aloqili com _______ aloqili.com

سيرة نبوية - تاريخ القبائل - انساب العقلييين - انساب الهاشمين - انساب المزورين
 
السياسة الدوليةالرئيسيةالتسجيلدخول
كل المراجع التي ذكرها احمد بن علي الراجحي في كتبة من نسب احمد عمر الزيلعي من ولد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب هو ادعاء كاذب .
اليمن كانت مركز تجميع القرامطة والصوفية والاحباش
لم تذكر كتب الانساب علي الاطلاق لاحمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب الا الامير همام بن جعفر بن احمد وكانوا بنصبين في تركيا حاليا.... الكذب واضح والتدليس واجب للمزور .
ال الزيلعي اصلا من الحبشة .....واولاد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب كانوا بنصبين في تركيا حاليا
قال ابن بطوطة: وسافرت من مدينة عدن في البحر أربعة أيام، ووصلت إلى مدينة زيلع، وهي مدينة البرابرة، وهم طائفة من السودان
زيلع من بلاد الحبشة في قارة افريقيا .... ونصبين من تركيا من قارة اسيا
أنطلقت مني أحلى التهاني بالعيد ، فأرجو من قلبك أن يسمح لها بالهبوط.

شاطر | 
 

  نسب الفاطميين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر



عدد المساهمات : 1144
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: نسب الفاطميين   الثلاثاء فبراير 07, 2017 4:22 pm

وحيث انتهينا إلى ذكر إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب فإنه الغرض وإليه ينسب الخلفاء الفاطميون بناة القاهرة‏.‏
فنقول‏:‏
إن إسماعيل بن جعفر الصادق مات في حياة أبيه جعفر سنة ثمان وثلاثين ومائة وخلف من الأولاد محمداً وعلياً وفاطمة‏.‏
فأما محمد بن إسماعيل فإنه الذي إليه الدعوى وكان له من الولد جعفر وإسماعيل فقط أمهما أم ولد ‏:‏ فولد جعفر بن محمد بن إسماعيل محمداً وأحمد أما أحمد فلا عقب له‏.‏
وأما محمد فولد جعفرا وإسماعيل وأحمد والحسن‏.‏
قال أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم وولد إسماعيل بن جعفر‏:‏ علي ومحمد فقط وإمامة محمد هذا تدعى القرامطة والغلاة بعد أبيه إسماعيل‏.‏
فولد محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد جعفر وإسماعيل منهم بنو جعفر البغيض بن الحسن بن محمد الحبيب بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق‏.‏
وادعى عبيد الله القائم بالمغرب أنه أخو حسن بن محمد هذا وشهد له بذلك رجل من بني البغيض وشهد له أيضاً بذلك جعفر بن محمد بن الحسين بن أبي الجن علي بن محمد الشاعر بن علي بن إسماعيل بن جعفر ومرة ادعى أنه ولد الحسين بن محمد بن إسماعيل بن جعفر وكل هذه دعوى مفتضحة لأن محمد بن إسماعيل بن جعفر لم يكن له قط ولد اسمه الحسين‏.‏
وهذا كذب فاحش لأن مثل هذا النسب لا يخفى على من له أقل علم بالنسب ولا يجهل أهله إلا جاهل‏.‏
قلت‏:‏ وأما ما ذكره أبو محمد من انتسابهم إلى الحسين بن محمد بن إسماعيل قول افتعله معاديهم فقد كان أبو محمد بقرطبة وملوكها بنو أمية وهم أعدى أعادي القوم فنقل ما أشاعه هناك ملوك بلده حتى اشتهر كما هي عادة الأعداء‏.‏
والذي يقوله أهل هذا البيت ويذهبون إليه‏:‏ أن الإمام من ولد جعفر الصادق هو إسماعيل ابنه من بعده وأن الإمام بعد إسماعيل بن جعفر هو ابنه محمد ويلقبونه بالمكتوم وبعد المكتوم ابنه جعفر بن محمد بن إسماعيل ويلقبون جعفرا هذا بالمصدق وبعد جعفر المصدق ابنه محمد الحبيب بن جعفر المصدق بن محمد المكتوم بن إسماعيل الإمام بن جعفر الصادق‏.‏
قالوا‏:‏ فولد محمد الحبيب عبيد الله بن محمد بن جعفر الصادق بن محمد المكتوم بن الإمام وعبيد الله هذا هو القائم بالمغرب الملقب بالمهدي المنسوب إليه سائر الخلفاء الفاطميين بالمغرب وبمصر‏.‏
هذا هو الثابت في درج نسبهم‏.‏
قال الشريف الجواني النقيب محمد بن أسعد بن علي الحسيني وأما إسماعيل بن جعفر يعني الصادق فعقبه من ابنيه‏:‏ محمد وعلي‏.‏
فأما علي فمن ولده أبو الجن بن الحسين بن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل بن جعفر وهم بدمشق ويقال لهم‏:‏ بنو أبي الجن بجيم ونون ‏.‏
وأما محمد بن إسماعيل فينسب إليه الذين تغلبوا على إفريقية الغرب ثم تغلبوا على مصر والشام‏.‏
ففي النسابين من أثبتهم وفيهم من نفاهم وفيهم من أمسك‏.‏
سألت الشريف النسابة جمال الدين أبا جعفر محمد بن عبد العزيز بن أبي القاسم الإدريسي الحسني بمدينة القاهرة عن هؤلاء فقال‏:‏ المثبتون لأنساب أهل القصر بالقاهرة هم‏:‏ شيخ الشرف العبيدلي وابن ملقطة العمري وأبو عبد الله البخاري‏.‏
والنافون لأنسابهم هم‏:‏ الشريف ابن العابد وابن وكيع من أصحاب سحنون وابن حزم الأندلس صاحب كتاب الجماهير في أنساب المشاهير‏.‏
والمتوقفون في أنسابهم هم‏:‏ محمد المبرقع وأخوه الحسن الزيديان في جماعة كثيرة من النسابين كابن خداع وشبل بن تكين وغيرهم‏.‏
والذي قاله شيخ الشرف‏:‏ وبنو عبد الله بالمغرب في نسب القطع‏.‏
هذا ما أملاه علي الإدريسي وكان من العلماء بالنسب والتاريخ‏.‏
قال‏:‏ ووجدت في كتاب أبي الغنائم عبد الله النسابة الزيدي الحسيني في ذكره ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر‏:‏ المعقب من جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر رجل واحد هو محمد أمه فاطمة بنت علي بن جعفر بن عمر بن علي بن الحسين بن علي وأمها أروى ابنة الهيثم ابن العريان بن الهيثم بن الأسود الجشمي والمعقب من محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل رجل واحد وهو الحسن الحبيب لأم ولد وكان له‏:‏ جعفر وإسماعيل وأحمد وعبيد الله وعلي ويقال إن ولد عبد الله بالمغرب وآخر من ذكره من عقب محمد بن إسماعيل‏:‏ الحسين ابن أبي طالب علي بن الحسين أبي القاسم بن الحسين بن الحسن بن محمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق‏.‏
وأما غيرهم فيقول‏:‏ إن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ولد جعفراً وإسماعيل وأحمد والحسن‏.‏
وولد الحسن جعفراً توفي بمصر سنة ثلاث وتسعين ومائتين ‏.‏
فولد جعفر بن الحسين بن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق أبا جعفر محمداً‏.‏
فولد محمد أبا عبد الله جعفراً وعليا وأحمد والحسن ويحيى‏.‏
هؤلاء الذكور من ولد الحسن بن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وكانوا بمصر ‏.‏
وولد إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب أحمد ويحيى ومحمداً وعليا درج ولا عقب له ‏.‏
فولد أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق إسماعيل توفي بمصر في ذي ومحمداً لا عقب له ‏.‏
وزيدا وعليا والحسين لأم ولد ‏.‏
فولد إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق أبا عبد الله أحمد توفي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة بمصر ‏.‏
وأبا جعفر محمداً توفي سنة اثنتين وثلاثمائة بمصر ‏.‏
وأبا القاسم جعفرا توفي سنة أربع وسبعين ومائتين بمصر وحمزة درج في سنة خمس وسبعين ومائتين ولا عقب له ‏.‏
وأبا عبد الله الحسين توفي سنة أربع وتسعين ومائتين‏.‏
وأبا الحسن عليا توفي في طريق مكة سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة ‏.‏
فولد أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق أبا محمد إسماعيل وأبا الحسن عليا وأبا القاسم جعفرا وتوفي سنة ثلاثمائة وموسى ولا عقب له ‏.‏
فولد إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق أبا الحسن عليا وأبا عبد الله الحسين والحسن‏.‏
وولد علي بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وولد جعفر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق أبا عبد الله الحسين وأبا إبراهيم إسماعيل وأبا جعفر محمدا وأبا الحسين محمدا‏.‏
هؤلاء هم بنو أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وهم بمصر ‏.‏
وولد محمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليا والحسين وموسى‏.‏
وولد علي بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق الحسن وتوفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ولا عقب له ‏.‏
وولد الحسين بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر زيدا ولا عقب له ومحمداً وجعفرا وأحمد وإسماعيل ولد بالمغرب ولا عقب له ‏.‏
وولد موسى بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر يحيى وجعفراً وعليا وإبراهيم وإسماعيل ولا عقب له ‏.‏
فهؤلاء بنو محمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر وهم بمصر ‏.‏
وولد الحسين بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق محمداً أبا الحسين ومحمداً أبا عبد الله وهم بمصر ‏.‏
وولد جعفر بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر زينب لم يلد غيرها ‏.‏
وولد علي بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق إسماعيل ومحمداً والحسين والحسن وجعفراً‏.‏
وولد إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر محمداً ولا عقب له وعبد الله‏.‏
وولد محمد بن علي بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر إبراهيم وزيداً وعبد الله ومحسناً وعلياً‏.‏
وولد الحسين بن علي بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق حمزة وجعفراً وهم بمصر ‏.‏
وولد زيد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق موسى ولا عقب له‏.‏
وولد الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر زيداً مات ببغداد ومحمداً وإسماعيل النقيب بدمشق وأحمد والحسن وعلياً وجعفرا ولا عقب له ‏.‏
فولد زيد بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الحسين ولا عقب له وأم سلمة وخديجة وكان لها ولد ببغداد وموسى لا عقب له ‏.‏
وولد محمد بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر فاطمة لم يخلف غيرها ‏.‏
وولد إسماعيل بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق محمداً وموسى وإبراهيم والحسين وطاهراً‏.‏
فولد محمد بن إسماعيل بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ابن جعفر أحمد‏.‏
وولد أحمد بن الحسين حمزة ومحمداً وقد انقرضا ولا عقب لهما من الذكور ‏.‏
وولد الحسن بن الحسين بن أحمد محمداً وعقيلاً وإبراهيم ولا عقب له وعبيد الله ومحسنا ولا بقية لهما ‏.‏
وولد علي بن الحسين بن أحمد المحسن وأحمد ومحمداً المعروف بأخي محسن كان سكن دمشق ولا عقب لأحمد ومحمد هذين‏.‏
وولد محمد إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر محمداً‏.‏
فولد محمد هذا الحسن والحسين ومحمدا‏.‏
وولد الحسن بن محمد الحسين وأحمد وهم بالكوفة ‏.‏
فهؤلاء جميع ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق‏.‏
وأما بقية أولاد إسماعيل بن جعفر الصادق فلا حاجة بنا إلى ذكرهم هنا‏.‏
[url=http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%B8 %D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%A1 %D8%A8%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1 %D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A6%D9%85%D8%A9 %D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85%D9%8A%D9%8A%D9%86 %D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A1 **/%D9%86%D8%B3%D8%A8 %D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85%D9%8A%D9%8A%D9%86/i83&d63325&c&p1#TOP][/url] ذكر ما قيل في أنساب خلفاء الفاطميين
قال مؤلفه رحمة الله تعالى عليه وقد وقفت على مجلد يشتمل على بضع وعشرين كراسة في الطعن على أنساب الخلفاء الفاطميين تأليف الشريف العابد المعروف بأخي محسن وهو محمد بن علي بن الحسين ابن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ويكنى بأبي الحسين وهو كتاب مفيد‏.‏
وقد غبرت زمانا أظن أنه قائل ما أنا حاكية حتى رأيت محمد بن إسحق النديم في كتاب الفهرست ذكر هذا الكلام بنصه وعزاه إلى أبي عبد الله بن رزام وأنه ذكره في كتابه الذي رد فيه على الإسماعيلية قال وأنا بريء من قوله ‏:‏ هؤلاء القوم من ولد ديصان الثنوي الذي ينسب إليه الثنوية وهو مذهب يعتقدون فيه خالقين أحدهما يخلق النور والآخر يخلق الظلمة فولد ديصان هذا ابناً يقال له ميمون القداح‏.‏
وإليه تنسب الميمونية وكان له مذهب في الغلو فولد لميمون هذا ابن يقال له عبد الله كان أخبث من أبيه وأعلم بالحيل فعمل أبوابا عظيمة من المكر والخديعة على بطلان الإسلام وكان عارفاً عالماً بجميع الشرائع والسنن وجميع علوم المذاهب كلها فرتب ما جعله من المكر في سبع دعوات يتدرج الإنسان من واحدة إلى أخرى حتى ينتهي إلى الأخيرة فيبقى معراً عن جميع الأديان لا يعتقد غير التعطيل والإباحة ولا يرجو ثوابا ولا يخشى عقابا ويقول إنه على هدى هو وأهل مذهبه وغيرهم ضال مغفل‏.‏
وكان عبد الله بن ميمون يريد بهذا في الباطن أن يجعل المخدوعين أمة له يستمد من أموالهم بالمكر والخديعة وأما في الظاهر فإنه يدعو إلى الإمام من آل البيت‏:‏ محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ليجمع الناس بهذه الحيلة‏.‏
وكان عبد الله بن ميمون هذا أراد أن يتنبأ فلم يتم له وأصله من موضع بالأهواز يعرف بقورج العباس ثم نزل عسكر مكرم وسكن ساباط أبي نوح فنال بدعوته مالا وكان يتستر بالتشيع والعلم وصار له دعاة فظهر ما هو عليه من التعطيل والإباحة والمكر والخديعة فثارت به الشيعة والمعتزلة وكسروا داره ففر إلى البصرة ومعه رجل من أصحابه يعرف بالحسين الأهوازي فادعى أنه من ولد عقيل بن أبي طالب وأنه يدعو إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ثم اشتهر خبره فطلبه العسكريون فهرب هو والحسين الأهوازي إلى سلمية ليخفى أمره بها فولد بها ابن يقال له أحمد ومات عبد الله بن ميمون فقام من بعده ابنه أحمد هذا في ترتيب الدعوة وبعث الحسين الأهوازي داعية إلى العراق فلقي حمدان بن الأشعت قرمط بسواد الكوفة‏.‏
وولد لأحمد بن عبد الله بن ميمون القداح ولدان هما‏:‏ الحسين ومحمد المعروف بأبي الشلعلع ثم هلك أحمد فخلفه ابنه الحسين في الدعوة فلما هلك الحسين بن أحمد خلفه أخوه محمد بن أحمد المعروف بأبي الشلعلع ‏.‏
وكان للحسين ابن اسمه سعيد فبقيت الدعوة له حتى كبر وكان قد بعث محمد هذا داعيين إلى المغرب وهما أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد وأخوه أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد فنزلا في قبيلتين من البربر وأخذا على أهلها‏.‏
وقد كان اشتهر أمرهم بسلمية وأيسروا وصار لهم أملاك كثيرة فبلغ خبرهم السلطان فبعث في طلبهم ففر سعيد من سلمية يريد المغرب وكان على مصر يومئذ عيسى النوشري فدخل سعيد على النوشري ونادمه فبلغ السلطان خبره وكان يتقصى عنه فبعث إلى النوشري بالقبض عليه فقرىء الكتاب وفي المجلس ابن المدبر وكان مؤاخياً لسعيد فبعث إليه يحذره فهرب سعيد وكبس النوشري داره فلم يوجد وسار إلى الاسكندرية فبعث النوشري إلى والي الاسكندرية بالقبض على سعيد وكان رجلا ديلميا يقال له علي بن وهسودان‏.‏
وكان سعيد خداعاً فلما قبض عليه ابن وهسودان قال‏:‏ إني رجل من آل رسول الله‏.‏
فرق له وأخذ بعض ما كان معه وخلاه فسار حتى نزل سجلماسة وهو في زي التجار فتقرب إلى واليها وخدمه وأقام عنده مدة فبلغ المعتضد خبره فبعث في طلبه فلم يقبض عليه والي سجلماسة فورد عليه كتاب آخر فقبض عليه وحبسه وكان خبره قد اتصل بأبي عبد الله الداعي الذي تقدم ذكر خروجه هو وأخوه إلى البربر فسار حينئذ بالبربر إلى سجلماسة وقتل واليها وأخذ سعيداً وصار صاحب الأمر وتسمى بعبيد الله وتكنى بأبي محمد وتلقب بالمهدي وصار إماما علويا من ولد محمد بن إسماعيل ابن جعفر الصادق ولم يلبث إلا يسيرا حتى قتل أبا عبد الله الداعي وتملك البربر وقلع بني الأغلب ولاة المغرب‏.‏
قال‏:‏ فعبيد الله الملقب بالمهدي ‏:‏ هو سعيد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله ابن ميمون القداح بن ديصان الثنوي الأهوازي وأصلهم من المجوس‏.‏
قال‏:‏ أما سعيد هذا الذي استولى على المغرب وتسمى بعبيد الله فإنه كان بعد أبيه يتيما في حجر عمه الملقب بأبي الشلعلع وكان على ترتيب الدعوة بعد أخيه فرتب أمرها لسعيد فلما هلك وكبر سعيد وصار على الدعوة وترتيب الدعاة والرياسة ظهر أمره وطلبه المعتضد فهرب إلى المغرب من سلمية‏.‏
ويقال إنه ترسم بالتعليم كي يخفي أمره وكان يقول عن محمد أنه ربيب في حجره وأنه من ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر وذلك لضعف أمره في مبدئه ولذلك يقال عن محمد ابن عبيد الله يتيم المعلم‏.‏
وزعم آخر أن عبيد الله كان ربيباً في حجر بعض الأشراف وكان يطلب الإمامة فلما مات ادعى عبيد الله أنه ابنه وقيل بل كان عبيد الله من أبناء السوقة صاحب علم‏.‏
انتهى ما ذكره الشريف‏.‏
قال‏:‏ ولم يدع سعيد هذا المسمى عبيد الله نسباً إلى علي بن أبي طالب إلا من بعد هربه من سلمية وآباؤه من قبله لم يدعوا هذا النسب وإنما كانوا يظهرون التشيع والعلم وأنهم يدعون إلى الإمام محمد بن إسماعيل بن جعفر وأنه حي لم يمت‏.‏
وهذا القول باطل وباطنهم غير ظاهرهم وليس يعرف هذا القول إلا لهم وهم أهل تعطيل وإباحة وإنما جعلوا علاقتهم بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم باباً للخديعة والمكر‏.‏
ولم يتم لسعيد أمر بالمغرب إلا أن قال‏:‏ أنا من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتم له بذلك الحيلة والخديعة وشاع بين الناس أنه علوي فاطمي من ولد إسماعيل بن جعفر فاستعبدهم بهذا القول وخفي أمر مذهبه عليهم إلا من كشف له من خاصته ودعاته في تعطيل البارىء والطعن على جميع الأنبياء وإباحة أنفس أممهم وأموالهم وحريمهم ومع ما كانوا يظهرون لم يكن لهم جسارة أن يذكروا لهم نسباً على منبر ولا في مجمع بين الناس سوى ما يشيعون أنهم من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير نسب ينتسبونه تمويهاً على العامة‏.‏
ولم يكن أحد من السلاطين المتقدمين كاشفهم في أمر نسبهم احتقاراً منه بهم وببلدهم ولبعد ما بينهم من المسافة فجرى أمرهم على ما ذكرنا منذ ملك سعيد المسمى بعبيد الله المغرب إلى أن جلس نزار بن معد يعني العزيز بمصر‏.‏
ثم ملك فنا خسرو بن الحسن الديلمي بغداد فقرب ما بينهما من المسافة فجمع العلويين ببغداد وقال لهم‏:‏ هذا الذي بمصر يقول إنه علوي منكم‏.‏
فقالوا‏:‏ ليس هو منا‏.‏
فقال لهم‏.‏
ضعوا خطوطكم‏.‏
فوضعوا خطوطهم أنه ليس بعلوي ولا من ولد أبي طالب‏.‏
ثم أنفذ إلى نزار بن معد رسولاً يقول له‏:‏ نريد نعرف ممن أنت‏.‏
فعظم ذلك عليه فذكر أن قاضيه ابن النعمان ساس الأمر لأنه كان يلي أمر الدعوة والمكاتبة في أمرها فنسب نزاراً إلى آبائه وكتب نسبه وأمر به أن يقرأ على المنابر فقرىء على منبر جامع دمشق صدر الكتاب ثم قال‏:‏ نزار العزيز بالله بن معد المعز لدين الله بن إسماعيل المنصور بالله بن محمد القائم بأمر الله ثم إن رسول فنا خسرو سار راجعا فقتل بالسم في طرابلس فلم يأتهم من بعده رسول وهلك فنا خسرو‏.‏
وذكر أبو الحسين هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال الصابي وابنه غرس الدولة محمد في تاريخهما أن القادر بالله عقد مجلسا أحضر فيه الطاهر أبا أحمد الحسين ابن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر الصادق وابنه أبو القاسم عليا المرتضى وجماعة من القضاة والشهود والفقهاء وأبرز إليهم أبيات الشريف الرضي أبي الحسن محمد بن أحمد الحسين التي أولها‏:‏ ما مقامي على الهوان وعندي مقولٌ صارمٌ وأنفٌ حميّ وإباءٌ محلّقٌ بي عن الضيم كما راغ طائرٌ وحشيّ أيّ عذر له إلى المجد إن ذلّ غلامٌ في غمده المشرفيّ أحمل الضيم في بلاد الأعادي وبمصر الخليفة العلويّ من أبوه أبي ومولاه مولا - - ي إذا ضامني البعيد القصيّ لفّ عرقي بعرقه سيدا النا - - س جميعا‏:‏ محمدٌ وعليّ إنّ جوعي بذلك الربع شبعٌ وأُوامي بذلك الظلّ ريّ وقال الحاجب للنقيب أبي أحمد‏:‏ قل لولدك محمد‏:‏ أي هوان قد أقام فيه عندنا وأي ضيم لقي من جهتنا وأي ذلك أصابه في مملكتنا وما الذي يعمل معه صاحب مصر لو مضى إليه أكان يصنع إليه أكثر من صنيعنا ألم نوله النقابة ألم نوله المظالم ألم نستخلفه على الحرمين والحجاز وجعلناه أمير الحجيج فهل كان يحصل له من صاحب مصر أكثر من هذا ما نظنه كان يكون لو حصل عنده إلا واحدا من أبناء الطالبيين بمصر‏.‏
فقال النقيب أبو أحمد‏:‏ أما هذا الشعر فمما لم نسمعه منه ولا رأيناه بخطه ولا يبعد أن يكون بعض أعدائه نحله إياه وعزاه إليه‏.‏
فقال القادر‏:‏ إن كان كذلك فليكتب الآن محضر يتضمن القدح في أنساب ولاة مصر ويكتب محمد خطه فيه‏.‏
فكتب محضر بذلك شهد فيه جميع من حضر المجلس منهم‏:‏ النقيب أبو أحمد وابنه المرتضى‏.‏
لا أكتب وأخاف دعاة صاحب مصر‏.‏
وأنكر الشعر وكتب بخطه أنه ليس بشعره ولا يعرفه فأجبره أبوه على أن يسطر خطه في المحضر فلم يفعل وقال‏:‏ أخاف دعاة المصريين وغلبتهم فإنهم معروفون بذلك‏.‏
فقال أبوه‏:‏ يا عجبا‏!‏ أتخاف من بينك وبينه ستمائة فرسخ ولا تخاف من بينك وبينه مائة ذراع وحلف أن لا يكلمه وكذلك المرتضى فعلا ذلك تقية وخوفا من القادر وتسكينا له‏.‏
فلما انتهى الأمر إلى القادر سكت على سوء أضمره له وبعد ذلك بأيام صرفه عن النقابة وولاها محمد بن عمر النهرسابسي‏.‏
وقال الإمام علي بن محمد بن عبد الكريم بن الأثير الجزري في كتاب الكامل في التاريخ‏!‏ [url=http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%B8 %D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%A1 %D8%A8%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1 %D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A6%D9%85%D8%A9 %D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85%D9%8A%D9%8A%D9%86 %D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A1 **/%D9%86%D8%B3%D8%A8 %D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85%D9%8A%D9%8A%D9%86/i83&d63325&c&p1#TOP][/url] ذكر ابتداء الدولة العلوية بافريقية
هذه الدولة اتسعت أكناف مملكتها وطالت مدتها فنحتاج نستقصي ذكرها فنقول‏:‏ أول من ولى منهم‏:‏ أبو محمد عبيد الله فقيل هو محمد بن عبد الله بن ميمون بن محمد ابن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ومن ينسبه هذا النسب يجعله‏:‏ عبد الله بن ميمون القداح الذي ينسب إليه القداحيه ‏.‏
وقيل هو عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل الثاني بن محمد بن إسماعيل بن جعفر يعني الصادق وقد اختلف العلماء في صحة نسبه‏.‏
فقال‏:‏ هو وأصحابه القائلون بإمامته إن نسبه صحيح ولم يرتابوا فيه‏.‏
وذهب كثير من العلماء بالأنساب إلى موافقتهم أيضاً وشهد بصحة هذا القول ما قاله الشريف الرضي‏:‏
ما مقامي على الهوان وعندي ** مقولٌ صارمٌ وأنفٌ حميّ
ألبس الذلّ في بلاد الأعادي‏!‏ ** وبمصر الخليفة العلويّ
من أبوه أبي ومولاه مولاي ** إذا ضامني البعيد القصيّ
لفّ عرقي بعرقه سيّدا النـ ** ـاس جميعاً محمدٌ وعليّ
إنّ ذلّي بذلك الحيّ عزٌّ ** وأُوامي بذلك الرّبع ريّ
قال أي ابن الأثير‏:‏ إنما لم يودعها ديوانه خوفاً ولا حجة فيما كتبه في المحضر المتضمن القدح في أنسابهم فإن الخوف يحمل على أكثر من هذا على أنه قد ورد ما يصدق ما ذكرته وهو أن القادر بالله لما بلغته هذه الأبيات أحضر القاضي أبا بكر الباقلاني وأرسله إلى الشريف أبي أحمد الموسوي والد الشريف الرضي يقول له‏:‏ قد عرفت منزلك منا وما لا نزال عليه من صدق الموالاة وما تقدم لك في الدولة من مواقف محمودة ولا يجوز أن تكون أنت على خليفة نرضاها ويكون ولدك على ما يضادها ولقد بلغنا أنه قال شعرا وهو كذا وكذا فيا ليت شعري على أي مقام ذل أقام وهو ناظر في النقابة والحج وهما من أشرف الأعمال ولو كان في مصر لكان كبعض الرعايا‏.‏
وأطال القول‏.‏
فحلف أبو أحمد أنه ما علم بذلك وأحضر ولده فقال له في المعنى فأنكر الشعر فقال له‏:‏ اكتب خطك إلى الخليفة بالاعتذار واذكر فيه أن نسب المصري مدخول وأنه مدع في نسبه‏.‏
فقال‏:‏ لا أفعل‏.‏
فقال أبوه‏:‏ أتكذبني في قولي فقال‏:‏ ما أكذبك ولكن أخاف الديلم وأخاف من المصري ومن الدعاة التي له في البلاد‏.‏
فقال أبوه‏:‏ أتخاف من هو بعيد منك وتراقبه وتسخط من أنت بمرأى منه ومسمع وهو قادر عليك وعلى أهل بيتك‏.‏
وتردد القول بينهما ولم يكتب الرضي خطه فحرد عليه أبوه وغضب وحلف أن لا يقيم معه في بلد فآل الأمر إلى أن حلف الرضي أنه ما قال هذا الشعر‏.‏
واندرجت القصة على هذا‏.‏
ففي امتناع الرضي من الاعتذار ومن أن يكتب طعناً في نسبهم دليل قوي على صحة نسبهم‏.‏
وسألت أنا جماعة من أعيان العلويين عن نسبه فلم يرتابوا في صحته‏.‏

وذهب غيرهم إلى أن نسبه مدخول ليس بصحيح وغلا طائفة منهم إلى أن جعلوا نسبه يهودياً‏.‏
وقد كتب في الأيام القادرية محضر يتضمن القدح في نسبه ونسب أولاده وكتب فيه جماعة من العلويين وغيرهم‏:‏ أن نسبه إلى أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه غير صحيح‏.‏
وزعم القائلون بصحة نسبه أن العلماء ممن كتب في المحضر إنما كتبوا خوفاً وتقية ومن لا علم عنده بالأنساب فلا احتجاج بقوله‏.‏
وزعم الأمير عز الدين أبو محمد عبد العزيز بن شداد بن تميم بن المعز بن باديس صاحب تاريخ إفريقية والغرب أن نسبه معرق في اليهودية ونقل فيه عن جماعة من العلماء وقد استقصى ذلك في ابتداء دولتهم وبالغ‏.‏
وأنا أذكر معنى ما قاله مع البراءة من عهدة طعنه في نسبه وما عداه فقد أحسن فيما ذكر لما بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم عظم ذلك على اليهود والنصارى والروم والفرس وسائر العرب لأنه سفه أحلامهم وعاب أديانهم فاجتمعوا يداً واحدة عليه فكفاه الله كيدهم وأسلم منهم من هداه الله فلما قبض صلى الله عليه وسلم نجم النفاق وارتدت العرب وظنوا أن أصحابه يضعفون بعده فجاهد أبو بكر رضي الله عنه في سبيل الله فقتل مسيلمة وأهل الرده ووطأ جزيرة العرب وغزا فارس والروم فلما حضرته الوفاة ظنوا أن بوفاته ينتقض الإسلام فاستخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأذل فارس والروم وغلب على ممالكهما فدس عليه المنافقون أبا لؤلؤة فقتله ظنا منهم أن بقتله ينطفىء نور الإسلام فولى عثمان رضي الله عنه فزاد في الفتوح فلما قتل وولى علي رضي الله عنه قام بالأم أحسن قيام فلما يئس أعداء الإسلام من استئصاله بالقوة أخذوا في وضع الأحاديث الكاذبة وتشكيك ضعفة العقول في دينهم بأمور قد ضبطها المحدثون وأفسدوا الصحيح بالتأويل والطعن عليه‏.‏
وكان أول من فعل ذلك أبو الخطاب محمد بن أبي زينب مولى بني أسيد وأبو شاكر ميمون بن ديصان وغيرهما فألقوا إلى كل من وثقوا به أن لكل شيء من العبادات باطنا وأن الله لم يوجب على أوليائه ومن عرف من الأئمة والأبواب صلاة ولا زكاة ولا غير ذلك ولا حرم عليهم شيئا وأباحوا لهم نكاح الأمهات والأخوات وقالوا‏:‏ هذه قيود للعامة وهي ساقطة عن الخاصة وكانوا يظهرون التشيع لآل النبي صلى الله عليه وسلم ليستروا أمرهم ويستميلوا العامة‏.‏
وتفرق أصحابهم في البلاد وأظهروا الزهد والعبادة يغرون الناس بذلك وهم على خلافه فقتل أبو الخطاب وجماعة من أصحابه بالكوفة وكان أصحابه قالوا له‏:‏ إنا نخاف الجند فقال لهم‏:‏ إن أسلحتهم لا تعمل فيكم‏.‏
فلما ابتدأوا في ضرب أعناقهم قال له أصحابه‏:‏ ألم تقل إن سيوفهم لا تعمل فينا فقال‏:‏ إذا كان قد بدا الله فما حيلتي وتفرقت هذه الطائفة في البلاد وتعلموا الشعبذة والنأرنجيات والنجوم والكيمياء فهم يحتالون على كل قوم بما ينفق عليهم وعلى العامة بإظهار الزهد‏.‏
ونشأ لابن ديصان ابن يقال له أبو عبد الله القداح علمه الحيل وأطلعه على أسرار هذه النحلة فحذق وتقدم‏.‏
وكان بنواحي أصبهان رجل يعرف بمحمد بن الحسين ويلقب بدندان يتولى تلك المواضع وكان يبغض العرب ويجمع مساويهم فسار إليه القداح وعرفه من ذلك ما زاد به محله وأشار إليه أن لا يظهر ما في نفسه ويكتمه ويظهر التشيع والطعن على الصحابة فاستحسن قوله وأعطاه مالا ينفقه على الدعاة إلى هذا المذهب فسير دعاته إلى كور الأهواز والبصرة والكوفة والطالقان وخراسان وسلمية من أرض حمص‏.‏
وتوفي القداح ودندان فقام من بعد القداح ابنه أحمد وصحبه انسان يقال له أبو القاسم رستم بن الحسين بن فرج بن حوشب بن زاذان النجار من أهل الكوفة وألقى إليه مذهبه فقبله وسيره إلى اليمن وأمره بلزوم العبادة والزهد ودعا الناس إلى المهدي وأنه خارج في هذا الزمان فنزل بعد بقرب قوم من الشيعة يعرفون ببني موسى فأظهر أمره وقرب أمر المهدي وأمرهم بالاستكثار من الخيل والسلاح‏.‏
واتصلت أخباره بالشيعة الذين بالعراق فساروا إليه وكثر جمعهم وعظم بأسهم وأغاروا على من جاورهم وسبوا وجبوا الأموال وأرسل إلى من بالكوفة من ولد القداح هدايا عظيمة‏.‏
وأوفدوا إلى المغرب رجلين‏:‏ أحدهما الحلواني والآخر أبو سفيان وقالوا لهما‏:‏ إن المغرب أرض بور فاذهبا فأحرثا حتى يجيء صاحب البذر‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1144
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: نسب الفاطميين   الثلاثاء فبراير 07, 2017 4:36 pm


اقتباس :
 يقول ابن خلدون في كتاب العبر :

ومن الأخبار الواهية ما يذهب إليه الكثير من المؤرخين في العبيديين خلفاء الشيعة بالقيروان والقاهرة من نفيهم عن أهل البيت صلوات الله عليهم والطعن في نسبهم إلى إسماعيل الإمام بن جعفر الصادق يعتمدون في ذلك على أحاديث لفقت للمستضعفين من خلفاء بني العباس تزلفاً إليهم بالقدح فيمن ناصبهم وتفننا في الشمات بعدوهم حسب ما تذكر بعض هذه الأحاديث في أخبارهم ويغفلون عن التفطن لشواهد الواقعات وأدلة الأحوال التي اقتضت خلاف ذلك من تكذيب دعواهم والرد عليهم فإنهم متفقون في حديثهم عن مبدأ دولة الشيعة أن أبا عبد الله المحتسب لما دعا بكتامة للرضى من آلمحمد واشتهر خبره وعلم تحويمه على عبيد الله المهدي وابنه أبي القاسم خشياً على أنفسهما فهرا من المشرق محل الخلافة واجتازا بمصر‏
وأنهما خرجا من الاسكندرية في زي التجار ونمى خبرهما إلى عيسى النوشري عامل مصر فسرح في طلبهما الخيالة حتى إذا أدركا خفي حالهما على تابعهما بما لبسوا من الشارة والزي فأقبلوا إلى المغرب‏.‏
وأن المعتضد أوعز إلى الأغالبة أمراء إفريقية بالقيروان وبني مدرارأمراء سجلماسة بأخذ الآفاق عليهما وإذكاء العيون في طلبهما فعثر اليسع صاحب سجلماسة ابن آل مدرار على خفي مكانهما ببلده واعتقلهما مرضاة للخليفة‏.‏
ثم كان بعد ذلك ما كان من ظهور دعوتهم بإفريقية والمغرب ثم باليمن ثم بالاسكندرية ثم بمصر والشام والحجاز وقاسموا بني العباس في ممالك الإسلام شق الأبلمة وكادوا يلجون عليهم مواطنهم ويديلون من أمرهم‏.‏
ولقد أظهر دعوتهم ببغداد وعراقها الأمير البساسيري من موالي الديلم المتغلبين على خلفاء بني العباس في مغاضبة جرت بينه وبين أمراء العجم وخطب لهم على منابرها حولا كاملا‏.‏
وما زال بنو العباس يغصون بمكانهم ودولتهم وملوك بني أميه وراءالبحر ينادون بالويل والحرب منهم‏.‏

وكيف يقع هذا كله لدعي في النسب يكذب في انتحال الأمر‏!‏ واعتبر حال القرمطي إذ كان دعيا في انتسابه كيف تلاشت دعوته وتفرق اتباعه وظهر سريعا على خبثهم ومكرهم فساءت عاقبتهم وذاقوا وبال أمرهم ولو كان أمر العبيدين كذلك لعرف ولو بعد مهلة‏.‏

فمهما تكن عند امرىءٍ من خليقةٍ **** وإن خالها تخفى على الناس تعلم


وكما قيل‏:‏ فلو تسأل الأيام ما أسمى ما درت وأين مكاني ما اعرفن مكاني حتى لقد سمى محمد بن إسماعيل الإمام جد عبيد الله المهدي بالمكتوم سمته بذلك شيعتهم لما اتفقوا عليه من اخفائه حذرا من المتغلبين عليهم فتوصل شيعة آل العباس بذلك عند ظهورهم إلى الطعن في نسبهم وازدلفوا بهذا الرأي القائل إلى المستضعفين من خلفائهم وأعجب به أولياؤهم وأمراء دولتهم المتولون لحروبهم مع الأعداء يدفعون به عن أنفسهم وسلطانهم معرة العجز عن المقاومة والمدافعة لمن غلبهم على الشام ومصروالحجاز من البربر الكتاميين شيعة العبيديين وأهل دعوتهم حتى لقد أسجل القضاة ببغداد بنفيهم من هذا النسب وشهد بذلك من أعلام الناس جماعة منهم‏:‏ الشريف الرضي‏.‏وأخوه المرتضى‏.‏ وابن البطحاوي‏.‏أبو حامد الاسفراييني‏.‏والقدوري‏.‏والصيمري‏.‏وابن الاكفاني‏.‏والأبيوردي‏.‏

وغيرهم من أعلام الأئمة ببغداد في يوم مشهود وذلك سنة اثنتين وأربعمائة في أيام القادر وكانت شهادتهم في ذلك على السماع لما اشتهر وعرف بين الناس ببغداد وغالبها شيعة بني العباس الطاعنون في هذا النسب فنقله الأخباريون كما سمعوه وروه حسبما وعوه والحق من ورائه‏.‏
وفي كتاب المعتضد في شأن عبيد الله إلى ابن الأغلب بالقيروان وابن مدرار بسجلماسة أصدق شاهد وأوضح دليل على صحة نسبهم فالمعتضد أقعد بنسب أهل البيت من كل أحد والدولة والسلطان سوق للعالم تجلب إليه بضائع العلوم والصنائع وتلتمس فيه ضوال الحكم وتحدى إليه ركائب الروايات والأخباروما نفق فيها نفق عند الكافة فإن تنزهت الدولة عن التعسف والميل والإفن والشقشقة وسلكت النهج الأمم ولم تجر عن قصدالسبيل نفق بأسواقها الإبريز الخالص واللجين المصفى وإن ذهبت مع الأغراض والحقود وماجت بسماسرة البغي والباطل نفق البهرج والزائف والناقد البصير قسطاس نظره وميزانبحثه وملتمسه‏.‏

* يقول المقريزي في كتابه اتعاظ الحنفا بذكر الأئمة الفاطميين الخلفا :

وأنت إذا سلمت من العصبية والهوى وتأملت ما قد مر ذكره من أقوال الطاعنين في أنساب القوم علمت ما فيها من التعسف والحمل مع ظهور التلفيق في الأخبار وتبين لك منه ما تأبى الطباع السليمة قبوله ويشهد الحس السليم بكذبه فإنه قد ثبت أن الله تعالى لا يمد الكذاب المفتعل بما يكون سبباً لانحراف الناس إليه وطاعتهم له على كذبه‏.‏

قال تعالى عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ‏"‏وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ وقال تعالى في الدلالة على صدقه‏:‏ ‏"‏أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الغَالِبُونَ
وقد علم أن الكذب على الله تعالى والافتراء عليه في دعوى استحقاق الخلافة النبوية على الأمة والإمامة لهم شرعا بكونه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته من أعظم الجنايات وأكبر الكبائر فلا يليق بحكمة الله تعالى أن يظهر من تعاطى ذلك واجترأ عليه ثم يمده في ظهوره بمعونته ويؤيده بنصره حتى يملك أكثر مدائن الإسلام ويورثها بنيه من بعده وهو تعالى يراه يستظهر بهذه النعم الجليلة على كذبه ويفتن بمخرقته العباد ويحدث بباطله الفتن العظيمة والحروب المبيدة في البلاد ثم يخليه تعالى وما تولى من ذلك بباطله من غير أن يشعره شعار الكذابين ويحلبه ما من عادته تعالى أن يحل بالمفسدين فيدمره وقومه أجمعين‏.‏

كما لا يليق بحكمته تعالى أن يخذل من دعا إلى دينه وحمل الكافة على عبادته ولا يؤيده على إعلاء كلمته بل يسلمه في أيدي أعداء دينه المجاهرين بكفرهم وطغيانهم حتى يزيدهم ذلك كفراً إلى كفرهم وضلالاً إلى ضلالهم فإن فعله هذا بالصادق في دعائه إليه تعالى كتأييده الكاذب فيها سواء بل الحكمة الإلهية والعادة الربانية وسنة الله التي قد خلت في عباده اقتضت أنه تعالى إذا رأى الكذاب يستظهر بالمحافظة على التنمس بالباطل ويتوصل إلى إقامة دولته بالكذب ويحيلها بالزور في ادعائه نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غير صحيح وصرفه الناس عن طاعة بني العباس الثابتة أنسابهم المرضية سيرتهم العادلة بزعمهم أحكامهم ومذاهبهم أن يحول بينه وبين همه بذلك ويسلبه الأسباب التي يتمكن بها من الاحتراز ويعرضه لما يوقعه في المهلك ويسلك به سبيل أهل البغي والفساد‏.‏

فلما لم يفعل ذلك بعبيد الله المهدي بل كتب تعالى له النصر على من ناوأه والتأييد بمعونته على من خالفه وعاداه حتى مكن له في الأرض وجعله وبينه من بعده أئمةً وأورثهم أكثر البسيطة وملكهم من حد منتهى العمارة في مغرب الشمس إلى آخرملك مصر والشام والحجاز وعمان والبحرين واليمن وملكهم بغداد وديار بكر مدة ونشردعوتهم إلى خراسان ونصرهم على عدوهم أي نصر تبين أن دعواهم الانتساب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحة وهذا دليل يجب التسليم له‏.‏

وقد روى موسى بن عقبة أن هرقل لما سأل أبا سفيان بن حرب عن رسولالله صلى الله عليه وسلم كان مما قاله له‏:‏ أتراه كاذبا أو صادقا قال أبو سفيان‏:‏بل هو كاذب قال هرقل‏:‏ لا تقولوا ذلك فإن الكذب لا يظهر به أحد ‏"‏واللّهُ يَقُولُ الحَقَّ وَهُوَيَهْدِي السَّبِيلَ
وقد نقل عن أئمة أهل البيت عليهم السلام الإشارة إلى أمر عبيد الله المهدي فمن ذلك‏:‏ أن إن ظهور القائم مثله كمثل عمود من نور سقط من السماء إلى الأرض رأسه بالمغرب وأسفله بالمشرق‏.‏

وكذلك كان بداية أمر المهدي عبيد الله فإنه ابتدأ من المغرب وانتهى أمره على يد بنيه إلى المشرق فإنه ظهر بسجلماسة في ذي الحجة سنة تسعين ومائتين وهي أقصى مسكون المغرب ودعي للمستنصر ببغداد في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة‏.‏

فلله الحمد من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون . 

*ماذكرة المقريزى فى كتابة اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء ج 3 ص 320 حيث يقول :

((أن الأخبار الشنيعة، لا سيما التي فيها إخراجهم من ملة الإسلام، لا تكاد تجدها إلا في كتب المشارقة من البغداديين والشاميين، كالمنتظم لابن الجوزي، والكامل لابن الأثير، وتاريخ حلب لابن أبي طي، وتاريخ العماد لابن كثير، وكتاب ابن واصل الحموي، وكتاب ابن شداد، وكتاب العماد الأصفهاني، ونحو هؤلاء. أما كتب المصريين الذين اعتنوا بتدوين أخبارها فلا تكاد تجد في شيء منها ذلك ألبتة. فحكم العقل، واهزم جيوش الهوى، وأعط كل ذي حق حقه، ترشد إن شاء الله تعالى))


*ويذكر ابن مسكويه والمقريزي: أن نصر بن أحمد الساعاتي – أمير خراسان ~ إلى المهدي الفاطمي، بكتاب يعترف فيه بسلطته
الروحية ، ويعد بأمداده بالرجال ، في هذه العبارة " أنا في خمسين ألف مملوك يطيعونني، وليس على المهدي لهم كلفة ولا مؤونة. فإن أمرني بالمسير سرت إليه، ووقفت بسيفي ومنطقتي بين يديه. [18] (تاريخ الدولة الفاطمية، حسن إبراهيم ص68 نقلا عن المقريزي من كتاب المقفى الكبير)

*يذكر ابن الأثير أنه ناقش مسألة نسب الفاطميين مع جاعة من العلويين ، العالمين بالانساب ، فلم يرتابوا في أن الفاطميين من أبناء علي وفاطمة [11] (الكامل ج 8 ص128).


* يروى بعض المؤرخين، عن الشريف الرضي، أنه قال هذه القصيدة التي يثبت فيها نسب الفاطميين إلى علي :


ما مقامي على الهوان وعندي = مقول صارم وأنف حَمِيُّّّ
أحل الضيم في بلاد الأعادي = ومصر فيها الخليفة العلوي
من أبوه أبي ومولاه مولا = ي إذا ضامني البعيد القصي
لف عرقي بمعرقة سيدا النـ = ـاس جيعاً محمد وعلي
أن ذلي بذلك الجد عز = وأوامي بذلك الربع ري [12] (الكامل ص124)


*ويقال : إن الخليفة القادر غضب غضباً شديداً على الشريف الرضي، وأمره أن يوقع مع الموقعين على إنكار نسب الفاطميين. فامتنع الشريف الرضي عن التوقيع واكتفى بأنه أنكر نظمه لهذه القصيدة. 
ومع ذلك نجد الخليفة القاهر العباسي، يصرفه عن جميع الوظائف التي كان يشغلها في الدولة - من النظر في المظالم، ونقابة العلويين، وإمارة الحج مما يدل على أن شهادة الشريف الرضي في قصيدته. كانت ذات أثر فعال في إثارة غضب الخليفة العباسي، كما كانت سبباً في عقابه بهذه الصورة .


*وكذلك نجد من الأدلة على صحة النسب، انتشار سلطة الفاطميين الروحية والزمنية في كثير من البلاد الإسلامية، واعتراف الناس بهذه السلطة في أكثر بلاد الدولة العباسية، دون أن يجدوا معارضة من الرأي العام في ذلك الوقت. حتى لقد خطب للخليفة الفاطمي على منابر بغداد والبصرة وواسط ، مدة عام كامل، والناس يعتقدون أن خلافة الفاطميين خلافة شرعية لا أعتراض عليها [17] .(النجوم الزاهرة ج4 ص11، مصر في عهد بناة القاهرة ص86-)


* يذكر المقريزي دليلاً على صحة نسب الفاطميين إلى فاطمة الزهراء فيقول "وكفاك بكتاب المعتضد من خلائف بني العباس حجة : فإنه كتب في شأن عبيد الله إلى ابن الأغلب بالقيروان وابن مدرار (بسجلماسة ) بالقبض على عبيد الله . فتفطن - أعزك الله - لصحة هذا الشاهد فإن المعتضد - لولا صحة نسب عبيد الله عنده - ما كتب لمن ذكرنا بالقبض عليه. فلو كان عنده من الأدعياء لما مر بفكره ولا خافه على ضيعة من ضياع الأرض..


والجدير بالذكر ومما يمكن الأستناد عليه لنفي ماذهب الية الذهبي في مقولتة شهادة المؤرخين على اختلاف مشاربهم وأعتقاداتهم ومدحهم للأئمة الفاطميين الخلفاء في ذلك العصر والذى نورد هنا ماتوصل الينا ومنها:

يقول ابن الأثير : وكان المعز عالما فاضلا جوادا شجاعا جاريا على منهاج أبيه من حسن السيرة وإنصاف الرعية . وستر ما يدعون إليه إلا عن الخاصة . ثم أظهره وأمر الدعاة بإظهاره إلا أنه لم يخرج فيه إلى حد يذم به (في أدب مصر الفاطمية ص 7)

ويقول ابن إياس : وكان المعز رجلا عادلا عاقلا حازما لبيبا فصيحا شاعرا وله شعر جيد . فمن ذلك قوله : 
* ما با من عذري فيك حتى عذرا * * وبدا البنفسج فوق ورد أحمرا * 
* همت بقبلته عقارب صدغه * * فاستل ناظره عليها خنجرا * 

ويقول ابن الأثير عن العزيز بالله : كان يحب العفو ويستعمله . وكان حليما كريما شجاعا وفيه رفق بالرعية . . ( من المجالس الستنصرية ص 1 ) 

ويقول ابن إياس : وكان العزيز يحب العدل في الرعية . وينصف المظلوم من الظالم . وكان كريما جوادا ممدوحا . فأحبته الرعية وصفا له الوقت بالديار المصرية . وكان خيار بني عبيد قاطبة . . ( راجع كتاب مصر من عهد بناة القاهرة إبراهيم شعوط وزكي غيث ص81) 

أما الحاكم بأمر الله فقد قال عنه ابن إياس : فلما تولى الخلافة أظهر العدل بين الرعية وسار في الناس سيرة حسنة . . (نفس المصدر) 

ويقول ابن الأثير عن الخليفة الظاهر لدين الله : وكان جميل السيرة حسن السياسة منصفا للرعية . . ( يتيمة الدهر ج1 ص224 ) 

وكان الحاكم في دولته بدر بن عبد الله الجمالي الملقب بالأفضل أمير الجيوش وكان عادلا حسن السيرة . . ( الفاطميون في مصر حسن إبراهيم حسن ص60 ) 

ويقول ابن إياس عن الخليفة الحافظ لدين الله : وكان الحافظ لدين الله رجلا حليما لين الجانب . قليل الأذى . . ( المصدر السابق ) 

قال ابن خلدون في تاريخه عنه: "إن ما رمي به الحاكم بأمر الله غير صحيح، ولا يقبله العقل السليم". 

قال المقريزي عنه في كتاب اتعاظ الحنفاء: "إن جمله القوانين التي أصدرها الحاكم بأمر الله جاءت بدافع الشعور الديني لإصلاح النفوس والأخلاق وتطهيرها من رذائل المجتمع". 

أقوال المؤرخين في العصرالحديث: 

قال محمد عبد الله عنان "منصفا دون أن يشعر" وهو من الذين تهجمواعلى الإمام الحاكم بأمر الله والفاطميين في كتابه الحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية قال: "لقد ظلم التاريخ الحاكم بأمر الله، كما ظلم غيره من المصلحين، فالحاكم بأمر الله كان مصلحا على طريقته، وكان يرمي بما يصدره من قوانين وأحكام إلى تحقيق غايات خفيت على العامة لأنها تتعلق بسياسة الدولة العليا ومن هنا كان الريب في حكمتها وكانت القسوة في تطبيقها". 


*وقال المؤرخ بروكلمان في معرض النقد للحاكم - في شخصه وسياسته وهو الخليفة الذي يضرب به المثل فى ابراز شخصية الدولة الفاطمية والبعد عن تعاليم أهل السنة ومبادئ الإسلام - نجد بروكلمان ، يذكر من مآخذه على الحاكم، ما يعتبر فخرأ في محاربة الفساد ومحاولة تطهير المجتمع من كل شائبة تتصل بالناحية الدينية فيقول : " كان ينزع إلى إحياء قوانين الدولة الإسلامية التي أفقدتها الحضارة فعاليتها- من مثل : تحرم الخمر الذي اتنهى منذ زمن طويل فلم يجد ما يتوسل به إلى ذلك ، خيراً من استئصال الكرمة. وهي التي لم يكن ممكنا أن تكثر زراعتها في مصر نفسها، وتحريم استيراد جميع الأشربة المسكرة...
ثم يقول : وشن الحاكم حرباً لا هوادة فيها على فرق النساء اللواتي كن لا يزال في ميسورهن أن يجدن - في المدن الكبرى - فرصاً سوانح لاستراق لحظات الحب ، واتنهاب لذاته الخ [19] .(تاريخ الشعوب الإسلامية – بروكلمان ج2 ص105 )


*للدكتور إبراهيم شعوط الازهري المعروف كتاب بعنوان "اباطيل يجب ان تمحى من التاريخ" وقد فند فيه العديد من القضايا التاريخية التي تشغل المسلمين بين حين وآخر وفيما يلي مقتطف من كتابة حول (نسب الفاطميون وما قيل فيهم) نقدمه دون تدخل حتى لا يختل المعنى:

قضية نسب الفاطميين من القضايا التي شغلت حيزاً كبيراً من كتب التاريخ، وأضاعت وقتاً نفيساً من أهل البحث والتدقيق . 

وسبب ظهور هذه القضية على صفحات التاريخ ، أن الأصابع الخفية لخصوم لخصوم الإسلام ، لا تكف أبدأ عن الدس والتلفيق ، وإيقاع الشقاق والخلاف بين صفوف المسلمين ، وإلصاق التهم - كذباً وزوراً - بالهيئات والشخصيات التي لها مقام مرموق في تاريخ المسلمين . 
هناك صراع عنيف، وجدل عقيم بين المؤرخين وبين الرواة من أهل السنة والشيعة - في صحة نسب الفاطميين الذين أقاموا دولة إسلامية في مصر والشام، والحجاز وشمال أفريقية - على أسس إسلامية واضحة، وخلفوا حضارة يعتز بها المسلمون إلى الآن.
اختلفوا في نسبهم، فحاولت طائفة من المؤرخين الطعن في نسبهم إلى فاطمة الزهراء، بنت رسول الله، وحاولوا أن يرجعوهم إلى أصل يهودي أو مجوسي. 


يقول الدكتور محد كامل حسين ، في تصوير اضطراب الكتب التي تناولت الحديث على الفاطميين ما يأتى:

" قرأنا الكتب التي تحدثت عن الفاطميين وعقائدهم ، فرأينا هذه الكتب تعطينا صوراً متناقضة أشد التناقض. عن عقائد الفاطميين، بحيث لا يستطيع أن يطمئن إليها الباحث .
ففي الوقت الذى نرى فيه هذه الكتب تذهب إلى أن الفاطميين أقاموا دولتهم على أساس ديني إسلامي.
وأن الخلفاء الفاطميين اتخذوا سندهم من نسبتهم إلى الرسول الكريم .
وأن الفاطميين احتفلوا بالأعياد الدينية الإسلامية، احتفالاً لم يعهد من قبل .

" قرأنا الكتب التي تحدثت عن الفاطميين وعقائدهم ، فرأينا هذه الكتب تعطينا صوراً متناقضة أشد التناقض. عن عقائد الفاطميين، بحيث لا يستطيع أن يطمئن إليها الباحث .


وأنهم أسسوا المساجد لإقامة الصلوات، وكانوا يخرجون لإمامة الناس والخطبة في الأعياد إلى غير ذلك من المظاهر التي تشعر بأن الفاطميين كانوا من أشد الناس حرصاً على الإسلام وتقاليد المسلمين .
وفي الوقت نفسه، نرى هذه الكتب أيضاً ، تذهب إلى أن الفاطميين كانوا يقولون بالإباحة وتحليل ما حرمه الله، ونبذوا الصلاة والحج، بل عملوا على طرح الأديان ودانوا بالتناسخ والحلول والتلاشي وادعوا معرفة الغيب إلى غير ذلك [1] .(في أدب مصر الفاطمية ص 7.)

* كما يقول :ولعل سر هذا الأضطراب في تصحيح النسب أو تزييفه، راجع إلى عدة أمور:


منها أن اتنصار الفاطميين سياسياً، وبسط نفوذهم على عدة بلاد من الأقطار الإسلامية ، كان سبباً في قيام أعدائهم من العباسيين في المشرق، والأمويين في الأندلس - بحملات عنيفة ضدهم في نسبهم وعقائدهم [2] .(من المجالس الستنصرية ص 1)


وأخيراً، لحساب من إثبات أن الفاطمين من أصل يهودي أو مجوسي؟.

لحساب خصوم الإسلام والمسلمين ، الذين دأبوا على تتبع العورات -إن كانت- أو اخترعوها لإيجاد الفرقة يبن صفوف المسلمين مهما كلفهم ذلك .
فهذا التشكيك فى نسب الفاطميين، نوع من العداوة الخبيثة للإسلام والمسلمين ، حتى يغضوا من قيمة الفاطميين ، الذين تركوا في مصر كنوزاً ثمينة من العلم والفن، لا تزال باقية إلى الآن.


من خلال ما ذكرنا من هذه النصوص، وما عرضنا من الصور عن الفاطميين، لا نجد مبرراً للطعن في نسبهم إلى فاطمة الزهراء، ومحاولة إرجاعهم إلى أصل يهودي أو مجوسي : كما أرادوا واضعو هذه الفرية وحاسدو القودم على ما وصلوا إليه من السلطة، وما بدا على دولتهم من الحضارة والتقدم .

نذكركم بقوله تعالى :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }الحجرات6

{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }الإسراء36

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1144
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: نسب الفاطميين   الثلاثاء فبراير 07, 2017 4:44 pm

TwitterGoogle+
WhatsAppTelegram

انشر

الأمة تشكك بنسب العبيديين الفاطميين
احتلت قضية "نسب الأئمة العبيديين" أهمية كبرى، لدى معظم الذين كتبوا عن فرقة الإسماعيلية، أو الدراسات التي تناولت الدولة العبيدية الفاطمية، وهي الدولة التي تبنت المذهب الشيعي الإسماعيلي، واستمرت حوالي ثلاثة قرون من الزمان (297 – 567هـ).
وتنبع أهمية هذه المسألة من نظرية الإمامة الشيعية، التي تعتبر الإمامة ورئاسة الدولة حقاً مقدساً لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وعقبهم، وأنها منحصرة فيهم إلى يوم القيامة، وهذا المعتقد تشترك فيه جميع فرق الشيعة([1][sup]).[/sup]
وإذا كان الانتماء إلى آل البيت شرطاً لتولي الإمامة عند فرق الشيعة، فقد لجأ بعضهم إلى نسب نفسه إلى ذلك البيت الطاهر، وقامت دول على ادّعاء النسب، على رأسها الدولة العبيدية، ومؤسسها عبيد الله المهدي، ذلك أن ادّعاء النسب الشريف يقرب المحكومين إلى الحاكم، ويوطد أركان الدولة، ويعمل على التصدي للمعارضين والمناوئين([2]).
ومما جناه العبيديون من انتحال النسب الشريف، إخفاء أصلهم المجوسي، الذي أكده أغلب العلماء والمؤرخين، ـ كما سيأتي بيانه ـ وهؤلاء العلماء كان لهم الدور الكبير في بيان زيف العبيديين، وفضح ادعاءاتهم، بشكل فردي وجماعي، وقد تمثلت إحدى الجهود الجماعية في "المحضر" الذي كُتب في بغداد سنة 402هـ، ويكذب انتساب العبيديين إلى آل البيت، ووقِّع عليه عدد كبير من علماء الأمة وفقهائها.
وتنسب الدولة العبيدية إلى أول حكامها عبيد الله المهدي، المولود في الكوفة بالعراق سنة 260هـ([3]).
وذهب جمع من المؤرخين والباحثين إلى أن عبيد الله هذا اسمه الحقيقي: سعيد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن ميمون بن ديصان (القداح) أما ميمون فقد كان معاصراً لمحمد بن إسماعيل، الذي اعتبرته طائفة من الإسماعيلية إماماً لها*، وكان أبوه (ديصان) مجوسياً، أما ميمون فقد أظهر الإسلام، وانخرط في صفوف الدعوة الإسماعيلية في وقت مبكر، ثم ورثه أبناؤه في الدعوة والعمل معاً، إذ تسلم الأمر من بعده ابنه (عبد الله) المتوفى سنة 180هـ، ثم (أحمد) و (الحسين)([4]).
وقد انتقلت أسرة القداح إلى "السلمية" في سوريا بعدما أشيع عن انتقال أسرة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق إليها، "وعندما وجدت الأسرة القداحية نفسها ذات إمكانات وطاقات بما تحصل عليه من مال ودعم مشبوه وتأييد من الإسماعيليين، عدّت نفسها من نسل محمد بن إسماعيل، وبخاصة عندما وجد هذا التشابه في الأسماء"([5]).
وقد بدأ هذا الادّعاء بعد وفاة الحفيد الرابع لإسماعيل بن جعفر، والحفيد الرابع هو الحسين بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر، ولعلّ التشابه الكبير في الأسماء بين سلالة القداح، وسلالة إسماعيل، قد ساعد عبيد الله على انتحال نسب من إسماعيل، والمخطط القادم يوضح هذا التشابه.
   
الأسرة الإسماعيليةالأسرة القدّاحية
إسماعيل
محمد
عبد الله
أحمد
الحسين
ديصان (القداح)
ميمون
عبد الله
أحمد
الحسين
سعيد (عبيد الله)

وبعد أن قضى جزءاً من حياته في الشام متخفيّاً عن نظر العباسيين، الذين كانوا يلاحقونه، ظهر عبيد الله في بلاد المغرب العربي، التي كانت بعيدة عن سيطرة ونفوذ العباسيين لينشر الدعوة هناك، ثم ادّعى أنه المهدي المنتظر، وتلقب بالمهدي.
وقد سبق انتقال عبيد الله المهدي إلى المغرب، إرسال الإسماعيليين أحد دعاتهم إلى هناك، وهو الحسين بن أحمد، الذي اشتهر باسم "أبي عبد الله الشيعي"، وقد حقق هناك نجاحاً في الدعوة إلى المذهب الإسماعيلي.
ويشكل عبيد الله المهدي أول أئمة الظهور عند الإسماعيليين، وقد استطاع تأسيس دولته في المغرب سنة 297هـ (909م) بعد انتصاره على دولة الأغالبة،ثم أخذت الدولة تتوسع شيئاً فشيئاً حتى شملت المغرب العربي ومصر والحجاز واليمن، وأجزاء من بلاد الشام وشمال العراق.
وتشكل الفترة التي سبقت تأسيس الدولة العبيدية سنة 297هـ، مرحلة الستر والكتمان عند الإسماعيلية، وهو ما يزيد الأمر غموضاً فيما يتعلق بنسب الأئمة العبيديين.
وقد استند أهل السنة إلى أدلة كثيرة في نفي النسب الفاطمي عن العبيديين، منها:
1ـ تجنب أئمة العبيديين الإفصاح عن نسبهم، إذ أن رابع حكامهم المعز لدين الله عندما دخل مصر، ولقيه أشرافها وسألوه عن نسبه، اكتفى بأن سلّ لهم نصف سيفه وقال: هذا نسبي، ونثر عليهم ذهباً كثيراً وقال هذا حسبي([6][sup]).[/sup]
كما أن ولده العزيز، عندما كتب إلى خليفة الأندلس عبد الرحمن الثالث الأموي كتاباً يسبّه ويهجوه فيه، جاء رده عليه: "... فإنك عرفتنا فهجوتنا، ولو عرفناك لأجبناك"([7]).
2ـ اضطراب الإسماعيليين أنفسهم في نسب أئمتهم، واسم مؤسس دولتهم عبيد الله، فبعضهم يسميه "عبيد الله" و البعض "عبد الله" وآخرون يسمونه "سعيد الخير"، وبعض المتأخرين منهم يسمونه "محمداً"([8]).
كما اختلفوا في أسماء آبائه وأجداده اختلافاً كبيراً. يقول الشيخ إحسان إلهي ظهير: "لم تضطرب آراء الإسماعيلية في ذلك، وتختلف أقوالهم إلاّ لمحاولتهم جعل المهدي من البيت العلوي، وإعطائهم ظهوره صبغة التقديس حسب نبوءات الرسول صلى الله عليه وسلم، والأئمة من أهل بيته"([9]).
3ـ إنكار آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من آل أبي طالب، المقيمين وقت إصدار المحضر في بغداد لصحة انتساب العبيديين إلى أبناء علي وفاطمة، وعلى رأس هؤلاء الشريف الرضي، والمرتضى، وأبوهما نقيب الطالبيين أبو أحمد الموسوي. ومنهم كذلك الشريف أخو محسن، والشريف ابن طباطبا([10]).
4ـ الموقف الذي جرى بين الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما والحسين بن علي رضي الله عنهما، لمّا كتب أهل الكوفة الكتب للحسين، يدعونه للقدوم إليهم ومبايعته، حيث قال ابن عمر للحسين:
لا تذهب إليهم، فإني أخاف عليك أن تقتل، وإن جدّك (النبي صلى الله عليه وسلم) قد خيّر بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة على الدنيا، وأنت بضعة منه، وإنه والله لا تنالها لا أنت ولا أحد من خلفك ولا من أهل بيتك.
يقول الشيخ ظهير: "فهذا الكلام الحسن الصحيح المتوجه المعقول، من هذا الصحابي الجليل، يقتضي أنه لا يلي الخلافة أحد من أهل البيت إلاّ محمد بن عبد الله المهدي الذي يكون في آخر الزمان عند نزول عيسى بن مريم، رغبة بهم عن الدنيا، وأن لا يدنسوا بها. ومعلوم أن هؤلاء (العبيديين) قد ملكوا ديار مصر مدة طويلة، فدلّ ذلك دلالة قوية ظاهرة على أنهم ليسوا من أهل البيت، كما نصّ عليه سادة الفقهاء"([11]).
5ـ أن إنكار انتسابهم إلى آل البيت، كان محل اتفاق بين المسلمين وعلمائهم، منذ نشأة هذه الدولة، ومنذ وقت مبكر، وقد بدأ ذلك مع بداية عبيد الله المهدي، وكان أول الرادين عليه أبو العباس، الأخ الأكبر لأبي عبد الله الشيعي، وكذلك القرمطي الحسن الأعصم، وهو زعيم جماعة القرامطة التي تنتمي للإسماعيلية أيضا.
وكان الإنكار عليهم ذائعاً شائعاً، حتى أن خامس حكامهم العزيز بن المعز، صعد المنبر أحد أيام الجمعة في أول حكمه، فرأى ورقة على المنبر فيها هذه الأبيات:
إنـا سمعنـا نسـباً منكراً         يتلى على المنبر في الجامع
إن كنت فيما تدعي صادقاً        فاذكر أباً بعد الأب الرابع
وإن ترد تحقيق ما قلتـه       فانسب لنا نفسك كالطـائع([12])
أو فدع الأنساب مستـورة       وادخل بنا في النسب الواسع
فإن أنساب بنـي هاشـم         يقصر عنها طمـع الطـامع([13])
وقد وقفت الأمة بحكامها وعلمائها في وجه الإفساد الذي تبناه العبيديون، فألف الإمام أبو بكر الباقلاني كتاباً أسماه "كشف الأسرار وهتك الأستار"، بين فيه فضائحهم وقبائحهم، لكن أهم المحاولات الجماعية التي تمت لفضح كذب العبيديين وتدليسهم، تمثل في "المحضر" الذي كتب في بغداد سنة 402هـ ووقع عليه جماعة كبيرة من العلماء والفقهاء والأشراف والمحدثين، وبينوا فيه كذب العبيديين، وتدليسهم، وشيئاً من أباطيلهم وزندقتهم. وممن وقع على هذا المحضر من آل البيت: المرتضى والرضي وابن الأزرق الموسوي، وأبو طاهر بن أبي الطيب، ومُحمد بن محمد بن عمرو بن أبي يعلى. ومن الفقهاء: أبو محمد بن الأكفاني، وأبو القاسم الجزري، وأبو العباس بن الشيوري، وأبو حامد الاسفراييني، وأبو محمد بن الكفلي، وأبو الحسن القدوري...([14])
وفي سنة 444هـ، أصدر العلماء محضراً آخر، يتضمن نفس المطاعن، وزيد فيه أن العبيديين يرجعون إلى أصل يهودي أو مجوسي([15]) حيث أن المحضر الأول لم يرد فيه ذكر لميمون القداح المجوسي وابنه([16])
للاستزادة:
1ـ الإسماعيلية تاريخ وعقائد ـ الشيخ إحسان إلهي ظهير.
2ـ الحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية ـ د. محمد عبد الله عنان.
3ـ الدولة الفاطمية في مصر ـ د. أيمن فؤاد سيد.
4ـ تاريخ الفاطميين في شمالي إفريقية ومصر وبلاد الشام ـ محمد سهيل طقوش.
5ـ الفاطميون بين صحة النسب وتزوير التاريخ ـ محمد علي القطب.
6ـ القرامطة ـ محمود شاكر.





[1]) ـ الحاكم بأمر الله ص 47، والإسماعيلية ص 167.
[2]) ـ الإٍسماعيلية ص 228.
[3]) ـ الفاطميون، للقطب ص 15.
*) ـ هذه الطائفة من الإسماعيلية اعترفت بموت إسماعيل في حياة أبيه جعفر، ونقلت الإمامة بعد جعفر إلى حفيده محمد بن إسماعيل. وطائفة أخرى من الإسماعيلية لم تعترف بموت إسماعيل، وقالت إنه غاب وسيعود.
أما الشيعة الاثنى عشرية فقد نقلت الإمامة بعد جعفر إلى ابنه موسى الكاظم، ولم يكن هو أكبر أبناء جعفر.
[4]) ـ القرامطة ص 46.
[5]) ـ المصدر السابق ص 47.
[6]) ـ الدولة الفاطمية في مصر ص 100ـ 101.
[7]) ـ المصدر السابق ص 100ـ 101.
[8]) ـ الإسماعيلية للشيخ ظهير ص 211.
[9]) ـ المصدر السابق ص 228.
[10]) ـ المصدر السابق ص 209.
[11]) ـ المصدر السابق ص 177.
[12]) ـ الخليفة العباسي الذي كان العزيز العبيدي معاصرا له.
[13]) ـ الإسماعيلية ص 206.
[14]) ـ المصدر السابق ص 176.
[15]) ـ الحاكم بأمر الله للأستاذ عنان ص 56.
[16]) ـ الدولة الفاطمية في مصر ص 106.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نسب الفاطميين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aloqili com _______ aloqili.com :: منتدي القرامطة الفاجرة-
انتقل الى: