aloqili com _______ aloqili.com

سيرة نبوية - تاريخ القبائل - انساب العقلييين - انساب الهاشمين - انساب المزورين
 
السياسة الدوليةالرئيسيةالتسجيلدخول
كل المراجع التي ذكرها احمد بن علي الراجحي في كتبة من نسب احمد عمر الزيلعي من ولد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب هو ادعاء كاذب .
اليمن كانت مركز تجميع القرامطة والصوفية والاحباش
لم تذكر كتب الانساب علي الاطلاق لاحمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب الا الامير همام بن جعفر بن احمد وكانوا بنصبين في تركيا حاليا.... الكذب واضح والتدليس واجب للمزور .
ال الزيلعي اصلا من الحبشة .....واولاد احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب كانوا بنصبين في تركيا حاليا
قال ابن بطوطة: وسافرت من مدينة عدن في البحر أربعة أيام، ووصلت إلى مدينة زيلع، وهي مدينة البرابرة، وهم طائفة من السودان
زيلع من بلاد الحبشة في قارة افريقيا .... ونصبين من تركيا من قارة اسيا
أنطلقت مني أحلى التهاني بالعيد ، فأرجو من قلبك أن يسمح لها بالهبوط.

شاطر | 
 

 ذكر السويدي في كتابه ( سبائك الذهب ) فصلاً خاصاً هو ( ذكر القبائل التي ذكرها النسابون ولم يلحقوها بقبيلة معينة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر



عدد المساهمات : 1144
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: ذكر السويدي في كتابه ( سبائك الذهب ) فصلاً خاصاً هو ( ذكر القبائل التي ذكرها النسابون ولم يلحقوها بقبيلة معينة    الخميس مارس 30, 2017 9:51 pm

ذكر السويدي في كتابه ( سبائك الذهب ) فصلاً خاصاً هو ( ذكر القبائل التي ذكرها النسابون ولم يلحقوها بقبيلة معينة ) فذكر في هذا الفصل اكثر من خمسين قبيلة من قبائل العرب لم يعرف أصلها ، وهذا الأمر يدعم ما توصلنا إليه من أختلاط انساب العرب وتعدد أصولهم وهي سمة تنطبق على جميع القبائل العربية قديماً وحديثاً ، وقد ساعد على ضياع أنساب تلك القبائل الأمور الآتية :

إن أنساب العرب قديماً كانت تحفظ في الصدور والذاكرة العربية لم تكن لتستوعب أنساب مئات القبائل وملايين البشر من العرب وحدهم .

إن العرب كانت تغير أنسابها تبعاً للظروف السياسية التي تعيشها .

إن بعض قبائل العرب كانت تدخل في تحالفات مع قبائل أقوى منها وبمرور الزمن تذوب القبائل الضعيفة وتصبح جزءاً من القبائل القوية وجزءاً من نسبها أيضاً .

إن بعضاً من العرب لم يكونوا يأنفون أن ينسب اليهم أولاد غيرهم من الرجال أو أن ينسبوا إلى آباءٍ غير آبائهم .

عندما وصلت الأنساب إلى عصر التدوين بعد الإسلام كانت محملة بالكثير من الأخطاء والأوهام . 



إنَّ وجود هذا العدد من القبائل العربية مجهولة النسب في عصر الجاهلية يفند المزاعم القائلة بأن الذاكرة العربية كان لها القدرة ان تستوعب كل انساب العرب من عصري عدنان وسبأ عبر أكثر من ( 17 ) قرن .



العرب العاربة والعرب البائدة :

قال الدكتور أحمد سوسة : ويصف ابن خلدون في كتابه " تاريخ العبر وديوان المبتدأ والخبر" العرب العاربة والعرب البائدة بأعتبارهما مصطلحين لمعنى واحد فيقول : ان العرب العاربة شعوب كثيرة وهم عاد وثمود وطسم وجديس وأميم وعبيل وعبد ضخم وجرهم وحضرموت وحضور والسلفات وسمي هذا الجيل العرب العاربة أما بمعنى الرساخة في العروبية والمبتدعة لها بما كانت اول اجيالها وقد تسمى البائدة أيضاً بمعنى الهالكة لأنه لم يبق على وجه الأرض أحد من نسلهم .

هذا الرأي الذي طرحه الدكتور أحمد سوسة على جانب كبير من الصحة حيث لا يوجد فرق إجتماعي أو تأريخي أو حضاري يميز القبائل المذكورة انفاً عن قبائل قحطان لاسيما وان حضرموت والسلفات وحضور هم بالفعل من ذرية قحطان بحسب التقليد الموروث ، واما دعوى التمييز بين هذه القبائل بأن بعضها قد هلك وانقرض فهي دعوى غير مستندة إلى دليل فضلاً إلى إن أختفاء ذرية بعض تلك القبائل له ما يماثله في القبائل السبئية بل والنزارية أيضاً ( العرب المستعربة ) ، فأختفاء الذرية لا يعني الانقراض بل انهم قد يكونون عاشوا في المجتمع العربي بمسميات جديدة وأحياناً بنسب جديد ، وقد علمنا ان العربي يغير نسبه تبعاً للظروف الاجتماعية والسياسية التي كان يعيشها .

ومن الأمثلة على ما ذهبنا إليه قبيلة حضرموت التي يعود نسبها الى قحطان والتي كان لها ملك وسلطان في سالف الزمن الا ان ذلك الملك قد تقلص ثم زال وانضم بقية أفراد قبيلة حضرموت الى قبيلة كندة ، وفي الأندلس كان هناك القليل منهم ذكرهم أبن حزم الأندلسي في جمهرته ، واليوم لا يوجد لأحد منهم أثر لأن ذريتهم قد تكون مستمرة إلى يومنا هذا بمسميات جديدة ، فلا يصح ان يقال عن قبيلة حضرموت انها هلكت وأصبحت في عداد العرب البائدة إذ ان هذا خطأ ، بل يقال إنها أندمجت بغيرها من قبائل العرب .

ومن أمثلة القبائل النزارية (العرب المستعربة ) التي اندمجت بغيرها من القبائل هم بنو عبس الذين اشتهروا بفارسها الشهير عنترة بن شداد ، واليوم لا تجد لهذه القبيلة اثر في نجد حيث موطنها ، ولعلنا نعثر على بعض العوائل العربية المنتسبة الى بني عبس هنا أو هناك ، فقد أصبحوا شراذم وتفرقوا في قبائل العرب واندمجوا فيها فلا يصح ان نقول ان بني عبس من العرب البائدة .

ومن الأمثلة القريبة في عصرنا الحاضر هو قبيلة المنتفق النزارية التي كان لها إمارة كبيرة في جنوب العراق ، قال السويدي انه المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن سليم بن منصور بن عكرمة بن بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، ونظراً لقوة وأهمية إمارة المنتفق فقد اصبح يطلق أسمها على جميع الأراضي التي خضعت لنفوذها في جنوب العراق ، وبعد تأسيس النظام الملكي في العراق اصبح يطلق على تلك الأراضي اسم لواء المنتفق وبقيت هذه التسمية حتى بعد تاسيس النظام الجمهوري إلى أن تم استبدال أسمها بأسم محافظة ذي قار قبل عقود قليلة .

ومن الملفت للنظر انه لايوجد اليوم أي عراقي في جنوب العراق او غيره ينتسب لتلك القبيلة الشهيرة ( المنتفق ) ، وفي زمنٍ ما ورثت إمارة المنتفق ثلاث قبائل قوية هم الاجود وعبودة وبني سعيد حيث كونوا بينهم اتحاد عشائري مهم حكم جنوب العراق وترأسهم آل شبيب الذين اصبح يطلق عليهم فيما بعد اسم آل سعدون وهم يدَّعون النسب الهاشمي لكنهم يتأرجحون بين النسب الحسني والنسب الحسيني ، وأما بني سعيد فهم ينتسبون إلى زبيد الأكبر من سبا ، وأما عبودة فهم من ربيعة من عدنان ، وأما الاجود فهم الأقرب نسباً إلى قبيلة المنتفق إذ هم من ذرية أجود بن زامل العقيلي الذي كان له ملك في الاحساء ، ثم انتقلت ذريته الى جنوب العراق ليرثوا امارة أولاد عمهم المنتفق ، وهكذا تجد أندماج قبيلة المنتفق في غيرها من القبائل العربية ، فلا يصح أن نقول انهم من العرب البائدة ! رغم إن ظاهرهم يحكم بذلك .

إذن دعوى تقسيم العـرب إلى ثلاث طبقـات ـ البائـدة والعاربة والمستعربة ـ لا دليل عليها ، وقد علمت الآن بطلان دعوى هلاك العرب البائدة ، فلم يبق أمامنا سوى العاربة والمستعربة .



لماذا عاربة ومستعربة ؟!

لتقريب الفكرة التي نريد طرحها نبتدئ بذكر حقيقة عن اليهود تقول إن اليهود يعتبرون انفسهم شعب الله عز وجل المختار وأنهم يقسمون البشر الى قسمين هما : اليهود والامميين ، فاليهود هم الشعب المختار وما سواهم بقية الامم .

ونفس المسالة تنطبق على السبئيين الذين ينحدرون من سلالة ملكية والقبائل المعاصرة لهم فهم يفتخرون على بقية أقوام الجزيرة العربية بهذه السلالة حتى بعد انهيار سد مأرب وتفرقهم في أنحاء الجزيرة العربية ـ يضاف لذلك وجود بعض من اعتنقوا الدين اليهودي من عرب اليمن ومن ملوكهم بالتحديد ـ وهذه المسألة معروفة تأريخياً ـ فيعتبرون أنفسهم السكان الأصليين للجزيرة العربية ، لذلك فانهم أخذوا يطلقون على سكان الجزيرة العربية الاسماعيليين ( نسل النبي إسماعيل الذي يعود اصله إلى خارج الجزيرة العربية حيث إن النبي إبراهيم عليه السلام ولد في مدينة أور في جنوب العراق فهم يعتبرون غرباء في الجزيرة العربية ) أسم المستعربين أي انهم ليسوا عرباً اصليين مثل السبئيين ، وهكذا نشأت تسمية العرب العاربة أي العرب الأصليين ، وتسمية العرب المستعربة أي الحديثين في الانتساب للعرب والسكن في جزيرتهم ، ورغم ان عصر النبي اسماعيل عليه السلام وعصر سبأ متقارب جداً كما قال الهمداني في الأكليل ، فأن ذلك يعني ان ظهور القبائل السبئية كان متزامناً مع ظهور القبائل الإسماعيلية ، وهذا ببساطة يعني ان القبائل التي أعتبرت نفسها من العاربة كانت قد ظهرت قبل ظهور سبأ ثم نسبت نفسها اليه.

ولأن فكرة التقسيم الى عاربة ومستعربة ليس لها اصل تأريخي سوى التعصب الأعمى مثل تعصب اليهود حين أعتبروا أنفسهم الشعب المختار ، لذلك نجد إن ما انتشر في جزيرة العرب من لغة ودين هو لغة ودين أولئك المستعربون واما لغة العاربة فقد اضمحلت وانقرضت مثلما انقرضت دولتهم ، وحتى النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي ظهر في الجزيرة العربية كان من المستعربين في إشارة واضحة إلى تهافت مزاعم التقسيم الطبقي إلى عاربة ومستعربة بنفس مستوى تهافت دعوى الشعب المختار اليهودي .





كَذَبَ النسابـون :

عن أبن عباس ( رضي الله عنهما ) ان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان إذا انتسب لا يجاوز معد بن عدنان ثم يمسك ويقول : ( كذب النسابون ) مرتين أو ثلاثاً ، وهذا الحديث الشريف بفرض صحة صدوره يحمل معاني واثار ذات دلالات عميقة ، فقد منع الحديث الشريف لذكر النسب بين نزار وإسماعيل عليه السلام والعلة في هذا المنع هو كذب النسابين في ذلك النسب ، والكذب هنا إما أن يكون متعمداً إذ إن النسابين قد يدخلون قوماً في قوم آخرين متعمدين ـ وهذا كان شائعاً عند العرب كما مر سابقاً ـ أو يكون كذب النسابين عن جهل إذ إن الفترة الزمنية الكبيرة أدت إلى ضياع النسب الحقيقي مما دفع النسابين إلى ابتداع نسب آخر أو إهمال الأسماء التي نسوها دون أن يُنبِّهوا إلى هذا النسيان ، وهذا الكذب لا يشمل النسب النبوي فحسب بل يشمل كل انساب العرب إذ إن العلة فيها واحدة ، فالأولى أن لا نذكر أي نسب من الأنساب المنقولة عن عرب الجاهلية ، وما صح عندنا هو النسب النبوي إلى نزار فحسب .

وحتى النسب النبوي الشريف لم يكن ليصل لنا كاملاً لولا ان النبي قد صرّح به . 

وهكذا كانت الولادة الإسلامية للأنساب بإلغاء انساب الجاهلية المكذوبة والتزام النسب النبوي فقط ، وكأن الإسلام يريدنا أن لا نقع في الخطأ الذي وقع فيه اليهود من قبل حين ملئوا توراتهم بسلاسل نسب كثيرة مكذوبة من آدم والى أيام مملكتهم في فلسطين واعتنوا بروايتها برغم إن سلاسل النسب تلك لا تملك أي قيمة تاريخية أو اعتبارية لبعدها عن الصحة وان الذين كتبوها قد وقعوا في نفس أخطاء النسابين العرب من جهة الكذب .

وهكذا يعلن الإسلام إن الغرض من الأنساب ومعرفة القبائل ليس لأجل التفاخر بطول سلسلة النسب أو بلوغها إلى آدم كما هو شائع عند النسابين ـ مع الأسف ـ بل ان الغرض من الأنساب ومعرفة القبائـل هو ما ذكرتـه الآية الكريمة بقوله تعالى : (( وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم )) ، و التعارف المذكور يبقى متحققاً بعد إلغاء أنساب الجاهلية المكذوبة ، فما الفرق عند المسلم بين أن تكون قبيلة تميم نزارية أو سبئية ؟ الا يكفي المسلم أن يعلم إن تميم قبيلة عربية كانت تعيش في شبه الجزيرة العربية .



من هم النسابـون ؟!

من غريب المفارقات إن انساب العرب التي نقترح في هذا البحث إهمالها وعدم إعتبارها لكذبها قد تم أنتقالها بين العرب من جيل إلى جيل بصورة عشوائية وشعبية بعيداً عن المنهج الروائي الذي تعارف عليه في الإسلام في رواية الحديث الشريف ، وهذه الحقيقة لم يذكرها أحد من قبل مع الأسف ! وكأن النسابين العرب بعد الإسلام أرادوا التغطية على هذا الموضوع لكي لا تبور بضاعتهم ! واقدم النسابين المعروفين قد عاشوا في القرن الهجري الأول أو من المخضرمين الذين عاصروا الجاهلية والإسلام أما نسابوا الجاهلية فلا يعرف عنهم شيء ، والنسابون العرب في القرن الأول الهجري هم :

ـ أبو الجهم بن حذيفة من بني عدي من قريش وهو صحابي أسلم عام الفتح .

ـ جبير بن مطعم من بني عبد مناف من قريش وهو من اصحاب الامام علي السجاد عليه السلام .

ـ الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام .

ـ الحجر بن حارث الكناني .

ـ حكيم بن حزام بن خويلد من قريش ، وهو صحابي .

ـ حويطب بن عبد العزى من بني عامر بن لؤي من قريش .

ـ دغفل بن حنظلة الشيباني .

ـ زيد بن عبيد الله من بني عوف بن سعد .

ـ سعيد بن المسيب .

ـ صحار بن العباس العبدي ، وهو من الخوارج .

ـ عبد الله بن ثعلبة العذري المدني .

ـ عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ( رضي الله عنهم ) .

ـ أبو بكر بن أبي قحافة من بني تيم من قريش .

ـ عبيد بن شرية الجرهمي .

ـ عقيل بن ابي طالب ( رضي الله عنهما ) .

ـ علاقة بن كرسم الكلابي ، من اصحاب يزيد بن معاوية .

ـ محمد بن انس من بني أسد .

ـ مخرمة بن نوفل من بني زهرة من قريش .

ـ النجار بن اوس القضاعي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1144
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: ذكر السويدي في كتابه ( سبائك الذهب ) فصلاً خاصاً هو ( ذكر القبائل التي ذكرها النسابون ولم يلحقوها بقبيلة معينة    الخميس مارس 30, 2017 9:54 pm

وفيما يلي بعض الملاحظات حول هؤلاء النسابين :

• إن الأنساب المروية اليوم لم تنسب إلى أي منهم بالتحديد ، أي لم يتبع فيها المنهج الذي اتُبِعَ في رواية الأحاديث أو الروايات التاريخية ، فلا نعلم على وجه التحديد رأي عبد الله بن عباس ( رضي الله عنهما ) في نسب قضاعة او نسب سبا بن يشجب على سبيل المثال ، فلا نعرف اليوم الأنساب التي بين أيدينا وفق رواية مَن مِن النسابين المذكورين آنفاً ، ولا نعرف أيضاً رأي كل واحد منهم تفصيلياً في نسب كل قبيلة من قبائل العرب النزارية أوالسبئية بحسب زعمهم !





طرق حفظ الأنساب

كان العـرب قبل الأسلام يعتمدون على ذاكرتهـم في حفظ الأنساب فيتوارثون ذلك الحفظ جيلاً بعد جيل ، الى أن وصل الأمر الى ظهور الأسلام وأنتشار الكتابة في القـرن الأول الهجري فأخذ البعض بتدوين الأنسـاب ، أطلق الهمدانـي عليهم اسـم " أصحاب السجل " ولابد ان هؤلاء كانوا قد ظهروا بعد الأسلام لعدم شيوع الكتابة قبل الأسلام وعدم ذكر تلك الطبقة من الناس اصحاب السجل الذين يكتبون الأنساب ، اللهم الا ان يكونوا من اليهود حيث قيل ان بورخ بن ناريا وهو كاتب النبي أرميا عليه السلام قد ثبَّت نسب معد بن عدنان في كتبه وهو نسب معروف عند أحبار اليهود ! ونحن لا نثق بأنساب بني اسرائيل التي رواها اليهود في التوراة فكيف نأتمنهم على أنساب العرب أعداءهم التأريخيين !!

وقد ذكر الهمداني طريقة تثبيت الأنساب في السجلات فقال : ( ومن شرائط النسب ان لايُذكر من أولاد الرجل الا النبيه الأشهر ويُلغى الغبي ، ولولا ذاك لم يسع أنساب الناس سجل ولم يضبطها كاتب ، الا ترى انَّا ذكرنا من ال ذي أوسان صلبَ رجل واحد وذو أوسان بطن كبير ، وكذلك في جميع ما ذكرنا ، وعلى هذا مذهب النُسّاب ) ، ولعل هذا هو مذهبهم أيضاً في حفظ الأنساب عن ظهر قلب قبل الأسلام لصعوبة ان تستوعب الذاكرة أسماء ملايين البشر من العرب فقط . 

وهنا نطرح التساؤل الاتي : ماذا لو برز من اولئك المغمورين رجل نبيه كأن يكون فارساً أو شاعراً أو ولياً صالحاً لم تحفظ سجلات أهل السجل انساب اجداده لعدم نباهتهم ، فكيف سيُعرف نسبه ، وهل يصح ان يكتفي بما حفظه اباؤه من نسبهم مع ان أصحاب السجل النُسّاب لا يؤيدون نسبه ولا يوثقوه لعدم تسجيله لديهم ؟ أم انه يلجأ للأنتساب الى نسب معروف لدى أهل السجل النسابين وان لم يكن هو نسبه الحقيقي ؟ وهل يكفي ان نقول ان الناس مأمونون على أنسابهم ـ مثلما يفعل البعض اليوم فينسبون من يشاؤون لمن يشاء ـ وعند هذا يسقط دور النسابين أهل السجل ولا يمكن الأعتماد عليهم لعدم شمولهم لجميع الأنساب.

وبالحقيقة فأن هذه المشكلة هي جزء من المسيرة الأنسانية وهي مشكلة دائمة الظهور منذ عصر ما قبل الأسلام والى يومنا هذا ، وهي مشكلة ليس لها حل ، بل ان عدم وجود حل لها يثبت ما ذكرناه في كتابنا هذا من ان الأهتمام بسلاسل النسب الطويلة التي تصل انسان اليوم الى عدنان أو قحطان بل في كثير من الأحيان الى ادم عليه السلام هي سلاسل نسب عديمة الجدوى وغير ذات فائدة بالأضافة الى ان الأهتمام بها يُضيع وقتَ الأنسان الذي يمكن أستغلاله في علوم ذات نفع اكبر للبشرية. 



الأنساب علم لا ينفع :



( إن علم النسب علم عظيم القدر وجليل النفع إذ به يكون التعارف بين الناس وقد 

جعل الله تعالى جزء منه تعلمه لا يسع أحدا جهله ، وجعل تعالى تعلمه فضلا فمن جهله يكون ناقص الدرجة في الفضل ، وكل علم هذه صفته فهو علم فاضل لا ينكر حقه إلا جاهل أو معاند ، وقد قال الله تعالى : " إنا خلقنانكم من ذكر وأنثى وجعلنا كم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله أتقاكم " - سورة الحجرات " آية ( 12 ) " فقد جعل تعارف الناس بانسابهم غرضا له تعالى في خلقه إيانا شعوبا وقبائل .

وقد حث النبي (صلى الله عليه وسلم) على تعلمه " فيروى عنه قوله (صلى الله عليه وسلم) : ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فان صلة الرحم محبة في الاهل مثراة في المال ، منساة في الاجل ، مرضاة للرب ) ويروى عنه (صلى الله عليه وسلم) أيضا أنه قال : ( إعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم فانه لاقرب بالرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة ولا بعد بها إذا وصلت وان كانت بعيدة ) وقال (صلى الله عليه وآله) : ( كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا ماكان من سببي ونسبي ) ومعرفة نسب آل الرسول عليهم السلام لها أهمية كبرى لوجوب إجلالهم وإعظامهم كيف لا وهم خيرة الله التى اختارها ورفع في العباد والبلاد منارها ، ومعرفة النسب فرض كفاية على المسلمين ، ومن فوائد معرفته معرفة من يجب له حق في الخمس من ذوى القربى ، ومعرفة من تحرم عليه الصدقة من آل محمد عليهم السلام عمن لا حق له في الخمس ولا تحرم عليه الصدقة ، فمن الوهم إذن ما قيل إن علم النسب على لا ينفع وجهالته لا تضر ، بل هو علم ينفع وجهلة يضر في الدنيا والاخرة ) . 

وقد اخترنا هذا النص لما وجدنا فيه من تعبير وافي لوجهة نظر معظم النسابين في عصرنا الحاضر حول أهمية علم النسب والأعتناء به ، ونحن بالتاكيد نتفق مع هذا النص في كل ما ذهب اليه حول أهمية الأنساب من النواحي الاتية :

ـ معرفة الأنساب بالقدر الكافي لمعرفة الأرحام وحتى البعيدة منها لغرض وصلها كما أمرنا بذلك الشارع المقدس.

ـ معرفة أنساب بني هاشم بصورة تفصيلية لتحقيق المذكور في النص اعلاه. 



ففي هاتين الناحيتين تكون معرفة الأنساب نافعة ، وأنت ترى ان تحقيق هاتين الناحيتين لا يتعارض مطلقاً مع ما طرحناه في هذا البحث حول نبذ انساب الجاهلية وعدم الإلتفات اليها لعدم مصداقيتها ، فان صلة الرحام البعيدة لاتتطلب منّا سوى معرفة الأجداد على النحو المتعارف في المجتمع وحتى لو بلغت معرفتنا الى الجد العاشر أو الخامس عشر فأن صلة هذه الأرحام من الأمور الواجبة شرعاً ، ومن يزعم ان هناك ارتباط بين صلة الرحام ومعرفة سلاسل النسب الجاهلية فعليه ان يعطينا حلاً للعشرات من القبائل والعشائر والعوائل الموجودة اليوم والتي لا تعرف سلسلة نسبها الجاهلي وتلك القبائل التي لا تعرف نسبها أصلاً أو تختلف في الأنتساب الى اصول مختلفة ! وعلى أصحاب تلك المزاعم ان يبينوا لنا تاثير صلة الرحم على كون القبيلة أو العائلة عدنانية أو قحطانية وما هي فائدة معرفة ذلك التقسيم في صلة الرحام ؟! 

وأما أنساب آل البيت (عليهم السلام) فهي أنساب ولدت في عصر الأسلام وتمت رعايتها وتدوينها من قبل نسابين كفوئين ، فهي بالتأكيد غير مقصودة بما طرحناه في كتابنا هذا ، وفيما عدا هاتين المسألتين فأن معرفة الأنساب الجاهلية علم لا ينفع وجهل لايضر ، عن الأمام أبي الحسن موسى الكاظم عن ابائه قال : دخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المسجد فاذا جماعة قد طافوا برجل ، فقال : ( ما هذا ) ؟ فقيل : علاّمة ، قال : ( وما العلامة ) قالوا : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية ويالأشعار والعربية ، فقال النبـي (صلى الله عليه وسلم) : ( ذاك علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه ) ، وفي مصدر اخر : قال النبي (صلى الله عليه وسلم) في رجل تعلم أنساب الناس : ( علم لاينفع وجهالة لاتضر ) ، وقال مالك بن أنس : وأكره ان يرفع في النسبة فيما قبل الإسلام من الآباء .

فهل في ذلك عبرة لأولي اللباب ؟



وفي الختام أدعوكم الى دعاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عسى أن يتقبل الله عز وجل منّا عملنا ويستجيب دعائنا.

{ اللهم اني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يستجاب }



والحمد لله رب العالمين.



المصادر :


1. التاريخ الكبير : لأبي عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري ، ت 256 هـ ، المكتبة الاسلامية في ديار بكر.

2. طرائف المقال في معرفة طبقات الرجال : الحاج السيد علي أصغر بن العلامة السيد علي شفيع الجابلقي البروجردي ، ت 1313 هـ ، تحقيق السيد مهدي رجائي / الطبعة الاولى / طبع بهمن ـ قم.

3. تهذيب الكمال في أسماء الرجال : جمـال الدين بن أبـي الحجاج يوسف المزي ( 654 ـ 742 ) هـ / تحقيق الدكتور بشار عواد معروف / الطبعة الرابعة 1406 هـ / مؤسسة الرسالة.

4. تاريخ دمشق : أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بأبن عساكر ( 499 ـ 571 ) هـ / تحقيق علي شيري / دار الفكر ، بيروت.

5. الاصابة في تمييـز الصحابة : أحمد بن علي بن شهاب بن حجر العسقلاني ، ت 852 هـ / تحقيق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض / دار الكتب العلمية ، بيروت.

6. السنن الكبرى : أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي / تحقيق الدكتور عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن / الطبعة الاولى 1411 هـ – 1991 م / دار الكتب العلمية ، بيروت.

7. الجامع الصحيح : أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي / تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف / دار الفكر ، بيروت.

8. تهذيب التهذيب : أحمد بن علي بن شهاب بن حجر العسقلاني ، ت 852 هـ / الطبعة الاولى 1404 هـ – 1984 م / دار الفكر ، بيروت.

9. الجرح والتعديل : أبو محمد عبد الرحمن بن ابي حاتم الرازي ، ت 327 هـ / الطبعـة الاولى 1271 هـ – 1952 م / مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية / دار احياء التراث العربي ، بيروت.

10. صحيح مسلم : مسلم بن الحجاج القشيري / دار الفكر ، بيروت.

11. السنن الكبرى : أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ، ت 458 هـ / دار الفكر ، بيروت.

12. حلية الاولياء : أبو نعيم أحمد بن عبد الله الصبهاني ، ت 430 هـ / الطبعة الرابعة 1405 هـ / دار الكتاب العربي ، بيروت.

13. فتح الباري شرح صحيح البخاري : أحمد بن علي بن شهاب بن حجر العسقلاني ، ت 852 هـ / الطبعة الثانية / دار المعرفة ، بيروت.

14. الأنساب : أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني ، ت 562 هـ / دار الجنان.

15. الأكمال في رفـع الأرتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب : الامير الحافظ أبن ماكولا ، ت 475 هـ / دار الكتاب الأسلامي ، القاهرة.

16. الثقات : محمد بن حبان بن أحمد أبي حاتم التميمي البستي ، ت 354 هـ / الطبعة الاولى 1393 هـ – 1973 م / مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر اباد الدكن ، الهند.

17. جامع البيـان عن تأويـل أي القران : أبو جعفر محمد بن جريـر الطبري ، ت 310 هـ / تحقيق صدقي جميل العطار / دار الفكر ، بيروت.

18. المعجم الكبير : سليمان بن أحمد الطبراني ( 260 – 360 ) هـ / تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي / الطبعة الثانية.

19. تقريب التهذيب : أحمد بن علي بن شهاب بن حجر العسقلاني ، ت 852 هـ / تحقيق مصطفى عبد القادر عطا / الطبعة الثانية 1415 هـ – 1995 م / دار الكتب العلمية ، بيروت.

20. صحيح أبن حبان بترتيب أبن بلبان : علي بن بلبان الفارسي ، ت 739 هـ / تحقيق شعيب الارنؤوط / الطبعة الثانية 1414 هـ – 1993 م / مؤسسة الرسالة.

21. المنفردات والوحدان : مسلم بن الحجاج القشيري / تحقيق الدكتور عبد الغفار سليمان البغدادي والسعيد بن بسيوني زغلول / الطبعة الاولى 1408 هـ - 1988 م / دار الكتب العلمية ، بيروت.

22. الاحاد والمثاني : أبن أبي عاصم الضحاك ( 206 – 287 ) هـ / تحقيق الدكتور باسم فيصل أحمد الجوابرة / الطبعة الاولى 1411 هـ – 1991 م / دار الدراية ، المملكة السعودية.

23. تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الاربعة : أحمد بن علي بن شهاب بن حجر العسقلاني ، ت 852 هـ / دار الكتاب العربي ، بيروت.

24. سير أعلام النبلاء : محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ، ت 748 هـ / مؤسسة الرسالة ، بيروت.

25. الكافئـة : محمد بن محمد بن النعمان المعـروف بالشيـخ المفيد ( 336 – 413 ) هـ / تحقيق علي أكبر زماني نزاد / الطبعة الثانية 1414 هـ –1993 م / دار المفيد ، بيروت.

26. رجـال أبن داود : تقي الدين أبي داود الحلي ، ت 707 هـ / طبعة سنة 1392 هـ / المطبعة الحيدرية ، النجف الأشرف.

27. ذيل تاريخ بغداد : محب الدين بن أبي عبد الله محمد المعروف بأبن النجار البغدادي ، ت 643 هـ / تحقيق مصطفى عبد القادر عطا / دار الكتب العلمية ، بيروت.

28. لسان الميزان : أحمد بن علي بن شهاب بن حجر العسقلاني ، ت 852 هـ / الطبعة الثانية 1390 هـ – 1971 م / مؤسسة الأعلمي ، بيروت.

29. الأمـالي : محمد بن محمد بن النعمان المعـروف بالشيخ المفيد ( 336 – 413 ) هـ / تحقيق الحسين استاد ولي علي أكبر الغفاري / منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية ، قم المقدسة.

30. الفوائـد الرجالية : محمد باقر بن محمد أكمل المعـروف بالوحيـد البهبهانـي ( 1118 – 1205 ) هـ.

31. الممتع في علم الشعر وعمله : عبد الكريم النهشلي القيرواني ، ت 403 هـ / تحقيق الدكتور منجي الكعبي /الدار العربية للكتاب.

32. أُسد الغابة في معرفة الصحابة : علي بن ابي الكرم محمد الشيباني المعروف بابن الثير ، ت 630 هـ / الناشر انتشارات اسماعيليان ، تهاران.

33. شرح نهج البلاغة : أبن أبي الحديد المعتزلي ( 586 – 656 ) هـ / تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم / الطبعة الأولى 1378 هـ – 1959 م / دار احياء الكتاب العربي.

34. الأكليل : أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني ، ت 350 هـ / تحقيق محمد بن علي الأكوع الحوالي.

35. العرب واليهود في التاريخ : الدكتور أحمد سوسة / الطبعة الثانية / الناشر : العربي للأعلان والنشر والطباعة.

36. سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب : محمد أمين السويدي / دار المثنى للطباعة والنشر - بغداد.

37. جمهرة أنساب العرب : أبن حزم الأندلسي / تحقيق عبد السلام هارون / احياء التراث العربي.

38. عمدة الطالب في أنساب ال أبي طالب : جمال الدين الحسني المعروف بأبن عِنَبَة ، ت 828 هـ / تحقيق محمد حسن ال الطالقاني / الطبعة الثانية 1380هـ –1961 م / المطبعة الحيدرية.

39. حياة محمد (صلى الله عليه وآله) : محمد حسين هيكل / بساط ، بيروت.

40. مـروج الذهب ومعادن الجوهر : علي بن الحسين بن علي المسعودي ، ت 346 هـ / تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد / الطبعة الرابعة 1384 هـ- 1964 م / مطبعة السعادة بمصر.

41. تاريخ اليعقوبي : أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر المعروف باليعقوبي ، 284 هـ / دار صادر ، بيروت.

42. تاريخ الطبري : أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، ت 310 هـ / الطبعة الاولى 1407 هـ / دار الكتب العلمية ، بيروت.

43. معجم البلدان : ياقوت الحموي ، ت 626 هـ / دار الفكر ، بيروت.

44. السيرة النبوية : أبن هشام / دار أحياء التراث العربي.

45. قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان : أبو العباس أحمد بن علي القلقشندي / تحقيق ابراهيم الأبياري.

46. الأمامة والسياسة : عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، ت 276 هـ / تحقيق الدكتور طه محمد الزيني / الطبعة الأولى 1413 هـ / مؤسسة الحلبي وشركاؤه في القاهرة.

47. عشائر العراق : عباس العزاوي 

48. القبائل العراقية : يونس السامرائي ، الطبعة الأولى 1989م / مكتبة الشرق الجديد ـ بغداد.

49. الطبقات الكبرى ـ محمد بن سعيد بن منيع البصري الزهري ت 230 ـ دار صادر ، بيروت.

50. منية الراغبين في طبقات النسابين ـ السيد عبد الرزاق كمونة الحسني ـ الطبعة الاولى 1392هـ – 1972م ، مطبعة النعمان في النجف الاشرف .

51. سر السلسلة العلوية : الشيخ أبو نصر سهل بن عبد الله البخاري ، من أعلام القرن الرابع الهجري والذي كان حياً سنة 341 هـ / منشورات المطبعة الحيدرية ومكتبتها في النجف الأشرف / 1381 هـ – 1962 م.

52. مستدرك سفينة البحار : الشيخ علي النمازي الشاهرودي ، ت 1405 هـ / تحقيق الشيخ حسن بن علي النمازي / طبعة سنة 1419 هـ / مؤسسة النشر الأسلامي لجماعة المدرسين بقم المشرَّفة.

53. رسالة ابن أبي زيد القيرواني ، ت 389 هـ / المكتبة الثقافية ، بيروت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1144
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: ذكر السويدي في كتابه ( سبائك الذهب ) فصلاً خاصاً هو ( ذكر القبائل التي ذكرها النسابون ولم يلحقوها بقبيلة معينة    الخميس مارس 30, 2017 10:00 pm

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة] ضوابط هامة في علم الأنساب


الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين 
أما بعد : 

في الحقيقة لا يخفى على الجميع أهمية وخطورة الكلام في الأنساب وخاصة أنساب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبعض الناس لا تجد عنده ورع العلماء ولاتأني النبلاء فتجده يهجم على القبائل والعوائل الشريفة من غير تحرٍ ولا تروٍ فحصل بذلك خطر عظيم وشر مستطير وبعد أن كنا نرى الذين يتكلمون في الأنساب لايتجاوزون عدد أصابع اليد الواحد أصبحنا نجد في كل عائلة وقبيلة متصدرللكلام في الأنساب وأصبح لدينا ثورة في علم الأنساب إن صح التعبير
ومن المعلوم أن علماء الحديث هم أشهر من تكلم في الأنساب وكتب الجرح والتعديل هي مادة خصبة في أنساب الرجال والقبائل وهم أوثق الناس في أنساب الرجال 

وأخيراً لا أدري هل هذه المادة العلمية تناسب ملتقى أهل الحديث أو لاتناسبهم ؟


قال السمعاني: (ومعرفة الأنساب من أعظم النعم التي أكرم الله تعالى بها عباده لأن تشعب الأنساب على افتراق القبائل والطوائف أحد الأسباب الممهدة لحصول الائتلاف وكذلك اختلاف الألسنة والصور وتباين الألوان والفطر على ما قال تعالى واختلاف ألسنتكم وألوانكم وكنت في رحلتي أتتبع ذلك وأسأل الحفاظ عن الأنساب وكيفيتها وإلى أي شيء نسب كل أحد الأنساب ج:1 ص:18 

قال ابن فندق البيهقي Sad ولأهل اليونان الحكمة والمنطق وللهند التنجيم والحساب وللفرس الآداب أعني‏:‏ آداب النفس والأخلاق‏.‏ ولأهل الصين الصنائع‏
.‏ وللعرب الأمثاال وعلم النسب فعلوم العرب الأمثال والنسب واحتاج كل واحد من العرب إلى أن يعلم سمت كل لقب ومصالحه وأوقاته وأزمنته ومنافعه في رطبه ويابسه وما يصلح منه للبعير والشاة‏.‏ 
ثم علموا أن شربهم ماء السماء فوضعوا لذلك الأنوار‏.‏ 
وعرفوا تغير الزمان وجعلوا نجوم السماء أدلة على أطراف الأرض وأقطارها ليس لهم كلام إلا وهم خاضعون فيه على المكارم يفتحون للروائل مرغبون في اصطناع المعروف وحفظ الجار وبذل المال وأثبتوا المعاني نصب كل واحد منهم ذلك بعقله ويستخرجه بفكره ويعبر من طريق المثل بلفظ وجيز عن معاني كثير فيها علم مستأنف من التجارب‏.‏ 
وليس في الفرس والروم والترك والبربر والهند والزنج من يحفظ اسم جده أو يعرف نسبه لذلك تداخلت أنسابهم وسمي بعضهم إلى غير أبيه‏.‏ 
والعرب يحفظ الأنساب فكل واحد منهم يحفظ نسبه إلى عدنان أو إلى قحطان أو إلى إسماعيل أو إلى آدم عليه السلام فلذلك لا ينتمي واحد منهم إلى آبائه وأجداده ولا يدخل في أنساب العرب الدعي‏.‏ 
وخلصت أنسابهم من شوائب الشك والشبهة فكل واحد من العرب يتناسب أصله وفرعه ويتناصفه بحره وطبعه وزكى ندره وزرعه‏.‏ فللعرب من المنابت أزكاها ومن المغارس أتمها وأعلاها‏.‏ ولجمع العرب كرم الأدب إلى كرم الأنساب ولقنهم الله الحكمة وفصل الخطاب
ولولا علم الأنساب لانقطع حكم المواريث وحكم العاقلة وهما ركنان من أركان الشرع ولما عرف الرجل فرسه من لعده ومن يرثه ومن لا يرثه ممن يرث منه‏.‏ 
وكانت العرب أنهم إذا فرغوا من المناسك حضروا سوق عكاظ وعرضوا أنسابهم على الحاضرين ورأوا ذلك من تمام الحج والعمرة لذلك قال الله تعالى ‏"‏ فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً ‏"‏‏.‏ ) لباب الأنساب للبيهقي 

قال أبو حاتم الشريف :ولذلك رأيتُ من الضروري وضع ضوابط مهمة في علم الأنساب تجعل طالب العلم في منأى من الوقوع في المزالق والمخاطر وهي ليست جديدة وربما يكون غيري قد سبقني بها بأفضل مما أكتب ولكن كما قيل ( قد يوجد في النهر مالايوجد في البحر) وبعض هذه القواعد مشتركة مع غيرها من العلوم الشرعية وبعضها فيها تداخل 
وأرجو أن تكون هذه القواعد والضوابط جامعة مانعة ويسرني مشاركة الإخوة الكرام فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه وربما هذه الضوابط تحتاج إلى تنسيق وترتيب أكثر! والله الموفق 

1- الإخلاص أمر ضروري 
لا شك ولا ريب أن الإخلاص هو أساس كل علم وينبغي لمن يتكلم في علم الأنساب أن يجعل هذا الأمر نصب عينيه فلا يغفل عنه قيد أنملة
قال صلى الله عليه وسلم في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه المشهور في الصحيح ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى 00(* 

2- الورع والتقوى 
لابد في الناظر في علم الأنساب أن يكون تقياً ورعاً خائفاً من ربه ومولاه وعليه أن يتذكر الوعيد الشديد الوارد في ا نتساب المرء إلى غير أبيه

قال صلى الله عليه وسلم : ( إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه ، أو يُري عينه ما لم تر ، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ) .
وروى البخاري عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليس من رجل ادعى لغير أبيه – وهو يعلمه – إلا كَفَرَ ، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار . 
وللبخاري من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من ادعى إلى غير أبيه – وهو يعلم أنه غير أبيه – فالجنة عليه حرام ) .

عن مالك بن أنس رحمه الله قال : من انتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم – يعني بالباطل – يضرب ضرباً وجيعاً ويُشَهَّر ، ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته ؛ لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وسلم 

والأثار في هذا الباب كثيرة لا يتسع المجال لذكرها والمقصود هو التحذير من الوقوع في هذه الهوة السحيقة وقد عد كثير من العلماء انتساب المرء إلى غير أبيه من الكبائر التي يخشى على صاحبها الوعيد ويدخل في هذا الوعيد المقر بالنسب الباطل والمزور للنسب الباطل 

3- الأمانة 
في الحقيقة الأمانة شيء ضروري في جميع الأعمال وخاصة العلم الشرعي وبالأخص 
علم الأنساب لأن خطره متعدي فعلى النسابة أن يكون أميناً فيما يكتب أميناً فيما ينسب 
وإذا فقد النسابة الأمانة ضاع علم الأنساب وصار كل من هبّ ودبّ يدعي النسب الشريف وصار علم الأنساب يخضع للعرض والطلب وبعضهم صارت المادة شغله الشاغل فلا يوقع على نسب إلا بمبلغ من المال يكون مجزياً أو يكون صاحبه من أهل المنصب والجاه كما هو مشاهد ومعروف في كثير من البلدان العربيةوبعضهم لديه استعداد لتزوير أي نسب وتلفيق أي نسب من أجل دراهم معدودة فأمثال هؤلاء ينبغي عدم التعامل معهم 
وكشفهم أمام الملأ بعد التأكد من هذا الأمر بشهادة الشهود المعتبرين ونخشى أن يصيبنا هذا الداء ولا حول ولا قوة إلا بالله 
قال تعالى :
(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) (الأحزاب:72)

وقال تعالى :: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ..) (النساء:58)

(يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون).

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بينما النبي -صلى الله عليه وسلم- يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال، فكره ما قال، وقال بعضهم:بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه، قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: أنا يا رسول الله، قال: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة)، قال: وكيف إضاعتها؟ قال: (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) [رواه البخاري].


4- علم الأنساب وسيلة وليس غاية

فالمقصود من الكتابة في علم الأنساب هو حفظ النسب من الضياع وصلة الأرحام ومحبة من أمرنا رسول الله بمحبته والاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر ) .
وليس المقصود من هذا النسب الاغترار بالنسب والاتكال عليه وترك العمل بسنة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم وأشنع من هذا من يتخذ علم الأنساب وسيلة لقطع الأرحام وترك صلتها وتأجيج القبائل بعضها على بعض


قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ) رواه الترمذي وغيره ، 
وفي البخاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لا يدخل الجنة قاطع(


5- التأني والتؤدة ضرورية في علم الأنساب 

يظن بعض الناس أن علم الأنساب هو من أسهل العلوم ولا يحتاج إلى مزيد جهد 
والصحيح أنه من أصعب العلوم وأدقها ويحتاج إلى صبر وجلد وتأني وتمهل 
وقيل ( من تأنى نال ماتمنى (

وقيل: قد يدرك المتأني بعض حاجته *** وقد يكون مع المستعجل الضررُ

فلا يستحسن ولا ينبغي للنسابة أن يصدرالأحكام من غير تروٍ ولا تمهل بل عليه أن يستشير أهل الرأي والعقل ولا عليه إن تأخر في إصدار الحكم 
فقبيح بالنسابة أن يضع مشجرة لعائلة ما وينسبهم لجد معين ثم ينقض هذه المشجرة 
بمشجرة أُخرى وينسبهم لجد آخر فهذا العمل يجعل بعض الناس ينظرون لهذا النسابة بعين الاستغراب والتعجب!



6- اختلاط الأنساب كيف يقع 

قال ابن خلدون :
اعلم أنه من البين أن بعضاً من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم أو حلف أو ولاء أو لفرار من قومه بجناية أصابها فيدعى بنسب هؤلاء ويعد منهم في ثمراته من النعرة والقود وحمل الديات وسائر الأحوال‏.‏
وإذا وجدت ثمرات النسب فكأنه وجد لأنه لا معنى لكونه من هؤلاء ومن هؤلاء إلا جريان أحكامهم وأحوالهم عليه وكأنه التحم بهم‏.‏ ثم إنه قد يتناسى النسب الأول بطول الزمان ويذهب أهل العلم به فيخفى على الأكثر‏.‏ وما زالت الأنساب تسقط من شعب إلى شعب ويلتحم قوم بآخرين في الجاهلية والإسلام والعرب والعجم‏.‏ وانظر خلاف الناس في نسب آل المنذر وغيرهم يتبين لك شيء من ذلك‏.‏ .‏ فأفهمه واعتبر سر الله في خليقته‏.‏ ومثل هذا كثير لهذا العهد ولما قبله من العهود‏.‏ والله الموفق للصواب بمنه وفضله وكرمه‏.‏ 
مقدمة ابن خلدون 

7- كلام الأقران أحياناً يطوى ولا يروى 

قلت:هذه القاعدة تطبق في كثير من الحالات في جميع العلوم 
فعلى المرء أن يتنبه لهذا الأمر 
وقيل ( أبت المعاصرة إلا أن تكون حرماناً(

فمن المعلوم أنه يكون بين المتعاصرين من الحسد والغيرة والتنافس ما يجعل الإنسان أحياناً يجحد الآخر وهذا مشاهد 
ومن ذلك كلام ابن اسحاق المؤرخ والنسابة المشهور في الإمام مالك بن أنس الأصبحي التيمي مولاهم إمام دار الهجرة 
فقد قال ابن إسحاق عن مالك بأنه مولى عتاقة يعني أنه ليس عربياً وخالف الجمهوُر ابن اسحاق وقالوا بأن مالك بن أنس هو عربي من أصبح من حمير وهو مولى لبني تيم حلفاً وليس عتاقة 

8- تطبيق قواعد الجرح والتعديل على علم الأنساب لايستقيم 

في الحقيقة لاينبغي تطبيق قواعد الحديث على علم الأنساب ويكفي في الإنسان أن يكون صادقاً عدلاً بعيداً عن الكذب وعلى هذا مشى أهل العلم بالحديث
وكثير من النسابة كانوا متكلم فيهم من ناحية الضبط وهذا واضح كالكلبي والواقدي وغيرهم = يتبع


- 10-الناس مؤتمنون على أنسابهم 

يظن الكثير من الناس أن هذا الكلام من كلام المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والصواب أن هذا الظن خاطئ وهذا الكلام هو من قول مالك بن أنس رحمه الله ويروى بلفظ آخر 
قال العجلوني:المؤمن مؤتمن على نسبه‏.‏ 
قال في المقاصد بيض له شيخنا في بعض أجوبته، وأظنه من قول مالك أو غيره بلفظ الناس مؤتمنون على أنسابهم‏.‏ 
كشف الخفاء 
و المقصود منه الانتساب القريب أما من ينتسب إلى النسب الشريف أو حتى إلى قبيلة من القبائل المعروفة المشهورة فلابد من إثبات ذلك بإحدى طرق إثبات النسب المعروفة 
وأما من كان جازماً بنسبته وليس عنده ما يثبت نسبه ولا يوجد ما يعارضه فنحن في الحقيقة لانثبت ولا ننفي !
وكذلك لو كان ينبني على نسبه أمور مالية فيلزم منه إثبات صحة انتسابه ولا يكفي مجرد الادعاء أو الظن فالظن يخطئ 
وكم من إنسان قال أنا من القبيلة الفلانية ثم يأتي بعد أيام ويقول أنا أخطأت ! 

11- -الكشف والإلهام والرؤيا المنامية ليست دليلاً على إثبات النسب 

فلايكفى للإنسان أن يقول أن رأيت في المنام أني من القبيلة الفلانية أو تكشفت لي الحجب وتبين لي أني من آل البيت مثلاً 
فلابد في إثبات النسب بشيء محسوس 
وقيل عن أبي الحسن الشاذلي (الصوفي المعروف علي بن عبدالله ت656)أنه من الأدارسة أصحاب المغرب أخبره بذلك أحد شيوخه عن طريق المكاشفة 
قال الذهبي : نسب مجهول لايصح ولايثبت كان أولى به تركه . الأعلام (4/304)
-
-
12- -طرق إثبات النسب 

يثبت النسب بعدة أُمور 
1- التواتر وذلك أن يتواتر هذا النسب من غير وجود مخالف ويكون له مستند صحيح 
ويشترط له شروط :
1- وجود عمود نسب صحيح متصل
2- عدم وجود طاعن
3- شهرة هذا العمود في كتب التاريخ والأنساب 

وهناك أنساب كثيرة متواترة
من ذلك :نسب الأشراف القتادات عقب الشريف قتادة بن إدريس الحسني أمير مكة 

وقد توسعتُ في ترجمته في كتاب لي بعنوان (الجمان في تاريخ ينبع على مدار الزمان) 
ومن القتادات فروع كثيرة منهم أمراء ينبع أبناء أمير مكة الشريف حسن بن قتادة ومنهم العبد الفقير وكذلك من القتادات أبناء علي بن قتادة ومنهم الدكتور الشريف حاتم العوني وفقه الله وغيرهم كثير ممن حُفظت أنسابهم من القبائل العربية 

2-- الاستفاضة والشهرة 
وهي تختلف من منطقة لأخرى ومن فترة زمنية لفترة زمنية أُخرى فقد يستفيض النسب في منطقته ثم إذا انتقل لسبب أو لآخر قد تختفي الاستفاضة 
وبعض النسابين يساوي بين الاستفاضة والتواتر ولايظهر لي ذلك والصواب التفريق ويأخذ جميع أحكام التواتر إلا أنه أقلُّ شأنا من الأول والقبائل كثيرة التي استفاض نسبها واشتهر 
ولا يشترط للا ستفاضة وجود عمود نسب متصل وهذا تكليف بما لايطاق وهناك الكثيرمن الأسر الحسنية والحسينية لايوجد لهم عمود نسب متصل لأسباب كثيرة ومع ذلك يغلب على ظن النسابة صحة نسبهم فلا ينبغي الطعن في أنسابهم والطاعن يلحقه إثم عظيم 

3-- صحة عمود النسب
فلو أن إنساناً أورد نسبا صحيحاً بطريقة أو بأُخرى 
ولم نجد طاعناً في هذا النسب ولم ينص أهل العلم على أن هذا النسب منقرض فوجب علينا قبوله وأمره إلى الله 
وبعضهم يذكر شهادة اثنين ووجود بينة على نسبه 00الخ 



13-لا احتكار في علم الأنساب 
هذه القاعدة بدهية لكل طالب علم شرعي وواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار فمن المعلوم أن علم الأنساب لايختلف كثيراً عن بقية العلوم فهو علم شائع وذائع بين الناس لايستطيع أحد أن يحتكر هذا العلم مهما وصل من العلم وما أكثر من صنف في علم الأنساب من العرب والموالي من الحسنيين والحسينيين ومن السنة والشيعة 
فكل من لديه قواعد هذا العلم وتجرد من الهوى واعتمد على مصادرعلمية فلا مانع من أن يكتب ويصنف لايستطيع أحد أن يمنعه سواء كتب عن قبيلته أو عن القبائل الأخرى والاحتكار يفتح الباب على مصراعيه لتجار الأنساب الذين يتاجرون في الأنساب وما أكثرهم في هذا الزمان ( لاكثرهم الله)!
ومن أشهر النسابين كما هو مشهور 
الكلبي 
محمد بن السائب بن بشر بن عمرو بن الحارث الكلبي أبو النضر. نسابه رواية عالم بالتفسير والأخبار أيام العرب. م سنة 146 ه رحمه الله تعالى. 
وهو من: كلب ابن وبرة من قضاعة، وكان يتقدم الناس بالعلم بالأنساب. 
قال ابن النديم: قال هشام بن محمد: قال لي أبي أخذت نسب قريش عن أبي صالح، وأخذه أبو صالح عن عقيل بن أبي طالب. 
قال: وأخذت نسب كندة عن أبي الكناس الكندي وكان أعلم الناس. 
وأخذت نسب معد بن عدنان عن النجاد بن أوس العدوي وكان أحفظ من رأيت وسمعت به. 
وأخذت نسب إياد عن عدي بن زياد الإيادي وكان عالما بإياد. 

_ عوانة بن الحكم بن عياض بن وزر بن عبد الحارث الكلبي 
ويكنى أبا الحكم من علماء الكوفة رواية للأخبار عالم بالشعر والنسب، وكان فصيحا ضريرا م سنة 147 ه. رحمه الله تعالى. وقيل سنة 158 ه. 
وهو من شيوخ : الهيثم بن عدي. م سنة 206 ه والأصمعي. م سنة 216 ه. 
وله: سيرة معاوية وبني أمية. 
وقد أمره الوليد بن يزيد بن عبد الملك أن يجمع له ديوان العرب.... 
ومن شيوخه: والده الحكم، وكان الحكم عالما بأيام العرب وأنسابها، وكان له قدرة وحال وولي ولايات

محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم المدني 
شيخ المؤرخين والسير. م سنة 151 ه. 
له: السيرة النبوية.

أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي الكوفي 
نسابه أخباري. توفي قبل سنة 151 ه. وقيل سنة 157 ه. 
وكان من شيوخ المدائني.

أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي 
مولاهم البصري كان من أعلم الناس باللغة، وأنساب العرب وأخبارها. 
وهو أول من صنف غريب الحديث. م سنة 208 ه رحمه الله تعالى. 
قال السيوطي: وكان أعلم من الأصمعي وأبي زيد في الأنساب والأيام. 
ويحكي أنه يرى رأي الخوارج الأباضية، وقيل: كان شعوبيا يطعن في الأنساب. 
له: 1_ كتاب بيوتات العرب. 
2_ كتاب القبائل. 
3_ كتاب أيام بني مازن وأخبارهم. 
4_ كتاب مناقب باهلة. 
5_ مآثر العرب. 
6_ كتاب غريب بطون العرب. 
7_ مآثر غطفان.

وغيرهم كثير :راجع طبقات النسابين لبكر أبو زيد 

15-الوثائق ودورها في علم الأنساب 
لاشك أن للوثائق دوراً مهما لايقلُّ شأناً عن دور الكتب والمصنفات وهو مكمل لها وقد مرت الجزيرة العربية وغيرها من المناطق بفترة ركود تفشى فيها الجهل فأصبحت الكتب لاتفي بهذا الغرض مما جعل الناس يعتمدون على الوثائق المحفوظة لدى كثير من الناس التي هي عبارة عن حجج وصكوك ومشاهد قديمة شيء منها معتمد من قبل المحاكم في ذلك الوقت وشيء منها معتمد من قبل نسابين معروفين 00الخ 
ويشترط للوثيقة لكي تكون معتمدة عدة أُمور :
1- أن تكون معتمدة موثقة
2- أن تكون مؤرخة 
3- أن تكون غير مخالفة لما هو معروف عند المؤرخين أو النسابين 
4- أن لاتكون مزورة 
5- أن تكون واضحة غير مبهمة 

16-يغلب في كل قطر النسبة إلى شيء
فمصر مثلاً النسبة تكثر إلى البلد من قرية ونحوها فكثير من العلماء فيها منسوبون إلى قراهم وبلدانهم كالسبكي والسيوطي والدجوي والدميري 
والشام يغلب النسبة إلى الصنعة أو الحرفة كالعطار والطباخ والحلاق والحجار والقطان والحداد 
وأما العراق والجزيرة العربية فالغالب في النسبة للقبيلة ( الإيضاح والتبيين119)


17-الخلاف في الفروع لايستلزم الخلاف في الأصول 

وهذه قاعدة مهمة فما أكثر الأنساب التي حصل الخلاف في فروعها وأفخاذها وكلما تقدم Hالتاريخ زاد هذا التداخل وهذا الخلاف 
ومن ذلك مثلاً ما حصل في بعض قبائل الأشراف حيث يُنسب شخص إلى جد أعلى ثم تأتي وثائق لا تقبل النزاع تنسب هذا الشخص إلى جد آخر وهذا الخلاف سائغ وما أكثره وقد حصل عند بعض ذوي هجار شيء من ذلك وهذا الخلاف لايوجب الطعن في الأصل
فالأصل أحياناً يكون ثابتاً لا مرية ولا جدال فيه لكن الفروع فيها خلاف لا يضر فعلى الناظر في كتب الأنساب أن يدقق في هذا الأمر كثيراً
ويحصل هذا كثيراً كما في المشجرات المنتشرة هنا وهناك وينبغي قبل اعتماد هذا المشجر التأكد من هذا الأمر جلياً
وكم سبب هذا الأمر من خلافات وتنازعات بين قبائل الأشراف 
وربما أدى هذا الأمر إلى قطعٍ للإرحامِ بين أهل النهى والأحلامِ !




18-الخلافات الشخصية لا تطغى على الخلافات في الأنساب 

وهذه قاعدة مهمة في غاية من الأهمية فأحياناً يصير بين شخصين خلاف حول قضية معينة إما قضية شخصية أو عقدية أو غير ذلك من الخلافات التي تحصل بين الناس 
فيتطور هذا الخلاف إلى خلاف في الأنساب ويطعن أحد الشخصين في نسب الآخر وهذا أمر ملموس قديماً وحديثاً 
ودائماً الطعن في الأنساب هو أسهل طريق لإسقاط الآخر خاصة في المجتمعات القبلية فلابد للإنسان أن ينتبه لهذا الأمر وعليه أن يحذر من الوقوع في هذه الهوة السحيقة والحفرة العميقة 
وبعض الناس من باب حسن الظن يتابع الآخرين في هذا الطعن وينجرف وراء العواطف الجياشة ثم يتبين بعد أن تهدأ الأمور وتعود المياه إلى مجاريها أن السبب الأول والأخير ليس هو الدفاع عن النسب كما هو ظاهر ومعلن وإنما السبب الخلافات الشخصية !

إذا لم يكن للمرء عين صحيحة * فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر
ومن يتبع لهواه أعمى بصيرة * ومن كان أعمى في الدُّجى كيف يبصر؟‍


19-باب النقد مفتوح في علم الأنساب 

لايخفى على الجميع أن كتب الأنساب فيها الغث والسمين! والرديء والمتين كغيرها من الكتب المصنفة في العلوم الشرعية وفيها المتفق عليه والمختلف فيه والقطعي والظني 
ورأينا أن الساحة العلمية صار يكتب فيها كل من هبَّ ودبَّ

فأصول البحث العلمي مفقودة ومعدومة! فلا هناك ترتيب للكتاب ترتيباً علمياً فالكتابة أصبحت كيفما اتفق! فلا الحواشي مرتبة ولا الفهارس منظمة !

ثم يأتي بعض الأغمار الصغار من يقول عن مؤلف هذا الكتاب نسابة عصره وقريع دهره المحقق المدقق !الذي لايجارى ولايبارى !وهكذا من العبارات الطنانة الرنانة !
وبعد أن كان علماء الأنساب المشهورين المرموقين هم الذين يتصدون لمشجرات الأنساب صرنا نرى كل شخص يضع مشجرة لبني قومه وصارت أشبه بالمنافسة بين الأقران وصارت تجارة مربحة ومريحة ! عند فناني المشجرات ربما صل سعرها قريباً من خمسين ألفاً وبالدولار الأمريكي 15ألف دولار أمريكي تقريباً 
وهو مبلغ خيالي عند العارفين ثم يأتي من يضع ترجمة لهذا الشخص الضعيف الذي لاحول له ولاقوة !وينفخ فيه نفخاً غير مقبول بما يستحي منه الأديب الأريب !

ولا بد أن نعلم أن الخطأ في كتب الأنساب ليس كغيره من الأخطاء فالرد على هذا الخطأ الواقع في الكتب جهلاً أو خطأ أو عمداً يُعدُّ من أجل الأمور في هذه العصور وهو مقصد مشروع غير ممنوع لا ينبغي للإنسان أن يتردد في بيان هذا الخطأ والردعليه بالطرق العلمية الشرعية 
-
ومازال أهل العلم قديماً وحديثاً ينقد بعضهم بعضاً والمكتبات طافحة بكتب النقد والردود في مختلف العلوم العلمية والشرعية ولم يقل أحدٌ منهم أنا فوق النقد أو أنا لا أُخطئ ولابد أن يعلم كل مصنف منصف أن من ألف فقد استُهدف ! 

ومما ورد عن أهل العلم في هذا الشأن :
قال العتابي : من صنع كتاباً فقد استشرف للمدح والذم فإن أحسن فقد استهدف للحسد والغيبة وإن أساء فقد تعرض للشتم واستقذف على كل لسان . 

قال هلال بن العلاء: يستدل على عقل الرجل بعد موته بكتب صنفها وشعر قاله وكتاب أنشأه . 

قال الخطيب البغدادي : من صنف فقد جعل عقله في طبق يعرضه للناس . 

قال أبو محمد بن حزم : ((وإنما ذكرنا التآليف المستحقة الذكر والتي تدخل تحت الأقسام السبعة التي لا يؤلّف عاقل إلاّ في أحدها وهي : إما شي لم يسبق إليه يخترعه أو شيء ناقص يتمّه، أو شيء مستغلق يشرحه، أو شيء طويل يختصره دون أن يخلّ بشيءٍ من معانيه، أو شيء متفرّق يجمعه، أو شيء مختلط يرتّبه، أو شيء أخطأ مؤلّفه يصلحه))( ).
قال يحيى بن خالد البرمكي : ((ثلاثة أشياء تدلّ على عقول أربابها : الهدية، والكتاب، والرسول)) ( ).
قال ابن المقفّع : ((مَن وضع كتابـًا فقد استُهدِف فإن أجاد فقد استُشرِف، وإن أساء فقد استُقذِف))( ).
و المنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه 
والسعيد من عدت غلطاته وما اشتدت سقطاته 
وقيل: أيضاً :لو كانت للكلمات أجنحة فطارت لتعود على أعشاشها القديمة التي انطلقت منها لما بقي في كتبنا إلا أقل القليل .


قال محمد بن عبد الملك بن عبد الحميد أبو عبد الله الفارقي:
إذا أفادك إنسان بفائدة ***** من العلوم فأدمن شكره أبدا 
وقل فلان جزاه الله صالحة **** افادنيها والق الكبر والحسدا 

وآخر هذه الكتب كتاب الإيضاح والتبيين للأوهام الواردة في كتاب (طبقات النسابين ) تأليف محمد آل رشيد 
وقد بذل المؤلف جهداً مضنيا في تعقب الشيخ بكر أبو زيد وواضح أن آل رشيد قد نخل الكتاب نخلاً فلم يترك شاردة ولا واردة إلا وذكرها حتى وصل به الحال تعقب طبعات الكتب التي أحال عليها الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله وشفاه وأرقام الصفحات وأسماء الكتب في شيء لم أجده إلا في المناقشات الأكاديمية المنهجية
- وكما يقال عين الناقد بصيرة ! 
ويقال إن من يكتب يكتب بعين واحدة ومن ينقد ينقد بعينين ! وأجزم أن المؤلف جلس شهوراً وهو يتتبع الكتاب حتى جاء الكتاب قريباً من الكتاب الأصل(طبقات النسابين) في حجمه وربما زاد عليه في شيء نادر لم أجده إلا عند آل رشيد وفقه الله ونرجو من الأخ الفاضل الشيخ آل رشيد أن يكمل المسيرة ويتتبع كتب الأنساب المطبوعة المعاصرة وأجزم أنه سيجد ما يستحي منه الفرد ويخجل منه العبد !



20-المتفق والمفترق في الأنساب

من القواعد والضوابط المهمة التي ينبغي للنسابة والناظر في الأنساب ملاحظتها( مسألة المتفق والمفترق) وما أكثر التصحيف والتحريف الناتج عن قلة الاطلاع في هذا العلم ولذلك نشط المحدثون والنسابة في تصنيف الكتب والمصنفات في هذا الجانب فجزاهم الله خيراًومن أشهر الكتب القديمة( المؤتلف والمختلف) للدار قطني (والإكمال )لابن ماكولا والذيل لابن نقطة (والمتفق والمفترق) للخطيب لبغدادي 
وآخر المصنفين النسابة البحاثة عاتق البلادي وقد أفاد وأجاد وأمتع وأشبع في هذا الجانب 

في كتابه ( معجم القبائل العربية) المتفقة اسماً والمختلفة نسباً أودياراً

والمقصود هو( الأنساب التي تتفق في الاسم والخط والنطق وتفترق في المسمى والمسميات)

وهو في الأصل من علوم الحديث ودائماً يحصل تداخل بين علم الحديث وعلم الأنساب 

كما سوف أفصل هذا الأمر قريباً إن شاء الله 

وينقسم(المتفق والمفترق) 
إلى أنواع 1- من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم 
مثل الخليل بن أحمد ستة رجال سموا بذلك 
2-أن تتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم وأسماء أجدادهم نحو :
أحمد بن جعفر بن حمدان 
3- أن تتفق الكنية والنسبة معاً
5- أن يتفق الاسم واسم الأب والنسبة 
6- أن تتفق الكنى وأسماء الأباء 
7- أن يتفقا في النسب من حيث اللفظ ويفترقا من حيث ما نسب إليه الآخر نحو: الحنفي والحنفي بلفظ النسب واحد وهكذا وهذه النقطة هي التي سوف نجليها في هذا الضابط 
وأيضا ًهناك علم المؤتلف والمختلف وهو ما يأتلف _- أي تتفق في الخط صورته – وتختلف في اللفظ صيغته مثاله : سلاّم(بالشد ) وسلاَم( بالفتح)
وِحبان بكسر المهملة بعدها موحدة وحُباب بضم المهملة
ُمحمد بالضم وَمحمد بالفتح وسعيد بالفتح وسعيد بالضم
وعقيل بالفتح وعقيل بالضم 

ويتفرع من هذا العلم ( مشتبه النسبة)


ومن أمثلة المتفق والمفترق في القبائل :الرواجحة


فالراجحي يحمل هذا اللقب مجموعة من القبائل فالراجحي شريف نموي قتادي 
والراجحي بقمي والراجحي عقيلي والراجحي دوسري وغيرهم 

والحارثي هناك مجموعة من القبائل تتفق في الاسم وتختلف في المسمى 
فالحارثي شريف نموي قتادي والحارثي من بلحارث القبيلة المشهورة في الجنوب وهناك غيرهم 
راجع كتاب (معجم القبائل ) للبلادي 

والحازمي من قبيلة حرب المشهورة سكان وادي الصفراء 
والحازمي(قبيلة حسنية) من أهل جازان من عقب يحيى بن عبدالله بن الحسن صاحب الديلم ومنهم العالم المشهور محمد بن ناصر الحازمي وهناك حوازم آخرين 

والهجاري فرع من القتادات عقب حسن بن قتادة الأمير ومنهم العبد الفقير والهجاري أيضاً فرع يوجد في عُمان منهم علماء أباضية 
ومنهم قبيلة في جازان 

والحسيني نسبة للحسين بن علي رضي الله عنه ويدخل تحت هذا المسمى مئات الآلاف من الناس في الجزيرة والشام والعراق ومصر واليمن 
وأيضا فرع من الأشراف البراكيت من النمويين 
والحسيني من الصواعد من عوف من حرب

والعبدلي شريف نموي قتادي حسني ومنهم ملوك الأردن حالياً 
والعبدلي غامدي 
وكذلك العبدلي مطيري 
والعبدلي حويطي 
ولاتخلو قبيلة من القبائل من اسم عبدالله والنسبة إليه عبدلي 

والهزاعي فرع من ذوي هجار منهم العبد الفقير ولا يعرفون بهذه النسبة إلا في المجالس الخاصة سوى نزر يسير يكتب الهزاعي 
وذوو هزاع فرع من العبادلة من القتادات 

الشنبري شريف نموي قتادي حسني 
والشنبري فرع في جازان ( معجم القبائل )

21-لم يعلم دخول أحد من العباسيين إلى المغرب
قال ابن خلدون:
من ذلك ادعاء بني عبد القوي بن العباس بن توجين أنهم من ولد العباس بن عبد المطلب رغبة في هذا النسب الشريف وغلطاً باسم العباس بن عطية أبي عبد القوي‏.‏
ولم يعلم دخول أحد من العباسيين إلى المغرب لأنه كان منذ أول دولتهم على دعوة العلويين أعدائهم من الأدارسة والعبيديين فكيف يكون من سبط العباس أحد من شيعة العلويين وكذلك ما يدعيه أبناء زيان ملوك تلمسان من بني عبد الواحد أنهم من ولد القاسم بن إدريس ذهاباً إلى ما اشتهر في نسبهم أنهم من ولد القاسم فيقولون بلسانهم الزناتي أنت القاسم أي بنو القاسم ثم يدعون أن القاسم هذا هو القاسم بن إدريس أو القاسم بن محمد بن إدريس‏.
‏ ولو كان ذلك صحيحاً فغاية القاسم هذا أنه فر من مكان سلطانه مستجيراً بهم فكيف تتم له الرياسة عليهم في باديتهم وإنما هو غلط من قبل اسم القاسم فإنه كثير الوجود في الأدارسة فتوهموا أن قاسمهم من ذلك النسب وهم غير محتاجين لذلك فإن منالهم للملك والعزة إنما كان بعصبيتهم ولم يكن بادعاء علوية ولا عباسية ولا شيء من الأنساب‏.‏ وإنما يحمل على هذا المتقربون إلى الملوك بمنازعهم ومذاهبهم ويشتهر حتى يبعد عن الرد‏.

‏ ولقد بلغني عن بن زيان مؤثل سلطانهم أنه لما قيل له ذلك أنكره وقال بلغته الزناتية ما معناه‏:‏ أما الدنيا والملك فنلناهما بسيوفنا لا بهذا النسب وأما نفعه في الآخرة فمردود إلى الله‏.‏ وأعرض عن التقرب إليه بذلك‏.

‏ ومن هذا الباب ما يدعيه بنو سعد شيوخ بني يزيد من زغبة أنهم من ولد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وبنو سلامة شيوخ بني يدللتن من توجين أنهم من سليم والزواودة شيوخ رياح أنهم من أعقاب البرامكة وكذا بنو مهنى أمراء طيىء بالمشرق يدعون فيما بلغنا أنهم من أعقابهم وأمثال ذلك كثيرة ورياستهم في قومهم مانعة من ادعاء هذه الأنساب كما ذكرناه بل تعين أن يكونوا من صريح ذلك النسب وأقوى عصبياته‏.‏ فاعتبره واجتنب المغالط فيه‏.)

مقدمة ابن خلدون



22-لا تلازم بين صحة النسب وصحة المعتقد 

فقد يكون الشخص منحرف المعتقد وهو ابن قبيلة عربية مرموقة سواء كان حسنياً أو حسينياً أو أزدياً أو تميمياً أو أنصارياً 

ونحن نعلم أن كثيراً من النسابة من العرب الأقحاح ومع ذلك وقعوا في هذا الانحراف العقدي من ذلك الأزدي لوط بن يحيى والكلبي محمد بن السائب وأبو الفرج الأصفهاني أموي قرشي وغيرهم كثير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1144
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: ذكر السويدي في كتابه ( سبائك الذهب ) فصلاً خاصاً هو ( ذكر القبائل التي ذكرها النسابون ولم يلحقوها بقبيلة معينة    الخميس مارس 30, 2017 10:02 pm

معالم ضرورية لطالب علم النسب
بقلم: عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
العنوان/ ص ب 242230 الرياض 11322



لكل علم قواعده التي تضبطه، ومصطلحاته الخاصة به، إلا أن علم النسب مع كثرة الكتابة فيه مؤخرا لم يكن له حظ كافٍ في التأليف في قواعده ومصطلحاته ليكون سببا في كبح جماح المتعجلين، ممن ينقل من هنا وهناك فيدفعه للمطبعة ولا ينظر إلا نتائج ما كتب. ولا تعجب إذا رأيت أن كثيرا من أولائك الكتبة ليس لهم إلا ذلك التأليف في نسب قبيلة أو تاريخ بلدة. والتأليف له آدابه، وأعرافه التي من أهمها احترام عقلية القارئ وعدم ذكر أي دعوى بلا برهان من رواية صادقة أو نقل معتبر. ولذا فمن المحتم ذكر بعض المحاذير التي قد يقع فيها المشتغل بعلم الأنساب والتنبيهات التي لابد له من مراعاتها فمن ذلك : 
1. أن المشتغل في النسب قد يدَّعي نسبا بلا حجة أو ينفي نسب أحد بلا برهان ، والدافع إلى ذلك إما أن يكون الهوى أو العجلة وعدم التثبت ، والعجلة في مثل مباحث الأنساب مزلة أقدام ، وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال صلى الله عليه وسلم : ( كفر بامرئ ادعاء نسب لا يعرف أو جحده وإن دق ) . وفي رواية أحمد:"كفر تبرؤ من نسب وإن دق أو ادعاء إلى نسب لا يعرف" ، وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه في خطبة له على الملأ:"كفر بالله ادعاء إلى نسب لا يعرف، وكفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق" .
2. الإيغال في الأنساب القديمة وقد روى خليفة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لا أنتسب إلا إلى معدّ وما بعده لا أدري ما هو. وروى عن عكرمة قال: أضلت نزار نسبها من عدنان وأضلت اليمن نسبها من قحطان . وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا انتهى في النسب إلى معد بن عدنان أمسك ثم قال: كذب النسابون ، قال تعالى Sadوقرونا بين ذلك كثيرا) . وورد عن ابن عباس رضي الله عنه قال : ولو شاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلمه لعلمه ، وقال :بين معد بن عدنان وبين إسماعيل ثلاثون أبا . وورد عنه أنه لما وصل إلى عدنان قال : كذب النسابون . وورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ Sadألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله...) ،فقال : كذب النسابون . وذكر ابن كثير في ترجمة الإمام أحمد نسبه إلى إبراهيم عليه السلام ثم ذكر عن صالح بن الإمام أحمد أنه قال : رأى أبي هذا النسب في كتاب لي ، فقال : وما تصنع بهذا ؟ ولم ينكر النسب . فقد يكون أنكر ثبوت النسب بعد عدنان وقد يكون إنكاره لاشتغال ابنه بالنسب عما هو أهم منه .
وقد كان العرب يعيبون من يجهل نسبه إلى عدنان، ويدلك على هذا قول لبيد 
فإن لم نجد من دون عدنان والدا ودون معد فلترعك العواذل 
3. أنه قد يؤدي إلى الإعجاب بالنسب أو بشرف الآباء ،ولو تفكر العبد لوجد أن الناس كلهم ولد آدم الذي خلقه الله تعالى بيده وأسكنه جنته وأسجد له ملائكته وما أقل نفعه قيهم وفيهم كل عيب وكل فاسق، والعامة تقول في أمثال هذا المعجب بآبائه : كالخصي يُزهـى بذكر أبيه ، وأبو لهب من هو في قربه وشرف نسبه ولم ينفعه ذلك ، وأبو إبراهيم وابن نوح لم ينفعهم شرف نسبهم وقربهم من أنبياء الله . والإعجاب بالنسب لا يدفع جوعا ولا يستر عورة ولا ينفع في الآخرة ، فهو بحق ضعف عقل وقلة دين ، وقد قال شيخ الإسلام : فإن كان الرجل من الطائفة الفاضلة فلا يكون حظه استشعار فضل نفسه والنظر إلى ذلك فإنه مخطئ في هذا لأن فضل الجنس لا يستلزم فضل الشخص ، فرب حبشي أفضل عند الله من جمهور قريش . وقد روى ابن عمر رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم:" فتنة الأحلاس هرب وحرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدم رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني وإنما أوليائي المتقون..." ، فشرف النسب لا يدل على شرف الشخص.
4. أن معرفة المرء لعلو نسبه قد يؤدي به إلى ترك اكتساب الآداب والفضائل اتكالا على حسبه وما أحسن قول ابن الرومي :
وما الحسب الموروث لا درَّ درُّه بمحتسب إلا بآخر مكتسب
فلا تتكل إلا على ما فعلته ولا تحسبن المجد يورث بالنسب
فليس يسود المرء إلا بنفسه وإن عد آباء كراما ذوي حسب
إذا العود لم يثمر وإن كان شعبة من المثمرات اعتدَّه الناس في الحطب
وللمجد قوم ساوروه بأنفس كرام ولم يعبوا بأم ولا أب 
والعاقل من يكون عصاميا لا من يكون عظاميا كما قال المتنبي :
لا بقومي شرفت بل شرفوا بي وبجِدِّي سموت لا بجدودي 
وما أصدق قول الشاعر :
حسبي فخاراً وشيمتي أدبي ولست من هاشم ولا العرب
إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليس الفتى من يقول كان أبي 
وقول الآخر :
كن ابن من شئت واكتسب أدبا يغنيك موروثه عن النسب
إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليس الفتى من يقول كان أبي
وقد كان والد أبي الفتح عثمان بن جني النحوي اللغوي المشهور عبدا روميا ، وقد عُيِّـر بذلك فقال :
فإن أصبح بلا نسب فعلمي في الورى نسبي
على أني أؤول إلى قُـرُومٍ سادة نجب
قياصرة إذا نطقوا أرَم َّ الدهر ذو الخطب
أولائك دعا النبي لهم كفى شرفا دعاء نبي 
ومما ينسب إلى علي رضي الله عنه :
لكل شيء زينة في الورى وزينة المرء تمام الأدبْ
قد يشرف المرء بآدابه فينا وإن كان وضيع النسبْ 

ويؤكد الشافعي هذا المعنى فيقول:
لا يعجبنك أثواب على رجل دع عنك أثوابه وانظر إلى الأدب
فالعود لو لم تفح منه روائحه لم يفرق الناس بين العود والحطب
وليس يسود المرء إلا بنفسه وإن عد آباء كراما ذوي حسب
إذا العود لم يثمر ولو كان شعبة من المثمرات اعتدَّه الناس من الحطب

والنسب مع الجهل لا يجدي شيئا كما قال الشاعر :
العلم ينهض بالخسيس إلى العلا والجهل يقعد بالفتى المنسوب 

وما أحسن أن يجمع المرء بين شرف النسب وشرف العلم والأدب ويكون كعبدالله بن معاوية حين قال :
لسنا وإن أحسابنا كرمت يوما على الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعل مثل ما فعلوا 
ولما قرئت هذه الأبيات على الملك عبدالعزيز رحمه الله قال : فوق ما فعلوا فوق ما فعلوا .

وقال الأصمعي : أنشدنا أبوعمرو بن العلاء لعامر بن الطفيل – قال : وهو من جيد شعره- 
إني وإن كنت ابن سيد عامر وفارسها المشهور في كل موكب
فما سودتني عامر من وراثة أبى الله أن أسمو بأم ولا أب
ولكنني أحمي حماها وأتقي أذاها وأرمي من رماها بمنكب 

وما أجمل ما قاله الرصافي في قصيدة نحن والماضي حيث يقول :
وما يجدي افتخارك بالأوالي إذا لم تفتخر فخرا جديدا
فما بلغ المقاصد غير ساعٍ يردد في غدٍ نظرا سديدا
وأسس في بنائك كل مجدٍ طريف واترك المجد التليدا
فشر العاملين ذوو خمول إذا فاخرتهم ذكروا الجدودا
وخير الناس ذو حسب قديم أقام لنفسه حسبا جديدا
إذا الجهل خيم في بلاد رأيت أسودها مسخت قرودا 

5. أن علم النسب قد يستخدم للسب وانتقاص الآخرين ، ولذا نجد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إياكم وتعلم الأنساب، والطعن فيها . وقد روى ابن عبدالبر بإسناده إلى يحيى بن طلحة قال : جئت سعيد بن المسيب فسلمت عليه فرد عليَّ ، فقلت : علمني النسب ، فقال : أنت تريد أن تسابَّ الناس ، ثم قال لي : من أنت ؟ فقلت : أنا يحي بن طلحة , فضمني إليه وقال : ائت محمدًا ابني فإن عنده ما عندي ، إنما هي شعوب وقبائل وبطون وعمائر وأفخاذ وفصائل . فإذا كان المرء يعلم من نفسه نزوعا إلى انتقاص الآخرين فليصلحه وليبتعد عن كل ما يزيد هذا الخلق الدنيء من القراءة في أخبار القبائل وأنسابها . وقد أحسن علماء الإسلام في طي مثالب القبائل ومن وجدوه ألف في المثالب فإن كتابه يطوى ولا يروى لعظيم ضرره .

6. أن علم النسب قد يشغل عما هو أنفع منه ، وهذا كثير مشاهد ، فكم رأينا ممن يشار إليهم بالبنان من طلبة العلم اتجهوا إلى علم الأنساب وتركوا ما هو أنفع للأمة منه ، ولذا نجد الإمام أحمد يصرف طلابه إلى العلم الأكثر نفعا ، فقد سأله رجل يقال له عامر فقال : يا أبا عبدالله بلغني أنك رجل من العرب فمن أي العرب أنت؟ قال لي : يا أبا النعمان نحن قوم مساكين ، وما تصنع بهذا ؟ فكان ربما جاءني أريده على أن يخبرني فيعيد عليَّ مثل ذلك الكلام ولا يخبرني بشيء . 


7. أن المشتغل بالأنساب قد يمدح ظالما أو معروفا بمخالفة الشرع من أقاربه وقد يفخر بالانتساب إليه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (انتسب رجلان على عهد موسى فقال أحدهما : أنا ابن فلان بن فلان حتى عدَّ تسعة فمن أنت لا أم لك ؟ قال : أنا فلان بن فلان ابن الإسلام ، فأوحى الله إلى موسى أن قل لهذين المنتسبين : أما أنت أيها المنتسب إلى تسعة في النار فأنت عاشرهم في النار ، وأما أنت أيها المنتسب إلى اثنين في الجنة فأنت ثالثهما في الجنة ) .

8. من كمال العقل حسن اختيار ما نسب إلى السابقين الأخيار ونقل ما جاء فيها من أخبار، قال ابن الجوزي رحمه الله:" وإنما أنقل عن القوم محاسن ما نقل ولا أنقل كل ما نقل إذ لكل شيء صناعته وصناعة العقل حسن الاختيار" ، فما كان فيها مما يحسن تركه فليترك.


9. لا بد من معرفة رأي العلماء في المصنفات التي يرجع إليها الباحث، فعلى سبيل المثال نقل السخاوي عن النووي رحمه الله أنه أثنى على الاستيعاب لابن عبدالبر رحمه الله لولا ما شانه من ذكر كثير مما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم وحكايته عن الإخباريين والغالب عليهم الإكثار والتخليط " .

10. كما لا بد من ترك التعجل في الاستنباطات كربط الأماكن بالقبائل التي كانت قد حلت بها، لأن من الملعوم أن طبيعة العيش في البلاد العربية تحتم على القبائل التنقل لأسباب كثيرة منها وقوع حروب فيما بينهم، أو وقوع قتل ممن ينتسب للقبيلة وتعجز القبيلة عن دفع دياتهم، ويصعب عليها أن تدفع القاتل لذوي القتيل. وقد يقع على القبيلة ظلم من الولاة والملوك فيرتحلوا طلبا للسلامة، كما أن قلة المطر وشدة القحط من أقوى الدوافع للارتحال كما في قدوم بني حنيفة لليمامة . وقد تنتقل القبيلة عن موطنها بسبب كوارث طبيعية مثل سيل العرم الذي فرق قبائل قحطانية كثيرة فالأوس والخزرج نزلوا المدينة، وطيء نزلت جبلي أجا وسلمى. وقد تضيق المنطقة بأهلها فتنتقل القبيلة أو بعضها إلى مكان أرحب.


11. من أهم مبادئ علم النسب معرفة طبقات النسب عند العرب، قال ابن حجر: الشعوب النسب البعيد والقبائل دون ذلك هو قول مجاهد أخرجه الطبري عنه وذكر أبو عبيدة مثال الشعب مضر وربيعة ومثال القبيلة من دون ذلك وأنشد لعمرو بن أحمر
من شعب همدان أو سعد العشيرة أو خولان أو مذحج هاجوا له طربا .
وقال ابن الكَلْبيّ: الشَّعب أكبرُ من القَبيلة ثم العِمَارة ثم البَطْن ثم الفَخِذ ثم العَشِيرة ثم الفَصِيلة. وقال غيرُه: الشّعوبُ العَجَم والقبائل العرب، وإنما قيل للقَبيلة قبيلة لتقابُلها، وتناظرُها، وأن بعضَها يُكافئ بعضاً. وقيل للشَّعْب شَعْب لأنه انشَعب منه أكثر مما آنشعب من القَبيلة، وقيل لها عَمائر، من الاعتمار والاجتماع، وقيل لها بُطون، لأنها دون القبائل، وقيل لها أفخاذ، لأنها دون البُطون، ثم العَشيرة، وهي رَهط الرجل، ثم الفَصيلة، وهي أهلُ بيت الرجل خاصة. قال تعالى: "وفَصِيلتِهِ التي تُؤوبه". وقال تعالى: "وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَك الأقْرَبِينَ ".

12. معرفة المصطلحات الشائعة في كتب النسب ومشجرات العوائل أمر في غاية الأهمية، وقد أفرد محمد سعيد كمال رسالة في مجموعة الرسائل الكمالية في مصطلحات النسابة، وهي جيدة في بابها.

13. التثبت في ما يرد من قصص وأخبار فيما هو مخالف للشرع أمر لازم وواجب على المؤرخ والمتحدث في النسب أن يحرص عليه، وخصوصا إذا كان الحديث عمن عرف بالخير، وتطبيق المنهج الحديثي في سند الرواية؛ امتثالا لقوله سبحانه:" ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" .


14. العصمة للأنبياء، وكلنا خطاء، وقد قال سعيد بن المسيب رحمه الله:" ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل – يعني من غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام- إلا وفيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه، فمن كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله" . وقد صح عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تذكروا هلكاكم إلا بخير" . 

15. ينبغي لمن يتصدى لتأريخ الأعلام أن يتجنب الألفاظ الجارحة، قال المزني: سمعني الشافعي يوما وأنا أقول: فلان كذاب، فقال لي: أحسِنها، لا تقل كذاب، ولكن قل: حديثه ليس بشيء. ونحوه عن البخاري وأيوب رحم الله الجميع . وذلك حتى لا يتعود لسانه على هذه الألفاظ الجارحة. 


16. لا يعرف تاريخ الدول الحق في وقتها، وقد ذكر المؤرخ الذهبي رحمه الله إعراض أهل الجرح والتعديل عن الكلام في الخلفاء وآبائهم وأهليهم خوفا منهم. قال: وما زال هذا في كل دولة قائمة ،يصف المؤرخ محاسنها ويغضي عن مساوئها" .

17. من كمال الأدب مع الأعلام المسلمين، من أهل الفضل والخير أن نترحم عليهم عند ذكرهم، وقد قال رزق الله التميمي الحنبلي رحمه الله (ت 488هـ) : يقبح بكم أن تستفيدوا منا ثم تذكرونا ولا تترحموا علينا" .

18. من المعلوم أن النوازع النفسية تؤثر على الإنسان ، ومن الأهمية بمكان أن يعلم طالب النسب أن كل متكلم في النسب سواء أكان في كتاب أم خطاب فإن القليل النادر من يتجرد من الأهواء الشخصية، ويمكن ملاحظة ذلك بأمور:
• تجده إذا اختار من الأخبار فإنه يبرز ما يروق له ولمن يواليه، ويحذف أو يحرف ما لا يرضاه، وقد يورده بصورة مشوهة، فليكن طالب النسب على حذر من ذلك، بأن يعدد مصادر التلقي، ويقارن بين الكتب، ويعرف من عرف عنه التعصب أو التحريف من أهل التصنيف.

• كما تحده يذكر مثالب بعض القبائل والعوائل لشيء في نفسه، ولكننا ولله الحمد نجد أن المسلمين الشرفاء، لم يحفلوا بتلك المصنفات حتى فقدت ولم يبق منها إلا أسماؤها، وبقي عا تصنيفها على مصنفيها ككتب علان الشعوبي وغيره. وما أحسن أن يدعو كل باحث بدعاء الصالحين:"وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ "(الحشر/10).


• ومنها أن يبرز المواقف السيئة للأشخاص المنتسبين إلى العوائل مما يشكل حساسية وحرجا لبقية عائلته أو قومه، مع أن الله تعالى قال:" ولا تزر وازرة وزر أخرى"، إلا أن الناس يعيرون القبيلة بذنب الفرد، ولذا فإن تسمية من حصل له الموقف دون نسبته أفضل إلا إذا اشتهر وعرف وكثر ذكره.

• ومنها أن يذكر هجاء الشعراء للقبائل القديمة، وكلنا يعرف كيف فعل بيت جرير في قبيلة بني نمير، ولكننا لم نتساءل عن مسؤولية كلمته أمام الله تعالى، عندما ظلم قبيلة كاملة بسبب مهاجاة بينه وبين شاعر، وقد ذهب الجميع وبقي الهجاء إلى يوم الدين، فما أعظم مسؤولية الأديب. وليعلم أن الناقل مسؤول عن نقله، لقوله تعالى:" لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا". 
ومن كمال عقل العجاج أنه قيل له:إنك لا تحسن الهجاء، فقال: إن لنا أحلاما تمنعنا من أن نظلم، وأحسابا تمنعنا من أن نُظلم. وهل رأيت بانيا لا يحسن أن يهدم . 
ولو طبق لحكام الدول الإسلامية السابقون حكم الله في الهجائين لما رأينا القصائد الكثيرة المخجلة في الهجاء المقذع غير المبرر، ولذا نجد أنه لما هجا الحطيئة الزبرقان بن بدر سجنه عمر رضي الله عنه، فاستعطفه بأبيات وشفع له ابن عوف وعمرو بن العاص رضي الله عنهما فأخرجه عمر وهدده بقطع لسانه إن عاد يهجو أحدا .

• ومن المعلوم أن من علوم الأخبار ما هو محرم البحث فيها والنظر والكتابة وذلك في أربع مجالات ذكرها السخاوي رحمه الله وهي :
1. ذكر الخرافات المنسوبة إلى الأنبياء
2. البحث فيما جرى بين الصحابة رضي الله عنهم لأن ذلك مفضٍ إلى الوقوع فيهم.
3. البحث فيما جرى من الأكابر من شرب للخمور واقتراف للمحرمات وذلك لأنها من إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا والكذب فيها كثير.
4. ذكر مساوئ السابقين ومثالبهم لحديث" اذكروا محاسن موتاكم" وحديث" لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء". والمتحدث في الأنساب يحتاج إلى أن يجعل هذا الحديث نصب عينيه دائما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر



عدد المساهمات : 1144
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: ذكر السويدي في كتابه ( سبائك الذهب ) فصلاً خاصاً هو ( ذكر القبائل التي ذكرها النسابون ولم يلحقوها بقبيلة معينة    الخميس مارس 30, 2017 10:28 pm

التحذير من الانتساب إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا بحق
اقتباس :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-
لقد تقرر عند أهل السنة والجماعة وجوب محبة قرابة النبي صلى الله عليه وسلم ، والإحسان إليهم ، ورعاية حقوقهم .. وقد نص علماء أهل السنة على هذا في كتب العقائد ، وجعلوا ذلك من جملة أصولهم في الاعتقاد .. 
قال الإمام أبو بكر الآجري رحمه الله في كتابه الشريعة باب إيجاب حب بني هاشم أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم على جميع المؤمنين ( 5 / 2276 ) مانصه : ( واجب على كل مؤمن ومؤمنة محبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم : بنو هاشم ؛ علي بن أبي طالب وولده وذريته ، وفاطمة وولدها وذريتها ، والحسن والحسين وأولادهما وذريتهما ، وجعفر الطيار وولده وذريته ، وحمزة وولده والعباس وولده وذريته رضي الله عنهم ؛ هؤلاء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واجب على المسلمين محبتهم ، وإكرامهم واحتمالهم وحسن مداراتهم ، والصبر عليهم ، والدعاء لهم ) .
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره ( 6/199 ) : ( ولا ننكر الوصاة بأهل البيت ، والأمر بالإحسان إليهم ، واحترامهم وإكرامهم ، فإنهم من ذرية طاهرة ؛ من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً ، ولاسيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحية الواضحة الجلية ، كما كان عليه سلفهم ، كالعباس وبنيه وعلي وأهل ذريته رضي الله عنهم أجميعن ) .
وكلام أهل السنة والجماعة في هذا يطول .. فإنا نشهد الله أنا نحب آل البيت ونجلهم ، ونعتقد فضلهم ، ولا نذكرهم إلا بالجميل ، وندفع عنهم كل اذى وقبيح ، ولا يعني هذا تفضيلهم على جيمع المؤمنين ، بل ننزلهم منازلهم اللائقة بهم ، من غير غلو أو جفاء .. كما أنا لا ندعي لهم العصمة من الوقوع في الذنوب والمعاصي ، بل هم كسائر البشر في ذلك ..

وأنا لست بصدد الحديث عن فضائل أهل البيت أو ما هو الواجب تجاههم .. وإنما هو حديث يدول حول أمر مهم جداً قد شاع وانتشر في الأزمان القديمة وفي زمننا هذا على الخصوص ، ألا وهو الانتساب إلى النبي صلى الله عليه وسلم لإثباب الشرف والنسب ، أو لمكاسب دنيوية وإلى غيرها من الأمور التي ستجدونها في ثنايا هذه الحلقة بإذن الله تعالى ..

ملحوظة قبل الدخول إلى الموضوع وللأمانة العلمية .. هذه الحلقات هي عبارة عن تلخيص لبعض الأحاديث والآثار الواردة في الوعيد من أنه ينبغي التحرز من الانتساب إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا بحق من كتاب ( استجلاب ارتقاء الغرف ، بحب أقرباء الرسول صلى الله عليه وسلم وذوي الشرف ) ( 2 / 621 – 635 ) للحافظ شمس الدين محمد بن عبدالرحمن السخاوي ( ت 902هـ ) تحقيق : خالد بن أحمد الصمي بابطين .. مع تعليق بسيط وشرح لمبهم ، والله الموفق ..
والآن إلى الموضوع ..
روى البخاري في صحيحه برقم ( 3509 ) في مناقب قريش عن واثلة بن الأسق رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه ، أو يُري عينه ما لم تر ، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ) .
وروى البخاري في صحيحه برقم ( 3508 ) عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليس من رجل ادعى لغير أبيه – وهو يعلمه – إلا كَفَرَ ، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار . 
وللبخاري أيضاً برقم (6767 ) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من ادعى إلى غير أبيه – وهو يعلم أنه غير أبيه – فالجنة عليه حرام ) .
وأخرج ابن ماجة في سننه برقم ( 2658 ) بإسناد صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من انتسب إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين . 
وأخرج ابن ماجة أيضاً في سننه برقم ( 2793 ) بسند حسن صحيح عن عبد الله بن عمرو ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كُفر بامررئ ادعاء نسب لايعرفه ، أو جحده ، وإن دق ) .
وكذا هو عند أحمد كما في المسند ( 2 / 215 ) بلفظ : ( كفر تبرؤ من نسب وإن دق ، وادعاء نسب لا يُعرف ) .
وفي مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري ( 2/ 326 ) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ادعى إلى غير أبيه لم يرح ريح الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ) . والحديث صحيح .

إلى غير ذلك من الأحاديث التي حَمْلُها على ظاهرها يحتاج إلى تأويل ، و ذلك بالمستحيل له ، أو بأن المراد كفر النعمة ، وإن لم تحمل على ظاهرها ؛ فيكون ورود ذلك على سبيل التغليظ لزجر فاعله ، أو المراد بإطلاق الكفر أن فاعله فعل فعلاً شبيهاً بفعل أهل الكفر . انظر شرح مسلم للنووي ( 2 / 57 ) والفتح لابن حجر ( 6 / 540 ) .

وقد ثبت عن مالك بن أنس رحمه الله أنه قال : من انتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم – يعني بالباطل – يضرب ضرباً وجيعاً ويُشَهَّر ، ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته ؛ لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وسلم . أورده السمهودي في جواهر العقدين ( ص 470 – 471 ) .

ورحم الله مالكاً ، كيف لوأدرك من يتسارع إلى ثبوت ما يغلب على الظن التوقف في صحته من ذلك بدون تثبت ، غير ملاحظ ما يترتب عليه من الأحكام ، غافلاً عن هذا الوعيد الذي كان معيناً على الوقوع فيه ؟! إما بثبوته ولو بالإعذار فيه ؛ طمعاً في الشيء التافه الحقير ، قائلاً : الناس مؤتمنون على أنسابهم !! وهذا لعمري توسع غير مرضي . 
فائدة .. 
ذكر البقاعي في تاريخه الموسوم بـ إظهار العصر لأسرار أهل العصر في حوادث شهر محرم سنة ( 861هـ ) أن قاضي القضاة وشيخ الإسلام السعد الديري الحنفي ، ضرب أحمد المغربل المشهور بـ ( المدني ) ضرباً شديداً ! وطوفه في القاهرة ينادى عليه : ( هذا جزاء من يريد أن يدخل في النسب الشريف بغير حق !! ) . 
وسبب ذلك أن المذكور أراد أن يثبت أنه شريف ، وكذا غيره من الفجرة بواسطته ، وذلك أن اتفق مع بعض شهود الزور وادعى أنه من قرية الجعفرية ، وأن أهلها من أولاد جعفر الصادق ، فما كفاه كذبه لنفسه حتى أراد أن يثبت الشرف لجميع أهل القرية !! مع أن المذكور من أولاد نصارى بعض قرى دمياط ، وأنه كان يحترف بالغربلة في بولاق . انظر تاريخ البقاعي ( 2 / 230 – 231 ) .
روى مسلم في صحيحه برقم ( 934 ) عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة .. ) الحديث . 
ومن هنا توقف كثير ممن أدركناه من قضاة العدل عن التعرض لذلك ثبوتاً ونفياً ؛ للرهبة مما قدمته .
فائدة أخرى .. 
كتب في محضر يتضمن نفي طائفة عن الشرف - أي عن شرف الانتساب إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم - ؛ الأستاذ أبو حامد الإسفرايني ، وأبو الحسين القدوري ، وناهيك بهم جلالة في طائفة من العلماء المقتدى بهم ؛ والله الموفق .
قلت : كُتب هذا المحضر الذي أشار إليه المصنف ، ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة ( 402 هـ ) وهو يتضمن نفي نسب الخلفاء العلويين الفاطميين المصريين ، وأنهم لا نسب لهم إلى علي بن أبي طالب ، ولا إلى فاطمة كما يزعمون !! بل هم أدعياء كذبة ، عبيديون كفّار فسّاق فجّار ، ملحدون زنادقة معطلون ، وللإسلام جاحدون ، ولمذهب المجوسية والثنوية معتقدون .
وقد وقع على هذا المحضر جماعة من العلماء والقضاة والأشراف ، والعدول والصالحين والفقهاء والمحدثين . انظر نص هذا المحضر وأسماء من وقع عليه من العلماء والأشراف والأعيان وما يتعلق به في : المنتظم لابن الجوزي ( 15 / 82 – 83 ) والكامل في التاريخ لابن الأثير ( 8 / 73 ) والبداية والنهاية لابن كثير ( 11 / 369 ) ومرآة الجنان لليافعي ( 3 / 48 ) والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي ( 4 / 230 ) .
ثم عمل ببغداد محضر آخر سنة ( 444هـ ) يتضمن القدح في نسبهم ، وعمل به عدة نسخ وسُيّر في البلاد ، وشيع بين الحاضر والباد . انظر : المنتظم ( 15 / 336 ) و الكامل في التاريخ ( 8/ 310 ) والبداية والنهاية ( 12 / 68 ) ومرآة الجنان ( 3 / 48 ) .
وللعلم ؛ فإنه مع جميع ما سبق ، فقد أجهد المؤرخ الشهير المقريزي نفسه بما لا طائل تحته وصحح نسبهم الدعي ، وأشاد بذكر مناقب خلفائهم ، وفخّم من شأنهم !! انظر : المواعظ والاعتبار ( 1 / 356 ) . وله كتاب آخر سماه ( اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا ) .
وكذا فعل العلامة ابن خلدون في مقدمته ( ص 121 ) واعتبر التشكيك في نسبهم بعض مظاهر التوهم في التاريخ .. 
وللفائدة يمكن مراجعة رسالة لطيفة بعنوان ( قضية نسب الفاطميين أمام منهج النقد التاريخي ) للدكتور عبد الحليم عويس ، من منشورات مكتبة ابن تيمية ، المحرق ، البحرين .
وقبل أن أختم تفضلوا هذه الأبيات الجميلة المتعلقة بالموضوع ..
قال ابن خلكان وغيره : أكثر أهل العلم لا يصححون نسب المهدي عبيد الله جد خلفاء مصر ، حتى أن العزيز في أول ولايته صعد المنبر يوم الجمعة ، فوجد هناك رقعة فيها :-
إذا سمعنا نسباً منكرا *** نبكي على المنبر والجامع 
إن كنت فيما تدعي صادقاً *** فاذكر أباً بعد الأب الرابع 
وإن ترد تحقيق ما قلته *** فانسب لنا نفسك كالطالع 
أولا دع الأنساب مستورة *** وادخل بنا في النسب الواسع 
فإن أنساب بني هاشم *** يقصر عنها طمع الطامع 
أوردها الذهبي في السير ( 15 / 168 – 169 ) وابن خلكان في وفيات الأعيان ( 5 / 373 ) وابن قاضي شهبة في الكواكب الدرية ( ص 209 ) .
والحمد لله رب العالمين ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ذكر السويدي في كتابه ( سبائك الذهب ) فصلاً خاصاً هو ( ذكر القبائل التي ذكرها النسابون ولم يلحقوها بقبيلة معينة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aloqili com _______ aloqili.com :: منتدي الانساب-
انتقل الى: