aloqili com _______ aloqili.com

سيرة نبوية - تاريخ القبائل - انساب العقلييين - انساب الهاشمين - انساب المزورين
 
السياسة الدوليةالرئيسيةالتسجيلدخول
كل المراجع التي ذكرها احمد بن علي الراجحي في كتبة من نسب احمد عمر الزيلعي من ولد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب هو ادعاء كاذب .
اليمن كانت مركز تجميع القرامطة والصوفية والاحباش
لم تذكر كتب الانساب علي الاطلاق لاحمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب الا الامير همام بن جعفر بن احمد وكانوا بنصبين في تركيا حاليا.... الكذب واضح والتدليس واجب للمزور .
ال الزيلعي اصلا من الحبشة .....واولاد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب كانوا بنصبين في تركيا حاليا
قال ابن بطوطة: وسافرت من مدينة عدن في البحر أربعة أيام، ووصلت إلى مدينة زيلع، وهي مدينة البرابرة، وهم طائفة من السودان
زيلع من بلاد الحبشة في قارة افريقيا .... ونصبين من تركيا من قارة اسيا
أنطلقت مني أحلى التهاني بالعيد ، فأرجو من قلبك أن يسمح لها بالهبوط.

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 نشأة الدروز وصلتهم بالإِسماعيلية الباطنية الدكتور محّمد أحمد الخطيب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو عبد الرحمن العقيلى



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 25/11/2014

مُساهمةموضوع: نشأة الدروز وصلتهم بالإِسماعيلية الباطنية الدكتور محّمد أحمد الخطيب   الإثنين مارس 06, 2017 8:25 am



[rtl]الدروز لغة :
جاء في القاموس ما يلي :
(( الدَّرْزُ : واحد دُرُوز الثوب ونحوه ، وهو فارسي معرَّب ، ويقال للقمل والصِّئْبَان : بنات الدُّرُوز )) . وبنو دَرْزٍ : الخياطون والحاكة ، وأولاد دَرْزَةَ : الغوغاء . والعرب تقول للدَّعِيِّ : هو ابن دَرْزَةَ ، وذلك إذا كان ابن أَمَةٍ تُساعي فجاءت به من المُسَاعاة ولا يعرف له أب )) ([1]).

أما طائفة الدروز فهم فرقة باطنية يعتبرون أنفسهم منذ ما يقرب من ألف سنة في دور الستر ، فلا يكشفون أمر عقائدهم بما يلقي الضوء على مذهبهم .
( والباطنية بعامة مذهب خفي اتخذه أصحابه وقاء من نقمة مخالفيهم في الاعتقاد ، شرعة اليونان القدماء ، فهو منسوب إلى أرسطو وأفلاطون وأتباع فيثاغورس . ومن هذه المصادر الثلاثة انحدر المذهب إلى الدروز ، الذين يعتبرون هؤلاء الفلاسفة أسيادهم الروحيين ، ثم طبقوا هذا المذهب على التعاليم الإِسلامية ، ثم أحاطوه بالحذر والكتمان حتى اليوم ) ([2]) .
( واسم الدروز كان – ولا يزال – مثار مناقشات عديدة بين الكُتَّاب والمؤرِّخين ، فالمعروف أن هؤلاء الأقوام لا يحبون أن يلقبوا بهذا اللقب ، ويستنكرون أن ينسبهم أحد إلى الداعي نوشتكين الدرزي ، الذي رأينا أنهم يرمونه بالإِلحاد .
والخروج عن دعوتهم وعقيدتهم ، ويطلقون على أنفسهم اسم ( الموحِّدين ) وهو الاسم الذي عرفوا به في كتبهم المقدسة ) ([3]).
وهذا يوضح أن لقب الدروز ، كان نسبة إلى نشتكين الدرزي ، ولكن الأستاذ سليم أبو إسماعيل يقول : ( إن الدرزية نسبة عسكرية لا مذهبية ، وأنهم ينتسبون إلى القائد الفاطمي أبي منصور أنوشتكين الدرزي ) ([4]) .
ولا شك أن هذا الكلام لا يستند إلى أي واقع تاريخي ، ذلك لأن هذا القائد قد ظهر بعد عصر الحاكم ، ولا يوجد أية علاقة بينه وبين هذه الطائفة .
وهناك مَنْ يقول أن نسبهم يعود إلى ( الكونت دي دروكس ) الفرنسي أحد قادة الصليبيين الذين هربوا إلى جوار الدروز بعد هزيمتهم في عكا ، بينما تقول كاتبة أخرى أن اسم الدروز جاء من حمزة نفسه : ( إذ ثبت تلامذته قائلاً : اذهبوا الآن ، فأنتم لستم بعد الآن ( متدارسَين ) بل ( متدارسِين ) ، لأنكم قد التزمتم علومًا وغرز الإِيهام فيكم كما يغرز الخيط البزوز ) ([5]).
وهذه المزاعم أيضًا لا تؤيدها أية أخبار تاريخية ، وإنما هي تخيلات لا أساس لها من الصحة .
ولا ريب أن المكان الذي انتشرت به العقيدة الدرزية ، هو وادي تيم الذي كانت تقيم فيه قبائل عربية هاجرت من الجزيرة العربية في الجاهلية ، حيث قطنت هذا المكان ، واعتنقوا الإِسلام ، ولكن المذهب الإِسماعيلي انتشر بينهم في أيام الدولة العبيدية ، وكان لاعتناقهم المذهب الإِسماعيلي أثر كبير في سرعة استجابتهم للدرزي ، حينما هربه الحاكم إلى هناك ، والتفافهم حوله وتأليههم للحاكم .
وهذا كله يؤكد لنا أن الدروز من القبائل العربية ، مع أن كمال جنبلاط يرجع أصل طائفته إلى هرمس المثلث الحكمة ، ويعترف أن ذلك يعود إلى خمسة آلاف سنة من التاريخ([6]).
ولكي نتابع تاريخ وعقائد طائفة الدروز ، يجب أن نلم بتاريخ وعقائد الطائفة الإِسماعيلية الباطنية ، والتي استمد الدروز منها الكثير من عقائدهم .
فالمتبع لتاريخ الطائفة الإسماعيلية يجد أن الكثير من الطوائف التي خرجت عن الإسلام وكادت له ، انبثقت وأخذت من هذه الطائفة .
فالقرامطة جزء من الطائفة الإِسماعيلية ، حاربوا الدولة الإِسلامية عشرات السنين ، وكانت الدولة العبيدية في المغرب ومصر تمدها بالعون المادي والمعنوي .
وكذلك نجد أن أخوان الصفاء كانوا إسماعيليين اعتقادًا وسلوكًا ، ورسائلهم كانت تدوينًا لهذا المذهب ودعوة له في وعاء فلسفي .
وطائفة الدروز التي نحن بصدد دراستها ، سنجد أن الكثير من عقائدها أخذته من عقائد الإٍسماعيليين .
أما الحشَّاشُون الذين ظهروا في زمن صلاح الدين الأيوبي بعد انهيار الدولة العبيدية ، فقد عانى المجتمع الإِسلامي الكثير منهم ومن كيدهم حيث كانوا عونًا للتتار والصليبيين على المسلمين ، والذي أود قوله أن الحشاشين فرقة من فرق الإِسماعيليين .
هذا قليل من كثير لتاريخ هذه الطائفة ، إذن علينا أن نبدأ مع بداية ظهورها . فالطائفة الإِسماعيلية الباطنية ، فرقة من فرق الشيعة ، أخذت أصولها المذهبية عن الأصول الشيعية التي وجدت قبل ظهور الإِسماعيلية . ( وكان الخلاف في أول الأمر بسيطًا لا يعدو أن يكون حول الإِمامة ، ولكنه استفحل بعد ذلك ، وبمضي الزمن أدخلت آراء جديدة وأصول للعقيدة تبعد عما كانت عليه الطائفة قبل خروجها عن حلبة التشيع العامة ) ([7]).
وقد انقسمت الشيعة بعد وفاة جعفر الصادق([8]) لى فرقتين ، فرقة نادت بإمامة موسى الكاظم بن جعفر الصادق . وسلسلوا الإِمامة في الأكبر سنًا من عقبه ، ولذلك لقبوا بالإِمامية الأثني عشرية . أما الفرقة الثانية التي تفرعت عن الشيعة فهي فرقة الإسماعيلية ، الذين قالوا بإمامة إسماعيل بن جعفر ، والذي تنسب إليه هذه الفرقة .
(( ومُؤَرِّخو الإِسماعيلية يقولون : إن سبب انشقاق أتباع جعفر إلى هاتين الفرقتين ، أن جعفر نص على أن يتولى إسماعيل الإِمامة من بعده ، ولكن إسماعيل توفي في حياة أبيه ، وبذلك انتقلت الإمامة إلى ابنه محمد بن إسماعيل بن جعفر ، لأن الإِمامة لا تكون إلا في الأعقاب ، ولا تنتقل من أخ إلى أخيه إلا في حالة الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب فقط . أما الأئمة بعد الحسن والحسين فلابد أن تنتقل من أب إلى ابن ، وأَوَّلوا الآية الكريمة { وجعلها كلمة باقية في عقبه } ([9]). بأن معنى الكلمة هي الإِمامة ، وأنها لابد أن تكون في الأعقاب دون غيرهم . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فقد كان محمد بن إسماعيل أكبر سنًا من عمه موسى الكاظم ، فبناء على التقليد الشيعي الذي يوجب تسلسل الإِمامة في أكبر أهل البيت سنًا ، كان محمد بن إسماعيل إذن أحق من عمه موسى الكاظم بالإِمامة )) ([10]).
على أن هناك روايات كثيرة تفيد أن جعفر لم يكن راضيًا عن تصرفات ابنه إسماعيل ، (( وأنه قد تَبَرَّأَ من أعمال إسماعيل ، وعزله عن الإمامة ، قبل موت إسماعيل ، لأنه كان مدمنًا على شرب الخمر ولوعًا بالنساء )) ([11]) .
(( غير أن أنصار إسماعيل أنكروا على جعفر هذا التصرف ، وقالوا أن إسماعيل معصوم ، وأنه إن كان قد شرب الخمر فإن هذا لا يفسد عصمته )) ([12]).
وهناك من المؤرخين المعاصرين من يجعل لهذا التبدل من جعفر نحو ابنه عللاً وأسبابًا أخرى أهم من شرب الخمر والولوع بالنساء . (( ذلك أن إسماعيل كان من أصدقاء الأسدي الفاسق الملحد([13])الذي ادَّعَى ألوهية جعفر – وتنسب إليه الحركة الخطابية – مما جعل جعفر يتبرأ منه وتلعنه ولا يرضى عن الصلة التي كانت بينه وبين إسماعيل )) ([14])
وهذا يؤيده ما نقله برنارد لويس أن كنية أبي الخطاب كانت ( أبو إسماعيل ) . وذلك يشير إلى أن أبا الخطاب كان المتبني لإِسماعيل والأب الروحاني له ([15]).
ومن ادعاءات ومزاعم أبي الخطاب هذا : (( أن الأئمة أنبياء ، ثم آلهة ، وقال بإلهية جعفر ، وإلهية آبائه وهم أبناء الله وأحباؤه ، والإلهية نور في النبوة ، والنبوة نور في الإِمامة ، ولا يخلو العالم من هذه الآثار . وأن الجنة هي التي تصيب الناس من خير ونعمة وعافية ، وأن النار هي التي تصيب الناس من شر وبلية ومشقة ، واستحل الخمر والزنا وسائر المحرمات ، وأباح ترك الصلاة وجميع الفرائض )) ([16]).
(( وادّعى أيضًا التناسخ , وأن الإيمان سبع درجات )) ([17])
ونستطيع أن نستنتج من كل هذا ، أن إسماعيل كان ذا صلة وثيقة بالملاحدة والفساق ( أمثال أبي الخطاب ) ، والذين أوجدوا الفرقة المسماة باسمه ، وبأن عزل جعفر له كان لهذه الصلة الغريبة . ( ويعزز هذا الرأي العلاقة القوية التي كانت تربط بين محمد بن إسماعيل وميمون القداح ([18])وريث أبي الخطاب ) ([19])في الدعوة الباطنية .
ويؤكد المستشرق برنارد لويس على خطورة حركة ( أبي الخطاب ) ودوره الذي اضطلع به ، فيورد مجموعتين من التصانيف .
أولاهما : ( أم الكتاب ) وهو كتاب سري مقدس عند الإِسماعيليين في آسيا الوسطى ([20])، وهذا الكتاب يجعل لأبي الخطاب مقامًا خطيرًا في هذه الحركة فيعتبره مؤسس المذهب إذ يقول : ( إن المذهب الإسماعيلي هو ما أوجدته ذرية أبي الخطاب الذين شروا أنفسهم بحب أحفاد جعفر الصادق وإسماعيل ) .
وثانيهما : كتابات النصيرية ([21]) وفيها فقرات وعقائد شبيهة بتلك ، وهي أيضًا تعتبر أبا الخطاب مؤسس الفرقة وميمونًا القداح تابعًا له ، وتعزو إليه أغلب العقائد التي يختص بها المذهب الإسماعيلي ([22]) .
أما بالنسبة لارتباط الإِسماعيلية بالنصيرية ، فإن عارف تامر ( الإِسماعيلي ) ينفي هذا الارتباط أو أي علاقة أخرى ويقول : ( ونحن إذ ننفي هذا القول نفيًا قاطعًا نقول : إن النصيرية فرقة من الشيعة الأثني عشرية ، افترقت عن الإِسماعيلية بعد وفاة الإِمام جعفرالصادق ، فالإِسماعيليون تبعوا إسماعيل ، بينما سارت النصيرية وراء موسى الكاظم ، وبعد هذا لم يحدثنا التاريخ عن أي التقاء ) ([23]).
وبعد موت أبي الخطاب تحولت فرقة من الخطابية إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ، وجعلوه الإِمام وأعلنوا ولاءهم له ، فكانت فرقة الإِسماعيلية هي الخطابية نفسها ، أو بمعنى أصح نشأت الإِسماعيلية من الخطابية ) ([24]).
وهكذا نجد أن أصول الإِسماعيلية ترجع إلى الغلاة الملاحدة ، وأن الحركة الإِسماعيلية استمرار للحركة الباطنية الإِلحادية التي خلعت ربقة الإِسلام من عنقها .
ولقد كان لتزعم الإِسماعيلية لحركة الباطنية هذه ، أثر كبير في معتقداتها . حيث تشكلت هذه العقائد وتأصلت في وعاء فلسفي ، والذي يتابع العقيدة الإِسماعيلية يمكنه أن يربط بينها وبين الأفلاطونية ([25])في أكثر أفاقها .
(( فنظرية أفلاطون تقول بأن ما في العالم الحسي أشباح لمثل ما في العالم العلوي ، و الإِسماعيلية تقول أن ما في عالم الدين مثل لممثولات في العالم الروحاني )) .
وأيضًا أخذ الإِسماعيلية عن الأفلاطونية الحديثة رأيهم في الإِبداع ، وظهور النفس الكلية عن العقل الكلي ، وأن العالم خلق بواسطة اللوجوس ( الكلمة ) ([26]). فقال الإِسماعيلية : إن الكلمة التي خلق عنها العالم هي كلمة ( كن ) التي وردت في الآية الكريمة { إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون }([27]) [ يس : 82 ] . وأن كلمة ( كن ) مكونة من الكاف والنون ، فالكاف رمز على القلم أو العقل الكلي ، والنون رمز على اللوح أي النفس الكلية ، ولذلك فسَّر الإِسماعيلية قوله تعالى { ن والقلم }([28]) [ القلم : 1 ] ، أن الله يقسم بأعز مخلوقين عنده وهما اللوح والقلم )) ([29]).
ولذلك فإن الدكتور محمد البهي يقول عن أفلاطون : ( أنه قد وضع بدل الحلول اتصال النفس الكلية بالعالم ، وبدل الاتحاد العودة والرجوع ) ([30]).
والكثير من المؤرخين عندما يذكرون اسم ( الباطنية ) يقرنونه ( بالإِسماعيلية ) . ( وإنما لزمهم هذا اللقب لحكمهم بأن لكل ظاهر باطنًا ، ولكل تنزيل تأويلاً ) ([31]).
والتأويل حسب المفهوم الإِسماعيلي – وكما يوضحه مصطفى غالب الإِسماعيلي – يختلف تمام الاختلاف عن التفسير ، فالتأويل يقصد به باطن المعنى أو رموزه وإشاراته . وهو من اختصاصات الإِمام عليّ والأئمة من بعده إلى يوم الدين ) ([32]).
و الإِسماعيلية تنكر صفات الله جميعها الواردة في القرآن الكريم ويقولون : ( بأنه لا يصح أن نصف الله بصفات مما نصف بها البشر ، فلا يقال أنه عالم ، وجاهل ، أو أنه موجود ، أو لا موجود ، فإن ذلك يجعلنا نقع في خطأ تشبهه بالمخلوقات ) ([33]) .
وأيضًا فإن الإِثبات الحقيقي للصفات يقتضي شركة بينه وبين سائر الموجودات ، وذلك تشبيه ، فلم يمكن الحكم بالإِثبات المطلق ، والنفي المطلق ، بل هو إله المتقابلين ، وخالق الخصمين ، والحاكم بين المتضادين ) ([34]).
وهم في سبيل برهان هذه الأقوال يزعمون : ( أن النصوص الدينية والآيات القرآنية ، رموز وإشارات إلى حقائق خفية وأسرار مكتوبة ، وأن الطقوس والشعائر ، بل والأحكام العملية هي رموز وإشارات وأسرار ، وأن عامة الناس هم الذين يقنعون بالظواهر والقشور ، ولا ينفذون إلى المعاني الخفية المستورة ) ([35]) .
ونعود إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر ( الذي اضطر إلى ترك مسقط رأسه المدينة المنورة ، وهاجر إلى خوزستان ( جنوب غرب إيران ) ، ثم تركها إلى بلاد الديلم ( جنوب بحر قزوين ) ، ولم يسمع عنه شيء بعد ذلك ) ([36]) .
وبعد اختفاء محمد بن إسماعيل ، تولى أمور الدعوة ميمون القداح ، وميمون هذا مولى جعفر الصادق ، وهو من المتسترين بالتشيع والدعوة لآل البيت ، وقد قبض عليه مع جماعة من أصحابه وسجنوا بالكوفة ، وفي السجن وضع ميمون وأصحابه دعوتهم ، وأسسوا مذهبهم الشهير بمذهب الباطنية ، ولما خرج من السجن ادَّعى أنه من ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ([37]).
وحمل الدعوة بعد ميمون ، ولده عبد الله ، وكان مثله في الذكاء ، والبراعة ، والتبحر في المباحث الفقهية والكلامية . والنظريات الفلسفية ، فنظم الدعوة الباطنية الإِسماعيلية ، وصاغها في تسع مراتب ، ودعا لإِمامة آل البيت الذين يزعم الانتساب إليهم . وكان يدَّعي علم الغيب والأسرار الروحية ، والعلوم الخفية ، ويزعم أنها انتهت إليه من جده محمد بن إسماعيل بن جعفر ) ([38]).
وهكذا حمل عبد الله بن ميمون دعوة أبيه ونظمها ، واتخذ بلدة ( ساباط ) ([39])مركزًا لدعوته حينًا من الدهر مستترًا بثوب عميق من التشيع والورع والدعاء لآل البيت . وكان عبد الله بارعًا في طب العيون وعلاجها ، وفي أعمال التنجيم والكيمياء ، وكانت براعته في هذه الشؤون وسيلة للتأثير في العامة .
ولما شعر أولو الأمر بخطورته ، هموا بمطاردته ففرَّ إلى البصرة ، ومعه حسين الأهوازي من أقطاب شيعته ، فلما طورد فرَّ مع الحسين إلى الشام ونزل ببلدة ( سلمية ) ([40])، واتخذها مركزًا لدعوته ، وحمل الدعوة بعده ولده أحمد ، وسير الحسين إلى العراق . وكان مجيئه البصرة سببًا في ثورة القرامطة ([41])، وخلف أحمد في حمل الدعوة ابنه الحسين ، ثم أخوه محمد بن أحمد – المعروف بأبي الشلعلع - ، وبعث محمد بدعاته إلى المغرب وعلى رأسهم أبو عبد الله الحسين ([42])– المعروف بالشيعي – فنشر الدعوة هناك ، وأخذ يبشر بالإِمام المنتظر ([43]) ثم قام بالدعوة سعيد بن الحسين .
ويقول بعض المنكرين لنسبهم إلى السيدة فاطمة الزهراء ، ( إن سعيدًا هذا ليس ولد الحسين ، وإنما هو ولد زوجته اليهودية ، رباه ولقنه أسرار الدعوة واختاره للزعامة والإِمامة من بعده ) ([44]).
وسعيد هذا هو الذي فرَّ إلى المغرب وتسمى بعبيد الله المهدي ، وأسس دولة العبيدين أو الدولة الفاطمية ، ومن هناك استطاع أحد ملوكهم وهو المعز أن يفتح مصر سنة 359 هـ ، ويتخذها مركزًا للدولة .
ولكن فخر الدين الرازي يأتي برواية أخرى عن نسب هؤلاء ويقول : ( إنه لما هرب محمد بن إسماعيل إلى مصر مع عبد الله بن ميمون القداح ، كانت لكل منهما جارية ، قد حملتا منهما ، فلما مات محمد بن إسماعيل قتل ابن القداح جارية محمد بن إسماعيل أيضًا . فلما ولدت جاريته قال للناس : إنه قد ولد لمحمد بن إسماعيل ابن ، ولما كبر ، علمه الزندقة ، وقال للناس إن الإِمامة صارت من محمد إلى ابنه هذا ) ([45]).
والمهم هنا أن كثيرًا من المؤرخين يشك في نسب هؤلاء ، وذلك ما تؤكده دعاويهم ومزاعمهم بالعصمة ومعرفة الغيب والتأويل وغير ذلك .
وينقل الدكتور عبد العزيز الدوري عن المستشرق دوزي في مقدمته لكتاب ( أصول الإٍسماعيلية ) ، ( أن عبد الله بن ميمون كان فارسيًا في الصميم ، ينظر إلى آل علي كنظرته إلى سائر العرب ، وإنما استخدمهم وسيلة لتحقيق غاياته ) .
وكان يعتقد أن إنشاء دولة علوية لن يحقق للفرس شيئًا ، ولذا فإنه لم يبحث عن أنصاره الحقيقيين بين الشيعة ، بل بين المانوية ([46])، والكفار ، ووثني حران ([47])، وأهل الفلسفة اليونانية ([48]).
ولهؤلاء وحدهم يمكن الإفضاء تدريجيًا بالسر ، وهو أن الأئمة والأديان والأخلاق ليست إلا ضلالاً وسخرية . أما بقية الناس – أو الحمير – كما يسميهم عبد الله ، فليسوا بقادرين على فهم هذه المبادئ .
ولكنه في سبيل التوصل إلى غايته لم يستهن بمساعدتهم ، بل كان يلتمسها ، ولاحظ أن يحشد المؤمنين في المراحل الأولى للدعوة ، وكان دعاته – الذين أفهمهم بأن أول واجباتهم إخفاء حقيقة ميولهم ومجاراة عقائد من يدَّعون – يظهرون في أثواب مختلفة ، ويكلمون كل شخص بلغة خاصة ، فيجذبون العامة الجاهلين البسط لشعوذات يجعلونها تظهر كمعجزات ، أو بأحاديث مبهمة خفية تثير حب استطلاعهم ، ويتظاهرون أمام المؤمنين بمظهر الفضيلة والتعبد ، ويتظاهرون بالتصوف أمام الصوفية ويشرحون المعاني الخفية للأمور الظاهرة ) ([49]) .
ولذلك فإن الدعوة الإِسماعيلية صادفت هوى في نفوس – بعض أفراد من جماعات مختلفة في العنصر والدين ، ليكيدوا من خلالها للإِسلام .
ومن ثم وجد الزرادشتية ([50])، والمانوية ، والمزدكية ([51])، والصابئة ([52])، واليهود ، والنصاري ، - وغيرهم في المذهب الإِسماعيلي كل ما يهدفون إليه من هدم لأركان الإِسلام - ، وقد قلد الإِسماعيلية في ذلك جماعة العيسوية الأصفهانية اليهودية ([53])، التي كانت تنادي بصحة نبوة موسى ومحمد عليهما السلام ) ([54]).
وخير تعبير عن هذا نجده في رسائل أخوان الصفاء ([55])، ومنها نقتبس الفقرة التالية ، التي تمثل التعمة العامة للحرية الدينية : ( وينبغي لإِخواننا – أيدهم الله – أن لا يعادوا علماً من العلوم ، أو يهجروا كتابًا من الكتب ، ولا يتعصبوا على مذهب من المذاهب ، لأن رأينا ومذهبنا يستغرق المذاهب كلها ، ويجمع العلوم جميعها ) ([56]).
هذه هي وسيلتهم في نشر مذهبهم الباطني ، أما عن عقائدهم ، فإنها تقوم كما ذكرت على : ( تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الصفات ، والأسماء ، فهو ليس أيسًا ([57])، ولاليسًا ([58])، لأنه ليس من جنس العقول ، وليس بجسم حتى يراه البصر .
وأنه سبحانه أبدع العقل الكلي الذي أطلق عليه الفاطميون اسم السابق واسم المبدع الأول ، واسم القلم - ، ثم بواسطة المبدع الأول وجدت النفس الكلية التي أطلقوا عليها اسم التالي ، واسم المبدع الثاني ، واسم اللوح المحفوظ . وبواسطة السابق الثاني وجدت المخلوقات كلها العلوية والجسمانية ، وتمسكوا بالحديث المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم : ( أول ما خلق الله العقل ، فقال له : أقبل فأقبل ، وقال له : أدبر فأدبر ، فقال : بعزتي وجلالي ما خلقت خلقًا هو أعز منك ، بك أثيب ، وبك أعاقب ) ([59]) .
وذهبوا إلى أن العقل هو أرفع مبدعات الله وأقربهم إليه ، وهو عندهم الخالق الحقيقي ، وأولوا أسماء الله الحسنى وصفاته الواردة في القرآن الكريم إلى أنها أسماء وصفات العقل الكلي هذا ) ([60]).
فلذلك فإن معبـود الإِسماعيلية الحقيقي هو العقل ويعتبرونه الصورة الخارجية لله ولهذا يقولون :
( إذا كان لا يصلي لكائن لا يدرك ، فإن الصلاة تتجه نحو صورتها الخارجية وهي العقل ) ([61]).
و الإِسماعيلية يسمون العقل ( الحجاب ) أو ( المحل ) أو ( الصلة ) ، ولبلوغ السعادة عندهم ينبغي على الإِنسان تحصيل العلم ، ولا يمكن تحصيل السعادة التي هي العلم إلا بحلول العقل الكلي في إنسان هو النبي ، وفي الأئمة الذين يخلفونه .
والعقل الحال يسمى ( ناطقًا ) ، والنفس الحالة تسمى ( أساسًا ) ، والناطق هو النبي الذي يبلغ الكلام المنزل ، و ( الأساس ) هو الإِمام الذي يفسره ( أي الكلام المنزل ) معتمدًا على التأويل ، ولذلك يقولون : إن محمدًا هو الناطق ، وعليًا هو الأساس ) ([62]).
ويقول الدكتور محمد كامل حسين : ( وبتطبيق نظرية ( المثل والممثول ) نستطيع أن نعرف ، أن الإِمام الفاطمي هو ممثل للعقل الكلي ، وأن جميع مناقب وصفات العقل الكلي تطلق على الإِمام ، فهو الواحد الأحد ، والفرد الصمد ، المحيي والمميت ) ([63]).
وأن الإِمام هو ( وجه الله ) و ( يد الله ) و ( جنب الله ) ، وأنه هو الذي يحاسب الناس يوم القيامة فيقسمهم بين الجنة والنار .
وأنه هو ( الصراط المستقيم ) و ( الذكر الحكيم ) و ( القرآن الكريم ) إلى غير ذلك من الصفات .
ولهم في ذلك كله أدلة – كما يزعمون – يسوقونها لكل صفة من الصفات ، فمثلاً يقولون : إن الإِنسان لا يعرف إلا بوجهه ، ولماكان الإِمام هو الذي يدل العالم على معرفة الله ، فبه إذن يعرف الله ، فهو وجه الله ، أي الذي به يعرف الله .
وأن اليد هي التي يبطش بها الإِنسان ويدافع بها عن نفسه ، والإِمام هو الذي يدافع عن دين الله ويبطش بأعدائه ، فهو على هذه المثابة يد الله .
وهكذا يقولون عن بقية الصفات التي خلعوها على الإِمام ([64]) .
وتتفرع من هذه العقيدة آراء أخرى ، نذكر منها : ( انبعاث العقول الروحانية من العقل الكلي والنفس الكلية ، وأهم هذه العقول هي تلك التي أطلقوا عليها : الجد ، والفت : والخيال . وهؤلاء عندهم الملائكة الروحانية الذين يعرفهم العالم الإِسلامي باسم إسرافيل ، وميكائيل ، وجبرائيل ، وهؤلاء مع العقل الكلي والنفس الكلية يكونون الأشباح الخمسة العلوية أو الحدودية العلوية ، وجعلوهم ممثولات للقائمين على الدعوة الإِسماعيلية . فالعقل الكلى ( السابق ) ممثولاً للناطق في عصره ، والوصي والإِمام والنفس الكلية ( التالي ) ممثولاً للوصي في حياة الناطق أو باب الأبواب .
والجد : ممثول للحجة .
والفتح : ممثول للداعي المأذون .
والخيال : ممثول للداعي المكالب ( المكاسر ) .
ومن ثم جعل الفاطميون مراتب الدعاة من المراتب الروحية التي تقام عليها دعوتهم ، وعلى كل من يعتنق مذهبهم أن يعترف بهؤلاء الدعاة ، على أن يكون هذا الاعتراف من صميم العقيدة . وتجب طاعتهم طاعة عمياء وتصديق كل ما يقولون ، والاقتداء بما يفعلون ، وأطلقوا على هؤلاء الدعاة اسم الحدود الجسمانية ، إمعانًا في تقديسهم ورفع شأنهم ) ([65]).
وينقل مصطفى غالب ( الإِسماعيلي ) عن الداعي حميد الدين الكرماني ([66]) مراتب الدعوة كما يلي :
1 – الناطق : وله رتبة التنزيل .
2 – الأساس : وله رتبة التأويل .
3 – الإِمام : وله رتبة التأويل .
4 – الباب : وله رتبة فصل الخطاب .
5 – الحجة : وله رتبة الحكم فيما كان حقًا أو باطلاً .
6 – داعي البلاغ : وله رتبة الاحتجاج وتعريف المعاد .
7 – الداعي المطلق : وله رتبة تعريف الحدود العلوية ، والعبادة الباطنية .
8 – الداعي المحدود : وله رتبة تعريف الحدود السفلية ، والعبادة الظاهرة .
9 – المأذون المطلق : وله رتبة أخذ العهد والميثاق .
10 – المأذون المحدود : وله رتبة جذب الأنفس المستجيبة ، ويعرف بالمكاسر .
11 – لاحق . 12- جناح ، ولهما رتبة مؤازرة المأذون المحدد والقبام بمهمته أثناء غيابه ([67]).

-والإِسماعيلية يعظمون هؤلاء الدعاة ويجلونهم ويزعمون : ( أن هؤلاء الدعاة كانوا مع النطقاء والأئمة في كل دور من الأدوار الكبرى والصغرى ، وذلك أنهم يعتقدون بظهور الأنبياء والأئمة في صور متعددة ، ولكن أصلهم واحد ، فآدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وعيسى ، ومحمد ، وهم الأنبياء عند الفاطميين ظهروا في هذه الصور الآدمية المختلفة وفي عصور متفاوته ، ولكنهم جميعًا شخص واحد في الحقيقة .
ولما كان أوصياؤهم وأئمتهم في كل دور ورثة الأنبياء ، ولهم كل خصائص الأنبياء ، فهم والأنبياء شخص واحد ، فالجميع مثل للعقل الكلي ، ففكرة التناسخ ظهرت في العقيدة الفاطمية في صورة جديدة هي ( نظرية الدور ) ، وكان لهذه الفكرة أثر كبير عند الدروز . والدور الكبير – في نظرهم – هو الدور الذي من ظهور بآدم ( النبي ) الناطق ، وظهور قائم القيامة ( المهدي المنتظر ) ، لأن آدم عندهم ليس أول الخلق بل هو أول ناطق في دوره ) ([68]).
( وإنما كان قوم عاش آدم بينهم ، وآدم هذا كان له حجة ، رمز القرآن إليه ( بحواء ) ، فحواء هذه لم تك أنثى ولم تتزوج بآدم ، وإنما كانت أقرب دعاته إليه ، وكان كلاهما ينعم في دعوة الإِمام الذي كان سابقًا لآدم ، وكانت دعوته إسماعيلية ، وهي التي عبر عنها القرآن ( بالجنة ) ، ثم تطلع آدم إلى مرتبة أعلى فأخرجه الإِمام من الجنة أي ( الدعوة ) ([69]) .
أما الأدوار الصغرى في نظرهم ( فهي التي بين ظهور ناطق وناطق ، فالدور الذي بين ظهور آدم ، وظهور نوح هو الدور الصغير لآدم ، ونحن الآن في دور محمد وسينتهي دوره بظهور قائم القيامة ، وكذلك ينتهى دور آدم الكبير ، ويأتي بعده دور آدم آخر .
ولأثبات أن ما حدث في دور كل نبي ، حدث مثله في جميع الأدوار الأخرى : فمثلاً قصة الطوفان في التأويل الباطن عند الفاطميين تدل على كثرة الأضداد المخالفين لمن أقامه الله وصيًا لنوح وتغلبهم عليه ، وأن المؤمنين هم الذين اتبعوا الوصي الذي رمز إليه ( بسفينة نوح ) ، وفي كل دور من أدوار النطقاء ، ظهر هذا الطوفان وجرت السفينة .
وبهذا يؤولون الحديث المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم : ( مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق في الطوفان ) ([70]).
وللأعداد والحروف وحساب الجمل في عقيدة الإِسماعيلية أصول دينية واسعة ولهذا فقد :
اتخذ الإسماعيلية الأعداد أصولاً دينية يثبتون بها عقيدتهم في الإِمامة ، وجعلوا محور المذهب يقوم على العدد سبعة ([71])، أما ما دون ذلك فيقوم على العدد ( اثني عشر ) ، وهم يستدلون على ذلك بأمور منها : أن الله تعالى خلق النجوم التي بها قوام العالم سبعة ، وجعل أيضًا السموات سبعا ، والأرض سبعًا ، والبروج اثنى عشر ، والشهور اثنى عشر ، ونقباء بني إسرائيل اثنى عشر ) ([72]).
وكذلك أول الإِسماعيلية الفرائض والأركان تأويلاً خاصًا ([73])، ( فالنية للصلاة هي ولاية الأئمة ، والطهارة هي أخذ علم الباطن لتطهير النفوس ، والصلاة هي الدعوة الفاطمية ، والكعبة هي الإِمام الذي يتوجه إليه المستجيبون ) ([74]).
وهكذا جعل الإِسماعيليون لكل فريضة وركن تأويلاً باطنًا لا يعلمه إلا الأئمة وكبار الدعاة .
ومن هذا التعريف السريع بعقائد الإِسماعيليين ، نستطيع بعدها أن نصل إلى طائفة الدروز ، لنعرف كيفية قيامها ، ومن أين استقت عقائدها ؟ .
ذكرنا فيما سبق ، كيف استطاع عبيد الله المهدي أن يؤسس الدولة العبيدية في المغرب ([75])، بدعوى أنه من نسل آل البيت ، حيث استطاعت هذه الدولة أن توطد أركانها هناك ، وتتطلع إلى فتح مصر ، وتم لها ذلك على يد القائد الفاطمي جوهر الصقلي عام 358 هـ في عهد المعز لدين الله الفاطمي ، وبقي المعز على سدة الملك حتى توفى سنة 365 هـ . وخلفه ولد العزيز بالله الذي بقي في الملك إحدى وعشرين سنة حتى توفي عام 386 هـ ، وهو في طريقه لمحاربة الخارجين على الدولة بالشام . فخلفه ولده وولي عهده أبو علي منصور ، ولقب بالحاكم بأمر الله ، وكان عمره آنذاك أحد عشر سنة ، حيث عهد والده إلى ثلاثة من كبار رجال الدولة برعايته وتولى شؤون الدولة ، وبقي الأمر كذلك حتى سنة 390 هـ حينما استطاع الحاكم قتل أحد الأوصياء عليه ، وتولى منذ ذلك الحين زمام الأمور هناك ([76]).

وقد بدأ الحاكم حكمه بقتل عدد من كبار رجال الدولة ، وإصدار سجلات غريبة شاذة يحرم فيها أشياء كثيرة ، ثم يعود بعد ذلك إلى إباحتها بشكل متناقض . واتبع ذلك بقتل الكثير من خدم قصره والكتبة ومن عامة الناس . وكان كل هذا تمهيدًا لإِعلان ما يعتلج في نفسه من ادعاء بالربوبية ([77]).
والحاكم بأمر الله ، هو محور عقيدة الدروز ، وقد أنشأ سنة 395 هـ معهدًا رسميًا خاصًا لبث الدعوة الفاطمية السرية ، ويكون مركز الإِعداد والتوجيه ، وسماه : ( دار الحكمة ) ، ولهذه التسمية مغزى يدل على الاتجاه الفلسفي الذي أُريد أن يتخذه هذا المعهد ، وقد استقطبت هذه الدار الدعاة الفاطميين من كل مكان ) ([78]).
فاحتشد في ذلك الوقت طائفة من الدعاة الملاحدة ، فالتفوا حول الحاكم بأمر الله ، وزينوا له فكرة ( ألوهيته ) ، مما جعله وراء هذه الدعوة يرعاها ، ويرقب تطوراتها ، ويتصرف على ضوئها .
ومع أن بداية الدعوة إلى ألوهية الحاكم ظهرت بشكل جلي سنة 408 هـ ، إلا أن الدكتور محمد كامل حسين يذكر : ( أن هناك نصوصًا من رسائلهم تفيد أن الحاكم أظهر ألوهيته أول مرة سنة 400 هـ ) ([79]).
ويقول مصطفى غالب ( الكاتب الإِسماعيلي المعاصر ) : ( بأن حمزة بن علي بن أحمد الزوزني ([80])، وفد على مصرسنة 405 هـ ، وانتظم في سلك دعاة الفرس الذين كانوا يختلفون إلى دار الحكمة لحضور مجالس الحكمة التأويلية . وما عتم أن أصبح ممثلاً لدعاة الفرس ، وهمزة وصل بينهم وبين الحاكم بأمر الله ، الذي ضمه إلى حاشيته ، وأسكنه في قصره . ويضيف قائلاً : وفي بعض الوثائق الإِسماعيلية السرية ما يشير إلى أنه أصبح من الدعاة الذين يكونون دائمًا في معية الإِمام ، ولا يفارقون مقر قيادته أبدًا . وسرعان ما أصبحت له حظوة عند الحاكم ، بعدما أظهره من إخلاص ، وما بذله من جهد في تقوية أواصر الدعوة وتركيز دعائمها في فارس كما أنه ساهم مساهمة فعالة في خوض غمار الجدل الديني ، وفلسفة المذهب الذي يبشر به ، واستطاع أن يجمع حوله بعض الدعاة ، ويتفقوا سرًا للدعوة إلى تأليه الحاكم بأمر الله ، معتمدًا في دعوته هذه على أصول وأحكام جديدة استنطبها من صميم الأصول والأحكام الإِسماعيلية ) ([81]).
وكان على رأس هؤلاء الدعاة الذين التفوا حول حمزة : محمد بن إسماعيل الدرزي ([82])، والحسن بن حبيدرة الفرغاني ([83])، والظاهر من رسائل الدروز ، أن حمزة ابن علي – وكما يتضح من رسائله – قد اتفق مع دعاته ألا يجهرُ أحد أو يكشف عن مضمون المذهب ، إلا بعد تلقى الأوامر من حمزة نفسه ، ولكن الداعي الدرزي المعروف ( بنشتكين ) تسرع في الكشف عن أسرار الدعوة ، مما أثار حفيظة حمزة وغضبه ، ومما دفع عامة الناس لمحاربة الدعوة الجديدة ، ومحاولة الأتراك أنفسهم – الذي ينتسب إليهم الدرزي – قتله ، لولا حماية الحاكم له ، حيث فر إلى قصر الحاكم ، وهربه من هناك إلى بلاد الشام ، فدعا إلى المذهب الجديد ، واستمال الكثير من سكان وادي تيم ([84])الذي نزل فيه ولكنه انحرف بعد ذلك عن مبادئ حمزة ، مما دفع – حمزة – إلى الأمر بقتله . ورغم قتله إلا أن تعاليم الدرزي كانت على درجة من الإِغراء في إتباعها ، وهكذا فالإنقسام لم يستأصل بتاتًا ولم يزل الدروز حتى اليوم قسمين ، ومع أنهم جميعهم متفقون في الاعتقاد بالحاكم وحمزة فمنهم من هم عاملون بموجب تعاليم حمزة ، ومن هم عاملون بموجب تعاليم الدرزي المتساهلة ([85]).[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو عبد الرحمن العقيلى



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 25/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: نشأة الدروز وصلتهم بالإِسماعيلية الباطنية الدكتور محّمد أحمد الخطيب   الإثنين مارس 06, 2017 8:25 am

[rtl]( وأما حمزة ، فقد هاجمه الناس أيضًا في مقر إقامته في مسجد ريدان ، وكان معه اثنا عشر رجلاً فقط ، وكادوا يقتلونه لو لم يصدر أمر الحاكم بوقف القتال ) .
ويبدو أن الخلافات ما بين حمزة والدرزي إنما كانت بسبب زعامة المذهب وقيادته ([86]).
أما الداعي الآخر الحسن بن حيدرة الفرغاني ، المعروف بالأخرم أو الأجدع ، ( فقد كان يبعث بالرقاع إلى الناس يدعوهم فيها إلى العقيدة الجديدة ، وكان يطلب من العلماء وكبار الدعوة أجوبة على رقاعه ، مما جعل الحاكم أن يخلع عليه ويركبه فرسًا مطهمًا ، ويسيره في موكبه ، ويوليه عطفه ورعايته . غير أنه لم تمض على ذلك عدة أيام حتى وثب على الفرغاني رجل من السنة وقتله وقتل معه ثلاثة رجال من أتباعه ، بينما كان يسير معهم بالقاهرة ، فغضب الحاكم بأمر الله ، وأمر بإعدام قاتله ، ودفن الأخرم على نفقة القصر ) ([87]).
وممن كتب إليهم الأخرم : ( الداعي الإِسماعيلي أحمد حميد الدين الكرماني ، يعرض عليه نظريته الجديدة ، فرد عليه الكرماني في رسالة عنوانها ( الرسالة الواعظة ) ، ومما طرحه – الأخرم – من ألقاب وصفات على الحاكم قوله : ( من عرف منكم إمام زمانه حيًا فهو أفضل ممن مضى من الأمم من نبي أو وصي أو إمام ...وأن من عبد الله من جميع المخلوقين ، فعبادته لشخص لا روح فيه ... وقد قامت قيامتكم ، وانقضى دور ستركم ... ) ([88]).
وبعد اختفاء الدرزي ، والأخرم ، صار أمر الدعوة كله إلى حمزة بن علي ، ولقب نفسه بعدة ألقاب مثل ( هادي المستجيبين ) و ( قائم الزمان ) إلى غير ذلك من ألقاب يجدها الباحث في رسائله ، التي تتضمن أصول وعقائد دعوته .
هذا وصف موجز لبداية نشأة الدروز ، وفي ظل هذه الأجواء والمعتقدات الإِلحادية انبثقت عقيدتهم ، فكانت – عقيدتهم – تعطي بالفعل انطباعًا تامًا عما يحاك لعقيدة الإِسلام من فتن ومؤامرات .
ويمكننا أن نقدم ملخصًا للأصول والقواعد التي يقوم عليها مذهبهم – حتى اليوم – لنستطيع من خلاله أن نتعرف على عقيدتهم :
فهم على ما دعا إليه حمزة منذ أكثر من تسعة قرون ينكرون الألوهية في ذاتها ، ويعتقدون بألوهية الحاكم بأمر الله ، وفي رجعته آخر الزمان ، وينكرون الأنبياء والرسل جميعًا .
بيد أنهم ينتسبون ظاهرًا إلى الإِسلام ، ويتظاهرون أمام المسلمين بأنهم مسلمون ([89])، وذلك لأنهم عاشوا في وسط إسلامي ، ودول مسلمة ، غير أنهم يتظاهرون أمام النصارى أيضًا بأنهم قريبون منهم ، لأن المسيح في نظرهم هو حمزة بن علي .
وهم الآن في الأرض المحتلة ( إسرائيل ) يتظاهرون بالتقرب إلى اليهود ، وقد رأينا أيضًا كبار مفكريهم المعاصرين يحجون إلى الهند متظاهرين بأن عقيدتهم نابعة من حكمة الهند .
والحقيقة أنهم يبغضون في الباطن جميع أبناء الأديان الأخرى ، ولاسيما المسلمين ، ويعتقدون أن الشياطين هم باقي الملل ، وأن العقال ([90])هم الملائكة ولا يأخذون بشيء من أحكام وعبادات الإِسلام ، كالصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، بل ينكرون أصول الإِسلام جميعها ، والشريعة الإِسلامية كلها .
وقد جعل الدروز بدل أركان الإِسلام ، سبع خصال توحيدية ، وهم يعتقدون بتناسخ الأرواح ، وانتقالها إلى الأجساد الإِنسانية ، ويقولون في القرآن الكريم ، أنه من صنع سلمان الفارسي ، وكذلك فإنهم لا يعتقدون بالجنة والنار ، والثواب والعقاب . وإنما يكون الثواب بانتقال النفس إلى منزلة أرفع حينما تنتقل من جسد إلى جسد ، ويكون العقاب بتدني منزلتها .
بل أنهم يرجعون أصول مذهبهم إلى مسالك الحكمة والعرفان المتقدمة في أدوار التاريخ حيث يقول كمال جنبلاط ([91])في مقدمته لكتاب ( أضواء على مسلك التوحيد – الدرزية ) : ( وفي رأينا أنه لا يمكن النظر إلى مسلك التوحيد منفصلاً ومستقلاً عن مسالك الحكمة والعرفان المتقدمة في أدوار التاريخ المعروف والمجهول ، والتي عمرت بها حياة المؤمنين الأولين الموحدين في مصر الفرعونية القديمة وفي الهند ، وإيران ، وبلاد التبت ، وما وراء الواحات ، وفي بابل وأشور وفي اليونان وجزر البحر الأبيض المتوسط وعلى انفراج شواطئه ، ثم بعد ذلك في الإِسلام مرورًا بالنصرانية الأولى ، وما قبلها ([92])، فيما تكشف عنه مغاور البحر الميت في فلسطين ([93])، وبالمذاهب العرفانية التي انتشرت في كل صقع من صقاع العالم القديمة ، فالحكمة لا تنفصل ، في أي زمان أو مكان ) ([94]).
ولم يقف جنبلاط ، وهو الدرزي المثقف عند هذا الحد ، بل أرجع أصول هذا المذهب إلى حكماء الهند حيث يقول : ( ومن أغرب ما عثرنا عليه في هذه المخطوطات ، صلة هذا المسلك التوحيدي بحكماء الهند والسند ، وكنا نعتقد ولا نزال أن الحكمة واحدة في كل مثوى وزمان ، لا تتجزأ ولا تختلف في الجوهر ، لوحدة الحقيقة ، ووحدة الكشف عنها ، ووحدة الروح والعقل البشري .
وكنا نعلم ارتباط الموحدين بحكماء الهند ، وتقديرهم إياهم وتنويههم ببعض هذه الوجوه المباركة ، وكنا خاصة تتبعنا قصة كتاب ( بلوهر الحكيم ) ، المنتشر بين الموحدين وهو من كتب وعظهم ، وإذا بالموحدين ، على حق فيما يعتقدون بأنهم في هذه الديار ، هذا الوجه الباطن الظاهر للحكمة الإِنسانية الشاملة ) ([95]).
هذا ملخص لمذهب الدروز ، وإنها لصفحة من أغرب صفحات الثورة على الإِسلام ، بل وعلى العقل والمنطق ، وأشدها غلوًا وإغراقًا .
وفي بداية حديثنا عن هذا المذهب ، لابد لنا أن نستجلي غوامض شخصية الحاكم بأمر الله ، تلك الشخصية التي كانت وراء دعاة هذا المذهب ، يرعاهم بالمال والرجال ، فدعونا نتعرف على هذه الشخصية وآرائها ، وآراء دعاته ، وهو عنوان الباب الأول .
==================================================
(1)  ابن منظور / لسان العرب ج 5 ص 348  .

(3)  عبد الله النجار / مذهب الدروز والتوحيد ص 28  .
(4)  محمد كامل حسين / طائفة الدروز ص 8  .
(5) سليم أبو إسماعيل / الدروز ـ وجودهم مذهبهم وتوطنهم – ص 64 , 65 .
(6)  بول هنري بوردو / أمير بابلية لدى الدروز ص 29 .
(7)  كمال جنبلاط / هذه وصيتي ص 46 .
(Cool  محمد كامل حسين / طائفة الإِسماعيلية ص 3
(9)   و جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، سادس الأئمة الأثني عشر عند الامامية . كان من أجلاء التابعين ، ولقب بالصادق لأنه لم يعرف عنه الكذب . ولد بالمدينة المنورة سنة 80 هـ وتوفي فيها سنة 148 هـ
(10)  سورة الزخرف : آية 28
(11)   محمد كامل حسين / طائفة الإِسماعيلية ص 12  .
(12)  محمد كامل حسين / طائفة الإِسماعيلية ص 13  .
(13)  د . مصطفى الشكعة / إسلام بلا مذاهب ص 217  .
(14) هو محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع ، مؤسس الحركة الخطابية .
(15)  الشهر ستاني / الملل والنحل ح ص 15 – ومحمد كامل حسين / طائفة الإِسماعيلية ص .
(16) برنارد لويس / أصول الإِسماعيلية ص 110.
(17) الشهر ستاني / والملل والنحل ج 2 ص 16.
(18) د . محمد السعيد جمال الدين / دولة الإسماعيلية في إيران ص 20.
(19)  هو المؤسس الحقيقي للدعوة الباطنية الإسماعيلية ، مجوسي العقيدة والأصل ، تبنى محمد بن إسماعيل وعلى يديه قامت أسس الإسماعيلية ، والواقع أنه كان ذا دهاء وذكاء استغله بالكيد للإسلام وتحطيم عقيدته.
(20)  برنادر لويس / أصول الإسماعيلية ص 111  .
(21)  ) والمقصود في شبة القارة الهندية ، حيث ينقسم الإسماعيليون إلى قسمين ، قسم يسمى الإسماعيلية ، والقسم الآخر هم البهرة .
(22)  النصيرية : فرقة باطنية ، تعتقد بألوهية علي بن أبي طالب ، وبتناسخ الأرواح حتى إلى الحيوانات ، ويطلق عليهم الآن ( العلويين ) ويقطن أكثرهم في شمال سوريا في جبل العلويين قرب اللاذقية ، وفي الفترة الأخيرة أخذوا ينزحون إلى أكثر المدن السورية ، وهم أيضا يتسترون على مذهبهم ، ويزعمون أنهم         مسلمون .
(23)  برنارد لويس / أصول الإسماعيلية ص 104  .
(24)  ) عارف تامر / القرامطة .
(25)  ) د . محمد السعيد جمال الدين / دولة الإسماعيلية في إيران ص 21  .
(26)  نسبة إلى أفلاطون ، أحد فلاسفة اليونان المشهورين ، والذي قال أن للعالم محدثا مبدعا أزليا واجبا بذاته ، فأبدع العقل الكلي ، وبتوسط العقل انبعثت النفس الكلية انبعاث الصورة في المرأة .. وبعده بقرون جاء أفلاطون وأخذ مبادئه ودونها وتنسب إليه الأفلاطونية الحديثة .
(27)  وكذلك أخذ النصارى مفهوم ( الكلمة ) التي جاءت في الانجيل وحوروها إلى هذا المفهوم.
(28)  يس : 82 .
(29)  القلم : 1 .
(30)  د . مصطفى الشكعة / إسلام بلا مذاهب ص 247  .
(31)  د . محمد البهي / الجانب الإلهي من التفكير الإسلامي ص 326  .
(32)  الشهرستاني / الملل والنحل ج 2 ص 29 – ومحمد فريد وجدي / دائرة معارف القرن العشرين ج 2 .
(33)  مصطفى غالب / الحركات الباطنية في الإسلام ص 93 .
(34)  دائرة المعارف الإسلامية ج 3 ص 290.
(35) الشهرستاني / الملل والنحل ج 2 ص 29.
(36)  د . عبد الرحمن بدوي / مذاهب الإسلاميين ج 2 ص 7  .
(37) محمد كامل حسين / طائفة الإِسماعيلية ص 14 .
(38)  عبد القادر البغدادي / الفرق بين الفرق ص 266.
(39)  عمر الدسوقي / أخوان الصفا ص 20  .
(40)  بلدة معروفة بما وراء النهر ، على بعد عشرين فرسخا من سمرقند – انظر ياقوت الحموي / معجم البلدان ج 3 ص 166 وهناك موضع آخر قرب المدائن بالعراق ، ويعرف بساباط كسرى .
(41)  بفتح أوله وثانية ، وأصلها تسلم مائة ، ثم حرف الناس اسمها فقالوا : سلمية ، وهي بلدة من أعمال حمص – في سورية – انظر : ياقوت الحموي / معجم البلدان ج 3 ص 240  .
(42)  نسبة إلى حمدان القرمطي ، وقد عرف في الكوفة عام 258 هـ ، وأظهر دعوته عام 265 هـ ، ودعوتهم تعد خطوات الإسماعيلية ، ولهم غاية أساسية هي القضاء على الإسلام . ولذلك عملوا على إشعال الفتنة في الدولة الإسلامية بمقاتلتها ، وأسسوا دولة لهم بعد مدة من ظهورهم وبقيت فترة طويلة مصدر فتنة حتى قضى عليهم سنة 476 هـ ، انظر : ابن الجوزي / القرامطة ص 13 ومحمود شاكر القرامطة ص 8  .
(43)  ويلقب بالمعلم ، وهو الذي مهد الطريق لقيام دولة العبيديين – الفاطميين – بنشر الدعوة الإسماعيلية هناك ، حتى جاء عبيد الله المهدي وأقام الدولة عام 296 هـ ، وقد قتله المهدي نفسه عام 298 هـ .
(44) ) عقيدة رئيسية وهامة عند كل فرق الشيعة ، والإمام في نظرهم معصوم عن الأخطاء ، ولا شك في كون هذا المعتقد سببا رئيسيا في بقاء الشيعة إلى الآن ، وكذلك كان سببا لظهور الفتن بادعاء كثيرين أنهم الإمام.
(45) ابن تغري بردى / النجوم الزاهرة ج 4 ص 75 ومحمد عبد الله عنان / الحاكم بأمر الله ص 32  .
(46) فخر الدين الرازي / اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 77  .
(47)  أصحاب ماني بن فاتك ، وهي من ديانات فارس ، وأخذت أصولها عن المجوسية والنصرانية وتؤمن بأن العالم مصنوع من مركب من أصلين قديمين ، أحدهما نور ، والآخر ظلمة ، وأنهما أزليان . انظر الشهرستاني / الملل والنحل ص 81 ج 2  .
(48) بتشديد الراء ، وهي على طريق الموصل والشام ، وتطلق أيضًا على قريتين بالبحرين ، وعلى قرية بغوطة دمشق ، انظر ياقوت الحموي : معجم البلدان ج ص 235 ، 236 . وتعتبر مجمع بقايا الديانات من الصابئة والنصارى وغيرهم . وهي في شمال شرق تركيا الآن .
(49) والمقصود أتباع فلاسفة اليونان مثل أرسطو وأفلاطون وغيرهم .
(50) ) برنادر لويس / أصول الإسماعيلية ص 12 ، 13 – وانظر ما قاله ابن الجوزي في القرامطة ص 51 ، 52 ، 53.
(51) أصحاب زرادشت بن بورشب ، وزعموا أن الله عز وجل خلق من وقت ما في الصحف الأولى ، وأنه جعل روح زرادشت في شجرة أنشأها في أعلى عليين ، وأن النور والظلمة متضادان ، وقد أتبعه الملك بشتاسب ، وقهر الناس على اتباعه ، وبنى في عهده بيوت النيران . انظر الشهرستاني / الملل والنحل ج 2 ص 77.
(52)  أصحاب مزدك ، وقولهم كقول المانوية في الكونين والأصلين ، إلا أن مزدك يقول أن النور يفعل بالقصد والاختيار ، والظلمة تفعل على الخبط والاتفاق . ويدعون أيضًا إلى شيوعية المال والنساء لأنهما سبب الشرور . انظر الشهرستاني / الملل والنحل ج 2 ص 86  .
(53) قوم يقولون أن مدير العالم وخالقه هذه الكواكب السبعة والنجوم ، فهم عبدة الكواكب . انظر كتاب فخر الدين الرازي في اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 90  .
(54)  أتباع أبي عيسى بن يعقوب الأصفهاني ، وهم فرقة يهودية يثبتون نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكن إلى العرب فقط ، وكانوا أيضا يوجبون تصديق المسيح ، وقد حرموا الذبائح كلها ، وخالفوا اليهود في أكثر أحكامهم . انظر الشهرستاني في الملل والنحل ج 2 ص 55 / والفخر الرازي في اعتقادات فرق فرق المسلمين والمشركين ص 83  .
(55) ) د . حسين إبراهيم / طه أحمد شرف – عبيد الله المهدي إمام الشيعة الإسماعيلية ص 292 – بتصرف -  .
(56) جماعة ظهرت في منتصف القرن الرابع الهجري ، باطنية إسماعيلية تأثرت بالشيعة والفلسفة والوثنية ، كتبوا هذه الرسائل . ولكن الإسماعيليين في الوقت الحاضر يزعمون أن مؤلفها إمام مستور من أئمتهم هو أحمد بن عبد الله بن محمد ، وينسبونها إليهم.
(57) رسائل أخوان الصفاء / الرسالة رقم 45 / ج 4 ص 105.
(58)  والمقصود أنه ليس موجودا مثل سائر الموجودات المخلوقة ، متعلق بغيره مستند في وجوده إلى آخر .
(59)  والمقصود أنه لا معلوم بدون علة ، والموجودات يستند وجودها إلى موجود آخر وهكذا تستند هذه الموجودات إلى ( الله ) ، إذ لو كان ليسا ، لكانت الموجودات أيضا ليسا ، فلما كانت الموجودات موجودة كان ليسيته باطلة . انظر الكرماني / راحة العقل .
(60) ) حديث موضوع ، والصحيح ما رواه أحمد والترمذي ( أول ما خلق الله  القلم ) . انظر العجلوني في (( كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث )) ج 1 ص 263  .
(61)  محمد كامل حسين / طائفة الدروز ص 87  .
(62)  محمد كرد علي / خطط الشام ج 6 ص 257  .
(63)  د . مصطفى الشكعة / إسلام بلا مذاهب ص 236  .
(64) محمد كامل حسين / طائفة الدروز ص 87  .
(65)  محمد كامل حسين / طائفة الإسماعيلية ص 157  .
(66)  محمد كامل حسين / طائفة الدروز ص 88  .
(67)  ) أحمد بن عبد الله الكرماني حميد الدين ، ويلقب بحجة العرافين ، من دعاة الإسماعيلية وكتابهم . كان داعي الدعاة للحاكم بأمر الله الفاطمي ، له رسالة ( مباسم البشارات بالإمام الحاكم ) يرد بها على الذين ألهوا الحاكم من الدروز ، وله أيضا مجموعة رسائل أخرى ، توفي بعد سنة 412 هـ . انظر الأعلام للزركلي ج 1 ص 149 وديوان المؤيد في الدين داعي الدعاة ص 9  .
(68) مصطفى غالب / الحركات الباطنية في الإسلام ص 121 ، 122 وانظر دولة الإسماعيلية في إيران ص 35  .
(69) محمد كامل حسين / طائفة الدروز ص 89 – وسنجد ذلك فيما بعد عند التحدث عن عقائد الدروز أثر هذه النظرية في عقائدهم وكيف استمدوها من الفاطميين ؟  .
(70)  د . مصطفى الشكعة / إسلام بلا مذاهب ص 246  .
(71)  محمد كامل حسين / طائفة الدروز ص 89 ، 90  .
(72)  وهذا الاعتقاد سنجد أثره أيضا في عقائد الدروز ، عند تحدثهم عن الأدوار السبعة .
(73) د . محمد السعيد جمال الدين / دولة الإسماعيلية في إيران ص 27.
(74)  وأيضا أول الدروز كل هذه الأركان ، بل نقضوها ، في إحدى رسائل حمزة واسمها ( النقض الخفي ) ، والتي أوردتها فيما بعد .
(75)  محمد كامل حسين / طائفة الدروز ص 91  .
(76)  تأسست هذه الدولة – كما ذكرنا سابقا – سنة 296 هـ على يد عبيد الله المهدي في المغرب ، وسقطت سنة 567 بعد موت العاضد الفاطمي على يد صلاح الدين الأيوبي – انظر الروضتين في أخبار الدولتين ج / ص 193 .
(77)  انظر القرماني في أخبار الدول وآثار الأول ص 189 – 191 ، وكذلك العصامي المكي في سمط النجوم العوالي ج 3 ص 414، 415 ، 424  .
(78) انظر المصدرين السابقين ، الأول ص 191 ، والثاني ص 424 – 429.
(79)  محمد عبد الله عنان / الحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية ص 164  .
(80)  محمد كامل حسين / طائفة الدروز ص 75  .
(81)  المؤسس الرئيسي لمذهب الدروز ، من كبار الدعاة الباطنيين ، ومن أكثرهم التصاقا بالحاكم بأمر الله ، توفي على الأرجح سنة 433 هـ ، وسيفصل الكلام عنه عند الكلام عن دعاة الدروز / انظر الأعلام للزركلي ج 2 ص 310  .
(82)  مصطفى غالب / الحركات الباطنية في الإسلام ص 241.
(83)  أحد أصحاب الدعوة لتأليه الحاكم ، وإليه نسبة الطائفة الدرزية ، مع أن الدروز يتبرأون منه بسبب انشقاقه عن حمزة ، تركي الأصل على الأرجح ويقال فارسي ، هرب إلى الشام بعد مهاجمته من قبل الناس ، ومات هناك سنة 411 هـ . انظر الأعلام للزركلي ج 6 ص 259
(84)  ) أحد الذين جاهروا بتأليه الحاكم بأمر الله ، وهو الذي سلم القاضي ابن العوام رفعة تطلب منه الاعتراف بألوهية الحاكم ، وقد قتل على يد أهل السنة عام 409 هـ . انظر النجوم الزاهرة ج 4 ص 183  .
(85)  هو ما يعرف الآن بالشوف وكذلك المناطق المجاورة لها في لبنان .
(86)  تشارلز تشرشل / بين الدروز والموارنة ترجمة فندي الشعار ص 15  .
(87)  مصطفى غالب / الحركات الباطنية في الإسلام ص 244  .
(88)  المصدر السابق ص 245  .
(89)  المصدر السابق ص 246  .
(90) ولكنهم في الوقت الحاضر ، وبسبب تغيير الظروف . يحاولون جهدهم في الابتعاد عن لفظ ( الإسلام ) ويبرزون تسمية أنسفهم بـ ( الموحدين )  .
(91)  لفظ يطلقه الدروز على مشايخهم ودعاتهم . وهم الذين يعرفون أسرار العقيدة الدرزية ، ولا يسمحون لغيرهم بالاطلاع عليها ، والمجتمع الدرزي ينقسم إلى قسمين عقال ، وجهال ، فالجهال لا يعرفون شيئا من مذهبهم إلا الأمور الرئيسية فيه ، ولا يدخل أحدا منهم في العقال إلا بعد امتحان طويل .
(92) زعيم درزي معاصر ، وهو من السياسيين اللبنانيين ، معروف بثقافته واطلاعه على ديانات الهند القديمة ، ويحاول كثيرا أن يقارب بينهما وبين عقيدة الدروز ، وقد قتل في لبنان عام 1397 هـ 1977 م
(93)  يعني اليهودية ، غير أنه تجنب ذكر اسمها لأسباب سياسية محلية .
(94) مع أن ما نشر عن أوراق البحر الميت لا يدل على شيء من ذلك.
(95)  د . سامي مكارم / أضواء على سلك التوحيد ( الدرزية ) ص 26  .
(96) د . سامي مكارم / أضواء على مسلك التوحيد ( الدرزية ) ص 51.
 [/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نشأة الدروز وصلتهم بالإِسماعيلية الباطنية الدكتور محّمد أحمد الخطيب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aloqili com _______ aloqili.com :: منتدي الشيعة الرافضة-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: