aloqili com _______ aloqili.com

سيرة نبوية - تاريخ القبائل - انساب العقلييين - انساب الهاشمين - انساب المزورين
 
السياسة الدوليةالرئيسيةالتسجيلدخول
كل المراجع التي ذكرها احمد بن علي الراجحي في كتبة من نسب احمد عمر الزيلعي من ولد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب هو ادعاء كاذب .
اليمن كانت مركز تجميع القرامطة والصوفية والاحباش
لم تذكر كتب الانساب علي الاطلاق لاحمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب الا الامير همام بن جعفر بن احمد وكانوا بنصبين في تركيا حاليا.... الكذب واضح والتدليس واجب للمزور .
ال الزيلعي اصلا من الحبشة .....واولاد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب كانوا بنصبين في تركيا حاليا
قال ابن بطوطة: وسافرت من مدينة عدن في البحر أربعة أيام، ووصلت إلى مدينة زيلع، وهي مدينة البرابرة، وهم طائفة من السودان
زيلع من بلاد الحبشة في قارة افريقيا .... ونصبين من تركيا من قارة اسيا

شاطر | 
 

 (تأملات في أحلاف قبائل العرب القديمة: مفهومها، أنواعها، أسبابها)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر



عدد المساهمات : 972
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: (تأملات في أحلاف قبائل العرب القديمة: مفهومها، أنواعها، أسبابها)   الأربعاء فبراير 01, 2017 12:15 pm




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

وبعد.. فإنه من المعروف أن الحلف أمر شائع بين القبائل منذ القدم، وقد تناوله علماء التاريخ والأنساب، سواء أكانوا المتقدمين منهم كالكلبي، وابن حزم، والهجري وغيرهم، أو المتأخرين منهم كالنويري، والمقريزي، والقلقشندي، وغيرهم، بل وحتى المعاصرين في المؤلفات الحديثة تعرضوا لذكره.
وفي هذا البحث سأتحدث عن ماهية الحلف في القبائل القديمة، وبعض من أنواعه وصوره، وأسبابه ودوافعه، مع أمثلة عليه

تعريف الحلف:

قال الجوهري في الصحاح: (والحلف بالكسر: العهد يكون بين القوم، وقد حالفه أي عاهده، وتحالفوا أي تعاهدوا) انتهى.
وقال الفيروزبادي في القاموس المحيط: (والحلف بالكسر: العهد بين القوم والصداقة، والصديق يحلف لصاحبه ألا يغدر به، والجمع أحلاف) انتهى.
وفي المعجم الوسيط: (حالفه محالفة وحِلافاً: عاهده، ويُقال حالف بينهما: آخى) وفي موضع آخر في المعجم: (الحِلف المعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق، والجمع أحلاف). 
وقال أيضاً: (الحليف، المتعاهد على التناصر، والجمع أحلاف)
مع ملاحظة ما ذكر في معاجم اللغة عن معنى الحلف نجد أن كلمة الحلف يدور معناها بين: المعاهدة والصداقة، والنصرة والحماية، والتعاضد والتساعد والاتفاق، وما في هذه المعاني.
فنستطيع أن نقول بأن معنى الحِلف اللغوي تقريباً هو: التعاهد والاتفاق على التعاضد والتناصر والحماية، هذا في مصطلح أهل اللغة. (1)

أما معنى الحِلف في مصطلح المؤرخين والنسابين فليس هناك معنى محدد، ولكن نستطيع أن نقول - من خلال استقراء ما كتبه النسّابون والإخباريّون عن الحلف - بأن الحلف هو: أنظمة وعهود اجتماعية وسياسية تجمع بين عشيرتين، أو قبيلتين فأكثر يلتزمون فيها بينهم على التعاضد والتناصر والحماية... وقد تزيد هذه العلاقة حتى يصبح المتحالفون قبيلة واحدة، وكياناً واحداً (أي ليس حلفاً مؤقتاً فقط)، كما سيتضح ذلك عند الكلام عن أنواع الحلف وصوره.
إلا أن التعريف السابق ربما يتناسب مع بعض أنواع الأحلاف أكثر من أنواع أخرى، كما سيأتي ذلك في أنواع الأحلاف وصوره وأقسامه.

وعند الرجوع إلى كتب المعاجم مرة أخرى، نجد أن العرب كانوا يطلقون اسم (الحليفان) على بني أسد وطيء، وكانوا يطلقون نفس الاسم أيضاً على أسد وفزارة (أو غطفان) - كما سيأتي في أنواع الأحلاف - ويطلقون مصطلح (الأحلاف) على ستة بطون من قريش وهي: عبد الدار، وكعب، وجمح، وسهم، ومخزوم، وعدي، كما أطلق أيضاً مصطلح (الأحلاف) على قوم من ثقيف.... وغيرهم أيضاً. (2)

- أنواع الحلف:

من يستقرئ ويرصد الأحلاف القديمة بين العرب يجد أنها أنواع بينها اختلاف، ومن خلال ذلك نستطيع تقسيم أنواع الأحلاف تقسيماً اجتهادياً إلى:

1 - حلف مؤقت (وربما يتكرر):
الهدف منه هو النصرة والاحتماء والاستعانة لمصلحة مشتركة بين الحليفين، كخوض حرب مثلاً أو غير ذلك، فإذا انتهى الحدث انتهى الحلف بانتهاء الحدث، وقد يتكرر ذلك عند تكرار هذا الحدث (مثلاً قد يتكرر عند حصول أكثر من حرب لنفس القبائل المتحالفة)، فمعنى ذلك أن هذا النوع من الأحلاف إنما هو لسبب معيّن مؤقت وليس حلفاً كاملاً سواء تكرر هذا السبب أم كان مجرد حادثة منفردة، ومن أمثلة ذلك أن العرب تسمى طيء وأسد بالحليفين، وأطلق هذا اللفظ على أسد وغطفان أو فزارة، وفيهم قال زهير بن أبي سلمى:

ألا أبلغ الأحلاف عنّي رسالة
وذبيان هل أقسمتم كل مقسم 


وقال:

تداركتما الأحلاف قد ثل عرشها
وذبيان قد زلت بأقدامها النعل (3) 


نلحظ في هذا الحلف أنه لم تدخل قبيلة تحت مسمى قبيلة أخرى، وإنما أُطلق لفظ يشمل القبيلتين بسبب التآزر بينهما، لمصلحة معينة ومحددة تشترك فيها القبائل المتحالفة وربما يتكرر.

2 - حلف كامل (قبائل وكيانات تكوّنت من الأحلاف):
كأن تجتمع عدة قبائل وأفخاذ لا يجمعها جد واحد، بل ربما يصل الأمر أن يكون بعضها قحطانية، وبعضها عدنانية، فتجتمع في اسم جديد، وكيان جديد مؤلف من عدة قبائل مختلفة لا يجمعها جد واحد، والغالب في هذه الأحلاف أن يكون سبب حلفها، هو اجتماعها في مكان واحد، أو اشتراكها في أحداث ووقائع معيَّنة، بل قد تُسمى على هذا المكان أو على صفته، ونلحظ على هذا النوع أنه غير مربوط بواقعة مؤقتة وينتهي (كالحلف المؤقت).ومثال ذلك قبائل: تنوخ، والعتق، وغسان، فهذه القبائل قائمة على الأحلاف لا يجمعها جد واحد، قال ابن حزم (وجميع قبائل العرب فهي راجعة إلى أب واحد حاشى ثلاث قبائل وهي تنوخ والعتق وغسان)، وقال بعد الكلام عن هذه القبائل (فهم من بطون شتى) (4)، ويقصد بقوله جميع القبائل راجعة إلى أب واحد أي في الجملة والغالب، وإلا قد يدخل بعض القبائل أفخاذ من قبائل أخرى، ولكنها في جملتها ترجع إلى أب واحد، بخلاف هذه القبائل الثلاث فإنها مجتمعة من عدة بطون من قبائل شتى كوّنت هذه الكيانات.

3 - دخول فخذ أو عشيرة أو فرد في قبيلة أخرى:
وهذا النوع الأكثر حصولاً من أنواع الأحلاف، وفي هذا النوع يُعتبر الفرع الذي دخل في القبيلة (سواء كان هذا الفرع فخذاً، أو عشيرة، أو أسرة، أو شخصاً) جزءاً لا يتجزأ من القبيلة التي دخل فيها، فيتسمى باسمها وينضوي تحت إمرتها، ويحارب معها مثله مثل من ينتسب أصالة إلى هذه القبيلة، وقد يحصل بعد زمن أن يرجع هذا الفخذ، أو العشيرة إلى محاولة الانتساب إلى نسبه الأصلي لأسباب مختلفة.
وأمثلة هذا النوع كثيرة جداً في كتب النسب، فلما تحدث ابن حزم عن ذرية الإخوة أسلم ومالك وملكان أبناء أفصى بن عامر بن قمعة بن إلياس بن مضر، قال وهؤلاء الثلاثة ممن تخزَّع، يعني دخلوا في خزاعة (5)، ولما تحدث عن بني وادعة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد (وهم أبناء عمومة للأوس والخزرج) ذكر أنهم دخلوا في همدان (6)... وغير ذلك كثير جداً في كتب النسب ويصعب استقصاؤه.

من أسباب الحلف:

الحلف ينشأ غالباً لأسباب سياسية كاختلاف التكوينات والقوى في المنطقة، أو لأسباب اجتماعية كضعف القبيلة، أو قلتها، أو هجرة أغلبها من المنطقة، أو لسبب جغرافي مثل الجوار، فمن تلك الأسباب:

1 - عند قيام قبيلة أو عشيرة بحرب قبيلة أكبر منها، أو ردّهم فإنهم قد يضطرون إلى الاعتضاد والتقوّي بعشائر أخرى لمواجهة هذه الحرب، وقد يستمر هذا الحلف، وقد ينتهي بانتهاء الحدث، وقد يحصل ذلك من الطرفين، ومن الأمثلة على هذا السبب كحلف مؤقت ما حصل يوم الهذيل عندما أغار الهذيل بن هبيرة التغلبي على ضبَّة والرّباب فأنجدهما بنو سعد بن زيد مناة بن تميم، فقال سلامة بن جندل:

وتغلب إذ حربها لافح
تشب وتسعر نيرانها
غداة أتانا صريخ الرباب
ولم يكُ يصلح خذلانها
صريخ لضبّة يوم الهذيل
وضبّة تردف نسوانها
تداركهم والضحى غدوة
خناذيذ تشعل أعطانها
بأسد من الفزر غلب الرّقاب
مصاليت لم يُخش إدهانها (7) 


وقد دعا عمرو بن معد يكرب الزبيدي إلى تجمع بطون مذحج لمواجهة بطون معد بن عدنان، عندما قال:

وأود ناصري وبنو زبيد
ومن بالخيف من حكم بن سعد
لعمرك لو تجرّد من مراد
عرانين على دهم وجُرد
ومن عنس مغامرة طحون
مدربة ومن علة بن جلد
ومن سعدٍ كتائب معلمات
على ما كان من قرب وبعد
ومن جنب مجنّبة ضروب
لهام القوم بالأبطال تردي
وتجمع مذحجّ فيرأسوني
لأبرأتُ المناهل من صعد(Cool 


المثالان السابقان ينطبقان على الأحلاف المؤقتة التي حصلت بسبب الاستعداد لحصول حرب، وغير هذه الأمثلة كثير، وقد يكون حلفا خندف وشبابة مثال على ذلك أيضاً فهما حلفان أُسسا بسبب توازن القوى وهي أحلاف مؤقتة لسبب معين.

2 - عند هزيمة قبيلة أو كيان قبلي في حرب أو حروب متوالية، فقد تحصل هزيمة قاصمة تحمل هذه القبيلة المهزومة إلى الرحيل فيبقى منهم بقية ضعيفة تحتاج إلى الاحتماء والتقوّي فتضطر إلى الدخول في قبيلة أكبر منها.
وقد تدخل قبيلة أو عشيرة في قبيلة أخرى اتقاء لسطوتها وإغارتها، كأن تغير قبيلة أو كيان قوي على مناطق تعيش فيها قبائل ضعيفة لا تستطيع مقاومتها، فتنضوي تحت لوائها، وتأتمر بإمرتها لكفّ ضررها عليهم، ولا شك أن في هذا الأمر مصلحة للقبيلة القويّة، لأن دخول هؤلاء وغيرهم في كيانهم سيكثر من عددهم وسيزيد من قوتهم.
قال البكريّ (فلما رأت القبائل ما وقع بينها من الاختلاف والفرقة، وتنافس الناس في الماء والكلأ، والتماسهم المعيش في المتسع، وغلبة بعضهم بعضاً على البلاد والمعاش، واستضعاف القوي الضعيف، انضم الذليل منهم إلى العزيز، وحالف القليل منهم الكثير، وتباين القوم في ديارهم ومحالهم، وانتشر كل قوم فيما يليهم) (9)

3 - قد يحصل الحلف لسبب جغرافي واقتصادي في آن واحد، وذلك عند نزول عدة عشائر، أو أفخاذ على منطقة واحدة فتجمعهم المنطقة فيتكوَّن كيان باسم جديد.. مثال ذلك أحلاف تنوخ وغسّان وغيرهما، فقد تحدث ابن حزم عن سبب تسمية قبيلة تنوخ فقال (سموا تنوخاً لأن التنوخ الإقامة، فتحالفوا على الإقامة بموضعهم بالشام، وهم من بطون شتى) وقال عن غسّان (طوائف نزلوا بماء يقال له غسّان فنسبوا إليه) (10)
ومن ذلك أيضاً هجرة القبيلة أو العشيرة من مكان إلى مكان، ونزولها في مكان تسيطر عليه قبيلة أخرى فيحصل بينهم التداخل والحلف، ويشابه ذلك أيضاً الجوار قد يكون سبباً للحلف.

4 - قلة عدد العشيرة أو القبيلة في ظل تلك العصور القاسية التي تعتمد فيها بعض القبائل على الحرب والسلب، فلا شك أن قلة عددها سيجعلها تذوب في كيانات أخرى، ويحصل هذا كثيراً بين أبناء العمومة القريبين، فتجد الإخوة إذا اشتهر فيهم رجل قد يُنسب إليه فيما بعد أبناء إخوته لشهرته ولقلة عدد ذرية إخوته كما هو الحال في البراجم من بني تميم، وهم ذرية عمرو والظليم وقيس وكلفة وغالب أبناء حنظلة (جد البطن) بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ذرية هؤلاء الخمسة كانوا قلة، فقال لهم رجل منهم وهو: حارثة بن عامر بن عمرو بن حنظلة (أيتها القبائل التي ذهب عددها تعالوا فلنجتمع، فنكن كبراجم كفي هذه)، ففعلوا فسُموا البراجم، وهم مع بني عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة. (11)

5 - قد يحصل خلاف داخلي بين القبيلة الواحدة يُلجئ أغلب القبيلة إلى طرد القسم الآخر من نفس القبيلة، مما يجعلها تنتقل عن المكان وتحالف كياناً آخر، وهذا الخلاف قد يحصل لأسباب كثيرة، إما لسبب دم أو مصاهرة لقبيلة أقل منهم شأناً، أو امتهان بعضهم لمهنة أقل مما اعتادوا عليه، أو شحناء أو غير ذلك.
كما أن القسمين قد يكونان متقاربين في العدد والقوة، وقد يكونان غير متكافئين، بل قد يحصل أن رجلاً واحداً فقط تغضب عليه قبيلته، فيخرج منها لسبب من الأسباب السابقة، أو غيرها فيدخل في قبيلة أخرى، فيكون بذلك جداً لأسرة أو عشيرة، وكتب الأوائل مليئة بأخبار الخلاف والتنازع بين أبناء القبيلة الواحدة كحرب البسوس، وداحس والغبراء ويوم البُعاث وغيرها من الأيام الشهيرة.
ومن ذلك أيضاً ما ذكره البكريّ عن تكاثر بطون جرم ونهد القضاعيتين وفصائلهم فتلاحقوا واقتتلوا وتفرقوا وتشتت أمرهم ووقع الشر بينهم، ثم قال (فلحقت نهد بن زيد ببني الحارث بن كعب - من مذحج -، فحالفوهم وجامعوهم، ولحقت جرم بن ربان ببني زبيد - من مذحج - فحالفوهم وصاروا معهم، فنسبت كل قبيلة مع حلفائها، يغزون معهم ويحاربون من حاربهم). (12)
هذه من أبرز الأسباب.. هناك غيرها أيضاً وأتوقع أن استقصاء كل الأسباب يحتاج إلى مزيد من العناية، ولكن هذه إشارات ولفتات حول مفهوم الحلف وأنواعه وأسبابه، مع أملي أن يكون هناك مزيد من الاهتمام من الإخوة الباحثين حول هذه الموضوعات الهامة من تاريخ العرب وتراثهم القديم، والله المستعان.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش : 

(1) انظر مادة ح ل ف في: الصحاح للجوهري، القاموس المحيط، المعجم الوسيط.
(2) انظر الصحاح للجوهري، القاموس المحيط مادة ح ل ف
(3) الصحاح للجوهري مادة ح ل ف
(4) جمهرة أنساب العرب لابن حزم، دار المعارف، تحقيق عبد السلام هارون 2-461، 462 .
(5) جمهرة أنساب العرب لابن حزم 1-240 .
(6) الجمهرة لابن حزم 2-331 .
(7) ديوان سلامة بن جندل
(Cool شعر عمرو بن معد يكرب، جمع وتحقيق مطاع الطرابيشي ص 78، 79 والأسماء المذكورة في الأبيات بطون من مذحج.
(9) معجم ما استعجم للبكري، دار الكتب العلميّة، تحقيق جمال طلبة 1-51 .
(10) جمهرة أنساب العرب لابن حزم 2-462 .
(11) جمهرة النسب للكلبي، عالم الكتب، تحقيق ناجي حسن 1-194 .
(12) معجم ما استعجم للبكري 1-41



كتبه : زكي بن سعد بن إبراهيم أبومعطي 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 972
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: (تأملات في أحلاف قبائل العرب القديمة: مفهومها، أنواعها، أسبابها)   الأربعاء فبراير 01, 2017 12:32 pm





دور الحكام والولاة في هجرة القبائل العربية الى الصعيد


كانت القبائل العربية في بعض الأحيان , تثير القلاقل والاضطرابات في شبه الجزيرة العربية , وبلاد الشام , وغيرها من بلدان الدولة العربية , بسبب المنازعات التي كانت تقوم بينها . الأمر الذي جعل الحكام والخلفاء يصدرون أوامرهم بنقلهم أو نفيهم الى الأماكن النائية مثل صعيد مصر . خشية أن يتفاقم النزاع ويتصاعد, فنجد أن الخليفة عمر بن الخطاب , قد أمر بترحيل ثلث قضاعة من بلاد الشام الى الصعيد , على أثر نزاع نشب بالشام بين القبائل العربية هناك , فنادى رجل من قضاعة قائلا , يا آل قضاعة , يريد بذلك جمع عصبيته لنصرته على طريقة الجاهلية , واما كان الإسلام بتعاليمة السمحة يرفض التعصب القبلي , اذ جاء في القرآن الكريم ’ [ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا , إن اكرمكم عند الله اتقاكم , إن الله عليم خبير ], وكذلك جاء قرار عمر بن الخطاب بنقل قبيلة بلى إلى الصعيد التي تمثل ثلث قضاعة في ذلك الوقت .


وعندما هاجرت قبيلة بلى التي كانت تقيم بالشام إلى صعيد مصر , وسكنت بلاد الصعيد بين جسر سوهاى إلى قامولة من ناحية الغرب , ومن فاو الى عيذاب من الشرق , وكان تعداد هذه القبيلة ضخما , وكان قد قدم منها عدد كبير من جيش عمرو بن العاص أثناء فتح مصر , وبسبب تلك الهجرة أصبح عددها كبيرا بكافة أنحاء مصر , ثم استقر بها للمكان بصعيد مصر , حيث لعبت دورا هاما في الناحية السياسية سنتناوله في الفصل الثاني من هذه الدراسة.


وعندما ولي مصر الوالى يزيد بن حاتم سنة144هـ ولاية مصر,اصطحب معه أعدادا هائلة من قبيلته الأزد . وأسكنهم بالجيزة حيث انضموا إلى باقي عصبتهم المقيمة هناك ,وأيضا جاءت قبائل عربية أخرى مع الوالى عبدالله بن الحبحاب السلولى , وأسكنهم بلاد الصعيد في قرية تسمى ترسا وتابعة الآن لمحافظة النيا.


وعندما فتح القيس بن الحارث المرادى بلدان الصعيد أقامت قبيلة مراد ببلدة القيس التابعة لمنيا , وكانت بصحبة هذا القائد أيضا , وكانت هذه القبائل تأتى إلى صعيد مصر مؤقته أو لاسباب طارئة , ولكن سرعان ما تستقر في أرض الصعيد ,وتستبعد فكرة المودة الى الفسطاط أو الحجاز , سرعان ما تختلط بالشعب المصرى وتمارس حياتها العادية , وبمرور الزمن تصبح من جملة أهالى الصعيد .


كما نزحت قبائل عربية كثيرة العدد هربا وخوفا من مطارد الخلفاء والحكام لهم , فكانت أرض صعيد مصر خير ملاذ لهم , وذلك لبعدها عن مقر الخلافة .سوا كانت بالمدينة .أم في دمشق .أم في بغداد , وبالتالى صعوبة المواصلات أو الوصول إلى هذه القبائل التي اختفت داخل الصعيد , فعلى سبيل المثال لا الحصر تشتت الأمويون وفروع قبلية كثيرة منهم داخل بلدان الصعيد المختلفة على أثر هزيمة آخر خلفائهم مروان بن محمد 132هـ في معركة بوصير على أرض الصعيد , وهروب أولاده ومن معهم داخل الصعيد الأعلى , وهما عبدالله , وعبيدالله وأتباعهما , وواصلوا المسير داخل الصعيد إلى أن وصلوا إلى بلاد النوبة.


وقد ظلت فلول الأمويين مختفية داخل الصعيد , إلى أن قوى أمرهم فخرجوا على الدولة العباسية , وظهر منهم دحية بن مصعب بن الأصبغ بن عبدالعزيز بن مروان الأموي , وجمع أحزاب وقبائل بني امية , ومن والاهم من العرب في صعيد مصر , وقام بثورته في عهد الوالى إبراهيم بن صالح ( 165 – 167 هـ ) الذي فشل في قمع ثورة مصعب . مما أثار الخليفة العباسي المهدى , فعزل الوالى عن مصر , وأرسل اثنين من الولاة متتاليين , وفشلا في القضاء على ثورة عرب الصعيد بقيادة مصعب الأموي فقام الخليفة بعزلهما , وعين الخليفة العباسي الفضل بن صالح الذي تمكن من قمع ثورة دحية بن مصعب في شهر المحرم سنة169 هـ .


وعندما دار نزاع بالمدينة المنورة في زمن الدولة الأموية , وتغلب بنوالحسن على أبناء عمومتهم من الجعافرة , وهزم الجعافرة في القتال الذي دار بينهم. مما تسبب في رحيل قبائل الجعافرة المهزومة إلى صعيد مصر مباشرة , ومنهم من توجه إلى أسوان وأقاموا فيها وأطلق عليهم الشرفاء الجعافرة , ومازالت حتى الآن قرى كثيرة تسمى باسمهم في بلاد الصعيد.


وعندما قامت الدولة العباسية سنة132هـ , واستعملت الشدة والعنف ضد العلويين , خوفا من تطلعهم لانتزاع الخلافة الاسلامية منهم , فهرب جماعة منهم على رأسها على بن محمد بن الحسن بن علي بن ابي رضى الله عنه سنة 145هـ , وهاجرت إلى الصعيد , واختفت سرا في قرية الصعيد تسمى طوخ الخيل , ورحب عرب الصعيد بالعلويين وأعطوهم كل تقدير وأحترام , وساعدهم في الاختفاء عن أعين العباسيين , وتزوج علي بن محمد العلوي ابنة زعيم المعافر . وهو عسامة بن عمر المعافرى في قرية طوخ الخيل . وعاش علي بن محمد وأهله وأتباعه بهده القرية إلى أن مات فيها ودفن بها ومما يجدر ذكره أن أصقاع الصعيد المترامية ساندت أبناء القبائل العربية الثائرين أو الفارين من وجه الحكام وساعدتهم على الاختفاء . وكانت قبيلة بنومدلج بمصر والوجه البحرى قد أعلنت الثورة ضد العباسيين والاتراك , وكانت تضع قيادتها في يد أحد أبنائها , وهو جابر المدلجي سنة 252هـ وانضم إليه الطالبيون , وبسط نفوذه على الإسكندرية , وأغلب نواحى الوجه البحرى , وبلاد الصعيد الأدنى , وعندما وجه العباسيون جيشا من الأتراك إلى بنومدلج بالوجه البحرى , نزح على الفور بنومدلج إلى صعيد مصر دون اشتباك أو قتال وذلك ليحتموا بباقى عصبيتهم بالصعيد المتمثلة في قبيلة لخم . وعاشوا في نواحى أطفيح , ومنهم قوم أقاموا بالبهنسا , الأمر الذي جعل العباسيين يتركونهم خوفا من أنضمام أغلب عصبيتهم من بطون لخم إليهم .


ونظرا للأحداث السابقة , كانت القبائل العربية تتوافد بسرعة إلى صعيد مصر , وسرعان ما يطيب لها العيش في هذه البلدان , ويجدون الترحاب من القبائل العربية التي سبقتهم إلى تلك البلدان , فضلا عن المصريين أنفسهم , فيغيرون من أفكارهم وأرائهم من حالة الأقامة المؤقتة الى اتخاذهم هذه الأماكن معاشا وسكنا دائما , وكان ذلك منذ فتح مبأشرة , وطيلة القرون الثلاثة الأولى للهجرة.


من بين الأسباب التي أودت إلى نزوح أعداد وفيرة من قبائل العلويين إلى صعيد مصر , قرار المتوكل العباسي ( 232- 247هـ ) جــاء ذلك في كتاب أرسله الى صاحب مصر اسحاق بن يحيى ( 235 – 236هـ ) يأمره فيه بإخراج آل علي بن أبي طالب من الفسطاط وترحيلهم إلى العراق كان ذلك في رجب سنة 236هـ , ثم من العراق إلى المدينة المنورة , مما أدى إلى اختفاء عدد كبير من العلويين , وهروبهم إلى صعيد مصر , وخاصة الصعيد الأعلى ومنطقة أسوان , التي ظهروا فيها بكثرة .


وكان قرار الخليفة العباسي المعتصم بإسقاط العرب من الديوان , وقطع أعطياتهم سنة 218هـ , كان له الأثر العظيم في نزوح القبائل العربية من مدينة الفسطاط إلى كافة أنحاء مصر , ونزحت قبائل عديدة نحو الصعيد , وقد نفذ هذا القرار والي مصر كيدر بن نصر على مصر . والأمر الذي دفع بالقبائل العربية إلى البحث عن مصدر الرزق والمعيشة , وراحت تتعامل مع المصريين وتمتزج بهم , وتعمل حرفهم مثل ( الزراعة , والتجارة , والصناعات ) وغيرها من الحرف والمهن , التي تحقق لهم سائل المعيشة بعيدا عن ديوان الجند , وفي الوقت نفسه نشروا مؤثراتهم العربية بين الأقباط من أهالي الصعيد , وهذا الاختلاط أدى إلى إسلام عدد كبير من هؤلاء الأقباط.


وعندما اشتغل العرب بالزراعة , كانوا يؤدون العشر إلى بيت المال , ثم يأخذون العطاء المحدد لهم , وظل هذا الأمر إلى عهد الخليفة المعتصم – كما ذكرنا سابقا , وقد كره العرب العباسيين , وقاموا بثورات عديدة ضد الدولة العباسية .


كما حدث في عهد الوالي الحسن بن التختاخ ( 193 – 194هـ ) , كما كان قطع العطاء عاملا في نزوح القبائل العربية إلى صعيد مصر , وبلاد النوبة خلال العصر العباسي , والطولونى وكان ولاة مصر من جانبهم يعلمون على إيجاد توازن بين القبائل المضرية والقبائل اليمنية في بلدان الصعيد , وكانت القبائل اليمنية تمثل أغلبية مطلقة العرب ببلاد الصعيد , فاحضر الوالى الوليد بن رفاعة ( 109 – 117هـ ) أعدادها كبيرة من القبائل القيسية بشرط ألا ينزلوا بالفسطاط , وأنزلهم في أماكن متفرقة من مصر منها بلاد الصعيد . ومما هو جدير بالذكر أن فكرة عمل توازن بين القبائل العربية كانت أمام أعين الأمويين منذ النصف الأول من القرى الأول الهجري , ففي سنة 43هـ عندما زادت أعداد القبائل اليمنية بمصر , أرسلت الدولة الأموية حوالى اثنى عشى ألفا من العرب من قبائل قيس . وكان ذلك خوفا من استبداد قبائل عرب اليمن , وخاصة أنهم كانوا يمثلون معظم جنود الجيش العربى في مصر .


وكما جاءت أعداد كبيرة من القبائل القيسية مع الوالى الحوثرة بن سهيل الباهلى


سنة131هـ . وأنزلهم في شتى بقاع مصـــر , ومن المرجح أنه أسكن منهم أقواما بصعيد مصر , وبالتالي كانت ثورات القبائل العربية في الصعيد , وإعلان تذمرها من وقت لآخر , الأمر الذي جعل الولاة يرسلون جنودا دائمين للإقامة ببلدان الصعيد لقمع هذه الثورات , وكانت هذه القوات تمثل قبائل عربية مختلفة .










المصدر



كتاب دور القبائل العربية في صعيد مصر
تأليف الدكتور.ممدوح عبدالرحمن عبدالرحيم الريطي




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
(تأملات في أحلاف قبائل العرب القديمة: مفهومها، أنواعها، أسبابها)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aloqili com _______ aloqili.com :: منتدى القبائل العربيه-
انتقل الى: