aloqili com _______ aloqili.com

سيرة نبوية - تاريخ القبائل - انساب العقلييين - انساب الهاشمين - انساب المزورين
 
السياسة الدوليةالرئيسيةالتسجيلدخول
كل المراجع التي ذكرها احمد بن علي الراجحي في كتبة من نسب احمد عمر الزيلعي من ولد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب هو ادعاء كاذب .
اليمن كانت مركز تجميع القرامطة والصوفية والاحباش
لم تذكر كتب الانساب علي الاطلاق لاحمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب الا الامير همام بن جعفر بن احمد وكانوا بنصبين في تركيا حاليا.... الكذب واضح والتدليس واجب للمزور .
ال الزيلعي اصلا من الحبشة .....واولاد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب كانوا بنصبين في تركيا حاليا
قال ابن بطوطة: وسافرت من مدينة عدن في البحر أربعة أيام، ووصلت إلى مدينة زيلع، وهي مدينة البرابرة، وهم طائفة من السودان
زيلع من بلاد الحبشة في قارة افريقيا .... ونصبين من تركيا من قارة اسيا

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 يهـــــود اليمــــن ( تاريخ اليهود )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر



عدد المساهمات : 972
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: يهـــــود اليمــــن ( تاريخ اليهود )   السبت فبراير 28, 2015 8:16 am

 
يهـــــود اليمــــن ( تاريخ اليهود )
 
إن عوامل الهجرة اليهودية المعاكسة من فقر وتفاوت اقتصادي واجتماعي وضغط طائفية وارتفاع في الأسعار وانعدام السكن وزيادة الشعور بضرورة التحرر من الخوف والظلم ، واكتشاف الخدعة ، إضافة إلى مبادرة الأقطار العربية لدعوة يهودها للعودة إلى ديارهم الأصلية كل هذا يدفع الكيان الصهيوني ولولايات المتحدة الأمريكية معا إلى قطع الطريق .. بعدة أساليب منها الإشاعات المغرضة حول البقية الباقية من اليهود الذين يرفضون التهجير كلما تطور وعيهم وزاد فهمهم للمصالح الدولية التي غرست هذا الكيان الغريب في قلب الوطن العربي ، ليكون القاعدة والحامية للمصالح الغربية في المنطقة ويكون يهود المنطقة وقودها من حيث لا يعلمون ، وأهم هذه المصالح استمرار الفوضى والقلق والاضطرابات في الدول العربية والمجاورة .
 
وعلى مدى هذا الوجود الغريب على الأرض العربية نجد مهمته واضحة بل مستمرة الفعل والوضوح باتجاه خدمة المصالح الغربية رغم ان العدو الكبير لليهود كان ولا يزال تلك الدول الاستعمارية ذاتها ، بل ان المآسي اليهودية ، كانت دوما من صنع تلك الدول التي جاءت باليهود إلى المنطقة لتجعلهم بؤرة صراع مستمر مع الأمة العربية التي تؤمن وتحترم حق الديانات في العيش بسلام على الأرض وفي المجتمع الواحد .
ومن حق اليهود أن يتذكروا مصادر الاضطهاد والقهر في التاريخ اليهودي ليدركوا عدوهم الحقيقي وقذارة المهمة الصعبة التي اختيروا لها في الوطن العربي .
ثم لماذا يتحتم على العرب دفع أخطاء اليهود في دول العالم ؟ ولماذا تم تهجير اليهود العرب إلى الأرض العربية الفلسطينية قسرا ، وعندما رجعت العافية إلى العرب وجهوا دعوة جماعية إلى اليهود ليعودوا إلى أقطارهم الأصلية ؟
 
دون تفكير كثير لا بد يدرك اليهود قبل غيرهم أن حرصنا على يهود بلادنا ناجم عن حبنا لمجتمعنا بكل فئاته ونابع من حقهم علينا في الدفاع عنهم كمواطنين وكجزء من أبناء شعبنا المتطلع إلى التحرر والقضاء على مصادر ووسائل الاضطهاد بكل صوره وأشكاله .
أننا نحافظ عليهم ونحميهم ، ونطالب برفع الحيف عن المغرر بهم ، بل نطالب بعودتهم إلى ديارهم حتى لا يبقوا وقودا للحرب الظالمة التي تهيئ لها دائما الدول الطامعة .
أننا لا نريد ان يبقى العرب في متاهات القصص المتناقضة أو المدعومة التي بناها اليهود وأبقوها على صفحات " الأسفار " حتى يمسكوا اليهود أويتما سكوا من حول أوهام كبيرة تصورها السيرة اليهودية .
 
يهود اليمن قبل الصهاينة وبعدها
ونحن في اليمن وبعد ثورة سبتمبر 1962م ندرك بأسف شديد مدى ما قامت به الصهيونية من إساءة إلى اليهود في البلاد بمساعدة الحكام العرب المتواطئين الذين لم يكن يهمهم آمر المواطن سواء ذبح في الداخل أم شرد في الخارج أو ضلل وخدع كما خدع غيره في " شعب الله المختار" ليصبح فيها بعد مجرد يهودي شرقي في طائفة " السفارديم " التي تعيش القهر والبؤس والإهانة من قبل اليهود الغربيين " الأشكناز " .
 
يهود اليمن يعيشون كسائر المواطنين
فإننا سنحاول تقديم ما نتوصل أليه من معلومات حول يهود اليمن قبل  انتعاش الحركة الصهيونية وما يجري من حولهم في الوقت الحاضر من ممارسات صهيونية – إسرائيلية مدعومة لنؤكد من خلال الحقائق أصالة اليهود اليمنيين وندحض الادعاء بعلاقتهم باليهود العبرانيين .
 
يمانيون أصليون
جاءت كلمة يهود اشتقاقا من هاد فنقول هاد يهود هودا والجمع هادوا أي رجعوا وتابوا قال موسى عليه السلام " إنا هدنا إليك وتضرعنا " وأصل كلمة يهود جاءت من يهوذا وهو رابع أولاد يعقوب الذي أطلق عليهم هذه التسمية ، ودعيوا إسرائيليين ، وبني إسرائيل نسبة إلى " إسرائيل نبي الله وهو يعقوب وقد خص الاسم فئة من أسباط يعقوب وبعد أن أسر يهوذا رابع أبناء يعقوب أطلقت عليهم جميعا تسمية يهود " .
 
اليمن المهد الأصلي للساميين
أما عن المهد الأصلي للساميين فقد ذهب المؤرخون في ذلك مذاهب مختلفة ، أقل ما نقول عن معظمها بأنها ناجمة إما عن اضطراب في المصادر التاريخية الحقيقية أو لمجرد الرغبة في حرف الحقائق خدمة لأهداف محددة ولا نبتعد عن هذه القناعة وهي تشمل المصادر التاريخية الرائجة في الوطن العربي والذي وقع بعض المؤرخين العرب في أحابيلها دون وعي كبير .
لقد رأى نفر من المؤرخين أن المهد الأصلي ، إنما هو أرض بابل في شمال العراق ورأى آخرون ان شرق أفريقيا وبالأخص " الحبشة " وطن الساميين وذهب آخرون إلى حقيقة ان الجزيرة العربية هي المهد الأول للسامية وآخرون إلى غير ذلك فإذا قلنا ان يهود اليمن إنما هم عبريون ولا فريق ان يكونوا قد عبروا باب المندب إلى اليمن قادمين من فلسطين عام 70 بعد الميلاد على أثر الهجوم الروماني عليها .
 
فكيف نوفق بين هذه الادعاءات وبين تطور حياة اليهود في اليمن وبقية مناطق الجزيرة العربية وبين أصالة وقدم أرض الجزيرة العربية قبل تشكل البحر الأحمر في هذا الموقع من أفريقيا .
لهذا ينبغي الانتباه إلى الخطأ القائل بأن يهود اليمن قدموا من خارج الجزيرة لعوامل كان مجملها هجمات الرومان على بلاد الكنعانيين عام ( 70م ) لأنهم قدموا أصلا من الجزيرة العربية إلى فلسطين فوجود اليهود في اليمن شمالها وجنوبها وفي يثرب أو ما يعرف اليوم بالمدينة المنورة وهي اكثر منطقة تجمع فيها اليهود شمال الجزيرة العربية آنذاك وفي مكة المكرمة كما كانت مناطق ازدهارهم تنحصر في شمال صنعاء وبالذات في " حاشد " وذلك قبل الإسلام وقبل محمد عليه الصلاة والسلام وحروبه المعروفة مع الأوس والخزرج ، لقد كانت الأديان السماوية تأتلف مع بعضها وتتعاون سوية للقضاء على عبادة الأوثان وتجمع الكتب الدينية على عدالة الرسول في معاملته لليهود ودعوته للاندماج معهم وقد تمثلت مقومات هذا النهج الذي سار عليه المسلمون في المعاملة الطيبة ليهود يثرب حيث دعا إلى اقتران المسلمين من اليهوديات وتبادل الطعام معهم واتخذ بيت المقدس قبلة له عنوانا لأتلافه وصام معهم عاشوراء الذي كان يعتبر يوم عيدهم لأنه اليوم الذي " نجى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم " فصامه النبي موسى وصامه اليهود من بعده وصام معهم الرسول في يثرب وقال : " أنا أحق بموسى منكم " فصام وأمر بصومه ولا زال هذا يوم صيام من باب السنة عند المسلمين في يومنا هذا .
 
يمانيون أصلا وفروعا
أن الحقائق التاريخية والواقع الاجتماعي الواضح يؤكد ان يهود اليمن هم جزء من شعبنا العربي في اليمن وأنهم اعتنقوا اليهودية في بلادهم اليمنية التي لم يكن فيها قبل الإسلام ما لم يوجد بعد الإسلام بخاصة ما يمنع أن يكون " لكم دينكم ولي دين " والتوراة تنص على أن اليهود هم أحد فروع " الشعوب السامية " التي تلتقي في رابطة اللغة فقط أما يهود اليمن فهم جزء لا يتجزا من الشعب اليمني في كل الأوصاف سواء منها التشابه العرقي أو اتفاق الملامح أو اللغة العربية بلهجاتها اليمنية المتعددة تعدد انتشار اليمنيين على الأرض اليمنية الكاملة المحتلة ، بينما يمكن ان نتبين الحقيقة ناصعة إذا ما قارنا بين يهودي ومسلم من حضرموت أو بين يهودي ومسلم من صنعاء فأننا لن نجد أي فرق في الملامح بين هذا وذاك خصوصا وأن بلادنا عاشت عزلة رهيبة دامت مئات السنين لهذا نقول لن يجد أحد أي فارق بين مواطنين اثنين من صنعاء أو حضرموت ( مثلا ) أحدهما مسلم والآخر يهودي بينما يمكن التمييز بين الحضرمي والصنعاني ( مثلا ) بسهولة .
لقد حاول العديد من المؤرخين اليهود وفي طليعتهم المؤرخ المعاصر " لويس فينكشتاين " ومعهم عدد غير قليل من المستشرقين وفي مقدمتهم " مرجليوث " أم يلقنوا الأجيال الادعاء بأن أصل اليهود – كل اليهود – من اليمن ، ليدللوا من خلال ذلك على أصالة الإنسان اليهودي بشكل عام ويخلقوا بذلك رؤية جديدة قديمة غايتها إثبات وحدة " الشعب " اليهودي أو ما يسميه بعضهم بشعب " الشتات " أما يوجين بيتاردEugene pittard   وهو عالم أنثروبولوجي فيرى في كتابه " الجنس والتاريخ " أن جنس اليهود يتكون من عناصر جد مختلفة وكما انه لا يوجد جنس يهودي لا يوجد جنس مسيحي أو جنس إسلامي وإنما اليهودية ديانة لها أتباع من كل الأجناس البشرية .
 
ويرجع بعض المؤرخين بدء تاريخ اليهود إلى ظهور النبي إبراهيم " إبرام " الذي هاجر على راس قبيلة منطقة اورفي العراق إلى فلسطين في الأعوام 1950-1920م قبل الميلاد حيث عبر نهر الفرات في طريقة إلى فلسطين التي كان يسكنها الكنعانيون باعتراف سفر التكوين ( الكتاب المقدس ) والكنعانيون قبيلة عربية أصيلة هاجرت من اليمن وسكنت في جانب من أرض فلسطين وأصبحت منذ ذاك الحين تسمى أرض كنعان كما تعرف في التوراة والتاريخ المصري القديم وتعتبر هجرة هذه القبيلة العربية إلى بلاد العرب واحدة من الهجرات العادية في إطار هجرات الناطقين بلغة الضاد إلى العديد من المناطق التي توصل إليها الإنسان العربي داخل الوطن العربي الكبير أو إلى أجزاء الفتح العربي ، إلى ابعد مسافة كانت تنسجم مع الطموحات الإنسانية العربية .
 
وقد أطلق على اليهود غير اليمنيين أكثر من اسم فمنهم ( العبريون ) ومنهم الإسرائيليون أو نسبة إلى يهوذا ابن يعقوب ( إسرائيل ) .
أما محاولة بعض المؤرخين تفسير عبور يهود اليمن باب المندب إلى فلسطين وصولا إلى الحقيقة المغلوطة التي تقول " كل اليهود عبريون " وبالتالي " تبرر الادعاء " بالأصل الواحد " لليهود فان الوقائع التاريخية تحكي هذا الغموض وتبدده .
 
مواقع اليهود وواقعهم
عديدة هي المراجع التي تثبت بحق ان الجنس اليهودي لا ينتمي إلى اصل واحد بل إلى أنواع يهودية متعددة كفلاشا الحبشة والألمان الجرمانيين والتأمل ( اليهود السود ) والهنود والخزر 0 الأتراك ) وفي كتاب " ما هو الجنس ؟ " الذي أصدرته منظمة اليونسكو جاء أن الديانة اليهودية اعتنقها أناس من خارج الجنس الأبيض فهناك يهود صينيون ويهود أحباش ويهود زنوج أمريكيون ويؤكد يوجين بيتارد في كتاب " الجنس والتاريخ " قول رينان بان " ليس هناك نوع واحد بل أنواع يهودية متعددة .
 
وإمعانا في دحض أصل الجنس اليهودي الواحد تؤكد دائرة المعارف البريطانية " أن اليهود يأخذون صفات الجماعات التي يعيشون معها ويقول : فلاديمير اليتش لينين " إن البحوث العلمية الحديثة تنفي عن اليهود ليس الصفة القومية فحسب وإنما حتى المميزات العرقية فلا يصح القول إطلاقا بان اليهود ينتمون إلى اصل واحد أو انهم يؤلفون شعبا واحدا كسائر الشعوب .
فالديانة اليهودية لا غبار عليها ، وموقعها التاريخي في علم كل مسلم بل وكل مسيحي فليس هناك من يجهل الثوابت الواضحة أو ينكر دور اليهودية في التمهيد للنصرانية ودور الأخرى في التمهيد للإسلام وقد جاء في قوله تعالى :
 
" ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل ، وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس وقوله تعالى : وإذ قال عيسى بن مريم يابني إسرائيل آني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد .
ومن الثابت أيضا ان يهود اليمن هم من اقدم يهود العالم على الإطلاق وانهم كانوا موجودين في اليمن قبل تحطيم الهيكل الأول في القدس ( أورشليم ) للمرة الثانية عام 70 قبل الميلاد وطرد اليهود منها .
وعندما هاجر العبريون الأوائل إلى أرض كنعان ( فلسطين ) من " أور " جنوب العراق وتنقلوا في مناطق مختلفة " في أرض الفلسطينيين " كما جاء في سفر التكوين ( 21، 34 ،26 ،1 ،6 ) طلبوا من يهود اليمن القدوم إلى فلسطين للمساهمة في بناء وتعمير أرض الأجداد .
إلا أن يهود اليمن رفضوا الانصياع للخدمة وفضلوا البقاء في بلادهم " أرض اليمن السعيد " لذلك دعا عليهم الإسرائيليون باللعنة وتمنوا لهم أن يبتلوا بالبؤس poverty  وأن يبقوا يعانون منه!! وقد استعملوا معهم كل وسائل الترغيب والترهيب التي بدأت بالوسائل والأدوات والعظات الدينية وبخاصة تلك التي جاءت في أسفار التوراة من بناة أفكار غلاة اليهود والحاخامات المتعصبين .
 
وتؤكد الوقائع التاريخية ان تأثير اليهود اليمنيين نعني ( التأثير الكبير والبارز ) في حياة المجتمع اليمني بدأ بالفعل منذ القرن الثالث الميلادي حيث كانت اليمن في أوج ازدهارها وكان اليهود كغيرهم يتمتعون بكامل حريتهم حيث بدءوا آنذاك في الأسفار الخارجية واقامة صلات مع فلسطين في مطلع القرن الثالث وفي الربع الأول من القرن السادس عشر وكما سنلاحظ في هجرة أفراد منهم قبل التحريض الصهيوني وأسباب هذه الهجرة الفردية .
كما شهدت القرون الميلادية الأولى وحتى ظهور الدعوة المحمدية ( 570- 632م ) قوة اليهود المحاربين في اليمن الذين أصبحت دولتهم حيث تمكنوا في القرنين الخامس عشر والسادس عشر من تأسيس مملكة يهودية مستقلة وتمكن يهود حمير من إقامة صلات مع فلسطين منذ مطلع القرن الثالث كما أسلفنا القول .
 
ما يقال عن يهود اليمن يقال عن يهود الجزيرة العربية
وفي شمال الجزيرة العربية استوطنت القبائل اليهودية مدينة يثرب كان أكبرها قبائل بني نضير وبني قريظة وبني قينقاع وانتشرت شراذم من هذه القبائل وغيرها في الواحات وحول العيون وفي الأودية الخصبة مثل وادي القرى الذي كان أيضا محطة لتجارة القادمين من اليمن إلى بلاد الشام وبالعكس وهناك أيضا وادي خيبر ووادي تيماء وفي هذه المناطق بنى اليهود قصورهم على التلال وكانوا يسمونها " الآطام " جمع أطم وهو القصر والحصن المبني من الحجارة وهي على الغالب تشبه القلاع وتلك هي عادة وعلى الأخص عند اليمنيين ولا زالت البيوت العامرة حتى يومنا على نفس الأسلوب ويعود السبب في هذا الطراز إلى الحالة الأمنية كما تتعلق بطبيعة كما تتعلق بطبيعة البلاد سواء في اليمن أو في شمال الجزيرة العربية في الوديان والقرى التي ذكرناها آنفا .
ونحن لا نميل إلى تأكيد القول بأن اليهود بنوا الحصون والقلاع والبيوت المحمية ( الأطام ) بهدف " حماية أنفسهم وأرضهم وزراعتهم من اعتداء الأعراب عليهم لأن السبب الأساسي لوجودهم في الجزيرة العربية بما فيها اليمن هو شعورهم بتوفر الأمان وقد ثبت أنه بعد حرب اليهود والرومان عام 70 بعد الميلاد التي انتهت بخراب فلسطين ودمار هيكل بيت المقدس ( تم تحطيم الهيكل الثاني عام 70م ) وتشتت اليهود في أصقاع العالم وقصدت جموع كثيرة أخرى من اليهود بلاد العرب كما يحدثنا بذلك المؤرخ اليهودي يوسف الذي شهد تلك الحروب وكان قائدا لبعض وحداتها وهذا ما تؤيده المصادر العربية .
 وما يقال عن يهود الشمال اليمني يقال عن يهود جنوبه فيهود عدن لم يكونوا غرباء عن اليمن فقد كانوا في المدينة منذ مئات السنين وجلهم تجمع من مناطق مختلفة من شطري اليمن شمالا وجنوبا حيث تأثروا كغيرهم من المواطنين اليمنيين بالحالة الاقتصادية وهاجروا من مناطق داخلية طلبا للعمل وعلى الأخص بعد الاحتلال البريطاني لعدن عام 1839م وازدهار التجارة فيها بعد إعلانها منطقة دولية حرة .
وهكذا فان من يعود من أولئك الذين جاءوا إلى عدن طلبا للرزق إلى مناطقهم الأصلية ثريا كان بدوره يشجع على هجرة المنطقة من أجل العمل والثروة وتحقيق الرغبة بتحسين المعيشة ويمكن القياس على هذا حتى بالنسبة لمواطني اليمن الذين هاجروا إلى خارج اليمن واستقروا في العديد من بلدان العالم التي تحتاج أيدي عاملة مثل استراليا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وغير هذه الدول خصوصا بعد الحربين العالميتين .
 
ولقد كانت عدن نافذة اليمن على العالم الخارجي وكان الانتقال إليها يخفف أعباء الراغبين في السفر إلى خارج البلاد سواء للتهرب من روتين حكومة الأمام أو الرشوات الباهظة التي كان يدفعها المواطن للحصول على مأذونية السفر إلى الخارج أو من حيث توفر فرصة تحصيل تكاليف السفر من خلال ممارسة أي عمل مناسب أو غير مناسب في عدن إن لم يكن قد باع بعض أو كل ما يملكه من مال في قريته ليلحق بابن عمه أو قريبه أو صديقه الذي استمر يواصله ويستنصحه ويشاوره في الحل الوحيد آنذاك لمواجهة مشكلاته نعني السفر والاغتراب .
 
أين تواجد اليهود وما هي الأرقام التي كانت تقدر إحصاءهم من حين إلى آخر ؟
كان اليهود ينتشرون في ربوع اليمن كغيرهم من المواطنين دون خصوصية معينة فمنهم من سكن القرية الحي أو حارة من مدينة ففي صنعاء العاصمة التاريخية لليمن ( مثلا ) كان معظمهم يقطن في " قاع اليهود " ضمن ساحة غرب العاصمة وتعرف اليوم بقاع العلفي وفي " حاشد " سكن اليهود في عدة مناطق خاصة في ناحية ظليمة وفي جانب من المداير وجانب من مدينة حبور كذلك سكنوا في مدينة آب في " حارة الجائه " شرق جنوب المدينة .
وفي " السياني " سكن اليهود في قرية خاصة بهم اسمها القدس وفي جبلة على بعد "20" كيلو مترا من مدينة آب " سكن اليهود حارة المكعدد " .
وفي قضاء النادرة سكنوا قرية مجاورة اسمها " جحزان " وكان يشاركهم فيها بعض المواطنين المسلمين ، وفي عدن كان معظمهم في حي كريتر وفي حضرموت كان يوجد عام 1922م في منطقة حبان وحدها 700 يهودي .
 
وقد كان يهود اليمن يعيشون حياتهم الآمنة ويتابعون أنشطتهم في مختلف المجالات ، ولم تغريهم الهجرة إلى الأرض المحتلة رغم ان مدينة عدن كانت مفتوحة ومشجعة للهجرة منها واليها
ومن جمع أجناس مجتمعات العالم دون رادع أو تحديد اللهم إلا المصالح الاستعمارية البريطانية وفي مقدمتها أمن البريطانيين :
-         يمانيون من أبنا عدن 36,910 نسمة .
-         يمانيون من أبناء الشمال 48,088 نسمة .
-         يمانيون من ريف الجنوب 18,000 نسمة .
-         صوماليون 10,611 نسمة .
-         هنود باكستان 15,817 نسمة .
-         بريطانيون 9,762 نسمة .
-         يهود 5,000 نسمة .
-         من أقطار عربية مختلفة 0,721 نسمة
-         أمريكيون أستراليون ومن فورموزا ( الصين الوطنية ) 0,60010 نسمة .
بينما قدرت مؤسسة الشؤون اليهودية في لندن ( يونيو حزيران ) عام 1967م عددهم قبل عام 1947م بسبعة آلاف نسمة وأكد تقرير لجنة التحقيق بحوادث عدن في 2/ 12 / 1947م عددهم بـ 80,00 نسمة .
وقد كانت الجالية اليهودية في عدن عام 1947م من أهم الجاليات نفوذا وذلك بسبب تغلغلهم في الحياة الاقتصادية ونشاطهم في مجال تهريب العملات الصعبة والذهب المصقول من وإلى الأرض المحتلة وغيرها وقد هاجر منهم العديد خصوصا بعد تشجيع الصهيونية وقيام مندوبيها ببعض الأعمال التخريبية في متاجر عدن التابعة لليهود .
 
وقد كان الشباب اليهود يتمكن / تحت الاحتلال البريطاني / من الانتقال متى شاء بين عدن
و/ فلسطين / بل إن الشباب اليهود كانوا يذهبون إلى الأرض المحتلة لأداء الجندية العسكرية والتدريب على أعمال الشغب والتجسس ويعودون إلى عدن، وقد انتشر السماسرة اليهود وتواجدت البضائع الإسرائيلية وتواجد مندوبو الشركات الصناعية والتجارية الإسرائيلية كما وجد في عدن فرع لصندوق الجباية اليهودية ونشط اليهود فيها في مجال تجارة الخمور والصياغة وبيع الجنس الذي شجع حتى الشذوذ الجنسي وكان له مجاله في دكاكين عدن وشوارعها الراقية وفي بعض خيمها وبيوتها الخشبية التي كانت تنصب لهذا الغرض.
وكانت عدن النافذة الواسعة التي يتطلع من خلالها التواقون للتوسع التجاري عبر " فلسطين التي كانت بمثابة القنطرة التي تربط بلاد العرب . سورية من جهة ومصر والعراق من جهة أخرى وكانت القوافل العربية تأتي إلى أسواق – فلسطين وكان تجار اليهود يرحلون إلى سبا في عهد سليمان وبعده.
 
وهذا يعود إلى تواجد اليهود في مناطق الحركة التجارية والازدهار التجاري سواء في عدن أو عبرها أو منها واليها داخل اليمن والى خارجها .
أما تقديرات نسبة يهود اليمن في الشمال فقد كانت الأرقام عديدة ومتباينة بنفس الوقت لأنها لم تأت نتيجة إحصاء دقيق بل تخمين ارتجالي لا يتعدى الرأي وبعد أن نتناول هذه الأرقام يمكن أن ندرك بعض الأرقام الصحيحة من خلال أفواج الهجرة إلى الأرض المحتلة فكم كان عدد اليهود في اليمن وكم بقى منهم ؟
قدر البعض سكان اليهود " خلال القرون الستة الأولى للميلاد بثلاثة آلاف نسمة ويذكر : ي . ر . يتش الذي قدم إلى اليمن من بيروت عام 1909م برحلة استطلاعية لصالح " الاتحاد الإسرائيلي العالمي ( A.I.U) ان عدد يهود اليمن آنذاك يبلغ 12,106 نسمة يعيشون في 150 محلة منهم 2774 في صنعاء وحدها .
 
وذكر أمين الريحاني الذي زار اليمن أول مرة عام 1920م أن عدد يهود اليمن يبلغ ( 10,00) نسمة منهم ستة آلاف في صنعاء والريحاني أيضا قدر عددهم قبل قيام الكيان الصهيوني عام 1948م بين 60 و 70 ألف منهم ثمانية آلاف نسمة في صنعاء بينما يرجع بعض المؤلفين سبب صغر حجم السكان اليهود في اليمن إلى توزعهم إلى مجموعات صغيرة في حوالي 350 قرية يمنية .
 
 
 
الصهيونية صادرت من اليهود أمنهم واستقرارهم
لقد أكد قائد الاحتلال البريطاني بعدن لمدة 25 سنة " أن يهود عدن كانوا يتمتعون بقدر كبير من الأمان أكثر مما تمتعوا به في أوساط أوروبية ، وكانوا يعملون في الحرب اليدوية والصياغة ومنازلهم في المدن الصغيرة كانت تتجمع في أحياء خاصة ليست بعيدة عن الأحياء العربية وهم يعيشون بسلام مع جيرانهم العرب ، ولا يتدخل بأمورهم أحد ، كما لا يتدخلون في المنازعات القبلية ويمكنهم أن يتملكوا الأراضي .
وقال أحد اليهود المهجرين من بيحان في الجنوب اليمني إن " معظم اليهود كان يمتلك أراضي وبعضهم يعمل في التجارة والصياغة والحياكة وصنع الأحذية .. وأن علاقاتهم مع جيرانهم ودية .. وانهم قد دفعوا إلى الهجرة إلى فلسطين بفعل قوة لم يتمكنوا من فهمها .. وقد شعر الجميع بالحاجة إليهم وحاول أكثر من حاكم إقناعهم بعدم الرحيل ولكنهم لما ألحوا عوملوا معاملة حسنة وسمع لهم ببيع أراضيهم " .
 
حياة اليهود اليمنيين
لقد كان يهود اليمن عموما يمارسون طقوسهم الدينية العادية وأفراح الزواج بشكل عادي وكان المواطنون يشاركونهم أفراحهم وكانوا يمارسون طقوسهم الاجتماعية بحرية كاملة وكانوا يصنعون الخمور ويتقاسمونها بحرية كاملة . في كل قرية ومدينة يتجمع فيها اليهود في كافة أنحاء البلاد .
وكانوا يتعاملون مع المواطنين بالتجارة والبيع المقسط بانتظار المحصول الزراعي في الغالب .
وكانوا يمارسون مختلف المهن الحرة وفي مقدمتها :
·     صناعة المنسوجات القطنية والحريرية والصوفية .
·     صناعة الأواني الخزفية بألوان ونقوش جميلة .
·     صناعة الأحذية ودباغة الجلود .
·     صناعة الحلي الذهبية والفضية وكل أعمال الصياغة وتمتعوا بشهرة فائقة في هذا المجال .
·     والصناعة المعدنية على اختلافها وكانوا يستخدمون آلات النضخ ( الكبر ) لتسخين الحديد وتذويب المعادن .
·     صناعة الأسلحة الخفيفة مثل الجنبية والخنجر السكاكين الحادة وأدوات الحراثة الزراعية .
·     صناعة الصابون خصوصا الصابون الأبيض العادي .
·     صناعة الرغيف وبيعه في الأسواق أو البيوت .
·     التجارة الداخلية والخارجية عن طريق عدن المستمرة .
 
وفي الجانب الديني حافظ يهود اليمن على تقاليدهم وتعاليمهم الدينية ومارسوا طقوسهم الدينية بحرية كاملة ، وتعلموا الأصول الدينية التلمودية على أيدي القادة الدينيين من الحاخامية في الكنس والمدارس الخاصة بما توفر لديهم من الكتب الدينية القليلة التي كانوا يتناقلونها من فئة إلى فئة ومن شخص إلى شخص بواسطة رجال الكنس وفي هذا مثلهم المجتمع اليمني المحروم اليمني المحروم من وسائل العلم المتطورة وعدم الاتصال بالمستجدات العلمية الحديثة خارج أسوار الجزيرة العربية وقد كان يهود اليمن يتلقون مبادئ الديانة شفاها ويتخاطبون باللغة العربية التي كان يعرفها جميعهم وقد كان كبارهم يردد الآيات القرآنية بإعجاب واحترام لأن شعب الجزيرة العربية كان ولا يزال يحترم الديانات السماوية بحكم التعاليم والأوامر الدينية المشددة في هذا المجال .
كما حافظ يهود اليمن كغيرهم من المسلمين على تراثهم الثقافي وأساليبهم في الحياة ولغتهم ونطقهم وفنونهم عامة وأغانيهم ورقصاتهم ونقلوها أصيلة إلى الأرض المحتلة وذلك بسبب التصاق اليهود اليمنيين بالثقافة اليهودية القديمة التي تلاشت بين الطوائف الأخرى وبقيت لديهم بسبب عزلتهم الكاملة عن الطوائف اليهودية الأخرى في الدول الأجنبية وجل اهتمامهم كان يخص بالاختلاط اليسير مع يهود الجزيرة العربية أما في الغالب فقد كان المجتمع يؤثر ببعضه سلبا وإيجابا في مختلف العصور حتى التهجير وحتى ظهور الفنون اليمنية على اختلافها من خلال أنشطة يهود اليمن في الأرض المحتلة بعد التهجير .
وكان يهود اليمن يمارسون طقوسهم الفنية بحرية مطلقة وكانوا يقيمون الأفراح والليالي الماجنة لأنهم الوحيدون المسموح لهم تناول الخمور دون تدخل من السلطة المتزمنة آنذاك بل إن الاختلاط بين اليهود في المجتمع اليمني كان يجر معه بعض نتائج العلاقات ورغبات الاقتران باليهوديات وهكذا فان ليهود اليمن ، تراثهم وأدبهم الذي حافظوا عليه كما قلنا أصيلا .
 
ما هي الوصايا العشر ؟
يقف المصلحون اليهود طويلا عند نص الوصايا العشر التي تركها موسى عليه السلام لبني إسرائيل قبل موته رسما لطريقهم التي دعاهم إليها وهو الذي كرمهم بتسميتهم " شعب يهوه المختار " وتنص هذه الوصايا على ما يلي :
الوصية الأولى :
" أنا الرب إهك الذي أخرجك من أرض مصر ، ومن بيت العبودية لا يكن لك آلهة أخرى أمامي" : أي انه يجب عليهم أن لا يتخذوا إلها غير يهوه وأن يتركوا عبادة الأوثان والأصنام وأن لا يروا الرب على شكل ثور أو عجل أو بومة أو غير ذلك كما يدعون قبل هذا .
الوصية الثانية :
" لا تصنع تمثالا منحوتا ، ولا صورة ما في السماء من فوق وما في الأرض من تحت وما في الماء من تحت الأرض لا تسجد لهن ولا تعبدهن " : وهذه الوصية تحرم على بني إسرائيل عبادة الأصنام والأوثان من أي نوع .
الوصية الثالثة :
" لا تنطق باسم الرب إلهك باطلا لأن الرب لا يبرئ من نطق باسمه باطلا " .
الوصية الرابعة :
" اذكر يوم السبت لتقدسه أيام تعمل أولا وتصنع جميع عملك ، وأما اليوم السابع ففيه سبت للرب إلهك " وفي هذه الوصية يطلب منهم أن يقدسوا يوم السبت وألا يمارسوا أي عمل في هذا اليوم المقدس وقد جاءت هذه الوصية مغايرة الحياة اليهود في مصر أي قبل دخولهم أرض الكنعانيين
( فلسطين ) حيث كانوا يعملون عبيدا لفرعون طوال الأيام السبعة .
واليهود يكرهون يوم الجمعة لأنه عندهم يوم الشياطين " فقد خلقهم الله يوم الجمعة في وقت الغروب " .
الوصية الخامسة :
" أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب ألهك " هذه دعوة صريحة إلى التمسك بطاعة الوالدين لأن في طاعتهما مكرمة واستجابة لأمر الله .
الوصية السادسة : " لا تقتل " .
الوصية السابعة : " لا تزن " ، ولكن التلمود يحرض اليهودي على انتهاك حرمات غير اليهودي " فكل امرأة ليست من بني إسرائيل بهيمة ، لليهودي الحق في اغتصابها " .
الوصية الثامنة : " لا تسرق " ، إلا أن السرقة من الأجانب – أي غير اليهود – تعتبر عندهم استردادا لأموال اليهود لأن " كل الدنيا بما فيها ملك لليهود ولهم عليها حق التسلط " فسلب مال غير اليهودية لا يخالف وصايا موسى ، كما ان التلمود يحرم على اليهودي رد " الأموال المفقودة" .
الوصية العاشرة : " لا تشهد على قريبك شهادة زور " ، ولكن التلمود يحرض اليهودي على عدم التعامل مع غير اليهودية وأن يتلاعب بالألفاظ ويوجهها كما يريد فان حلف بشيء لغير اليهودية فان يحق أن يقصد بينه وبين نفسه شيئا آخر ، كما لا يجوز له أن يحلف زورا لأن قسمة لغير اليهودية لا تعتبر يمينا .
الوصية العاشرة : " لا تشته بيت قريبك ، ولا امرأة قريبك ، ولا عبده ، ولا أمته ، ولا ثوره ، ولا حماره ، ولا شيئا مما لقريبك " .
 
التهجير على مراحل
وقد خضعت عمليات تهجير يهود اليمن وغيرها بالتالي لخطة الاستيعاب الصهيوني في أرض فلسطين حيث كانت تراعي استمرارية العمل في الأرض وتعمير البلاد من قبل أهلها العرب على أن يحل اليهود في أماكنهم بالتدريج ويتم طرد العرب على مراحل كما حرضت عليها تعاليم التوراة .
 
وسائل الصهيونية للتهجير
وعلى هذا فان الأساليب الصهيونية لتهجير يهود اليمن والعالم لم تراع فيها الجوانب الإنسانية لأنهم : " قبل كل شيء يهتمون بالحصول على أكبر عدد من المهاجرين ولا تهمهم الوسائل التي يتخذونها لإقناع اليهود بالهجرة إلى إسرائيل .
لقد كانت الأساليب لا تختلف في صورها الممارسة في الأقطار العربية أو الدول اللاتينية وقد اعترف بعض المهجرين من أمريكا اللاتينية بالأساليب التي مارسها مندوبو الصهيونية حيث كان يقوم مبعوثو الوكالة اليهودية سرا بنشر دعايات مغرضة ضد الجالية اليهودية لكي يكون ذلك حافزا لترك البلاد والهجرة إلى إسرائيل ، وبعد ذلك يقوم المبعثون بتصوير الأوضاع في إسرائيل بصورة زائفة ويوزعون النشرات التي تصور / إسرائيل / بانها بلد يعيش في رخاء ورفاهية وان كل ما ينقصه هو الأيدي العاملة فقط هذا بخلاف الوعود بتقديم تسهيلات لكل مهاجر " فقد حدثونا بتسهيلات مالية وكل ما يتعلق بتوفير العمل المناسب والمنزل الملائم والحياة الكريمة ولكن بعد هجرتنا إلى إسرائيل وجدنا أن كل شي يناقض الصورة التي رسموها لنا .
 
قلنا إن الصورة لم تختلف كثيرا في ممارسات الصهيونية لتهجير يهود أمريكا اللاتينية أو اليهود وقد العرب وقد ساعد على ذلك تلك الهجرات الأولى لعموم المواطنين اليمنيين بما فيهم اليهود التي كانت أسباب هجرتهم اقتصادية بحتة إلى مناطق مختلفة خارج الجزيرة العربية .
ولقد بدأ التهجير الصهيوني يشتد ويبرز من خلال ( نشاط ) " مكتب فلسطين " الذي أسسته الحركة الصهيونية عام 1908م في يافا مركز تجمع يهود اليمن وسلمت إدارته لـ " آرثر ربين " لتنفيذ مهمته المحددة وهي استحضار يهود اليمن ليحلوا محل الزراعيين الفلسطينيين على الأرض الفلسطينية .
وبدا روبين نشاطه ببعض أحد عناصر المكتب صموئيل يافينلي Iavnieli  إلى اليمن لتحريض يهودها على الهجرة مستخدما كل ألوان ووسائل الخداع خصوصا الإغراءات الدينية ، فالطائفة اليمنية كغيرها من فئات الشعب اليمني تتمسك بدينها وتخلص له بعقوبة مغلقة وبعيدة عن أي تكتل سياسي أو انتماء طائفي متزمت أو اتصال خارجي .
 
وكان " يافينلي " قد حقق حتى عام 1912م بعض النجاح نتيجة زياراته المتكررة لليمن ونشاطه المتواصل على ربوعها تحت نختلف الأقنعة حيث تمكن حتى هذا التاريخ من تهجير الموجة الثالثة من اليمن بنقلهم بحرا على سفن نمساوية ثم جاءت إلى اليمن وفود من أخرى من المكتب خلف أقنعة معتمدة للمساهمة في ممارسة الضغط على يهود اليمن معتمدة على تقارير سابقة ليافينلي في فهم وضع يهود اليمن في مطلع القرن العشرين وقد جاء في تقاريره نداؤه ليهود اليمن الذي قال فيه :
  " كفاكم سلبية ، أن عليكم أن تساهموا في إعادة بناء فلسطين ، من مئات السنين وأنتم هنا في هذه الأرض اليمن دون عطاء .. والآن عليكم ان تبعثوا بقوتكم إلى فلسطين " .
ونتيجة لنشاط يافينلي هاجر إلى فلسطين حتى عام 1912م حوالي 1,500 يهودي استلموا هناك أعمالا زراعية في السامرة Samaria  وفي الجليل وهذا هو " الفوج " الثالث " من الهجرة اليهودية اليمنية إلى أرض فلسطين .
نعود فنؤكد أن الهجرات الأولى ليهود اليمن بدأت من خلال المؤثرات العامة على كافة الشعب اليمني فكانت إما لسبب ديني بحت حيث شملت رجال الدين اليهود المهاجرين للتعبد كما كانت هذه الهجرات الأولى التي بدأت في ثمانينات القرن التاسع عشر ، وإذا كانت الهجرات الأولى لاسباب دينية بحتة وكانت تقتصر على اليهود الشرقيين ( السفارديم ) فليس هناك مجال للاعتبارات السياسية في تواجد اليهود المبكر في فلسطين كما لا نستطيع القول إن القادم إلى فلسطين والذي اعتنق اليهودية في اليمن أو روسيا أو بلدان أوروبا أنه " عائد " إلى فلسطين وإلا لاستمرت الخدعة حتى اليوم وهو ما يناقض الحقائق القائمة والثابتة التي توضحت في المنطقة كلها من خلال الأحداث التي جرت وتجري حتى اليوم .
 
ولكن ما يمكن تأكيد هو ان هجرات يهود اليمن الأولى كانت متوازنة مع موجات التهجير من وسط وشرق أوروبا إلى فلسطين في نفس الوقت وهذا ما سبب تلك الاختناقات في الاستيعاب بعد أن اتسعت أفواج الهجرة من أكثر من بلد .
كما ان مائة عائلة يهودية وصلت من اليمن إلى فلسطين عام 1881م قد ساعدت الصهيونية في إطلاق إشاعة انتشرت بين أوساط يهود اليمن مفادها أن الصهيونية روتشيلد الذي يتربع على عرش اليهود قد حضر أرضا واسعة في القدس منحة يقدمها ليهود اليمن (!!) .
ولعل هذه الخدعة هي سبب أقدام البعض على المغامرة والإبحار على القوارب الشراعية من الموانئ اليمنية إلى منخفضات فلسطين حيث وصلت المجموعة الأولى في صيف 1881م ووصلت المجموعة الثانية في نفس العام وهكذا استمرت الهجرة الأولى على موجات صغيرة حتى حانت عمليات التهجير الجماعية الكبرى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 972
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: يهـــــود اليمــــن ( تاريخ اليهود )   السبت فبراير 28, 2015 8:19 am

الموجات الرئيسية للتهجير الصهيوني
وهكذا أدت المساعي الصهيونية إلى إنشاء الكيان الصهيوني وتوسعه على حساب العرب من خلال موجات التهجير الصهيوني إلى ارض فلسطين ضمن مخطط أخذ الظروف ، كل الظروف بعين الاعتبار وذلك في ست موجات أساسية للهجرة تم تنفيذها وتوظيف أهدافها هدفا بعد هدف لتحقيق المخطط العام للصهيوني .
الموجة الأولى :
Advertisement
بدأت عام 1882م وانتهت عام 1903م وقد رعاها قادة الصهيونية وأبرزهم " البارون أدمون روتشيلد " الذي مول معظمها بهدف إحياء مستعمرات بكر في منطقة الجليل الأعلى وحول بحيرتي الحولة وطبريا وقد بدأت المرحلة في حين لم يكن هناك في فلسطين عام 1882م أكثر من 23 ألف يهودي .
 
الموجة الثانية :
بدأت عام 1904م بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى وقد لمع اسم تيودور هرتزل بصورة أكثر من خلال رعايته لهذا المرحلة التي أصبح عدد اليهود في نهايتها أي عام 1914م حوالي 85 ألف يهودي فقط 8% منهم يمانيون معظمهم في تل أبيب .
 
الموجة الثالثة :
بدأت عام 1905م وانتهت عام 1923م وهي مرحلة بعد الحرب العالمية الاولى .
 
الموجة الرابعة :
بدأت عام 1924م وانتهت عام 1929م وقد عاد نشاط التهجير الذي توقف مؤقتا بفعل المقاومة العربية ولا بأس أن نقول هنا إن بعض الأفراد اندفعوا إلى فلسطين من عدد من الدول لاسباب دينية بحتة كما كانت هذه الفترة بمثابة مرحلة في التبشير الصهيوني الأكثر تفاؤلا .
الموجة الخامسة :
بدأت عام 1932م وانتهت عام 1948م وهذه المرحلة انتهت بقيام الكيان الصهيوني وإعلان الدولة العدوانية إسرائيل .
وكان اليهود الاشكنايز وعلى الأخص الألمان هم رجال هذه المرحلة .
الموجة السادسة :
وقد بدأت بعد قيام الدولة العدوانية عام 1948م واستمرت حتى 24 سبتمبر ( أيلول ) عام 1950م تاريخ آخر دفعة وفي هذه الفترة رحلت أهم الموجات من اليمن ومن الجزيرة العربية لتعمل في الزراعة مع يهود مصر إلى جانب السابقين من اليهود السفارديم ( الشرقيين ) .
ونعتبر هذه الفترة أخصب فترات التهجير الصهيوني إلى الأرض المحتلة بل وأقواها واشهرها لأن الهجرات السابقة كانت لها صبغة السرية دوما في حين العرب كانوا في سبات وكانت السكين الحادة تمخر في أجسادهم والمياه تمر قوية من تحت التبن العربي حتى بلغت الحلقوم .
 
ذكرت الصحيفة " ريا روتيم " في مقالها بصحيفة المانغيستو الإيطالية : " أن اختفاء 500 طفل يهودي يمني عام 1948م يعود إلى أنهم ذهبوا بيعا من قبل أفراد الصهيونية الذين اشرفوا على تهجير اليهود وباعوهم لأثرياء اليهود الأوروبيين الذين قرروا الاستيطان في فلسطين المحتلة عام 1949م .
ونقلت الصحيفة على لسان سلومو بهجلي وهو يهودي يمني مهجر قوله : " أنا على ثقة أن ابني لم يمت ولكنه خطف ثم بيع إلى عائلة أوروبية يهودية ثرية " وقالت الصحيفة إن العائلات اليهودية اليمنية قررت القيام بحركة احتجاج في فلسطين ضد بيع أطفالها .
ونقلت الصحيفة قول صمويل سيينبرغ ( 35 سنة ) وهو يهودي من اليمن " لقد تبنتي إحدى العائلات الأوروبية اليهودية الثرية وأنا أبحث عن عائلتي الحقيقية منذ سنوات عديدة ، أنا مقتنع تماما أنني من أصل يمني ومن مجموع الأطفال المفقودين الذين تبحثوا عنهم ، لقد آن الآوان لكشف التفاصيل الحقيقية عن هذا الموضوع بعد أن عرف به الجميع " .
 
وفي هذا يشير تيودور هرتزل مؤسس الصهيونية ومنظم المؤتمر الأول في مؤلفه " الدولة اليهودية " الصادر عام 1896م إلى الأساليب العنصرية التي تتخذها الحركة الصهيونية للتأثير على يهود العالم فيقول :
" لولا العداء للسامية لما كنا بقينا يهودا فأعداء السامية هم الذين جعلوا من اليهود شعبا واحدا بالرغم منهم ، وان لم يكن العداء للسامية موجودا فمن الواجب استنباطه والإبقاء عليه كشرط لوحدة اليهود وشعورهم بيهوديتهم والحفاظ على كيانهم الانعزالي الخاص " .
 
أهداف التهجير الصهيوني
وقبل الدخول في الأساليب التي مارستها الحركة الصهيونية يستحسن ان نشير أولا إلى الأهداف الحقيقية للتهجير ، وهناك دلائل توضح صراحة أن عمليات التهجير كانت عملا استعماريا – وليس دينيا ندرجها فيما يلي :
1-     ان التهجير كان إجباريا للشباب اليهود خاصة ، فكانوا يتركون كبار السن اليهود يعيشون في اليمن .
2-     ان الصهيونية لم تكن في حياتها تركز على الدين وكانت دوما وفي كل أنشطتها وأدبياتها تنظر إلى اليهود كتجمع سياسي .
3-     ادعت الوكالة اليهودية في تقريرها عام 1947م عن أوضاع يهود البلاد الشرقية الذي قدمته إلى لجنة التحقيق الانكلو أمريكية التي جاءت إلى فلسطين قبل إعلان الدولة العدوانية فقالت   : " أن حكومة اليمن أنشأت مصانع النسيج والصابون وأمرت اليهود أن يعلموا حرفتهم للمواطنين ليتم استبدالهم وإبعادهم عن هذه الحرفة " .                                                  وهذا بالتأكيد محض اختراع الأفكار الصهيوني التي لا تستحق منا إلا مجرد التفنيد لأن حكومة الأمام لم تنشئ معملا واحدا لهذا الهدف في ذلك الوقت .
4-     أن الاستعمار والاستعمار البريطاني هو المسؤول عن تأسيس وقيام الدولة الإسرائيلية في قلب الوطن العربي وعلى حساب العرب ، كان الاستعماريون يحرضون دوما على إنشاء الكيان الصهيوني بالأساليب التي لا تختلف عن الأساليب الصهيونية إلا أنهم كانوا يركزون على القدرة الاقتصادية لفلسطين في استيعاب الهجرات بحيث كان عنده العامل الوحيد الذي تحدد الهجرة على أساسه فقد جاء في " الكتاب الأبيض " البريطاني في عام 1939 ما يلي : من الضروري أن تتمكن الطائفة اليهودية في فلسطين من زيادة عددها عن طريق المهاجرة ، وهذه المهاجرة لا يمكن ان يكون مقدارها إلى مستوى بحيث تتجاوز قدرة البلاد الاقتصادية في حينه على استيعاب القادمين الجدد ومن المقنع ضمان عدم صيرورة المهاجرين عبثا على أهالي فلسطين عموما وأن لا يحرموا أية فئة من السكان الحاليين من عملهم .
 
أساليب التهجير الصهيونية
فكيف مارست الصهيونية أساليبها للحصول على الهجرات ؟ وكيف تم تسفير اليهود على موجات كبرى على مسمع من حكومات العرب والعالم ؟
 
لماذا تأخر موعد تهجير يهود اليمن ؟
رأينا كيف تمكنت الصهيونية نتيجة افتعال صور شتى للإرهاب من تهجير مئات اليهود من مختلف دول العالم وقد ارتكبت نفس الجرائم وأمثالها في اليمن ولم تتمكن من تهجيرهم بسهولة ويسر …. لماذا ؟
إن المخطط الصهيوني بدا يمد حباله إلى أعناق يهود اليمن مع بداية حركة الاستطلاعات الاستعمارية في البلاد التي ظهرت آنذاك بشكل رحلات تجارية وكان همها جس نبض أهل اليمن باستخدام وسائل العرب فحملت الهدايا وتظاهرت بالشهامة ورغبة المواجهة الحبية والجرأة .
إلى غير تلك الأوصاف التي لم يحسن الأوروبيون إتقانها كمدخل إلى تحقيق مآربهم الخبيثة في هذا الجزء من الوطن العربي وكان الحاجز الأكبر الذي يصطدمون فيه والمانع الأول والحصن الأكبر هو ذلك الشعور الديني العميق والأصيل عند شعبنا الذي يجدده دوما ويثبته في أعماقه بمصدره الوحيد ومتنه الأول ( القرآن ) ومن تلقاء مشاعره الذاتية والمباشرة التي كانت محصنة تبعده بقوة أيمانه عن الوقوع في شرك البعثات التبشيرية التي كانت تأتى لتمهد للاستعمار في أكثر من منطقة من العالم …
 
كان شعبنا اليمني يستقبل  القادم إلى الوطن آنذاك من القارتين الأوربية ثم الأمريكية فيما بعد بحذر شديد ومشاعر مليئة بالريبة والحذر وبقيت هذه المشاعر أقوى على الأخص بعد الاحتلال البريطاني لعدن عام /1839م/ وقضائه على طموحات محمد علي خارج مصر وتبوئه صدارة الأنشطة الاستعمارية في المنطقة .
وكانت البعثات الأجنبية على اختلاف جنسياتها وأهدافها تقابل بالصد رغم أن بعضها كان يحاول وضع حجر الأساس لهدفها باتصاله ببعض مندوبي الحكم البائد خارج البلاد حيث كانوا يحصلون منهم على توصيات للاستقبال والإصغاء وكانوا يدركون عواطف شعبنا وتقديره للأديان السماوية وبسبب هذه المشاعر الأصلية رأينا كيف أنه لم يهاجر إلا بضعة أشخاص من اليهود لسبب ديني ومنهم " يشعياهو " الذي هاجر عام 1929م إلى فلسطين وتقلد مناصب عليا بعد إعلان الكيان الصهيوني .
وقد بقية الاتصالات محصورة ببعض زعماء اليهود في اليمن وعقلائهم الذين تأثروا بالهدايا والدولارات التي كانت تصل إلى جيوبهم بين حين وآخر مع بعض الكتب والتعليمات الصهيونية التي لم تعرف أهدافها أو نصوصها مع بداية الاتصالات .
 
ضغوط التهجير في عدن ودور الحركة الوطنية
كانت التجمعات الوطنية في عدن من أحرار الشمال ووطني الجنوب اليمني المحتل متحسسة جدا للقضية القومية وخاصة في فلسطين فكانت تعمل غضبها لما يجري من خلال مظاهرات حاشدة ترفع فيها شعارات الغضب ضد الاحتلال البريطاني في عدن وتآمره على عروبة فلسطين وكانت المظاهرات تضم العديد من اليهود والعرب .
وفي نفس الفترة كانت الصهيونية تمارس ضغوطها بشخص مندوبي الوكالة اليهودية بصورة وفود أمريكية وبريطانية بهدف تهجير يهود اليمن بشطريها .
لهذا كانت تدس عناصرها المدربة ضمن أفواج المتظاهرين يساعدهم مأجورون من الاقليات الهندية والباكستانية وغيرها بهدف حرف المتظاهرين وتوجيه المسيرات إلى أحياء اليهودية بعدن ومن ثم افتعال الحوادث المؤسفة مع اليهود حرقا وقتلا كما حدث في مظاهرات ديسمبر 1947م وفي الثاني منه قامت مظاهرة مؤيدة للشعب العربي الفلسطيني فسبب المندسون خسائر كبيرة في أوساط اليهود وقد اعترف التقرير البريطاني الذي صدر عقب تلك الحوادث بأن"120" مواطنا منهم "82" يهوديا قد قتلوا وأن "163" منهم "76" يهوديا جرحوا في تلك الحوادث .
 
وقد شارك المحتل بتخطيط تلك الحوادث لصالح المؤسسة الصهيونية كما ساهمت الجهود الأمريكية الكبرى في تلك الأحداث وفي أحداث رحلات التهجير فالرئيس الأمريكي ترومان كان حينها يتهم بالمنطقة متذرعا كالعادة بمحاربة الشيوعية وكان حينها يعد العدة لإعلان (مذهب ترومان ) الشهير في 12/3/1947م الذي أكد على السياسة الأمريكية ورغبتها في تطويق الاتحاد السوفييتي بواسطة قواعد أمريكية يتم زرعها في دول الشرق الأوسط بما فيها فلسطين ومنطقة البحر الأحمر وباب المندب وعدن المحتلة .
وسنرى كيف كان يتم من عدن المحتلة ترحيل الأفواج المتتالية من هجرات اليهود اليمنيين .
 
وحين أعلنت بريطانيا عزمها الانسحاب من عدن بعد عامين من الإعلان نتيجة لعمليات المقاومة الوطنية ضد جنود الاحتلال صعدت الحركة الصهيونية من نشاطها لتهجير البقية الباقية من اليهود ضمن مبرر الخوف على حياتهم بعد انسحاب بريطانيا ، وهكذا غادر عدن في 18 / يونيو ( حزيران ) 1967م " 132" يهوديا بعد ان تعرضوا للإرهاب الصهيوني باسم المواطنين العرب وقد تم هذا قبل الانسحاب البريطاني الذي تم تعديل موعده بسبب الثورة الوطنية حسب ادعاء البريطانيين من (7) إلى (29) نوفمبر (تشرين الثاني ) 1967م .
أن مظاهرات أواخر عام 1947م وما تلاها كانت تستهدف بالدرجة الأولى الاقتصاديين اليهود العدنيين الذين كان لهم باعا طويلا في إنعاش اقتصاد المنطقة تحت الاحتلال وعلى الأخص قبل عمليات التهجير الشهيرة بـ( البساط السحري ) التي نقلت معها العديد من الاقتصاديين والشباب اليهود إلى فلسطين المحتلة .
 
 
 
كيف اقتلعت الصهيونية الجماعات اليهودية من أوطانها
كثيرة هي القوى التي تدخلت في شؤون اليهودية في بلادنا وفي غير بلدان من مختلف القارات فمارست ضغوطها بصور وأساليب مختلفة وهي وإن تمكنت من النجاح في دول أخرى إلا ان نجاحها في انتزاع يهود اليمن خاصة وتمكنها من إجبارهم على التهجير كان هو الملفت للنظر بل لاقى استغرابا شديدا لدى الكثير من رجال الفكر والقلم ذلك ان اليهودي اليمني لم يكن مواطنا طارئا على اليمن بل أنه يتواجد في مدنها وقراها إلى أكثر من ألقى سنة وينتمي إلى أصول الشعب اليمني التي تمتد في أعماق التاريخ .
 
وتأتى الخدعة الصهيونية لتقول بكل دجل إن اليهودي اليمني هاجر أفواجا من مدن وقرى اليمن لاسباب دينية في الوقت الذي سبق أن خدع بعض الأفراد فعلا بالدعوة إلى ماسموه بـ(أرض الميعاد ) وفي مقدمتهم يشعياهو " مثلا " الذي غادر اليمن فعلا عام 1929م لاسباب دينية كذلك يسرائيل يشعيا شرعبي الذي غادر اليمن أيضا عام 1929م لأسباب دينية وكانت الاتصالات الأولى تجري بصورة فعلية بالمراكز اليهودية البارزة في عدن تحت الاحتلال البريطاني وهناك كان أكبر الشخصيات اليهودية التي كان لها اتصالات خارجية على مستوى كبير بحكم قدراتهم التجارية وفي طليعتهم عائلة رميشا التي كانت تتملك المحلات التجارية الكبيرة / مثل / ميرامار والمخازن المركزية وكان يطلق عليهم :
" ملوك القهوة " في عدن وكان لهم فندق فيكتوريا ، العظيم ، والصخرة ومدرسة سليم وكان أهم تجمع لهم هو في عدن ( كريتر ) والشيخ عثمان وفي بيحان والعوالق وحضرموت .
 
أما اليهود الذين تنبهوا للخدعة فمنهم من رفض التهجير وقرروا اعتناق الإسلام من اجل البقاء في اليمن وقد اعترف بهذا عدد من زعماء الصهاينة وقد استمر العلاقة الحسنة بين العرب واليهود حتى في الوقت الذي كانت تنشط خلاله الحركة الصهيونية لجذب اليهود والاتصال بهم وعندما أعلنت الأمم المتحدة تقسيم فلسطين قام اليهود والعرب بإضراب في عدن ( ديسمبر كانون الأول 1947م ) احتجاجا على قرار التقسيم غير أن المفاجأة حدثت من خلال المظاهرة ذاتها حيث توجه جماعة منهم إلى أحياء اليهود في كريتر والشيخ عثمان يعملون فيها حرقا ونهبا ولم تتدخل سلطات الاحتلال البريطاني إلا بعد مقتل " 82 " يهوديا وجرح "76" آخرين فكان أن حشدت بعضهم في معسكرات كانت قد أعدت لاستقبال يهود السعودية والشمال اليمني أما المتمكنون منهم فقد هاجروا تحت وطأة الضغوط أيضا ولكن إلى بريطانية ولا زالوا فيها حتى اليوم .
 
والمعروف ان نقل يهود اليمن إلى فلسطين المحتلة كان جهدا أمريكيا صهيونيا وتكاد جهود حكومة الكيان الصهيوني في الأرض المحتلة لا تركز في هذا المجال إذ أن نشاط ( لجنة التوزيع الأمريكية المشتركة ) A.J.D.L  والوكالة اليهودية التي أنشأت شركة الطيران ( العال ) G.N.A  وشركة ( زيم ) للملاحة لنقل المهاجرين إلى فلسطين المحتلة واللجنة هي التي تولت نقل اليهود اليمنيين بحرا من ميناء ( المخا ) اليمني على البحر الأحمر إلى جيبوتي وبعضها إلى الصومال المحتل من قبل الإنكليز آنذاك ومن جيبوتي والصومال إلى الأرض المحتلة جوا كما نقلت بعض الوجبات جوا من عدن بعد ان تجمع بعضهم في المركز الأمريكي لهذا الغرض في تعز ( .. ) بعد أن دفعت الصهيونية عملات للحكم الأمامي المعزول والمتواطئ كغيرة من الأنظمة العربية الفاسدة آنذاك وهكذا رحلوا الأفواج تحت اسم ( البساط السحري ) ويلاحظ أن كل عملية تهجير أطلق عليها اسم معين في اليمن ( البساط السحري ) وفي العراق ( علي بابا ) وهكذا .
 
 
 
هجرات يهود اليمن وخصائصها
المعروف أن يهود اليمن كانوا يتمتعون بقدر كبير من الأمان والاستقرار بفضل المشاعر الدينية لدى شعب اليمن عامة ، فالدين اليهودي هو دين سماوي مقدس والمسلمون عموما يشعرون بقدسية خاصة وعميقة تجاه الأنبياء والرسل جميعهم .
وقد اعترف أحد القادة البريطانيين إبان الاحتلال الغاشم للشطر الجنوبي من اليمن ( 1839- 1967م ) T.Hickibothan  بعد 25 سنة من قيادته للاحتلال البريطاني في عدن فقال : " كان يهود اليمن يتمتعون بقدر كبير من الأمان أكثر مما تتمتع بع يهود وسط أوروبا وكانوا يعملون في الحرف اليدوية / والصياغة وكانت تتجمع منازلهم أحيانا في أحياء صغيرة أو قريبة من الأحياء العربية ويعيشون بسلام مع جيرانهم المسلمين ولم يتدخل في حياتهم أحد كما أنهم لم يتدخلوا في النزاعات القبلية " .
غير أن الخطط الصهيونية المتلاحقة منذ ما قبل المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897م قد أكدت على الأساليب التي تتخذها الحركة الصهيونية بعيدا عن أي جانب أنساني قد تسلكه تلك الممارسات أو تؤثر به فشعار " اللا سامية " يعني في أمام مخرج وحيد وهو الهجرة إلى فلسطين المحتلة .
 
رغم ان الحجم الكبير لليهود في اليمن قد تأثر مع الزمن بالوضع العام الذي دفع اليمنيين بعامة إلى التطلع إلى الهجرة التي بدأت مبكرة وعلى الأخص بعد تدمير سد مأرب وارتحال اليمنيين إلى أطراف مختلفة من المعمورة .
ومع هذا فانه  لا يمكن الخروج عن تفسير حقيقي واحد ومعترف به وهو " أن الهجرة الجماعية إلى " إسرائيل " كانت دائما بمثابة هجرة بدافع الضائقة والمحنة وليس لدوافع مبدئية وعقائدية " بل ان القيادة الصهيونية ( هوتزل وغيره ) اضطرت في مطلع نشاطها وتحديدا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر إلى رفع شعار بأن " محبي صهيون " ليسوا بحاجة إلى ارض طالما أن هجراتها من أوروبا الشرقية تؤدي إلى ارتحالهم إلى غربها إلى أمريكا وخاصة بعد عام 1881م واستقرارهم في تلك المناطق ولكن بعد أن تحركت الأزمة وأصبحت أكبر من المبادئ وقيادتها تحركت قيادة هرتزل باتجاه البحث عن " أرض " تجمع شمل اليهود فكانت فلسطين العربية . وكان التآمر البريطاني – الأمريكي الصهيوني المشترك على اليهود وفلسطين معا .
 
وهاهي ذي الأعمال التوسعية الصهيونية مستمرة قبل عدوان حزيران ( يونيو ) 1967 وبعد وستستمر طالما بقي الكيان الصهيوني قائما والعرب على حالهم ومن نافل القول إن قدرات الصهيونية قد ارتفعت بعد قيام – إسرائيل – مباشرة وأول مؤشر لتلك القدرات ارتفاع نسبة اليهود الشرقيين إلى ما يساوي نصف السكان بعد ان كانت بين عامي ( 1919 – 1951مم ) تساوي العشر فقط وكان قد نزح بين هذين العامين من يهود اليمن بشطريها 16,000 نسمة فقط ومن العراق 8,000 ومن ليبيا 300 نسمة وبين عامي ( 1948 – 1951م ) بلغت النسبة مستوى أعلى بعد أن وصل من اليمن بشطريها أيضا أعداد جديدة بلغت 48,000 نسمة ومن العراق 123,000ومن ليبيا 31,000 وبدافع الضائقة كما اعترف قادة الصهيونية بدأت الهجرات المبكرة من اليمن وغيرها بصورة لم تلفت نظر أحد بسبب حجمها :
        ·           ففي عام (1881-1882م ) هاجر 200 شخص من صنعاء ومن المناطق المحيطة بها .
        ·           وفي عام 1885م هاجر "450" شخصا .
        ·           وفي عام 1890م وصل أول يهودي يمني إلى " يافا " وعمل هؤلاء اليهود اليمنيون مع عدد من اليهود الروس حيث كانت الشروط الاقتصادية فيها أفضل من القدس فمارسوا الأعمال الفنية ومختلف أنواع العمالة .
        ·           وفي عام 1908م هاجر "2500" نسمة وانتشروا في القدس ويافا وبات هذه المجموعة تتجه إلى الأرض الزراعية لتحل محل العرب تحت إشراف " الدكتور رابين " .
وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى ( 1914-1918م ) وتوقفت الهجرة من اليمن وتأثرات كغيرها من الهجرات … إلى ان نشأ الهستدروت ( الاتحاد العام للعمال اليهود في فلسطين ) وكان يهود اليمن في فترة التأسيس العامل آ . طابيب .
        ·           ثم استؤنفت عام 1923م فوصل حتى عام 1931 حوالي 2,500 واستوطنوا في المدن وخاصة في أبيب وعمل معظمهم في البناء والتجارة .
        ·           وبين عامي (1929-1948م ) وصل من يهود اليمن 15,838 نسمة من التهجير غير الرسمي .
 
وفي حين قدر المجموع العام ليهود اليمن من عام 1922م وحتى 1/3/1950م 58,436 نسمة في إطار التهجير الرسمي .
وتؤكد مصادر أخرى هذه الأرقام فتفيد أن هجرات يهود اليمن تمت إلى فلسطين بين عامي 1923 و 1950م كما يلي :
 
الســــــــنة
عدد المهاجرين
1923
184
1924
406
1925
527
1926
215
1927
62
1928
-
1929
564
1930
374
1931
169
1932
436
1933
1,200
1934
1,907
1935
1,3339
 
وتؤكد المصادر على اختلافها صحة هذه الأرقام كما تؤكدها مصادر العدو الصهيوني أيضا حيث جاء ان هجرة يهود اليمن تمت من 1917م إلى 1948م خلال الاحتلال البريطاني لفلسطين بمقدار 15,360 أي نسبة 3,8 من مجموع الهجرة اليهودية تحققت قبل عام 1948م وبين عامي (49-1950م ) هاجر 47,140 في 430 رحلة جوية فيما سمي آنذاك " البساط السحري " وقدرت تكاليف الرحلات بـ4,500,000 دولار وجاء في المراجع ذاتها ان عدد يهود اليمن في فلسطين عام 1952م بلغ 112,670 يهوديا .
 
وكانت الحركة الصهيونية قد خصصت خمسمائة ريال يمني ( ماريا تريزا ) أي ( 500 دولار أمريكي ) لكل يهودي يغادر اليمن في حين خصصت ألف دولار لكل يهودي من دول المغرب العربي ، وخصصت خمسة آلاف دولار لكل يهودي يغادر الاتحاد السوفييتي " وفي هذا الرقم مصيدة أمريكية معروفة للخبراء والفنيين الروس .
 
 
 
وتفيد مصادر الجامعة العربية أن يهود اليمن ودول عربية تمت من 15 / مايو (أيار ) إلى 31 ديسمبر ( كانون أول ) عام 1948م على النحو التالي :
 
الســـــنة
مــن اليمــــن
1948
270
1949
35,422
1950
8,650
1951
698
48-51
المجموع  45,040
 
الدفعة الأخيرة من يهود اليمن
لقد كانت آخر عملية في سلسلة تهجير يهود اليمن هي الدفعة التي وصلت مطار اللد في الأرض المحتلة في 24 / سبتمبر ( أيلول ) عام 1950 حيث حطت طائرتان في المطار وعليهما
( 577) يهوديا منهم (177) يهوديا عن طريق مطار عدن و"200" يهودي من مطار جيبوتي و(200) آخرين من مدينة أسمره العاصمة الارتيرية المحتلة أيضا .
ولتأكيد وصول التهجير إلى نهايته طار "26"يهوديا من قادة التهجير على الطائرة الخاصة بالإمام إلى عدن حيث أنهي "مركز تعز " لتهجير يهود اليمن عمله وتبعه المركز الذي أنشأه البريطانيون والصهاينة في الشيخ عثمان " بالشطر الجنوبي من اليمن المحتل آنذاك .
 
لقد كان مقدرا للحملة بعامة ان تنتهي ولبساط السحري ان ينكشف لانها حملة كان شعبنا اليمني يدرك حينها بدقة انها حملة إرهابية يقصد بها إرهاب الشعب كل الشعب وفي ومقدمته اليهود الموزعون في قرى ومدن اليمن في مختلف الألوية والمحافظات .
لقد دقت عمليات التهجير ناقوس الخطر وشعر الشعب اليمني بأكمله ان هناك إرادة تعلو إرادة " أمير المؤمنين " الناصر لدين الله احمد حميد الدين القابع في قصره النائي بتعز مركز التجمع اليهودي المرحل بالإضافة إلى هذا سمح بترحيل ما يقارب ( 200إلى 300 ) من يهود نجران كان ملك العربية السعودية قد طلب آنذاك من أمام اليمن ان يعتبرهم رعايا للمملكة العربية السعودية إلا ان الأمام تجاهل هذا الطلب وسمح لإدارة التهجير بمتابعة سيرهم إلى عدن .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 972
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: يهـــــود اليمــــن ( تاريخ اليهود )   السبت فبراير 28, 2015 8:20 am

وفي نهاية عمليات " البساط السحري " عبر قادة تهجير يهود اليمن فور وصولهم عدن المحتلة عن امتنانهم لإمام اليمن بالبرقية التي ضمنوها الدعاء له .
أما إسرائيل فقد أعلنت بعدها مباشرة انها تدين كثيرا للأمام أحمد لأنه لم يضع عراقيل في وجه خروج أهل اليمن الجماعي .
 
خصائص هجرة يهود اليمن
ويمكن الإشارة إلى ان هجرات يهود اليمن تتميز بالخصائص التالية :
        ·           أن الهجرة الأولى من اليهود اليمنيين كانت بين أوساط كبار السن حصرا .
        ·           أن اليهود اليمنيين المهجرين إلى فلسطين المحتلة ضمن عمليات الهجرة الكبرى نقلوا معهم عادات البلاد وتقاليدها في كل منطقة وهي بمجملها عادات شعب اليمن في كل منطقة .
        ·           احتفظ اليهود بالتقاليد الاجتماعية وأسلوب الحياة اليومية التي انتقلت إلى الأرض المحتلة بانتقالهم .
        ·           تمسك يهود اليمن بكل شيء يمني بما فيها طريقة البناء وأسلوب التغذية كاستعمال الحلبة " السلته " مثلا من ضمن وجبة الغداء الرئيسية وغرس وتناول شجرة " القات " بل وتصديرها إلى العاصمة البريطانية والأمريكية ولا زالوا حتى اليوم يصدرونها إلى هاتين المدينتين ويمكن القول ان هذه الحياة الخاصة لن يفهمها اليهود " الاشكنازيم " ومعظم اليهود "السفارديم " بسبب خصوصيتها .
 
المهجرون بين الواقع والحلم
والواقع ان الحجم الكبير ليهود اليمن بين سكان فلسطين المحتلة قد فرض نفسه على التجمع الصهيوني ورغم ان الوكالة اليهودية التي كان يرأسها آنذاك دافيد بن غوريون زعيم ماباي
( حزب عمال إسرائيل ) ورئيس أول حكومة مؤقتة في الكيان الصهيوني التي دامت من 14/تموز مايو "أيار" عام 1948م حتى 10/مارس " آذار" عام 1949م قد حاولت السيطرة على يهود الهجرة بما فيهم اليهود اليمنيون عن طريق فرض السيطرة الحزبية تاره أو المناورات تارة أخرى .
 
ورغم ذلك فقد مثل يهود اليمن بواقع عضو واحد في " مجلس الدولة " المؤقت الذي تكون من "38" عضوا وكان هذا المجلس يمثل حينها قمة هرم النظام الجديد الذي جاء وليد إعلان دولة إسرائيل على أرض فلسطين العربية في 15مايو (أيار) 1948م ، وكان هذا المجلس يتكون من "14" عضوا من أعضاء المجلس القومي التنفيذي الصهيوني و"11" من أعضاء الوكالة اليهودية التنفيذية و "12" عضوا من الأحزاب والجاليات التي لم تمثل في هذه الأجهزة وكان العضو رقم "38" هو حاييم وايزمن رئيس المجلس المنتخب وكان أحد الأعضاء الاثني عشر من الذين يمثلون الأحزاب شخصا يمثل يهود اليمن رغم أن يهود اليمن حتى ذاك الوقت كان لهم موقفهم المعارض من عضوية الأحزاب القائمة التي كان يسطر عليها المباي الذي كان يمثله
"12" عضوا في " مجلس الدولة " وكان له (6) وزراء في الحكومة المؤقتة إضافة إلى رئيس الوزراء الذي كان يحتفظ بحقيبة وزارة الدفاع .
 
كما شغل يهود اليمن مقعدا واحدا في الكنيست ( البرلمان ) الأولى من مجموع "120"مقعدا وشغل المباي منها "46" مقعدا نتيجة انتخابات يناير ( كانون الثاني ) عام 1949 التي نال يهود اليمن منها " 3,399" صوتا ونسبة 1,02 بالمائة من مجموع الأصوات الصالحة التي بلغت آنذاك " 415,260 " صوتا ومثلت نسبة "95, 54 " بالمائة من المجموع الكلي .
وهذه هي الفاعلية بحدها الأعلى أما المهجرون اليمنيون فقد لا قوا البؤس جراء المحاربة والتصنيف لجماعة السفارديم التي تعاني من عجرفة الاشكنازيم الأمر الذي عانى منه يهود اليمن الذين كانوا يتمتعون كغيرهم من فئات شعب اليمن بحساسية مفرطة بعد إلى ارض الميعاد واصبحوا يشعرون بألم تجاه المعاملة الجديدة نتيجة وضعهم في أماكن معزولة وفي مخيمات نائية ومحاصرة أمنيا بهدف منعهم من الاختلاط بـ"الشعب المختار " الممثلين بالاشكنازيم بل ان المعاملة الخاصة دفعتهم للشعور بالألم والحيف كأمثالهم من اليهود الشرقيين أو السفارديم وبدا يهود اليمن في ظل العزلة العنصرية يراجعون مشاعرهم تجاه أرض الميعاد ويندمون كغيرهم نتيجة الخدعة وطفرة المشاعر الدينية .
 
أن تلك المشاعر التي سيطرت على يهود اليمن وواقعهم الحياتي والمعيشي سببت في عدم اندماجهم أو انصهارهم في التجمع الاستيطاني في فلسطين المحتلة حتى يومنا وهذا ما ساهم بشعورهم بالهوة الكبيرة نتيجة الخدعة الصهيونية .
ومع هذا نسمع عن " الحق التاريخي !!" ذلك الافتراء على التاريخ الذي روجته الصهيونية والمصالح الاستعمارية التي استقرت آنذاك على فلسطين العربية ثم يأتي بعض أطراف الصهيونية ليقول : ان " اليهود هم شعب فلسطين " إلا أن " الكيان بقي من خلال وجود الييشوف " وهو تعبير كان يطلقه الصهاينة على اليهود الذين كانوا في فلسطين بعد عملية السبي البابلي لليهود .
 
ومع هذا فان الفاصل التاريخي لم يعط جديدا على اليهود فلا زال أغلب يهود اليمن في الأرض المحتلة على حالتهم التي غادروا اليمن بها حيث يعيشون في مناطق مقفلة بعضها تشتهر باسمهم مثل حي اليمنيين قرب " كريات آنا " و " روشا آين " وقسم منهم مشرد بل غير مستقر انخرط في عصابات الأجرام وتعاطي الحشيش ومن هذا المنطلق سخروهم لأسوا الأعمال التي بلغت مستوى دفعهم إلى التخصص بأعمال الاغتيالات ، وقد اعترف " تسادوق كعيد " من مواليد اليمن 1938م من الذين هاجروا إلى الأرض المحتلة فهاجر مع عائلته عام 1949م في " البساط السحري " انه فضل مؤخرا العمل في القضايا العامة عن العمل في الاغتيالات وهو الرجل الذي وصفته الصحافة بـ" الرجل القوي " وهو بدوره يصف واقع المستوطنين في الأرض المحتلة بقوله : " ان البيت الكثيب قد أصبح خرابة .
 
وقد تبين أن الصهيوني حاولت منذ وصول الإفراج الأولى من اليهود اليمنيين المهجرين ان تبني قوة عمل ينتجة سلب الأرض من أصحاب العرب الفلسطينيين وتسليمها ليهود اليمن ومصر بالدرجة الأولى – فأثبتت الأيام بتلقائية عجيبة أن المشروع الصهيوني لم تملك في أي وقت قوة عمل حقيقية يمكن ان تشكل قاعدة اجتماعية ثابتة ومتماسكة للمشروع الصهيوني وقد اتضحت جليا عقب عدوان 5 حزيران ( يونيو ) 1967م ظاهرة الهروب من الأعمال اليدوية مثل الزراعة والبناء وغيرهما الأمر الذي شعرت معه القيادة الصهيونية بالخطر وذلك ان ازياد احتلال العرب المزيد من القطاعات الاقتصادية سيدفع بالوضع إلى ما يشابه جنوب أفريقية فيصبح معه الصهاينة الاشكنازيم في وضع مماثل لوضع البيض فيها .
 
ومن أجل تحقيق هذا الهدف وزعت الوكالة اليهودية وسلطات العدو الصهيوني يهود اليمن في أربع مجموعات من المستوطنات الجماعية ( الكيبوتسات ) وهي :
1-     الكيبوتس القطري ( هاكيبوتس هآرتس ) الحارس الشاب ( هاشوميرها تسعير ) تأسست عام 1927م .
2-     الكيبوتس الموحد ( هاكيبوتس هاميئوحاد ) تأسست عام 1927م .
3-     اتحاد المستوطنات الجماعية ( احودها كيفوتسوت فيها كيبوتسيم ) تأسست عام 1951م وفي عام 1969م أصبح لها 81 مجموعة يبلغ سكانها 30 ألف نسمة .
4-     الكيبوتس المتدين ( هاكيبوتس هاداتي ) تأسست عام 1935م وتتدرج أهمية المستعمرات الزراعية حسب قدمها كالتالي :
 
1-     الموشافا : وهي عبارة عن قرية للمزارعين الأفراد والأرض فيها تابعة للملكية الخاصة وتقصير زراعتها على الجهد الفردي وهذا النوع من المستمرات ظهر مع بداية الهجرة المنظمة .
2-     الكيبوتس : وهي مزارع جماعية ظهرت مع بداية الموجة الثانية من الهجرة إلى فلسطين وقد بدأت التجربة مباشرة من خلال أعمال اليهود السوفييت المتأثرين بالثقافة الاشتراكية وقد كان لهم بسبب هذا التأثير الكبير في بداية الأعمال الزراعية وعلى الأخص المنظمة منها .
3-     الموشافيم : وهي مزارع ينتشر فيها صغار الملاك الذين يستخدمون أشكالا وأنواعا متعددة منها تجمعات صغار العمال والمزارعين والملاك الصغار من المهاجرين .
 
مصدر التأثير الاجتماعي ليهود اليمن
لقد شكل يهود اليمن قوة لا يستهان بها بين المستوطنين في الأرض المحتلة كما ظهرت فيما بعد بواكير تنظيماتهم التي بدأت تعمل عام 1923م وأبرزها المنظمات التالية :
        ·           مجلس الرابين ليهود اليمن .
        ·           تنظيم نساء اليمن .
        ·           منظمة شباب اليمن ( تل أبيب ) .
        ·           منظمة الأبناء – وتشبه تنظيمات الأشبال .
        ·           اللجنة الأمريكية لإعادة يهود اليمن وهي مرتبطة بالوكالة اليهودية في كل نشاطاتها .
وكانت تجمعات يهود اليمن هي التجمعات اليهودية الشرقية الوحيدة في الأرض المحتلة التي نالت نجاحا في انتخاب الكنيست الأولى والثانية بواسطة تجمعهم الذي حافظ على استقلاله والذي مثلهم عضو واحد كما أسلفنا القول وتمكن من فرض بعض مطاليبهم أمام جانب الحكم والمؤسسات الحكومية في البلاد .
 
كما تمكن يهود اليمن من خوض انتخابات الكنيست المتلاحقة إلا أن سيطرة الاشكنازيم كانت تحول وعلى الأخص في الانتخابات اللاحقة دون توصل اليهود اليمنيين إلى نتائج إيجابية رغم تجمعهم ، ففي الكنيست الثامنة التي جرت عام 1973م عقب حرب 6/ أكتوبر ( تشرين أول ) تقدم اليمنيون إلى تلك الانتخابات بقائمة مستقلة " قائمة اليمنيين " .
وقد حصلت القائمة على" 3,195"  صوتا فقط من مجموع الأصوات الصالحة التي بلغت "1,566,855" من أصل" 2037,478"الذين يحق لهم الاقتراع وشكلت هذه الأصوات نسبة
"0,20" ولم تنل القائمة نجاحا على صعيد مقاعد الكنيست المائة والعشرين مثلها مثل "11" قائمة من مجموع قوائم الانتخابات الـ21 التي لم تحصل هي الأخرى على مقعد واحد .
فهل هذا نتيجة النظام الديمقراطي ؟ أم سيطرة الاشكنازيم التي لا زالت تخنق كل تطلع لسكان المستوطنات جميعها على اختلاف ألوانه ؟ مع العرب وقد أصبح لسان حالهم ما عبر عنه بعضهم بأن " لكل يعلم بأننا نستطيع التعايش مع العرب لكننا مع الاشكنازيين لم نشعر بالمساواة في يوم من الأيام .
 
وكمحاولة لرفع الحيف عنهم حاول يهود اليمن الاندماج مع جماعة بيت يسرائيل وطوائف إسرائيل للتحرك في الانتخابات عام 1977م وقد ضمن هذا التنظيم تكتيل طائفة اليهود اليمنيين التي قدرها بعضهم بأكثر من "200" ألف نسمة وأكد ان هذه الطائفة لا تحتل المكان الصحيح في المجتمع الإسرائيلي .
    
 أن ما يزيد عن "300" ألف يهودي يمني يعيشون اليوم أسوا نتائج لعمليات الغدر التاريخية رغم أنهم قد دخلوا في التوزيعات الطائفية المتناحرة بين تلك الفقيرة منها على الأخص وعلى رأسها الطوائف البولونية والرومانية والمغربية والروسية والعراقية ( 600,000 يهودي عراقي الآن ) إلا أن طائفة اليهود اليمنيين لا زالت حتى يومنا هذا الأشد فقرا والأدنى ثقافة .
لقد كانت استجاباتهم في البداية كعمل لا خيار لهم فيه فقدموا الجهود الكبيرة في مجال الزراعة إلى جانب اليهود المصريين ولكن سياسة التفرقة العنصرية التي مارستها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وعدم محاولتها تقديم أي جهد لتغيير واقعهم الشيء قد خلق رد فعل قوى في أو ساط يهود اليمن الذين استمروا في أدنى مستوى في دخولهم من أية طائفة أخرى رغم أنهم وقود الزراعة والبناء والصناعة ومجال توفير الجنود للجيش الإسرائيلي ، لهذا فان العديد منهم لم يكن بحثا عن مخرج لمشكلات اليهود عامة بما في ذلك مخرج الهجرة المضادة من الأرض العربية الفلسطينية .
 
أن يهود اليمن مثل غيرهم من اليهود الشرقيين يعانون اليوم ضائقة من أولى أسبابها السبب الذي حال دون اندماجهم في المجتمع الإسرائيلي حتى اليوم ، بل وغدا لان الفئة التي لم تندمج أبدا في ذلك الكيان المستورد المليء بالمتناقضات المحكم بالتناحر الطائفي البغيض .
أننا نسجل اعتزازنا بأولئك القلة القليلة من يهود اليمن الذين أدركوا بذكائهم حقيقة الخطر الذي داهم يهود اليمن أبان التهجير فقطعوا الطريق على الحركة الصهيونية باعتناقهم الإسلام حتى يتم لهم البقاء على أرضهم اليمنية رغم ان شعبنا لم ولن يضغط على أي منهم في دينه أو مشاعره العقائدية بسبب احترامه للأديان السماوية كما أسلفنا القول .
وقد حاول يهود اليمن بعد استجابتهم للتشغيل بالأعمال الرديئة أو المنخفضة المردود والعالية الجهد كالزراعة والبناء والانتماء العسكري أن يدافعوا عن أنفسهم فانتمي بعضهم إلى المراكز التشريعية والنقابية بعد أن فشلوا في الوصول إلى المراكز التنفيذية بسبب ضغوط وسيطرة اليهود الغربيين فتمكن يهود اليمن من الوصول إلى بعض المراتب التشريعية على الأخص في الكنيست ( البرلمان ) بشخص " يشعيا هو " الذي بقي رئيسا للكنيست في أكثر من انتخاب ، فلماذا الكنيست بالذات يمكن التساؤل هنا ، والوقوف أمام تلك الرغبة في الوصول إلى السلطة التشريعية بعد معاناة طويلة جراء صلف وتعنت الحكومات الصهيونية في خلق استثناءات في أوساط مجتمع الهجرة .
 
4-     مبام : ( حزب العمال الموحد ) وتمثل العرب فيه بواقع مقعد واحد منذ الكنيست الثاني وحتى الكنيست السابع ، أما في الكنيست الثامن فللعرب أربعة مقاعد في راكح وثلاثة في حركة داش وفي القائمة العربية الموحدة مقعد واحد .
وقد نجم عن ممارسات اليهود العرب – واليمنيين خاصة – الضغوط عبر الشلة التشريعية أن تمكنوا في سبتمبر ( أيلول ) عام 1969م من انتزاع قرار حكومي من أربعة بنود حول تسجيل مطالب اليهود من أصل يمني وعراقي وسوري ثم أضيفت قائمة يهود المغرب وتونس ولبنان .
حيث " عهدت الحكومة إلى وزارة العدل ، ان تنشيء قسما خاصا مؤقتا لتسجيل طلبات اليهود من أصل عراقي وسوري ومصري ويمني ، الذين هاجروا إلى ( إسرائيل ) عام 1948م وحددت الحكومة مهام التقسيم .
وقد أدرك اليهود بعد إتاحة زمنية طويلة لهذا القرار أن اللعبة فقط مستمرة وأنهم أمام حل واحد هو الاستمرار في خلق فرص جديدة لمطاليبهم .
 
وقد كان اليهود يحاولون عبثا تحسين أوضاعهم أيضا من خلال المنظمة العمالية ( الهستدروت ) الاتحاد العام للعمال اليهود في فلسطين الذي تأسس عام 1920 حيث توازعوا في قوائم مستقلة في الانتخابات العمالية المتعاقبة وقد برز تمثيلهم عام 1984 في المؤتمر الثاني عشر الذي ضم
" 1501" عضوا ضمن التكتلات العديدة بما فيها تكتلات يهود اليمن ضمن قائمتين :
        ·           قائمة " اتحاد مهاجري اليمن " .
        ·           قائمة " اليمنيين في إسرائيل " .
وقد انتهى المؤتمر الثاني عشر بانتخاب مجلس الهستدروت الذي يتالف من "35" عضوا في
11 / سبتمبر " أيلول " 1983م وكان عدد الأصوات الصالحة " 777,735 " توزعت بين القوائم التي كان للمعراج ( التجمع ) فيما حصة الأسد بينما حصلت :
        ·           قائمة " اتحاد مهاجري اليمن " " 3,276 " وتمثل نسبة "42% " أي "6" مقاعد .
        ·           قائمة " اليمنيين في إسرائيل " " 2,392 " أي " 31% "  خمسة مقاعد من مجموعة "1501" مقعدا .
 
المهم في هذا ان يهود اليمن لم يطمئنوا إلى ما تحيكه الصهيونية من خلال نشاط الاشنكازيم أضف إلى ذلك الترتيبات التي كانت تكشف العقلية المتسلطة والمتعجرفة في القيادة الصهيونية والمتمثلة بالسلطة التنفيذية لحكومة الكيان الصهيوني على الأرض العربية وقد اتضحت لهم تلك الحيل والنوايا الخبيثة خاصة من خلال قرارات التجنيد والزج " بيهود اليمن " في أتون المواجهة الساخنة مع بعض الأقطار العربية المشارفة للحدود مع الكيان الصهيوني والتي ثبت من خلالها استرخاص القيادة الصهيونية للنفس الإنسانية أمام مصالحها وأطماعها التوسعية على حساب الحياة الإنسانية لليهود العرب معا .
فبقى يهود اليمن كغيرهم من اليهود الشرقيين محرومين حتى من أبسط الحقوق نعني الاستقرار والحياة الآمنة . بل استمروا وقودا للحرب الخاسرة التي تشنها الصهيونية بين حين وآخر ضد الأقطار العربة " وبقي الفقراء على حالهم .
 
لم يكن يهود اليمن وسائر الشرقيين وعلى الأخص ذوي البشرة الداكنة كيهود العراق وشمال أفريقيا يعرفون شيئا عن المصير الذي كان ينتظرهم قبل تهجيرهم إلى فلسطين لم يتوقعوا أنهم سيصبحون مواطنين من " الصنف الثاني " في الكيان الصهيوني ورغم أنهم اليوم وغدا يشكلون الغالبية العظمى من سكان " إسرائيل " فانهم حتى الآن لم يتوصلوا إلى المراتب العليا في جهاز الدولة أو الأحزاب السلطوية رغم أنهم قوة انتخابية وشريحة لها ميزانها في الصراع الحزبي والتناقض الاجتماعي في مجتمع الكيان الصهيوني .
ويعتبر السبب الأول لتصنيف اليهود والضغوط التي تمارسها ضدهم الحركة الصهيونية بكراهية خاصة ليهود والبلاد العربية هو تمسك هؤلاء بثقافتهم العربية وتقاليدهم التي جاءوا بها من أقطارهم الأصلية وتمسكوا بها بصورة أشد بعد أن أصبحوا ضمن دائرة اللعبة الصهيونية .
وقد اشتهر يهود اليمن بهذه الصفات وعرفت ميولهم إلى الطرب الموسيقي خاصة يهود العاصمة صنعاء وكلهم يقيمون حفلات الأعراس الجماهيرية كما عبروا عن رغبتهم في استمرار اجتماعات " المقيل " ومن أجل ذلك جلبوا ذلك معهم شجرة " القات " وغرسوها واستعملوها وصدروها إلى الأسواق الخارجية حيث يوجد اليهود الذين هربوا من الجحيم وبالأخص الميسورون منهم وفي طليعتهم يهود عدن الذين ربطوا مصيرهم البريطانيين أبان احتلال الشطر الجنوبي من اليمن وبعده حتى أولئك النفر الذين وصلوا إلى ارض فلسطين ثم غادروها إلى بريطانيا وغيرها .
 
ولليهود تقاليد وعادات أوطانهم كما هو الحال عند اليهود العرب وعلى الأخص اليهود اليمنيين وبالتأكيد فان الحالة النفسية لليهودي اليمني التي تطبع بها من خلال حياته في وطنه اليمن كجزء من الشعب اليمني هي ذاتها التي حالت دون انصياعه للنظرة الفوقية التي حاولها اليهود الغربيون ففي الوقت الذي رفض فيه اليهود الأوروبيون التعامل على قدم المساواة مع اليهود اليمن أبعدوهم عن ممارسة خبراتهم في المهن الفنية وال إبداعية التي كانوا يمارسونها في وطنهم اليمن فتم استخدامهم في أعمال البناء وحراسة المستوطنات الزراعية اليهودية وأنواع العمالة المماثلة ، لأولئك الذين أبدعوا في حرفة الصياغة الذهبية والفضية وغيرها ليصبحوا في مجتمع الهجرة مجرد عمال أطيان وبناء وحراسة ؟!
 
كان يهود اليمن يتميزون بثيابهم ومظهرهم عن غيرهم من المواطنين اليمنيين كما كان لهم نفس التقاليد والعادات المشتركة مع غيرهم من اليمنيين مثل الزواج المبكر والتغذية بعناصرها المعروفة ، مع الخصوصيات المحللة في دينهم أضف إلى ذلك الحماية الشرعية والتلقائية كفئة ذمية هيئت لهم الاستقلالية والامان الكاملان .
لاحظ الكتاب والمؤلفون في الأرض المحتلة أن تراث يهود اليمن الحضاري والثقافي أشد أصالة من أية طائفة يهودية أخرى وهذا في حقيقته يعود إلى العزلة التي كانت تحكم شعب اليمن بكل فئاته دون تمييز ، فكان الجميع منقطعين عن الاتصال بالحضارات الأجنبية قديمها وحديثها فتمكنوا من الحفاظ على الأسلوب اليمني في الحياة كما كان في الزمن القديم وهذا ينطبق فعلا على أساليب معيشتهم وفي أزيائهم وفنونهم :
غناء ورقص أصيلان أصالة حرفهم وعلى رأسهم صياغة الفضة والذهب والتطريز ويشمل تطريز القماش إلى تطريز وتزيين أطباق القش وقد استمرت نساؤهم في ممارسة التطريز والفنون الأخرى بعد تهجيرهم إلى الأرض المحتلة .
 
وتؤكد المراجع ان تمسك يهود اليمن بفنونهم اليمنية الأصيلة دفع العديد من الباحثين بل جذبهم إلى متابعة هذا النفس الفني الأصيل اجتماعيا بدراسة الدوافع وفنيا بوضع النوتة الخاصة بهذا الفن ليسهل الحفاظ عليه وتعميمه واستغلاله .
وقد تم تسجيل الأغاني اليمنية بكلماتها الأصيلة من قبل العديد من المختصين بدراستها وفي طليعتهم المؤلف العبري " مردخاي طبيب " الذي تناول هذه الفنون من مختلف جوانبها .
وقد شكلت طائفة يهود اليمن فرقا للرقص والمسرحيات والأغاني متخصصة منها فرقة
" عنبال " المسرحية التي تشرف عليها " سارة ليفي تاناي " وقد نالت شهرة واسعة من خلال ما تقدمه من عروض مسرحية ورقص أجمع على أنها تتسم بالأصالة والتفرد .
وقد احتلت الأغنية اليمنية مكانة بارزة بين الفنون المحلية والمصدرة من الأرض المحتلة كواحدة " من الفنون الإسرائيلية " !! .
 
المناسبات والأعياد الهامة عند اليهود
يقدس اليهود يوم السبت ويمتنعون خلاله عن ممارسة الأعمال ويعتبر عطلة أسبوعية تحرم خلالها ممارسة الأعمال الخاصة والرسمية .
وقد رأينا كيف ثار المتعصبون اليهود في الأرض المحتلة في وجه المؤسسات التي تستمر في العمل يوم السبت وفي مقدمتها " شركة الطيران الإسرائيلية " ( العال ) وكذلك مؤسسات الجيش الاقتصادية والحربية .
أما تحريم العمل في يوم السبت فقد قررت التوراة أن الرب خلق الكون في ستة أيام واستراح في اليوم السابع أي السبت بعد ان فرغ من عملة وبناء عليه فانه يحرم على بني إسرائيل ممارسة الأعمال في يوم السبت والعقوبة تصل إلى القتل في النص التوراتي .
ولا يقتصر على السبت فقط أي اليوم السابع من الأسبوع بل هناك السبت السابع ويسمى " سبت السبوت " وسبت الشهور وهو الشهر السابع وسبت السنين وهي السنة السابعة وفيها تعطل الأرض عن العمل فتزرع ست وتستريح سنة .
 
عيد الفصح :
يقع في الشهر الرابع عشر من شهر أبيب ( أغسطس – آب ) وكان يستمر سبعة أيام إلا انه يختصر حاليا بيوم واحد فقط .
يمتنع اليهود خلاله عن تنول الأطعمة اللذيذة والمشروبات ويقتصر أكلهم على الفطير غير المخمر .
وهذا اليوم يذكرهم بخروجهم من مصر بقيادة موسى عليه السلام وقد أصبح هذا اليوم مقدسا لا يجوز العمل خلاله كما تقدم القرابين ويزورون هيكل سليمان ( حائط المبكى ) ، أو البراق المحتل .
 
يوم التكفير :
يقع هذا اليوم في الشهر السابع من أشهر السنة العبرية أي في شهر ( إبريل – نيسان ) وهو يوم صوم وعبادة لا يأكل فيه اليهودي ولا يشرب بل يتفرغ للعبادة ، ويعتبر هذا اليوم نعني " يوم التكفير " قمة الأيام العشرة حيث يتم التمهيد لهذا اليوم بتسعة أيام تسبقه وتسمى " أيام التوبة " .. يتفاءل في نهايتها بعام جديد كله نقاء وطهر ؟!
ولكن التوبة هنا هي نهاية المطاف لأعمال اليهودي ضد يهودي آخر ويستثنى ما عدا ذلك :
1-     " العهد مع المسحي لا يكون عهدا صحيحا يلتزم اليهود القيام به " لأنهم لا يعترفون بأن يسوع هو المسح ويقول التلمود بان يسوع الناصري اتت به أمه من العسكري " باندارا " عن طريق الخطيئة .
وأما الكنائس النصرانية فهي " قاذورات " ، والواعظون فيها أشبه بالكلاب النابحة قتل المسيحي من التعاليم المأمور بها .
2-     " الكذب حسن " إذا كان هدفه الإصلاح بدليل أن " الله كذب " بقصد الإصلاح بين إبراهيم وزوجته سارة .
3-     ويسمح التلمود لليهودي بأن ينصر أخاه اليهودي ويربحه بأية وسيلة حتى باستعمال الغش والخداع وحلفان اليمين والربا ، أما إذا باع اليهودي من يهودي آخر فانه محرم أن يخدع أو يغشه .
                                                                     - التلمود –
 
4-     النفاق جائز في شريعة اليهود وذلك بسبب خوفهم من الآخرين وتوقعهم الضرر والعدواة منهم – يعنون بهم " الكفار" وهم كل من ليس يهوديا .
5-     والتلمود يؤكد على اليهودي بعدم جواز إنقاذه لغير اليهودي " فإذا وجده في حفرة وجب إلا يخرجه منها " بل يساعده على البقاء بها بإزالة العوامل المساعدة .
6-     و" الشعب المختار هو الذي يستحق الحياة الأبدية " لأن اليهودي جزء من الله ولا قرابة مع الأمم الخارجة عن الدين اليهودي " لأنهم أشبه بالحمير وبيوت عبادة باقي الأمم ليست سوى زرائب حيوانات " .
 
يوم التنظيف :
يبدأ يوم التنظيف في الخامس والعشرين من شهر يسليو ( ديسمبر ك1 ) وتستمر ثمانية أيام يشعلون في اليوم الأول شمعة أو سراجا واحدا وتزداد حسب عدد الأيام الثمانية وهذا اليوم يمثل انتصارا تاريخيا لليهود على ملك اليونان الذي كان يغتصب البنات قبل زواجهن وقد قتله أحد الأولاد الثمانية ليهودي خوفا على أختهم وثارا لشرفها وفي ذلك حكاية في النصوص اليهودية .
 
النذور :
واليهود يقدمون القرابين نذرا دون فرص من الشريعة ولكنه يصبح مشروعا وواجب الأداء بعد النطق به وخاصة إذا كان الناذر رجلا .
أما المرأة فيصح منها النذر إذا كانت بالغة راشدة مالكة ، أما إذا كانت في بيت زوجها ومنعها زوجها فورا من النذر فانه لا يصح منها ، وإذا كانت لا زالت في بيت أبيها وسمع أبوها ومنعها فانه لا يصح منها لذلك إما إذا سكت الزوج أو الأب أو كانت المرأة أرملة أو مطلقة فان النذر ملزم يتوجب الأداء .
 
الولادة :
المرأة الوالدة تقع في النجاسة ولا تخرج منها إلا بعد تقديم قربان . فالمرأة التي تلد ولدا تبقى في نجاستها ( أي في دمها ) حوالي ثمانية أيام كأيام الطمث سبعة أيام والثامن تابع ثم تبقى قيد الطهارة ثلاثة وثلاثين يوما لا تذهب إلى الكنس ولا تلمس الكتاب المقدس حتى تحقق طهرها .
أما المرأة التي تلد أنثى تكون نجسة ( في دمها ) سبعة أيام كعدة الطمث ثم تبقى ستة وستين يوما بعيدة عن المقدسات وعندما تكمل العدة تقدم القرابين إلى الكاهن وهي عبارة عن خروف وفرخ من الحمام .. وينظر في هذا حالة المرأة سواء كانت فقيرة أم غنية . .
 
 
الخطبة والزواج عند اليهود :
يمكن القول إن المغالاة في المهور في الوقت الحاضر هي أهم أسباب المشكلات القائمة بين الأسر اليهودية ولا عبرة عند اليهود المعاصرين لما تشير إليه تعاليم الدين وتقاليد السلف .
فالخطبة حاليا تبقى على مستوى مرحلة مفاوضات ومطالبة بمهور عالية تدفعها المرأة للرجل تحت ذرائع عديدة أهمها تنامي الوعي عند شباب اليوم فالمطلوب ملكية أبدية وهذا يعني أن على الرجل ان يحسن الدفع حتى يتملك وقد تصل العروض إلى مبالغ عالية وقد يرتفع المبلغ حسب الحالة التي يقع عليها الرجل فإذا كان غنيا فالمبلغ يرتفع كثيرا وربما تطول المفاوضات وتبقى سنوات حتى بلوغ اليهود مرحلة " اللعنة " فالذي يبلغ منهم سن العشرين ولم يتزوج بعد فقد استحق " اللعنة " ما لم تتوفر أسباب أخرى صحية أو مادية ، لأن الشريعة اليهودية تحض على زواج الرجل الذي يبلغ سن الثالثة عشرة والبنت البالغة الثانية عشرة ويجوز قبل هذا السن اذا ظهرت علائم البلوغ المشجعة .
 
الملكية أو الزواج :
ثم تأتي مرحلة تملك المرأة اليهودية بعد دفع صداقها تملكا أبديا وفي ذلك ثلاث حالات :
الحالة الأولى :
حالة الدفع لأبيها المبلغ المطلوب كاملا وهذا شراء يكون الحق المطلق فيه للرجل .
 
الحالة الثانية :
إذا ادعى أن زوجته التي دخل عليها ليست عذراء وتم التأكد بعدم صحة ادعائه فهذا لا يقدر على طلاقها طوال حياته .
الحالة الثالثة :
حالة ثبوت الزني من فتاة غير مخطوبة ولا متزوجة فانه يفرض على الزواج منها زواجا أبديا لا طلاق فيه إضافة إلى الإرث دفع لأبيها نتيجة فعلته ومهره لها .
الطلاق :
الطلاق حق للرجل لأن العصمة تبقى في يده وحده وليس لها إلا مؤخر صداقها .. وله أن يراجع مطلقته قبل ان تتزوج بآخر فان تزوجت بآخر فقد حرمت عليه نهائيا حتى في حالة فراغها بعد الطلاق الثاني أو موته .
 
بيت مخلوع النعل :
واليهودية لا تحرم الزواج بسبب الرضاعة وتحرم الزواج بالزوجة السابقة لعمه أو أخيه إذا أنجبت منه ، أما إذا لم تنجب منه فيفضل ان تتزوج بأخيه وعندما تنجب له ولدا يسمياه باسم المتوفى حتى لا يحمى من إسرائيل وإذا رفض الأخ أن يتزوج بزوجة أخيه المتوفى أي لم يقم اسما لأخيه فتقوم زوجة أخيه بالتشهير به أمام جمهور الناس وتبصق في وجهه وتخلع نعله من رجله وهي تصرخ أمام الحضور قائلة : " هكذا يفعل الرجل الذي لا يبني بيت أخيه " ثم يصبح بعد ذلك من الأسر التي تسمى " بيت مخلوع النعل " يتم الزواج بمباركة الحاخام وحضور شاهدين يشهدان تقديم الرجل هديته الثمينة للمرأة في المجلس .
يجري عقد الزواج عند يهود اليمن في مجلس يحضره عدد من اليهود ويتحول الاجتماع إلى مجلس تتلى فيه التعاليم الدينية بهذه المناسبة ويردد الحضور الأناشيد الدينية التي تؤكد حق الزواج الشرعي وفروض الطاعة الواجبة على المرأة وواجب الزوجين في بناء أسرة تدعم بني إسرائيل وتحفظ لهم نسلهم بالتكاثر والتناسل المستمرين من أجل بقاء النوع اليهودي .
 
 
 
من أهم واجبات الزوجة :
ويأتي في مقدمة الواجبات على الزوجة مكافحة البطالة المحرمة في الأسرة فعلى الزوجة أن تتابع العمل حتى ولو جلبت مائة خادمة على حساب أبيها لأن " البطالة تقود إلى الفساد " .
 
تعدد الزوجات :
يعتبر تعدد الزوجات تقليدا يهوديا حيث بدأ بالأنبياء واستمر حتى يومنا ، والسبب الكفيل بالحد من التعدد هو فقط التطور الاجتماعي والحضاري الذي من شأنه أن ينهي أسباب التعدد في كثير من الأحيان .
وليس في متن أسفار العهد القديم منبع الدين اليهودي ما يحرم التعدد أو يمنعه ، وكان التعدد معروفا في أوساط المسيحيين حيث استمر حتى القرن السابع عشر وبقي بعده في أوساط منهم حيث يبعد عنها احتكاك الكنيسة ورجال الدين وقد منعت الكنيسة تعدد الزوجات نهائيا .
 
بعض المساهمات المبكرة ليهود اليمن في الأرض المحتلة
معروفة هي الخطة الصهيونية للاستيطان منذ بدايتها الملحة على أفواج المهجرين إلى جعلها خطة عشرية تقريبا ، يمكن تنفيذها بكل الوسائل حتى وسيلة الحرب الاحتلالية طالما أن العدد الصهيوني بحاجة إلى أرض معينة ضمن خطة التوسع الصهيوني التي تكتمل بعد .
  ولقد كان أمام يهود اليمن المهجرين خطة عمل قاسية في بداية تأسيس الكيان الصهيوني وفيما يلي بعض مساهماتهم في إنشاء المستوطنات والمزارع وقد تبين من خلال " بلدانية فلسطين المحتلة " الصادر عن مركز الأبحاث الفلسطينية ومرجعنا الوحيد هنا بعض تلك المساهمات الكبيرة ليهود اليمن في الأرض المحتلة والتي قوبلت بالجحود من قبل قيادات "الاشكنايز " وعوضا أن تعود عليهم بالنفع كانت لهم مجرد صفعة وسببا لخيبة الأمل في الحلم الكاذب فبقي يهود اليمن على فقرهم وتعاستهم حتى يومنا .
وفيما يلي تشير الوقائع إلى تلك الإنجازات التي وضع عليها يهود اليمن بصماتهم بين عامي 1948-1967م ومع مشاركات ليهود دول أخرى :
أحيعرز :
موشاف مهجرين يتبع حركة المستوطنات أسسه يهود اليمن 1950م سكانه 769 (1961م) في سهل اليهودية في مقاطعة الرملة .
 
أحيهود ( البروة ) :
موشاف مهاجرين يتبع حركة المستوطنات أسسه يهود من اليمن 1950م على أراضي قرية البروة العربية ، سكانه 526(1961م) في مقاطعة عكا غربي الجليل الأدنى ، بالقرب من كفر
يا سيف .
تصله من عكا باتجاه الشرق على طريق صفد بعد سير "10كم" على هذا الطريق ثم باتجاه اليمين ، يبعد "31كم" عن حيفا .
 
أشتاؤل ( عسلين ) و ( اشوع ) :
موشاف يتبع حركة المستوطنات أسسه يهود يمنيون 1949م في أراضي بلدة عسلين واشوع العربيتين ، انخفض سكانه من "1950510" إلى 418 " 1961م ) وهم يهود من أماكن مختلفة في مقاطعة القدس بالقرب منه آثار بلدة بيت شمس التوراتية ، تكثر فيه الإضجار وكروم العنب فيه برج المراقبة الحرائق إلياسيف إلياشيف .
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 972
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: يهـــــود اليمــــن ( تاريخ اليهود )   السبت فبراير 28, 2015 8:23 am

الياشيف ( الياسيف ) :
موشاف يتبع حركة المستوطنات أول موشاف من نوعه في فلسطين ، أسسه 1933م يهود مهجرون من اليمن ، ثم أعيد تأسيسه من جديد 1951م سكانه 400 (1961م) في مقاطعة الشارون في سهل الحافر في المنطقة الوسطى على بعد "5كم" من الخضير .
 
الياقيم ( أم الزينات ) :
موشاف يتبع حركة المستوطنات أسسه 1949م يهود مهاجرون من اليمن على أرض قرية أم الزينات العربية بعد إجلاء سكانها العرب ، ارتفع سكانه من 500(1956 إلى 532( 1961م ) يهوديا من أماكن مختلفة ، في مقاطعة يزراعيل في المنطقة الشمالية .
 
اليغليط :
موشاف أسسه يهود هنود 1949م ثم انضم إليهم يهود يمنيون حتى أصبح يسمى " القرية اليمنية" سكانه 311 (1961م في مقاطعة صفد في الجليل الأعلى الشرقي بين طبرية وروش بناه يبعد "2كم" عن عميعاد ، يعمل سكانه في التعريج .
 
باركت :
موشاف يتبع العامل الشرقي ، أسسه 1952م يهود مهاجرون من اليمن في مقاطعة الرملة في تلال اليهودية .
 
بارود عليت :
موشاف يتبع حركة المستوطنات ، أسسه 1950م يهود مهاجرون من اليمن 1950م وسط الجليل الأعلى ، شمال بارود وشرق عين الأسد .
 
بدوبيم :
موشاف يتبع حركة المستوطنات أسسه 1950م يهود مهاجرون من اليمن سكانه "410" (1961م) في مقاطعة بئر السبع في النقب الغربي على بعد كم واحد عن موشاف مسلول .
 
بطحاه :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسسه 1950م يهود مهاجرون من اليمن سكانه " 500" 1961م في مقاطعة بئر السبع في النقب الغربي الشمالي على الطريق من بئر السبع إلى تقاطع طرق ماجن .
 
بقوع :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسسه 1951 يهود مهجرون من اليمن ، سكانه "414"
(1961م في مقاطعة القدس في سفوح تلال اليهودية في جوار نحشون قرب الحدود عند اللطرون على طريق تل أبيب – القدس .
 
بورياه (بورية ) :
هي ثلاثة أقسام أسست 1949م :
1-     بورياه كفار عٌفوداه : موشاف ، أسسه 1949م يهود مهجرون من اليمن ارتفع سكانه من "300"(1950م إلى "364" ( 1961م ) في مقاطعة طبرية مكان قرية عربية اسمها بورية ، على بعد "5كم" عن طبرية ، يرتفع "480ق ) عن سطح البحر و 1770ق عن سطح البحرية ، فيه مستشفى للحكومة .
2-     بورياه نفه عوفيد مستعمرة سكانها "930" (1961م).
3-     بورياه عليت ضاحية سكانها "110" (1961م) .
 
بيت عاف ( دير طريف ) :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات أسس 1949م على جزء من أراضي بلدة دير طريف العربية سكانه "354" (1950م) يهود مهجرون من اليمن في مقاطعة الرملة في سفوح تلال اليهودية .
 
بين مئير :
( نسبة إلى الحاخام مئير بار آيلان ، زعيم حركة مزراحي ) موشاف ، يتبع العامل الشرقي أسسه 1950-1951م يهود مهجرون من اليمن سكانه "152" (1950م) يهود مهجرون من هنغارية وتشيكوسلوفاكيا ، معظمهم محافظون ( أرثوذكس ) في مقاطعة القدس بالقرب من القدس على الطريق إليها من تل أبيب ..
 
تاروم :
موشاف : يتبع العامل الشرقي ، أسس 1950 سكانه "294" (1961م) يهود مهجرون من اليمن في مقاطعة القدس على طريق تل أبيب – القدس ( على بعد 29 كم عن أولهما و43كم عن ثانيهما ) قرب كفار أورياه وتاعوز بالقرب منه إحدى محطات ضخ الماء إلى القدس ( الموجودة بالقرب من تاعوز أيضا ) والمنطقة بينه وبين تاعوز كلها أشجار .
 
تسلافون ( خربة بيت فار ) :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسس 1950 على أراضي خربة بيت فار العربية سكانه
"447" 1961م يهود مهجرون من اليمن في مقاطعة القدس على الطريق بين الرملة وتقاطع هارطوف .
 
تسورئل :
قرية عمل ، تتبع عمال حزب إسرائيل ، أسست 1950م سكانها يهود متدينون مهجرون من اليمن في مقاطعة عكا قرب الرامة على طريق نهارية – سعسع .
 
تنوفوت :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسس 1952م سكانه "520" 1961م يهود مهجرون من اليمن في مقاطعة الشارون .
 
جفعت كوح :
( أي تلة القوة نسبة إلى 28 قتيلا يهوديا في حرب 1948م ) .
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات أسس 1950م سكانه "332" 1948م يهود مهجرون من اليمن في مقاطعة الرملة على طريق بتاح تكفه – بن ثمن على بعد "10كم " عن ثانيتهما .
 
جفعت يعاريم :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسسه 1950م يهود مهجرون من اليمن سكانه "370" 1961م في مقاطعة القدس على هضبة عالية ينحرف طريقه إلى اليمين بعد اقل من كم واحد من تتقاطع طرق هار طوف ، فيه برج لمراقبة الحرائق .
 
 
جؤوليم :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات أسس 1945م سكانه "427" (1961م ) يهود مهجرون من اليمن في مقاطعة الشارون في جنوب شارون قريب جدا من تقاطع طرق جن هشارون مع طريق بتاح تكفه – الخضيرة ، على بعد "4كم" من نتنياه حديد : حديد علت .
موشاف ، يتبع العامل الشرقي أسسه 1949-1950م يهود هاجروا من اليمن سكانه "330" (1961م في مقاطعة الرملة على طريق بتاح تكفه – بين ثمن إلى الشرق وبجوار ثانيتهما في سفوح تلال اليهودية ويجري فيه احتفالات سنوية كبيرة في عيد حنوكه حيث تشعل "مشاعل المكابيين " في جوار الموشاف عند قبور المكابيين ( أي إلى الشرق من الموشاف بـ 5 كم ) ويحملها العداؤون إلى القدس حيث يقدمونها إلى رئيس الدولة .
 
شتوليم :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسسه 1950م يهود مهجرون من اليمن سكانه "585" (1961م في مقاطعة عسقلان في السهل الساحلي الجنوبي على طريق عسقلان – تل أبيب .
 
شعر إفرايم :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسسه 1953م يهود مهجرون من اليمن سكانه "494" (1961م في مقاطعة الشارون في سهل الحافر مقابل خط الهدنة عند طولكرم وقرب قريتي قلنسوة والطيبة العربيتين .
 
 
شفره :
قرية عمل ، أسسها 1950م يهود مهجرون من اليمن سكانها " 173" (1961م) في مقاطعة صفد في الجليل الأعلى على الطريق بين عكا وصفد ترتفع كثيرا عن سطح البحر حتى أن المرء يرى البحر المتوسط منها ، وهي مصيف شهير ، بجانبها قلعة وبرج مراقبة بناهما الإنجليز 1938م .
 
تمزريئيل :
موشاف ، يتبع العامل الشرقي ، أسسه 1951م مهجرون من اليمن في مقاطعة الشارون قرب عين فرد .
 
عمقاه ( عمقا ) :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسه 1949م يهود مهجرون من اليمن مكان قرية عمقا العربية سكانه "553" ( 1961م في مقاطعة عكا غربي الجليل الأعلى نصله من عكا باتجاه الشرق على طريق صفد ، وعند الكيلو متر 9 نتيجة شمالا إلى الكيلو "15" من عكا .
 
عميناداف :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسس 1950م سكانه يهود مهجرون من اليمن في مقاطعة القدس نصله على طريق من مدخل القدس ويتجه جنوبا .
 
 
 
 
 
كسالون ( كسلا ) :
موشاف ، يتبع المؤسسة الزراعية ، أسسه 1950-1952م يهود مهجرون من اليمن سكانه "157" ( 1961م ) يهود معظمهم مهاجرون من البرازيل ورومانيا ، في مقاطعة القدس على التلال اليهودية على بعد " 4 كم " من اشتاؤل على الطريق منها إلى موتسا ، يشتهر بأشجار الزيتون .
 
كفار زيتيم :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسس 1950م سكانه "310" ( 1961م ) يهود مهجرون من اليمن في مقاطعة طبرية في شرق الجليل الأدنى ، في جوار قرية حطين العربية .
 
كفار شماي ( السموعي ) :
موشاف ، يتبع العامل الشرقي ، أسسه 1949م يهود من اليمن سكانه "239" (1961م ) في مقاطعة صفد في أواسط الجليل الأعلى قرب ميرون على طريق عكا – روش بناه .
 
نوريت :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسس 1950م سكانه يهود هاجروا من اليمن في مقاطعة يزراعيل في مرج ابن عامر على بعد "6كلم" عن جنين .
 
يرحيف :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسسه 1949م يهود هاجروا من اليمن في شارون الجنوبي في مقاطعة بتاح تكفه .
 
 
 
يعراه :
قرية عمل ، يتبع حركة المستوطنات ، أسسها 1950م يهود هاجروا من اليمن في مقاطعة عكا في الجليل الأعلى الغربي على طريق الحدود الشمالية قرب كيبوتز أيلون بين حنيتاه واداميت ، مركز بوليس رئيسي .
 
أوره :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسس 1950م سكانه يهود معظمهم من اليمن في مقاطعة القدس على تلال اليهودية ، محاط بكروم العنب وبساتين الفواكه .
 
تاعوز ( بيت سوسين ) :
موشاف ، يتبع العامل الشرقي ، أسس 1950م على أراضي بلدة بيت سوسين العربية بعد إجلا سكانها العرب عنها ، ارتفع سكانه من "314" (1950م ) إلى "410" (1961م يهود هجر معظمهم من اليمن ، في مقاطعة القدس على طريق القدس تل أبيب ( على بعد 29 كم عن أولهما و 43 كم عن ثانيهما ) ، بالقرب من كفار أورياه وتاروم منطقة محرحة يوجد بالقرب منها إحدى مضخات أنبوب المياه الضخم إلى القدس .
 
حلتس ( حليقات ) :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسس 1950م مكان بلدة حليقات العربية سكانه "500" (1961م يهود هجر معظمهم من اليمن ، في السهل الساحلي الجنوبي على طريق عسقلان – قريت جات على بعد "20كم " عن سعد اشتهر الموشاف بالعثور على النفط فيه أواسط العقد الخمسيني بحيث أصبح حاليا من المراكز الرئيسية في إسرائيل ، يجري العمل على نطاق واسع فيه لاستخراج النفط حتى انه كان مؤخرا يسد حوالي خمس حاجة إسرائيل ، وفي جواره خزان " زوهار" الذي يزود المنطقة بالماء ، وفيه زراعة حبوب ناجحة ، وهو محصن جدا يستعمل في كل هجوم إسرائيل ضد مصر وقطاع غزة .
 
روش هاعين : أرفق ( رأس العين ) :
مستوطن بلدي أسس 1950م في موقع رأس العين العربي ارتفع عدد سكانه من "7000" (1952م) إلى "9000" (1961م) إلى "10000" (1964م) معظمهم من يهود اليمن الذين جيء بهم إلى إسرائيل في عملية " البساط السحري " 1949-1950م ويعملون في الزراعة أو في مصانع بتاح تكفه ، في مقاطعة بتاح تكفه ، في سهل اليهودية الساحلي ، قرب نبع العوجا ، على بعد "4كم" عن بتاح تكفه ، بقربه محطة ضخ ضخمة ترسل حوالي "100" مليون م3 من مياه نهر العوجا سنويا إلى النقب ، بينه وبين كفر قاسم ، وفيه مستشفى ، وبقايا قلعة صليبية .
 
زانوح :
موشاف يتبع عمال حزب إسرائيل ، أسس 1950م سكانه "234" (1961م ) يهود هجر معظمهم من اليمن في مقاطعة القدس ، قرب بيت شمش الطريق إلى بيت جفرين .
 
زفديئل :
موشاف ، يتبع عمال حزب إسرائيل ، أسس 1950م سكانه "505" (1961م) يهود هجر معظمهم من اليمن في مقاطعة عسقلان قرب جت وجلؤون في السهل الساحلي الجنوبي .
 
 
 
طيرت شالوم :
موشاف ، أسس 1931-1932م سكانه "525" (1950م) يهود هجر معظمهم من اليمن تتفرع طريقه إلى الشمال عند الكيلو "18" من طريق تل أبيب – بئر السبع بالقرب من كفار اهارون .
 
محسياه ( دير أبان ) :
موشاف ، يتبع العامل الشرقي ، أسس 1950م على موقع دير أبان العربي ، سكانه "180" (1961م ) يهود هجر معظمهم من اليمن في مقاطعة القدس في سفر اليهودية قرب دير بيت جمل وبيت شمش ..
 
مشعن :
موشاف يتبع حركة المستوطنات أسس 1950م سكانه "528" (1961م) يهود هجر معظمهم من اليمن في مقاطعة عسقلان على طريق المجدل – الفالوجة بقرب عسقلان .
 
نحلاه ( صميل ) :
موشاف ، يتبع حركة المستعمرات ، أسس 1953م على أراضى صميل العربية ، سكانه "434" (1961م) يهود هجر معظمهم من اليمن في مقاطعة عسقلان في السهل الساحلي الجنوبي ، على خط سكة حديد بئر السبع – الرملة .
 
 
نحم :
موشاف ، يتبع العامل الشرقي ، أسس 1950م سكانه "396" (1961م) يهود هجر معظمهم من اليمن في مقاطعة القدس على سفوح تلال اليهودية قرب كل من هارطوف وبيت شمش ، هو واحد من الموشافات التي تشكل " الداخلية الزراعية " لبيت شمش ، تبعد كلم واحد إلى شمال بيت شمش بالقرب منها معسكرات الجيش إسرائيل .
 
يشعي :
موشاف ، يتبع العامل الشرقي ، أسسه 1950م يهود هجر معظمهم من اليمن سكانه "416"
(1961م) في مقاطعة القدس في سفح تلال اليهودية على طريق بيت شمش ، يرتبط بمستعمرة بيت شمش بالزارع المشتركة بينهما .
 
ينون :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسسه 1952م يهود هجر معظمهم من اليمن سكانه "504" (1961م) في مقاطعة عسقلان في السهل الساحلي الجنوبي شرق كفار أحيم .
 
القرى التي ساهم يهود اليمن والأقطار العربية في تأسيسها :
إلقوش ( دير القاسي ) :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسس 1949م ، على أراضي دير القاسي العربية بعد إجلاء سكانها ، سكانه "250"(1950م) يهود معظمهم من المهجرين من اليمن والعراق في مقاطعة عكا في أواسط الجليل الأعلى ، يقع في الطريق بين فسوطه 15كم وينحدر الطريق غربا من أعلى سهل في إسرائيل الموشاف على يمينه ، ووراءه ، رأسا قرية فسوطه العربي ، وبجواره بلدة الرامة العربية .
 
 
 
لياخن :
مستوطن قروي ، أسسه 1950 يهود مهجرون من اليمن والعراق ارتفع سكانه من "1490" (1956) إلى "1550" (1961م) في مقاطعة الشارون في السهل الحافر في المنطقة الوسطى .
 
عاجور ( عجور ) :
موشاف مهاجرين ، يتبع حركة المستوطنات ، أسس 1950م على أراضي عجور العربي ، سكانه "237" (1961م) يهود من اليمن والعراق في مقاطعة القدس على منحدرات جبال اليهودية .
 
مرجاليوت ( هونين ) :
نسبة إلى مرجاليوت – كالفرسكي الذي عمل في استعمار الجليل ) .
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسس 1951م مكان قرية عربية اسمها هونين سكانه يهود مهجرون من اليمن والعراق في شرق الجليل الأعلى في مقاطعة صفد على طريق تل حي – متسودات يشع ، يتفرع طريقه عن الكيلو متر الثالث من طريق شموناه باتجاه الشمال ، إلى اليسار ، مناخه رطب منعش ، معدل أمطاره "40" توصه سنويا ، تحيط به بساتين الفواكه بالقرب منه أطلال بلدة هونين .
 
 
جدعانوه :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسس 1933م وأعيد تنظيمه 1948م – 1949م سكانه يهود مهجرون من اليمن والمغرب في مقاطعة يزراعيل في وادي حارود قرب نبع حارود عند سفح جبل جلبوع بالقرب منه غابة أشجار في الموشاف مصنع للحصر وللحقائب ، فيه فندق للشباب .
 
سفسوفاه ( صفصاف ) :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسس 1949م مكان قرية صفصاف العربية سكانه "352" (1961م) يهود مهجرون من اليمن والمغرب في مقاطعة صفد أواسط الجليل الأعلى على طريق صفد إلى تقاطع حيرام ، على بعد "2كم" عن جوش حالاق .
 
شفوت عام ( خربة بيت ليد ) :
موشاف يتبع حركة المستوطنات ، أسسه 1950م يهود مهجرون من اليمن ليبية مكان خربة بيت ليد ، أنخفض عدد سكانه من "5800" (1959م) إلى "4250" (1961م) في مقاطعة الشارون في شارون الشمالي على طريق نتنياه يدحنا .
 
القرى التي شارك يهود اليمن في بنائها مع يهود دول أجنبية :
سده إلياهو :
( نسبة إلى الحاخام اليهودي الياهو جتماشر مؤسس حركة أحبة صهيون ) كيبوتز ، يتبع العامل الشرقي ، أسسه 1939م أوائل خريجي شبيبة العالمية ، سكانه "324" (1961م) يهود هجر معظمهم من ألمانية واليمن في مقاطعة يزراعيل ، على طريق بيسان – طيرت تسفي يبعد عن أولاهما "7كم" وعن ثانيهما "2كم" فيه مدرسة كبيرة دينية تخدم المنطقة كلها ، أراضيه المزروعة "7000" دونم فيه "200" رأس بقر وأحواض للسمك ومزرعة دجاج ، وفيه منجرة حديثة ومشغل معادن ومرآت لصيانة الأدوات الزراعية ، ومصنع الحفظ الزيتون والتين .
 
 
 
سده يتسحاق :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسسه 1952م يهود مهجرون من بولنده ، وإيران واليمن سكانه 277( 1961م) في مقاطعة الخضيرة في السهل الساحلي الجنوبي على بعد "3كم" عن الخضيرة على طريق متفرعة عند الكيلو "39" من طريق بتاح تكفه – الخضيره
 
شلوسي :
قرية عمل ، سكانها "1800" (1961م) أسسها يهود هجروا من اليمن وأوربة الشرقية والبلقان في مقاطعة عكا في الجلي الغربي الأعلى على الطريق بين نهاريه وسعسع بالرب من الحدود اللبنانية عند رأس الناقورة ، شمال البصة .
 
طيرت يهوداه ( ويلهما ) :
موشاف ، يتبع العامل الشرقي ، أسس 1949م مكان مستعمرة ويلهلما الألمانية التي كانت قد بنيت 1902م ، سكانه "360" (1961م) يهود مهاجرون من شرق أوروبة واليمن في مقاطعة الرملة في منتصف الطريق بين بتاح تكفه وبين ثمن على بعد "10كم" عن كل منهما .
 
 
 
كفار عقرون ( عاقر ) :
موشاف ، أسس 1948م سكانه "3850" ( 1961م) يهود هاجر معظمهم من بلغارية ومن اليمن في مقاطعة رحفوت قرب مدينة رحفوت في السهل اليهودية على بعد "10كلم" عم جزر ، على علاقة إدارية مع موشاف مركزت بتياه المجاور .
 
مسلات تسيون :
موشاف ، يتبع حركة المستوطنات ، أسسه 1950- 1951م يهودي هجروا من اليهود والهند في مقاطعة القدس ، عند تقاطع طريق " بورما" مع طريق هارطوف ، يعمل سكانه في الزراعة الجبلية .
 
هارطوف ( عرطوف ) :
موشاف ، أسسه 1895م يهود من بلغارية ، دمره العرب 1948م وأعيد بناؤه (1950م) ببلدية ، على أراضي قرية عرطوف العربية ، سكانه "210" (1950م) يهود هاجروا من أماكم مختلفة وبينهم جماعة من بلغارية وأخرى من اليمن في سفوح تلال اليهودية جنوب أشتاول وقرب بيت شمش وقرب خطها الحديدي ، على طريق القدس – بئر السبع ( على بعد 36 كلم عن أولاهما ) وعلى طريق القدس – يافا – وهو مركز صناعي مهم ومتطور بسرعة ، يقوم حول مصنع "شمشون" للأسمنت الذي يشغل عدة مئات من العمال وينتج " 250000 " طن سنويا ، وفيه أيضا مصانع للمعادن والدرجات والنسيج وصقل الألماس ، وفيه محطة لمراقبة الإشعاعات النووية ، وفيه مقالع حجارة ، وبالقرب منه منطقة أثربة .
 
 
حديث مع الحاخام يحي اسحاق :
تقابلت في القاع مع عدة اشخاص من كبار اليهود وعيونهم وسألتهم أسئلة متعددة عن أصل اليهود اليمانيين وعن أحوالهم وأشغالهم وها أنا أنقل حديثا جرى بيني وبين حاخامهم الأكبر المدعو يحيى اسحاق في داره سأته ماذا تعرف عن أصل اليهود في اليمن وعن مدينتيهم ؟
فقال : كانت لليهود مدينة عظيمة وكان لهم ملك فخيم في شرقي صنعاء وقد أسس ذلك الملك وتلك المدينة سليمان بن داود وكان سلام الله عليه سيد البلاد ..
 
س1- هل قامت تلك المملكة في نجران ؟
جـ - لا أعلم بالضبط أين كانت ولكني لا أشك أنها كانت في شرقي صنعاء ومن المحتمل انها كانت في نجران .
 
س2- كم عدد اليهود في صنعاء وكم هو في جميع بلاد اليمن ؟
جـ – يوجد في صنعاء نحو عشرة آلاف يهودي من الذكور ومثلهم تقريبا من الإناث ويوجد كثير من اليهود في أطراف اليمن ولا أعلم عددهم بالضبط لأنهم ينتقلون من مكان إلى مكان ضاربين في أرض اليمن الواسعة .
 
س3- كيف كانت معاملة الترك لليهود أيام الدولة العثمانية ؟ وكيف معاملة اليمانيين لهم الآن ؟
جـ – لم تكن معاملة الترك لنا حسنة كما أن معاملة اليمانيين ليست حسنة ولكنها على كل الأحوال أفضل من معاملة الترك .
 
 
 
س4- هل لكم علاقات بالعالم الخارجي وهل تأخذون أخبار إخوانكم اليهود في هذه الدنيا ؟
جـ – نعم يوجد لنا علاقات ومخابرات دينية مع القدس ويافا والقاهرة والإسكندرية وتأخذ دوما جرائد من القدس ويوجد يهود يمانيون بكثرة هنالك .
 
س5- هل يوجد بينكم يهود صهيونيون ويهود غرباء عن اليمن وهل تعطفون على الحركة الصهيونية وتؤيدونها أم لا ؟
جـ – لا يوجد عندنا يهود غرباء ولا يهود صهيونيون إنما منذ عهد بعيد أتى إلى اليمن بعض التجار اليهود الغرباء وما لبثوا أن قفلوا راجعين من حيث أتوا وأما الصهيونية فليس لنا أقل علاقة بها ولا ننظر بارتياح إلى بعض مبادئها .
 
س6- هل يوجد عندكم مدارس وكنائس وهل يعارضكم أحد في ممارسة طقوسكم الدينية ؟
جـ – عندنا "15" مدرسة و "19" كنيسة في صنعاء ونمارس طقوسنا الدينية كما نشتهي ونطبق شريعتنا اليهودية كما نرغب فلا يعترضنا معترض ولا ينتقدنا منتقد ، وكما يراجع أحد منا الحكومة المحلية بشأن من الشؤون ونعلم أولادنا في مدارسنا العبراني ولا نعلمهم العربي وجميعنا نتكلم العبراني في دورنا ودور ذوينا ولا أحد من المسلمين يتدخل في أمر مدارسنا أو أي شأن أخر من شؤننا الدنيوية والدينية  .
 
س7- هل لكم ارتباط خاص مع الحاخامين بالخارج من الوجهة الدينية ؟
جـ – ليس لنا ارتباط بأحد من الحاخامين بصورة رسمية ولكن كثيرا ما يأتينا أسئلة من حاخام مصر أو القدس مثلا عن موسى من الناس اليماني الأصل وهو متزوج أو أعزب ؟ وإذا كان متزوجا فكم ولد عنده ؟ وهل له أملاك أو تجارة في اليمن أم لا ؟ فنجيب على هذه الأسئلة بحسب الظروف ، وبديهي أن هذه الأسئلة تتعلق بالزواج والطلاق وأعمال العزوبة الخاصة التي يجب على كل رئيس ديني أن يعرفها .
 
س8- هل تعلمون حقيقة السر في عزل حي اليهود عن أحياء المسلمين ؟
جـ – لا يوجد سبب جوهري ومن المعلوم أن اليهود في اليمن كانوا تحت رحمة أئمة المسلمين وولاة الترك وبحسب الظاهر أن أحد الأئمة أو الولاة غضب على اليهود بسبب من الأسباب فأمر بلزوم ابتعادهم عن المسلمين وعزلتهم عنهم فصارت عادة من ذلك الحين وأنا لا أشك أنهم كانوا قديما أي قبل "200" سنة يقطنون بعضهم مع بعض أحياء واحد ودليلي على ذلك انه توجد في بعض أطراف اليمن على حدود عسير .
س9- من المسموع في الشرق والغرب ان الترك كانوا يعطفون عليكم فهل هذا حقيقي ؟
جـ – كلا ان حالنا مع الترك مثله مع الأئمة إذا صادف ان عطف علينا أحد الولاة أو أحد الأئمة من الأيام فلا شك ان يأتي يوم آخر يقوم به وال أو إمام فيسيء إلينا بقدر ما احسن إلينا سلفه .
 
س10- هل تعلمون شيئا عن أصل اليهود في اليمن ! وهل أوتوا من فلسطين ؟ وهل هم من سكان البلاد الأصليين ؟ وعن أي طريق آتو إلى اليمن ؟
جـ – ليس اليهود من سكان اليمن الأصليين ولكنهم أتوا من أرض كنعان قبيل أن يتشتت شملهم من القدس وقد جاءوا اليمن مهاجرين عن الطريق الشرقية .
 
س11- هل عندكم كتب تاريخية قديمة تبحث في أحوال اليهود بعد خراب الهيكل في القدس ؟ وكيف تشتت شملهم ؟
جـ – كان يوجد عند حاخامي اليهود كتب تاريخية قديمة كثيرة ولكن معظمها تلفت بالحروب التي حصلت باليمن بين اليهود والمسلمين وبين الترك والعرب .
 
س12- هل كان اليهود يساعدون مواطنيهم العرب على الترك في حروبهم ؟
جـ – كلا : هم دائما على الحياد لا يلتزمون جانبا دون الآخر ولا يناصرون فريقا على فريق .
 
س13- أرى عندكم فوق الرفوف بعض الكتب المطبوعة فهل توجد عندكم مطابع ؟
جـ – كلا لا توجد عندنا مطابع بل نحن نجلب كتبنا المطبوعة من القدس وأما الكتب الخطية فأننا ننسخها عن بعض الكتب القديمة التي لا تزال محفوظة عندنا .
 
 
المدارس والكنائس :
بعدما انتهيت من الحديث مع الحاخام الأكبر ودته وزرت بعض المدارس والكنائس فوجدتها على غاية من النظام والترتيب والنظافة ورأيت أولاد اليهود كأولاد المسلمين يجلسون في مدارسهم على الأرض وأمامهم طاولات خشبية صغيرة ويضعون عليها كتبهم ويقرؤون جميعا بصوت واحد ووقت واحد فلا يفهم الإنسان منهم شيئا .
ورأيت في الكنائس التوراة مكتوبة على رق غزال وملفوفة بعدة ملفات فطلبت من أحد الحاخامين أن ( يفردها) أمامي فنشر لي ملفا فوجدت كتابة جميلة ومتقنة للغاية وقد صورت واحدة منها .
ويدعي اليهود انهم جلبوا التوراة معهم من فلسطين بعد خراب الهيكل أي منذ "3000" سنة تقريبا .
 
قابلت الكثير من حاخامي اليهود وشيوخهم في صنعاء وذمار وآب وسألتهم نفس الأسئلة التي وجهتها الأكبر في صنعاء وذمار وأب وسألتهم نفس الأسئلة التي وجهتها إلى حاخامهم الأكبر في صنعاء فوجدت منهم أجاعا على ان اليهود ليسوا من سكان اليمن الأصليين بل هاجروا إليها قبل خراب الهيكل وبعده من القدس وقد جاءت أجوبتهم مطابقة لأجوبة حاخامهم الأكبر وسوف يطلع عليهم القارئ الكريم في سيرة هذه الرحلة .
 
رأي المسلمين في هجرة اليهود :
سألت كثيرا من المسلمين العلماء في صنعاء وغيرها من البلاد عن أصل اليهود وهجرتهم فقالوا لي ان اليهود من سكان اليمن الأصليين وجدوا فيه قبل خراب الهيكل وبعد خراب الهيكل أتت منهم جموع عظيمة وتغلغلت في أطراف اليمن وحضرموت وعسير وغيرها من البلاد .
وقد أكد لي بعض المسلمين انه كانت لليهود في اليمن مدينة راقية وكانوا أهل سنان وعنان وكانت لهم دولة قوية وتحاربوا مع العرب حروبا كثيرة ، غلبوا في نهايتها على أمرهم وخضعوا لسلطان غيرهم وأدخلهم الإسلام في ذمته فأصبحوا ذميين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
يهـــــود اليمــــن ( تاريخ اليهود )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aloqili com _______ aloqili.com :: منتدي الانساب-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: