aloqili com _______ aloqili.com

سيرة نبوية - تاريخ القبائل - انساب العقلييين - انساب الهاشمين - انساب المزورين
 
السياسة الدوليةالرئيسيةالتسجيلدخول
كل المراجع التي ذكرها احمد بن علي الراجحي في كتبة من نسب احمد عمر الزيلعي من ولد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب هو ادعاء كاذب .
اليمن كانت مركز تجميع القرامطة والصوفية والاحباش
لم تذكر كتب الانساب علي الاطلاق لاحمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب الا الامير همام بن جعفر بن احمد وكانوا بنصبين في تركيا حاليا.... الكذب واضح والتدليس واجب للمزور .
ال الزيلعي اصلا من الحبشة .....واولاد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب كانوا بنصبين في تركيا حاليا
قال ابن بطوطة: وسافرت من مدينة عدن في البحر أربعة أيام، ووصلت إلى مدينة زيلع، وهي مدينة البرابرة، وهم طائفة من السودان
زيلع من بلاد الحبشة في قارة افريقيا .... ونصبين من تركيا من قارة اسيا
أنطلقت مني أحلى التهاني بالعيد ، فأرجو من قلبك أن يسمح لها بالهبوط.

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

  بروز قرن التشيع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 67

مُساهمةموضوع: بروز قرن التشيع    الجمعة ديسمبر 05, 2014 1:12 am

اختلفت أقوال العلماء من الشيعة وغيرهم في تحديد بدء ظهور التشيع تبعاً لاجتهاداتهم:

1- أنه ظهر مبكراً في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى يديه، حيث كان يدعو إلى التوحيد ومشايعة علي جنباً إلى جنب، وقد تزعم هذا القول: (محمد حسين الزين ) من علماء الشيعة وغيره، وهو ما ذكره النوبختي أيضاً في فرقه، وهو ما أكده الخميني أيضاً. (**).

2- أنه ظهر في معركة الجمل.حين تواجه علي، وطلحة والزبير، وقد تزعم هذا القول (ابن النديم ). (**)

3- أنه ظهر يوم معركة صفين. وهو قول لبعض علماء الشيعة كـالخونسابوري، أبو حمزة، أبو حاتم . كما قال به أيضاً غيرهم من العلماء مثل: ابن حزم وأحمد أمين (**).

4- أنه كان بعد مقتل الحسين -رضي الله عنه -. وهو قول: كامل مصطفى وهو شيعي حيث زعم أن التشيع بعد مقتل الحسين أصبح له طابع خاص (**).

5- أنه ظهر في آخر أيام عثمان وقوي في عهد علي (**).

والواقع أن القول الأول الذي قالت به الشيعة مجازفة وكذب صريح لا يقبل عقل ولا منطق، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما بعث لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الوثنية إلى التوحيد، وإلى جمع الكلمة وعدم التحزب. والقرآن والسنة مملوءان بالدعوة إلى الله وعدم الفرقة.

والراجح من هذه الأقوال هو القول الثالث (أي: بعد معركة صفين) حيث انشقت الخوارج وتحزبوا في النهروان، ثم ظهر في مقابلهم أتباع وأنصار علي، حيث بدأت فكرة التشيع تشتد شيئاً فشيئاً. على أنه لا مانع أن يوجد التشيع بمعنى الميل والمناصرة والمحبة للخليفة علي - رضي الله عنه - وأهل بيته قبل ذلك -إذا جازت تسمية هذا تشيعاً- لا التشيع بمعناه السياسي عند الشيعة، فإن هؤلاء ليسوا شيعة أهل البيت، وإنما هم أعداؤهم، والناكثون لعهودهم لهم في أكثر من موقف.

المراحل التي مر بها مفهوم التشيع:

كان مدلول التشيع في بدء الفتنة التي وقعت في عهد علي رضي الله عنه بمعنى المناصرة والوقوف إلى جانب علي - رضي الله عنه - ليأخذ حقه في الخلافة بعد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأن من نازعه فيها فهو مخطئ يجب رده إلى الصواب -ولو بالقوة - وكان هؤلاء من شيعة علي بمعنى أنصاره وأعوانه. ومما يذكر لهم هنا أنهم لم يكن فيهم من بغى على المخالفين لهم، فلم يكفروهم، ولم يعاملوهم معاملة الكفار، بل يعتقدون فيهم الإسلام، وأن الخلاف بينهم لم يتعد وجهة النظر في مسألة سياسية حول الخلافة.

ولم يقف الأمر عند ذلك المفهوم من الميل إلى علي -رضي الله عنه- ومناصرته، إذ انتقل نقلة أخرى تميزت بتفضيل علي -رضي الله عنه- على سائر الصحابة، وحينما علم علي بذلك غضب وتوعد من يفضله على الشيخين بالتعزير، وإقامة حد الفرية عليه (**).

ثم بدأ التشيع بعد ذلك يأخذ جانب الغلو أكثر والخروج عن الحق، وبدأ الرفض يظهر، وبدأت أفكار ابن سبأ تؤتي ثمارها الخبيثة، فأخذ هؤلاء يظهرون الشر، فيسبون الصحابة ويكفرونهم ويتبرءون منهم، ولم يستثنوا منهم إلا القليل (ثلاثة أو سبعة) وحكموا على كل من حضر (غدير خم) بالكفر والردة لعدم وفائهم فيما يزعم هؤلاء ببيعة علي . وكان عبد الله بن سبأ هو الذي تولى كبر هذه الدعوة الممقوتة الكافرة، وقد علم علي بذلك فنفاه إلى المدائن.

وأخيراً بلغ التشيع عند الغلاة إلى الخروج عن الإسلام، حيث نادى هؤلاء بألوهية (علي ). وقد أحرق علي - رضي الله عنه - كل من ثبت أنه قال بهذا الكفر.

وانقسمت الشيعة إلى فرق عديدة أوصلها بعض العلماء إلى ما يقارب سبعين فرقة (**).

وبدراسة تلك الفرق يتضح أن منهم الغلاة الذين خرجوا عن الإسلام وهم يدّعونه ويدّعون التشيع، ومنهم دون ذلك. ومن الطبيعي جداً أن يحصل الخلاف بين الشيعة، شأنهم شأن بقية الفرق أهل الأهواء، فما داموا قد خرجوا عن النهج الذي ارتضاه الله لعباده، واستندوا إلى عقولهم وأهوائهم فلا بد أن نتوقع الخلافات خصوصاً حينما يكون الخلاف مراداً لذاته.

ومن أسباب تفرقهم:

1- اختلافهم في نظرهم إلى التشيع؛ إذ منهم الغالي الذي أسبغ على الأئمة هالة من التقديس والإطراء وعلى من خالفهم أحط الأوصاف وأشنع السباب بل وأطلق الكفر عليهم، ومنهم من اتصف بنوع من الاعتدال النسبي فلا يكفر المخالفين.

2-اختلافهم في تعيين أئمتهم من ذرية علي .

3- وحينما كان التشيع مدخلاً لكل طامع في مأرب فقد أحدث هؤلاء الطامعون في السلطة أو في الانتقام من الآخرين، أحدثوا انشقاقاً كبيراً بين صفوف الشيعة . فمثلاً: دخلت الباطنية عن طريقهم.

دول الشيعة والتأثير في المذهب:

تميزت بعض الفترات بسيطرة الشيعة على مناطق واسعة، حيث قامت لهم ممالك ودول، فالدولة البويهية حكمت العراق وفارس والري والكرج والأهواز. والدولة العبيدية (الفاطمية) دانت لها المغرب ثم مصر وأجزاء من الشام. والدولة الحمدانية في الموصل والشام، والقرامطة حكموا البحرين والحجاز، والدولة السامنانية قامت في بلاد ما وراء النهر.

في هذه الفترة وضعت أسس ومبادئ التشيع، ووضع عن آل البيت أقوال وأفعال لم تصدر عنهم ألبتة (نتيجة هيمنة الدول الشيعية)، وكثر القتال وزادت الفتن بين السنة والشيعة . ثم جاءت الدولة الصفوية فزاد الغلو في المذهب، والمجاهرة بطاماته، وبعد أن كانت إيران أكثرية سنية أصبحت بعدهم أكثرية شيعية. وبعد ذلك جاءت الثورة الخمينية في إيران وأعادت آثارهم.

وبما أن القرامطة أقاموا دولتهم في هذه المنطقة -أعني: منطقة القطيف والأحساء- فيحسن بنا أن نوجز شيئاً من تاريخهم فنقول:

هم فرقة شيعية إسماعيلة باطنية تستند في مبدئها الأساسي إلى أن لكل ظاهر: باطن، فآيات القرآن لها ظاهر ولها باطن ولا يعرف هذا الباطن إلا الإمام العلوي، والمذهب الباطني ينحدر من الفكر الفارسي الخبيث الفاسد. وهم فرقة ضالة منحرفة، ادّعوا التشيع في بدايتهم إلى الإسماعيلية، ثم دعوا إلى أنفسهم وتفرقوا إلى فرق، وينسبون إلى مؤسس دولتهم حمدان بن الأشعث الملقب بـقرمط، وهو يمني الأصل تلقى الباطنية من فارسي يدعى حسين الأهوازي، وقد تزعم حركة في الكوفة سنة: (287 هـ) وامتد نشاطهم إلى الشام والخليج العربي ثم اليمن والحجاز.

استطاع الخليفة العباسي أن يقضي عليهم قضاء مبرماً في العراق وسوريا بعد حروب طاحنة، وبقيت أكبر قوة لهم في القطيف والأحساء والبحرين التي كانت تسمى كلها البحرين. وكان أول دعاتهم في البحرين أبو سعيد الجنابي (ت 317 هـ) وبنى ابنه سليمان مدينة الأحساء على أنقاض هجر عام (317 هـ) وجعلها عاصمته وارتكب مذابح عظيمة في البصرة والكوفة، وفي عام (317 هـ) هاجم مكة والمدينة فدخل مكة أيام الحج، وارتكب مذبحة عظيمة فقتل الحجاج ورمى بجثثهم في بئر زمزم، ثم اقتلع الحجر الأسود، وجرد الكعبة من كسوتها، وحمل ذلك إلى القطيف وبنى بيتاً فيها سماه (الكعبة) ووضع الحجر الأسود فيه، وقال: اصرفوا الحج إليه، وقهر أهل مملكته على الحج والطواف إليه، وموضعاً سماه (المشعر) و (عرفات) و (منى). وهذا المكان معروف موقعه حتى الآن لدى غالبية أهالي القطيف يقع بين الجش وسيهات جنوب غربي القطيف وبجواره عين تسمى عين الكعبة حتى الآن (**).

ومن عوائدهم القبيحة (ليلة الماشوش) وهي ليلة عيد لهم، تجتمع فيها النساء والرجال فيغنون ويلعبون ويشربون الخمر، فإذا انتشوا أخذ كل رجل امرأة مما يليه من النساء فقضى حاجته منها.

أماكن وجود الشيعة في العالم:

نجعل أحد علمائهم في هذا العصر يحدثنا عن هذا الموضوع وهو: (محمد جواد مغنية ) قاضي الجعفرية في لبنان فيقول:

1- العراق: قال الشيخ المظفر : إن جنوب العراق شيعة،ولئن وجد الخليط في بعض بلاده فلا يكون إلا في أفراد قلائل. ويشمل الجنوب: الكوت، العمارة، الغراف، وما سواها من بلاد دجلة، وأيضاً يشمل السماوة والديوانية والناصرية وما سواها من بلاد الفرات. أما البلاد الشمالية فسكانها سنة إلا أن الشيعة ليسوا فيها بالقليل. أما البلاد الوسطى كالحلة فهي شيعية خالصة سوى أفراد معدودين. وعليه فالعراق اليوم سبعة من الشيعة وخمسة من السنة ولواءان مختلطان.

2- إيران: وهي شيعية وعملت على نشره وإعزازه بشتى الوسائل.

3- الأفغان: انتشر التشيع فيها في عهد الصفويين، والآن لا يخلو بلد من بلاد الأفغان من الشيعة ولكن عددهم غير معلوم.

4- أذربيجان: وأهلها كلهم شيعة ما عدا بعض أهل أرمينية، والظاهر أن تشيعهم من عهد الصفويين.

5- الاستانة: فيها شيعة هاجروا من إيران ومن ترك أذربيجان.

6- البحرين والأحساء والقطيف وقطر: أما القطيف فهي شيعية خالصة، أما الأحساء فالشيعة يشاطرون غيرهم، كما أن في قطر كثيراً من الشيعة، والبحرين الشيعة فيها معروفون.

7-جبل عامل: ويسمى جبل الجليل وجبل الخليل، وأهله أقدم الناس في التشيع لم يسبقهم إليه إلا بعض أهل المدينة.

8- بعلبك: قال الأمين : لا يعلم مبدأ التشيع في بعلبك، وكان يغلب عليها التسنن، وفي أيام الحرافشة غلب على أهلها التشيع.

9- جبل لبنان: ويحده شمالاً طرابلس، وجنوباً جبل عامل، وغرباً بيروت والبحر، وشرقاً بعلبك والبقاع ويدخل فيه كسروان وضواحي بيروت.

10- تبت: قال الأمين : فيها عدد كبير من الشيعة، ورأيت بعض حجاجهم بدمشق فسألتهم عن حال الشيعة عندهم، فقالوا: إن حالهم يزيد آنا فآناً.

11- حمص: قال الأمين : وفي عصرنا هذا تشيع جماعة كثيرون منهم لأنفسهم بأنفسهم ويوجد حوالي حمص عدة قرى أهلها شيعة إمامية، منها: الغور، والدليوز، وتل الأغر، وغيرها.

12- حلب: قال الأمين : دخلها التشيع قبل عهد الحمدانيين وانتشر وقوي في عهدهم. وواجهوا ضغوطاً من السنة، ولكن لم يزل يوجد في حلب عدة بيوت معلومة يقذفهم بعض الناس بالرفض. ويوجد جهات في حلب قرى أهلها شيعة من قديم الزمان إلى اليوم وهي: الفوعة، ونبل، والنغاولة، وكفريا.

13- الكويت وعمان ومسقط: للشيعة بالكويت كلمة مسموعة وتأثير بالغ، ولهم قاض شرعي خاص بهم يختاره المرجع في النجف الأشرف وتعينه الحكومة. أما عمان ومسقط ودبي، فقال المظفر : إن فيها الكثير من الشيعة ولهم الحرية المذهبية الكاملة.

14- الحجاز: يوجد شيعة في مكة المكرمة والمدينة حتى الآن ومن القبائل الشيعية في الحجاز: بنو جهم وبنو علي وبعض بني عوف، كما يوجد في رساتيقها كالعوالي المسمين: بالنخاولة.

15- اليمن: خرج من العلويين أكثر من واحد في اليمن، وفيها كثير من الاثني عشرية، وأكثر أهلها من الزيود.

16- روسيا والصين: قال المظفر : يبلغ عدد الشيعة في الصين (11) مليون، وفي روسيا: (1.) ملايين.

17- الهند: يرجع انتشار التشيع في بلاد الهند إلى الصفويين. قال المظفر : ليس في الهند بلد إلا وفيه ناس من الشيعة، وهناك بلاد تختص بهم، وأخرى هم الأكثرية فيها، ومنها: لكنهود وهي المرجع الوحيد للاثني عشرية، وبنجاب وفيض أباد وغيرها.

18- طرابلس وبنو عمار: وبنو عمار شيعة وأصلهم من المغرب ثم انعدم التشيع من طرابلس بسبب الضغط والاضطهاد، ويوجد في نواحيها اليوم بعض القرى الشيعية.

19- أندونيسيا: وفيها اليوم عدة ملايين من الشيعة الاثني عشرية.

20- بلدان أخرى: هناك بلدان أخرى غير هذه، فلقد أخبرني من لا أشك في صدقه: أن في جبال الجزائر قبائل من الشيعة . وأيضاً أخبرني أكثر من واحد أن بالسودان شيعة، ولقد رأيت حجاجاً سودانيين شيعة، وقد انتشر الشيعة في وسط أفريقيا قي البلاد الإسلامية وأكثرهم من الإسماعيلية المنحرفة. وبالتالي فإن التشيع قد عم وانتشر في أكثر البلاد الإسلامية -كما يزعم ويفتري- (**).

أما عن نسبة الشيعة في العالم وفي السعودية فانظر إلى الشكل (18).

افتراق الاثني عشرية:

هناك اختلاف حدث بين الاثني عشرية في القرون المتأخرة وهو اختلاف ما يسمى باختلاف الأخباريين والأصوليين، فافترقت الاثني عشرية إلى فرقتين متحاربتين متعاديتين حملت إحداهما على الأخرى وشنعت الأخرى على الأولى وكثر التنازع حتى اتهم الأخباريون الأصوليين بالخروج عن التشيع الحقيقي الأصلي وكتبت الكتب وألفت الرسائل وتحزبت الأحزاب، فقال الأخباريون: نعتقد بظاهر ما وردت به الأخبار متشابهة كانت أم غير متشابهة، فنجري المتشابهات على ظواهرها ونقول فيها ما قاله سلفنا.

وبعبارة صريحة أكثر: أن الأخباريون هم الذين يتمسكون بظواهر الحديث مقابل الأصوليين الذين يرون الأدلة العقلية: من الأدلة الشرعية. ومن المعروف أن الحديث عند الشيعة : ما نقل عن أحد أئمتهم المعصومين حسب زعمهم الاثني عشري، ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً، فكل ما نقل عن هؤلاء فهو حديث عندهم وهو حجة؛ لأنه منقول عن معصوم وحجة. فما دام أصحاب الأئمة نقلوا هذه الروايات من الأئمة فإنها لا تحتاج إلى النظر والتحقيق لا عن السند؛ لأنه من صاحب الإمام، ولا عن المتن؛ لأنه من الإمام، وعقول الناس قاصرة عن إدراك كنه ما يقول الإمام.

هذا هو مذهب الإخبارية، أي: العمل بالأخبار المنقولة عن المعصومين -بزعمهم- أو المنسوبة إليهم بدون النظر إلى شيء آخر. وأما الأصوليون فرأوا أن هناك دليل العقل ومنه البراءة الأصلية والاستصحاب وغيرها. واتهم الأخباريون الأصوليين: إن الباعث لهم على اختراع هذه القواعد الأصولية هو أنسهم بكتب المخالفين للإمامية بلا ضرورة داعية إليه وبدون قيام حجة حاكمة.

ويعد من أعيان الطائفة الأخبارية الحر العاملي صاحب وسائل الشيعة، والنوري الطبرسي صاحب مستدرك الوسائل ومحمد حسين آل كاشف الغطاء، ونعمة الله الجزائري، وغيرهم.

ومن أعيان الطائفة الثانية في الآونة الأخيرة: السيد دلدار علي، والطبطبائي، ومحسن الحكيم، والخوئي وشريعتمداري، والخميني، وغيرهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 67

مُساهمةموضوع: رد: بروز قرن التشيع    الجمعة ديسمبر 05, 2014 1:14 am

لحكومة المصرية والمتشيعون  

 





اتسمت علاقة الحكومة المصرية بالمتشيعين بكثير من التوتر لأسباب عديدة منها:
1- أن الشيعة يعملون ضمن تنظيم سري ويرتبطون بأحزاب وجهات خارجية تعمل على تمويل أنشطتهم وتدريب بعض أنصارهم.
2- علاقات الريبة والتوتر التي تميز علاقات مصر بإيران عموماً, حيث تنظر الحكومة إلى هؤلاء المتشيعين بأنهم أتباع لإيران.
3- اصطدام أفكار الشيعة ومطالباتهم بعقائد الأغلبية السنيّة في المجتمع المصري, خاصة مع الجهر بها كالمطالبة بتحويل الأزهر إلى جامعة شيعية.
وقد وجّهت السلطات المصرية إلى الشيعة في مصر ضربات عديدة:
الأولى: بعد قيام الثورة الإيرانية سنة 1979, في زمن الرئيس السادات الذي أخذ منها موقفاً عدائياً, حيث تم حل جمعية أهل البيت ومصادرة ممتلكاتها, وإصدار شيخ الأزهر عبد الرحمن بيصار فتوى تبطل الفتوى التي أصدرها شيخ الأزهر الأسبق محمود شلتوت بجواز التعبد بالمذهب الجعفري (**) .
الثانية: أعوام 1987, 1988, 1989
إذ تم في عام 1987 رصد تنظيم يضم العشرات من المتشيعين, ومحاولات لاختراق أسر وعائلات كاملة في وسط الدلتا, وبصفة خاصة محافظة الشرقية, وقد تبين للسلطات الأمنية أن الشيعة، وخاصة الحركيين منهم كانوا على علاقة بالمؤسسة الدينية في طهران وقم, وحصلوا على تمويل لإدارة نشاطاتهم في مصر, ورصدت السلطات وجود التمويل حيث عثرت على ما يفيد حصول أعضاء التنظيم على مائة ألف جنيه.
وفي سنة 1988, تم القبض على 4 عراقيين من المقيمين في مصر واثنين من الكويتيين, وثلاثة طلاب من البحرين, ولبنانيين, وفلسطيني, وباكستاني, وتم إغلاق دار النشر المصرية الشيعية البداية, ووجهت إليها تهمة تمويل من إيران, وكذلك دار النشر الشيعية اللبنانية البلاغة.
وفي نفس العام تم ترحيل القائم بالأعمال الإيراني محمود مهدي بتهمة التجسس والاتصال مع شخصيات شيعية مصرية والترويج للفكر الشيعي.
وفي سنة 1989, قبض على تنظيم من 52 فرداً, بينهم 4 خليجيين وإيراني.
الثالثة: سنة 1996, وتزامنت مع تردي العلاقات المصرية الإيرانية, حيث تم الكشف عن تنظيم يضم 55 عضواً في 5 محافظات, وضم أغلب المتهمين في القضايا السابقة, إضافة إلى حسن شحاتة .
وقد تزامنت هذه الحملة مع محاولات إيرانية لتأسيس مؤسسة إعلامية في أوروبا برأسمال مليار دولار كان مرشحاً لإدارتها صحفي مصري معروف بميول ماركسية سابقة, قبل أن يتحول إلى أحد رموز المعارضة الدينية.
وقد أكدت المعلومات الواردة بخصوص هذا التنظيم أن المؤسسات الدينية الإيرانية التي يقف وراءها المرشد الإيراني علي خامنئي هي التي رسمت خطة لاختراق مصر من خلال الحسينيات الشيعية, وأن محمد تقي المدرسي، الموجود في قم, هو الذي أشرف على تطبيق هذه الخطة من خلال الاتصال ببعض المصريين المتشيعين, وإذا علمنا أن تقي المدرسي هو نفسه الذي لعب دوراً هاماً في تأليب المعارضة الشيعية في البحرين, نكتشف ببساطة أن مخطط الاختراق بدأ في الخليج, ووصل إلى مصر, لكن مع اختلاف أسلوب الاختراق.
وقد تمت بعض عمليات تجنيد المتشيعين, خارج مصر, كإيران والبحرين والكويت وأوربا..., ويتم التجنيد عادة أثناء زيارات يقوم بها البعض إلى إيران, أو خلال الندوات والمؤتمرات الدينية التي يحرص شيعة إيران على التواجد فيها واصطياد المصريين الذين لديهم استعدادات فكرية أو نفسية للارتباط بالمذهب الشيعي وإيران, وإن أحد هؤلاء وهو صالح الورداني كان أحد المتطرفين في تنظيم الجهاد (السني) قبل أن يسافر إلى الكويت, ويقضي فيها خمسة أعوام, عاد بعدها ليروج للفكر الشيعي عبر سلسلة كتب, صادرتها السلطات الأمنية.
وفيما يتعلق بأعضاء هذا التنظيم الـ 55, فقد سعوا إلى مد نشاطهم في خمس محافظات مصرية, وسعوا إلى تكوين خلايا شيعية سرية تحت اسم "الحسينيات" جمعها مستوى قيادي باسم "المجلس الشيعي الأعلى لقيادة الحركة الشيعية في مصر", وقد تبين أن التنظيم برمته موال لإيران, وثبت أن ثمانية من الأعضاء النشيطين, زاروا إيران في الفترة التي سبقت حملة 1996, كما أن عدداً آخر تردد على بعض الدول العربية من بينها البحرين, والتقوا هناك مع قيادات شيعية إيرانية وعربية باعتبارها تمثل المرجعية المذهبية الشيعية.
وقد نجحت الجهات الأمنية في مصر في اختراق التنظيم والحصول على معلومات من داخله حول البناء التنظيمي, وأساليب التجنيد, والتمويل ومخططات التحرك, وحين ألقي القبض على عناصره, تم العثور على مبالغ مالية كبيرة ومطبوعات وأشرطة كاسيت وديسكات كمبيوتر مبرمج عليها خططهم, وأوراقاً تثبت تورطهم في علاقة مع إيران.
وقد تبيبن أن حسن شحاتة إمام مسجد الرحمن, على علاقة بالتنظيم.
الرابعة: في نوفمبر سنة 2002م
حيث تم القبض على تنظيم بزعامة محمد يوسف إبراهيم، ويعمل مدرساً في محافظة الشرقية, ويحيى يوسف، إضافة إلى صاحب مطبعة, اتهموا بالترويج لتنظيم شيعي يسعى لقلب نظام الحكم وكان ذلك بقرية "المنى صافور" التابعة لمركز ديرب نجم وقد تم الإفراج عنهم بعد أقل من أسبوعين من اعتقالهم (**) .

 


عدل سابقا من قبل الشيخ عودة في الجمعة ديسمبر 05, 2014 1:22 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة


عدد المساهمات : 1756
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 67

مُساهمةموضوع: رد: بروز قرن التشيع    الجمعة ديسمبر 05, 2014 1:21 am


قد لا تقع الأزمات بصورة مباشرة؛ ولكن تأخذ مداها التاريخي وتتجذر في واقع المجتمعات حتى يحين الوقت الذي تطل فيه على الجميع، فتتفاوت حينئذ الأنظار وتختلف الرؤى والتحليلات وتتعاظم وتكثر وصفات العلاج؛ ولكن الجميع سيتفق وقتها على أن هناك أزمة ناشبة تنذر بخطر وشر مستطير على استقرار البلدان ومستقبلها في نواحيها المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بل والجغرافية كذلك.
ومصر التي تشكل العمود الفقري للعالم العربي ليست بمنأى عن مشكلات من ذلك النوع، فقد أفلح الاستعمار في وضع بذور الشقاق والتفتت في أغلب البلاد العربية لحين تفعيلها وتنشيطها متى أراد، والنموذج اللبناني ومن بعده السوداني ثم العراقي خير شاهد على نذر الخطر التي تحيط بالمجتمعات العربية والإسلامية، ومنها مصر كما نوّهنا.
ولعلنا ندق هنا ناقوس الخطر قبل أن تتجذر المشكلة وتنذر بأزمة تضاف إلى ملف الأزمات الآخذة بتلابيب المجتمع المصري.
تنامي الطائفية في المجتمع المصري
من خلال رصدنا وجدنا أن 'عدوى الطائفية' التي لوثت بعض الدول العربية آخذه في الازدياد والاطراد في المجتمع المصري، ونشير هنا إلى توجهين مختلفين من تلك الطائفية :
أولاً : الطائفية الدينية والمذهبية
ونقصد بها ازدياد نبرة الاعتداد بالمذهب أو الديانة في مواجهة الدولة، بحيث تطالب تلك المنابر ليس بإصلاح سياسي أو اقتصادي يعم المجتمع بكافة أفراده؛ ولكنها تتمحور حول مطالب فئة معينة أو فصيل معين يشعر بالغبن والتجاهل من قِبل مؤسسات الدولة.
ونشير هنا فقط إلى حادثتين لهما دلالة واضحة في هذا المنحى :
1- تستعد مجموعة من الأقباط المصريين لخوض أول تجربة من نوعها بمحاولة تأسيس حزب سياسي للأقباط تحت اسم 'الأمة المصرية'.
وقال وكيل مؤسسه 'ممدوح نخلة ' : إنه سوف يتقدم بأوراق تأسيس الحزب إلى لجنة شئون الأحزاب بداية الشهر القادم [أكتوبر].
وأشار 'نخلة ' إلى أن برنامج الحزب يتضمن فصلاً خاصًا عن الأقليات في مصر منهم الأقباط والشيعة والبهائيون والنوبيون.
ويتزامن مع هذا المطلب القبطي المؤتمر المقرر عقده في الكونجرس الأمريكي في الفترة من (12 إلى 16/10/2005)، حيث سيطلب المهندس 'عدلي أبادير يوسف ' كبير أقباط المهجر فرض المظلة الدولية لحماية الأقباط في مصر من 'الاضطهاد'، الذين قال : إن عددهم يبلغ (12) مليوناً، ويتم تحويلهم إلى 'دارفور المصرية' منذ (53) سنة.
[ بحسب الإحصائيات الرسمية فإن عدد الأقباط في مصر (10%) من إجمالي عدد السكان].
2- كشف أحد زعماء الطائفة الشيعية في مصر عن عزمه التقدم بطلب لتشكيل أول حزب سياسي شيعي في مصر يطلق عليه 'شيعة مصر'.
وقال 'محمد الدريني ' رئيس المجلس الأعلى لرعاية آل البيت ووكيل مؤسسي حزب 'شيعة مصر' : إنه سيتقدم بأوراق الحزب في أكتوبر (2005) إلى لجنة شئون الأحزاب المصرية عقب الانتهاء من صياغة البرنامج وبلورة أفكار الحزب في شكلها النهائي.
وشدد الدريني على أن حالة 'الحراك السياسي' التي تشهدها مصر الآن دفعته للتفكير في هذا الأمر الذي ظل يراود شيعة مصر طوال السنوات الماضية لإعلان حزب شرعي يعبّر عن مليون ونصف مليون شيعي في مصر، على حد تقديره (**).
والأمر هنا يختلف عن الدعوة التي تتبناها جماعة الإخوان والتي تهدف لقيام حزب سياسي لهم ينضمون تحت لوائه ويمارسون حقهم في الممارسة السياسية من خلاله؛ لأن هذا الحزب -بفرض قيامه- من المفترض أن يخاطب كافة طبقات المجتمع وتعمل برامجه لخدمة الجميع، فهو حزب سياسي تقوم عليه جماعة دينية تريد تطبيق أيدلوجيتها ورؤيتها في التغيير، بحيث يصطبغ بها المجتمع، وهذا بخلاف القبطية والشيعية التي تقوم لخدمة طائفة أو فرقة معينة وتسعى للدفاع عن مصالحها وحقوقها قبالة الدولة.
ثانيًا : الطائفية العرقية والجغرافية
ونقصد بها أن تشعر طائفة أو قبيلة أو تجمع ما بالغبن من ممارسات الدولة تجاهها، سواء كان ذلك نتيجة بعدها الجغرافي عن السلطة المركزية فيقل حظها وقسمها من التنمية، أو تُمارس ضدها سلوكيات قمعية تجعلها زاهدة في البقاء في ظل الدولة.
وهنا نشير فقط إلى نقطتين أساسيتين :
1- أن حظوظ أهل الجنوب في مصر وغيرها من الأماكن البعيدة والنائية نسبيًا عن العاصمة من التنمية أقل بكثير من حظ الشمال أو الأماكن الحضرية، وهو ما يجعل التجربة السودانية حاضرة بقوة -ذهنيًا على الأقل- عند مراجعة المشهد المصري.
ومما يزيد من هذه المخاوف أن نسبة كبيرة من الأقباط تستوطن صعيد مصر، كما أن أهل النوبة الذين ما زالوا يحتفظون بعاداتهم ولكناتهم وتميّزهم يقطنون كذلك في الجنوب.
أي : أن المخاوف من النزعة العرقية والطائفية مزدوجة، فقد يذهب في منحى عرقي وقد يأخذ بعدًا دينيًا (**).
ويحسن في هذا المقام أن نُعرج على آخر تقريرين عن التنمية البشرية في مصر في عامي (2003 و2004) ليوضحا ما ذهبنا إليه :
- جاء في تقرير التنمية البشرية لمصر عام (2003) : أن تصنيف شرائح التنمية البشرية داخل مصر يبين إلى أي مدى يتفق التباين في مستويات التنمية مع الانقسام بين الشمال والجنوب في البلاد.
فقد ظهرت مستويات منخفضة للتنمية البشرية في معظم مناطق جنوب مصر، بينما تنتمي المراكز السكانية الرئيسية في الشمال في القاهرة والإسكندرية وبورسعيد لشريحة تنمية بشرية مرتفعة.
وأشار التقرير إلى أن معدلات التنمية في محافظات الشمال في مصر تتراوح بين متوسط ومرتفع.
وقال : إنه يبدو أن هناك صلة بين الحضر والتنمية؛ إذ تقع معظم المحافظات الريفية في شريحة التنمية البشرية الضعيفة، بينما تنتمي أكثر المحافظات تحضرًا لمستويات من متوسطة إلى مرتفعة.
وقال التقرير : إن معدل الأمية -كأحد المؤشرات- يبلغ نحو (50%) في العديد من المناطق الجنوبية.
وخلص التقرير إلى أن ثمة تباينًا في معدلات التنمية بين شمال مصر الأكثر غنى وتحضرًا، وأرفع تعليمًا، وبين الجنوب الأفقر، حيث يقل مستوى التعليم ويسوده الطابع الريفي.
- ونصّ تقرير التنمية البشرية لمصر عام (2004) : أنه على الرغم من التطور المضطرد في مؤشر التنمية على المستوى القومي، إلا أن المعدلات تشير إلي اختلاف اتجاهات التنمية بين محافظات الدلتا ومحافظات الصعيد.
وأوضح التقرير أن المحافظات الحضرية الأربع [ القاهرة، بور سعيد، الإسكندرية، السويس] تقع على قائمة المحافظات التي حققت أفضل أداء، هذا بينما شهدت محافظات الصعيد أدنى مستوى للتنمية البشرية.
وأوضح التقرير أن مستوى الحرمان البشري في جنوب مصر و بالذات فيما يخص مياه الشرب النقية، والصرف الصحي، و التعليم لا يتناسب مع حجم السكان واحتياجاتهم.
2- الأحداث التي تبعت تفجيرات طابا في أكتوبر من العام الماضي من عقاب شبه جماعي لأهل سيناء والبدو استمر فترة غير قليلة من الزمن أعقبها تفجيرات شرم الشيخ، وبحسب رواية الشرطة المصرية فإن جميع المتهمين في الحادثة الأخيرة من أهالي سيناء‏، وليس لهم أية ارتباطات بتنظيمات في الخارج.
وقد ألقى رئيس الوزراء المصري د.'أحمد نظيف ' بالتبعة والمسئولية على جهات الأمن في تفجيرات شرم الشيخ الأخيرة؛ نتيجة تعاملها المتعسف مع الأهالي والمواطنين.
وهذا المشهد يعطي دلالة واضحة على أن الإجراءات القمعية التي تأخذ صورة عقاب جماعي يمكن أن تخندق ذلك المجتمع وتدفعه دفعًا -لاسيما وهو يقع في منطقة نائية قريبة مع العدو الإسرائيلي- لأن يكون في مواجهة الدولة، وأن تتولد داخل النفوس مرارة قد تدفعها الأيام أو تتلقفها أيدٍ موتورة للعبث بتماسك المجتمع.
المخاوف... أين تكمن؟
لا يشك المتابع لمجريات الأحداث السياسية أن مصر أضحت تحت المجهر الغربي، وأن ثمة جهات يعنيها الشأن المصري تجهز عدة ملفات لحين الوقت المناسب، فتبدأ فتحها والتنقيب فيها عبثًا بأمن البلد وسلامته.
فمخاوفنا الحقيقة إذن تكمن في تلقف تلك الجهات الموتورة -غير الخافية على أحد- لملف كهذا الملف الشائك فتنفخ فيه من نار سمومها فتخلخل تماسك المجتمع وتشغله بنفسه، وتعيد تجربة السودان في القطر المصري.
وإذا ما ذهبنا ندلل على ما نقول وندعي فسنجد الآتي :
1- في الآونة الأخيرة تزايد صدور تقارير حقوقية خارجية [أمريكية تحديدًا]، تتحدث عن انتهاكات ضد الشيعة وبعض الطوائف الأخرى في مصر، وتدعو إلى إعطائهم مزيدًا من الحرية.
ففي زيارة لجنة الحريات الدينية الأمريكية الأخيرة لمصر في الفترة [16-23 من يونيو 2004] فتحت اللجنة ملف الشيعة والبهائيين والأقباط مع مسئولين مصريين، مشيرة إلى عدم تمتعهم بالحرية الدينية.
وتزامنًا مع زيارة وفد اللجنة الأمريكية صدر بيان من منظمة تسمى 'المبادرة المصرية للحقوق الشخصية'، وادعت فيه أن ثمة انتهاكات متكررة لحقوق الشيعة في مصر منذ عام (1988).
فالولايات المتحدة ما تلبث أن تلعب على وتر الطائفية واضطهاد الأقلية للتدخل بصورة سافرة في شئون الدول العربية والإسلامية، وتلك سياسة قديمة أرشد إليها وزير الخارجية الأمريكية الأسبق هنري كسينجر ، حيث أوضح في غير مرة أن منهجية الإدارة الأمريكية في التعامل مع المنطقة العربية والإسلامية وغيرها من الأماكن التي تحوي ثقافات وأعراق مختلفة تكمن في إثارة الانقسامات الإثنية والقبلية؛ بما يسمح لها بالتدخل في الوقت الذي تريد لتحقيق أهدافها والحفاظ على مصالحها.
2- أن الكيان الصهيوني الذي لعبت يده دورًا خبيثًا في جنوب السودان وغربه يقوم بتلك الأدوار بناء على رؤية استراتيجية، وليس الأمر مقصورًا على دولة دون أخرى، فإن أحد الباحثين الصهاينة -وهو جونثان رندل في كتابه 'أمراء الحرب المسيحيون والمغامرة الإسرائيلية في لبنان'- لخص الرؤية اليهودية لتركيبة المنطقة العربية، وإستراتيجية التعامل معها بقوله : 'الشرق الأوسط ليس سوى موزاييك شعوب وثقافات وأنظمة تحكم شعوباً ومجموعات غير راضية، إذا استطاعت إسرائيل الاتصال بهذه المجموعات كافة، فإنها ستتمكن من تفتيت العالم الإسلامي'.
كما أن ثمة مشروع حول مستقبل 'إسرائيل' حتى العام (2020) أعدّه نحو (250) من الباحثين والأكاديميين والعسكريين والاقتصاديين الصهاينة، ويتمحور حول إيجاد فراغ أمني حول 'إسرائيل' يحفظ لها أمنها، وهو فراغ يتأتي عن طريق إقامة كيانات طائفية تتناحر فيما بينها فتربح 'إسرائيل' وتأمن في دارها.
وقد يزداد الأمر وضوحًا بالتعرض للكتاب الذي أصدره 'مركز ديّان لأبحاث الشرق الأوسط وإفريقيا' -التابع لجامعة تل أبيب- حول 'إسرائيل وحركة تحرير السودان'، كتبه ضابط الموساد السابق العميد المتقاعد موشى فرجي ، ونقل مقتطفات منه الصحفي المصري 'فهمي هويدي ' في مقال له بجريدة الأهرام بتاريخ (8/6/2004).
سرد المؤلف في الكتاب مجموعة من الحقائق التي توضّح أن الأصابع اليهودية ما عبثت بأفريقيا -لاسيما السودان- إلا من أجل أن تضع حذاءها على العتبة الجنوبية لمصر.
- شرح كتاب العميد 'فرجي ' بتفصيل مذهل ما فعلته 'إسرائيل' لكي تحقق مرادها في إضعاف مصر وتهديدها من الظهر، وكيف أنها انتشرت في قلب إفريقيا لكي تحيط بالسودان وتخترق جنوبه.
ففي الفصل الأول من الكتاب الذي حمل عنوان 'أفريقيا كمدخل إلى السودان'، يقول : إن 'إسرائيل' قررت احتواء أفريقيا والانتشار في قلبها للاقتراب من السودان والإحاطة به، ومن ثم يتسنى لها الضغط على مصر وتهديد بعدها الاستراتيجي الجنوبي، وقد استطاعت 'إسرائيل' في الفترة من عام (56) إلى (77) إقامة علاقات مع (32) دولة إفريقية.
-وأشار المؤلف إلى أن هذا المُخطط بدأ تنفيذه في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات، وأن مهندس العملية كلها 'أروي لوبراني '، وهو مستشار 'ابن جوريون ' للشؤون العربية.
وهو الذي قال بوضوح : لا بد من رصد وملاحظة كل ما يجري في السودان، ذلك القطر الذي يشكل عمقاً استراتيجيًا لمصر، بالإضافة إلى سواحله المترامية على البحر الأحمر، وهو ما يوفر للسودان موقعًا استراتيجيًا متميزًا؛ لذلك فمن الضروري العمل على إيجاد ركائز إما حول السودان أو في داخله؛ ولأجل ذلك فإن دعم حركات التمرد والانفصال يغدو مهمًا لأمن 'إسرائيل'.
- تبنت 'إسرائيل' في سبيل ذلك استراتيجية 'شد الأطراف ثم بترها'، على حد تعبير الكاتب، بمعنى مد الجسور مع الأقليات وجذبها خارج النطاق الوطني، ثم تشجيعها على الانفصال، لإضعاف العالم العربي وتفتيته، وتهديد مصالحه في الوقت ذاته.
كيف يمكن تدارك الخطر ؟
بحسب رؤيتنا يتوجب على مصر وغيرها من البلاد التي تبتلى بهذه العدوى السياسية أن تبادر قبل أن تفاجئ، وأن تسرع في العلاج قبل أن يداهمها المرض العضال، وما يمكن طرحه في هذا الشأن يتلخص في النقاط الآتية :
1- أن تحشد الدولة طاقات المجتمع وتشحذها في الاتجاه الصحيح، وهو ما يمكن تسميته بمحاولة إيجاد 'المشروع القومي' الذي تتناغم فيه كافة المجهودات والهمم، ويكون هو السبيل لنمو المجتمع ورفاهيته، ولا يكون فقط حصرًا على فئة دون غيرها.
هذا إلى جانب أن نمو المجتمع وتحديثه يقلل إلى حد كبير من الرغبة التي تراود بعض الزعامات في الخروج من عباءة الدولة وتكوين كيانات منفصلة، وحتى إن وجدت فإن دعوتها تظل خافته لا تجد لها أنصارًا.
2- شمولية التنمية لكافة فئات المجتمع، بحيث لا يفرق جنوب عن شمال ولا حضر عن ريف، وأن تكون الحظوظ متساوية، فلا يحظى سكان العواصم والأقاليم الحضرية بغالب فرص التنمية ويذهب الفتات إلى غيرهم؛ وهو ما قد يُولد حقداً طبقياً وطائفياً يزعزع أركان المجتمع.
ويضاف إلى ذلك محاربة الفساد في شتى صوره، وبصورة علنية واضحة تظهر تحيز الدولة للشفافية والحفاظ على أموال الشعب، و يحضرنا هنا قول العلامة 'ابن خلدون ' في مقدمته : 'إن الظلم مؤذن بخراب العمران'.
3- تدعيم شرعية النظام السياسي، وذلك من خلال الانتخابات الحرة النزيهة، وفتح مجال الممارسة السياسية التي تسمح بتداول سلمي للسلطة، فالمناخ السياسي الآسن يسمح بنمو النزعات الانفصالية والطائفية.
والنخبة السياسية الحاذقة التي تتمتع بشرعية سياسية يمكنها احتواء المجتمع والحفاظ على تماسكه وتوجيهه ناحية الهدف المنشود.
وفي هذا الشأن يقول الأستاذ 'علي الصاوي ' في مؤلفه 'النخبة السياسية في العالم العربي : '...النخبة السياسية هي من النخبة المجتمعية بمثابة القلب من الجسد، ينبض فينمو الجسد بنبضه، ويتعثر فيهتز الكيان الاجتماعي والجسد السياسي في أحواله وفي مستويات أدائه... إن النخبة السياسية أو صفوة القوة السياسية هي القاطرة التي تشد حركة التطور والتنمية إلى مساراتها المتنوعة، فإذا سلكت القاطرة مسارها الصحيح وتمتعت بقوة دفع مناسبة ازدهرت التنمية واستمر التطور'.
4- وقريب مما سبق أن يقوم العقد الاجتماعي القائم في الدولة على أساس المشاركة لا الاستئصال، وأن يكون أساس الاختيار هو الكفاءة وحسن الأداء وليس فقط الولاء للنظام، وهو ما يعني أن تكون شرائح المجتمع متساوية في كافة الحقوق والواجبات، وأن يكون التمايز بينها في تبوء المناصب القيادية بمعايير موضوعية واضحة للجميع.
5- الابتعاد عن الأسلوب القسري والعقاب الجماعي في التعامل، خاصة مع فئات تشعر بتمايزها عن بقية المجتمع أو ينمو عندها الإحساس بالتهميش من جانب الحكومة المركزية، ومحاولة علاج الإشكاليات التي تطرأ في الإطار السياسي والمجتمعي لا الأمني الذي يُبرز فقط الجانب السلطوي للدولة؛ وهو ما قد يدعو تلك الأعراق إلى اللجوء إلى العنف كمبرر لاستخدامه ضدهم.
6- مراعاة الخصوصية والتقاليد والأعراف التي تصطبغ بها فئة معينة أو فئات من الشعب، طالما أنها لا تخالف ثوابت المجتمع، مع محاولة دمجها بصورة أو أخرى في الإطار الكلي للمجتمع، وسحبها إلى المشاريع القومية الكبرى التي لا تدحض هويتها، وفي ذات الوقت تشعرها بمظلة الدولة وقوتها.
أعده : عصام زيدان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabelalekat.yoo7.com
 
بروز قرن التشيع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aloqili com _______ aloqili.com :: منتدي الشيعة الرافضة-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: