aloqili com _______ aloqili.com

سيرة نبوية - تاريخ القبائل - انساب العقلييين - انساب الهاشمين - انساب المزورين
 
السياسة الدوليةالرئيسيةالتسجيلدخول
كل المراجع التي ذكرها احمد بن علي الراجحي في كتبة من نسب احمد عمر الزيلعي من ولد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب هو ادعاء كاذب .
اليمن كانت مركز تجميع القرامطة والصوفية والاحباش
لم تذكر كتب الانساب علي الاطلاق لاحمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب الا الامير همام بن جعفر بن احمد وكانوا بنصبين في تركيا حاليا.... الكذب واضح والتدليس واجب للمزور .
ال الزيلعي اصلا من الحبشة .....واولاد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب كانوا بنصبين في تركيا حاليا
قال ابن بطوطة: وسافرت من مدينة عدن في البحر أربعة أيام، ووصلت إلى مدينة زيلع، وهي مدينة البرابرة، وهم طائفة من السودان
زيلع من بلاد الحبشة في قارة افريقيا .... ونصبين من تركيا من قارة اسيا
أنطلقت مني أحلى التهاني بالعيد ، فأرجو من قلبك أن يسمح لها بالهبوط.

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

  أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر



عدد المساهمات : 1044
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي   الخميس سبتمبر 29, 2016 5:46 pm

[rtl]
تروي كتب الصوفية كثيرًا من كراماته وأقواله البعيدة عن التصديق، التي تنطوي على مخالفة صريحة لعقيدة الإسلام وللكتاب والسنة، اللذين هما أساس دعوته كما يقول عن نفسه، ومن هذه الكرامات والأقوال: ـ ينقل الدكتور عبد الحليم محمود نقلاً عن (درَّة الأسرار): "لما قدم المدينة زادها الله تشريفًا وتعظيمًا، وقف على باب الحرم من أول النهار إلى نصفه، عريان الرأس، حافي القدمين، يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسئل عن ذلك فقال: حتى يؤذن لي، فإن الله عز وجل يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ [الأحزاب: 53] فسمع النداء من داخل الروضة الشريفة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام: يا علي، ادخل". وهذا مخالف للعقيدة. ويقول عن نفسه: "لولا لجام الشريعة على لساني لأخبرتكم بما يكون في غد وبعد غد إلى يوم القيامة" وهذا ادعاءٌ لعلم الغيب وشرك بالله تعالى.  (1) 
وينقل الشيخ الأكبر للأزهر سابقاً عبدالحليم محمود عن صاحب (الدرة البهية): 
"هو القطب الأكبر، والعلم الأشهر، والطود الأظهر العالي السنام.
هو البدر الطالع الواضح البرهان، الغنيّ عن التعريف والبيان، المشتهر في الدنيا قدره، والذي لا يختلف في غوثيته اثنان.
وطريه ترياق شاف لأدواء العباد، وذكره رحمة نازلة في كل ناد.
سرى سرّه في الآفاق، وسارت بمناقبه الركبان والرفاق.
قضى عمره في العبادة، وقصده للانتفاع أهل السعادة.
وكان رضي الله عنه في العلم في الغاية، وفي الزهد في النهاية، جمع الله له الشرفين: الطيني والديني، وأحرز الفضل المحقق اليقيني"
ويذكره الشاذلي بنفسه هو ومكانته السامية ودرجته الرفيعة، ومعرفته وعلمه بما يختلج في صدور الناس، وفيضه وفيضانه بقوله: 
"كنت في سياحتي في مبدأ أمري حصل لي تردد: هل ألزم البراري والقفار للتفرغ للطاعة والأذكار أو أرجع إلى المدائن والديار لصحبة العلماء والأخيار؟ فوصف لي وليٌّ هنالك، وكان برأس جبل فصعدت إليه، فما وصلت إليه إلا ليلاً، فقلت في نفسي لا أدخل عليه في هذا الوقت، فسمعته يقول من داخل المغارة: اللهم إن قوماً سألوك أن تسخر لهم خلقك، فسخرت لهم خلقك، فرضوا منك بذلك، اللهم وإني أسألك اعوجاج الخلق علي حتى لا يكون ملجئي إلا إليك. قال: فالتفت إلى نفسي وقلت: يا نفس انظري من أي بحر يغترف هذا الشيخ. فلما أصبحت دخلت إليه فأعربت من هيبته.
فقلت له: يا سيدي كيف حالك؟
فقال: أشكوا إلى الله من برد الرضا والتسليم كما تشكو أنت من حر التدبير والاختيار.
فقلت: يا سيدي أما شكواي من حر التدبير والاختيار فقد ذقته وأنا الآن فيه، وأما شكواك من برد الرضا والتسليم فلماذا؟
فقال: أخاف أن تشغلني حلاوتها عن الله.
قلت: يا سيدي سمعتك البارحة تقول: اللهم إن قوماً سألوك أن تسخر لهم خلقك، فسخرت لهم خلقك، فرضوا منك بذلك، اللهم وإني أسألك اعوجاج الخلق علي حتى لا يكون ملجئي إلا إليك، فتبسم ثم قال: يا بني، ما تقول: سخر لي خلقك قل: يا رب كن لي، أترى إذا كان لك أيفوتك شيء؟ فما هذه الجناية"
وحتى ابنه الصغير يعلم ما في قلوب الناس كما يذكر الشاذلي أيضاً: "كنت يوماً بين يدي الأستاذ فقلت في نفسي: ليت شعري هل يعلم الشيخ اسم الله الأعظم؟ فقال ولد الشيخ وهو في آخر المكان الذي أنا فيه: يا أبا الحسن ليس الشأن من يعلم الاسم الأعظم، إنما الشأن من يكون هو عين الاسم، فقال الشيخ من صدر المكان: أصاب وتفرس فيك ولدي"
ويقول ابن عطاء الله السكندري: إن طريقة الشاذلي تنتسب إلى الشيخ عبدالسلام بن مشيش، والشيخ عبدالسلام ينتسب إلى الشيخ عبدالرحمن المدني، ثم واحد عن واحد إلى الحسن بن علي بن أبي طالب
وبعد مدة من الزمن وبقائه عند ابن مشيش قال له شيخه ابن مشيش: يا علي، ارتحل إلى أفريقية واسكن بلداً بها تسمى شاذلة، فإن الله يسميك شاذلياً، وبعد ذلك تنتقل إلى مدينة تونس وبعد ذلك تنتقل إلى بلاد المشرق، وترث فيها القطبانية
ولما ورث القطبانية "وظهر بالخلافة الكبرى والولاية الكثرى والقطبية العظمى والغوثية الفردى، وخصّه الله بعلوم الأسماء ومن عليه بأعلى مقامات الأولياء، وخصوصيات الأصفياء، وانفرد في زمانه بالمقام الأكبر والمدد الأكثر والعطاء الأنفع والنوال الأوسع، بدأ يقول كما ذكروا عنه أنه قيل للشيخ أبي الحسن: من هو شيخك؟
فقال: كنت أنتسب إلى الشيخ عبدالسلام بن مشيش، وأنا الآن لا أنتسب لأحد، بل أعوم في عشرة أبحر: خمسة من الآدميين، النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وخمسة من الروحانيين، وجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل والروح الأكبر.
و"تصرّف في أحكام الأولياء ومددها بالإذن والتمكين، وانفراد بسؤددها حق اليقين، وأمدّ الأولياء أجمعين، وكذا الصديقين، ونال مقام الفردانية الذي لا يجوز المشاركة فيه بين اثنين، وأجمع على ذلك من عاصره من العلماء العارفين والأولياء المقربين وخواص الصديقين، وشهد بقطبانيته وفردانيته الجمّ الكثير"(94).
وبدأ يقول: "والله لقد جئت في هذا الطريق ما لم يأت به أحد"(95).
حتى تعالى وتفاخر: "قدمي على جبهة كل ولي لله"(96).
ومن الجدير بالذكر أن الدكتور عبدالحليم محمود الذي تولّى مشيخة الأزهر، وتخرّج من جامعة فرنساوية كتب كتاباً في تمجيد الشاذلي ومدح الشاذلية، ففي ذلك الكتاب يذكر أن الله كلّمه على جبل زغوان، الجبل الذي اعتكف الشاذلي فيه في قمته، وتعبّد وتحنّث، والذي يذكره نقلاً عن صاحب كتاب (درة الأسرار): 
" قرأ الشيخ على جبل زغوان سورة الأنعام إلى أن بلغ إلى قوله تعالى: وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا[الأنعام:70]أصابه حال عظيم، وجعل يكررها ويتحرك، فكلما مال إلى جهة مال الجبل نحوها ... وما كانت حياته على الجبل إلا على نباتات الأرض وأعشابها"(97).
وعلى هذا الجبل ارتقى منازل، وتخطّى مراتب حيث "نبع له عين تجري بماء عذب.
ثم بدأت الملائكة تحفّ بأبي الحسن، بعضها يسأله فيجيبه.وبعضها يسير معه.
ثم تأتيه أرواح الأولياء زرافات ووحداناً تحفّ بأبي الحسن وتتبرك به(98).
وبعد تجاوز هذه المراتب كلها التي أهّلته لأن يخاطب الرب بدون واسطة ولا ملك، كلّمه الرب تبارك وتعالى حسب قول ذلك الدكتور، فقال له: 
"يا علي، اهبط إلى الناس ينتفعوا بك.
فقلت: يا رب أقلني من الناس فلا طاقة لي بمخاطبتهم.
فقيل لي: انزل فقد أصحبناك السلامة، ودفعنا عنك الملامة.
فقلت: تكلني إلى الناس آكل من دريهماتهم.
فقيل لي: انفق علي، وأنا الملي، إن شئت من الجيب وإن شئت من الغيب.
ونزل الشاذلي رضي الله عنه من على الجبل ليغادر شاذلة، ويستقبل مرحلة جديدة، فقد انتهت المرحلة الأولى التي رسمها له شيخه.
وقبل أن نغادر معه شاذلة إلى رحلته الجديدة نذكر ما حكاه رضي الله عنه فيما يتعلق بنسبه إلى شاذلة، قال: قلت يا رب لم سميتني بالشاذلي، ولست بشاذلي.
فقيل لي: يا علي، ما سميتك بالشاذلي وإنما أنت الشَّاذُّلِي بتشديد الذال المعجمة، يعني: المفرد لخدمتي ومحبتي"(99).
وقبله قد تكلّم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من داخل حجرته الشريفة كما ذكر ذلك الدكتور عبدالحليم محمود نقلاً عن (درة الأسرار) عن أبي الحسن: 
"ولما قدم المدينة زادها الله تشريفاً وتعظيماً، وقف على باب الحرم من أول النهار إلى نصفه عريان الرأس حافي القدمين، يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليماً.
فسئل عن ذلك فقال: حتى يؤذن لي، فإن الله عز وجل يقول: 
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ  [الأحزاب: 53]
فسمع النداء من داخل الروضة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام: "يا علي ادخل"(100).
فمن يكن هذا شأنه ومقامه ومكانته لا يستبعد عنه أن يقول: "لولا لجام الشريعة على لساني لأخبرتكم بما يكون في غد وبعد غد إلى يوم القيامة"(101).
وأيضاً: "أعطيت سجلاً مدّ البصر، فيه أصحابي وأصحاب أصحابي إلى يوم القيامة عتقاء من النار"(102).
وعلى ذلك ينقل عنه الإسكندري عن شيخه أبي العباس المرسي خليفة أبي الحسن الشاذلي وتلميذه الخاص به أنه قال: 
" قال لي عبد القادر النقاد، وكان من أولياء الله: اطلعت البارحة على مقام الشيخ أبي الحسن.
فقلت له: وأين مقام الشيخ؟
فقال: عند العرش.
فقلت له: ذاك مقام تنزل لك الشيخ فيه حتى رأيته.
وإلا مقامه فهو فوق ذلك، وقد صرّح بذلك حيث يواصل كلامه فيقول: 
"ثم دخلت أنا وهو على الشيخ، فلما استقر بنا المجلس قال الشيخ رضي الله عنه: 
رأيت البارحة عبد القادر النقاد بالمنام فقال لي: أعرش أنت أم كرسيّ؟
فقلت له: 
دع عنك ذا.
الطينة أرضية.
والنفس سماوية.
والقلب عرشي.
والروح كرسي.
والسر مع الله بلا أين.
والأمر نزل فيما بين ذلك ويتلوه الشاهد منه(103).
وذكروا من جملة كراماته أنه أثناء سفره إلى الإسكندرية مكث بتونس مدة، واشتهر أمره وذاع صيته، والتف حوله خلق كثير فحسده فقيه تونس وقاضي قضاتها ابن البراء فوشاه إلى السلطان، ودسّ له عنده، وتكلّم في نسبه ولكن السلطان لم يمسه بسوء، ووقره في قلبه واحترمه ولكن منعه من الخروج، وما أن منعه إلاّ وماتت جاريته في ذاك الحين، التي أحبها فملكت عليه جميع أقطاره، ثم التهبت النار في البيت فلم يشعروا حتى احترق كل ما في البيت من الفرش والثياب وغير ذلك من الذخائر، فعلم السلطان أنه أصيب من قبل هذا الوليّ(104).
ولكن من الغرائب أنه لم يصب ابن البراء شيئًاً مع تصريح عبد الحليم محمود وغيره أنه بقى على عدائه للشاذلي ومخالفته له إلى أن الشاذلي كان يسلّم عليه فلم يكن ابن البراء يردّ عليه السلام، وكان يطعن في نسبه(105).
ولكن أنى للمختلقين العقل، ومن أين للقصاصين العقل، والمسامرين الوضاعين الفكر.
فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً.
وهل يستعبد هذا من أولئك الناس الذين يفضلون هؤلاء المتصوفة على أنبياء الله ورسله ويزعمون فيهم من القدرة والاختيارات، ومعرفة علم الغيب، والتصرف في أمور الكون، وتدبير أمور الدنيا والآخرة، ومددهم الأحياء منهم والأموات، وإعطائهم الثواب والعقاب، وتقسيمهم الجنة والنار لمن يريدون ويزعمون إعطاءه، ويصفونهم بأوصاف لا تليق إلا بالواحد القهار الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل، وأمر سيد الخلائق وأفضل المخلوقات وأشرف المرسلين بأن يقول: 
قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [الأعراف: 188](106).
قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ [الأنعام: 50] (107).
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف: 110] (108).
وغيرها من الآيات الكثيرة والأحاديث المستفيضة ... ولكن المتصوفة يعتقدون في أوليائهم أوصافاً إلهية ونعوتاً ربانية فيقول الإسكندري: "لو كشف عن حقيقة الولي لعبد، لأن أوصافه من أوصافه، ونعوته من نعوته" 
[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1044
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي   الخميس سبتمبر 29, 2016 5:57 pm

من أبرز مشايخ الطريقة الشاذلية

[rtl]
- أبو العباس المرسي أبو العباس المرسي: أحمد بن عمر المرسي أبو العباس شهاب الدين، من أهل الإسكندرية، لا يُعرف تاريخ ولادته وأهله من مرسيه بالأندلس، توفي سنة 686هـ ـ 1287م. ـ يعد خليفة أبي الحسن الشاذلي وصار قطبًا بعد موته، حسب ما يقول الصوفية، وله مقام كبير ومسجد باسمه في مدينة الإسكندرية.  (1) 
كما ينقلون عن زكي الدين الأسواني أنه قال: "قال لي الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه: يا زكي، عليك بأبي العباس، فو الله إنه ليأتيه البدوي يبول على ساقيه فلا يمسي عليه المساء إلا قد أوصله إلى الله، يا زكي، عليك بأبي العباس، فو الله ما من ولي لله كان أو هو كائن إلا وقد أطلعه الله عليه، يا زكي، أبو العباس هو الرجل الكامل".
ويقول أبو العباس هذا عن نفسه: "والله ما سار الأولياء والأبدال من قاف حتى يلقوا واحداً مثلنا، فإذا لقوه كان بغيتهم، ثم قال: وبالله لا إله إلا هو، ما من ولي لله كان أو كائن إلا وقد أطلعني الله عليه وعلى اسمه ونسبه وكم حظه من الله".
وهو الذي قال: "والله لو حجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين".
وكان يقول: "لا أعلم أحداً اليوم يتكلّم في هذا العلم غيري على وجه الأرض" وقدم إليه بعضهم طعاماً فيه شبهة يمتحنه فامتنع الشيخ من أكله، وقال: "إنه كان للشيخ المحاسبي عرق في أصبعه يضرب إذا مدّ يده إلى شبهة فأنا في يدي ستون عرقاً تضرب، فاستغرب الرجل وتاب على يديه".
وتكلم يوماً في القطب وأوصافه ثم قال: "وما القطبانية بعيدة من بعض الأولياء وأشار إلى نفسه".
قال: "لقد علمت العراق والشام ما تحت هذه الشعرات لأتوها ولو سعياً على وجوههم".
وكان المرسي هذا أيضاً يدّعي صحبة الخضر واللقاء معه.
وكان له تأويل باطني مثلما كان لأستاذه وشيخه، ومثال ما ذكره تلميذه عطاء الله الإسكندري: "سمعت شيخنا رضي الله عنه يقول في قوله عز وجل: 
مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا [البقرة:106] أي: ما نذهب من وليّ لله إلا ونأت بخير منه أو مثله".
وكان كأستاذه يعتني بكتاب (الإحياء) لأبي حامد الغزالي، وكتاب (قوت القلوب) لأبي طالب المكي، وكتاب (ختم الأولياء) للحكيم الترمذي، وكتاب (المواقف والمخاطبات) لمحمد عبدالجبار النفري.مات سنة 686هـ.  (2) 
- ياقوت العرش
ثم خلفه على مشيخة الشاذلية ياقوت العرش وكان حبشياً.
"وهو الذي شفع في الشيخ شمس الدين بن اللبان لما أنكر على سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه وسلب عمله وحاله بعد أن توسل بجميع الأولياء، ولم يقبل سيدي أحمد شفاعتهم فيه، فسار من الإسكندرية إلي سيدي أحمد، وسأله أن يطيب خاطره عليه وأن يردّ عليه حاله فأجابه.
ثم إن سيدي ياقوت زوّج ابن اللبان ابنته، ولما مات أوصى أن يدفن تحت رجليها إعظاماً لوالدها الشيخ ياقوت.
وإنما سمّى العرش لأن قلبه لم يزل تحت العرش، وما في الأرض إلاّ جسده.
وقيل: لأنه كان يسمع لأذان حملة العرش.
وكان رضي الله عنه يشفع في الحيوانات.
وجاءته مرة حمامة فجلست على كتفه وهو جالس في حلقة الفقراء وأسرّت إليه شيئًاً في أذنه، فقال: بسم الله ونرسل معك أحدا من الفقراء، فقالت: ما يكفيني إلا أنت، فركب بغلته من الإسكندرية وسافر إلى مصر العتيقة حتى دخل إلى جامع عمرو فقال: اجمعوني على فلان المؤذن، فأرسلوا وراءه، فجاء، فقال له: 
هذه الحمامة أخبرتني بالإسكندرية أنك تذبح فراخها كلما تفرخ في المنارة، فقال: صدقت، قد ذبحتهم مراراً، فقال: لا تعد، فقال: تبت إلى الله تعالى ورجع الشيخ إلى الإسكندرية رضي الله عنه. ومناقبه رضي الله عنه كثيرة مشهورة بين الطائفة الشاذلية بمصر وغيرها  (3) 
- محمد المغربي
ثم خلفه ناس آخرون، فاشتهر من بينهم محمد المغربي الذي يقولون عنه بأنه تنبأ بظهوره الشاذلي، فقال: "يظهر بمصر رجل يعرف بمحمد يكون فاتحاً لهذا البيت، ويشتهر في زمانه ويكون له شأن"(127).
وهو الذي قال: "أعطيت الشاذلية ثلاثاً لم تحصل لمن قبلهم ولا لمن بعدهم: 
الأول: إنهم مختارون في اللوح المحفوظ.
الثاني: إن المجذوب منهم يرجع إلى الصحو.
الثالث: إن القطب منهم إلى يوم القيامة(128).
وآخر هذه الثلاث أن يركز عليه، فإن كل طائفة من الطوائف الصوفية تدعي أن القطب منهم، ولا يرضى بهذه المقولة أحد من غير الشاذلية.
وآخرون مثل علي بن عمر القرشي وناصر الدين بن محمد عبدالدائم وابن عبدالرحمن بن إبراهيم ومعصوم بن أحمد وغيرهم العديدون.
  (4) [/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1044
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي   الخميس سبتمبر 29, 2016 6:04 pm

الأفكار والمعتقدات

[rtl]
تشترك كل الطرق الصوفية في أفكار ومعتقدات واحدة، وإن كانت تختلف في أسلوب سلوك المريد أو السالك وطرق تربيته، ونستطيع أن نُجمِل أفكار الطريقة الشاذلية في نقاط محددة، مع العلم أن هذه النقاط كما سنرى قد تفسر لدى الصوفية غير التفسير المعهود لدى عامة العلماء والفقهاء، وهذه النقاط هي: - التوبة: وهي نقطة انطلاق المريد أو السالك إلى الله تعالى. - الإخلاص: وينقسم لديها إلى قسمين: 1 ـ إخلاص الصادقين. 2 ـ إخلاص الصِّدِّيقين. - النية: وتعد أساس الأعمال والأخلاق والعبادات. - الخلوة: أي اعتزال الناس، فهذا من أسس التربية الصوفية. وفي الطريقة الشاذلية يدخل المريد الخلوة لمدة ثلاثة أيام قبل سلوك الطريق. - الزهد: وللزهد تعاريف متعددة عند الصوفية منها: 1 ـ فراغ القلب مما سوى الله، وهذا هو زهد العارفين. 2 ـ وهو أيضًا ـ عندهم ـ الزهد في الحلال وترك الحرام. - النفس: ركزت الشاذلية على أحوال للنفس هي: 1 ـ النفس مركز الطاعات إن زَكَتْ واتقت. 2 ـ النفس مركز الشهوات في المخالفات. 3 ـ النفس مركز الميل إلى الراحات. 4 ـ النفس مركز العجز في أداء الواجبات. لذلك يجب تزكيتها حتى تكون مركز الطاعات فقط. - الورع: وهو العمل لله وبالله على البينة الواضحة والبصيرة الكامنة. - التوكل: وهو صرف القلب عن كل شيء إلا الله. - الرضى: وهو رضى الله عن العبد. - المحبة: وهي في تعريفهم: سفر القلب في طلب المحبوب، ولهج اللسان بذكره على الدوام. - وللحب درجات لدى الشاذلية وأعلى درجاته ما وصفته رابعة العدوية بقولها:

[/rtl]
أحبك حبَّين حب الهوىوحبًّا لأنك أهل لذاك
[rtl]

- الذوق: ويعرِّفونه بأنه تلقي الأرواح للأسرار الطاهرة في الكرامات وخوارق العادات، ويعدونه طريق الإيمان بالله والقرب منه والعبودية له. لذلك يفضل الصوفية العلوم التي تأتي عن طريق الذوق على العلوم الشرعية من الفقه والأصول وغير ذلك، إذ يقولون: علم الأذواق لا علم الأوراق، ويقولون: إن علم الأحوال يتم عن طريق الذوق، ويتفرع منه علوم الوجد والعشق والشوق. - علم اليقين: وهو معرفة الله تعالى معرفة يقينية، ولا يحصل هذا إلا عن طريق الذوق، أو العلم اللدني أو الكشف ..إلخ. ومع ذلك فإن الشاذلي يقول بأن التمسك بالكتاب والسنة هو أساس طريقته، فمن أقواله: "إذا عارض كشفك الكتاب والسنة فتمسك بالكتاب والسنة ودع الكشف، وقل لنفسك: إن الله تعالى قد ضمن لي العصمة في الكتاب والسنة، ولم يضمنها لي في جانب الكشف ولا الإلهام ولا المشاهدة".  ويقول أيضًا: "كل علم يسبق إليك فيه الخاطر، وتميل إليه النفس وتلذّ به الطبيعة فارمِ به، وإن كان حقًّا، وخذ بعلم الله الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم واقتدِ به وبالخلفاء والصحابة والتابعين من بعده".  وكذلك فإن الصوفية عامة يرون - ومنهم الشاذلية - أن علم الكتاب والسنة لا يؤخذان إلا عن طريق شيخ أو مربٍّ أو مرشد، ولا يتحقق للمريد العلم الصحيح حتى يطيع شيخه طاعة عمياء في صورة: "المريد بين يدي الشيخ كالميت بين يدي مُغسِّله" لذلك يُنظر إلى الشيخ نظرة تقديسية ترفعه عن مرتبته الإنسانية.  (4) 
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وصرح بعضهم بأنه يعلم كل ما يعلمه الله و يقدر على كل ما يقدر الله عليه وادعوا أن هذا كان للنبي ثم انتقل إلى الحسن بن علي ثم من الحسن إلى ذريته واحدا بعد واحد حتى انتهى ذلك إلى أبي الحسن الشاذلي ثم إلى ابنه خاطبني  (1) بذلك من هو من أكابر أصحابهم.
 وحدثني  (2) الثقة من أعيانهم أنهم يقولون: إن محمدا هو الله .
 وحدثني  (3) بعض الشيوخ الذين لهم سلوك و خبرة أنه كان هو و ابن هود في مكة فدخلا الكعبة فقال له ابن هود وأشار إلى وسط الكعبة: هذا مهبط النور الأول. و قال له: لو قال لك صاحب هذا البيت أريد أن أجعلك إلها ماذا كنت تقول له؟ قال: فقف شعري من هذا الكلام و انخنست. أو كما قال  (5) 
- السماع: وهو سماع الأناشيد والأشعار الغزلية الصوفية. وقد نقل عن أحد أعلام التصوف قوله: "الصوفي هو الذي سمع السماع وآثره على الأسباب". ونقل عن الشعراني عن الحارث المحاسبي قوله: "مما يتمتع به الفقراء سماع الصوت الحسن"، و"إنه من أسرار الله تعالى في الوجود". ـ وقد أفرد كُتَّاب (التصوف) للسماع أبوابًا منفصلة في مؤلفاتهم، لما له من أهمية خاصة عندهم. ـ يكثر في السماع الأشعار التي تصل إلى درجة الكفر والشرك، كرفع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مرتبة عالية لم يقل بها أحد من أصحابه، ولا هي موجودة في كتاب ولا سنة، فضلاً عن الإكثار من الاستغاثة لا المناجاة كما يقول البعض: يا كتاب الغيوب قد لجأنا إليك يا شفاء القلوب الصلاة عليك
- وهناك أفكار واعتقادات كثيرة يجدها القارئ في كتب التصوف مبتدعة دخلت الفكر الإسلامي عن طريق الفلسفات اليونانية والهندية. 
[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1044
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي   الخميس سبتمبر 29, 2016 6:07 pm

 أوراد الشاذلية

[rtl]
اشتهر عن الشاذلية أوراد عديدة منها حزب البر وحزب البحر والحزب الكبير وغيرها من الأحزاب والأوراد، اختلقوا لها فضائل ومناقب لم ينزل الله بها من برهان، ذكرها كل من عطاء الله الإسكندري في كتابه (لطائف المنن) والدكتور عبدالحلم محمود في كتابه (المدرسة الشاذلية وإمامها أبو الحسن الشاذلي) والآخر في (النفحة العلية في الأوراد الشاذلية).  (6) 
ومن الأوراد الشاذلية (وغيرهم يستعملها): قولهم في الصلاة البشيشية- أو المشيشية-: وزج بي في بحار الأحدية، وانشلْني من أوحال التوحيد، وأغرقني في عين بحر الوحدة، حتى لا أرى ولا أسمع ولا أحس إلا بها  (1) ...
- ومما جاء في الوظيفة الشاذلية (الممزوجة بصلاة سيدي عبد السلام بن بشيش، وتقرأ صباحاً ومساءً): 
 ...اللهم صل وسلم بجميع الشئون، في الظهور والبطون، على مَن منه انشقت الأسرار الكائنة في ذاته العلية ظهوراً.. وفيه ارتقت الحقائق منه إليه، وتنزلت علوم آدم به فيه عليه.. ولا شيء إلا وهو به منوط، وبسره الساري محوط.. اللهم إنه سرك الجامع لكل الأسرار، ونورك الواسع لجميع الأنوار...اللهم ألحقني بنسبه الروحي.. وعرفني إياه معرفة أشهد بها محياه وأصير بها مجلاه...وسر بي في سبيله القويم وصراطه المستقيم إلى حضرته المتصلة بحضرتك القدسية...وزج بي في بحار الأحدية المحيطة بكل مركبة وبسيطة، وانشلني من أوحال التوحيد إلى فضاء التفريد المنزه على الإطلاق والتقييد، وأغرقني في عين بحر الوحدة شهوداً، حتى لا أرى ولا أسمع ولا أجد ولا أحس إلا بها نزولاً وصعوداً، كما هو كذلك لن يزال وجوداً...وأيدني بك لك بتأييد من سَلَك فملك، ومن ملك فسلك، واجمع بيني وبينك، وأزل عن العين غينك، وحل بيني وبين غيرك.. الله، منه بدأ الأمر، الله، الأمر إليه يعود، الله، واجب الوجود وما سواه مفقود  (2) ...
 ومن أورادهم (مناجاة ابن عطاء الله وتُقرأ وقت السحر): 
...إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك، وكلما أيأستني أوصافي أطمعتني منتك.. وتردّدي في الآثار يوجب بُعد المزار، فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك...أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك، حتى يكون هو المظهر لك؟ متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟ ومتى بعُدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك...وحققني بحقائق أهل القرب واسلك بي في مسالك أهل الجذب.. أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك، وأنت الذي أزلت الأغيار من أسرار أحبائك...يا من أذاق أحبّاءه حلاوة مؤانسته فقاموا بين يديه مؤتلفين، ويا من ألبس أولياءه ملابس هيأته فقاموا بعزته مستعزين...فاطلبني برحمتك حتى أصل إليك، واجذبني بمنتك حتى أُقْبلَ عليك...وأنت تعرفت لي في كل شيء فرأيتك ظاهراً في كل شيء...ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار  (3) ...
 ومن حزب الفتح لأبي الحسن الشاذلي: .. ونسألك الإحاطة بالأسرار.. وجلّت إرادتك أن يوافقها أو يخالفها شيء من الكائنات، حسبي الله (ثلاثاً) وأنا بريء مما سوى الله..  (4) .
- يُرجى من القارئ أن ينتبه لقوله: (وأنا بريء مما سوى الله) في معنييها، الظاهر والصوفي، وأن يلاحظ مدى شمول البراءة في المعنى الظاهر!!
- ومن حزب اللطيف لأبي الحسن الشاذلي: 
...إلهي لطفك الخفي ألطف من أن يُرى، وأنت اللطيف الذي لطفت بجميع الورى، حجبت من سريان سرك في الأكوان فلا يشهده إلا أهل المعرفة والعيان، فلما شهدوا سر لطفك بكل شيء أَمنوا به من سوء كل شيء..  (5) .  (7) 
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: و من سلك مسلكهم غايته إذا عظم الأمر والنهي أن يقول كما نقل عن الشاذلي يكون الجمع في قلبك مشهودا والفرق على لسانك موجودا كما يوجد في كلامه و كلام غيره أقوال و أدعية تستلزم تعطيل الأمر و النهي مما يوجب أن يجوز عنده أن يجعل الذين آمنوا و عملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض و يدعون بأدعية فيها اعتداء كما في حزب الشاذلي، وآخرون من عوامهم يجوزون أن يكرم الله بكرامات الأولياء لمن هو فاجر و كافر و يقولون هذه موهبة ويظنونها من الكرامات وهي من الأحوال الشيطانية التي يكون مثلها للسحرة و الكهان كما قال تعالى وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ [البقرة: 101] إلى قوله هَارُوتَ وَمَارُوتَ [البقرة:101] 
[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1044
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي   الخميس سبتمبر 29, 2016 6:11 pm

الجذور الفكرية والعقائدية


[rtl]
كانت المذاهب الصوفية كلها عبارة عن مدارس تربوية تدعو إلى تزكية النفس وإلى الزهد في الدنيا والعمل الصالح، إلا أن هذه المدارس دخلتها الفلسفة اليونانية والفلسفة الهندية، وحتى النصرانية واليهودية وغيرها من الفلسفات، وذلك أثناء حركة الترجمة في القرن الرابع الهجري، فتأثرت الصوفية بها، وبدأ الانحراف في هذه المدارس عن الطريق الإسلامي السوي. فقد أخذت الصوفية من الفلسفة الهندية مراحل ترقِّي الإنسان إلى الفناء أو الزفانا ، وذلك بتطهير نفسه بالجوع والزهد وترك الدنيا حتى يصل إلى السعادة الحقيقية. وأخذت الصوفية الرهبانية من النصرانية المنحرفة، وهو الانقطاع عن الناس والعزلة عن الخلق والزهد. ومن الفلسفة اليونانية نظرية الفيض الإلهي، والاتحاد والحلول عند بعض الصوفية. ولو تتبع المدقق في المذاهب الصوفية لوجد العجب من المصطلحات والمعلومات البعيدة كل البعد عن تعاليم الشريعة الإسلامية الواضحة البينة  
[/rtl]


 أماكن الانتشار



[rtl]


مركز الشاذلي الأول هو مصر وبخاصة مدينة الإسكندرية، وطنطا، ودسوق بمحافظة كفر الشيخ، ثم انتشرت في باقي البلاد العربية. وأهم مناطق نشاطها سوريا والمغرب العربي، ولها وجود إلى الآن في ليبيا، وفي السودان في الوقت الحاضر. المبحث العاشر: كلام العلماء في الطريقة الشاذلية
نورد هنا بعض الفتاوى لللجنة الدائمة للبحوث العلمية في الطريقة الشاذلية، يقول السائل: هل الطرق الصوفية مثل الشاذلية والرفاعية على حق أم أهل فرقة وضلال؟ وهل يجوز الانتماء إلى فرقة منهم أم لا؟
ج1: الطرق الصوفية جميعها يغلب عليها البدع ومخالفة الشرع فيجب الابتعاد عن تلك الطرق .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز  (3) وسئلت اللجنة الدائمة عن حكم الانتساب لبعض طرق الصوفية مثل الشاذلية فأجابت
ج: روى أبو داود وغيره من أصحاب السنن من طريق العرباض بن سارية أنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد حبشي، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة  (1) .
فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه سيقع في أمته اختلاف كثير وتتشعب بهم الطرق والمناهج وتكثر فيهم البدع والمحدثات، وأمر المسلمين أن يعتصموا بكتاب الله وأن يتمسكوا بسنته وأن يعضوا عليها بالنواجذ، وحذرهم من التفرق والاختلاف واتباع البدع والمحدثات؛ لأنها مضلة ومتاهات تتفرق بمن سلكها عن سبيل الله فوصاهم بما وصى به عباده في قوله سبحانه: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ [آل عمران:103] وقوله: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام:153] فنوصيكم بوصية الله ووصية رسوله، وننصحكم بلزوم منهج أهل السنة والجماعة ، ونحذركم ما أحدث أهل الطرق من تصوف مدخول وأوراد مبتدعة وأذكار غير مشروعة وأدعية فيها شرك بالله أو ما هو ذريعة إليه كالاستغاثة بغير الله وذكره بالأسماء المفردة وذكره بكلمة آه وليست من أسمائه سبحانه، وتوسلهم بالمشايخ في الدعاء، واعتقاد أنهم جواسيس القلوب يعلمون ما تكنه، وذكرهم الله ذكرا جماعيا بصوت واحد في حلقات مع ترنحات وأناشيد إلى غير ذلك مما لا يعرف في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة
عبد الرزاق عفيفي... عبد الله بن غديان ...عبد الله بن منيع  (4) وسئلت اللجنة الدائمة أيضاً عن بعض الطرق الصوفية ومنها الشاذلية، يقول السائل: ما هي حقيقة هذه الطرق الكثيرة عندنا مثل: الشاذلية ، والأحمدية ، والسعدية ، والبرهانية ، وغيرها، وكيف نرد عليهم، وما الكتب الشافية في ذلك، وهل هم على حق كما يزعمون هم بذلك؟
ج: طريقة الشاذلية والأحمدية والسعدية والبرهانية ونحوها من الطرق طرق ضلال، لا يجوز للمسلم أن يتبع واحدة منها، بل الواجب عليه أن يتبع طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه وصحابته من بعده الذين أخذوا بسنته وكذا من أخذ بها بعدهم، قال صلى الله عليه وسلم: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة ، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي))  (2) . وأما الرد عليهم فيحتاج إلى أن تعرف أنت تفاصيل عقائدهم وبدعهم وشبههم وتعرض ذلك على الكتاب والسنة، ونرى أن تستعين في ذلك بالكتب المؤلفة في ذلك؛ كـ (السنن والمبتدعات)، و(مصرع التصوف) لعبد الرحمن الوكيل، و(الاعتصام) للشاطبي، و(الإبداع في مضار الابتداع) للشيخ علي محفوظ، و(إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان) للعلامة ابن القيم وأمثال هذه الكتب.  
[/rtl]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1044
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي   الخميس سبتمبر 29, 2016 6:57 pm

[rtl]السيد أبو الحسن الشاذلي[/rtl]
[rtl]نسبه[/rtl]
[rtl]السَّيِّدُ الإِمامُ أبو الحَسَنِ عَلِيّ بْنُ عبدِ اللهِ بْنِ عبدِ الجَبَّارِ بن يوسف، وينتهي نسبه إلى إِدْرِيسَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحسنِ بن الحسنِ بن عليِّ بنِ أبي طالِبٍ، الْحَسَنِيُّ الإِدْرِيسِيُّ الشَّاذلِيُّ الهذلي الضرير الزاهد نـزيل الإسكندرية شيخ الطَّائِفَةِ الشَّاذلِيَّةِ، نسبة إلى شَاذِلَة قرية من إفريقية، قرب تونس.[/rtl]
[rtl]مولده[/rtl]
[rtl] وُلِدَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه في سنة 591هـ، ويُقالُ: سنة 593 هـ، بِقَرْيَةِ غُمَارَةَ مِنْ قُرَى إِفْرِيقيَّةَ بالقُرْبِ مِن سَبْتَةَ بالمغرب، ونشأ في بني زَروِيل.[/rtl]
[rtl]وصفه رضي الله عنه :[/rtl]
[rtl] قال الشيخ أبو العزائم ماضي تلميذ الشاذلي وخادمه:  كانت صفته رضى الله عنه، ءادم اللون، نحيف الجسم، طويل القامة، خفيف العارضين، وكان فصيح اللسان، عذب الكلام. اهـ[/rtl]
[rtl]مشايخه:[/rtl]
[rtl]تلقى علوم القرآن والحديث على يد شيوخ بلدته، ثم اتجه بعد ذلك إلى مدينة فاس وسلك طريق التصوف على يد الصوفى الكبير عبد الله بن أبى الحسن بن حرازم وهو تلميذ سيدى أبى مدين. بعد ذلك توجه لمدينة تونس وتلقى علوم الشريعة وتفقه على مذهب الإمام مالك ودرس علوم الفقه والأدب. وصحب الشيخَ نجم الدين ابن الأصفهاني نزيل الحرم وابن مشيش وغيرهما.[/rtl]
[rtl]وقال الحافظ اللغوي محمد مرتضى الزبيدي في كتابه تاج العروس، باب ش ذ ل: واختلف في أخذ سيدي أبي الحسن الشادلي فقيل: أخذ عن سيدي عبد السلام بن مشيش عن أبي العباس السبتي عن أبي محمد صالح عن أبي مدين الغوث. وذكر القشاشي في السمط الـمجيد أن سيدي عبد السلام أخذ عن أبي مدين من غير واسطة قال أبو سالم العياشي: والتاريخ يقبله.اهـ وأخذ الإمام أبو الحسن أيضا عن أبي الفتح الواسطي شيخ مشايخ الرفاعية بمصر. وسند هذه الطريقة وكيفية تسلسلها إلى فوق قد بيناه في كتابنا العقد الثمين وفي إتحاف الأصفياء وغيرهما من الرسائل.اهـ كلام الزبيدي.[/rtl]
[rtl]لقاؤه بالمرشد الكامل[/rtl]
[rtl]سافر أبو الحسن إلى العراق ثم عاد إلى بلده والتقى بعبد السلام بن مشيش إمام أهل المغرب، يقول سيدي أبو الحسن الشاذلي: لما دخلت العراق اجتمعت بالشيخ الصالح أبي الفتح الواسطي فما رأيت بالعراق مثله، وكنت أطلب القطب، فقال لي: ((تطلب القطب بالعراق وهو في بلادك، ارجع إلى بلادك تجده)) فرجعت إلى المغرب إلى أن اجتمعت بأستاذي الشيخ الولي العارف الصّديق القطب الغوث أبي محمد عبد السلام بن مشيش الشريف الحسني .[/rtl]
[rtl] قال أبو الحسن الشاذلي: لما قدمت عليه وهو ساكن مغارة برباطة في رأس الجبل اغتسلت في عين في أسفل الجبل وطلعت عليه، فلما رآني قال: مرحبًا بعلي بن عبد الله بن عبد الجبار، فذكر نسبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذني منه الدهش، فأقمت عنده أيامًا إلى أن فتح الله على بصيرتي .[/rtl]
[rtl] وبعد أن انتهت فترة إقامة سيدي أبي الحسن عند شيخه سيدي عبد السلام بن مشيش قال له شيخه وهو يودعه: يا علىّ ارتحل إلى إفريقيا واسكن بها بلدا تسمى (شَاذِلَةَ )، وبعد ذلك تنتقل إلى مدينة تونس، ويؤتى عليك من قبل السلطنة، وبعد ذلك تنتقل إلى أرض المشرق وبها ترث القطابة.[/rtl]
[rtl] فقال أبو الحسن لأستاذه، بعدما تهيَّأ للرحيل: أوصنى. قال الشيخ عبد السلام: يا علىّ، الله الله، والناس الناس، نــزِّه لسانك عن ذكرهم، وقلبك عن التمايل من قِبَلهم، وعليك بحفظ الجوارح، وأداء الفرائض، وقد تمت ولاية الله عندك، ولاتذكرهم إلا بواجب حق الله عليك وقد تم ورعك، وقل: اللهم ارحمنى من ذكرهم، ومن العوارض من قِبَلهم، ونجنى من شرهم، وأغننى بخيرك عن خيرهم، وتولّنى بالخصوصية من بينهم؛ إنك على كل شىءٍ قدير.اهـ[/rtl]
[rtl]من تلاميذه:[/rtl]
[rtl]ومن أشهر تلاميذه الذين ورثوا علمه أحمد أبو العباس الـمُرسي (ت سنة 686هـ ) ومن تلاميذ الـمرسي ياقوت العرش المتوفى بالإسكندرية (ت سنة 707 هـ)، ومن تلاميذ ياقوت العرش ابن عطاء الله السَّكَنْدَرِيُّ (ت سنة 709 هـ)،ـ وغيرهم.[/rtl]
[rtl]وحضر عليه العز ابن عبد السلام وابن دقيق العيد وعبد العظيم المنذرى وابن الصلاح وابن الحاجب، وجمال الدين عصفور، ونبيه الدين ابن عوف، ومحي الدين سراقة، والعلم ياسين تلميذ ابن العربي، وغيرهم.[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1044
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي   الخميس سبتمبر 29, 2016 7:24 pm

الولي الشهيد.. عبد السلام بن مشيش
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
"يابني! عوض أن تقول: سخر لي خلقك، قل: يارب كن لي، أتُرى إذا كان لك أيفوتك شئ؟"بقلم: محمد ديرا / [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]

بين التلميذ وأستاذه
شعر بيقظة قلبية وانتباهة روحية ورغبة جامحة في التقرب إلى الله، فبدأ البحث عن الأستاذ والدليل والموجه والمرشد والمصحوب. لكن أين هو؟ فلنرحل إلى بغداد منارة العلم والعلماء ففيها الفقهاء والمحدثون و فطاحلة العلم.
وصلنا إلى بغداد وهاهو يلتقي العالم الكبير أبا الفتح الواسطي، لكن أبا الفتح يفاجئه فيخبره بأن مطلوبه لا يوجد بالعراق. إذن هو أين؟ يجيب: هو في بلدك (المغرب).
قفل راجعا يبحث عن مبتغاه؟ يسأل هنا وهناك، يبحث وينقب، وإذا بصبح الفرج يبزغ فجره ليجد ما يريد، نعم وجد الأستاذ والمربي الذي كان يبحث عنه، وجده في مغارة بأعلى الجبل كان يسكن ويعبد الله فيها.
استأذن التلميذ أستاذه فأجابه: "اذهب فاغتسل" فذهب بجوار المغارة وكان بها ماء فاغتسل ثم عاد إلى الشيخ فقال له: "اذهب فاغتسل"، فذهب ثم عاد فقال له ثالثة: "اذهب فاغتسل".
ماذا هناك؟! لقد اغتسل وتوضأ، لكن الشيخ كان يريد اغتسالا معنويا وروحيا، كان يريد منه أن يغتسل من اعتداده بعلمه وعمله، ويتجرد من حوله وقوته، ويخرج من فخره وخيلائه وذنوبه. فانتبه التلميذ وفعل.(1)
قال التلميذ بعد ذلك بزمن متحدثا عن هذه اللحظات وقد صار حينها أستاذا ومربيا كبيرا: "خرجتُ من علمي وعملي وطلعت إليه فقيرا، وإذا به هابط علي (...) فقال لي: مرحبا (...) طلعت إلينا فقيرا من علمك وعملك فأخذت منا غنى الدنيا والآخرة (...) فأقمت عنده أياما إلى أن فتح الله على بصيرتي". وهكذا التقى التلميذ بالأستاذ بعد رحلة بحث طويلة.
لكن مَن التلميذ؟ ومَن الأستاذ؟.
التلميذ هو العالم الشهير أبو الحسن الشاذلي، والأستاذ هو الشيخ والإمام والشهيد والمربي الكبير مولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه وأرضاه.

ولادته وحياته
ولد رحمه الله حوالي سنة 559هـ/1198م (هناك خلاف بين المؤرخين فهناك من يزيد عن هذا التاريخ 4 سنوات)، حفظ القرآن الكريم وسنه لا يتجاوز الثانية عشرة من عمره ثم أخذ في طلب العلم فنال منه حظا وافرا، سلك طريق التصوف من طريق الشيخ عبد الرحمن المدني (الشهير بالزيات) حتى اعتبر من أكابر العارفين بالله، يتصل نسبه بالإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما وفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كان الشيخ يعمل في الفلاحة والزراعة كباقي سكان المنطقة، تزوج من ابنة عمه وأنجب منها أربعة أولاد ذكور (محمد وأحمد وعلي وعبد الصمد) وبنتا واحدة (فاطمة).
تحدث الأستاذ عبد السلام اللهيوي صاحب كتاب حصن السلام عن مراحل حياة الشيخ فقال: "الظاهر من خلال أعماله أنه قسم حياته إلى ثلاثة مراحل: أعطى المرحلة الأولى للحياة العلمية، وأعطى المرحلة الثانية للاشتغال بالأولاد والجهاد، وأعطى المرحلة الثالثة للتفرغ للعبادة".
لم يكن الإمام يتطلع إلى الشهرة والزعامة، فقد نفض قلبه من حب الرئاسة حتى أنه بالغ في إخفاء نفسه عن الناس، يقول أحد المؤرخين: "توارى عن الأعين، وتباعد عن الظهور، وتجرد للعبادة، وفر بنفسه عما الناس فيه من الفتن، وغاب عن الخلق في شهود جلال الحق".
ومن الدعاء الذي أثر عنه في السَّحَر أن يصرف عنه الخلق، فقد ورد عن تلميذه أبو الحسن الشاذلي أنه قال: "كنت في سياحتي فأتيت إلى غار لأبيت فيه فسمعت فيه حس رجل فقلت: والله لا أشوش عليه في هذه الليلة فبت على فم الغار، فلما كان عند السَّحَر سمعته يقول: اللهم إن أقواما سألوك إقبال الخلق عليهم وتسخيرهم لهم، فسخرت لهم خلقك فرضوا منك بذلك، اللهم إني أسألك إعراضهم عني واعوجاجهم علي حتى لا يكون لي ملجأ إلا إليك.
قال: ثم خرج فإذا هو أستاذي (يقصد ابن مشيش) فقلت له: يا سيدي إني سمعتك البارحة تقول: (كذا وكذا) فقال لي:" أيما خير لك أن تقول: كن لي أو تقول: سخر لي قلوب خلقك فإذا كان لك كان لك كل شئ" وفي رواية: " عوض ما تقول سخر لي خلقك، قل يارب كن لي، أترى إذا كان لك أيفوتك شئ؟".
لذلك نجد أكثر كتب الطبقات أغفلت ذكر الإمام لأنه كان من الأولياء الأتقياء الأخفياء.
لكن ورغم رغبته في التخفي فقد أصبح تلميذه أبو الحسن الشاذلي أشهر من نار على علم حتى أصبحت تسير بذكره الركبان وكُتب لاسمه وآثاره الخلود، ومن ثم كان لابد لكل من أراد الحديث عن أبي الحسن أن يتحدث عن مرشده وأستاذه وشيخه أولا، ليكون أبو الحسن الشاذلي نفسه كرامة من الله للإمام.

الشهيد عبد السلام بن مشيش ومدعي النبوة ابن أبي الطواجين
نحن الآن في عهد الدولة الموحدية التي فقدت قوتها بعد موت يعقوب المنصور حيث قامت الفتن والنراعات على الحكم بين الأمراء. في هذه الأثناء ظهر رجل يدعى ابن أبي الطواجين برغبته الجامحة وطموحه في الحكم، فادعى النبوة وسلك طريق السحر والدجل بما تعلمه من أبيه، فسحر أعين الناس واسترهبهم، وأصبح يبدو وكأنه صاحب معجزات حتى تبعه بعض المخدوعين، فعات في الأرض فسادا وقتلا وسفكا للدماء، لكن الإمام الشيخ لم يسكت عن هذا المنكر الفظيع فقام ضده وشن عليه حملة شعواء، ولما علم بن أبي الطواجين أن الإمام أصبح عقبة في طريقه دبر لقتله والتخلص منه.
بعث ابن أبي الطواجين بعض أصحابه إلى الإمام ليغتالوه، ولما نزل من مكان عبادته للوضوء والاستعداد لصلاة الصبح نفذوا المؤامرة وتمكنوا من قتله سنة 622 هـ (أو 625هـ على اختلاف الروايات) وعوض أن يصعد الإمام إلى محل عبادته بعد الوضوء ارتقى إلى العلا شهيدا بعد أن أهداه هذا "الكذاب" الشهادة في سبيل الدفاع عن الإسلام.

من حكمه ووصاياه رضي الله عنه
- " أفضل الأعمال أربعة بعد أربعة: المحبة لله، والرضا بقضاء الله، والزهد في الدنيا، والتوكل على الله، وأما الأربعة الأخرى: فالقيام بفرائض الله، والاجتناب لمحارم الله، والصبر عما لايغني، والورع من كل شئ يلهي".
- قال رجل للإمام: "يا سيدي، وظف علي وظائف وأورادا أعمل بها، فقال: أرسول أنا؟ الفرائض مشهورة والمحرمات معلومة فكن للفرائض حافظا، وللمعاصي رافضا، واحفظ قلبك من إرادة الدنيا وحب النساء وحب الحياة، واقنع من ذلك بما قسمه الله لك، إذا خرج مخرج الرضا فكن لله فيه شاكرا، وإذا خرج مخرج السخط فكن عليه صابرا، وحب الله قطب تدور عليه الخيرات، وأصل جامع لأنواع الكرامات وحصون ذلك كله أربعة: الورع، وحسن النية وإخلاص العمل، ومحبة العلم، ولا تثمر هذه الجملة (يقصد بالجملة هذه المجموعة من النصائح والتوجيهات) إلا بصحبة أخ صالح أو شيخ ناصح".
- قال الإمام الشاذلي: "أوصاني حبيبي (يقصد أستاذه وشيخه): لا تنقل قدميك إلا حيث ترجو ثواب الله، ولا تجلس إلا حيث تأمن غالبا من معصية الله، ولا تصحب إلا من تستعين به على طاعة الله، ولا تصطفي لنفسك إلا من تزداد به يقينا. وقليل ماهم".
- وقال الإمام الشاذلي أيضا: أوصاني أستاذي فقال: "الله الله والناس والناس، نزه لسانك عن ذكرهم وقلبك عن التماثيل من قبلهم، وقل اللهم أرحني من ذكرهم ومن العوارض من قبلهم، ونجني من شرهم وأغنني بخيرك عن خيرهم وتولني بالخصوصية من بينهم إنك على كل شئ قدير".
في الحلقة القادمة (إن شاء الله):
المهاتما.. غاندي
"المقاومة السلبية والعصيان المدني طريقة للحصول على الحقوق"

------------------------------------------
1- نتذكر هنا قصة موسى مع الخضر عليهما السلام فقد قال له: "هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا". فموسى ابتدأ بكلمة "هل" فتجرد من كل شئ حتى من الإرادة نفسها، فهو لم يقل إني أريد أو إني عازم بل ولا: إني أرغب أو أحب، فكلمة "هل" نفت كل ذلك وجردت موسى من تصميم المعتزين. وتلت كلمة "هل" كلمة أخرى تثبت التواضع وتنفي الكبر وهي "أتبعك" فموسى لم يقل أرافقك أو أصاحبك وإنما أتبعك. (هذا الكلام للمرحوم عبد الحليم محمود شيخ الأزهر سابقا بتصرف يسير).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1044
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي   الخميس سبتمبر 29, 2016 7:29 pm

نسبه وولادته[عدل]


  • هو عبد السلام بن سليمان بن أبي بكر بن علي بن بو حرمة بن عيسى بن سلام العروس بن أحمد مزوار بن علي حيدرة بن محمد بن إدريس الثاني بن إدريس الأول بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي.

حياته[عدل]

وُلد ببني عروس قرب العرائش بمسافة 71 كلم، تعلم في الكتّاب فحفظ القرآن الكريم وسنه لا يتجاوز الثانية عشر ثم أخذ في طلب العلم. كان يعمل في فلاحة الأرض كباقي سكان المنطقة، ولم يكن متكلا على غيره في تدبير شؤون معاشه. تزوّج من ابنة عمه يونس وأنجب منها أربعة ذكور هم: محمد وأحمد وعلي وعبد الصمد وبنتا هي فاطمة.

شيوخه[عدل]

من مشائخه في الدراسة العلمية العلامة أحمد الملقب (أقطران) وهو دفين قرية أبرج قرب باب تازة، وكذلك عبد الرحمن بن حسن العطّار الشهير بالزيات.

مآثره العلمية[عدل]

كان شديد الخفاء، ومن أدعيته " اللهم إني أسألك اعوجاج الخلق عليّ حتى لا يكون ملجئي إلا إليك " ومن مآثره العلمية التي وصلتنا عن طريق تلميذه أبو الحسن الشاذلي، فهي مجموعة من المرويات منها:
قال الشيخ أبو الحسن: أوصاني شيخي فقال: لا تنقل قدميك إلا حيث ترجو ثواب الله ولا تجلس إلا حيث تأمن غالباً من معصية الله، ولا تصحب إلا من تستعين به على طاعة الله.
وقال مخاطبا تلميذه أبا الحسن: التزم الطهارة من الشكوك، كلما أحدثت تطهرت، ومن دنس الدنيا كلما مِلت إلى الشهوة أصلحت بالتوبة ما أفسدت بالهوى أو كدت، وعليك بصحبة الله على التوقير والنزاهة.

الصلاة المشيشية[عدل]

اللهمَّ صلِّ على مَنْ منهُ انشقَّت الأسرار, وانفلقَتِ الأنوارُ، وفيهِ ارتقَتِ الحقائقُ، وتنـزَّلتْ عُلومُ آدمَ فأعجزَ الخلائقَ، ولهُ تضاءَلتِ الفُهومُ فَلمْ يُدْرِكْهُ منّا سابقٌ ولا لاحِقٌ، فرياضُ الملكوتِ بزهرِ جماله مونِقةٌ، وحياضُ الجبروتِ بِفيضٍ أنوارِهِ مُتدفّقةٌ، ولا شيءَ إلا وهوَ به منوطٌ، إذ لولا الواسِطةُ لذهَبَ كما قيلَ الموسوطُ، صلاةً تليقُ بكَ مِنكَ إليهِ كما هو أهلهُ، اللهمَّ إنّه سرُّكَ الجامعُ الدَّالُّ عليكَ، وحِجابُكَ الأعظمُ القائمُ لكَ بينَ يديكَ، اللهمَّ ألحقْنِي بنسبِهِ، وحقِّقْنِي بحسَبِهِ وعرِّفني إِيَّاهُ مَعرفةً أسْلمُ بها مِن مواردِ الجهلِ، وأكرعُ بِها مِنْ مَوارِدِ الفَضل. واحملني على سَبيلِهِ إلى حَضْرتِكَ حَمْلاً محفوفاً بِنُصْرَتِكَ، واقذفْ بي على الباطل فأدمغَهُ، وزُجَّ بي في بحار الأَحَدِيَّة، وانشُلني من أَوْحالِ التَّوحيدِ، وأغرقني في عين بحْرِ الوَحدةِ، حتى لا أرى ولا اسمَعَ ولا أَجِدَ ولا أُحِسَّ إلا بها، واجعلْ الحِجابَ الأعظمَ حياةَ رُوحي، ورُوحَهُ سِرَّ حقيقتي، وحقيقَتَهُ جامعَ عَوالمي، بتحقيقِ الحقِّ الأوّلِ، يا أَوّلُ يا آَخِرُ يا ظاهِرُ يا باطنُ، اسمع ندائي بما سمعْتَ به نداءَ عبدِكَ زكريا، وانصُرني بكَ لكَ، وأيّدني بكَ لكَ، واجمعْ بيني وبينَك وحُلْ بيني وبينَ غَيرِك، اللهُ، اللهُ، اللهُ ((إنَّ الذي فرضَ عليْكَ القُرآنَ لرادُّكَ إلى معادٍ))، ((ربَّنا آتِنَا مِنْ لدُنْكَ رحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً)).[ltr][1][/ltr]

وفاته[عدل]

تصدى لابن أبي الطواجن الكتامي الذي ادعى النبوة وأثر في بعض الناس من أبناء عصره، فحمل عليه وعلى أتباعه بالمنطق والأدلة الدينية قولاً وعملاً، حفزتهم على الكيد له وتدبير مؤامرة لقتله فكمنوا له حتى نزل من خلوته للوضوء والاستعداد لصلاة الصبح فقتلوه سنة 622 للهجرة.

المراجع[عدل]



  • العقد الفريد في تاريخ الشرفاء التليد - تأليف الدكتور أمل بن إدريس بن الحسن العلمي.
  • الفهرس في عمود نسب الادارسة للمرحوم المريني العياشي.
  • مراة المحاسن في أخبار الشيخ ابي المحاسن.
  • النسابة السيد التهامي برحمون.
  • تقييدة للعلامة الحاج علي بن محمد بركة التي كتبها في 1046 هجرية.
  • أمل بن إدريس بن الحسن العلمي
  • إدريس بن الحسن العلمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1044
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي   الخميس سبتمبر 29, 2016 8:37 pm

وقد نقل ابن عبّاد نسب أبا الحسن الشاذلي من كتاب"اللطيفة المرضية في شرح دعاء الشاذلية " للشيخ شرف الدين أبي سليمان داود السكندري ، فقال :" هو الشريف الحسيب ذو النسبتين الطاهرتين الجسدية والروحية المحمدي العلوي الحسني الفاطمي : أبو الحسن علي الشاذلي بن عبدالله بن عبدالجبار بن تميم بن هرمز بن حاتم بن قصي بن يوسف بن يوشع بن ورد بن بطال بن أحمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب". أهـ . 
ومن له أدنى خبرة بنسب آل البيت يعلمُ أنَّ هذا العمود مرَّكبٌ مفتعل ، ولهذا قال السكندري السابق ذكره ، وهو من المعتقدين في ولاية الشاذلي :" لم يكن من اولاد الحسن بن علي من اسمه محمد له عقب ، وإنَّ الذي أعقب من أولاد الحسن السبط : زيد الأبلج ، والحسن المثنى ، كما نصّ عليه غير واحد " ، ولما كان لابد من تصحيح نسب الولي ، قالوا :" … وصوابه محمد بن الحسن المثنى بن الحسن السبط " انتهى[9] . 
وفاتهم أنّ العقب في الحسن المثنى إنما هو في خمسة هم :"عبدالله المحض ، و ابراهيم الغمر ، و الحسن المثلث ، و داود ، و جعفر " ، وأمّا محمد بن الحسن المثنى فلا بقية له بالاتفاق ، كما قاله ابن عنبة في " عمدة الطالب " وغيره [10]. 
و لهذا قال الصفدي في " نَكْتِ الهُمْيَان " عن أبي الحسن الشاذلي :" وقد انتسب في بعض مصنفاته إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال : بعد يوسف المذكور بن يوشع بن برد بن بطال بن احمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن الحسن بن علي بن ابي طالب . قال الشيخ شمس الدين الذهبي :" هذا نسب مجهول لا يصح ولا يثبت ، وكان الأولى به تركه ، وترك كثير مما قاله في تآليفه من الحقيقة " …" أهـ [11]. 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aloqili com _______ aloqili.com :: منتدي الصوفية المحترقة-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: