aloqili com _______ aloqili.com

سيرة نبوية - تاريخ القبائل - انساب العقلييين - انساب الهاشمين - انساب المزورين
 
السياسة الدوليةالرئيسيةالتسجيلدخول
كل المراجع التي ذكرها احمد بن علي الراجحي في كتبة من نسب احمد عمر الزيلعي من ولد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب هو ادعاء كاذب .
اليمن كانت مركز تجميع القرامطة والصوفية والاحباش
لم تذكر كتب الانساب علي الاطلاق لاحمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب الا الامير همام بن جعفر بن احمد وكانوا بنصبين في تركيا حاليا.... الكذب واضح والتدليس واجب للمزور .
ال الزيلعي اصلا من الحبشة .....واولاد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب كانوا بنصبين في تركيا حاليا
قال ابن بطوطة: وسافرت من مدينة عدن في البحر أربعة أيام، ووصلت إلى مدينة زيلع، وهي مدينة البرابرة، وهم طائفة من السودان
زيلع من بلاد الحبشة في قارة افريقيا .... ونصبين من تركيا من قارة اسيا

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 ضوابط مهمة في علم الأنساب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر



عدد المساهمات : 996
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: ضوابط مهمة في علم الأنساب   الجمعة أبريل 25, 2014 3:12 am

بسم الله الرحمن الرحيم







إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا .من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له .

وأشهد أن لا إله إلاّ الله، وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم .

أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة.

اللهم إنا نعوذ بك من فتنة القول، كما نعوذ بك من فتنة العمل، ونعوذ بك من التكلُّف لما لا نحسن، كما نعوذ بك من العُجب بما نُحسن .




في الحقيقة لا يخفى على الجميع أهمية وخطورة الكلام في الأنساب وخاصة أنساب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبعض الناس لا تجد عنده ورع العلماء ولاتأني النبلاء فتجده يهجم على القبائل والعوائل الشريفة العفيفة من غير تحرٍٍ ولا تروٍ فحصل بذلك خطر عظيم وشر مستطير ,وكم إنسان هلك بسبب جهله في علم الأنساب وإن كان جليلا في قومه !

من ذلك : ما قاله ابن بطوطة في رحلته المشهورة .

يذكر أن أبا العباس الفاسي تكلم يوما مع بعض الناس فانتهى به الكلام إلى أن تكلم بعظيمه ارتكب فيها بسبب جهله بعلم النسب وعدم حفظه للسانه مركبا صعبا عفا الله عنه فقال الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما لم يعقب فرفع كلامه إلى أمير المدينة طفيل بن منصور بن جماز الحسيني فأنكر كلامه وأراد قتله فكلم فيه فنفاه عن المدينة ويذكر أنه بعث من اغتاله وإلى الآن لم يظهر له أثر نعوذ بالله من عثرات اللسان وزلله.

وقيل في ذلك : العلم زين ومنجاة لصاحبه **من المهالك والآفات والعطب .

والجهل أعدى عدو الجاهلين به **وقد يسود الفتى بالعلم والأدب .

والعقل أفضل شيء ناله بشر **والحلم زين لذي علم وذي حسب .

ونظرا لأهمية هذا الأمر أحببت أن أضع ضوابط في علم الأنساب تجعل الإنسان بمنأى من الوقوع في المهالك والمصائب وأرجو أن تكون جامعة مانعة شاملة كاملة وافية كافية بإذن الله.

مقدمة عن علم الأنساب:

قال ابن عبد البر الأندلسي (ت463هـ): ولعمري ما أنصف القائل إن علم النسب علم لا ينفع وجهالة لا تضر لأنه بين نفعه لما قدمنا ذكره ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (كفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق وكفر بالله ادعاء إلى نسب لا يعرف )

وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه مثله

وقال صلى الله عليه وسلم (من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا )

فلو كان لا منفعة له لما اشتغل العلماء به فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه كان أعلم الناس بالنسب نسب قريش وسائر العرب وكذلك جبير بن مطعم وابن عباس وعقيل بن أبي طالب كانوا من أعلم بذلك وهو علم العرب الذي كانوا به يتفاضلون وإليه ينتسبون

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الوجوه الصحاح ما يدل على علمه بأنساب العرب منها الحديث الذي قدمناه في هذا الباب وغيره.

قال أبو بكر الحازمي(ت584):ومن أصول الحديث معرفة الأنساب، وأهمها معرفة أنساب العرب، فإنها تنتسب إلى القبائل، وهي تفانت، وطريق إدراك معرفتها النَّقل.وأما العجم فإنها لا تكاد تنتسب إلى أب قديم إلاَّ نادراً، وأكثر انتسابها إلى الأمكنة والصّنائع. أمّا الأمكنة فأكثرها مشهورة مدركة بالأخبار المتواترة، غير مفتقرة إلى تجشُّم بحثٍ وتكلُّف سَبْر، إلاَّ أمكنة يسيرة تحتاج إلى استكشاف، وإمّا لبعدها عن حوزة الإسلام وإما لخمول ذكرها نحو القرى والجبال والأودية.

قال ابن فندق البيهقي (ت565)Sad ولأهل اليونان الحكمة والمنطق وللهند التنجيم والحساب وللفرس الآداب أعني‏:‏ آداب النفس والأخلاق‏.‏ ولأهل الصين الصنائع‏ .‏ وللعرب الأمثال وعلم النسب فعلوم العرب الأمثال والنسب واحتاج كل واحد من العرب إلى أن يعلم سمت كل لقب ومصالحه وأوقاته وأزمنته ومنافعه في رطبه ويابسه وما يصلح منه للبعير والشاة‏.‏ ثم علموا أن شربهم ماء السماء فوضعوا لذلك الأنوار‏.‏

وعرفوا تغير الزمان وجعلوا نجوم السماء أدلة على أطراف الأرض وأقطارها ليس لهم كلام إلا وهم خاضعون فيه على المكارم وليس في الفرس والروم والترك والبربر والهند والزنج من يحفظ اسم جده أو يعرف نسبه لذلك تداخلت أنسابهم وسمي بعضهم إلى غير أبيه‏.‏

والعربي يحفظ الأنساب فكل واحد منهم يحفظ نسبه إلى عدنان أو إلى قحطان أو إلى إسماعيل أو إلى آدم عليه السلام فلذلك لا ينتمي واحد منهم إلا إلى آبائه وأجداده ولا يدخل في أنساب العرب الدعي‏.وخلصت أنسابهم من شوائب الشك والشبهة فكل واحد من العرب يتناسب أصله وفرعه ويتناصفه بحره وطبعه وزكى ندره وزرعه‏.‏ فللعرب من المنابت أزكاها ومن المغارس أتمها وأعلاها‏.‏ وجمع العرب كرم الأدب إلى كرم الأنساب ولقنهم الله الحكمة وفصل الخطاب ولولا علم الأنساب لانقطع حكم المواريث وحكم العاقلة وهما ركنان من أركان الشرع

قال السمعاني(562): (ومعرفة الأنساب من أعظم النعم التي أكرم الله تعالى بها عباده لأن تشعب الأنساب على افتراق القبائل والطوائف أحد الأسباب الممهدة لحصول الائتلاف وكذلك اختلاف الألسنة والصور وتباين الألوان والفطر على ما قال تعالى واختلاف ألسنتكم وألوانكم وكنت في رحلتي أتتبع ذلك وأسأل الحفاظ عن الأنساب وكيفيتها وإلى أي شيء نسب كل أحد)

قال ابن قتيبة ت276: (فإني رأيت كثيرا من الأشراف من يجهل نسبه ومن ذوى الأحساب من لم يعرف سلفه ومن قريش من لايعلم من أين تمسه القربى من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله أو الرحم بالأعلام من صحابته ورأيت من أبناء ملوك العجم من لايعرف حال أبيه وزمانه ورأيت من ينتمى إلى الفصيلة وهو لا يدرى من أي العمائر هي وإلى البطن وهو لا يدرى من أى القبائل هو ورأيت من رغب بنفسه عن نسب دق فانتمى إلى رجل لم يعقب كرجل رأيته ينتمى إلى أبى ذر الغفارى ولا عقب لأبى ذر وآخر ينتمي إلى حسان بن ثابت وقد أنقرض عقب حسان وكآخر دخل على المأمون فكلمه بكلام أعجبه فسأله عن نسبه فقال من طيء من ولد عدى بن حاتم فقال له المأمون ألصلبه قال نعم فقال هيهات أضللت إن أبا طريف لم يعقب فكان سقوطه بجهله حال الرجل الذي أختاره لدعوته أقبح من سقوطه بالنسب الذي رغب عنه)

تعريف علم الأنساب :وهو علم يتعرف منه انساب الناس وقواعده الكلية والجزئية .

الغرض منه :الاحتراز عن الخطأ في نسب شخص

قيمته :وهو علم عظيم النفع جليل القدر أشار الكتاب العظيم في قوله { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) }إلى تفهمه وحث الرسول الكريم في تعلمه عن العلاء بن خارجة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : « تعلموا من أنسابكم ما تصلوا به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة للأهل ، مثراة للمال ، ومنسأة في الأجل »

النسابة :النساب العالم بالنسب وجمعه نسابون وهو النسابة أدخلوا الهاء للمبالغة والمدح ولم تلحق لتأنيث الموصوف بما هي فيه وإنما لحقت لإعلام السامع أن هذا الموصوف بما هي فيه قد بلغ الغاية والنهاية فجعل تأنيث الصفة أمارة لما أريد من تأنيث الغاية والمبالغة

وهذه الضوابط كالتالي :

1- الإخلاص أمر ضروري.

لا شك ولا ريب أن الإخلاص هو أساس كل علم وينبغي لمن يتكلم في علم الأنساب أن يجعل هذا الأمر نصب عينيه فلا يغفل عنه قيد أنملة

عن علقمة بن وقاص الليثي قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه)

وقيل : كل عمل إن لم يوافق نية فهو غرس لا يرى منه ثمر

< إنما الأعمال بالنيات قد نصه عن سيد الخلق عمر

وقيل أيضا:

حسِّن النية ما استطعت ولا تتبع في الناس أسباب الهوى

إنما الأعمال بالنيات من ينو شيئا فله ما قد نوى .

2- الورع والتقوى

لابد في الناظر في علم الأنساب أن يكون تقياً ورعاً خائفاً من ربه ومولاه وعليه أن يتذكر الوعيد الشديد الوارد في انتساب المرء إلى غير أبيه قال صلى الله عليه وسلم: ) إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه ، أو يُري عينه ما لم تر ، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل (

وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليس من رجل ادعى لغير أبيه – وهو يعلمه – إلا كَفَرَ ، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار .(

وللبخاري من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من ادعى إلى غير أبيه – وهو يعلم أنه غير أبيه – فالجنة عليه حرام .

عن مالك بن أنس رحمه الله(179) قال : من انتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم – يعني بالباطل – يضرب ضرباً وجيعاً ويُشَهَّر ، ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته ؛ لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وسلم .

والأثار في هذا الباب كثيرة لا يتسع المجال لذكرها والمقصود هو التحذير من الوقوع في هذه الهوة السحيقة وقد عد كثير من العلماء انتساب المرء إلى غير أبيه من الكبائر التي يخشى على صاحبها الوعيد ويدخل في هذا الوعيد المقر بالنسب الباطل والمزور للنسب الباطل




3- الأمانة.

في الحقيقة الأمانة شيء ضروري في جميع الأعمال وخاصة العلم الشرعي وبالأخص

علم الأنساب لأن خطره متعدي فعلى النسابة أن يكون أميناً فيما يكتب أميناً فيما ينسب

قال تعالى :

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولا} (الأحزاب:72

وقال تعالى {(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ..)} (النساء:58




قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }سورة الأنفال (27)

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بينما النبي -صلى الله عليه وسلم- يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال، فكره ما قال، وقال بعضهم:بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه، قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: أنا يا رسول الله، قال: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة)، قال: وكيف إضاعتها؟ قال: (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)

وقيل : عليكم بتقوى الله في السر والجهر** ولا تلبسوا صدق الأمانة بالغدر

وكونوا لجار الجنب حصنا وجنة **إذا ما عرته النائبات من الدهر .




4- علم الأنساب وسيلة وليس غاية.

فالمقصود من الكتابة في علم الأنساب هو حفظ النسب من الضياع وصلة الأرحام ومحبة من أمرنا رسول الله بمحبته والاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) : تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر) .

وليس المقصود من هذا النسب الاغترار بالنسب والاتكال عليه وترك العمل بسنة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وأشنع من هذا من يتخذ علم الأنساب وسيلة لقطع الأرحام وترك صلتها وتأجيج القبائل بعضها على بعض

قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم )

عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال « لا يدخل الجنة قاطع ». قال ابن أبى عمر قال سفيان يعنى قاطع رحم.

قال ابن الرومي :




ولا تحسبن المجد يورث كالنسب فليس يسود المرء إلا بفعله .

وإن عد آباء كراما ذوي حسب إذا العود لم يثمر وإن كان أصله من المثمرات. اعتده الناس في الحطب

وللمجد قوم شيدوه بأنفس .كرام ولم يعنوا بأم ولا بأب .

وقيل : لاتنفع الأنساب من هاشم إذا كانت الأنفس من باهلة.

قال ابن تيمية (ت728): الفضيلة بالنسب فضيلة جملة وفضيلة لأجل المظنة والسبب والفضيلة بالإيمان والتقوى فضيلة تعيين وتحقيق وغاية فالأول يفضل به لأنه سبب وعلامة ولأن الجملة أفضل من جملة تساويها في العدد والثاني يفضل به لأنه الحقيقة والغاية.

5- التحذير من الطعن في الأنساب.

وقد حذَّر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من الطعن في الأنساب ، ووصفه بالكفر وبأنه من أمور الجاهلية فقال صلى الله عليه وسلم :

" أربع في أمتي من أمر الجاهلية ، لا يتركونهن : الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة ".

(وقال صلى الله عليه وسلم:" اثْنَتَانِ في النَّاس هُما بهم كُفْرٌ : الطَّعنُ في النَّسب و النِّياحة على الميّت " .

قال النووي : فيه أقوال أصحها أن معناه هما من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية .

والثانى: أنه يؤدى إلى الكفر

والثالث: أنه كفر النعمة والاحسان .

والرابع: أن ذلك فى المستحل. وفى هذا الحديث تغليظ تحريم الطعن فى النسب والنياحة وقد جاء فى كل واحد منهما نصوص معروفة والله أعلم )




6- التأني والتؤدة ضرورية في علم الأنساب.

يظن بعض الناس أن علم الأنساب هو من أسهل العلوم ولا يحتاج إلى مزيد جهد

والصحيح أنه من أصعب العلوم وأدقها ويحتاج إلى صبر وجلد وتأني وتمهل وقيل ( من تأنى نال ماتمنى (

وقيل: قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الضررُ

فلا يستحسن ولا ينبغي للنسابة أن يصدرالأحكام من غير تروٍ ولا تمهل بل عليه أن يستشير أهل الرأي والعقل ولا عليه إن تأخر في إصدار الحكم




7- اختلاط الأنساب كيف يقع.

قال ابن خلدون(ت804) :

اعلم أنه من البين أن بعضاً من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم أو حلف أو ولاء أو لفرار من قومه بجناية أصابها فيدعى بنسب هؤلاء ويعد منهم في ثمراته من النعرة والقود وحمل الديات وسائر الأحوال‏.‏

وإذا وجدت ثمرات النسب فكأنه وجد لأنه لا معنى لكونه من هؤلاء ومن هؤلاء إلا جريان أحكامهم وأحوالهم عليه وكأنه التحم بهم‏.‏ ثم إنه قد يتناسى النسب الأول بطول الزمان ويذهب أهل العلم به فيخفى على الأكثر‏.‏ وما زالت الأنساب تسقط من شعب إلى شعب ويلتحم قوم بآخرين في الجاهلية والإسلام والعرب والعجم‏.‏ وانظر خلاف الناس في نسب آل المنذر وغيرهم يتبين لك شيء من ذلك‏.‏ .‏ فافهمه واعتبر سر الله في خليقته‏.‏ ومثل هذا كثير لهذا العهد ولما قبله من العهود‏.‏ والله الموفق للصواب بمنه وفضله وكرمه‏.‏




8- كلام الأقران أحياناً يطوى ولا يروى.

قلت:هذه القاعدة تطبق في كثير من الحالات في جميع العلوم فعلى المرء أن يتنبه لهذا الأمر

وقيل ( أبت المعاصرة إلا أن تكون حرماناً(

فمن المعلوم أنه يكون بين المتعاصرين من الحسد والغيرة والتنافس ما يجعل الإنسان أحياناً يجحد الآخر وهذا مشاهد

ومن ذلك كلام ابن اسحاق المؤرخ والنسابة المشهور في الإمام مالك بن أنس الأصبحي التيمي مولاهم إمام دار الهجرة

فقد قال ابن إسحاق عن مالك بأنه من الموالي مولى عتاقة يعني أنه ليس عربياً وخالف الجمهوُر ابن اسحاق وقالوا بأن مالك بن أنس هو عربي من أصبح من حمير وهو مولى لبني تيم حلفاً وليس عتاقة.




9- العلم بنسب النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور التي لاينبغي الجهل بها

وأنه النبي القرشي الهاشمي الذي كان بمكة وهاجر منها إلى المدينة وتوفي ودفن بها، فإنه لا بد لصحة الإيمان من معرفة ذلك، ولا يعذر مسلم في الجهل به وناهيك بذلك.

ولما سأل هرقل ملك الروم لأبي سفيان تلك الأسئلة عن صفاته عليه الصلاة والسلام قال كيف نسبه فيكم قال هو فينا ذو نسب قال كذلك الرسل تبعث في أنساب قومها يعني في أكرمها أحسابا وأكثرها قبيلة صلوات الله عليهم أجمعين فهو سيد ولد آدم وفخرهم في الدنيا والآخرة.

عن واثلة بن الأسقع الليثي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم.

وقال صلى الله عليه وسلم في الصحيح

أَنَّا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ أَنَّا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ

عن الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا

قال الأشعث والله لا أسمع أحدا نفى قريشا من النضر بن كنانة إلا جلدته.

قال الزمخشري :أي لا نَتَّهمُها ولا نَقْذِفُها.




وهذا نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.




10- هل (الناس مؤتمنون على أنسابهم) ؟

يظن الكثير من الناس أن هذا الكلام من كلام المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والصواب أن هذا الظن خاطئ وهذا الكلام هو من قول مالك بن أنس رحمه الله ويروى بلفظ آخر

قال العجلوني(ت1162):المؤمن مؤتمن على نسبه‏.‏

قال في المقاصد بيض له شيخنا في بعض أجوبته، وأظنه من قول مالك أو غيره بلفظ الناس مؤتمنون على أنسابهم‏.‏ كشف الخفاء

و المقصود منه الانتساب القريب أما من ينتسب إلى النسب الشريف أو حتى إلى قبيلة من القبائل المعروفة المشهورة فلابد من إثبات ذلك بإحدى طرق إثبات النسب المعروفة

وأما من كان جازماً بنسبته وليس عنده ما يثبت نسبه ولا يوجد ما يعارضه فنحن في الحقيقة لانثبت ولا ننفي

لو كان ينبني على النسب أمور مالية فيلزم منه إثبات صحة انتسابه ولا يكفي مجرد الادعاء أو الظن فالظن يخطئ)

ونحن نعلم أن كثيرا من الأوقاف المتعددة يشترط أصحابها أن يكون الآخذ من الوقف من قبيلة معينة كأن يشترط الواقف أن يكون من الحسنيين أو الحسينيين أوغيرهم من القبائل وهذا موجود بكثرة في كل عصر ومصر

فيوجد مثلا أوقاف خاصة بالأشراف النمويين في مكة عقب الشريف أبي نمي الثاني (ت992) أمير مكة في عصره

وهناك وقف للشريف حيار الحسيني في المدينة المنورة




11- (الكشف والإلهام والرؤيا المنامية ليست دليلاً على إثبات النسب).

فلايكفى للإنسان أن يقول أن رأيت في المنام أني من القبيلة الفلانية أو تكشفت لي الحجب وتبين لي أني من آل البيت مثلاً

فلابد في إثبات النسب بشيء محسوس




12- طرق إثبات النسب.

يثبت النسب بعدة أُمور :

1- التواتر وذلك أن يتواتر هذا النسب من غير وجود مخالف ويكون له مستند صحيح

ويشترط له شروط :

1- وجود عمود نسب صحيح متصل

2- عدم وجود طاعن.

3- شهرة هذا العمود في كتب التاريخ والأنساب

قال ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة Sadوسبب ذلك أن الأنساب المشهورة أمرها ظاهر متدارك مثل الشمس لا يقدر العدو أن يطفئه وكذلك إسلام الرجل وصحة إيمانه بالله والرسول أمر لا يخفى وصاحب النسب والدين لو أراد عدوه أن يبطل نسبه ودينه وله هذه الشهرة لم يمكنه ذلك فإن هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله ولا يجوز أن تتفق على ذلك أقوال العلماء)

وهناك أنساب كثيرة متواترة

من ذلك :نسب الأشراف القتادات عقب الشريف قتادة بن إدريس الحسني أمير مكة وقد توسعتُ في ترجمته في كتابنا )الجمان في تاريخ ينبع على مدار الزمان)

ومن القتادات فروع كثيرة منهم أمراء ينبع أبناء أمير مكة الشريف حسن بن قتادة ومنهم العبد الفقير صاحب هذه الضوابط (الشريف ناجي بن تركي الهجاري )وكذلك من القتادات أبناء علي بن قتادة أمراء مكة في آخر القرن السادس وهم يتفرعون إلى فروع كثيرة مظانها كتب الأنساب.




2- الاستفاضة والشهرة والسماع.

وهي تختلف من منطقة لأخرى ومن فترة زمنية لفترة زمنية أُخرى فقد يستفيض النسب في منطقته ثم إذا انتقل لسبب أو لآخر قد تختفي الاستفاضة وبعض النسابين يساوي بين الاستفاضة والتواتر ولايظهر لي ذلك والصواب التفريق ويأخذ جميع أحكام التواتر إلا أنه أقلُّ شأنا من الأول والقبائل كثيرة التي استفاض نسبها واشتهر ت ولا يشترط للا ستفاضة وجود عمود نسب متصل وهذا تكليف بما لايطاق وهناك الكثيرمن الأسر الحسنية والحسينية لايوجد لهم عمود نسب متصل لأسباب كثيرة ومع ذلك يغلب على ظن النسابة صحة نسبهم فلا ينبغي الطعن في أنسابهم والطاعن يلحقه إثم عظيم




3- صحة عمود النسب.

فلو أن إنساناً أورد نسبا صحيحاً بطريقة أو بأُخرى ولم نجد طاعناً في هذا النسب ولم ينص أهل العلم على أن هذا النسب منقرض فوجب علينا قبوله وأمره إلى الله وبعضهم يذكر شهادة اثنين ووجود بينة على نسبه ، وأما من ينتسب إلى شخص لم يعقب كمحمد بن الحسن العسكري فهذا لايقبل منه حتى لو حلف عند أستار الكعبة !كما سيأتي .




وبعضهم يذكر المصطلحات التالية:

1- صحيح النسب من ثبت نسبه عند سائر النسابة

2- مقبول النسب من ثبت نسبه عند مجموعة ولم يثبت عند آخرين

3- مردود النسب من كان خارج النسب

4- مشهور النسب من اشتهر يالسيادة ولم يعرف نسبه




14- (لا احتكار في علم الأنساب).

هذه القاعدة بدهية لكل طالب علم شرعي وواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار فمن المعلوم أن علم الأنساب لايختلف كثيراً عن بقية العلوم فهو علم شائع وذائع بين الناس لايستطيع أحد أن يحتكر هذا العلم مهما وصل من العلم وما أكثر من صنف في علم الأنساب من العرب والموالي من الحسنيين والحسينيين ومن السنة والشيعة فكل من لديه قواعد هذا العلم وتجرد من الهوى واعتمد على مصادرعلمية فلا مانع من أن يكتب ويصنف لايستطيع أحد أن يمنعه سواء كتب عن قبيلته أو عن القبائل الأخرى والاحتكار يفتح الباب على مصراعيه لتجار الأنساب الذين يتاجرون في الأنساب وما أكثرهم في هذا الزمان ( لاكثرهم الله).

15- أشهر علماء الأنساب.

-في كل علم يوجد علماء بارزون وفي علم الأنساب من أشهر العلماء

بالنسب مجموعة منهم

1- محمد بن السائب الكلبي أبو النضر. نسابه رواية.توفى سنة 146 رحمه الله تعالى.

2- محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم المدني شيخ المؤرخين والسير.ت سنة 151

3- أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي الكوفي نسابه أخباري. توفي قبل سنة 151 . وقيل سنة 157

4- محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم الواقدي المديني القاضي صاحب التصانيف والمغازي العلامة أبي عبد الله(207)

5- هشام بن محمد بن السائب الكلبي (ت204)

قال ابن خلكان: :أبو المنذر هشام بن أبي النضر محمد بن السائب بن بشر بن عمرو الكلبي النسابة الكوفي كان من أعلم الناس بعلم الأنساب وله كتاب الجمهرة في النسب وهو من محاسن الكتب في هذا الفن وكان من الحفاظ المشاهير

وفي كتاب أبجد العلوم لصديق حسن خان0(والذي فتح هذا الباب وضبط علم الانساب هو الامام النسابة هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفى سنة اربع ومائتين(204).

وقال الإمام أحمد عن هشام الكلبي : صاحب سمر ونسب .

6- ابن الحائك الهمداني الحسن بن أحمد (ت 334)

من علماء الأنساب يعرف بالنسابة صاحب كتاب( الإكليل ) و(صفة جزيرة العرب )

7-ومنهم عاكش الحسن بن أحمد اليماني

(ت 1289 )صاحب كتاب ( الديباج الخسرواني في ذكر أعيان المخلاف السليماني )وله كتب غيرها

16- أهمية الوثائق ودورها في علم الأنساب.

لاشك أن للوثائق دوراً مهما لايقلُّ شأناً عن دور الكتب والمصنفات وهو مكمل لها وقد مرت الجزيرة العربية وغيرها من المناطق بفترة ركود تفشى فيها الجهل فأصبحت الكتب لاتفي بهذا الغرض مما جعل الناس يعتمدون على الوثائق المحفوظة لدى كثير من الناس التي هي عبارة عن حجج وصكوك ومشاهد قديمة شيء منها معتمد من قبل المحاكم في ذلك الوقت وشيء منها معتمد من قبل نسابين معروفين000 الخ

ويشترط للوثيقة لكي تكون معتمدة عدة أُمور :

1- أن تكون معتمدة موثقة

2- أن تكون مؤرخة

3- أن تكون غير مخالفة لما هو معروف عند المؤرخين أو النسابين

4- أن لاتكون مزورة

5- أن تكون واضحة غير مبهمة




17--يغلب في كل قطر النسبة إلى شيء

فمصر مثلاً النسبة تكثر إلى البلد من قرية ونحوها فكثير من العلماء فيها منسوبون إلى قراهم وبلدانهم كالسبكي والسيوطي والدجوي والدميري والعلقمي والبلقيني

والشام يغلب النسبة إلى الصنعة أو الحرفة كالعطار والطباخ والحلاق والحجار والقطان والحداد والذهبي

وأما العراق والجزيرة العربية فالغالب فيه النسبة للقبيلة




-18-(الخلاف في الفروع لايستلزم الخلاف في الأصول)




وهذه قاعدة مهمة فما أكثر الأنساب التي حصل الخلاف في فروعها وأفخاذها وكلما تقدم التاريخ زاد هذا التداخل وهذا الخلاف

ومن ذلك مثلاً ما حصل في بعض قبائل الأشراف حيث يُنسب شخص إلى جد أعلى ثم تأتي وثائق لا تقبل النزاع تنسب هذا الشخص إلى جد آخر وهذا الخلاف سائغ وما أكثره وهذا الخلاف لايوجب الطعن في الأصل

فالأصل أحياناً يكون ثابت لا مرية ولا جدال فيه لكن الفروع فيها خلاف لا يضر فعلى الناظر في كتب الأنساب أن يدقق في هذا الأمر كثيراً

ويحصل هذا كثيراً كما في المشجرات المنتشرة هنا وهناك وينبغي قبل اعتماد هذا المشجر التأكد من هذا الأمر جلياً

وكم سبب هذا الأمر من خلافات وتنازعات بين قبائل الأشراف

وربما أدى هذا الأمر إلى قطعٍ للإرحامِ بين أهل النهى والأحلامِ !




19--الخلافات الشخصية لا تطغى على الخلافات في الأنساب




وهذه قاعدة مهمة في غاية من الأهمية فأحياناً يصير بين شخصين خلاف حول قضية معينة إما قضية شخصية أو عقدية أو غير ذلك من الخلافات التي تحصل بين الناس

فيتطور هذا الخلاف إلى خلاف في الأنساب ويطعن أحد الشخصين في نسب الآخر وهذا أمر ملموس قديماً وحديثاً

ودائماً الطعن في الأنساب هو أسهل طريق لإسقاط الآخر خاصة في المجتمعات القبلية فلابد للإنسان أن ينتبه لهذا الأمر وعليه أن يحذر من الوقوع في هذه الهوة السحيقة والحفرة العميقة

وبعض الناس من باب حسن الظن يتابع الآخرين في هذا الطعن وينجرف وراء العواطف الجياشة ثم يتبين بعد أن تهدأ الأمور وتعود المياه إلى مجاريها أن السبب الأول والأخير ليس هو الدفاع عن النسب كما هو ظاهر ومعلن وإنما السبب الخلافات الشخصية !




إذا لم يكن للمرء عين صحيحة * فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر.

ومن يتبع لهواه أعمى بصيرة * ومن كان أعمى في الدُّجى كيف يبصر؟‍







20--باب النقد مفتوح في علم الأنساب




لايخفى على الجميع أن كتب الأنساب فيها الغث والسمين! والرديء والمتين كغيرها من الكتب المصنفة في العلوم الشرعية وفيها المتفق عليه والمختلف فيه والقطعي والظني

ولا بد أن نعلم أن الخطأ في كتب الأنساب ليس كغيره من الأخطاء فالرد على هذا الخطأ الواقع في الكتب جهلاً أو عمداً يُعدُّ من أجل الأمور في هذه العصور وهو مقصد مشروع غير ممنوع لا ينبغي للإنسان أن يتردد في بيان هذا الخطأ والردعليه بالطرق العلمية الشرعية

-

ومازال أهل العلم قديماً وحديثاً ينقد بعضهم بعضاً والمكتبات طافحة بكتب النقد والردود في مختلف العلوم العلمية والشرعية ولابد أن يعلم كل مصنف منصف أن من ألف فقد استُهدف !


عدل سابقا من قبل عمر في الجمعة مارس 13, 2015 2:36 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 996
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: ضوابط مهمة في علم الأنساب   الجمعة مارس 13, 2015 2:33 am

باب الفخر بالنسب:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، يَعْنِي الدَّسْتُوَائِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمِ الَّذِينَ مَاتُوا في الْجَاهِلِيَّةِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ بِمَنْخَرَيْهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمِ الَّذِينَ مَاتُوا في الْجَاهِلِيَّةِ».
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْكِنْدِي، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَىٍّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنِ انْتَسَبَ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ كُفَّارٍ يُرِيدُ بِهِمْ عِزًّا وَكَرَمًا فَهُوَ عَاشِرُهُمْ في النَّارِ».
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: انْتَسَبَ رَجُلاَنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَحَدُهُمَا أَنَا فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ فَمَنْ أَنْتَ لاَ أُمَّ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «انْتَسَبَ رَجُلاَنِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً، فَمَنْ أَنْتَ لاَ أُمَّ لَكَ؟ قَالَ: أَنَا فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ ابْنُ الإِسْلاَمِ، قَالَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم أَنَّ هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَمِي أَوِ الْمُنْتَسِبُ إِلَى تِسْعَةٍ في النَّارِ فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ في الْجَنَّةِ فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا في الْجَنَّةِ».
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: انْتَسَبَ رَجُلاَنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى عَهْدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالآخَرُ مُشْرِكٌ، فَانْتَسَبَ الْمُشْرِكُ، فَقَالَ: أَنَا فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ حَتَّى بَلَغَ تِسْعَةَ آبَاءٍ ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِهِ: انْتَسِبْ لاَ أُمَّ لَكَ، قَالَ: أَنَا فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَنَادَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم النَّاسَ فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ قُضِي بَيْنَكُمَا أَمَّا، أَنْتَ، الَّذِي انْتَسَبَ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ فَأَنْتَ فَوْقَهُمُ الْعَاشِرُ في النَّارِ، وَأَمَّا الَّذِي انْتَسَبَ إِلَى أَبَوَيْهِ فَأَنْتَ امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة].باب لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى:

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِي بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ أَنْسَابَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ بِسِبَابٍ عَلَى أَحَدٍ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ وَلَدُ آدَمَ طَفُّ الصَّاعِ لَمْ تَمْلَئُوهُ لَيْسَ لأَحَدٍ فَضْلٌ على أَحَدٍ إِلاَّ بِالدِّينِ، أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ، حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ فَاحِشًا بَذِيًّا بَخِيلاً جَبَانًا».
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَنْسَابَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ بِمَسَبَّةٍ عَلَى أَحَدٍ.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شيء مِنَ الدُّنْيَا وَلاَ أَعْجَبَهُ إِلاَّ ذُو تُقًى.
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، وَالْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَىْءٍ وَلاَ أَعْجَبَهُ شيء مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِيهَا ذُو تُقًى.
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: انْظُرْ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَحْمَرَ وَلاَ أَسْوَدَ إِلاَّ أَنْ تَفْضُلَهُ بِتَقْوَى.
قَالَ عَبْدِ اللَّهِ: قَرَأْتم عَلَى أَبِي هَذَا الْحَدِيثَ فَأَقَرَّ بِهِ، حَدَّثَنِي مَهْدِي بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِي، حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ السَّيْبَانِي، عَنْ قَنْبَرٍ حَاجِبِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُغَلِّظُ لِمُعَاوِيَةَ قَالَ: فَشَكَاهُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَإِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَإِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَإِلَى أُمِّ حَرَامٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ صَحِبْتُمْ كَمَا صَحِبَ، وَرَأَيْتُمْ كَمَا رَأَى، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُكَلِّمُوهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَجَاءَ فَكَلَّمُوهُ، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ فَقَدْ أَسْلَمْتَ قَبْلِي وَلَكَ السِّنُّ وَالْفَضْلُ عَلَىَّ، وَقَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ بِكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ وَأَمَّا أَنْتَ يَا أبا الدَّرْدَاءِ فَإِنْ كَادَتْ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لتَيفُوتَكَ ثُمَّ أَسْلَمْتَ فَكُنْتَ مِنْ صَالِحِي الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ فَقَدْ جَاهَدْتَك مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَمَّا أَنْتِ يَا أُمَّ حَرَامٍ فَإِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ وَعَقْلُكِ عَقْلُ امْرَأَةٍ، وَأَمَّا أَنْتَ وَذَاكَ فَقَالَ عُبَادَةُ لاَ جَرَمَ: لاَ جَلَسْتُ مِثْلَ هَذَا الْمَجْلِسِ أَبَدًا.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة].باب التواضع:

حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ابْنُ الخَطَابَ قَالَ، لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ رَفَعَهُ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا، وَجَعَلَ يَزِيدُ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى الأَرْضِ وَأَدْنَاهَا، رَفَعْتُهُ هَكَذَا، وَجَعَلَ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَرَفَعَهَا نَحْوَ السَّمَاءِ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 996
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: ضوابط مهمة في علم الأنساب   الجمعة مارس 13, 2015 4:18 am

وقوله تعالى:{ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أتقاكم } :"تعليل للنهي عن التفاخر بالأنساب المستفاد من الكلام بطريق الاستئناف الحقيقي كأنه قيل : إن الأكرم عند الله تعالى والأرفع منزلة لديه عز وجل في الآخرة والدنيا هو الأتقى فإن فاخرتم ففاخروا بالتقوى". انظر:تفسير الألوسي (ج 19 / ص 290).
والفخر مما عرف عن العرب في الجاهلية فجاء الإسلام فلم يحرمه وإنما جعل له حدا وضابطا وهذا مما ينبغي أن نلتفت إليه في هذا المقال حتى لا نخلط أخلاق الأسلام بأخلاق الجاهلية. فالنبي صلى الله عليه وسلم لخص رسالته في هذه الكلمات:" إنما بعثت لأتمم مكارم ( و في رواية صالح ) الأخلاق " . والحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة( 1/ 8 ). وصححه الشيخ الألباني في الأدب المفرد(1 / 104).
بل إنأكرم الخلق صلى الله عليه وسلم كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال : "في يوم حنين كان أبو سفيان بن الحارث آخذا بعنان بغلته يعني بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول " أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب "
قال : فما رئي من الناس يومئذ أشد منه" . متفق عليه.
قال أهل العلم و من فوائد هذا الحديث: "جواز الفخر والندابة عند القتال". انظر:شرح ابن بطال على صحيح البخاري(ج 9 / ص 88).
وقالوا أيضا:" كيف قال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا ابن عبد المطلب ؟ فانتسب إلى جده دون أبيه.. ؟ فالجواب أنه صلى الله عليه وسلم كانت شهرته بجده أكثر ، لأن أباه عبدالله توفي شابا في حياة أبيه عبد المطلب قبل اشتهار عبد الله ، وكان عبد المطلب مشهورا شهرة ظاهرة شائعة ، وكان سيد أهل مكة ، وكان كثير من الناس يدعون النبي صلى الله عليه وسلم ابن عبد المطلب ينسبونه إلى جده لشهرته". انظر:شرح النووي على مسلم(ج 6 / ص 230).
ويقول صاحب كتاب"المحاضرات في اللغة و الأدب:"إذا علم تفضيل النسب والحسب في باب النبوءة فهما في غيرها كذلك كالعلم والصلاح والهداية والزهد والورع والملك والنجدة والجود وغير ذلك من كل ما يحتسب به ويصير به من عرف به عيناً من أعيان عشيرته أو قبيلته أو عمارته أو بلده أو جيله ويشرف به من انتسب إليه، ولم يخل الله تعالى قوماً من سيد. وبسادة الناس تنتظم أمورهم، فهم خلفاء الله في عباده بالحكم التصريفي، ولذلك إذا فقدوا أو فقدت الأهلية منهم اختل الأمر كما قال الشاعر:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سِراة إذا جهالهم سادوا
الإنسان قد يفتخر بنسبه على ما مرّ، وقد يفتخر بنفسه أي بالخصال التي اتصف بها والدرجات التي نالها من الدين والدنيا، والأول هو الفخر " العظامي لأنه افتخار بالعظام والرفات، والثاني هو الفخر " العصامي. وهو مأخوذ من عصام صاحب النعمان، وكان يقول:
نفس عصام سودت عصاما --- وعلمته الكرّ والإقداما




فكل ما جاءه السؤدد من تلقاء نفسه فهو مثل عصام هذا، ففخره عصامي.
وقول العرجي العثماني:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسِدادِ ثغر
كأني لم أكن فيهم وسيطاً ... ولم تك نسبتي في آل عمرو





قال الشاعر الفرزدق:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامعُ




وقال شاعر آخر:
إذا المرء لم يدنَس من اللؤم عرضُه ... فكل رداء يرتديهِ جميلُ
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها ... فليس إلى حسن الثناء سبيل
تعيرنا أنا قليل عديدنا ... فقلت لها: إن الكرام قليل
وما ضر من كانت بقاياه مثلنا ... شباب تسامى للعلا وكهول
تسيل على حد الظبّات نفوسنا ... وليست على غير السيوف تسيل
وإنا لقوم ما نرى القتل سُبّة ... إذا ما رأته عامر وسَلول





إلى أن قال:
وننكر إن شئنا على الناس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول
سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم ... وليس سواء عالم وجهول
فإن بيني الديّان قُطْبٌ لقومهم ... تدور رحاهم حولهم وتجول





ومثل هذا النمط من الكلام فيه افتخار بالنفس وبالآباء أيضاً لأن المقصود أنهم على هذا الوصف كابراً عن كابر وقول الفرزدق:
أنا الذائد الحامي الذّمار وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي.




ثم يشير صاحب كتاب:"محاضرات في الأدب":" كثير من الناس لا يلتفتون إلى النسب ولا يقيمون للمفتخر به وزناً كما قال الحريري صاحب المقامات المشهور:
لعمرك ما الإنسان إلاّ ابن يومه ... على ما بدا من حاله لا ابن أمسه
وما الفخر بالعظم الرّميم وإنما ... فخار الذي يبغي الفخار بنفسه





وقال الآخر:
كن ابن من شئت واتخذ أدباً ... يغنيك محمدة عن النسب
إن الفتى من يقول: هأنذا ... ليس الفتى من يقول: كان أبي"





ثم يخلص صحاب الكتاب إلى الترجيح في هذه المسألة فيقول:" والحق أن كرم النسب فضيلة قال تعالىSad وكان أبُوهُما صَالِحاً). سورة الكهف.
وقال صلى الله عليه وسلم في بنت حاتم الطائي أشهر العرب في الكرم: " إنَّ أبَاهَا كَانَ يُحِب مَكَارِمَ الأخْلاق " .
ووصفُ الإنسان وسعيُه هو الشأنُ، والنسبُ زيادة، فإلغاء النسب رأساً جور، والاقتصار عليه عجز، والصواب ما قال عامر بن الطفيل:
وإني وإن كنت ابن سيد عامر ... وفي السر منها والصريح المهذب
فما سودتني عامر من وراثة ... أبى الله أن أسمو بأم ولا أب
ولكنني أحمي حماها وأتّقي ... أذاها وأرمي من رماها بمنكبي





فقوله: " وإن كنت ابن سيد عامر " تعريض بالنسب وإعلام بمكانته منه، وقوله: " أبى الله أن أسمو بأم ولا أب أي فقط دون شيء يكون مني ليوافق ما قبله فمراده أني لا أكتفي بالنسب وأخلو عن استحصال الحمد وابتناء المجد.
ومثل هذا قول الشاعر:
لسنا وإن أحسابُنا كرمت ... يوماً على الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا ... تبني ونفعل مثل ما فعلوا





وقال الآخر:
أنا الفارس الحامي حقيقة وائل ... كما كان يحمي عن حقائقها أبي
وقال زهير بن أبي سلمى الشاعر الجاهلي المعروف:
وما يكُ من خير أتوه فإنما ... توارثه آباء آبائهم قبل
وهل يُنبتُ الخطِّيُّ إلاّ وشيجه ... وتغرس إلاّ في منابتها النخل





وقال الملك الراضي من ملوك بني العباس:
لا تعذلي كرمي على الإسراف ... ربح المحامد متجر الأشراف
أجري كآبائي الخلائف سابقاً ... وأشيد ما قد أسَّسَتْ أسلافي
إني من القوم الذين أكفّهم ... معتادة الإخلاف والإتلاف".






وهذه دعوة لكل من ينتسب لرجل صالح أوسيد أو كريم أو شجاع أو غير ذلك من مكارم الأخلاق ألا يكون غاية ما يفعله الفخر بمآثر الآباء والأجداد دون أن تكون له همة في طلب معالي الأمور والسعي في تحصيلها.

ومن البر لآبائنا وأجدادنا أن نتحدث عن مكارمهم, و في نظري من المهم جدا أن يكون على جانبين:
الأول: من الناحية العلمية النظرية. بذكر ما عرف عنهم من مكارم الأخلاق, بحسب الاستفاضة والشهرة التي يتناقلها الناس. وهذا من لسان الصدق وجميل الأثر الذي يتمناه الصالحون, كما قال إمام الموحدين إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام (وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ (84). من سورة الشعراء.
ويعطاه أولياء الله المتقون. كما قال الله تعالى{ وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا } : قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"يعني الثناء الحسن". انظر:تفسير ابن كثير - (ج 5 / ص 237).
وما خلده الأولون من مكارم الأخلاق, وتجارب الحياة, جدير بالمنصف أن يوقف عليها الآخرين وهو يتكلم في حياة الأولين, فكيف إذا كانوا من المسلمين؟!!, فلعدم مبالاة بعض الناس إما لجهلهم أو لخطأ في تصورهم للحق في هذه المسألة ضاعت قصص ومواقف وأحداث جديرة بأن تكتب وتدون؟!.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: ضوابط مهمة في علم الأنساب   الأحد نوفمبر 15, 2015 2:34 pm

طرق إثبات النسب}
· يثبت النسب بعدت أُمور:
· -1- {التواتر} وذلك أن يتواتر هذا النسب من غير وجود مخالف ويكون له مستند صحيح ويشترط له شروط منها:
· -1- وجود عمود نسب صحيح متصل
· -2- عدم وجود طاعن.
· -3- شهرة هذا العمود في كتب التاريخ والأنساب , قال ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة :
· وسبب ذلك أن الأنساب المشهورة أمرها ظاهر متدارك مثل الشمس لا يقدر العدو أن يطفئه وكذلك إسلام الرجل وصحة إيمانه بالله والرسول أمر لا يخفى وصاحب النسب والدين لو أراد عدوه أن يبطل نسبه ودينه وله هذه الشهرة لم يمكنه ذلك فإن هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله ولا يجوز أن تتفق على ذلك أقوال العلماء
· -2- {الاستفاضة والشهرة والسماع}
· وهي تختلف من منطقة لأخرى ومن فترة زمنية لفترة زمنية أُخرى فقد يستفيض النسب في منطقته ثم إذا انتقل لسبب أو لآخر قد تختفي الاستفاضة وبعض النسابين يساوي بين الاستفاضة والتواتر والصواب التفريق ويأخذ جميع أحكام التواتر إلا أنه أقلُّ شأنا من الأول والقبائل كثيرة التي استفاض نسبها واشتهرت ولا يشترط للاستفاضة وجود عمود نسب متصل وهذا تكليف بما لا يطاق
· -3- {صحة عمود النسب}
· فلو أن إنساناً أورد نسبا صحيحاً بطريقة أو بأُخرى ولم نجد طاعناً في هذا النسب ولم ينص أهل العلم على أن هذا النسب منقرض فوجب علينا قبوله وأمره إلى الله وبعضهم يذكر شهادة اثنين ووجود بينة على نسبه، وأما من ينتسب إلى شخص لم يعقب كمحمد بن الحسن العسكري فهذا لا يقبل منه حتى لو حلف عند أستار الكعبة كما سيأتي وبعضهم يذكر المصطلحات التالية:
· -1- صحيح النسب من ثبت نسبه عند سائر النسابة
· -2- مقبول النسب من ثبت نسبه عند مجموعة ولم يثبت عند آخرين
· -3- مردود النسب من كان خارج النسب
· -4- مشهور النسب من اشتهر بالسيادة ولم يعرف نسبه
{لا احتكار في علم الأنساب}
· هذه القاعدة بديهية لكل طالب علم شرعي وواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار فمن المعلوم أن علم الأنساب لا يختلف كثيراً عن بقية العلوم فهو علم شائع وذائع بين الناس لا يستطيع أحد أن يحتكر هذا العلم مهما وصل من العلم وما أكثر من صنف في علم الأنساب من العرب والموالي ومن السنة والشيعة فكل من لديه قواعد هذا العلم وتجرد من الهوى واعتمد على مصادر علمية فلا مانع من أن يكتب ويصنف لا يستطيع أحد أن يمنعه سواء كتب عن قبيلته أو عن القبائل الأخرى والاحتكار يفتح الباب على مصراعيه لتجار الأنساب الذين يتاجرون في الأنساب وما أكثرهم في هذا الزمان
{أهمية الوثائق ودورها في علم الأنساب}
· لاشك أن للوثائق دوراً مهما لا يقلُّ شأناً عن دور الكتب والمصنفات وهو مكمل لها وقد مرت الجزيرة العربية وغيرها من المناطق بفترة ركود تفشى فيها الجهل فأصبحت الكتب لا تفي بهذا الغرض مما جعل الناس يعتمدون على الوثائق المحفوظة لدى كثير من الناس التي هي عبارة عن حجج وصكوك ومشاهد قديمة شيء منها معتمد من قبل المحاكم في ذلك الوقت وشيء منها معتمد من قبل نسابين معروفين الخ ويشترط للوثيقة لكي تكون معتمدة عدة أُمور :
· -1- أن تكون معتمدة موثقة
· -2- أن تكون مؤرخة
· -3- أن تكون غير مخالفة لما هو معروف عند المؤرخين أو النسابين
· -4- أن لا تكون مزورة
· -5- أن تكون واضحة غير مبهمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
 
ضوابط مهمة في علم الأنساب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aloqili com _______ aloqili.com :: منتدي الانساب-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: