال الإمام أحمد 6/296 حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن أبي المعدل عن عطية الطفاوي عن أبيه قال: إن أم سلمة رضي الله عنها حدثته قالت: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يوماً إذا قالت الخادم إن فاطمة وعليا رضي الله عنهما بالسدة، قالت: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قومي فتنحي عن أهل بيتي»، قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريباً فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين رضي الله عنهم وهما صبيان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما، واعتنق عليا رضي الله عنه بإحدى يديه وفاطمة رضي الله عنها باليد الأخرى وقبل فاطمة وقبل علياً وأغدق عليهم خميصة سوداء وقال: «اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي»، قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله! قال صلى الله عليه وسلم: وأنت).

وتأمل حرص النبي على أزواجه وغيرته حيث أمر أم سلمة أن تتنحى حيث كان علي رضي الله عنه معهم فأمرها بالتنحي وتأمل تأويلات الرافضة فهل كانوا يريدون من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل زوجته مع علي رضي الله عنه في الكساء وهوه أشد حياء وأحرص على اتباع أمر الله الذي قال للمؤمنين: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب:53].

وفي رواية أخرى قال: «أنت من أهلي».

ونص الرواية: (عن أبي كريب عن وكيع عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة رضي الله عنها بنحوه طريق أخرى، قال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا خالد بن مخلد حدثني موسى بن يعقوب حدثني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وعن عبد الله بن وهب بن زمعة، قال: أخبرتني أم سلمة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع علياً وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم، ثم أدخلهم تحت ثوبه، ثم جأر إلى الله عز وجل ثم قال: «هؤلاء أهل بيتي»، قالت أم سلمة رضي الله عنها: يا رسول الله أدخلني معهم، فقال صلى الله عليه وسلم: «أنت من أهلي».

وأما ما رواه مسلم (برقم 2424) عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن محمد بن بشر به طريق أخرى، قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا شريح بن يونس أبو الحارث حدثنا محمد بن يزيد عن العوام يعني ابن حوشب رضي الله عنه عن ابن عم له قال: دخلت مع أبي على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن علي رضي الله عنه فقالت رضي الله عنها: تسألني عن رجل كان من أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت تحته ابنته، وأحب الناس إليه، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليا وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم فألقى عليهم ثوباً فقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً» قالت: فدنوت منهم فقلت: يا رسول الله! وأنا من أهل بيتك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «تنحي فإنك على خير»؛ فإن الجواب فيه واضح من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد من عائشة أن تدخل معهم في الغطاء وعلي فيه، وأخبرها النبي أنها على خير لما ذكره الله في الآية صريحاً في أنها من أهل البيت وإنما رحمة من رسول الله ورغبة في أن يدخل علياً وفاطمة وأبناءهما في الفضل العظيم الذي ذكره الله لنسائه فذكرهم حتى يشملهم الله بذلك الفضل فيدخلوا في أهل بيته.

حديث آخر: وقال مسلم في صحيحه(برقم 2408) حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا عن ابن علية قال: زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حبان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن سلمة إلى زيد بن أرقم رضي الله عنه فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفوا فيه، ثم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر، ثم قال: «أما بعد: ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله تعالى فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على كتاب الله عز وجل ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثاً» فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد، أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس رضي الله عنهم، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة بعده؟ قال: نعم".

وتأمل قول الصحابي جواباً زيد على السؤال بقوله: (نساؤه من أهل بيته)، ثم عقب بأن أهل بيته لا يقتصر عليهن بل إن من أهل بيته من ذكرهم.

قال ابن كثير بعد أن ذكر الروايات المختلفة للأحاديث: "وجمعاً أيضاً بين القرآن والأحاديث المتقدمة إن صحت فإن في بعض أسانيدها نظر والله أعلم، ثم الذي لا يشك فيه تدبر القرآن أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾؛ فإن سياق الكلام معهن، ولهذا قال تعالى بعد هذا كله: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾، أي: واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم في بيوتكن من الكتاب والسنة قاله قتادة وغير واحد، واذكرن هذه النعمة التي خصصتن بها من بين الناس أن الوحي ينزل في بيوتكن دون سائر الناس وعائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما أولاهن بهذه النعمة، وأحظاهن بهذه الغنيمة، وأخصهن من هذه الرحمة العميمة؛ فإنه لم ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي في فراش امرأة سواها كما نص على ذلك صلوات الله وسلامه عليه [خ3775]، قال بعض العلماء رحمه الله: لأنه لم يتزوج بكرا سواها ولم ينم معها رجل في فراشها سواه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها، فناسب أن تخصص بهذه المزية، وأن تفرد بهذه المرتبة العلية، ولكن إذا كان أزواجه من أهل بيته فقرابته أحق بهذه التسمية كما تقدم في الحديث وأهل بيتي أحق وهذا يشبه ما ثبت في صحيح مسلم [1398] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم، فقال: «هو مسجدي هذا»، فهذا من هذا القبيل؛ فإن الآية إنما نزلت في مسجد قباء كما ورد في الأحاديث الآخر، ولكن إذا كان ذاك أسس على التقوى من أول يوم فمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بتسميته بذلك، والله أعلم".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 68

مُساهمةموضوع: رد: من هم آل البيت رضوان الله عليهم   الخميس أبريل 10, 2014 11:50 pm

مَن هم آل البيت



القولُ الصحيحُ في المرادِ بآل بيت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هم مَن تَحرُم عليهم الصَّدقةُ، وهم أزواجُه وذريَّتُه، وكلُّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نَسْل عبدالمطلب، وهم بنُو هاشِم بن عبد مَناف؛ قال ابن حزم في جمهرة أنساب العرب (ص:14): ((وُلِد لهاشم بن عبد مناف: شيبةُ، وهو عبدالمطلب، وفيه العمود والشَّرف، ولَم يبْقَ لهاشم عَقِبٌ إلاَّ مِن عبدالمطلب فقط)).
وانظر عَقِبَ عبدالمطلب في: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص:14 ـ 15)، والتبيين في أنساب القرشيِّين لابن قدامة (ص:76)، ومنهاج السنة لابن تيمية (7/304 ـ 305)، وفتح الباري لابن حجر (7/78 ـ 79).
ويدلُّ لدخول بنِي أعمامه في أهل بيته ما أخرجه مسلم في صحيحه (1072) عن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب أنَّه ذهب هو والفضل بن عباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبان منه أن يُولِّيهما على الصَّدقةِ ليُصيبَا مِن المال ما يتزوَّجان به، فقال لهما صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الصَّدقة لا تنبغي لآل محمد؛ إنَّما هي أوساخُ الناس))، ثمَّ أمر بتزويجهما وإصداقهما من الخمس.
وقد ألْحَق بعضُ أهل العلم منهم الشافعي وأحمد بنِي المطلب بن عبد مَناف ببَنِي هاشم في تحريم الصَّدقة عليهم؛ لمشاركتِهم إيَّاهم في إعطائهم من خمس الخُمس؛ وذلك للحديث الذي رواه البخاري في صحيحه (3140) عن جُبير بن مُطعم، الذي فيه أنَّ إعطاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لبَنِي هاشم وبنِي المطلب دون إخوانِهم من بنِي عبد شمس ونوفل؛ لكون بنِي هاشم وبَنِي المطلب شيئاً واحداً.
فأمَّا دخول أزواجه رضي الله عنهنَّ في آلِه صلى الله عليه وسلم ، فيدلُّ لذلك قول الله عزَّ وجلَّ: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا}.
فإنَّ هذه الآيةَ تدلُّ على دخولِهنَّ حتماً؛ لأنَّ سياقَ الآيات قبلها وبعدها خطابٌ لهنَّ، ولا يُنافي ذلك ما جاء في صحيح مسلم (2424) عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: ((خرج النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل من شَعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثمَّ جاء الحُسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمةُ فأدخلها، ثمَّ جاء عليٌّ فأدخله، ثمَّ قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}))؛ لأنَّ الآيةَ دالَّةٌ على دخولِهنَّ؛ لكون الخطابِ في الآيات لهنَّ، ودخولُ عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم في الآيةِ دلَّت عليه السُّنَّةُ في هذا الحديث، وتخصيصُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الأربعة رضي الله عنهم في هذا الحديث لا يدلُّ على قَصْرِ أهل بيته عليهم دون القرابات الأخرى، وإنَّما يدلُّ على أنَّهم مِن أخصِّ أقاربه.
ونظيرُ دلالة هذه الآية على دخول أزواج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في آله ودلالة حديث عائشة رضي الله عنها المتقدِّم على دخول عليٍّ وفاطمة والحسن والحُسين رضي الله عنهم في آله، نظيرُ ذلك دلالةُ قول الله عزَّ وجلَّ: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} على أنَّ المرادَ به مسجد قباء، ودلالة السُّنَّة في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه (1398) على أنَّ المرادَ بالمسجد الذي أُسِّس على التقوى مسجدُه صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكر هذا التنظيرَ شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة ((فضلُ أهل البيت وحقوقُهم)) (ص:20 ـ 21).
وزوجاتُه صلى الله عليه وسلم داخلاتٌ تحت لفظ ((الآل))؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الصَّدقةَ لا تَحلُّ لمحمَّدٍ ولا لآل محمَّد))، ويدلُّ لذلك أنَّهنَّ يُعطَيْن من الخُمس، وأيضاً ما رواه ابن أبي شيبة في مصنّفه (3/214) بإسنادٍ صحيح عن ابن أبي مُلَيكة: ((أنَّ خالد بنَ سعيد بعث إلى عائشةَ ببقرةٍ من الصَّدقةِ فردَّتْها، وقالت: إنَّا آلَ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لا تَحلُّ لنا الصَّدقة)).
ومِمَّا ذكره ابن القيِّم في كتابه ((جلاء الأفهام)) (ص:331 ـ 333) للاحتجاج للقائلِين بدخول أزواجه صلى الله عليه وسلم في آل بيته قوله: ((قال هؤلاء: وإنَّما دخل الأزواجُ في الآل وخصوصاً أزواجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تشبيهاً لذلك بالنَّسَب؛ لأنَّ اتِّصالَهُنَّ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غيرُ مرتفع، وهنَّ محرَّماتٌ على غيرِه في حياتِه وبعد مَمَاتِه، وهنَّ زوجاتُه في الدنيا والآخرة، فالسَّببُ الذي لهنَّ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قائمٌ مقامَ النَّسَب، وقد نصَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم على الصلاةِ عليهنَّ، ولهذا كان القولُ الصحيح ـ وهو منصوص الإمام أحمد رحمه الله ـ أنَّ الصَّدقةَ تحرُمُ عليهنَّ؛ لأنَّها أوساخُ الناسِ، وقد صان اللهُ سبحانه ذلك الجَنَابَ الرَّفيع، وآلَه مِن كلِّ أوساخِ بَنِي آدَم.
ويا لله العجب! كيف يدخلُ أزواجُه في قوله صلى الله عليه وسلم: (اللَّهمَّ اجعل رزقَ آل محمَّد قوتاً)، وقوله في الأضحية: (اللَّهمَّ هذا عن محمد وآل محمد)، وفي قول عائشة رضي الله عنه: (ما شبع آلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خُبز بُرٍّ)، وفي قول المصلِّي: (اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد)، ولا يَدخُلْنَ في قوله: (إنَّ الصَّدقة لا تَحلُّ لمحمَّد ولا لآل محمَّد)، مع كونِها من أوساخِ الناس، فأزواجُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أولى بالصِّيانةِ عنها والبُعدِ منها؟!
فإن قيل: لو كانت الصَّدقةُ حراماً عليهنَّ لَحَرُمت على مواليهنَّ، كما أنَّها لَمَّا حرُمت على بَنِي هاشِم حرُمَت على موالِيهم، وقد ثبت في الصحيح أنَّ بريرةَ تُصُدِّق عليها بلَحمٍ فأكلته، ولَم يُحرِّمه النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، وهي مولاةٌ لعائشة رضي الله عنها.
قيل: هذا هو شبهةُ مَن أباحَها لأزواج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وجوابُ هذه الشُّبهةِ أنَّ تحريمَ الصَّدقةِ على أزواجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ليس بطريق الأصالةِ، وإنَّما هو تَبَعٌ لتَحريمها عليه صلى الله عليه وسلم ، وإلاَّ فالصَّدقةُ حلالٌ لهنَّ قبل اتِّصالِهنَّ به، فهنَّ فرعٌ في هذا التحريمِ، والتحريمُ على المولَى فرعُ التَّحريمِ على سيِّدِه، فلمَّا كان التَّحريمُ على بَنِي هاشِم أصلاً استتبَع ذلك مواليهم، ولَمَّا كان التَّحريمُ على أزواجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَبَعاً لَم يَقْوَ ذلك على استِتْبَاعِ مواليهنَّ؛ لأنَّه فرعٌ عن فرعٍ.
قالوا: وقد قال الله تعالى: {يَا نِسَآءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} وساق الآيات إلى قوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ}، ثم قال: فدخَلْنَ في أهل البيت؛ لأنَّ هذا الخطابَ كلَّه في سياق ذِكرهنَّ، فلا يجوز إخراجُهنَّ مِن شيءٍ منه، والله أعلم)).
ويدلُّ على تحريم الصَّدقة على موالِي بَنِي هاشِم ما رواه أبو داود في سننه (1650)، والترمذي (657)، والنسائي (2611) بإسنادٍ صحيح ـ واللفظ لأبي داود ـ عن أبي رافع: ((أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على الصَّدقة مِن بَنِي مخزوم، فقال لأبي رافع: اصْحَبنِي فإنَّك تُصيبُ منها، قال: حتى آتِي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأسأله، فأتاه فسأله، فقال: مولَى القوم مِن أنفسِهم، وإنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة)).

فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة
للشيخ العلامة المحدث عبدالمحسن بن حمد العباد البدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 68

مُساهمةموضوع: رد: من هم آل البيت رضوان الله عليهم   الخميس أبريل 10, 2014 11:54 pm


الحوارات الهادئة والأدلة الدامغة
حوار في: من هم أهل البيت ع
من هم أهل البيت ( ع )
حوار هادئ بين موالي ومخالف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة على النبي وآله الطيبين الطاهرين المنتجبين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وجعلهم أمانا للأمة من الظلال والغواية .
وبعد إخوتي وأخواتي الأعزاء الكرام لقد كثر الخلاف بين أبناء الأمة الإسلامية على منهم أهل البيت وهل الازواج من أهل البيت أم لا؟
وكثر الكلام في هذه المسألة فأحببت بأن أشارك بهذا البحث المختصر في التعريف بأهل البيت من هم وسوف أقتصر على الأستدلال بقدر الإمكان بالآيات والروايات ومن الله أسأل التوفيق أقول : لقد اختلفت الأقوال المعرفة لأهل البيت إلى خمسة أقوال :


القول الاول : ( إنه خاص بالنبي وهو ما ذكره صاحب الصواعق وهو مخالف للأدلة والإجماع فلا نطيل فيه الكلام ).


القول الثاني : ( إنه في الذين حرموا الصدقه بعده اي بعد النبي ) ، والمرجع في ذلك رواية زيد عن النبي (ص) وهي هذه الرواية.


صحيح مسلم - فضائل الصحابة – من فضائل علي بن أبي طالب ( ر ) - رقم الحديث : ( 4425 )


النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد


‏- وحدثنا ‏ ‏محمد بن بكار بن الريان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حسان يعني ابن إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن مسروق ‏ ‏عن ‏ ‏يزيد بن حيان ‏ ‏عن ‏ ‏زيد بن أرقم ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وساق الحديث ‏ ‏بنحوه بمعنى حديث ‏ ‏زهير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن فضيل ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏إسحق بن إبراهيم ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏جرير ‏ ‏كلاهما ‏ ‏عن ‏ ‏أبي حيان ‏ ‏بهذا الإسناد ‏ ‏نحو حديث ‏ ‏إسمعيل ‏ ‏وزاد في حديث ‏ ‏جرير ‏ ‏كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن بكار بن الريان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حسان يعني ابن إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد وهو ابن مسروق ‏ ‏عن ‏ ‏يزيد بن حيان ‏ ‏عن ‏ ‏زيد بن أرقم ‏ ‏قال ‏ ‏دخلنا عليه فقلنا له لقد رأيت خيرا لقد صاحبت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث ‏ ‏أبي حيان ‏ ‏غير أنه قال ألا ” وإني تارك فيكم ‏ ‏ثقلين ‏ ‏أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا وايم الله إن المرأة تكون مع الرجل ‏ ‏العصر ‏ ‏من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله ‏ ‏وعصبته ‏ ‏الذين حرموا الصدقة بعده .


الرابط:
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=4425&doc=1


وما شاكل هذه الرواية وسار على نهجها ، وهذا مردود لانه اجتهاد من الراوي ولانه يخالف النصوص الصريحة الواضحة من النبي (ص) في مثل آية المودة يسأل النبي من هم قرابتك فيقول علي وفاطمة وابنيهما فلا نجد النبي (ص)يذكر في قرابته غير هؤلاء الأشخاص فكيف جاز لزيد بن أرقم أو لغيره أيضا أن يدخل في عترة النبي (ص) ما لم يدخلهم هو عليه أفضل الصلاة والسلام.


وهذه هي الأخبار والمصادر :


- ( الكشاف للزمخشري – الجزء : ( 4 ) – رقم الصفحة ( 223 ) : رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم قال علي وفاطمة وإبناهما ويدل عليه ما روى عن علي رضي الله عنه.


- ( المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز – الأندلسي ج:5 ص:34 ) : قال ابن عباس قيل يا رسول الله من قرابتك الذين امرنا بمودتهم فقال علي وفاطمة وإبناهما .


- ( تفسير البيضاوي ج:5 ص:128 ) : روي أنها لما نزلت قيل يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودتهم علينا قال علي وفاطمة وإبناهما .


- ( تفسير القرطبي ج:16 ص:22 ) : وفي رواية سعيد بن جبير عن بن عباس لما أنزل الله عز وجل قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين نودهمقال علي وفاطمة وأبناؤهما.


- ( تفسير النسفي ج:4 ص:101 ) : وروى انه لما نزلت قيل يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم قال علي وفاطمة وإبناهما.


- ( معاني القرآن – النحاس ج:6 ص:309 ) : وروى قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) – ( الشورى / 23 ) ، قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين نودهم قال علي وفاطمة وولدها .


- ( الناسخ والمنسوخ – النحاس ج:1 ص:656 ) : وفي رواية قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس لما أنزل الله عز وجل ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين نود بهم قال علي وفاطمة وولدهما صلوات الله عليهم .


ومن يرغب الإطلاع على المزيد من الأدلة فلينتقل للرابط :


الرابط :
http://www.radood.net/AhlAlBait/2Moadah/Main.59.htm




المخالف : وهل هؤلاء العلماء المذكورين قالوا فقط بهذا القول أم أنهم أيضا ذكروا الأقوال الأخر ؟.


الموالي : البعض منهم ذكر التعميم بلفظ وقيل ولكن لم يدعموا القول الآخر بأي دليل ، ودعموا هذا القول بروايات من النبي (ص) وعلى هذا يجب علينا ان نتمسك باقوال النبي (ص) ونترك غير ذلك ، ومن الأدلة على ضعف هذا القول أنه يخرج النبي من الآل ولان من حرم الصدقة أكثر ممن ذكر لان الصدقة محرمه على بني هاشم قاطبة ولان هذه الرواية لها ألفاظ متعددة مختلفة كما سوف يأتي
وعليه ينتهي القول الثاني فلا نطيل أيضا لوضوح ذلك للكل.


القول الثالث : خصوص نساء النبي (ص) ومرجعهم في ذلك بعض الأخبار المروية عن عكرمة ومقاتل وإذا تريد معرفة موقع هذين الراويين فراجع كتب الرجال لتعرف الحال :



عكرمة الخارجي مولى عبد الله بن عباس :

- فهو خارجي يكفر علي بن أبي طالب وهو معروف بالكذب وخصوصا على إبن عباس.

فعن عبد الله بن الحارث قال دخلت على علي بن عبدالله بن عباس وعكرمة موثق على باب الكنيف فقلت أتفعلون ذلك بمولاكم فقال : ان هذا الخبيث يكذب على أبي .

- وعن إبن عمرانه قال : لمولاه نافع : إتق الله لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس .

- وقال فيه إبن سيرين ويحيى بن معين ومالك كذاب .

- وقال : محمد بن سعد ليس يحتج بحديثه . لذلك حرم مالك الرواية عنه وشهد معظم أهل العلم بكذبه.

- وأما عقيدته فقد ذكر عند أيوب بأن عكرمة لا يحسن الصلاة فقال أيوب : أو كان يصلى ولأجل هذا عندما مات لم تشيع جنازته فاكتروا له أربعة من السودان.

المصادر :

- الذهبي - ميزان الإعتدال – الجزء ( 3 ) – من الصفحة ( 39 إلى 96 ).

- إبن حجر - تهذيب التهذيب – الجزء ( 7 ) – من الصفحة ( 263 إلى 273 ).

- إبن سعد - الطبقات – الجزء ( 5 ) – من الصفحة ( 287 إلى 289 ).

- أبي فلاح الحنبلي - شذرات الذهب – الجزء ( 5 ) – من الصفحة ( 130 ).

- العقيلي - الضعفاء الكبير – الجزء ( 3 ) – من الصفحة ( 273 / 274 ).

- إبن خلكان - وفيات الاعيان – الجزء ( 3 ) – من الصفحة ( 265 ).

- الذهبي - المغني في الضعفاء – الجزء ( 2 ) – من الصفحة ( 438 / 439 ).

فهذا حال الرجل.



مقاتل بن سليمان

- قال خارجة بن مصعب كان جهم ومقاتل عندنا فاسقين فاجرين وقال : لم أستحل دم يهودي ولا ذمي ولو قدرت على مقاتل بن سليمان في موضع لا يراني فيه احد لقتلته .

- وقال : الجوزجاني كان كذابا جسورا .

- وقال: عمرو بن علي متروك الحديث كذاب .

- وقال : ابن حبان كذاب يكذب في الحديث .

- وقال أبو حاتم متروك الحديث .

- وقال : النسائي كذاب ثم قال : الكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله (ص) أربعة وعد مقاتل منهم .

- وقال: الذهبي أجمعوا على تركه.

المصادر :

- الذهبي - ميزان الإعتدال – الجزء ( 4 ) – من الصفحة ( 173 ).

- الذهبي - سير أعلام النبلاء – الجزء ( 7 ) – من الصفحة ( 201 ).

- أبي فلاح الحنبلي - شذرات الذهب – الجزء ( 1 ) – من الصفحة ( 227 ).

- إبن حجر - تهذيب التهذيب – الجزء ( 10 ) – من الصفحة ( 279 إلى 285 ).

- إبن خلكان - وفيات الاعيان – الجزء ( 5 ) – من الصفحة ( 255 ).

- إبن حجر - لسان الميزان – الجزء ( 6 ) – من الصفحة ( 82 ).

- الدار قطني - الضعفاء والمتروكين – من الصفحة ( 64 ).

- أبي حاتم الرازي - الجرح والتعديل – الجزء ( 8 ) – من الصفحة ( 354 ).

- المغني - الضعفاء – الجزء ( 2 ) – من الصفحة ( 675 ).

- العقيلي - الضعفاء الكبير – الجزء ( 4 ) – من الصفحة ( 241 ).

وهذا حال مقاتل فهل يا ترى نقبل من مثل هذه الشخصيات .




المخالف : ولماذا لم تنقل أقوالهم لنراها ؟.


الموالي : سوف أنقل بعضا مما رأيته وأترك الباقي للقارئ.


فهذه كلماتهم :


- وروى بن جرير عن عكرمة أنه كان ينادي في السوق ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) – ( الأحزاب / 33 ) نزلت في نساء النبي (ص) خاصة وهكذا روى بن أبي حاتم قال حدثنا علي بن حرب الموصلي حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن بن عباس رضي الله عنهما في قوله ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) – ( الأحزاب / 33 ) قال نزلت في نساء النبي (ص) خاصة.

- وقال عكرمة من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي (ص) ، ( تفسير ابن كثير ج3ص484 ).


وهذا الفعل من عكرمة يدل على أن عدم دخول النساء كان مثار وكان قوي جدا ومن هنا نجد هذا الرجل يلقي بكل ثقله لكي يبعد أهل البيت عن هذه الفضيلة لكي يصرفها لغيرهم حقدا وبغضا منه لهم (ص) ، ولقد حاول البعض أن يعتمد هنا على السياق ولكن السياق لم يسعفه كثيرا بسبب المتغيرات التي حصلت في السياق كتغير ضمير النسوة والكلام عن بيت واحد بدل بيوت ومخالفة المشهور من الأقوال ، ولأجل كل هذا عدلوا للقول الرابع.


القول الرابع : وهو يشمل النساء والنبي (ص) والإمام علي والسيدة الزهراء والإمام الحسن والإمام الحسين عليهم السلام ما هي حجة القوم قالوا تدخل النساء بسبب السياق ويدخل الخمسة بسبب حديث الكساء وعلى هذا سوف يكون البحث في محورين :


المحور الأول : نفي دخول النساء .
المحور الثاني : تثبيت نزول الآية في الخمسة فقط .


البحث الأول يتمحور حول نقطتين :


الأولى: نفي السياق أو حجية السياق مع مخالفته للدليل.
الثانية : نفي دخول النساء بالأحاديث.


النقطة الأولى : نفي حجية السياق إذا خالف الدليل الواضح ، قالوا بأن ترتيب القرآن توقيفي وبما أن هذه الآية كانت في سياق الكلام عن نساء النبي (ص) فيكون الكلام إما مختص بهن أو شامل لهن ، فأشكل عليهم بالضمير وتغيره من المؤنث إلى المذكر فحاول البعض أن يجيب بهذا الجواب ، فقال بأنه لو راجعنا القرآن لوجدنا فيه هذه الخطابات وهذه الآيات :


الآية الأولى : قوله تعالى : ( وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب @ قالت ياويلتى ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشئ عجيب @ قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد ) – ( هود / 71، 72 ، 73 ).


الآية الثانية : قوله تعالى : ( وهل أتاك حديث موسى @ إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا ….) – ( طه / 9، 10 ).


فقالوا بأن الخطاب هنا للزوجة وكان بضمير المذكر فكذلك في ما نحن فيه فالخطاب عندما تحول باسم أهل أصبح يجوز تذكيره والإتيان به بضمير المذكر .


الجواب : أقول وهل نحتاج هنا إلى جواب والجواب واضح لأي شخص أما في الآية الأولى فالكلام موجه لأسرة موسى ولا نعرف ممن تتكون لأنه بقي فترة في قوم مدين ورزق ذرية فخرج هو وذريته وزوجته ، فهل لما رأى النار قال لزوجته فقط أم لكل الذين كانوا معه فاعتقد لا قائل يقول بأنه قصد زوجته من دون أولاده وان كان قصد الكل فلا دليل أصبح للقوم لان أولاده قطعا سواء كن بنات أو ذكور فهم أهله فالخطاب طبيعي ، وكذلك لم يقل أي مفسر بان الخطاب كان لزوجة إبراهيم وإنما الخطاب لها ولزوجها والمقصود بأهل البيت أصحاب البيت فصح التذكير فلا شاهد للقوم على الإطلاق من هذه الدعوى ، ومن هنا تنبه علماء إخوتنا السنة لهذه النقطة ولم نجد كبار العلماء قد احتجوا بمثل تلك الآيات وإنما احتج بها الجهال ومن ليس لديه بضاعة علمية فماذا قال العلماء الكبار منهم :


قالوا : وبما أن الضمير قد تغير فلا نقول بالتخصيص ولكن نقول بشمول الآية لهن ، ويقصد من الآية آية التطهير وهي قوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) ، قد تقول من الذي نفى التخصيص أي أنها خاصة بالنساء ، فأقول لك نخبة من العلماء منهم :


- قال في أضواء البيان : وأما الدليل على دخول غيرهن في الآية فهو أحاديث جاءت عن النبي (ص) أنه قال في علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم إنهم أهل البيت ودعا لهم الله أن يذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرا ، وقد روى ذلك جماعة من الصحابة عن النبي (ص) منهم أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها وأبو سعيد وأنس وواثلة بن الأسقع وأم المؤمنين عائشة وغيرهم رضي الله عنهم وبما ذكرنا من دلالة القرآن والسنة تعلم أن الصواب شمول الآية الكريمة لأزواج النبي (ص) ولعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم كلهم المصدر ، ( أضواء البيان – الشنقيطي ج:6 ص:237 ).


- وقال في التسهيل لعلوم التنزيل : وأهل بيت النبي (ص) هم أزواجه وذريته وأقاربه كالعباس وعلي وكل من حرمت عليه الصدقة وقيل المراد هنا أزواجه خاصة والبيت على هذا المسكن وهذا ضعيف لأن الخطاب بالتذكير ولو أراد ذلك لقال عنكن وروي أن النبي (ص) قال نزلت هذه الآية في خمسة في ولد علي وفاطمة والحسن والحسين المصدر ( التسهيل لعلوم التنزيل – الكلبى ج:3 ص:137 ).


- وقال في المحرر الوجيز : وقالت فرقة هي الجمهور أهل البيت علي وفاطمة والحسن والحسين وفي هذا أحاديث عن النبي (ص) قال أبو سعيد الخدري قال رسول الله (ص) نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ومن حجة الجمهور قوله عنكم و يطهركم بالميم ولو كان النساء خاصة لكان عنكن قال القاضي أبو محمد والذي يظهر إلي أن زوجاته لا يخرجن عن ذلك البتة ف أهل البيت زوجاته وبنته وبنوها وزوجها وهذه الآية تقضي أن الزوجات من أهل البيت لأن الآية فيهن والمخاطبة لهن المصدر ( المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز – الأندلسي ج:4 ص:3 ).


- وقال السمعاني في تفسيره : واستدل من قال بهذا القول أن الله تعالى قال ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) - ( الأحزاب / 33 ) ولم يقل عنكن ولو كان المراد به نساء النبي لقال عنكن ألا ترى أنه في الابتداء والانتهاء لما كان الخطاب مع نساء النبي خاطبهن بخطاب الإناث والقول الثالث أن الآية عامة في الكل وهذا أحسن الأقاويل فآله قد دخلوا في الآية ونساؤه قد دخلن في الآية واستدل من قال إن نساءه قد دخلن في الآية أنه قال ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) - ( الأحزاب / 33 ) ، وأهل بيت الرسول هن نساءه ( ولأنه تقدم ذكر نسائه ) والأحسن ما بينا من التعميم المصدر ( تفسير السمعاني ج:4 ص:281 ).


- وقال ابن كثير في تفسيره : وقوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) نص في دخول أزواج النبي (ص) في أهل البيت ها هنا لأنهن سبب نزول هذه الآية وسبب النزول داخل فيه قولا واحدا إما وحده على قول أو مع غيره على الصحيح المصدر ( تفسير ابن كثير ج:3 ص:484 ) ، وهذا اعتراف من ابن كثير بأنه قد تغير الخطاب بدخول احد مع النساء على الصحيح.


- وقال في تفسير القرطبي : والذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم وإنما قال ويطهركم لأن رسول الله (ص) وعليا وحسنا وحسينا كان فيهم وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت لأن الآية فيهن والمخاطبة لهن يدل عليه سياق الكلام والله أعلم المصدر ( تفسير القرطبي ج:14 ص:183 ).


- وقال في روح المعاني : وقال بعض المتأخرين إن دخولهم في العموم مما لا بأس به عند أهل السنة لأن الآية عندهم لا تدل على العصمة ولا حجر على رحمة الله عز وجل ولأجل عين ألف عين تكرم وأما أمر الجمع والأفراد فقد سمعت ما يتعلق به والظاهر على هذا القول أن التعبير بضمير جمع المذكر في ( عنكم ) للتغليب وذكر أن في ( عنكم ) عليه تغليبين أحدهما تغليب المذكر على المؤنث وثانيهما تغليب المخاطب على الغائب إذ غير الأزواج المطهرات من أهل البيت لم يجر لهم ذكر فيما قبل ولم يخاطبوا بأمر أو نهي أو غيرهما فيه وأمر التعليل عليه ظاهر وإن لم يكن كظهوره على القول بأن المراد بأهل البيت الأزواج المطهرات فقط المصدر ( روح المعاني – الألوسي ج:22 ص:17 ).


وهناك عدد آخر من العلماء قالوا أيضا بتغير الضمير من نون النسوة إلى المذكر وعلى هذا نثبت أمرين من كلام هؤلاء الإعلام الأمر الأول تغير الخطاب لخطاب آخر غير الخطاب الأول ، والأمر الآخر دخول الغير فيه ، فنقول بان هذا التغير الذي اعترف به الخصم إلا يغير السياق عما كان عيه أم لا ، لا يقول لا إلا المكابر لان ما قبل هذا المقطع وما بعده كان الخطاب للنساء فقط بضمير النساء فتغير هنا إلى المذكر إما بخروج النساء أصلا أو البقاء مع الغير فالخطاب تغير قطعا والمخاطب تغير قطعا.




المخالف : أنت الآن تعترف بأنه يحتمل دخول النساء هنا فلماذا الإصرار على إبعادهن وهل من دليل على ذلك ؟.


الموالي : أنا لم أصر على إبعادهن ولكن أقول بأن الدليل الذي تمسكوا به من حجية السياق قد انتهى ، نعم يبقى احتمال دخول النساء وعدم دخولهن في أهل البيت قائم بلا إشكال حتى الآن .




المخالف : وهل تنوي إخراجهن يا ترى أراك تلمح إلى هذا الأمر أليس صحيح ؟.


الموالي : أقول أنا لا أملك الصلاحية في أن أدخل أحد أو أخرجه ولا يملك أي شخص لهذه الصلاحية على الإطلاق. الذي يملك هذه الصلاحية هو الرسول الأكرم (ص) فقط وفقط ، وبما أننا الآن في حالة اختلاف وتردد فسوف نتوجه للرسول (ص) ونسأله هل زوجاتك من أهل البيت أم لا :
فنجد الجواب في هذه الروايات :


الحديث الأول : وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي (ص) ان رسول الله (ص) كان ببيتها على منامة له عليه كساء خيبري فجاءت فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة فقال رسول الله (ص) ادعي زوجك وابنيك حسنا وحسينا فدعتهم فبينما هم يأكلون اذ نزلت على رسول الله (ص) ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) فأخذ النبي (ص) بفضله ازاره فغشاهم إياها ثم أخرج يده من الكساء وأومأ بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالها ثلاث مرات قالت أم سلمة رضي الله عنها فأدخلت رأسي في الستر فقلت يا رسول الله وأنا معكم فقال انك إلى خير مرتين وهنا نجد النبي (ص) لا يقبل وإنما يقول انك إلى خير.


الحديث الثاني : وأخرج الطبراني عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله (ص) قال لفاطمة رضي الله عنها ائتني بزوجك وابنيه فجاءت بهم فألقى رسول الله (ص) عليهم كساء فدكيا ثم وضع يده عليهم ثم قال اللهم إن هؤلاء أهل محمد - وفي لفظ آل محمد – فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم انك حميد مجيد ، قالت أم سلمة رضي الله عنها فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال انك على خير ، وهنا ايضا نجد بان النبي (ص) قد جذب الكساء من يد أم سلمة ولم يقبل بأن تكون معهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 68

مُساهمةموضوع: رد: من هم آل البيت رضوان الله عليهم   الخميس أبريل 10, 2014 11:55 pm

الحديث الثالث : وأخرج ابن مردويه عن أم سلمة قالت نزلت هذه الآية في بيتي ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) ، وفي البيت سبعة جبريل وميكائيل عليهما السلام وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم وأنا على باب البيت قلت يا رسول الله ألست من أهل البيت قال انك إلى خير انك من أزواج النبي (ص)فنجد هنا بأن النبي (ص) يقول لام سلمة بانش من أزواج النبي وليس من أهل بيته .


الحديث الرابع : وأخرج ابن مردويه والخطيب عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان يوم أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله (ص) بهذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) قال فدعا رسول الله (ص) بحسن وحسين وفاطمة وعلي فضمهم اليه ونشر عليهم الثوب والحجاب على أم سلمة مضروب ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي الله اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة رضي الله عنها فانا معهم يا نبي الله قال أنت على مكانك وانك على خير وهنا ايضا النبي (ص) ينفي ان تكون أم سلمة من أهل بيته المصدر ( الدر المنثور – السيوطي ج:6ص603الى ص:605 ).


الحديث الخامس : حديث آخر قال الإمام أحمد 6292 حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح حدثني من سمع أم سلمة رضي الله عنها تذكر أن النبي (ص) كان في بيتها فأتته فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة فدخلت عليه بها فقال (ص) لها ادعي زوجك وأبنيك قالت فجاء علي وحسن وحسين رضي الله عنهم فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له وكان تحته (ص) كساء خيبري قالت وأنا في الحجرة أصلي فأنزل الله عز وجل هذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) قالت رضي الله عنها فأخذ (ص) فضل الكساء فغطاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله فقال (ص) إنك إلى خير إنك إلى خير في إسناده من لم يسم وهو شيخ عطاء وبقية رجاله ثقات ، فنجد أن النبي (ص) لم يقبل قولها وقال لها انك الى خير .


الحديث السادس : طريق أخرى قال بن جرير حدثنا بن حميد حدثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن حكيم بن سعد قال ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة رضي الله عنها فقالت في بيتي نزلت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) ، قالت أم سلمة جاء رسول الله (ص) إلى بيتي فقال لا تأذني لأحد فجاءت فاطمة رضي الله عنها فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ثم جاء الحسن رضي الله عنه فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه ثم جاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه عن جده (ص) وأمه رضي الله عنها ثم جاء علي رضي الله عنه فلم أستطع أن أحجبه فاجتمعوا فجللهم رسول الله (ص) بكساء كان عليه ثم قال هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط قالت فقلت يا رسول الله وأنا قالت فوالله ما أنعم وقال إنك إلى خير ، فنجد أن النبي لم يقبل وتقول السيدة أم سلمة فوالله ما أنعم.


الحديث السابع : طريق أخرى قال بن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا الحسن بن عطية حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد عن أم سلمة رضي الله عنها قالت إن هذه الآية نزلت في بيتي ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) قالت وأنا جالسة على باب البيت فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت فقال (ص) إنك إلى خير أنت من أزواج النبي (ص) قالت وفي البيت رسول الله (ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ، وأيضا هنا نفى (ص) أن تكون من أهل بيته وقبل أن تكون من أزواجه.


الحديث الثامن : عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن بشر به طريق أخرى قال بن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا سريج بن يونس أبو الحارث حدثنا محمد بن يزيد عن العوام يعني بن حوشب رضي الله عنه عن بن عم له قال دخلت مع أبي على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن علي رضي الله عنه فقالت رضي الله عنها تسألني عن رجل كان من أحب الناس إلى رسول الله (ص) وكانت تحته ابنته وأحب الناس إليه لقد رأيت رسول الله (ص) دعا عليا وفاطمة وحسنا وحسينا رضي الله عنهم فألقى عليهم ثوبا فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فدنوت منهم فقلت يا رسول الله وأنا من أهل بيتك فقال (ص) تنحي فإنك على خير ، وهنا النبي (ص) يطلب من السيدة عائشة أن تتنحى ويرفض إدخالها في أهل البيت.


الحديث التاسع : حديث آخر قال الإمام أحمد 6292 – حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح حدثني من سمع أم سلمة رضي الله عنها تذكر أن النبي (ص) كان في بيتها فأتته فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة فدخلت عليه بها فقال (ص) لها ادعي زوجك وأبنيك قالت فجاء علي وحسن وحسين رضي الله عنهم فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له وكان تحته (ص) كساء خيبري قالت وأنا في الحجرة أصلي فأنزل الله عز وجل هذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) ، قالت رضي الله عنها فأخذ (ص) فضل الكساء فغطاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله فقال (ص) إنك إلى خير إنك إلى خير في إسناده من لم يسم وهو شيخ عطاء وبقية رجاله ثقات المصدر (تفسير ابن كثير ج3ص484الىص:486 ) ، ونجد بأن النبي (ص) لم يقبل بدخول أم سلمة.
الحديث العاشر : وروت أم سلمة أن النبي كان في بيتها وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين فأنزل الله تعالى هذه الآية فجللهم بكساء وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي قالت أم سلمة فقلت يا رسول الله وأنا من أهل بيتك فقال إنك إلى خير ذكره أبو عيسى في جامعه المصدر ( تفسير السمعاني ج:4 ص:281 ) ، وهنا أيضا النبي (ص) لم يقبل بدخولها معهم.


الحديث الحادي عشر : عن أم سلمه …… أن النبي (ص) كان في بيتها ,فأتته فاطمة ببرمه فيها خزيره فدخلت بها عليه فقال لها ادعي زوجك وابنيك قالت فجاء علي والحسين والحسن فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيره وهو على منامة له على دكان تحته كساء له خيبري قالت وأنا اصلي في الحجرة فانزل الله عز وجل هذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) ، فأخذ فضل الكساء فغطاهم به ثم اخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال :اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . قالت : فأدخلت راسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله قال انك إلى خير انك إلى خير ( مسند أحمد بن حنبل :ج10ص177 ).


- وفي المحرر الوجيز : أما أن أم سلمة قالت نزلت هذه الآية في بيتي فدعا رسول الله (ص) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فدخل معهم تحت كساء خيبري وقال هؤلاء أهل بيتي وقرأ الآية وقال اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة فقلت وأنا يا رسول الله فقال أنت من أزواج النبي وأنت إلي خير المصدر ( المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز – الأندلسي ج:4 ص:3 ).


وهنا واضح جدا موقف النبي فأنه لم يرفض فقط وإنما بين لأم سلمة (ص) السبب للرفض وهو أنها من الأزواج وليس من أهل البيت


الحديث الثاني عشر : ففي ( مشكل الآثار للطحاوي الحنفي ج1ص334 ) عن شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت كان النبي (ص) في بيتي فجاءته فاطمة بحريره البيت الحديث فقال ادعى لي بعلك وابنيك فدعته وابنيها فجاء بكساء فحفهم به ثم اخذ طرفه بيده ثم رفع يديه فقال اللهم هؤلاء ذريتي وأهل بيتي فاذهب الرجس عنهم وطهرهم تطهيرا قالت فرفعت الكساء وأدخلت راسي فيه وقلت وأنا يا رسول الله قال انك على خير.


- وفي ( مشكل الآثار للطحاوي الحنفي ج1ص 336 )…… إلى أن يقول فقلت يا رسول الله أنا من أهل البيت فقال إن لك عند الله خيرا فوددت انه قال نعم فكان أحب إلي مما تطلع عليه الشمس وتغرب .


الحديث الثالث عشر : ففي ( جامع البيان للطبري ج22ص7 ) ، عن أبي سعيد الخدري عن أم سلمه قالت لما نزلت هذه الآية ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) ، دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم كساء خيبريا فقال اللهم أهل بيتي اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة ألست منهم قال أنت إلى خير ، أقول غريب من أم سلمة كيف تسأل هذا السؤال وهي تعلم أنها من أزواج النبي والزوجة من الأهل إلا أن نقول أنها تسأل هل أنها من أهله اصطلاحا أم لا وهو المراد.


- وفيه أيضا : ففي ( جامع البيان للطبري ج22ص8 ) ……. إلى أن يقول فقلت ( إي أم سلمة ) يا رسول الله وأنا قالت فوالله ما انعم وقال انك إلى خير.


الحديث الرابع عشر : ورواه في ( فرائد السمطين للجويني ج2ص18 ) إلى أن يقول فقالت زينب يا رسول الله ألا ادخل معك فقال رسول الله (ص) مكانك فانك إلى خير إن شاء الله.


- حديث آخر : ففي ( شواهد التنزيل للحسكاني ج2ص52ح672 ) ….. عن علي (ع) قال جمعنا رسول الله (ص) في بيت أم سلمة أنا وفاطمة وحسنا وحسينا ثم دخل رسول الله (ص) في كساء له وأدخلنا معه ثم ضمنا ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة يا رسول الله (ص) فأنا ؟ودنت منه فقال أنت ممن أنت منه وأنت على خير.


ومن يرغب الإطلاع على المزيد فلينتقل لهذا الرابط:


الرابط:
http://www.radood.net/AhlAlBait/1Ttheer/Main.58.htm




المخالف : لماذا اخترت الروايات النافية وهناك روايات مثبته لدخول النساء أليس كذلك ؟.


الموالي : نعم هناك روايات يفهم منها ذلك ولعلك أنت غير مطلع عليها سوف أذكرها لك إن شاء الله تعالى ، والروايات هي كالتالي :


- ففي تفسير ابن كثير : طريق أخرى قال الإمام أحمد 6296 حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن أبي المعدل عن عطية الطفاوي عن أبيه قال إن أم سلمة رضي الله عنها حدثته قالتبينما رسول الله (ص) في بيتي يوما إذ قالت الخادم إن فاطمة وعليا رضي الله عنهما بالسدة قالت فقال لي رسول الله (ص) قومي فتنحي عن أهل بيتي قالت فقمت فتنحيت في البيت قريبا فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين رضي الله عنهم وهما صبيان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا رضي الله عنه بإحدى يديه وفاطمة رضي الله عنها باليد الأخرى وقبل فاطمة وقبل عليا وأغدق عليهم خميصة سوداء وقال اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي قالت فقلت وأنا يا رسول الله قال (ص) وأنت ، ( تفسير ابن كثير ج3ص484الىص:486 ).


- وقال أيضا : طريق أخرى رواها بن جرير أيضا عن أبي كريب عن وكيع عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة رضي الله عنها بنحوه طريق أخرى قال بن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا خالد بن مخلد حدثني موسى بن يعقوب حدثني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن عبد الله بن وهب بن زمعة قال أخبرتني أم سلمة رضي الله عنها قالت إن رسول الله (ص) جمع عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ثم أدخلهم تحت ثوبه ثم جأر إلى الله عز وجل ثم قال هؤلاء أهل بيتي قالت أم سلمة رضي الله عنها فقلت يا رسول الله أدخلني معهم فقال (ص) أنت من أهلي المصدر ( تفسير ابن كثير ج3ص484الىص:486 ).


- وفي تفسير البغوي : أخبرنا أبو سعدي احمد بن محمد الحميدي أنا عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الحسن بن مكرم أنا عثمان بن عمر أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أم سلمة قالت في بيتي نزلت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) - ( الأحزاب / 33 ) ، قالت فأرسل رسول الله (ص) إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين فقال هؤلاء أهل بيتي قالت فقلت يا رسول الله أما أنا من أهل البيت قال بلى أن شاء الله المصدر ( تفسير البغوي ج:3 ص528ص:529 ).


ولكن يرد على هذه الرواية عدة إشكالات :


الإشكال الأول : أنها مخالفة للروايات الأصح منها والأكثر والتي كان مفادها عدم دخول النساء في أهل البيت.


الأشكال الثاني : إذا كانت الزوجة من أهل البيت فلماذا لم يدخلها النبي (ص) من الأول وإنما أدخلها بعد الطلب وهذا دليل على عدم دخولها فيهم وإنما أدخلها النبي (ص) جبرا لخاطرها فقط وهو دخول معنوي وليس واقعي.


الأشكال الثالث : نجد ابن كثير يصرح ويقول بما يلي :


- فلقد قال : حديث آخر وقال الإمام أيضا 4107 حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي حدثنا شداد بن عمار قال دخلت على واثلة بن الأسقع رضي الله عنه وعنده قوم فذكروا عليا رضي الله عنه فشتموه فشتمه معهم فلما قاموا قال لي شتمت هذا الرجل قلت قد شتموه فشتمته معهم ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله (ص) قلت بلى قال أتيت فاطمة رضي الله عنها أسألها عن علي رضي الله عنه فقالت توجه إلى رسول الله (ص) فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله (ص) ومعه علي وحسن وحسين رضي الله عنهم آخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة رضي الله عنهما وأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا رضي الله عنهما كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه أو قال كساءه ثم تلا (ص) هذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق وقد رواه أبو جعفر بن جرير عن عبد الكريم بن أبي عمير عن الوليد بن مسلم عن أبي عمرو الأوزاعي بسنده نحوه.


زاد في آخره قال واثلة رضي الله عنه فقلت وأنا يا رسول الله صلى الله عليك من أهلك قال صلى الله عليه وسلم وأنت من أهلي قال واثلة رضي الله عنه وإنها من أرجى ما أرتجي.


- ثم رواه أيضا عن عبد الأعلى بن واصل عن الفضل بن دكين عن عبد السلام بن حرب عن كلثوم المحاربي عن شداد بن أبي عمار قال إني لجالس عند واثلة بن الأسقع رضي الله عنه إذ ذكروا عليا رضي الله عنه فشتموه فلما قاموا قال اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموه إني عند رسول الله (ص) إذ جاء علي وفاطمة وحسن وحسين رضي الله عنهم فألقى (ص) عليهم كساء له ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قلت يا رسول الله وأنا قال (ص) وأنت قال فو الله إنها لأوثق عمل عندي المصدر ( تفسير إبن كثير ج3ص484الىص:486 ) ، فتلا حضوا بأن ابن كثير أعتبر الزيادة من وائلة ولم تكن في أصل الحديث.


الإشكال الرابع : ما أورده الحاكم موضح للحديث الدال على الدخول بأي معنى تدخل الزوجة وهذا نص كلامه :


- قال في المستدرك : 3558 – حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا عثمان بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار حدثنا شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت في بيتي نزلت هذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) - ( الأحزاب / 33 ) ، قالت فأرسل رسول الله (ص) إلى علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي قالت أم سلمة يا رسول الله ما أنا من أهل البيت قال إنك أهلي خير وهؤلاء أهل بيتي اللهم أهليأحق هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ، المصدر ( المستدرك (الجزء الخاص بالقرآن) ج:2 ص:451 ).


فبعد هذا نقول لا مجال لدخول النساء في أهل البيت ولا دليل واحد يدل على دخولهن على الأطلاق.


الرابط:
http://www.radood.net/AhlAlBait/1Ttheer/Main.58.htm




المخالف : لماذا هذه المحاولات لأخراج النساء وأهل النبي وعشيرته وذريته من مصطلح أهل البيت وتبقون على مجموعة خاصة فقط ؟.


الموالي : أقول نحن لم نخرجهم ولكن الرسول هو الذي أخرجهم فما عليك أيها المستشكل إلا أن تتأمل معي قول الرسول صلى الله عليه وآله في هذه الآية الكريمة ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) - ( الأحزاب / 56 ).
- قال البخاري في صحيحه : 3190 – حدثنا قيس بن حفص وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا أبو قرة مسلم بن سالم الهمداني قال حدثني عبد الله بن عيسى سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى قال لقيني كعب بن عجرة فقال ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي ??? فقلت بلى فأهدها لي فقال سألنا رسول الله ??? فقلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت فإن الله قد علمنا كيف نسلم عليكم قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، المصدر ( صحيح البخاري ج:3 ص:1233 ).
ففي هذه الرواية الموجودة في البخاري وعشرات المصادر نجد النبي صلى الله عليه وآله يقول وآله من دون تفصيل بالمقصود من هم الآل وهل ذريته وأزواجه من الآل أم لا ؟ ، وهذه الصلاة هي التي لايجوز غيرها ولا يجوز ادخال غير الآل معه صلى الله عليه وآله ، ولكن لو تأملنا في هذه الرواية المفصلة والمبينة للآل من هم وهل الأزواج والذرية منهم فإننا نجد ما يلي :
- قال في الدر المنثور : وأخرج عبد الرزاق من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن رجل من أصحاب النبي (ص) كان يقول اللهم صلي على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى أهل بيته وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم انك حميد مجيد ، المصدر ( الدر المنثور ج:6 ص:647).
- قال في مصنف عبد الرزاق : 3103 – عبد الرزاق عن معمر عن بن طاووس عن أبي بكر بن محمد عن عمرو بن حزم عن رجل من أصحاب محمد ??? أن النبي ??? كان يقول اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى أهل بيته وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد قال بن طاووس وكان أبي يقول مثل ذلك المصدر ( مصنف عبد الرزاق ج:2 ص:211 ).


- قال في مسند أحمد : 23221 – حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن بن طاوس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن رجل من أصحاب النبي ??? عن النبي ??? أنه كان يقول اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد قال بن طاوس وكان أبي يقول مثل ذلك 23323 المصدر ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج:5 ص:374 ).


- قال في مجمع الزوائد : عن رجل من أصحاب النبي ??? أنه كان يقول اللهم صل على محمد وعلى آل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم أنك حميد مجيد قال ابن طاوس وكان أبي يقول مثل ذلك رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، المصدر ( مجمع الزوائد ج:2 ص:144 ).


- قال إبن حزم : أن يصلي على رسول الله ??? فيقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين أنك حميد مجيد ، المصدر ( المحلى ج:4 ص:134 ).


وكما رأيتم فإن هناك حرف عطف عطف الآل على النبي ومن ثم عطف الأزواج على الآل وبعد ذلك عطف الذرية على الأزواج وهذا يقتضي المغايرة فأن الآل غير الأزواج والذرية بشكل مطلق وإلا فماهو وجه العطف هنا ؟.




المخالف : وما هي الأدلة على القول بالاختصاص بالخمسة النبي (ص) والإمام علي والسيدة الزهراء والإمامين الحسن والحسين (ع) دون غيرهم ؟.


الموالي : لقد مر عليكم فيما مضى بأن الذي يبين من هم أهل البيت هو النبي (ص) ولا يجوز لغيره من الناس وقد علمنا فيما مضى كيف أن النبي (ص) أخرج نسائه من هذا الاسم .


فلابد وان نعود إليه (ص) لنسأله من هم إذن أهل بيتك يا رسول الله (ص) فيأتي الجواب كالتالي : فلقد مرت عليك الأحاديث السابقة وكلها كانت تصرح بالخمسة فقط وأضيف إليها هذه الروايات :


- ففي المستدرك للحاكم : ( المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري ج3باب ومن مناقب أهل بيت رسول الله (ص) ص146 ) ….. عن عطاء بن يسار عن أم سلمه قالت : في بيتي نزلت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) - ( الأحزاب / 33 ) قالت فأرسل رسول الله (ص) إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال هؤلاء أهل بيتي ….. هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.


- وفيه أيضا : 3559 – حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي قال سمعت الأوزاعي يقول حدثني أبو عمار قال حدثني واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال جئت أريد عليا رضي الله عنه فلم أجده فقالت فاطمة رضي الله عنها انطلق إلى رسول الله (ص) يدعوه فاجلس فجاء مع رسول الله (ص) فدخل ودخلت معهما قال فدعا رسول الله (ص) حسنا وحسينا فأجلس كل واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لف عليهم ثوبه وأنا شاهد فقال ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) - ( الأحزاب / 33 ) اللهم هؤلاء أهل بيتي هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، المصدر ( المستدرك (الجزء الخاص بالقرآن) ج:2 ص:451 ).


- ففي ( شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج2ص43ح663 )…. حدثني عطية قال سألت أبا سعيد الخدري عن قوله ( إنما يريد الله ) الآية فعد النبي (ص) وعليا وفاطمة والحسن والحسين.


- في ( مشكل الآثار للطحاوي الحنفي ج1ص332 )..حكيم بن سعيد عن أم سلمة قالت نزلت هذه الآية في رسول الله (ص) وعلي وفاطمة وحسن وحسين (ع) ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ).


- في ( شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج2ص29ح648 )…..عن جابر قال نزلت هذه الآية على النبي (ص) وليس في البيت إلا فاطمة والحسن والحسين وعلي ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) فقال النبي اللهم هؤلاء أهلي.


- كذلك في ( شواهد التنزيل ج2ص39و40ح660 ) عن أبي سعيد قال نزلت هذه الآية في خمسة فقرأها وسماهم ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - (الأحزاب / 33 ) في رسول الله (ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين.


- وقال أيضا : في ( ج1ص58و59 ) ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله (ص) : إن الله جعل عليا وزوجته وأبناءه حجج الله على خلقه , وهم أبواب العلم في أمتي , من اهتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم .


- وفي صحيح مسلم : 2424 – حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قالا حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة خرج النبي (ص) غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) ، المصدر ( صحيح مسلم ج:4 ص:1883 ).


- وفي الدر المنثور : وأخرج الطبراني عن أم سلمة رضي الله عنها قالت جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى أبيها بثريدة لها تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه ، فقال لها أين ابن عمك قالت هو في البيت ، قال اذهبي فادعيه وابنيك فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد وعلي رضي الله عنه يمشي في أثرهما حتى دخلوا على رسول الله (ص) فاجلسهما في حجره وجلس علي رضي الله عنه عن يمينه وجلست فاطمة رضي الله عنها عن يساره قالت أم سلمة رضي الله عنها فأخذت من تحتي كساء كان بساطنا على المنامة في البيت .

- وأخرج الترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردوية والبيهقي في سننه من طرق عن أم سلمة رضي الله عنها قالت في بيتي نزلت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) - ( الأحزاب / 33 ) وفي البيت فاطمة وعلي والحسن والحسين فجللهم رسول الله (ص) بكساء كان عليه ثم قال هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .


- وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله (ص) نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وفاطمة وحسن وحسين ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ).


- وأخرج إبن أبي شيبه وأحمد ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت خرج رسول الله (ص) غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما فادخلهما معه ثم جاء علي فادخله معه ثم قال ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ).


- وأخرج ابن جرير والحاكم وابن مردويه عن سعد قال نزل على رسول الله (ص) الوحي فادخل عليا وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ثم قال اللهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي.
- وأخرج ابن أبي شيبه وأحمد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال جاء رسول الله (ص) إلى فاطمة ومعه حسن وحسين وعلي حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة فاجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه وأنا مستدبرهم ثم تلا هذه الآية (ص) ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ).

- وأخرج ابن أبي شيبه وأحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه
أن رسول الله (ص) كان يمر بباب فاطمة رضي الله عنها إذا خرج إلى صلاة الفجر ويقول الصلاة يا أهل البيت الصلاة ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، المصدر ( الدر المنثور – السيوطي ج:6ص603الى ص:605 ).


- وفي الدر المنثور أيضا : وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) - ( الأحزاب / 33 ) قالوا يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودتهم قال علي وفاطمة وولداها.


- وأخرج سعيد بن منصور عن سعيد بن جبير ( إلا المودة في القربى ) - ( الأحزاب / 33 ) قال قربى رسول الله (ص).


- وأخرج ابن جرير عن أبي الديلم قال لما جيء بعلي بن الحسين (ع) أسيرا فأقيم على درج دمشق قام رجل من أهل الشام فقال الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم فقال له علي بن الحسين (ع) أقرأت القرآن قال نعم قال أقرأت آل حم لا قال أما قرأت ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) - ( الأحزاب / 33 ) قال فأنكم لأنتم هم قال نعم ، المصدر ( الدر المنثور – السيوطي ج:7 ص:348 ).


- وفي الكشاف : 988 - يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم قال علي وفاطمة وابناهما ، المصدر ( الكشاف – الزمخشري ج:4 ص:224 ).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 68

مُساهمةموضوع: رد: من هم آل البيت رضوان الله عليهم   الخميس أبريل 10, 2014 11:56 pm

مرور الرسول كل صباح بباب علي وفاطمة :


- ففي تفسير ابن كثير : قال الإمام أحمد 3285 حدثنا عفان حدثنا حماد أخبرنا علي بن زيد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال إن رسول الله (ص) كان يمر بباب فاطمة رضي الله عنها ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول الصلاة يا أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ).


- ورواه الترمذي 3206 عن عبد بن حميد 1223 عن عفان به وقال حسن غريب .


- حديث آخر قال بن جرير حدثنا بن وكيع حدثنا أبو نعيم حدثنا يونس عن أبي إسحاق أخبرني أبو داود عن أبي الحمراء قال رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد رسول الله (ص) قال رأيت رسول الله (ص) إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة رضي الله عنهما فقال الصلاة الصلاة ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ).


- حديث آخر : وقال الإمام أيضا 4107 حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي حدثنا شداد بن عمار قال دخلت على واثلة بن الأسقع رضي الله عنه وعنده قوم فذكروا عليا رضي الله عنه فشتموه فشتمه معهم فلما قاموا قال لي شتمت هذا الرجل قلت قد شتموه فشتمته معهم ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله (ص) قلت بلى قال أتيت فاطمة رضي الله عنها أسألها عن علي رضي الله عنه فقالت توجه إلى رسول الله (ص) فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله (ص) ومعه علي وحسن وحسين رضي الله عنهم آخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة رضي الله عنهما وأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا رضي الله عنهما كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه أو قال كساءه ثم تلا (ص) هذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) ، وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق وقد رواه أبو جعفر بن جرير عن عبد الكريم بن أبي عمير عن الوليد بن مسلم عن أبي عمرو الأوزاعي بسنده نحوه
زاد في آخره قال واثلة رضي الله عنه فقلت وأنا يا رسول الله صلى الله عليك من أهلك قال صلى الله عليه وسلم وأنت من أهلي قال واثلة رضي الله عنه وإنها من أرجى ما أرتجي.


- طريق أخرى قال بن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا مصعب بن المقدام حدثنا سعيد بن زربي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن أم سلمة رضي الله عنها قالت جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى رسول الله (ص) ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحملها على طبق فوضعتها بين يديه (ص) فقال أين بن عمك وابناك فقالت رضي الله عنها في البيت فقال (ص) ادعيهم فجاءت إلى علي رضي الله عنه فقالت أجب رسول الله (ص) أنت وأبناك قالت أم سلمة رضي الله عنها فلما رآهم مقبلين مد (ص) يده إلى كساء كان على المنامة فمده وبسطه وأجلسهم عليه ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله فضمه فوق رؤوسهم وأومأ بيده اليمنى إلى ربه فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.


- طريق أخرى قال الإمام أحمد 6296 حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن أبي المعدل عن عطية الطفاوي عن أبيه قال إن أم سلمة رضي الله عنها حدثته قالت بينما رسول الله (ص) في بيتي يوما إذ قالت الخادم إن فاطمة وعليا رضي الله عنهما بالسدة قالت فقال لي رسول الله (ص) قومي فتنحي عن أهل بيتي قالت فقمت فتنحيت في البيت قريبا فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين رضي الله عنهم وهما صبيان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا رضي الله عنه بأحدى يديه وفاطمة رضي الله عنها باليد الأخرى وقبل فاطمة وقبل عليا وأغدق عليهم خميصة سوداء وقال اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي قالت فقلت وأنا يا رسول الله قال (ص) وأنت.


- طريق أخرى رواها بن جرير أيضا عن أحمد بن محمد الطوسي عن عبد الرحمن بن صالح عن محمد بن سليمان الأصبهاني عن يحيى بن عبيد المكي عن عطاء عن عمر بن أبي سلمة عن أمه رضي الله عنها بنحو ذلك حديث آخر قال بن جرير حدثنا بن وكيع حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة رضي الله عنها خرج النبي (ص) ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن رضي الله عنه فأدخله معه ثم جاء الحسين رضي الله عنه فأدخله معه ثم جاءت فاطمة رضي الله عنها فأدخلها معه ثم جاء علي رضي الله عنه فأدخله معه ثم قال (ص) ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ).


- حديث آخر قال بن جرير حدثنا بن المثنى حدثنا بكر بن يحيى بن زبان العنزي حدثنا مندل عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله (ص) نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) ، قد تقدم أن فضيل بن مرزوق رواه عن عطية عن أبي سعيد عن أم سلمة رضي الله عنها كما تقدم ، وروى بن أبي حاتم من حديث هارون بن سعد العجلي عن عطية عن أبي سعيد رضي الله عنه موقوفا والله سبحانه وتعالى أعلم.


- حديث آخر قال بن جرير حدثنا بن المثنى حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا بكير بن مسمار قال سمعت عامر بن سعد رضي الله عنه قال: قال سعد رضي الله عنه قال رسول الله (ص) حين نزل عليه الوحي فأخذ عليا وابنيه وفاطمة رضي الله عنهم فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال رب هؤلاء أهلي وأهل بيتي ، المصدر ( تفسير ابن كثير ج3ص484الىص:486 ).


- وفي المحرر الوجيز : فنزلت الآية في ذلك على معنى إلا أن تؤدوني فتراعونني في قرابتي وتحفظونني فيهم وقال بهذا المعنى في الآية علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم واستشهد بالآية حين سيق إلى الشام أسيرا وهو تأويل ابن جبير وعمرو بن شعيب وعلى هذا التأويل قال ابن عباس قيل يا رسول الله من قرابتك الذين امرنا بمودتهم فقال علي وفاطمة ابناهما ، المصدر ( المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز – الأندلسي ج:5 ص:34 ).


- وقال في تفسير البغوي : وذهب أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين منهم مجاهد وقتادة وغيرهما إلى أنهم علي وفاطمة والحسن والحسين ثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي أنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الأنصاري أنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعدي أنا أبو همام الوليد بن شجاع أنا يحيى بن زكريا بن زائدة أنا أبي عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة الحجبية عن عائشة أم المؤمنين قالت :خرج رسول الله (ص) ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر اسود فجلس فأتت فاطمة فأدخلها فيه ثم جاء علي فأدخله فيه ثم جاء حسن فأدخله فيه ثم جاء حسين فأدخله فيه ثم قال ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) المصدر ، ( تفسير البغوي ج:3 ص528ص:529 ).


- وقال في روح المعاني : أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وفاطمة وحسن وحسين ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) ، المصدر ، ( روح المعاني – الألوسي ج:22 ص:17 ).


- وقال في إعراب القرآن : قال أبو جعفر والحديث في هذا مشهور عن أم سلمة وأبي سعيد الخدري أن هذا نزل في علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم وكان عليهم كساء وقوله عنكم يدل على أنه ليس للنساء خاصة ، المصدر ( إعراب القرآن – النحاس ج:3 ص:314 ).


- وقال في تفسير السمعاني : وذهب أبو سعيد الخدري وأم سلمة وجماعة كثيرة من التابعين منهم مجاهد وقتادة وغيرهما أن الآية في أهل بيت النبي وهم علي وفاطمة والحسن والحسين .


- وروت أم سلمة أن النبي كان في بيتها وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين فأنزل الله تعالى هذه الآية فجللهم بكساء وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي قالت أم سلمة فقلت يا رسول الله وأنا من أهل بيتك فقال إنك إلى خير ذكره أبو عيسى في جامعه.

- وروى أيضا بطريق أنس أن النبي كان يمر بعد نزول هذه الآية على بيت فاطمة بستة أشهر ويقول إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا واستدل من قال بهذا القول أن الله تعالى قال ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) - ( الأحزاب / 33 ) ، ولم يقل عنكن ولو كان المراد به نساء النبي لقال عنكن ألا ترى أنه في الابتداء والانتهاء لما كان الخطاب مع نساء النبي خاطبهن بخطاب الإناث ، المصدر ( تفسير السمعاني ج:4 ص:281 ).


الروايات التي تشير إلى ولاية علي والأئمة من ولده :


- وقال في تاريخ مدينة دمشق : اخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله نا محمد بن المظفر نا محمد بن جعفر بن عبد الرحيم نا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليمان نا عبد الرحمن بن عمران بن أبي ليلى أنا محمد بن عمران نايعقوب بن موسى الهاسمي عن ابن أبي رواد عن إسماعيل بن أمية عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص) من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي رزقوا فهما وعلما ويل للمكذبين بمفصلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي ح المصدر ( تاريخ مدينة دمشق ج:42 ص:240 ).


- وقال أيضا : 4122 – عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر أبو الأصبغ الأموي الأندلسي سمع بمكة ودمشق ومصر والعراق وخراسان وسمع بالأندلس سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وأدرك بدمشق أصحاب هشام بن عمار وسمع خيثمة بن سليمان وأبا سعيد بن الأعرابي وأبا جعفر محمد بن عمرو بن البختري وإسماعيل بن محمد الصفار وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني وسليمان بن أحمد بن يحيى ومحمد بن نوح بن عبد الله الجنديسابوري وأبا بكر محمد بن العباس بن فضيل البغدادي بحلب وأبا العباس أحمد بن محمد بن هارون البردعي روى عنه الحاكم أبو عبد الله حدثني أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي لفظا أنا أبو بكر بن خلف أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ حدثني عبد العزيز بن عبد الملك الأموي نا سليمان بن أحمد بن يحيى نا محمود بن الربيع العامري نا حماد بن عيسى غريق الجحفة حدثنا طاهرة بنت عمرو بن دينار حدثني أبي عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله (ص) إن لكل بني أب عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم وهم عترتي خلقوا من طينتي ويل للمكذبين بفضلهم من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ، المصدر ( تاريخ مدينة دمشق ج:36 ص312وص:313 ).


- وفي حلية الأولياء : حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن جعفر بن عبدالرحيم ثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم ثنا عبدالرحمن بن عمران بن أبي ليلى أخو محمد بن عمران ثنا يعقوب بن موسى الهاشمي عن ابن أبي رواد عن اسماعيل بن أمية عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص) من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فانهم عترتي خلقوا من طينتي رزقوا فهما وعلما وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي للقاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي
قال أبو نعيم فالمحققون بموالاة العترة الطيبة هم الذبل الشفاه المصدر ( حلية الأولياء ج:1 ص:86 ).


- وقال في الأصابة : 2867 – زياد بن مطرف ذكره مطين والباوردي وابن جرير وابن شاهين في الصحابة وأخرجوا من طريق أبي إسحاق عنه قال سمعت رسول الله (ص) يقول من أحب أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة فليتول عليا وذريته من بعده ، المصدر ( الإصابة في تمييز الصحابة ج:2 ص:587 ).


- وقال في التدوين في أخبار قزوين : الحسن بن حمزة العلوي الرازي أبو طاهر قدم قزوين وحدث بها عن سليمان بن أحمد روى عنه أبو مضر ربيعة بن علي العجلي فقال حدثنا أبو طاهر الحسن بن حمزة العلوي قدم علينا قزوين سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي ثنا يعقوب بن المغيرة الهاشمي عن ابن داؤد عن إسماعيل ابن أمية عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله (ص) من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويدخل جنة عدن فليوال عليا من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي وعلمي فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي لا أنالهم الله شفاعتي ، المصدر ( التدوين في أخبار قزوين ج:2 ص484وص:485 ).


- وقال في نفح الطيب : 213 – ومنهم عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر أبو الأصبغ الأموي الأندلسي سمع بمكة وبدمشق ومصر وغيرها وحدث عن سليمان بن أحمد بن يحيى بسنده إلى جابر بن عبد الله قال قال رسول الله (ص) إن لكل بني أب عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم وهم عترتي خلقوا من طينتي ويل للمكذبين بفضلهم من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ، المصدر ( نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب ج:2 ص:531 ).


- وفي التلخيص للذهبي : ( تلخيص المستدرك للذهبي ج3ص146 ) ، عن عطاء بن يسار عن ام سلمه قالت : في بيتي نزلت ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ) - (الأحزاب / 33 ) ، فأرسل رسول الله (ص) الى على وفاطمه وابنيهما فقال :هؤلاء اهل بيتي ….تابع.


- وقال في جامع البيان : ( جامع البيان للطبري ج22ص8 )عن حكيم ابن سعد قال ذكرنا علي بن ابي طالب (ص) عند ام سلمه قالت فيه نزلت ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - ( الأحزاب / 33 ) ، قالت ام سلمه جاء النبي الى بيتي فقال لاتأذني لاحد فجاءت فاطمه فلم استطع ان احجبها عن ابيها ثم جاء الحسن فلم استطع ان امنعه ان يدخل على جده وامه وجاء الحسين فلم استطع ان احجبه فاجتمعوا حول النبي <ص>على بساط فجللهم نبي الله بكساء كان عليه ثم قال هؤلاء اهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فنزلت هذه الآيه حين اجتمعوا على البساط قالت فقلت يارسول الله …..




المخالف : بقي الكلام في نقاط أخيرة ما هو الموقع لأهل البيت بالنسبة للأمة ؟ وهل أهل البيت هم الأئمة الاثنا عشر وما هو الدليل؟.


الموالي : أهل البيت كما سوف يأتي في حديث الثقلين هم مرجع الأمة وخلفاء الأمة ويجب التمسك بهم لان النبي (ص) يقول لن تضلوا ما إن تمسكتوا بهما راجع ذلك في المصادر التالية :


- ثم قال النبي هم الخلفاء بعدي : راجعوا المصادر التالية :


- إبن أبي شيبة : حدثنا عمر بن سعد أبو دود الحفري , عن ( شريك ) عن الركين , عن القاسم بن حسان , عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله (ص) إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي : كتاب الله وعترتي أهل بيتي , وأنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، ( المصنف ج11ص452حديث11725 ).


- وراجع الرواية في المصادر التالية : ( إبن كثير في جامع المسانيد والسنن :ج4ص508 حديث 2847 ) و ( ابن حنبل في فضائل الصحابة ج:2 ص:603 ) و ( ومسند الإمام أحمد بن حنبل ج:5 ص:189 ) و ( والألباني صحيح الجامع الصغير ج1ص482حديث2457 ) و ( الآلوسي روح المعاني ج4 ص18 ) و ( البسوي المعرفة والتاريخ ج1ص537 ).


- وعلى هذا يتبين لنا بان التمسك بهم واجب وأنهم خلفاء النبي (ص) وبما أن خلفاء النبي (ص) اثنا عشر كما هو في الصحاح البخاري ومسلم وغيره وقد ثبت فيما سبق بان الإمام علي (ع) من أهل البيت والحسن والحسين من أهل البيت والخلافة في أهل البيت فما هي الأسماء المتبقية وهل من أهل البيت أم لا؟.


أقول لابد وان يكونوا الخلفاء من أهل البيت لأنهم هم المرجعية ويجب على الأمة أن تتمسك بهم أما من هم فقد عرفنا الإمام علي والإمام الحسن والإمام الحسين وهناك إمام رابع أيضا معروف ومتفق عليه بأنه من أهل البيت وهو الإمام المهدي (ع) لوجود الإجماع عليه على أنه من أهل البيت.


وعندنا مجموعة روايات تقول بان أولاد الإمام علي هم الخلفاء من مثل هذه الروايات :


- قال في تاريخ مدينة دمشق : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله نا محمد بن المظفر نا محمد بن جعفر بن عبد الرحيم نا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليمان نا عبد الرحمن بن عمران بن أبي ليلى أنا محمد بن عمران نا يعقوب بن موسى الهاسمي عن ابن أبي رواد عن إسماعيل بن أمية عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص) من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي رزقوا فهما وعلما ويل للمكذبين بمفصلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي ح المصدر ( تاريخ مدينة دمشق ج:42 ص:240 ).


- وقال أيضا : 4122 – عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر أبو الأصبغ الأموي الأندلسي سمع بمكة ودمشق ومصر والعراق وخراسان وسمع بالأندلس سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وأدرك بدمشق أصحاب هشام بن عمار وسمع خيثمة بن سليمان وأبا سعيد بن الأعرابي وأبا جعفر محمد بن عمرو بن البختري وإسماعيل بن محمد الصفار وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني وسليمان بن أحمد بن يحيى ومحمد بن نوح بن عبد الله الجنديسابوري وأبا بكر محمد بن العباس بن فضيل البغدادي بحلب وأبا العباس أحمد بن محمد بن هارون البردعي
روى عنه الحاكم أبو عبد الله حدثني أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي لفظا أنا أبو بكر بن خلف أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ حدثني عبد العزيز بن عبد الملك الأموي نا سليمان بن أحمد بن يحيى نا محمود بن الربيع العامري نا حماد بن عيسى غريق الجحفة حدثنا طاهرة بنت عمرو بن دينار حدثني أبي عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله (ص) إن لكل بني أب عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم وهم عترتي خلقوا من طينتي ويل للمكذبين بفضلهم من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ، المصدر ( تاريخ مدينة دمشق ج:36 ص312وص:313 ).


- وفي حلية الأولياء : حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن جعفر بن عبد الرحيم ثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم ثنا عبد الرحمن بن عمران بن أبي ليلى أخو محمد بن عمران ثنا يعقوب بن موسى الهاشمي عن ابن أبي رواد عن اسماعيل بن أمية عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله (ص) من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي رزقوا فهما وعلما وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي للقاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي قال أبو نعيم فالمحققون بموالاة العترة الطيبة هم الذبل الشفاه ( الشفاة ) المصدر ( حلية الأولياء ج:1 ص:86 ).


- وقال في الأصابة : 2867 – زياد بن مطرف ذكره مطين والباوردي وابن جرير وابن شاهين في الصحابة وأخرجوا من طريق أبي إسحاق عنه قال سمعت رسول الله (ص) يقول من أحب أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة فليتول عليا وذريته من بعده ( الإصابة في تمييز الصحابة ج:2 ص:587 ).


- وقال في التدوين في أخبار قزوين : الحسن بن حمزة العلوي الرازي أبو طاهر قدم قزوين وحدث بها عن سليمان بن أحمد روى عنه أبو مضر ربيعة بن علي العجلي فقال حدثنا أبو طاهر الحسن بن حمزة العلوي قدم علينا قزوين سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي ثنا يعقوب بن المغيرة الهاشمي عن ابن داؤد عن إسماعيل ابن أمية عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (ص) من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويدخل جنة عدن فليوال عليا من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي وعلمي فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي لا أنالهم الله شفاعتي ، المصدر ( التدوين في أخبار قزوين ج:2 ص484وص:485 ).


- وقال في نفح الطيب : 213 – ومنهم عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر أبو الأصبغ الأموي الأندلسي سمع بمكة وبدمشق ومصر وغيرها وحدث عن سليمان بن أحمد بن يحيى بسنده إلى جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (ص) إن لكل بني أب عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم وهم عترتي خلقوا من طينتي ويل للمكذبين بفضلهم من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ، المصدر ( نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب ج:2 ص:531 ).


فلا بد أن يكون الخلفاء هم آباء واجداد الإمام المهدي واجداه هم من أهل البيت لأنه لا يعقل أن يكون الولد من أهل البيت وآبائه وأجداده ليس من أهل البيت وبما أن الإمام المهدي هو من ولد الحسين كما على ذلك مجموعة من الروايات وهذه بعضها :


- عن حذيفة (ص) قال خطبنا رسول الله (ص) فذكر ما هو كائن فقال :لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من ولدي اسمه اسمي فقام سلمان (ص) فقال :يا رسول الله من أي ولدك هو ؟فقال من ولدي هذا وضرب بيده على الحسين (ع) راجع ( فرائد السمطين ج2ص324حديث574 ) و ( ذخائر العقبى محب الدين الطبري ص136 ) و ( أبو نعيم في الأربعين حديثا عن المهدي الحديث 6 ).


الروايات من قبل الشيعة المبينة للأئمة وأيضا هذه روايات أخرى من عند الشيعة صحيحة السند تبين لنا بان التسعة من ولد الحسين هم الأئمة وأنهم هم أهل البيت :


- الشيخ الصدوق في معاني الأخبار صفحة 90 قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني – رضي الله عنه – قال : حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين عليهم السلام قال : سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، من العترة ؟ فقال : أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتّى يردوا على رسول الله صلى الله عليه وآله الحوض.


- وهذه ثانية : ففي ( الكافي ج1كتاب الحجة ص288 ) عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان عن عبد الرحيم بن روح القصير عن أبي جعفر (ع) في قول الله عز وجل : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) - ( الأحزاب / 6 ) فيمن نزلت ؟ فقال : نزلت في الإمرة , إن هذه الآية جرت في ولد الحسين (ع) من بعده , فنحن أولى بالأمر وبرسول الله (ص) من المؤمنين والمهاجرين والأنصار , قلت ,:فولد جعفر لهم فيها نصيب ؟ قال : لا , قلت : فلولد العباس فيها نصيب ؟ فقال : لا فعددت عليه بطون بني عبد المطلب , كل ذلك يقول : لا , قال : ونسيت ولد الحسن (ع) فدخلت بعد ذلك عليه , فقلت له : هل لولد الحسن (ع) فيها نصيب ؟ فقال : لا والله يا عبد الرحيم ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا .


- وهذه اخرى وفي ( الامالي للشيخ الصدوق ص80 ) كما عن ( البحار ج36ص227 ) ، جعفر بن محمد بن مسرور عن الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبدالله بن عامر عن ابن أبي عمير , عن حمزة بن حمران , عن أبيه , عن أبي حمزة , عن علي بن الحسين , عن أبيه , عن أمير المؤمنين (ع) أنه جاء اليه رجل فقال له : يا أبا الحسن انك تدعى أمير المؤمنين فمن أمرك عليهم ؟ قال : الله عز وجل أمرني عليهم , فجاء الرجل إلى رسول الله (ص) فقال : يا رسول الله أيصدق علي فيما يقول إن الله أمره على خلقه ؟ فغضب النبي (ص) ثم قال : ان عليا أمير المؤمنين بولاية من الله عز وجل , عقدها له فوق عرشه , وأشهد على ذلك ملا ئكته إن عليا خليفة الله وحجة الله وأنه لإمام المسلمين , طاعته مقرونة بطاعة الله , ومعصيته مقرونة بمعصية الله , فمن جهله فقد جهلني , ومن عرفه فقد عرفني , ومن أنكر إمامته فقد أنكر نبوتي , ومن جحد إمرته فقد جحد رسالتي , ومن دفع فضله فقد تنقصني , ومن قاتله فقد قاتلني , ومن سبه فقد سبني , لأنه مني , خلق من طينتي , وهو زوج فاطمة ابنتي وأبو ولدي الحسن والحسين ثم قال (ص) : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين حجج الله على خلقه , أعداؤنا أعداء الله وأولياؤنا أولياء الله.


- وفي ( الامالي للشيخ الصدوق ص130 ) وفي ( البحار ج36ص228 ) ، أبي وابن الوليد معا , عن سعد , عن عبد الله بن مسكان , عن الحكم بن الصلت , عن أبي جعفر , عن آبائه (ع) قال : قال رسول الله (ص) : خذوا بحجزة هذا الأنزع – يعني عليا – فأنه الصديق الأكبر , وهو الفاروق , يفرق بين الحق والباطل , من أحبه هداه الله , ومن أبغضه أبغضه الله , ومن تخلف عنه محقه الله , ومنه سبطا أمتي : الحسن والحسين , وهما ابناي , ومن الحسين أئمة هداة أعطاهم الله علمي وفهمي فتولوهم , ولا تتخذوا وليجة من دونهم فيحل عليكم غضب من ربكم , ومن يحلل عليه غضب من ربه فقد هوى , وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور .


- ومثله في ( بصائر الدرجات ص15 ) و ( كمال الدين ص119 ) و ( أمالي الشيخ الصدوق ص241 ) و ( البحار والنقل من البحار ج36ص232 )
أبي , عن سعد , عن ابن عيسى , عن الحسين بن سعد , عن حماد بن عيسى , عن إبراهيم بن عمر اليماني , عن أبي الطفيل , عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن آبائه (ع) قال : قال رسول الله (ص) لأمير المؤمنين (ع) : اكتب ما أملي عليك , فقال : يانبي الله أتخاف علي النسيان ؟ قال : لست أخاف عليك النسيان وقد دعوت الله لك أن يحفظك ولا ينسيك , ولكن اكتب لشركائك , قال : قلت : ومن شركائي يا نبي الله قال : الأئمة من ولدك , بهم تسقى أمتي الغيث , وبهم يستجاب دعاؤهم , وبهم يصرف الله عنهم البلاء , وبهم ينزل الرحمة من السماء , وهذا أولهم وأومأ بيده إلى الحسن بن علي , ثم أومأ بيده إلى الحسين (ع) ثم قال : والأئمة من ولده .


- ومثله في بصائر الدرجات ص45 ، وهذه روايات من عند غير الشيعة تؤيد ما نقول وهي:


الأول : العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم الحمويني في فرائد السمطين عن النبي (ص)……إلى أن قال :أيها الناس أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟قالوا :يلى يا رسول الله قال قم يا علي فقمت فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه فقام سلمان فقال :يا رسول الله ولاية ماذا ؟فقال ولاء كولائي من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه فأنزل الله تعالى ذكره ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) - ( المائدة / 3 ) ، فكبر رسول الله (ص) الله اكبر تمام نبوتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي فقام ابوبكر وعمر فقالا يا رسول الله هولاء( هذه) الآيات خاصة في علي (ع) ؟ فقال :بلى فيه وفي أو صيائى إلى يوم القيامة قالا:يا رسول الله بينهم لنا قال :علي أخي ووزيري ووارثى ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم تسعه من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض…


الثاني : ( العلامة القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص442طبع اسلامبول ) قال…. عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول الله (ص) فقال:يا محمد اخبرني عما ليس لله وعما ليس عند الله وعما لا يعلمه الله,فقال (ص):أما ما ليس لله فليس لله شريك وأما ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد وأما مالا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود إن عزيرا ابن الله والله لا يعلم أن له ولدا بل يعلم انه مخلوقه وعبده فقال اشهد أن لا اله إلا الله وانك رسول الله حقا وصدقا ،ثم قال إني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران (ع) فقال يا جندل اسلم على يد محمد خاتم الأنبياء واستمسك أوصياءه من بعده فقلت :اسلم فلله الحمد أسلمت وهداني ربك ثم قال اخبرني يا رسول الله عن أوصيائك من بعدك لأتمسك بهم قال:أوصيائى الاثنا عشر قال جندل هكذا وجدناهم في التوراة وقال يا رسول الله سمهم لي فقال أولهم سيد الأوصياء أبو الأئمة علي ثم ابناه الحسن والحسين فاستمسك بهم ولا يغرنك جهل الجاهلين فاذا ولد علي بن الحسين زين العابدين يقضي الله عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه فقال جندل وجدناه في التوراة وفي كتب الأنبياء إيليا وشبرا وشبيرا فهذه اسم علي والحسن والحسين فمن بعد الحسين وما أسمائهم ؟ فقال إذا انقضت مدة الحسين فالإمام ابنه علي ويلقب بزين العابدين فبعده ابنه محمد يلقب بالبافر فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم فبعده ابنه علي يدعى بالرضا فبعده ابنه محمد يدعى بالتقي والزكي فبعده ابنه علي يدعى بالنقي والهادي فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري فبعده ابنه محمد يدعى بالمهدي والقائم والحجة فيغيب ثم يخرج فإذا خرج يملا الأرض قسطا وعدلا…إلى آخر الرواية …….


الثالث : ( الشيخ هاشم بن سليمان في المحجة على ما في ينابيع المودة ص427 طبع اسلامبول ) : قال : وعن جابر الجعفي قال:قلت للباقر (ر) :يا ابن رسول الله إن قوما يقولون : إن الله تعالي جعل الإمامة في عقب الحسن (ر) قال : يا جابر إن الأئمة هم الذين نص عليهم رسول الله (ص) بإمامتهم وهم اثنا عشر وقال :لما اسري بي إلى السماء وجدت أسمائهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنا عشر اسما أولهم علي وسبطاه وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن ومحمد القائم الحجه المهدي فتنفس الصعداء وقال :إن الأمة لا يعلمون بكلام ربهم الذي أوجب المودة فينا عليهم ثم انشأ :


إن اليهود لحبهم لنبيهم * امنوا بوائق حادث الأزمان
وذو الصليب بحب عيسى أصبحوا * يمشون زهوا في قرى نجران
والمؤمنون بحب آل محمد * يرمون في الآفاق بالنيران.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 68

مُساهمةموضوع: رد: من هم آل البيت رضوان الله عليهم   الخميس أبريل 10, 2014 11:57 pm


الرابع : ( ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ص232طبع الغري ) ، ينقل عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول : أنشدت مولاي الرضا قصيدتي التي أولها * مدارس آيات خلت من تلاوة : فلما انتهيت إلى قولي : خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات * يميز فيها بين حق وباطل ويجري على النعماء والنقمات ،بكى الرضا (ع) بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي،فقال: يا خزاعي نطق روح القدس علي لسانك بهذين البيتين فهل تدري من هذا الإمام ؟ فقلت:لا يا مولاي إلا اني سمعت بخروج إمام منكم ويملاها عدلا،فقال:يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره لو لم يبق من الدنيا الايوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا...وهذه الرواية ينقلها العلامة الحمويني في فرائد السمطين ببعض الإضافات…
الخامس : ( أبو محمد بن أبي الفوارس في الأربعين ص38 ) ، قال ….عن رسول الله (ص) انه قال :لما خلق الله إبراهيم <ع>كشف الله عن بصره فنظر إلى جانب العرش نورا فقال :الهي وسيدي ما هذا النور ؟ قال: يا إبراهيم هذا نور محمد صفوتي قال:الهي وسيدي وارى نورا إلى جانبه قال:يا إبراهيم هذا نور علي ناصر ديني قال:الهي وسيدي وارى نورا ثالثا يلي النورينقال:يا إبراهيم هذا نور فاطمة تلي أباها وبعلها فطمت بها محبيهما من النار قال:الهي وسيدي وأرى نورين يليان الثلاثة أنوار قال:يا إبراهيم هذان الحسن والحسين يليان نور ابيهما وامهما وجدهما قال:الهي وسيدي وارى تسعة أنوار قد أحدقوا بالخمسة أنوار قال:يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولدهم.قال الهي وسيدي وبماذا يعرفون ؟قال:يا إبراهيم أولهم علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن العسكر والمهدي محمد بن الحسن صاحب الزمان ، قال الهي وسيدي وارى أنوارا لا يحصى عددها إلا أنت قال:يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم ومحبيهم قال:يا إبراهيم يصلون إحدى وخمسين والتختم في اليمين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والقنوت قبل الركوع والسجود وسجدة الشكر قال ابراهيم : الهي اجعلني من شيعتهم ومحبيهم فأنزل الله في القرآن ( وان من شيعته لابراهيم اذجاء ربه بقلب سليم ) - ( الصافات / 84 ) ، قال المفضل بن عمر إن أبي حنيفة لما أحس بالموت روى هذا الخبر.


السادس : ( السيد علي الهمداني في مودة القربى ص95طبع لاهور ) ، قال:….عن عبد الله بن عباس قال:سمعت رسول الله (ص) يقول أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون.


السابع : ( بو المؤيد موفق بن احمد في مقتل الحسين ص94طبع الغري ) ، قال…..عن علي بن أبي طالب (ع) قال: قال رسول الله (ص) أنا وأردكم على الحوض وأنت يا علي الساقي والحسن الزائد والحسين الآمر وعلي بن الحسين الفارط ومحمد بن علي الناشر وجعفر بن محمد السائق وموسى بن جعفر محصى المحبين والمبغضين وقامع المنافقين وعلي بن موسى مزين المؤمنين ومحمد بن علي منزل أهل الجنة درجاتهم وعلي بن محمد خطيب شيعته ومزوجهم الحور العين والحسن بن علي سراج اهل الجنه يستضيئون به والمهدي شفيعهم يوم القيامة حيث لا يأذن الله إلا لمن يشاء ويرضى…وله رواية أخرى عن سلمان قال دخلت على النبي (ص) وإذا الحسين على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ويقول انك سيد ابن سيد أبو ساده انك إمام ابن إمام أبو أئمة انك حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم.


الثامن : ( محمد صالح الكشفي الحنفي الترمذي في المناقب المرتضوية ص129طبع بمبي ) ، قال:….عن سلمان المحمدي قال:دخلت علي النبي (ص) وإذا الحسين على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ويقول:انك سيد ابن سيد انك امام ابن امام انك حجه ابن حجه أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم .


التاسع : ( العلامة الآمر تسري في أرجح المطالب ص448 طبع لاهور ) ، بنص ما تقدم عن صاحب المناقب المرتضوية.


العاشر : ( فاضل الدين محمد بن محمد بن إسحاق الحمويني الخراساني في مناهج الفاضلين ) ، روي….عن أبي ذر وسلمان والمقداد الأصل ( ومقداد )وغيرهم انه قال رسول الله (ص) لعلي :يا علي أنت خليفتي من بعدي وأمير المؤمنين وإمام المتقين وحجة الله على خلقه ويكون بعدك احد عشر إمام من أولادك وذريتك واحدا بعد واحد إلي يوم القيامة هم الذين قرن الله طاعتهم بطاعته وبطاعتي كما قال : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم قال :يا رسول الله بين لي اسمهم قال : ابني هذا ثم وضع يده على رأس الحسن ثم ابني هذا ثم وضع يده على رأس الحسين ثم سميك يا علي وهو سيد الزهاد وزين العابدين ثم ابنه محمد سمي باقر علمي وخازن وحي الله تعالى وسيولد في زمانك فأقرأه يا أخي مني السلام ثم يكمل احد عشر إماما معهم ولدك مع مهدي أمتي محمد الذي يملا الله ( به ) الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ..


الحادي عشر : ( الحمويني صاحب درر السمطين )، قال : أخبرني……عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (ص) إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي الاثني عشر أولهم أخي وآخرهم ولدي قيل :يا رسول الله ومن أخوك ؟قال : علي بن أبي طالب قيل فمن ولدك ؟قال: المهدي الذي يملا ها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي ينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب .


الثاني عشر : ( الشيخ سلمان بن عمر بن منصور العجيلي الشافعي المصري المعروف بالجمل في فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب لزكريا الأنصاري ص62طبع القاهرة ) ، قال : نقل السيد السمهودي في تاريخ المدينة أن ابن المؤيد ذكر في كتاب فضل أهل البيت عن جابر (ر) انه قال:كنت مع رسول الله (ص) في بعض حيطان المدينة أي بساتينها ويد علي (ع) بيده ،فمررنا بنخل فصاح هذا محمد رسول الله وهذا محمد سيد الأنبياء وهذا علي سيد الأولياء وأبو الأئمة الطاهرين ،ثم مررنا بنخل آخر فصاح هذا محمد رسول الله وهذا علي سيف الله ،فقال النبي (ص) لعلي (ع) سمه الصيحاني فسماه بذلك فهذا سبب تسميته وحينئذ فالمسمي له حقيقة هو النبي (ص) .


الثالث عشر : ( الشيخ حسام الدين المروي الحنفي في آل محمد ص633 ) ، قال : قال رسول الله (ص) :يا علي أنت وصيي،حربك حربي وسلمك سلمي وأنت الإمام وأبو الأئمة الأحد عشر الذين هم المطهرون المعصومون ومنهم المهدي الذي يملا الأرض قسطا وعدلا فويل لمبغضهم يا علي لو أن رجلا احبك وأولادك في الله لحشره الله معك ومع أولادك وانتم معي الدرجات العلى وأنت قسيم الجنة والنار تدخل محبيك الجنة ومبغضيك النار.


الرابع عشر : ( الشيخ حسن المولوي أمان الله الدهلوي العظيم آبادي في تجهيز الجيش ص99 ) ، قال:ذكر الشيخ عز الدين عبد السلام الشافعي في رسالته مدح الخلفاء الراشين انه لما حملت خديجة بفاطمة وكانت تكتمها عن النبي (ص) فدخل عليها يوما ووجدها تتكلم وليس معها غيرها فسألها عمن كانت تخاطبه فقالت:مع ما في بطني فانه يتكلم معي فقال:النبي (ص) ابشري يا خديجة هذه بنت جعلها الله أم احد عشر من خلفائى يخرجون بعدي وبعد أبيهم.


- وأختم بحثي بهذه الرواية :


المسألة الثالثة : نقل صاحب الكشاف عن النبي (ص) أنه قال من مات على حب آل محمد مات شهيدا ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة هذا هو الذي رواه صاحب الكشاف وأنا أقول آل محمد (ص) هم الذين يؤول أمرهم إليه فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله (ص) أشد التعلقات وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل وأيضا اختلف الناس في الآل فقيل هم الأقارب وقيل هم أمته فإن حملناه على القرابة فهم الآل وإن حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل فثبت أن على جميع التقديرات هم الآل وأما غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل فمختلف فيه وروى صاحب الكشاف أنه لما نزلت هذه الآية قيل يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم فقال علي وفاطمة وابناهما فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي (ص) وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ويدل عليه وجوه :


الأول : قوله تعالى ( إلا المودة فى القربى ) - ( الشورى / 23 ) ، ووجه الاستدلال به ما سبق.


الثاني : لا شك أن النبي (ص) كان يحب فاطمة عليها السلام قال (ص) فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله (ص) أنه كان يحب عليا والحسن والحسين وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله ( واتبعوه لعلكم تهتدون ) - ( الأعراف / 158 ) ، ولقوله تعالى ( فليحذر الذين يخـالفون عن أمره ) - ( النور / 63 ) ولقوله ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) - ( آل عمران / 31 ) ولقوله سبحانه ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) - ( الأحزاب / 21 ) .


الثالث : أن الدعاء للآل منصب عظيم ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة وهو قوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وارحم محمدا وآل محمد وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب وقال الشافعي رضي الله عنه:


يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كما نظم الفرات الفائض
إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أنى رافضي


( التفسير الكبير – الرازي ج:27 ص142 وص:143 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 68

مُساهمةموضوع: رد: من هم آل البيت رضوان الله عليهم   الجمعة أبريل 11, 2014 12:02 am


أقوال السلف الصالح وعلماء أهل السنة في آل البيت

تواتر النقل عن أئمة السلف وأهل العلم جيلاً بعد جيل ، على اختلاف أزمانهم وبلدانهم بوجوب محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإكرامهم والعناية بهم ، وحفظ وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهم ، ونصّوا على ذلك في أصولهم المعتمدة ، ولعلّ كثرة المصنفات التي ألفها أهل السنة في فضائلهم ومناقبهم أكبر دليل على ذلك.
وإليك طائفة من أقوالهم في ذلك:

قول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه (تاريخ 13ه).

روى الشيخان في صحيحيهما عنه رضي الله عنه أنه قال: ( والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبُ إليّ أن أصل من قرابتي).

قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه (تاريخ 23 ه).

روى ابن سعد في الطبقات 4/22 عن عمر بن الخطاب أنه قال للعباس رضي الله عنهما: ( والله ! لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليّ من إسلام الخطاب -يعني والده - لو أسلم ، لأنّ إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إسلام الخطاب ).

قول زيد بن ثابت رضي الله عنه (تاريخ 42 ه).

عن الشعبي قال: ( صلى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة ، ثم قُرّبت له بغلته ليركبها ، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه ، فقال زيد: خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال: هكذا نفعل بالعلماء والكبراء.

قال ابن عبد البر: ( وزاد بعضهم في هذا الحديث: أنّ زيد بن ثابت كافأ ابن عباس على أخذه بركابه أن قبّل يده وقال: (هكذا أُمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم ) ، قال: وهذه الزيادة من أهل العلم من ينكرها.

قول معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه( تاريخ 60 ه).

أورد الحافظ ابن كثير في كتابه البداية والنهاية: أنّ الحسن بن علي دخل عليه في مجلسه ، فقال له معاوية: مرحباً وأهلاً بابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمر له بثلاثمائة ألف.

وأورد أيضاً أنّ الحسن والحسين رضي الله عنهما وفدا على معاوية رضي الله عنه فأجازهما بمائتي ألف ، وقال لهما: ما أجاز بهما أحدٌ قبلي ، فقال الحسين: ولم تعط أحداً أفضل منا.

قول ابن عباس رضي الله عنهما (تاريخ 68 ه):

قال رزين بن عبيد: كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما فأتى زين العابدين علي بن الحسين ، فقال له ابن عباس: (مرحباً بالحبيب ابن الحبيب).


أقوال علماء أهل السنة

- قول أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي (تاريخ 321 ه)

قال رحمه الله في عقيدته المشهورة (العقيدة الطحاوية): ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا نُفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ، ونُبغض من يُبغضهم ، وبغير الحق يذكرهم ، ولا نذكرهم إلا بخير).

وقال أيضاً: ( ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس ، وذرياته المقدّسين من كل رجس ، فقد برئ من النفاق).

- قول الإمام الحسن بن علي البربهاري (تاريخ 329 ه)

قال في (شرح السنة): (واعرف لبني هاشم فضلهم ، لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتعرف فضل قريش والعرب ، وجميع الأفخاذ ، فاعرف قدرهم وحقوقهم في الإسلام ، ومولى القوم منهم ، وتعرف لسائر الناس حقهم في الإسلام ، واعرف فضل الأنصار ووصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم ، وآل الرسول فلا تنساهم ، واعرف فضلهم وكراماتهم).

- قول أبي بكر محمد بن الحسين الآجري (تاريخ 360 ه)

قال في كتاب (الشريعة): (واجبٌ على كل مؤمن ومؤمنة محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بنو هاشم: علي بن أبي طالب وولده وذريته ، وفاطمة وولدها وذريتها ، والحسن والحسين وأولادهما وذريتهما ، وجعفر الطيار وولده وذريته ، وحمزة وولده ، والعباس وولده وذريته رضي الله عنهم ، هؤلاء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واجب على المسلمين محبتهم وإكرامهم واحتمالهم وحسن مداراتهم والصبر عليهم والدعاء لهم).

- قول الإمام عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني (تاريخ 387 ه)

قال رحمه الله في النونية:
(واحفظ لأهل البيت واجب حقهم واعرف علياً أيما عرفان
لا تنتقصه ولا تزد في قدره فعليه تصلى النار طائفتان
إحداهما لا ترتضيه خليفة وتنصه الأخرى إلهاً ثاني)

- قول الموفق ابن قدامة المقدسي (تاريخ 620 ه)

قال في لمعة الاعتقاد: (ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرءات من كل سوء ، أفضلهم خديجة بنت خويلد ، وعائشة الصدّيقة بنت الصدّيق التي برأها الله في كتابه ، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة ، فمن قذفها بما برأها الله منه فهو كافر بالله العظيم).

- أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية (تاريخ 728 ه)

قال في العقيدة الواسطية: ( ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويتولونهم ، ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال يوم غدير خم: أُذكّركم الله في أهل بيتي ، وقال للعباس عمه وقد اشتكى إليه أنّ بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: (والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي) وقال: (إنّ الله اصطفى بني إسماعيل ، واصطفى من بني إسماعيل كنانة ، واصطفى من كنانة قريشاً ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم).

وقال رحمه الله : ( ولا ريب أنّ لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم حقاً على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم ، ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر بطون قريش ، كما أنّ قريشاً يستحقون المحبة والموالاة ما لا يستحقه غير قريش من القبائل).

- قول الحافظ ابن كثير (تاريخ 774 ه)

قال في التفسير: ( ولا ننكر الوصاة بأهل البيت ، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم ، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وُجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً ، ولا سيما إذا كانوا متّبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية ، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه ، وعلي وأهل ذريته رضي الله عنهم أجمعين).

- قول محمد بن إبراهيم الوزير اليماني (تاريخ 840 ه)

(وقد دلت النصوص الجمة المتواترة على وجوب محبتهم وموالاتهم ، وأن يكون معهم ، ففي الصحيح: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا) ، وفيه (المرء مع من أحب) ، ومما يخص أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول الله تعالى {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً} ، فيجب لذلك حبهم وتعظيمهم وتوقيرهم واحترامهم والاعتراف بمناقبهم ، فإنهم أهل آيات المباهلة والمودة والتطهير ، وأهل المناقب الجمّة والفضل الشهير ).

- قول العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي (تاريخ 1376 ه)

قال في كتابه التنبيهات اللطيفة ( فمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم واجبة من وجوه ، منها:
أولاً: لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم.
ومنها: لما يتميّزوا به من قرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتصالهم بنسبه.
ومنها: لما حثّ عليه ورغّب فيه).

- قول الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي (تاريخ 1377 ه)

قال رحمه الله في (سلم الوصول):
(وأهل بيت المصطفى الأطهار وتابعيه السادة الأخيار
فكلهم في مُحكم القرآن أثنى عليهم خالق الأكوان).

- قول الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله:

قال في شرح العقيدة الواسطية: (ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يحبون آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يحبونهم للإيمان ، وللقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يكرهونهم أبداً).



من أقوال عُلماء السُنة في فضل آل البيت-عليهم السلام..

1-من نونية أبي محمد عبدالله بن محمد السلفي-رحمه الله-:

حبُ الصحابة والقرابةِ سُنَّةٌ .... ألقى بها ربي إذا أحياني
....
يقول ناقل هذا البيت السلفي:
وهذا بخلاف النواصب-هداهم الله للحق-الذين نصبوا آل البيت عليهم السلام العداء..
أو الرافضة-هداهم الله للحق-الذين نصبوا الصحابة رضوان الله عليهم العداء.
فأهل السنة يعتقدون كما بُين بأن حب آل البيت والصحابة فرض،لا يستقيم إسلام أحد إلا بحبهم،ورفض من يرفضهم من الناصبة والرافضة ومن حام حولهم..

وهذا قول السنة بخلاف إدعاءات الرافضة..

2- يُعلقُ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله على هذا الكلام بكلام طويل ختمه بقوله في التعليقات على العقيدة الواسطية:

"والذين ضلوا في أهل البيت طائفتان:
الأولى:الروافض حيث غلو فيهم وأنزلوهم فوق منزلتهم حتى ادعى بعضهم أن علياً إله.
الثانية:النواصب وهم الخوارج الذين نصبوا العداوة لآل البيت وآذوهم بالقول والفعل.

3- قال الإمام الشافعي-رحمه الله-:

يا أهل بيت رسول الله حُبكم ..... فرضٌ من الله في القرآنِ أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم ..... من لم يصل عليكم لا صلاة له


4- يقول شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية رحمه الله تعالى في عقيدته الواسطية تحت باب "مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل السنة والجماعة":

"ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولَّونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم: ((أذكّركُم الله في أهل بيتي)) وقال أيضاً للعباس عمه،وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: ((والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي)) وقال: ((إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)) ".

5- يقول الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله- في شرحه لكلام شيخ الإسلام السابق:

"بين الشيخ رحمه الله في هذا مكانة أهل البيت عند أهل السنة والجماعة وأنهم يُحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأهل البيت هم آل النبي صلى الله عليه وسلم الذين حُرِّمتْ عليهم الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وبنو الحارث بن عبدالمطلب وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته من أهل بيته كما قال تعالى: {إنما يُريد الله ليُذهِبَ عنكم الرِّجسَ أهلَ البيت}.
فأهل السنة يحبونهم ويحترمونهم ويكرمونهم؛لأن ذلك من احترام النبي صلى الله عليه وسلم وإكرامه ولأن الله ورسوله أمر بذلك،قال تعالى: {قل لا أسألُكم عليه أجراً إلا المودَّة في القُرْبى}،وجاءت نصوص من السنة بذلك،منها ما ذكر الشيخ.
وذلك إذا كانوا متبعين للسنة مستقيمين على المِلّة،كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه،وعليٍّ وبنيه.أما من خالف السنة ولم يَستقِم على الدين فإنه لا تجوز محبته ولو كان من أهل البيت..........إلخ"

6- قال العلامة الفقيه عبدالرحمن بن ناصر السعدي-قدس الله روحه-:

"فمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم واجبة من وجوه:
منها أولاً:لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم.
ومنها لما يتميزوا به من قرب النبي صلى الله عليه وسلم واتصالهم بنسبه.
ومنها لما حث عليه ورغب فيه.
ولما في ذلك من علامة محبة الرسول صلى الله عليه وسلم..."

7- يقول الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله- في وسطية أهلي السنة في آل البيت والصحابة بين الرافضة والنواصب:

"موقف أهل السنة والجماعة من الصحابة وأهل البيت،وأنه موقف الاعتدال والوسط بين الإفراط والتفريط والغلو والجفاء.
يتولون جميع المؤمنين لا سيما السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار،والذين اتبعوهم بإحسان.
ويتولون أهل البيت،ويعرفون قدر الصحابة وفضلهم ومنزلتهم،ويرعون حقوق أهل البيت التي شرعها الله لهم.
ويتبرءون من طريقة الروافض الذين يسبّون الصحابة ويطعنون فيهم،ويغلون في حق علي بن أبي طالب وأهل البيت.
ومن طريقة النواصب الذين ينصبون العداوة لأهل البيت ويكفرونهم ويطعنون فيهم".

8- قال العلامة السعدي-رحمه الله-:
"وأول من سمى الروافض بهذا اللقب زيد بن علي الذي خرج في أوائل دولة بني العباس وبايعه كثير من الشيعة،ولما ناظروه في أبي بكر وعمر وطلبوا منه أن يتبرأ منهما فأبى رحمه الله تفرقوا عنه،فقال:رفضتموني،فمن يومئذ قيل لهم: "الرافضة" وكانوا فرقاً كثيرة،منهم الغالية ومنهم من هم دون ذلك،وفرقهم معروفة.
وأما النواصب فهم الذين نصبوا العداوة والأذية لأهل بيت النبي صلى لله عليه وسلم وكان لهم وجود في صدر هذه الأمة لأسباب وأمور سياسية معروفة،ومن زمن طويل ليس هم وجود والحمد لله".

قلتُ:
ولا أعلم هل اختفوا النواصب-وإن كانوا قد خفت بريقهم سنين عديده- أم مازال لهم بقايا في عُمان وغيرها،ولو وثق صلة الخوارج بالنواصب لكان هذا أجدى والله أعلم.

هذه الكُتب بعض ما وقفت عليه وأذكُرُهُ الآن؛وإلى فإن كُتبَ أهلِ السُنةِ في هذا البابِ كثيرة،وأُخبرتُ بأن هُناك رسالة لدرجة الدكتوراه في الجامعة الإسلامية مخطُوطةٌ سهل الله نشرها كانت عن حق أهل البيت وذكر كثيراً من المصادر لأهل السُنةِ في هذا الموضوع الهام.
كما أن كُتبَ العقيدةِ ولابد تطرقت لحقوق أهل البيت.
وما يميز أهل السنة في هذا الباب وسطيتهم بين الرافضة والناصبة،فالرافضة غلو في حق أهل البيت إلى أن حدا ببعهم تنزيل بعض صفات الله عز وجل وصرف بعض حقوقه لآل البيت عليهم السلام... وبين الناصبية أو الناصبة الذين ناصبوا آل البيت العداء وأشهر الناصبة عدو آل البيت وعدو أهل السُنة الذي قتل علماء السنة الحجاج بن يوسف الثقفي عليه من الله ما يستحق.
وبعد عرض بعض الكُتب والأبواب سأقف بك أخي الحبيب مع أحدها،وهو هام جداً،لقاضي القطيف شيخنا السيد صالح بن عبدالله الدرويش نفع الله به."

قال أحد أعلام السُنة القاضي عياض-رحمه الله-: "سب آل بيته وأزواجه وأصحابه وتنقصهم حرام ملعون فاعله".

أفرد الإمام البخاري-رحمه الله-في صحيحه الكتاب الثاني والستون أبواباً لذكر فضائل ومناقب آل البيت،منها على سبيل المثال.
"باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبا الحسن رضي الله عنه"
"باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه".
"باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم".
باب منقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم".
"باب فضل عائشة رضي الله عنها".
هذا غيض من فيض في صحيح الإمام البخاري-رحمه الله-.

أما الإمام مسلم-رحمه الله- فقد أفرد في كتابه الصحيح في الجزء الخامس والعشرين منه في كتابه الرابع والأربعين أبواباً منها:
"فضائل الحسن والحُسين رضي الله عنهما".
"فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم".
"فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام".
"من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه".
"فضائل عبدالله بن جعفر رضي الله عنه".
"فضائل عائشة رضي الله عنها" .
هذا غيض من فيض في ذِكرِ مناقب آل بيت النبي عليه السلام.

ومعلوم أن الكتابين السابقين هُما العُمدة عندنا مع القرآن في عقيدتنا ..

أما الإمام البزار-رحمه الله فقد ألف جُزءً مستقلاً سماه "فضائل أهل البيت".

وقد أفرد الإمام الترمذي-رحمه الله أبواباً في جامعِهِ في المناقب،أبواباً عديدة في ذِكرِ فضائل آل البيت عليهم السلام،منها:
"باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه،ولهُ كُنيَتان أبو تراب وأبو الحسن".
"باب قول الأنصار:كُنا نعرف المُنافقين ببغضهم علي بن أبي طالب".
وغيرها من الأبواب الكثيرة في ذِكرِ فضائل علي عليه السلام.
"باب مناقب أبي الفضل عُمُ النبي صلى الله عليه وسلم وهو العباس بن عبدالمُطلب رضي الله عنه".
"باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه".
"باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب والحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما".
"باب ((إن إبني هذا سيد)) " أي الحسن عليه السلام.
وأبواب عديدة في ذِكرِ فضائل سبطي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحُسين عليهما السلام.
"باب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم".
باب ما جاء في فضل فاطمة رضي الله عنها".
"باب فضل عائشة رضي الله عنها".
"باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم".
وغيرها من الأبواب..

عَقَدَ شيخ الإسلام الإمام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية-رحمه الله- في عقيدتِهِ الواسِطيةُ باباً سماهُ:
"مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهلِ السُنةِ والجماعة".

وألف شيخ الإسلام الإمام أحمد بن تيمية -رحمه الله- كتاباً مُفرداً سمه:
"حقوق آل البيت بين السُنةِ والبدعة"

هذا ما أذكُرهُ الآن من أبوابٍ مُستقلة ألفها عُلماء السلف وإلى هي كثيرة جداً،منها ما ذُكر....

أما من عُلمائنا المُعاصرين فقد أُلف العديد من الكُتب في هذا،ما أُخبرتُ بهِ من مخطوطات لنيلِ الدرجات العالية في السلم التعليمي التي يسمونها شهادة الدكتوراه و الماجستير..

وممن وقفت من عُلمائنا المعاصرين في هذاالكثير،منه هذه الكُتب لعالمين جليلين،والكتاب هي:

كتابٌ ألفه سماحة العلامة المُدرسُ بالحرمِ المدني الشيخ عبدالمُحسن العباد-نفع الله بعلمه الإسلام والمُسليمن سماه:
"آل البيت عند الصحابة"

وألف كذلك سماحة العلامة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد كتاباً سماه: "فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السُنة والجماعة"

وألف قاضي القطيف سماحة السيد الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش-نفع الله بعلمه الإسلام والمسلمين- كتاباً سماه:
"رُحماء بينهم ....
التراحم بين آل بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبقيةُ الصحابة رضي الله عنهم أجمعين".

وهذه كذلك من مؤلفات علماء السنة في أهل البيت عليهم السلام وفضلهم وحقوقهم:
- لقد عقد الإمام أبي بكر أحمد بن الحُسين بن علي بن موسى البيهقي-رحمه الله-في كتابه "الإعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد" باب (القول في أهل بيت رسول الله لى الله عليه وسلم وآله وأزواجه).
- وألف الإمام البيهقي كذلك كتااً أسمه "الفضائل" عقدَ فصولاً فيه في فضائل أهل البيت والصحابة رضي الله عنهم.
- وألف الشيخ د-إبراهيم بن عامر الرحيلي-حفظه الله- المدرس بالحرم النبوي كتاباً في الدفاع عن الصحب وآل،اسمه (الانتصار للصحب والآل من ضلالات السماوي الضال).
- وعقد العلامة صالح بن فوزان الفوزان-حفظه الله-عضو هيئة كبار العلماء باباً في كتابه"التوحيد" (فضل أهل البيت وما يجب لهم من غير جفاء ولا غلو).
- وألف أسد السنة الشيخ عثمان الخميس-أيده الله- مؤلفاً سماه (آل البيت).
- وعقد إمام من أئمة أهل الحديث في هذا العصر العلامة مقبل بن هادي الوادعي السلفي في كتابه"تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب" فصلاً تحت مسمى (فضائل آل بيت النبوة).
وغيره من الكتب كثير وحسبنا الإشارة إلى اهتمام علماء المسلمين في باب آل البيت والصحابة على ما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

للسخاوي رسالة قيمة في فضل هل البيت..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 68

مُساهمةموضوع: رد: من هم آل البيت رضوان الله عليهم   الجمعة أبريل 11, 2014 12:07 am



موقف أهل السنة والجماعة من آل البيت

فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب
إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة


الخطبة الأولى
الحمد لله يخلق ما يشاء ويختار, ويصطفي للشرف من شاء من الأخيار ، شرّف رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم على كل البرية ، وجعل ذريته أشرف ذريّة .
أحمد ربي تعالى وأشكره وأثني عليه وأستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله نتقرب إلى الله تعالى بمحبة رسوله وعترته الطاهرة الزكية صلى الله وسلم وبارك عليهم وعلى الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد،
فوصية الله تعالى للأولين والآخرين تقواه "ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله".

أيها المسلمون:
الشريف في ذاته يفيض بالشرف على من حوله والكريم في معدنه يسري كرمه في المحيطين به، انظر إلى زجاجة العطر كيف تبقى فوّاحة بعد نفاد ما فيها، تطلّع إلى جوار المصباح وكيف استحال هالة من نور، وسوارًا من ضياء وكذلك البشر تفيض بركة السعداء منهم وتتعداهم إلى غيرهم . فكثير من سلالة إبراهيم الخليل غدوا أنبياء وأصحاب عيسى صاروا حواريين ورفاق محمد صلى الله عليه وسلم شرفوا بالصحبة وأزواجه أمهات للمؤمنين. ونسله استحقوا وصف الشرف والسيادة، كيف لا وفيهم من دمائه دم، و من روحه نبض ومن نوره قبس ومن شذاه عبق ومن وجوده بقية صلى الله عليه وصلى على آله وأزواجه وصلى على صحابته وسلّم تسليمًا كثيرًا.

أيها المسلمون:
ولكرم النبي صلى الله عليه وسلم كرمت ذريته، ولشرفه شرف آل بيته، وكانت مودتهم ومحبتهم جزءًا من شريعة المسلمين، رعوها على مر الزمان كما رعوا باقي الشريعة. وأقاموها كما أقاموا بقية أحكام الدين، وقد يكون قصّر بعض المسلمين في هذا الجانب في مراحل من التاريخ وفي وقائع دونت بمداد من أسى كما يقصّر بعض المسلمين في بعض واجباتهم؛ فتكتب عليهم ذنبًا من الذنوب وخطيئة من الخطايا، إلا أن الطابع العام للأمة هو معرفة قدرهم، وبذل المودة لهم ومحبتهم وموالاتهم، شهدت بذلك عقائدهم المدونة وتفاسيرهم المبسوطة وشروحات السنن وكتب الفقه. كيف لا، وهم وصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هم وصيته وهم بقيته، إذ يقول: "أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي" (رواه مسلم) وآل بيته صلى الله عليه وسلم هم أزواجه وذريته وقرابته الذين حرمت عليهم الصدقة هم أشراف الناس، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة" (رواه البخاري)، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فاطمة بضعة مني من أغضبها أغضبني" وفي رواية في الصحيحين أيضًا: "فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها"، وروى البخاري -رحمه الله- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "أنت مني وأنا منك"، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الحسن بن علي رضي الله عنه : "إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين" (رواه البخاري). وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن رضي الله عنه : "اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه" (متفق عليه). وقد قال الله عزّ وجل في كتابه الكريم وقرآنه العظيم: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا" ومعلوم أن هذه الآية نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأن ما قبلها وما بعدها كله خطاب لهن رضي الله عنهن، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: قولوا: "اللهم صلّ على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد". وهذا يفسر اللفظ الآخر للحديث: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد؛ فالآل هنا هم الأزواج والذرية كما في الحديث الأول.

عباد الله: هذه بعض فضائل آل بيت النبوة كما حفظتها كتب السنة والتزمها المسلمون منذ صدر الإسلام الأول وأنزلوهم منازلهم اللائقة من غير إفراط ولا تفريط. ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما "أن أبا بكر رضي الله عنه قال: ارقبوا محمدًا في أهل بيته". وفي الصحيحين "أن أبا بكر رضي الله عنه قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليّ أن أصل من قرابتي" وفي صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه شهد بالرضا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه والسبق والفضل ولما وضع الديوان بدأ بأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقول للعباس رضي الله عنه: "والله لإسلامك أحب إلي من إسلام الخطاب لحب النبي صلى الله عليه وسلم لإسلامك"، كما استسقى بالعباس وأكرم عبد الله ابن عباس وأدخله مع الأشياخ... كل ذلك في صحيح البخاري وغيره . وقد روى إمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في فضائل آل البيت وحفظ للأمة أحاديث كثيرة في ذلك ، منها ما رواه عن عبد المطلب بن ربيعة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه العباس: "والله لا يدخلُ قلب مسلم إيمانٌ حتى يحبّكم لله ولقرابتي "، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم حيث قال يوم غدير خم: "أذكركم الله في أهل بيتي". رواه مسلم.
وقال الطحاوي رحمه الله: "ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير وحبهم دين وإيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان. ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس فقد برئ من النفاق".

عباد الله: إن مما تفاخر به هذه البلاد المملكة العربية السعودية منذ نشأتها بمراحلها الثلاث حكامًا وعلماء ، رعاة ورعية اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة آل بيته وتعظيمهم ومحبتهم واقتفاء أثرهم والدفاع عنهم وعن منهجهم ودينهم الحق. وقد اتخذت ذلك ديناً ومنهجًا وقربة إلى الله عز وجل. وتحملت في سبيل هذا المنهج العدل طعون الطاعنين ولمز الشانئين ولا يزيدها ذلك إلا ثباتًا على الحق وتمسكًا بمنهج الوسط واتباعًا لسنة آل البيت حقًا وليس أحدٌ أتبع لمنهجهم اليوم من هذه البلاد وأهلها وحكامها وعلمائها. قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: "لآله صلى الله عليه وسلم حق لا يشركهم فيه غيرهم ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر قريش.. وقريش يستحقون ما لا يستحقه غيرهم من القبائل". وقال رحمه الله في موضع آخر: "وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس حقوقًا، فلا يجوز لمسلم أن يسقط حقوقهم ويظن أنه من التوحيد بل هو من الغلو والجفاء، ونحن ما أنكرنا إلا ادعاء الألوهية فيهم وإكرام مدعي ذلك" انتهى كلامه رحمه الله . و قال الإمام في السنة في زمانه الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: "والشيخ محمد رحمه الله – يعني ابن عبدالوهاب - وأتباعه الذين ناصروا دعوته كلهم يحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين ساروا على نهجه ويعرفون فضلهم ويتقربون إلى الله سبحانه بمحبتهم والدعاء لهم بالمغفرة والرحمة والرضا كالعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكالخليفة الرابع الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأبنائه الحسن والحسين ومحمد رضي الله عنهم . ومن سار على نهجهم من أهل البيت" انتهى كلامه رحمه الله.

أيها المسلمون:
ولأن آل بيت نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومحبتهم، أمر تهفو إليه النفوس وشعور تجثو عنده العواطف، وحس يتحرك له الوجدان فقد نفذ من هذا الباب من استغله وتاجر به واستخدمه من ادّعى خدمته، منذ القرن الأول من عمر هذه الأمة إلى أيامنا هذه، وعلى مر ذلك التاريخ الطويل وتحت شعار محبة آل البيت والانتصار لهم. برزت مطامع سياسية وأخرى مادية وصفيت ثارات عرقية عنصرية واندس موتورون بهذا الدين، شانئون له مبغضون لأهله يهدمون أساسه ويبغون اندراسه، حتى غيرت معالم الدين وشوهت الشريعة وبدلت العقيدة، ونبتت الفرقة وثار غبار النزاع والشقاق. فطالوا أهم ما فيه وهو التوحيد ثم كرّوا على أهم مسائل العقيدة فحرفوها ثم أخذوا يعيثون فسادًا في بقية شرائع الدين وأطاعوا شيوخهم في التحليل والتحريم بلا هدى حتى صاروا كمن قال الله فيهم: "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله". عظموا المشاهد وعطلوا المساجد ناهيك عن أكل أموال الناس بالباطل واستحلال فروج الحرائر. وتكفير عموم الأمة وكنِّ العداوة والبغضاء للعرب الذين هم مادة الإسلام وأصل الإسلام كل هذا يحدث ويكون تحت لافتات النصرة لآل البيت، ومحصلة الأمر كله تمكن مندسين في تغيير عقائد الإسلام الراسخة وشرائعه الثابتة وشعائره الظاهرة لدى جماعة من المسلمين باسم آل البيت ومحبة آل البيت.

و هنا أمران يستدعيان الوقوف ويلحان في الطرح.
أولهما: أن آل البيت الثابتة أنسابهم هنا في الحجاز أو ممن انتشر منهم في البلاد أو حكم جزءًا من بلادنا الإسلامية اليوم، هم أبعد الناس عن تلك المذاهب المستحدثة، تشهد بذلك عقائدهم ومؤلفات العلماء وطلبة العلم منهم ومواقعهم على شبكة الاتصال العالمية، وكذا مواقف الساسة منهم والحكام فيهم؛ فهل بعد هذا بصيرة لمستبصر وذكرى لمستذكر؟!
الأمر الثاني: أنه في الوقت الذي ينكر فيه المعروفون من آل البيت تلك العقائد الدخيلة، تنشط في الوقت نفسه عناصر ليسوا عربًا ولا من نسل العرب، ينشطون في الحديث باسم آل البيت وتكوين دين يزعمون أنه مستقىً من آل البيت، دين لا يعرفه صاحب البيت ولم يأت به جد آل البيت؛ بل ويخالف شريعة مؤسسه صلى الله عليه وسلم. بل إن أولئك العجم هم الرعاة لهذه العقائد المستحدثة ، الناشرون لها منذ نشأت إلى يومنا هذا. ألم يتساءل العقلاء منهم أو من تأثر بهم لماذا لم تلق هذه العقائد قبولاً في منازل آل البيت وفي مهبط الوحي وموطن الرسالة؟ ويقودنا هذا إلى تأكيد على دور العلماء وطلبة العلم خاصة من النسل الشريف وآل البيت المنيف ممن جرت في عروقهم الدماء الزكية أن يملكوا زمام المبادرة في الحفاظ على عقيدة جدهم صلى الله عليه وسلم، وألا يتركوا الصوت العالي يذهب لغيرهم ممن يتاجر باسمهم وينتفع بالحديث عنهم، مفسدًا أديان الناس وعقائدهم. إن عليهم وعلى عموم الأمة مسؤولية عظمى لهداية الناس وتبصيرهم بالدين الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم واكتمل بوفاته، وتنقية فطر المسلمين من لوثات الغلو والجفاء لئلا تحيد بهم الأهواء عن صراط الله الذي قال فيه سبحانه: "وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون".
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعنا بما فيها من الآيات والحكمة. أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد،
فلقد وفّق الله هذه البلاد ومنذ أن قامت في دورها الأول بلزوم جماعة المسلمين والتمسك بالإسلام الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن رب العالمين، وقفوا أثر آل البيت وعموم الصحابة والتابعين مما جعل للإسلام في هذه الديار بقاء بنقاء وهيمنة بصفاء. إن الإسلام الذي تمسكت به هذه البلاد هو الإسلام الذي قبلَتْه أجيال الأمة على مرَّ القرون يُسْلِمُه سلَفُهم إلى خَلَفِهم وعُلَماؤهم إلى مُتَعَلمهم، نافين عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين ولأجل هذا كانت هذه البلاد بحكامها وعلمائها في مَرْمَى سهام المتربصين، وإفك الكاذبين، لقد نال علماء هذه البلاد الكثير من الطعن والتكفير كما نال حكامه صنوف من اللمز والتشكيك في المواقف السياسية والمبادرات والقرارات في محاولة للحد من تأثيرها الإيجابي في العالم. ولإقصائها عن الريادة في أمور الدين وفضاء السياسة وهو الأمر الذي هو قَدْرُها وقدرها ويمليه عليها مكانها ومكانتها وتتطلع إليه قلوب المستضعفين قبل عيونهم أملاً في لملمة شمل، وتطلعًا لمداواة جرح، ورغبة في سد حاجة. ومواقفها وسيرتها شاهدة على الجمع لا التفريق ورأب الصدع لا شق الصفوف، حفظها الله قائمة بالإسلام منافحة عنه.
ثم اعلموا رحمكم الله أن الله تعالى أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال جل في علاه: "إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا" اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وصل وسلم وبارك على آله وأزواجه وذريته وصحابته وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر صحابة نبيك أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين. اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا. اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لما تحب وترضى، وخذ بهم للبر والتقوى، اللهم وفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين لرضاك واجعل عمله في رضاك، اللهم وفقه ونائبه وإخوانهم وأعوانهم لما فيه صلاح العباد والبلاد، اللهم هيئ له البطانة الصالحة يا رب العالمين.
اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان. الله كن للمسلمين في فلسطين وفي كل مكان. اللهم آمنهم في أوطانهم وأرغد عيشهم واحقن دماءهم واكبت عدوهم. اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين. اللهم فرّج هم المهمومين والمسلمين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين وفك أسر المأسورين واشف برحمتك مرضانا ومرضى المسلمين. اللهم اغفر ذنوبنا واستر عيوبنا وبلغنا فيما يرضيك آمالنا، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.
ربنا اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم ولجميع المسلمين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
 
من هم آل البيت رضوان الله عليهم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aloqili.com :: منتدي ال البيت النبوي-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: