aloqili com _______ aloqili.com

سيرة نبوية - تاريخ القبائل - انساب العقلييين - انساب الهاشمين - انساب المزورين
 
السياسة الدوليةالرئيسيةالتسجيلدخول
كل المراجع التي ذكرها احمد بن علي الراجحي في كتبة من نسب احمد عمر الزيلعي من ولد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب هو ادعاء كاذب .
اليمن كانت مركز تجميع القرامطة والصوفية والاحباش
لم تذكر كتب الانساب علي الاطلاق لاحمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب الا الامير همام بن جعفر بن احمد وكانوا بنصبين في تركيا حاليا.... الكذب واضح والتدليس واجب للمزور .
ال الزيلعي اصلا من الحبشة .....واولاد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب كانوا بنصبين في تركيا حاليا
قال ابن بطوطة: وسافرت من مدينة عدن في البحر أربعة أيام، ووصلت إلى مدينة زيلع، وهي مدينة البرابرة، وهم طائفة من السودان
زيلع من بلاد الحبشة في قارة افريقيا .... ونصبين من تركيا من قارة اسيا
أنطلقت مني أحلى التهاني بالعيد ، فأرجو من قلبك أن يسمح لها بالهبوط.

شاطر | 
 

 الافتراء علي عقيل بن ابي طالب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر



عدد المساهمات : 1144
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: الافتراء علي عقيل بن ابي طالب   الجمعة يناير 20, 2017 8:08 am

ذهاب عقيل الى معاوية


بسم الله الرحمن الرحيم
و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين ، و العنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين إلى قيام يوم الدين .

يذكر المؤرخون : أن عقيل بن أبي طالب قد ذهب إلى معاوية في حياة أخيه أمير المؤمنين علي عليه السلام ، طلباً للرفد ، و طمعاً بالمال .
و البعض منهم يروي : أنه استأذن أخاه علياً عليه السلام في ذلك 1 .
و بعض آخر يقول : " و فارق أخاه علياً في أيام خلافته ، و هرب إلى معاوية ، و شهد صفين معه . غير انه لم يقاتل ، و لم يترك النصح لأخيه ، و التعصب له " 2 .
و بعضهم يقول : إنه قد غاضب أخاه علياً ، و خرج إلى معاوية بالشام ، و أقام معه 3 .
أما ابن قتيبة فقد قال : " و لحق بمعاوية ، و ترك أخاه علياً " 4 .
و إذا كان البعض يرى أنه قد أقام عند معاوية ، و شهد صفين معه كما ذكرنا . . الأمر الذي من شأنه أن يقوي من اعتبار معاوية ، و يزيد في معنوياته . . فإن البعض يروي في مقابل ذلك : أنه قد رجع على الفور ، و لم يقم عنده 5 .
و لقد حاول البعض توجيه ذلك : بأن ذهابه إلى معاوية لم يكن في صالح معاوية ، و إنما كان ضرراً و وبالاً عليه . . لا سيما بملاحظة مواقف عقيل منه ، و من كل أشياعه و أتباعه ، و أجوبته القوية و الجريئة لهم ، و كشف الكثير من مخازيهم و موبقاتهم .

ادلة القائلين بلحوقه بمعاوية

و للقائلين بلحوقه بمعاوية ، أن يستدلوا :
1. ما روي من أن معاوية قال يوماً و عقيل عنده : هذا أبو يزيد ، لو لا علمه بأني خير لـه من اخيه لما أقام عندنا و تركه . فقال عقيل : أخي خير لي في ديني ، و أنت خير لي في دنياي ، و قد آثرت دنياي ، و أسأل الله خاتمة خير 6 .
و على حسب رواية الأصمعي : أن عقيلاً ترك علياً ، و ذهب إلى معاوية .
فقال معاوية : يا أهل الشام ، ما ظنكم برجل لا يصلح لأخيه ؟
فقال عقيل : يا أهل الشام ، إن أخي خير لنفسه و شر لي ، و إن معاوية شر لنفسه ، و خير لي 7 .
و على حسب رواية حميد بن هلال : أنه بعد ان أتى معاوية ، و أعطاه مئة ألف ، قال له معاوية : اصعد المنبر فاذكر ما أولاك به علي ، و ما أوليتك فصعد ، فحمد الله و أثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إني أخبركم : أني أردت علياً على دينه ، فاختار دينه ، و أردت معاوية على دينه فاختارني على دينه 8 .
و على حسب رواية هشام بن عروة : إن معاوية قال لعقيل يوماً : يا أبا يزيد ، أنا خير لك من اخيك علي ؟
فقال : إن أخي آثر دينه على دنياه ، و أنت آثرت دنياك على دينك ، فأخي خير لنفسه منك لنفسك 9 .
أو انه قال له : وجدت علياً انظر لنفسه منه لي ، و وجدتك انظر لي منك لنفسك 10 . أو أنه قال : فأنت خير لي من أخي ، و أخي خير لنفسه منك" 11 .
و المسعودي يروي أنه قال له : يا أبا يزيد ، كيف تركت علياً ؟
فقال : تركته على ما يحب الله و رسوله ، و ألفيتك على ما يكره الله و رسوله .
فقال له معاوية : لولا أنك زائر منتجع جانبنا لرددت عليك أبا يزيد جواباً تألم منه .
ثم أحب معاوية أن يقطع كلامه ، مخافة أن يأتي بشيء يخفضه ، فوثب عن مجلسه ، و أمر له بنزل ، و حمل إليه مالاً عظيماً ، فلما كان من غد جلس ، و أرسل إليه ، فأتاه فقال له : يا أبا يزيد ، كيف تركت علياً أخاك ؟
قال : تركته خيراً لنفسه منك ، و أنت خير لي منه الخ . . كلامه الذي يذكر فيه أنه يمدح صعصعة بن صوحان ، فيرسل إليه صعصعة رسالة شكر و ثناء 12 .
2. يقولـون : إنه بعد أن رفض علي عليه السلام إعطاءه غير عطائه ارتحل إلى معاوية .
فلما سمع به معاوية نصب كراسيه ، و أجلس جلساءه ، فورد عليه ، فأمر له بمئة ألف درهم ، فقبضها .
فقال له معاوية : أخبرني عن العسكرين ؟
قـال : مررت بعسكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإذا ليل كليل النبي ، و نهار كنهار النبي ، إلا أن رسول الله ليس في القوم . . و مررت بعسكرك ، فاستقبلني قوم من المنافقين ، ممن نفر برسول الله ( ص ) ليلة العقبة .
ثم قـال : من هذا الذي عن يمينك يا معاوية ؟
قال : هذا عمرو بن العاص .
قال : هذا الذي اختصم فيه ستة نفر ، فغلب عليه جزارها ، فمن الآخر ؟
قال : الضحاك بن قيس الفهري .
قال : أما والله لقد كان أبوه جيد الأخذ لعسب التيس . فمن هذا الآخر ؟
قال : أبو موسى الأشعري .
قال : هذا ابن المراقة .
فلما رأى معاوية أنه قد أغضب جلساءه ، قال : يا أبا يزيد ، ما تقول فيّ ؟
قال : دع عنك .
قال : لتقولن .
قال : أ تعرف حمامة ؟
قال : و من حمامة ؟
قال : أخبرتك .
و مضى عقيل . . فسأل معاوية النسابة فأخبره أنها جدته ، و كانت بغياً في الجاهلية ، و هي أم أبي سفيان 13 .
3. و ربما يستدل أيضاً : بأنه كان مع معاوية في صفين ، فقال له معاوية ليلة الهرير : يا أبا يزيد ، أنت معنا الليلة .
فقال له عقيل : و يوم بدر كنت معكم . أو ما في معنى ذلك 14 .
4. و أنه : " لما قدم عقيل بن أبي طالب على معاوية أكرمه ، و قرَّبه و قضى حوائجه ، و قضى عنه دينه .
ثم قال له في بعض الأيام : والله إن علياً غير حافظ لك ، قطع قرابتك ، و ما وصلك ، و لا اصطنعك .
قال له عقيل : والله ، لقد أجزل العطية و أعظمها ، و وصل القرابة ، و حفظها و حسن ظنه بالله إذ ساء به ظنك ، و حفظ أمانته ، و أصلح رعيته ، إذ خفتم و أفسدتم ، و جرتم ، فاكفف لا أباً لك ، فإنه عما تقول بمعزل " 15 .
و قال الحموي و غيره : " قال معاوية يوماً لعقيل : إن علياً قطعك و وصلتك ، و لا يرضيني منك إلا أن تلعنه على المنبر .
قال : افعل . فصعد المنبر ، و حمد الله و أثنى عليه .
ثم قال : إن أمير المؤمنين أمرني أن ألعن علياً ، فالعنوه عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين ثم نزل .
فقال معاوية : يا عقيل ، إنك لم تبين من المراد منا ؟ ! قال : والله ما زدت حرفاً ، و الكلام راجع إلى نية المتكلم 16 .
5. و قال رجل لعقيل : إنك لخائن ، حيث تركت أخاك ، و ترغب إلى معاوية .
قال : أخْوَنُ مني من سفك دمه بين أخي و ابن عمي أن يكون أحدهما أميراً 17 .
هذا غاية ما يمكن الاستدلال به لذهاب عقيل إلى معاوية ، و شهوده معه صفين ، جمعناه بنصوصه المختلفة ، رعاية لأمانة النقل ، و براءة من ذمة التاريخ .

راينا في ذهابه إلى معاوية

إننا بحسب ما بأيدينا من النصوص التاريخية : لا يسعنا القبول بأن ذهاب عقيل إلى معاوية كان في حياة أخيه علي عليه السلام ، و نحن نشك في ذلك كثيراً و ما نستطيع أن نؤكد عليه هو أنه إنما ذهب إليه . و وفد عليه بعد وفاة أخيه ، كسائر الذين وفدوا عليه ، إبقاءً على أنفسهم و حفظاً لحياتهم و وجودهم ، أو طلباً للرزق ، و لقمة العيش .
و حتى لو سلمنا أنه قد ذهب إلى الشام ، فإن من المقطوع به أنه لم يكن لمعاوية و بني أمية منه إلاّ الفضائح لهم ، و لم يكن أبداً مغاضباً لعلي كما زعموه .
و ردّنا على ما ذكروه بالإضافة إلى أن أكثره لا يدل على أن ذهابه كان في حياة علي عليه السلام و لا سيما الرابع و بعض نصوص الأول . . و ما نستند إليه فيما نذهب إليه يتلخص بالملاحظات و الأمور التالية :
أولاً : إننا نلاحظ : أن هناك اختلافاً كبيراً في بيان حقيقة ما جرى بين عقيل و علي عليه السلام ، و عقيل و معاوية . . و غير ذلك . . و نحن نجمل هذه الاختلافات على النحو التالي :
أ : فواحد يقول : إنه قد لزم عقيلاً دين ، فقدم الكوفة ، فأمر علي عليه السلام الحسن ، فكساه ، فلما أمسى دعا بعشائه ، فإذا خبر و ملح .
فقال عقيل : ما هو إلا ما أرى ؟ !
قال : لا .
قال : فتقضي ديني ؟
قال : و كم دينك ؟
قال : أربعون ألفاً .
قال : ما هي عندي ، و لكن اصبر حتى يخرج عطائي ، فإنه أربعة آلاف ، فادفعه إليك .
فقال له عقيل : بيوت المال بيدك ، و أنت تسوفني بعطائك ؟ !
فقال : أتأمرني أن أدفع إليك أموال المسلمين ، و قد ائتمنوني عليها ؟ !
قال : فإني آت معاوية فائذن لي ، فأذن له الخ . . 18 .
و آخر يقول : إنه قدم عليه يسترفده ، فعرض عليه عطاءه .
فقال : إنما أريد من بيت المال .
فقال : تقيم إلى الجمعة ، فلما صلى ( ع ) الجمعة ، قال له : ما تقول فيمن خان هؤلاء أجمعين ؟
قال : بئس الرجل .
قال : فإنك أمرتني أن أخونهم و أعطيك .
فلما خرج من عنده شخص إلى معاوية 19 .
و ثالث يقول : إنه سأله ، فاستمهله حتى يخرج عطاؤه مع المسلمين فيعطيه معهم ، فألحّ عليه ، فقال لرجل خذ بيده و انطلق إلى حوانيت أهل السوق فقل : دق هذه الأقفال ، و خذ ما في هذه الحوانيت .
قال : تريد أن تتخذني سارقاً ؟
قال : و أنت تريد أن تتخذني سارقاً ؟
أن آخذ أموال المسلمين فأعطيكها دونهم ؟
قال : لآتين معاوية .
قال : أنت و ذاك فأتى معاوية الخ . . 20 .
و رابع يقول : إنه سأل علياً فقال له علي : إن أحببت أن أكتب لك إلى ما لي بينبع فأعطيتك منه .
فقال عقيل : لأذهبن إلى رجل هو أوصل لي منك فذهب إلى معاوية ، فعرف له ذلك . خرجه البغوي 21 .
و خامس يقول : إنه قدم عليه و هو جالس في صحن مسجد الكوفة فسلم عليه فرد عليه ، ثم التفت إلى الحسن فأمره بإنزاله ثم أمره بإكسائه . فغدا على علي ( ع ) في الثياب فسلم عليه ، فرد سلامه .
فقال له : يا أمير المؤمنين ، ما أراك أصبت من الدنيا شيئاً إلا هذه الحصباء .
قال : يا أبا يزيد يخرج عطائي فأعطيكه ، فارتحل عن علي إلى معاوية الخ . . 22 .
و زاد ابن أبي الحديد أنه قال له : ما أراك أصبت من الدنيا شيئاً ، و إني لا ترضى نفسي من خلافتك بما رضيت به لنفسك .
فقال : يا أبا يزيد يخرج عطائي الخ . . 23 .
و سادس يقول ما ملخّصه : إنه قال له : إنه يكتب له إلى ينبع .
فقال : ليس غير هذا ؟
قال : لا . فبينما هو كذلك إذ جاء الحسن ، فأمره بكسوته فكساه ، ثم غدا عليه ، فاستأذنه إلى معاوية فأذن له 24 .
و قيل غير ذلك فراجع الدرجات الرفيعة : 158-159 .
ب : و أما اختلافهم فيما جرى بين معاوية و عقيل فور وروده عليه فنرى :
أحدهم يقول : إنه طلب منه أن يصعد المنبر ، و يذكر ما أولاه به هو ، و ما أولاه به علي عليه السلام .
و آخر يذكر أنه قال له : هذا أبو يزيد لولا علمه بأني خير له من أخيه لما أقام عندنا و تركه .
و ثالث يقول : إن معاوية قد خاطب أهل الشام فقال : يا أهل الشام ما ظنكم برجل لا يصلح لأخيه .
و رابع يقول : أنا خير لك من أخيك .
و خامس يقول : إنه قال له : أخبرني عن العسكرَين . الخ .
ج : ثم يلاحظ الاختلاف في جواب عقيل لمعاوية . . و قد تقدم بعض ما قيل إنه أجاب به في أوائل هذا البحث ، فلا نعيد .
د : ثم هناك الاختلاف في أن معاوية قد أعطى عقيلاً مئة ألف . . 25 أو أنه أعطاه خمسين ألفاً فقط . . 26 و ثالث يكتفي بالقول بأنه أعطاه مالاً عظيماً . . 12 .
هـ : ثم هناك الاختلاف فيمن شتمهم عقيل في مجلس معاوية فهل شتم الضحاك بن قيس ، و عمرو بن العاص ، كما يقول بعضهم 18 .
أو أنه أضاف إليهما أبا موسى الأشعري 27 .
أو أنه شتم عمرواً و أبا موسى 28 .
و : ثم هناك الاختلاف في أنه قال لهم ما قال ، بعد سؤال معاوية إياه عن العسكرين مباشرة ، و بتطفل من عقيل . . أو أنه شتمهم في اليوم التالي باقتراح من معاوية نفسه عليه . . 29 .
ز : ثم إن قوله لمعاوية : إن أخي آثر دينه الخ . . بعضهم يقول : إنه كان فور وصوله من عند علي . . و بعضهم قال : إنه قال له ذلك يوماً ، كما تقدم .
ح : و أيضاً . . فإن البعض يروي : أنه بعد ان قبض المال من معاوية رجع مباشرة . . و لكن آخرين يقولون : إنه أقام معه .
ط : و أخيراً . . فإن البعض يقول : إنه استأذن أخاه .
و آخر يقول : إنه هرب منه .
و ثالث يذكر : أنه فارقه مغاضباً له .
و خامس يذكر : أنه اقبضه علي خمسة آلاف درهم فلم ترضه .
إلى غير ذلك من وجوه الاختلافات الكثيرة في هذه القضية . . الأمر الذي يلقي بطبعه ظلالاً من الشك على صحة هذا الأمر .
هذا فضلاً عن الدلائل و الشواهد الأخرى ، التي ربما تترقى بهذا الشك إلى مراتب الوثوق و الاطمئنان بتعمد الجعل والافتعال في هذه القضية ، كما سنبيّنه .
ثانياً : ما أجمع عليه ثقات الرواة في المقام يؤكد على أن عقيلاً لم يذهب إلى معاوية في حياة علي عليه السلام .
فإننا : بالإضافة إلى أننا نجد عدداً من العلماء كابن أبي الحديد المعتزلي ، و السيد عبد الرزاق المقرم ، و السيد علي خان ، و غيرهم . . 30 .
يقولون إنه لم يذهب إلى معاوية في حياة أخيه علي عليه السلام ـ إننا بالإضافة إلى ذلك ـ .
نجد أن ذلك هو الصحيح الذي اجتمع عليه ثقات الرواة ، فقد قال ابن أبي الحديد :
" . . فأما عقيل ، فالصحيح الذي اجتمع ثقات الرواة عليه : أنه لم يجتمع مع معاوية إلا بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام ، و لكنه لازم المدينة ، ولم يحضر حرب الجمل وصفين ، وكان ذلك بإذن أمير المؤمنين عليه السلام ، و قد كتب عقيل إليه بعد الحكمين يستأذنه في القدوم عليه الكوفة بولده ، و بقية أهله ، فأمره عليه السلام بالمقام الخ . ." 31 .
ثم يذكر قصة سعيد بن العاص الآتية مع معاوية . . و نحن نعتقد أنه أمره بالمقام بعد الحكمين ، أما قبلهما فقد حضر صفين مع علي عليه السلام كما سيأتي .
و ثالثاً : إنهم يذكرون أن عقيلاً قد حضر مع معاوية صفين ، و أنه قد مر بالعسكرين ، و جرت بينه و بين معاوية ليلة الهرير محاورة تقدمت .
و نحن لا نستطيع تصديق هذا الأمر ، لأن لدينا طائفتين من النصوص تتفق على أن عقيلاً لم يكن مع معاوية ، و إن كانت تختلف في موقعه و موقفه في حرب صفين و سائر حروب أخيه .
1. إنهم يذكرون : أن عقيلاً قد شهد صفين إلى جانب أخيه أمير المؤمنين علي عليه السلام ، و شهد معه أيضاً الجمل و النهروان 32 .
بل إن نفس الرواية التي استدل بها على كونه كان مع معاوية تدل على أنه كان مع أخيه ، لأن معاوية قد سأله عن العسكرين الذين مر فيهما عقيل فأجابه بذلك الجواب الغليظ .
و لو لم نأخذ بهذا فإننا نجد أن روايات أخرى تؤكد على أنه قد اعتزل الفريقين معاً و ذلك فيما يلي :
2. قد روي في خبر مشهور : " أن معاوية وبخ سعيد بن العاص على تأخيره عنه في صفين ، فقال سعيد : لو دعوتني لوجدتني قريباً ، و لكني جلست مجلس عقيل و غيره من بني هاشم ، و لو أوعبنا لأوعبوا " 31 .
فهذا الكلام يدل على أن عقيلاً و بني هاشم قد اعتزلوا الطرفين و لكنهم كانوا بانتظار أوامر علي عليه السلام كما كان سعيد بن العاص بانتظار أوامر معاوية .
3. و ينص المعتزلي على أن عقيلاً و بني هاشم قد اعتزلوا الطرفين معاً ، و أقاموا في المدينة ، و أن عقيلاً لم يشهد شيئاً من حروب علي ، و عرض نفسه و ولده عليه فأعفاه 33 .
و لربما يكون المعتزلي قد استفاد عرضه نفسه و ولده عليه ( ع ) و اعفاءه لهم ، من رسالة عقيل الآتية لأخيه ، و جوابه عليه السلام له . . و لكنها لا تكفي لإثبات ذلك لأنها إنما أرسلت إليه عليه السلام في سنة تسع و ثلاثين أي بعد حروب علي مع خصومه .
4. و يصرح المعتزلي و غيره بأن سؤال معاوية له و جوابه إياه ، عن مروره بالعسكرين ، ثم شتمه لعمرو ، و للضحاك ، و أبي موسى ـ كل ذلك ـ إنما كان بعد وفاة أخيه أمير المؤمنين عليه السلام ، بل و بعد صلح الحسن أيضاً 34 .
و عليه فالروايات التي تذكر أن ذلك كان فور وصول عقيل إلى معاوية لا تصح .
5. إن عدداً من الروايات يقول : إن عقيلاً إنما ذهب إلى معاوية بعدما كف بصره حيث إنه كان قد قدم على أخيه ، فاكتفى أخوه بكسوته و عرض عليه عطاءه و لكنه لم يقبل و شخص إلى معاوية 35 .
و قيل إن سبب ذلك هو قصة الحديدة المحماة 36 .
و من الواضح : أن بصره قد كف بعد واقعة الضحاك بن قيس التي كانت في سنة 39 ، إذ قد جاء في رسالته لأخيه المتقدمة قوله : " فعرفت المنكر في وجوههم " و هذا يدل على أنه لم يكن قد عمي بعد . . كما أن قضية سؤال معاوية له عن العسكرين في صفين تدل على ذلك .
و يدل على ذلك أيضاً ما جاء في سبب تركه علياً من قوله لمعاوية : " والله لكأني أنظرإلى يدي علي على فم الزق ، و قنبر يقلب العسل فيه . . " 37 .
و قد صرح البعض بأنه قد أضر في أواخر عمره 38 .
و كل ذلك : يدل أيضا على أن قضية الحديدة المحماة قد حدثت قبيل وفاة أخيه علي عليه السلام . . و بعد كل ذلك فكيف يكون ذهابه إلى معاوية بسبب قضية الحديدة المحماة أو بعد ما كف بصره .
6. و أخيراً .
نقول : إن أقدم من نقل قضية حضور عقيل مع معاوية في صفين هو الجاحظ في كتابه : " البيان و التبيين " و الموجود في أكثر نسخ البيان و التبيين هو حذف كلمة : " صفين " ما عدا نسخة كوبرلي ، كما ذكره محقق الكتاب ، و ذلك مما يوهن الاستدلال بهذه القضية للاحتمال القوي حينئذ بأنها من زيادات النساخ ، أو من الحواشي التي يدخلها النساخ في المتن عادة جهلاً منهم بحقيقة الحال .
7. إن بعض ما تقدم يتضمن قول عقيل لمعاوية : (أمير المؤمنين) و بديهي أن معاوية إنما تسمى بذلك بعد اجتماع الحكمين الذي كان في سنة 38 39 .
و إذا كان عقيل قد حضر النهروان و الجمل و صفين مع علي عليه السلام ، و إذا كان أيضاً إنما ذهب إلى معاوية بعدما كف بصره ، و إذا كان لم يذهب إليه إلا بعد غارة الضحاك سنة 39 ، و إذا كان أيضاً قد أمره علي بعدها بالمقام بالمدينة . . إذا كان كل ذلك فمعنى ذلك أن عقيلاً لم يذهب إلى الشام في حياة علي عليه السلام ، و يكون إنما وصفه بـ : ( أمير المؤمنين ) بعد وفاة علي عليه السلام و صلح الحسن ، كما يقوله المعتزلي .
رابعاً : و أما رسالة عقيل لأخيه علي عليه السلام ، حين بلغه خذلان أهل الكوفة له ، و عصيانهم إياه ، و التي أرسلها إليه بعد غارة الضحاك بن قيس ، التي كانت في سنة 39ﻫ . أي قبل وفاة علي عليه السلام بسنة واحدة – أما هذه الرسالة – فهي أشهر من أن تذكر .
و مما كتبه عقيل في هذه الرسالة قوله :
" . . إني خرجت إلى مكة معتمراً ، فلقيت عبد الله بن سعد بن أبي سرح في نحو من أربعين شاباً من أبناء الطلقاء ، فعرفت المنكر في وجوههم ، فقلت لهم : إلى اين يا أبناء الشانئين ؟ أبمعاوية تلحقون ؟ ! عداوة والله منكم قديماً غير مستنكرة ، تريدون بها إطفاء نور الله ، و تبديل أمره .
فاسمعني القوم و اسمعتهم ، فلما قدمت مكة سمعت أهلها يتحدثون : أن الضحاك بن قيس أغار على الحيرة . . إلى أن قال : فأُفٍ لحياة في دهر جرأ عليك الضحاك ، و ما الضحاك ؟ فقع بقرقر .
و قد توهمت حين بلغني ذلك : أن شيعتك و أنصارك خذلوك ، فاكتب إلي يا ابن أمي برأيك ، فإن كنت الموت تريد تحملت إليك ببني اخيك ، و ولد أبيك ، فعشنا معك ما عشت ، و متنا معك إذا مت ، فوالله ما أحب أن أبقى بعدك في الدنيا فواقاً .
و أقسم بالأعزّ الأجلّ : إن عيشاً نعيشه بعدك في الحياة لغير هنيىء ، و لا مريىء ، و لا نجيع ، و السلام عليك و رحمة الله و بركاته 40 .
و قد أجابه الإمام عليه السلام بجواب يعبّر بوضوح عن مدى بصيرة علي عليه السلام في أمره ، و صلابته في دينه . . و يشكو فيه من ظلم الناس له ، و ممالأتهم الطلقاء و بقايا الأحزاب عليه ، و لا مجال لذكر رسالته هنا .
فعقيل ينعى على ابن أبي سرح ، و على غيره من أبناء الطلقاء ذهابهم إلى معاوية ، فكيف يفعل هو ذلك ، ثم ينكره على غيره . . و يلاحظ أن رسالته هذه لأخيه تفيض رقة و حنواً ، و تعبر عن مدى نفوذ بصيرته في أمر أخيه علي عليه السلام ، حتى إنه يود أن يعيش معه و يموت معه ، و لا يود أن يعيش بعده فواقاً .
و إذا ما قايسنا هذه الرسالة بتلك النصوص المتقدمة التي تتضمن الجرأة منه على أخيه ، و الاستهانة بأمره ، بل و في بعضها ما يكشف عن نظرة سيئة في موقف أخيه لعرفنا : أن تلك المنقولات لا يمكن أن تصح ، و إنما هي مفتعلة على لسان عقيل لأهداف معينة لا تخفى .
و بملاحظة أن هذه الرسالة قد كانت بعد غارة الضحاك التي حدثت في سنة 39ﻫ . فإننا نعرف أنه لم يكن حتى ذلك الحين قد ذهب إلى معاوية أصلاً ، و لا حضر معه صفين . . و إلا لجاز لابن أبي سرح و لكل من عرفه أن يعترض عليه بأنك : بأي حق تنهى الآخرين عما فعلته أنت و بالذات في أحرج الظروف و الأوقات .
و إذا ضممنا إلى هذه الرواية صراحة كلام سعيد بن العاص الآتي و أيضاً قول ثقات الرواة بأنه ذهب إليه بعد وفاة علي و صلح الحسن كما تقدم ، و أيضاً تصريح البعض بأن علياً أمره بالمقام في المدينة و لم يكن ليخالف أمره ، و غير ذلك مما ذكرناه و نذكره .
فإننا نقطع و نتيقن بأن دعوى ذهابه إلى معاوية و حضوره معه في صفين ما هي إلا محض افتعال و اختلاق لأسباب لا تخفى .
خامساً : يلاحظ : أن بعض هذه المنقولات لا يوافق رأي عقيل في أخيه علي عليه السلام ، و لا ينسجم مع ما هو معروف من أدبه معه ، و دفاعه عن قضيته و مواقفه عموماً . . و لا سيما و أن بعضها ينسب إليه الجرأة على أخيه ، و توجيه الكلمات القاسية إليه ، و التي يأباها طبع و عامة سلوك عقيل مع أخيه . . و نخص بالذكر هنا ، ما نقلناه فيما سبق عن العقد الفريد من قول القائل له : إنك لخائن .
و جواب عقيل له : الذي يتضمن أن أخاه كمعاوية إنما يطلب الإمارة و الملك ، و يحاول الوصول إلى ما يصبو إليه من أي طريق و لو عن طريق المتاجرة بدماء الأبرياء . . فإن ذلك إنما يوافق نظرة أعداء علي و آل علي . . و لا يتلاءم أبداً مع كل ما ينقل عن عقيل سواء مع معاوية أو مع غيره . . هذا عدا عن أن بعض تلك المنقولات تحاول أن توحي إلى القارئ بما يشير إلى أنانية علي و حبه لنفسه و إيثاره لها على كل أحد حتى على أخيه . و بعضها يتهم فيه عقيل أخاه بأنه قد قطع رحمه ، و أن معاوية أوصل إليه منه !! .
سادساً : لقد تضمنت بعض تلك الروايات ما يكذب الدعوى القائلة بأن مفارقة عقيل لعلي كانت من اجل حرمانه من المال .
فقد تقدم أن عقيلاً قد أجاب معاوية ، عندما عرض له هذا بقطيعة أخيه له ، أجابه عقيل بأنه أجزل العطية و أعظمها ، و وصل القرابة و ما قطعها الخ .
فذلك يكذّب الرواية القائلة : إن معاوية قال له : إنه خير له من أخيه فقال له عقيل : إن أخاه خير له في دينه ، و معاوية خير له في دنياه أو ما هو قريب من هذا .
بل يظهر من الجاحظ ـ و هو أقدم ناقل لها ـ التشكيك في هذه الرواية أيضاً .
حيث قال : " و زعموا أنه قال له معاوية الخ . . " كما و تشكك بها غيره أيضاً .
إذن . . متى ذهب عقيل إلى معاوية :
و بعد كل ما تقدم : فلا يبقى إلا أن نقول بما قاله المعتزلي و غيره ، و صرح به ثقات الرواة ، من أن ذهاب عقيل إلى معاوية إنما كان بعد وفاة أخيه أمير المؤمنين علي عليه السلام و صلح الحسن صلوات الله عليه .
و يمكن أن يؤيد ذلك :
1. بما ورد من أن معاوية قد سأل عقيلاً عن قصة الحديدة المحماة فحدثه عقيل بقضية أخرى عن علي ، فقال له معاوية : " . . ذكرت من لا ينكر فضله رحم الله أبا الحسن ، فلقد سبق من كان قبله ، و أعجز من يأتي بعده ، هلم حديث الحديدة الخ . . " فحدثه به عقيل 41 فترحم معاوية على علي عليه السلام فهذا يؤيد أن هذا الكلام قد كان بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام ، هذا بالإضافة إلى ان عقيلاً إنما كف بصره في أواخر حياة علي عليه السلام ، كما تقدم .
2. ما ورد من أن عقيلاً قد سأل معاوية عندما قدم عليه عن الحسن ، فقال له : إنه أصبح قريش وجهاً ، و أكرمها حسباً 42 . . فلو كان علي حياً حينئذ لكان  السؤال عنه و الثناء عليه أولى ، لأن الحسن لم يكن في حياة أبيه أكرم قريش حسباً . . إلا أن يقال : لا مانع من تعدد ذهاب عقيل إلى معاوية مرة أخرى في حياة علي و أخرى بعد وفاته . . و لأجل ذلك ذكرنا ذلك بعنوان التأييد لا الاستدلال .
و نعتقد أن فيما قدمناه كفاية . . و النقاش هنا لا يضر في النتيجة التي توصلنا إليها في هذا البحث .

الافتراء على عقيل

و على كل حال . . فإن الافتراء على عقيل ، بهدف النيل منه ، و من ثم من أخيه علي عليه السلام كثير .
و قد قالوا : " كان عقيل أنسب قريش ، و أعلمهم بايامها ، و لكنه كان مبغّضاً إليهم ، لأنه كان يعد مساويهم " 43 .
و قالوا : " كان عقيل أكثرهم ذكراً لمثالب قريش ، فعادوه لذلك ، و قالوا فيه بالباطل ، و نسبوه إلى الحمق ، و اختلقوا عليه أحاديث مزورة . ." 44 .
و قال الجاحظ : " كان عقيل أكثرهم ذكراً لمثالب الناس ، فعادوه لذلك ، و قالوا فيه ، و حمّقوه ، و سمعت ذلك العامة ، فلا تزال تسمع الرجل يقول قد سمعت الرجل يحمّقه ، حتى ألف فيه بعض الأعداء الأحاديث ، فمنها ، قولهم : ثلاثة حمقى كانوا أخوة ثلاثة عقلاء ، و الأم واحدة الخ . . " 45 .
إلى غير ذلك مما يجده المتتبع مسطوراً في كتب التاريخ و الأدب .

فريتان على عقيل

و نستطيع أن نذكر هنا قضيتين مكذوبتين على عقيل كشاهد حي على ما ذكر من تعمدهم تشويه سمعته و الحط من كرامته :
أولاهما : ما ورد من ان علياً كان يقول : إنه لم يزل مظلوماً منذ صغره ، حتى إن عقيلاً كان إذا رمدت عيناه لا يرضى بأن يذرّ الكحل في عينيه حتى يذرّ في عيني علي ( ع ) قبله .
مع انهم يذكرون : أن عقيلاً كان يكبر علياً بعشرين سنة ، و إن كنا قد قوينا انه كان يكبره بـ 13 سنة . . فهل يعقل أن يصدر مثل هذا العمل من عقيل ، الرجل الذكي ، و المعروف بسرعة الخاطر ، و حضور الجواب . . و الذي قال عنه الجاحظ : " له لسانه ، و أدبه و نسبه ، و فضل نظراءه بهذه الخصال . ." 46 . و سيأتي بعض ما يدل على مكانة عقيل و سؤدده عن قريب .
ثانيتهما : إن ابن سعد يذكر أن عقيلاً شهد غزوة مؤتة ، ثم رجع ، فعرض له مرض ، فلم يسمع له بذكر في فتح مكة ، و لا الطائف ، و لا خيبر ، و لا في حنين 47.
مع أنهم يذكرون : أنه ممن ثبت يوم حنين 48 .
بل لقد " قال ابن هشام : و ذكر زيد بن أسلم بن أبيه : أن عقيل بن أبي طالب دخل يوم حنين على امرأته فاطمة بنت شيبة بن ربيعة ، و سيفه متلطخ دماً .
فقالت : إني قد عرفت أنك قد قاتلت ، فماذا أصبت من غنائم المشركين ؟
قال : دونك هذه الإبرة تخيطين بها ثيابك ، فدفعها إليها ، فسمع منادي رسول الله ( ص ) يقول : من أخذ شيئاً فليرده ، حتى الخياط و المخيط ، فرجع عقيل ، فقال : ما أرى ابرتك إلا قد ذهبت ، فأخذها ، فألقاها في الغنائم . . " 49 .
فهذه الرواية ـ و إن كان قد قصد بها إظهار خسة نفس عقيل ـ إلا أنها تدل دلالة واضحة على استقامة عقيل من جهة ، و على أنه قد شارك في حرب حنين مشاركة فعلية .
و قال الطبراني و غيره : إن عقيلاً حضر فتح خيبر و قسم له النبي ( ص ) من خيبر 50 .
و بعد فإن هناك قضية أخرى مكذوبة على عقيل ، و هي قضيته مع معاوية بشأن الجارية التي اشتراها له ، فولدت له مسلماً . . الذي وقف من معاوية ذلك الموقف الغريب ، و الذي كان سفيراً للحسين إلى أهل الكوفة ، الذين غدروا به و قتلوه ، و قد ناقشنا هذه الرواية على حدة في موضع آخر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1144
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الافتراء علي عقيل بن ابي طالب   الجمعة يناير 20, 2017 8:10 am

مكانة عقيل

لقد كان لعقيل مكانة خاصة في قريش ، و كان موضع احترام و تقدير من كل من عرفه و لسنا هنا في صدد استقصاء ما قيل أو يقال حول عقيل ثناءً و تعظيماً . . و نكتفي هنا بأن نضيف إلى عبارة الجاحظ المتقدمة . . أقوال بعض الشعراء فيه ، فنقول :
لقد افتخر به جعدة بن هبيرة ، فقال :
أبي من بني مخزوم إن كـنت سائلاً و مــن هــاشـم أمـي لـخير قبيل
فمن ذا الذي يبأى علي بـخـالـه وخـالي علي ذو الـنـدى و عقيل 51
و قال قدامة بن موسى بن قدامة بن مظعون :
و خالي بـغـاة الخيـر تـعلـم أنـه جدير بـقول الـحق لا يـتـوعـر
و جـدي عـلي ذو التقى و ابن امـه عقيل و خـالـي ذو الجناحين جعفـر
فنحن ولاة الـخير في كل مـوطــن إذا ما ونى عنه رجال و قصروا 52
و قال حسان بن ثابت في قصيدة له يرثي بها جعفراً ، و يمدح بها بني هاشم :
بهت الـيـل منهـم جعفر و ابن أمه عـلـي و مـنـهـم أحمد المتخير
و حـمـزة و العباس منهم و منـهـم عقيل و ماء العود من حيث يعصر 53
إلى غير ذلك مما لا مجال لنا لتتبعه و استقصائه .

سر الافتراء على عقيل

و أما سرّ الافتراء على عقيل ، فلعله يرجع إلى :
1. إن عقيلاً كان له معهم مواقف مشهورة ، و أجوبة معروفة في تأييد علي و حق علي . . و الإزراء على معاوية و كل من كان على شاكلته ، و بيان تفاهات و نقائص مناوئي علي عليه السلام و الناصبين له العداء .
2. إنهم كانوا يريدون النيل من علي و الحط من كرامته عن طريق النيل من أخيه عقيل و الحط من كرامته . . و يريدون أن يقولوا أيضاً إن علياً لا يحتمل ، فحتى اخوه لقد فارقه و تركه ، و ناصر عدوه ، فكيف بمن لم يكن أخاً لعلي ، و لا تربطه فيه قربى و لا و شائج رحم ، و لعلنا نستطيع أن نلمس هذا المعنى من تلك المنقولات المنسوبة إلى معاوية ، و أنه وجهها لعقيل عندما فارق أخاه و أتاه .
3. إنهم يريدون أن يضيفوا صحابياً جديداً إلى قائمة المناصرين لمعاوية و كان معاوية بأمس الحاجة للواحد منهم في مقابل علي وجيشه الذي كان يضم الآلاف من الصحابة الأبرار ، و المصطفين الأخيار .
4. إنهم يريدون أن ينتقموا لأنفسهم ، و ينفسوا عن حقدهم ، و يغطّوا على مثالبهم ، التي مازال يكشفها عقيل العالم بالأنساب ، و الذي كان له بعد لسانه و أدبه ، و كان لا يجارى و لا يبارى ، و لا يثبت معه رأي ، و لا تلين صفاته من مكيدة .
و لكن تأبى الحقيقة و التاريخ إلا أن يبقى وجه عقيل مشرقاً بابتسامة كلها سخرية و هزء بل و احتقار لكل أولئك الذين نسبوا الباطل إليه ، و أجهدوا أنفسهم بالكذب و الافتراء عليه .
و الحمد لله و صلاته على عباده الذين اصطفى .
17/محرم/1397ﻫ .
جعفر مرتضى العاملي

  • 1. روي ذلك في أسد الغابة : ج3 / 423 .
  • 2. عمدة الطالب : 31 .
  • 3. الاستيعاب هامش الإصابة : ج3 / 158 ، و ذخائر العقبى : 222 ، و تاريخ الخميس : 1 / 163 ، و أسد الغابة : 3 / 423 ، و البيان و التبيين : 2 / 326 ، و السيرة الحلبية : 1 / 268 ، و فيه أن علياً ( ع ) قال له :
    " اصبر حتى يخرج عطاؤك مع المسلمين فأعطيك . فقال له : لأذهبن إلى رجل هو أوصل إليّ منك " .

  • 4. المعارف : 88 ، و رواه في عيون الأخبار : 2 / 197 عن الأصمعي .
  • 5. البيان و التبيين : 2 / 326 ، و أسد الغابة : 3 / 424 ، و قاموس الرجال : 6 / 321 عنه .
  • 6. شرح النهج للمعتزلي : 11 / 251 ، و أسد الغابة : 3 / 423 ، و الاستيعاب هامش الإصابة : 3 / 158 ، و ذخائر العقبى : 222 عنه ، و تاريخ الخميس : 1 / 163 عنه ايضاً ، و السيرة الحلبية : 1 / 268 . و نكت الهميان : 2011 .
  • 7. عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 197 .
  • 8. تاريخ الخلفاء للسيوطي : 204 ، و السيرة الحلبية : 1 / 268 .
  • 9. أنساب الأشراف ط الأعلمي : 73 / 2 .
  • 10. شرح النهج : 4 / 92 ، و الدرجات الرفيعة : 158 .
  • 11. العقد الفريد ط دار الكتاب العربي : 4 / 5 ، و ثمرات الأوراق : 153 ، 154 عنه ، و أمالي السيد المرتضى : 1 / 276 عنه ايضاً . . و ليراجع الموفقيات : 335 .
  • 12. a. b. مروج الذهب : 3 / 36 .
  • 13. راجع : الغارات للثقفي : 1 / 64 ، 65 ، و أسد الغابة : 3 / 423 ، و ليراجع : البحار : 8 / 567 ، و أمالي ابن الشيخ : 2 / 335 .
  • 14. العقد الفريد ط دار الكتاب العربي : 4 / 5 ، و البيان و التبيين : 2 / 326 ، و أمالي المرتضى : 1 / 276 ، و الاستيعاب هامش الإصابة : 3 / 158 ، و أنساب الأشراف ط الاعلمي : 2 / 72 ، و عمدة الطالب ط – النجف : 31-32 ، و قاموس الرجال : 6 / 322 عنه ، و الدرجات الرفيعة : 1577 .
  • 15. العقد الفريد ط دار الكتاب : 4 / 4-5 ، و الدرجات الرفيعة : 161 .
  • 16. ثمرات الأوراق : 158-159 ، و العقد الفريد ط دار الكتاب العربي : 4 / 29 ، و الدرجات الرفيعة : 161 . و الغدير : 10 / 260-261 عن العقد ، و عن المستطرف : 1 / 54 .
  • 17. العقد الفريد : 4 / 5 ، و أنساب الأشراف ط الأعلمي : 2 / 73 .
  • 18. a. b. أسد الغابة : 3 / 423 .
  • 19. شرح النهج للمعتزلي : 4 / 92 ، و الدرجات الرفيعة .
  • 20. تاريخ الخلفاء : 204 ، عن تاريخ ابن عساكر .
  • 21. ذخائر العقبى : 222 ، و تاريخ الخميس : 1 / 163 .
  • 22. غارات الثقفي : 1 / 64 ، و نقله المعلق عن البحار : 8 / 567 .
  • 23. شرح النهج : 2 / 124 .
  • 24. أمالي ابن الشيخ المطبوعة مع أمالي الشيخ في النجف : 2 / 334 .
  • 25. راجع : تاريخ الخلفاء : 204 ، و شرج النهج : 2 / 124 و : 4 / 92 ، و أمالي ابن الشيخ : 2 / 334 .
  • 26. أسد الغابة : 3 / 424 .
  • 27. الغارات للثقفي : 1 / 64-65 ، و شرح النهج : 2 / 125 .
  • 28. أمالي ابن الشيخ آخر أمالي الشيخ : 2 / 335 .
  • 29. أسد الغابة : 3 / 423 ، و أمالي ابن الشيخ : 2 / 335 .
  • 30. راجع : شرج النهج : 11 / 251 ، و الدرجات الرفيعة : 155 ، و الشهيد مسلم .
  • 31. a. b. شرح النهج : 10 / 250 .
  • 32. الاستيعاب هامش الإصابة : 2 / 357 ، و تاريخ الخميس : 1 / 167 .
  • 33. راجع : شرح النهج : 11 / 250 ، و 10 / 250 .
  • 34. شرح النهج : 2 / 142 ، و الدرجات الرفيعة : 160 .
  • 35. راجع : الدرجات الرفيعة : 158-159 و غيره .
  • 36. راجع : الدرجات الرفيعة : 158 ، و لتراجع أيضاً : 160 ، و شرح النهج للمعتزلي : 11 / 253-254 ، و نهج البلاغة نفسه لأن علياً عليه السلام قد ذكرها في بعض خطبه .
  • 37. راجع : شرح النهج للمعتزلي : 11 / 253 ، و الدراجات الرفيعة : 160 .
  • 38. عمدة الطالب : 32 .
  • 39. راجع : التنبيه و الأشراف : 256 ، و تاريخ الطبري : 4 / 52 عن الواقدي . . و يدل على ذلك أيضاً : أن المسعودي في التنبيه و الأشراف ، و تاريخ اليعقوبي : 2 / 193 ط صادر قد ذكرا أن وقعة النهروان كانت سنة 399 ، و هو ما يقتضيه قول أبي مريم و الواقدي و المسعودي بأن بين الحكمين و النهروان سنة و شهران ، حيث إن النهروان تكون على هذا في ذي القعدة سنة 39 .
  • 40. الغارات للثقفي : 2 / 429-430 ، و شرح النهج : 2 / 118-119 ، و أنساب الأشراف ط الأعلمي : 2 / 74-75 ، و الأغاني ط ساسي : 15 / 46 ، و البحار ط حجرية : 8 / 621 ، 673 ، و جمهرة رسائل العرب : 1 / 595 ، و نهج السعادة : 5 / 300 ، و سفينة البحار : 2 / 215 ، و أشار إليها في العقد الفريد ط دار الكتاب : 2 / 356 ، و : 3 / 5044 ، و ذكرها ايضاً في الدرجات الرفيعة : 155-157 .
    و في الإمامة و السياسة : 1 / 53-54 ط سنة 1967م ، و قاموس الرجال : 6 / 323 عنه .
    أن عقيلاً قد التقى بعائشة ، و طلحة ، و الزبير ، أيضاً . . و هذا كذب لأن طلحة و الزبير كانا قد قتلا قبل غارة الضحاك بسنوات !! و لا يخفى سر زيادة ذلك في رسالة عقيل .

  • 41. شرح النهج للمعتزلي : 11 / 253 ، و الدرجات الرفيعة : 160 .
  • 42. أنساب الأشراف ط الاعلمي : 2 / 72 .
  • 43. الاستيعاب هامش الإصابة : 3 / 158 ، و ذخائر العقبى : 222 عنه ، و تاريخ الخميس : 1 / 163 ، و شرح النهج : 11 / 250 ، و نكت الهميان : 200 ، و الدرجات الرفيعة : 154 ، و المنمق : 4844 .
  • 44. الاستيعاب هامش الإصابة : 3 / 158 ، و أسد الغابة : 3 / 423 ، و نكت الهميان : 200 .
  • 45. البيان و التبيين : 2 / 324 .
  • 46. البيان و التبيين : 2 / 326 .
  • 47. طبقات ابن سعد : 4 / 30 قسم1 ط ليدن ، و عنه في الإصابة : 3 / 494 ، و أسد الغابة : 3 / 422 ، و تهذيب الأسماء و اللغات : 1 / 337 لكنه لم يذكر خيبراً .
  • 48. أسد الغابة : 3 / 423 ، و الإصابة : 3 / 494 عن الزبير بن بكار عن الحسن بن علي ، و تهذيب التهذيب ج7 / 254 ، عن الحسين بن علي .
  • 49. سيرة ابن هشام : 4 / 135 ، و انساب الأشراف ط الأعلمي : 2 / 71 باختصار ، وطبقات ابن سعد : 4 قسم1 / 30 إلا أن هذا الأخير لم يذكر : أن ذلك كان يوم حنين . . و أسد الغابة : 5 / 525 و الإصابة : 4 / 3822 و غير ذلك .
  • 50. مجمع الزوائد : 9 / 373 ، و راجع : تهذيب الأسماء واللغات للنووي : 1 / 337 ، و مكاتيب الرسول : 2 / 535 عن عدة مصادر .
  • 51. البيان و التبيين : 2 / 324 ، و شرح النهج للمعتزلي : 10 / 79 و نسب قريش : 344 .
  • 52. البيان و التبيين : 2 / 324-325 .
  • 53. سيرة ابن هشام : 4 / 37 ، و ديوان حسان ط ليدن : 23 ، و شرح النهج : 15 / 63 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1144
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الافتراء علي عقيل بن ابي طالب   الخميس أكتوبر 19, 2017 11:52 am

الشريف
السلام عليكم ابن العم الشيخ عودة .لقد ارسلت لنا هذه الرسالة من مصر من أحد الأشخاص مدعيا انه من نسل جدنا الشهيد الناطق ومن ذرية الجزولي النويري العقيلي وادعى انه اطلع على كتاب اللآلىء السنية للشيخ أحمد الراجحي فلم يجد ذكر لنسبه العقيلي ويريد إثبات نسبه بأن ارسل بعض المرفقات التي حين قرأتها هي أشبه بسرد تاريخ وليس وثيقة تبين النسب ولم أسمع أو اعرف بأن جدنا الجزولي كان مقيما بجنوب مصر بمنطقة أسوان وما حولها أو نشأ فيها وان قرية النويرة التي اكتسبنا منها هذا اللقب هي القريبة من مدينة أبو سويف على طريق القاهرة وان أغلب أجدادنا أقاموا هناك بهذة المنطقة وما حولها. .... أرجو ابن العم افادتي عن من يدعي هذا النسب إلينا نحن النويريون العقيليون ومرفق رسالة المدعي

الشريف
وهذه هي رسالة المدعي لنسب الجزولي النويري

الشريف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الجر اوالوثيقه تخص عائلتي لقبها (النجار)

فى جنوب الصعيد بجمهورية مصر العربيه

التى تقطن المراكز والقرى والنجوع الاتيه

محافظة اسوان

مركز ادفو

مركز كومبو

قرية الرغامه

مركز دراو

وقرية دار السلام

وقرية عزبة أبوالريش

ونجع الحجر

وقرية الاعقاب

وقرية الحجاره

والسد العالى باسوان



انا اسمي

خالد رضوان احمد محمد عبدالله على عامر محمود هلال النور صبيح عرابى دكين مرعي محمد ابوالقاسم عبد الرحيم مبارك بهاء الدين

شهاب الدين زين العابدين احمد محي الدين تميم الدين عبدالرحيم كمال الدين صالح كمال الدين ابوالقاسم جمال الدين عبدالباقى جلال الدين سليمان علم الدين سعد الدين محمد جمال الدين نور الدين( الحسيب النسيب) كمال الدين (الحسيب النسيب) شمس الدين جعفر على(الحسيب النسيب)

على هاشم نجم الدين ( العقيلي الهاشمى)

اخى

محمد رضوان احمد محمد عبدالله على عامر

اولاد عمى

عمى الحاج عثمان عبد الصادق سليمان عبدالله على عامر

وولده

سمير عثمان عبدالصادق سليمان عبدالله على عامر

اولاد عمى

عمي الحاج

عاشور ياسين عبد الله على عامر

اولاده

محمد عاشور

بسام عاشور

ياسين عاشور

احمد عاشور

وعمى الحاج

على ياسين عبد الله على عامر

بنت واحده اسمها(هبه)

ليس له عقب(زكور)

وابن عمي

المرحوم هاشم ياسين عبد الله على عامر

وولده نوح هاشم

واولاد عمى

المرحوم مهدى مدثر ياسين عبد الله على عامر

اولاده

محمود مهدى

عمرو

وهيثم

وعمى المرحوم

ربيع ياسين عبد الله على عامر

اولاده

ياسين ربيع

وأشرف ربيع

هذه بالاختصار لم نريد أن نطيل عليكم اخي

لماقرئنا الموجلد

المؤلف باسم الآلى السنيه فى الاعقاب العقيلين للكاتب والنسابه احمد بن على الراجحي لم نجد لنا زكر فيه وهذا خطاء كبير

لان نحنو من اصل آل عقيل بن أبى طالب

ولنا بيوت أخرى غير بيوت اسوان فى الأقصر واسنا وأسيوط وسوهاج والفيوم ويطلق علينا اولاد النويري اوالجزولى النويرى اولاد الخطيب تميم الدين أو اولاد القاضى جمال الدين

فهل من توضيح سيدى الفاضل

مرسل اليكم صوره من الوثيقه او الجرد الاصلى للعائله

اشكرك اخي الفاضل على سعة صدرك

دمتم فى رعاية الله وأمره

اخيكم

وابن عمكم

الفقير الى الله خالد رضوان

الشهير ابوعمار العليقي

من جمهورية مصر العربيه

محافظة أسوان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الافتراء علي عقيل بن ابي طالب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aloqili com _______ aloqili.com :: منتدى تاريخ العقيلى-
انتقل الى: