aloqili.com
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

aloqili.com

سيرة نبوية - تاريخ القبائل - انساب العقلييين - انساب الهاشمين - انساب المزورين
 
السياسة الدوليةالرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

  الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر




عدد المساهمات : 1369
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

 الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت                  Empty
مُساهمةموضوع: الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت     الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت                  Emptyالسبت ديسمبر 14, 2019 10:05 pm

[rtl]
قد يستغرب البعض من هذا العنوان ولكنها الحقيقة، وهذه كتب ومؤلفات الاثني عشرية تؤكد ذلك:
روى الكليني  (1) عن حرام بن أعين قال: قلت لأبي جعفر: جعلت فداك ما أقلنا، لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها! فقال: ألا أحدثك بأعجب من ذلك؟ المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا -وأشار بيده- ثلاثة. قال المازندراني  (2) في شرحه لهذا الحديث: ولعل المراد بالثلاثة (سلمان وأبو ذر والمقداد).
فالحكم هنا شامل للجميع: الصحابة وأهل البيت، حتى وإن جاءت بعض الروايات تستثنى علياً وبنيه، إلا أن بقية البيت النبوي مثل آل عقيل وآل جعفر وآل العباس وبقية نساء النبي صلى الله عليه وسلم شملهم هذا التكفير والعياذ بالله.
بل إن الشيعة الاثني عشرية خصت بالطعن والتكفير جملة من أهل البيت كعم النبي صلى الله عليه وسلم –العباس- حتى إنهم قالوا بأن الله أنزل فيه هاتين الآيتين، فقد ذكر محمد بن الحسن الطوسي في كتابه المعروف برجال الكشي  (3) عن أبي جعفر أنه قال بأن الله أنزل: وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً [الإسراء: 72]، وقوله تعالى: وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ [هود: 34] نزلتا في العباس بن عبد المطلب.
بل حتى ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن لم يسلم منهم فقد ذكر محمد بن الحسن الطوسي  (4) ما نصه: عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر قال: سمعته يقول: قال أمير المؤمنين: (اللهم العن ابني فلان، وأعلم أبصارهما كما عميت قلوبهما الأجلين في رقبتي، واجعل عمي أبصارهما دليلاً على عمي قلوبهما.
قال في الحاشية: (ابنا فلان) أي عبد الله بن عباس وعبيد الله بن عباس.
حتى محمد ابن الحنفية (أخو الحسن والحسين) لم يسلم من التكفير، فبعد استشهاد الحسين بن علي رضي الله عنهما في كربلاء.. اختلف مع ابن أخيه: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فادعى محمد ابن الحنفية أن الأمر أفضي إليه بعد أخيه الحسين، فقال علي بن الحسين: إن أبي قد أوصى إلي بالإمامة قبل ذهابه للعراق.. وعندما لم يرض محمد ابن الحنفية يقول ابن أخيه ذهبا واحتكما إلى الحجر الأسود ليحكم بينهما، فشهد الحجر الأسود بإمامة علي بن الحسين.. ثم يأتي الكليني ليقول هذه الأحاديث الواضحة في كفر وتكذيب محمد ابن الحنفية لأن محمد ابن الحنفية قد ادعى الإمامة لنفسه وهو ليس كذلك (حسب روايات الرافضة).
فقد جاء في كتاب (أصول الكافي) للكليني  (5) باب (من ادعى الإمامة وليس بأهل لها).
الحديث الأول: عن سورة بن كليب، عن أبي جعفر قال: قلت له: قول الله عز وجل: وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ [الزمر: 60]، قال: من قال إني إمام وليس بإمام. قال: قلت: وإن كان علوياً؟؟ قال: وإن كان علوياً. قلت: وإن كان من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: وإن كان.
الحديث الثاني: عن أبان عن الفضيل، عن أبي عبد الله قال: من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر.
قال المازندراني في شرحه على هذا الحديث  (6) : قوله (فهو كافر) أي: كافر خارج عن دين الإسلام، كمن ادعى النبوة وليس من أهلها، ومن أنكر إمامة من هو من أهلها.
الحديث الثالث: عن الحسين بن المختار قال: قلت لأبي عبد الله: جعلت فداك وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ [الزمر: 60]؟ قال: كل من زعم أنه إمام وليس بإمام. قلت: وإن كان فاطمياً علوياً؟! قال: وإن كان فاطمياً علوياً.
وبعد هذه النصوص يتبين لك أن محمد ابن الحنفية رحمه الله عند الرافضة كاذب وكافر لأنه ادعى الإمامة وهو ليس من أهلها!! فهل هذه هي محبة أهل البيت التي يدعيها الروافض –والعياذ بالله-! 
 (7)[/rtl]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر




عدد المساهمات : 1369
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

 الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت                  Empty
مُساهمةموضوع: رد: الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت     الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت                  Emptyالسبت ديسمبر 14, 2019 10:34 pm

عقيدة الشيعة الإثنا عشرية باختصار
اقتباس :
* التعـريف :
الشيعة الإمامية الإثنا عشرية هم فرقة تمسكت بحق عليِّ في وراثة الخلافة دون الشيخين و عثمان رضي الله عنهم أجمعين، و قالوا بإثنى عشر إماماً دخل آخرهم السرداب بسامراء على حد زعمهم ، وهم القسيم المقابل لأهل السنة و الجماعة في ذكرهم وآرائهم المتميزة ، وهم يتطلعون لنشر أفكارهم ومذهبهم ليعم العالم الإسلامي.

* التأسيس وأبرز الشخصيات :
- الإثنا عشر إماماً الذين يتخذهم الرافضة أئمة لهم يتسلسلون عى النحو التالي :-
1- علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الذي يلقبونه بالمرتضى - رابع الخلفاء الراشدين، و صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد مات غيلة حينما أقدم الخارجي عبدالرحمن بن ملجم على قتله في مسجد الكوفة في 17رمضان سنة40هـ.
2- الحسن بن علي رضي الله عنهما ويلقبونه بالمجتبي
3- الحسين بن علي رضي الله عنهما ويلقبونه بالشهيد.
4- علي زين العابدين بن الحسين (80-122هـ )ويلقبونه بالسَّجَّاد.
5- محمد الباقر بن علي زين العابدين ( ت 114 هـ ) ويلقبونه بالباقر.
6- جعفر الصادق بن محمد الباقر ( ت 148هـ ) ويلقبونه بالصادق.
7- موسى الكاضم بن جعفر الصادق ( ت 183هـ ) ويلقبونه بالكاضم.
8- علي الرضا بن موسى الكاضم ( ت 203 هـ ) ويلقبونه بالرضي.
9- محمد الجواد بن علي الرضا ( 195-226هـ ) ويلقبونه بالتقي.
10- علي الهادي بن محمد الجواد ( 212-254هـ )ويلقبونه بالنقي.
11- الحسن العسكري بن علي الهادي ( 232-260هـ ) ويلقبونه بالزكي.
12- محمد المهدي بن الحسن العسكري ( ...-... ) ويلقبونه بالحجة القائم المنتظر.
- يزعمون بأن الإمام الثاني عشر قد دخل سرداباً في دار أبيه بسُرَّ مَنْ رَأى ولم يعد ، وقد اختلفوا في سنه وقت اختفائه فقيل أربع سنوات وقيل ثماني سنوات ، غير أن معظم الباحثين يذهبون إلى أنه غير موجود أصلاَ وأنه من اختراعات الشيعة ويطلقون عليه لقب ( المعدوم أو الموهوم ).
- من شخصياتهم البارزة تاريخياَ عبدالله بن سبأ ، وهو يهودي من اليمن. أظهر الإسلام ونقل ماوجده في الفكر اليهودي إلى التشيع كالقول بالرجعة ، وعدم الموت ، وملك الأرض ، والقدرة على أشياء لايقدر عليها أحد من الخلق، والعلم بما لايعلم أحد ، وإثبات البداء والنسيان على الله عز وجل تعالى عما يقولون علواً كبيراً ، وقد كان يقول في يهوديته بأن يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام فقال في الإسلام بأن علياً وصي محمد عليه الصلاة والسلام ، تنقـل من المدينة إلى مصر والكوفة والفسطاط والبصرة وقال لعلي : ( أنت أنت ) أي أنت الله مما دفع علياً أن يهم بقتله لكن عبدالله بن عباس نصحه أن لايفعل . فنفاه إلى المدائن في العراق.
- منصورأحمد بن أبي طالب الطبرسي المتوفي سنة 588هـ صاحب كتاب ( الإحتجاج ) طبع في إيران سنة 1302 هـ.
- الكُليني صاحب كتاب ( الكافي ) المطبوع في إيران سنة 1278هـ وهو عندهم بمنزلة صحيح البخاري عند أهل السنة ، ويزعمون بأن فيه 16199حديثاً علماً بأن الأحاديث الصحيحة المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حدود ستة آلاف حديث ، وفيه من الخرافات والأكاذيب الشيء الكثير.
-الحاج ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي المتوفي سنة1320هـ والمدفون في المشهد المرتضوي بالنجف ، وهو صاحب كتاب ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربِّ الأرباب ) يزعم فيه بأن القرآن قد زيد فيه ونقص منه ، ومن ذلك ادعاؤهم في سورة الإنشراح نقص عبارة ( وجعلنا علياً صهرك ) ، معاذ الله أن يكون ادعاؤهم هذا صحيحاً . وقد طبع هذا الكتاب في إيران سنة 1289هـ.
-آية الله المامقاني صاحب كتاب ( تنقيح المقال في أحوال الرجال ) وهو لديهم إمام الجرح والتعديل ، وفيه يطلق على أبي بكر وعمر لقب الجبت والطاغوت ، انظر207/1-طبع 1352 بالمطبعة المرتضوية بالنجف .
-أبو جعفر الطوسي صاحب كتاب ( تهذيب الأحكام ) ، ومحمد بن مرتضى المدعو ملا محسن الكاشي صاحب كتاب ( الوافي ) ومحمد بن الحسن الحر العاملي صاحب كتاب ( وسائل الشيعة إلى أحاديث الشريعة ) ومحمد باقر بن الشيخ محمد تقي المعروف بالمجلسي صاحب كتاب ( بحار الأنوار في كتاب النبي والأئمة الأطهار ) وفتح الله الكاشاني صاحب كتاب ( منهج الصادقين ) وإبن أبي الحديد صاحب كتاب ( شرح نهج البلاغة ).
-آية الله الخميني : من رجالات الشيعة المعاصرين ، قاد ثورة شيعية في إيران تسلمت زمام الحكم ، وله كتاب كشف الأسرار وكتاب الحكومة الإسلامية . وبالرغم من أنه قال بفكرة ولاية الفقيه ، و من أنه رفع شعارات إسلامية عامة في بداية الثورة ، إلا أنه ما لبث أن كشف عن نزعة شيعية متعصبة ضيقة قادت بلاده إلى حرب مدمرة مع جيرانهم العراقيين.

* الأفكـــار والمعتقـــدات :
- الإمامة : وتكون بالنص ، إذ يجب أن ينص الإمام السابق على الإمام اللاحق بالعين لا بالوصف ، وأن الإمامة من الأمور الهامة التي لايجوز أن يفارق النبي صلى الله عليه وسلم الأمة ويتركها هملاً يرى كل واحد منهم رأياً . بل يجب أن يعين شخصاً هو المرجوع إليه والمعــوَّل عليه .
- يستدلون على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نص على إمامة علي من بعده نصاً ظاهراً يوم غدير خم.
- يزعمون بأن علياً قد نص على ولديه الحسن والحسين .. وهكذا .. فكل إمام يعين الإمام الذي يليه بوصية منه .. ويسمونهم الأوصياء.
- العصمة : كل الأئمة معصومون عن الخطأ والنسيان ، وعن إقتراف الكبائر والصغائر.
- العلم : كل إمام من الأئمة أُودِع العلم من لدن الرسول صلى الله عليه وسلم بما يكمل الشريعة ، وهو يملك علماً لدنياً ولايوجد بينه وبين النبي من فرق سوى أنه لايوحى إليه ،وقد استودعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرار الشريعة ليبينوا للناس مايقتضيه زمانهم.
- خوارق العادات : يجوزأن تجري هذه الخوارق على يد الإمام ، ويسمون ذلك معجزة ، وإذا لم يكن هناك نص على إمام من الإمام السابق عليه وجب أن يكون إثبات الإمامة في هذه الحالة بالخارقة.
- الغيبة : يرون بأن الزمان لايخلو من حجة لله عقلاً وشرعاً ، ويترتب على ذلك ان الإمام الثاني عشر قد غاب في سردابه كما يزعمون وأن له غيبة صغرى وغيبة كبرى ، وهذا من أساطيرهم.
- الرجعة : يعتقدون بأن حسن العسكري سيعود في آخر الزمان عندما يأذن الله له بالخروج ، وهم يقفون كل ليلة بعد صلاة المغرب بباب السرداب وقد قدموا مركباً ، فيهتفون بإسمه ، ويدعونه للخروج، حتى تشتبك النجوم ، ثم ينصرفون ويرجئون الأمر إلى الليلة التالية ، ويقولون بأنه حين عودته سيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، وسيقتص من خصوم الشيعة على مدار التاريخ ، ولقد قالت الإمامية قاطبة بالرجعة ، وقالت بعض فرقهم الأخرى برجعة بعض الأموات .
التقية : وهم يعدونها أصلاً من أصول الدين ، ومن تركها كان بمنزلة ترك الصلاة ، وهي واجبة لايجوز رفعها حتى يخرج القائم ، فمن تركها قبل خروجه خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية ، كما يستدلون على ذلك بقوله تعالى : ( إلا أن تتـقوا منهم تـقاة ) وينسبون إلى أبي جعفر الإمام الخامس قوله : [ التقة ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له ] وهم يتوسعون في مفهوم التقية إلى حد اقتراف الكذب والمحرمات.
- المتعة : يرون بأن متعة النساء خير العادات وأفضل القربات مستدلين على ذلك بقوله تعالى : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) وقد حرّم الإسلام هذا الزواج الذي تشترط فيه مدة محدودة فيما اشترط أهل السنة وجوب استحضار نية التأبيد ، ولزواج المتعة آثار سلبية كثيرة على المجتمع.
- يعتقدون بوجود مصحف لديهم أسمه مصحف فاطمة : ويروي الكليني في كتابه ( الكافي ) في صفحة 57 طبعة 1278هـ عن أبي بصير (( أي جعفر الصادق )) (( وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام ، قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، والله مافيه حرف واحد من قرآنكم )).
- البراءة : إنهم يتبرأون من الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم جميعاً وينعتوهم بأقبح الصفات لأنهم - كما يزعمون - اغتصبوا الخلافة دون علي الذي هو أحق منهم بها ، كما يبدأون بلعن أبوبكر وعمر - رضي الله عنهم وأرضاهم - بدل التسمية في كل أمر ذي بال ، وهم ينالون كذلك من كثير من الصحابة باللعن ، ولا يتورعون عن نيل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالطعن واللعن .
- المغالاة : بعضهم غالى في شخصية علي رضي الله عنه ، والمغالون من الشيعة رفعوه إلى مرتبة الألوهية كالسبيئية ، وبعضهم قالوا بأن جبريل عليه السلام قد أخطأ في الرسالة فنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بدلاً من أن ينزل على علي لأن علياً يشبه النبي صلى الله عليه وسلم كما يشبه الغرابُ الغرابَ ولذلك سموا بالغرابية.
- عيد غدير ( خم ) : وهو عيد لهم يصادف اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ويفضلونه على عيدي الأضحى والفطر ويسمونه بالعيد الأكبر ، وصيام هذا اليوم عندهم سنة مؤكدة ، وهو اليوم الذي يدَّعون فيه [ أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوصى فيه بالخلافة لعلي من بعده ].
- يعظمون ( عيد النيروز) وهو من أعياد الفرس ، وبعضهم يقول : غسل يوم النيروز سنة.
- لهم عيد يقيمونه في اليوم التاسع من من ربيع الأول ، وهو عيد أبيهم ( بابا شجاع الدين ) وهو لقبٌ لقبوا به ( أبا لؤلؤة المجوسي ) الذي أقدم على قتل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه .
- يقيمون حفلات العزاء والنياحة والجزع وتصوير الصور وضرب الصدور وكثير من الأفعال المحرمة التي تصدر عنهم في العشرة الأولى من شهر محرم معتقدين بأن ذلك قربى من الله تعالى وأن ذلك يغفر ذنوبهم وسيئاتهم ، ومن يزورهم في مشاهدهم التي يقدسونها في كربلاء والنجف وقم .. فسيرى من ذلك العجب العجاب.

* الجـــذور الفـــــكريــة والعقائــــديــة :
-بعضهم يرجع التشيع إلى يوم الجمل ، وآخرون يرجعونه إلى تاريخ مقتل عثمان ومنهم من يجعل ابتداء ظهوره يوم صفين.
-انعكست في التشيع معتـقدات الفرس الذين يدينون لهم بالملك وبالواراثة ، وقد ساهم الفرس فيه لينتـقموا من الإسلام الذي كسر شوكتهم بإسم الإسلام ذاته.
-اختلط الفكر الشيعي بالفكر الوافد من العقائد الآسيوية كالبوذية والمانوية والبرهمية ، وقالوا بالتناسخ وبالحلول.
-استمد التشيع أفكاره من اليهودية التي تحمل بصمات وثنية آشورية وبابلية.
-أقوالهم في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي الأئمة من آل البيت تلتقي مع أقوال النصارى في عيسى عليه السلام ولقد شابهوهم في كثرة الأعياد وكثرة الصور واختلاق خوارق العادات وإسنادها إلى الأئمة.

* الانتشــــــار ومـــــــواقع النفــــــــــوذ :
تنتشر فرقة ( الاثنا عشرية ) من الإمامة الشيعية الآن في إيران وترتكز فيها ، ومنهم عدد كبير في العراق ، ويمتد وجودهم إلى البحرين و أذربيجان كما أن لهم طائفة في لبنان. أما باقي الدول كباكستان و أفغانستان فهم أقليات صغيرة.


المصـــــــدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة من ص 299 إلى ص 304
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر




عدد المساهمات : 1369
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

 الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت                  Empty
مُساهمةموضوع: رد: الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت     الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت                  Emptyالإثنين ديسمبر 16, 2019 8:55 pm

الشيعة الإثنا عشرية ومسألة الإمامة ..



إن الإمامة عند الشيعة الاثنى عشرية كالنبوة، والإمام عندهم كالنبي غير أنه لا يطلق عليه لفظ النبوة كما صرح بذلك الكليني في كافيه، حيث روى عن محمد بن مسلم أنه قال:
وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الأئمة بمنزلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنهم ليسوا بأنبياء، ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فأما ما خلا ذلك فهم بمنزلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " [الكافي في الأصول كتاب الحجة باب في أن الأئمة بمن يشبهون ممن مضى ج1 ص270].
وروي أيضاً عن جعفر أنه قال:
"نحن خزان علم الله، نحن تراجمة أمر الله، نحن قوم معصومون، أمر الله تبارك وتعالى بطاعتنا، ونهى عن عصيتنا، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض" [الأصول من الكافي ج2 ص269].
وأورد رواية أخرى عن مفضل بن عمر عن جعفر أنه سئل عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهوفي بيته مرخي عليه ستره، فقال:
"يا مفضل، إن الله تبارك وتعالى جعل في النبي - صلى الله عليه وسلم - خمسة أرواح، روح الحياة فيه دب ودرج، وروح القوة فيه نهض وجاهد، وروح الشهوة فيه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال، وروح الإيمان فيه آمن وعدل، وروح القدس فيه حمل النبوة، فإذا قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - انتقل روح القدس فصار إلى الإمام [وهل يمكن أن يقال بعد هذا: بأنهم يعتقدون باعتقاد ختم نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وأنهم ليسوا بأول من أنكر ختم النبوة عليه واعتقدوا بجريانها بعده؟]، وروح القدس لا ينام ولا يغفل، ولا يلهوولا يزهو، وأربعة الأرواح تنام وتغفل، وتزهووتلهو، وروح القدس كان يرى به" [الأصول من الكافي كتاب الحجة باب فيه ذكر أرواح الأئمة عليهم السلام ج1 ص272].
وكما روى الكليني هذا أيضاً عن جعفر أنه سأله رجل من أهل هيت عن قول الله عز وجل: {وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا}، فقال: منذ أنزل الله عز وجل ذلك الروح على محمد - صلى الله عليه وسلم - ما صعد إلى السماء وإنه لفينا، وفي رواية: كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخبره ويسدده - وهومع الأئمة من بعده - وهومن الملكوت" [الأصول من الكافي كتاب الحجة باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة عليهم السلام ج1 ص273].
وهناك روايات أخرى صريحة أكثر من ذلك قد ذكرنا بعضاً منها فيما سبق، ونكتفي ههنا بذكر روايتين من الصفار عن أبي جعفر محمد الباقر أنه قال:
"إن جبريل أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برمانتين فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحداهما وكسر الأخرى نصفين، فأكل نصفها وأطعم رسول الله علياً نصفها، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
يا أخي: هل تدري ما هاتان الرمانتان؟
قال: لا.
قال: أما الأولى فالنبوة، ليس لك فيها شيء، وأما الأخرى فالعلم، أنت شريكي فيه، فقلت: أصلحك الله كيف يكون شريكه فيه؟
قال: لا يعلم الله محمداً علماً إلا وأمره أن يعلم علياً" [بصائر الدرجات الكبرى باب في أمير المؤمنين عليه السلام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشاركه في العلم ولم يشاركه في النبوة، وذكر الرمانين ص312].
وروي أيضاً عن علي بن الحسين:
"إن محمداً - صلى الله عليه وسلم - كان أمين الله في أرضه، فلما قبض محمد - صلى الله عليه وسلم - كنا أهل البيت ورثته، ونحن أمناء الله في أرضه، عندنا عل البلايا والمنايا وأنساب العرب ومولد الإسلام، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق، وأن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق، يردون موردنا، ويدخلون مدخلنا، نحن النجباء، وأفراطنا أفراط الأنبياء، ونحن أبناء الأوصياء، ونحن المخصصون في كتاب الله، ونحن أولى الناس بالله، ونحن أولى الناس بكتاب الله، ونحن أولى الناس بدين الله، ونحن الذين شرع لنا دينه، فقال في كتابه: شرع لكم يا آل محمد من الدين ما وصى به نوحاً، وقد وصانا بما أوصى به نوحاً، والذي أوحينا إليك يا محمد وما وصينا به إبراهيم وإسماعيل وموسى وعيسى وإسحاق ويعقوب، فقد علمنا وبلغنا ما علمنا، واستودعنا علمهم، نحن ورثة الأنبياء، ونحن ورثة أولي العزم من الرسل: أن أقيموا الدين يا آل محمد ولا تفرقوا فيه وكونوا على جماعة كبر على المشركين من أشرك بولاية على ما تدعوهم إليه من ولاية علي إن الله يا محمد يهدي إليه من ينيب من يجيبك إلى ولاية علي [ومن المعروف أن هذه العبارة ليست من القرآن بل إنها مختلفة مزورة مكذوبة على لسان علي زين العابدين، وأن علي بن الحسن وأمثاله براء مما يعتقده الشيعة من التحريف في القرآن] عليه السلام" [بصائر الدرجات الكبرى - باب في الأئمة أنهم ورثوا علم أولي العزم من الرسل وجميع الأنبياء، وأنهم صلوات الله عليهم أمناء الله في أرضه، وعندهم علم البلايا والمنايا وأنساب - العرب ص138].
فهذه هي الإمامة عند الشيعة وهذا هوالإمام، ولا بأس أن نورد ههنا روايتين أخريين أوردهما صدوق الشيعة - وهوكذوب - ابن بابويه القمي، وهوواحد من أصحاب الصحاح الأربعة أنه روى عن جعفر بن محمد الباقر عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين [وهذا أصح الروايات عند الشيعة حيث يروي إمام معصوم حسب زعمهم عن إمام معصوم إلى آخره] أنه قال:
"نحن أئمة المسلمين وحجج الله على العالمين، وسادة المؤمنين، وقادة الغر المحجلين، وموالي المؤمنين، ونحن أمان لأهل الأرض، كما أن النجوم أمان لأهل السماء، ونحن الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها، وبنا ينزل الغيث، وتنشر الرحمة، وتخرج بركات الأرض، ولولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها، ثم قال:
"ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة الله فيها ظاهر مشهور، أوغائب مستور، ولا تخلوإلى أن تقم الساعة من حجة الله فيها، ولولا ذلك لما يعبد الله، قال سليمان: فقلت للصادق عليه السلام:
فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور؟
قال: كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب" [كمال الدين وتمام النعمة لابن بابويه القمي، باب العلة التي من أجلها يحتاج إلى الإمام ج1 ص207].
وروي أيضاً عن محمد الباقر أنه قال:
"نحن جنب الله، ونحن صفوته، ونحون حوزته، ونحن مستودع مواريث الأنبياء، ونحن أمناء الله عز وجل، ونحن حجج الله، ونحن أركان الإيمان، ونحن دعائم الإسلام، ونحن من رحمة الله على خلقه، ونحن من بنا يفتح وبنا يختم، ونحن أئمة الهدى، ونحن مصابيه الدجى، ونحن منار الهدى، ونحن السابقون، ونحن الآخرون، ونحن العلم المرفوع للخق، من تمسك بنا لحق، ومن تأخر عنا غرق، ونحن قادة الغر المحجلين، ونحن خيرة الله، ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله عز وجل، ونحن من نعمة الله عز وجل على خلقه، ونحن المنهاج، ونحن معدن النبوة، ونحن موضع الرسالة، ونحن الذين إلينا تختلف الملائكة، ونحن السراج لمن استضاء بنا، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا، ونحن الهداة إلى الجنة، ونحن عرى الإسلام، ونحن الجسور والقناطر، من مضى عليها لم يسبق، ومن تخلف عنها محق، ونحن السنام العظام، ونحن الذين بنا ينزل الله عز وجل الرحمة، وبنا يسقون الغيث، ونحن الذين بنا يصر عنكم العذاب، فمن عرفنا وأبصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهومنا وإلينا" [كمال الدين وتمام النعمة لابن بابويه القمي ج1 ص206].
وعلى ذلك قالوا: "يجب على الله نصب الإمام كنصب النبي" [انظر لذلك منهاج الكرامة للحلي ص72، وأيضاً أعيان الشيعة الجزء الأول، القسم الثاني ص6، أيضاً الشيعة في التاريخ لمحمد حسين الزي ص44، 45، أيضاً أصول المعارف لمحمد الموسوي ص82، أيضاً الألفين الفارق بين الصدق والمين للمحلي ص15].
وليس للخلائق خيار في اختيار الإمام وتعيينه، والله نصب للعالم أجمع اثنى عشر إماماً، أولهم علي وآخرهم معدومهم الذي يزعمونه ابناً للحسن العسكري الذي لم يولد قط.
ومن الغرائب أن واحداً من هؤلاء الاثنى عشر لم يملك زمام الحكم أبداً غير علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي جعل الإمام باختيار من الناس بعد خلفاء رسول الله الثلاثة الذين سبقوه على منصب الإمامة والزعامة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والذين استشهد علي رضي الله عنه على صحة خلافته بصحة خلافتهم حيث قال كما ورد في أقدس كتاب شيعي (نهج البلاغة) - عكس ما يقوله القوم ورغم أنوفهم:
"إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضى، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أوبدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى" [نهج البلاغة بتحقيق صبحي صالح ص366، 367 - ط بيروت].
وحاصل الكلام: "أننا لا نفهم الإمامة الشيعية التي يجعلونها واجبة، والتي يقولون فيها: إن على الله أن ينصب من يشغلها ويجوز بها لردع الظالم عن ظلمه وحمل الناس على الخير وردعهم عن الشر" [أعيان الشيعة الجزء الأول القسم الثاني ص6].
و: لحفظ الشريعة من الضياع ورفع الفساد وإقامة الحدود ونشر الأحكام والانتصاف للمظلوم من الظالم" [أصول المعارف لمحمد الموسوي ص82].
و: إن الناس متى كان لهم رئيس منبسط اليد، قاهر، عادل، يردع المعاندين، ويقمع المتغلبين، وينتصف للمظلومين من الظالمين، اتسقت الأمور، وسكنت الفتن، ودرت المعايش، وكان الناس مع وجوده إلى الصلاح أقرب. ومتى خلوا من رئس صفته ما ذكرناه تكدرت معايشهم وتغلب القوي على الضعيف، وانهمكوا في المعاصي، ووقع الهرج والمرج، وكانوا إلى الفساد أقرب، ومن الصلاح أبعد" [تلخيص الشافي للطوسي ج1 ص60 ط قم - إيران الطبعة السادسة صنة1974م].
لأن أئمتهم الاثنى عشر بما فيهم علي رضي الله تعالى عنه - حسب مقولتهم - لم يستطيعوا ردع الظالم عن ظلمه إياهم، ولم يتمكنوا بإقامة الحدود ولا رفع الفساد، ولا الانتصاف لأنفسهم من الظالم .. فضلاً عن غيرهم من المظلومين، وبذلك رد عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية بعد ذكر كلام الحلي: إنه نصب أولياء معصومين لئلا يخلي الله العالم من لطفه، فقال:
هم يقولون: إن الأئمة المعصومين مقهورون مظلومون عاجزون، ليس لهم سلطان ولا قدرة حتى إنهم يقولون ذلك في علي رضي الله عنه منذ مات النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن استخلف، وفي الاثنى عشر، ويقرون أن الله ما مكنهم ولا ملكهم، وقد قال الله تعالى: {. . فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً}، فإن قيل: المراد بنصبهم أنه أوجب عليهم طاعتهم فإذا أطاعوهم هدوهم، ولكن الخلق عصوهم، فيقال: لم يحصل - بمجرد ذلك - في العالم، لا لطف ولا رحمة، بل إنما حصل تكذيب الناس لهم ومعصيتهم إياهم. و(المنتظر) ما انتفع به من أقر به ولا من جحده، وأما سائر الاثنى عشر - سوى علي رضي الله عنه - فكانت المنفعة بأحدهم كالمنفعة بأمثاله من أئمة الدين والعلم، وأما المنفعة المطلوبة من أولي الأمر فلم تحصل بهم، فتبين أن ما ذكره من (اللطف) تلبيس وكذب" [المنتقى من منهاج الاعتدال للذهبي ص34].
وقد ذكرنا عجزههم، وما حل بهم من قهر وظلم، وغلبة الغير عليهم من كتب القوم أنفسهم في كتابنا (الشيعة وأهل البيت) وكتابنا (الشيعة والتشيع)، وأكثر من ذلك أثبتنا أن المنفعة الدينية أيضاً لم تكن تحصل منهم للخلق حيث أنهم كانوا يخافون الحكام ويهابون المخالفين، ولم يكونوا يستطيعون أن يظهروا ما في قلوبهم حسب علمهم وإيمانهم، وقد أوردنا في ذلك روايات كثيرة، منها ما ذكرناها عن الكليني أنه روى عن زرارة بن أعين أنه قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن مسألة فأجابني، ثم جاء رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء رجل فسأله فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟.
فقال: يا زرارة، إن هذا خير لنا وأبقى لكم، ولواجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم.
قال: ثم قلت لأبي عبد الله عليه السلام: شيعتكم لوحملتموهم على الأسنة أوعلى النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين؟ قال: فأجابني بمثل جواب أبيه" [الأصول من الكافي في باب اختلاف الحديث ج1 ص65].
وكما أوردنا رواية في مبحث التقية عن جعفر أنه قال لأحد متبعيه:
"يا سليمان، إنكم على دين من كتمه أعزه الله، ومن أذاعه أذله الله" [الكافي في الأصول ج2 ص222 باب التقية - ط إيران].
وهناك روايات في هذا المعنى أكثر من أن تعد وتحصى.
وحاصل الكلام: أن هذه هي الإمامة الشيعية التي يوجبونها على الله ولم تحصل لأحد، ولم تثبت ولم تتحقق .. وقد بحثناها مفصلاً في كتابنا (الشيعة والتشيع).
وهؤلاء هم أئمتهم: علي وأولاده الأحد عشر بما فيهم المعدوم، ويعدون غيرهم وكل من تولى الخلافة والإمامة في زمنهم خلفاء غاصبين مغتصبين [انظر: (عقائد الشيعة) تأليف الحاج ميرزا آقاسي - نقلاً عن (عقيدة الشيعة) لرونالدسن - ط عربي القاهرة ص35 باب (الغاصبون الثلاثة) وغيره من كتب الشيعة الكثيرة] بما فيهم أبوبكر وعمر وعثمان الخلفاء الراشدون الثلاثة رضي الله عنه أجمعين، ويوجبون البراءة منهم، والولاء لأئمتهم، ويجعلون ولايتهم أصلاً من أصول الإسلام وأساساً من أسسه ودعائمه، لا يؤمن من لا يعتقد بها، ولا يكفر من يؤمن بها. والروايات والتصريحات في هذا لكثيرة جداً، فالخلاف بيننا وبينهم في هذه المسألة خلاف جوهري وأصولي وعقائدي، لا كما زعمه السيد الدكتور وصرح به حيث يقول:
"إن خلافهم معنا في هذا الصدد خلاف نظري وأقرب أن يكون اختلافاً في حقائق التاريخ ولا يؤثر في إيمانهم شيئاً" [بين الشيعة وأهل السنة ص75].
وعلى ذلك يكفر الشيعة كل من ينكر إمامة أئمتهم المزعومين، كما أن منكر النبوة كافر بالاتفاق، لأن الإمامة لا تختلف مع النبوة في أصلها، وجوهرها كما بيناه مقدماً، وكما صرح بذلك أساطين الشيعة وصناديدها الذين نحن بصدد ذكرهم الآن، وكما دلت عليه روايات كثيرة عن أئمتهم المعصومين - حسب زعمهم - وسيأتي ذكرها إن شاء الله، لا كما زعمه سيادة الدكتور حيث قال:
إنهم لم يحكموا بالكفر على من لا يعتقد بالإمامة على النحوالذي ذكروه ولوأنهم حكموا بذلك لكان لنا معهم موقف آخر إذ يكون معنى حكمهم هذا تكفير جميع أهل السنة [بين الشيعة وأهل السنة ص77].
يا لتساهل الدكتور، وفي هذا العمر!!!
ويا لتحمسه لأهل السنة المساكين!!!
ولقد ذكرني قوله هذا ببيت شعر أورد ما معناه: لم يكن يسعنا إلا أن نموت من شدة الفرح والسرور لوكنا نعرف صدق وعده ووفائه.
واأسفاه على عدم معرفة السيد الدكتور عقائد القوم وعدم علمه بالحقائق الثابتة الموجودة المسطورة في جميع كتبهم من التفسير والحديث والعقائد والكلام والتاريخ، وأنها كلها مليئة بتكفير أهل السنة قاطبة وتسميتهم النواصب. اللهم إلا بعض الكتب الدعائية التي لم تكتب لبيان المعتقدات وتعليمها وتفهيمها الشيعة، بل لمغالطة أهل السنة وخداعهم والتلبيس عليهم وتزوير الحقائق أمامهم، وإن لم يكن كذلك فلأي شيء حصل الافتراق والاختلاف؟.
وإن القوم الذين حكموا على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالردة، خيار خلق الله بعد الأنبياء والمرسلين، وصفوتهم، لم يحكموا عليهم بهذا الحكم القدسي الجاني إلا لعدم مبايعتهم علياً رضي الله عنه - حسب زعمهم - ومبايعتهم أبا بكر الصديق، وبعده عمر الفاروق، وبعده عثمان ذا النورين رضي الله عنهم أجعين، وتركهم مناصرة علي وخذلانهم إياه كما يذكرون!!
فهذا هوالكليني وغيره يروون عن أبي جعفر محمد الباقر أنه قال:
"كان الناس أهل ردة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ثلاثة: المقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي، وأبوذر الغفاري. . وقال:
هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى وأوا أن يبايعوا" [كتاب الروضة من الكافي للكليني ج8 ص246].
وروى الكليني أيضاً عنه أنه قال:
أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً كئيباً حزيناً، فقال له علي عليه السلام: ما لي أراك يا رسول الله كئيباً حزيناً؟.
قال: وكيف لا أكون كذلك وقد رأيت في ليلتي هذه أن بني تيم (أي أبا بكر وقومه)، وبني عدي (أي عمر وقبيلته)، وبني أمية (أي عثمان وعشيرته) يصعدون منبري هذا يردون الناس عن الإسلام القهقرى:
فقلت (يعي الرسول): يا رب، في حياتي أوبعد موتي؟
فقال: بعد موتك" [كتاب الروضة من الكافي للكليني ج8 ص246].
وبلغوا في اللؤم حيث كذبوا على محمد الباقر أنه قال:
ما كان ولد يعقوب أنبياء ولكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء، ولم يكن يفارقون الدنيا إلا سعداء، تابوا وتذكروا ما صنعوا.
وإن الشيخين (يعني أبا بكر وعمر) فارقا الدنيا ولم يتوبا، ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين عليه السلام، فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" [كتاب الروضة من الكافي للكليني ج8 ص246].
فمن كان هذا شأنهم مع أولئك الأخيار الأبرار فماذا سيكون موقفهم في أخلافهم، ومن يسلكون مسلكهم، وينهجون منهجهم، ويتبعونهم بإحسان؟.
فإن القوم لا يكتمون حقدهم وبغضهم وعقيدتهم في أولئك، فيقولون بكل صراحة ووقاحة:
"اتفقت الإمامية على كفر من أنكر إمامة أحد من الأئمة، وجحد ما أوجب الله تعالى له من فرض إطاعته فهوكافر ضال مستحق الخلود في النار" - قاله المفيد محمد بن النعمان العكبري [كتاب المسائل للمفيد المنقول من (البرهان في تفسير القرآن) مقدمة ص20 - ط إيران].
وقال أيضاً:
"اتفقت الإمامية على أن الإمامة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - في بني هاشم خاصة، ثم في علي والحسن والحسين، ومن بعده في ولد الحسين عليه السلام دون ولد الحسن إلى آخر العالم .. واتفقت الإمامية على أن رسول الله استخلف أمير المؤمنين عليه السلام في حياته، ونص عليه بالإمامة بعد وفاته، وإن من دفع ذلك عنه دفع فرضاً من الدين" [أوائل المقالات ص48].
وقال ابن بابويه القمي:
"اعتقادنا فيم جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السلام أنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء عليهم السلام، وفيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحداً من بعده من الأئمة عليهم السلام أنه بمنزلة من آمن بجميع الأنبياء وأنكر نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - " [اعتقادات الصدوق - نقلاً عن مقدمة البرهان ص19، 20].
وقال أيضاً:
"يجب أن يعتقد أنه لا يتم الإيمان إلا بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه، وإن أعداء الأئمة كفار مخلدون في النار وإن أظهروا الإسلام، فمن عرف الله ورسوله والأئمة وتولاهم وتبرأ من أعدائهم فهومؤمن، ومن أنكرهم أوشك فيهم أوفي أحدهم أوتولى أعداءهم فهوضال هالك، بل كافر، ولا ينفعه عمل ولا تقبل له طاعة" [اعتقادات الصدوق - نقلاً عن مقدمة البرهان ص19، 20].
هذا وقال السد المرتضى الملقب بعمل الهدى:
"إن المعرفة بهم (يعني الأئمة) كالمعرفة به تعالى فإنها إيمان وإسلام، وإن الجهل والشك فيهم كالجهل والشك فيه فإنه كفر وخروج من الإيمان، وهذه المنزلة ليست لأحد من البشر إلا لنبينا - صلى الله عليه وسلم - والأئمة من بعده، على أولاده الطاهرين .. والذي يدل على أن معرفة إمامة من ذكرناه من الأئمة عليهم السلام من جملة الإيمان، وأن الإخلال بها كفر ورجوع عن الإيمان بإجماع الإمامية" [الرسالة الباهرة في العترة الطاهرة - نقلاً عن مقدمة البرهان ص20].
وقال الطوسي الملقب بشيخ الطائفة:
دفع الإمامة كفر، كما أن دفع النبوة كفر، لأن الجهل بهما على حد واحد، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"من مات وهولا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، وميتة الجاهلية لا تكون إلا على كفر" [تلخيص الشافي للطوسي ج4 ص131 - 132].
وقال أيضاً:
"إن المخالف لأهل الحق كافر، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار" [انظر: مقدمة البرهان ص120].
وقال الهاشم البحراني:
"إن الإقرار بنبوة النبي وإمامة الأئمة والتزام حبهم وإطاعتهم وبغض أعدائهم ومخالفيهم أصل الإيمان مع توحيد الله عز وجل بحيث لا يصح الدين إلا بذلك كله، بل إنها سبب إيجاد العالم، وبناء حكم التكليف، وشرط قبول الأعمال، والخروج عن حد الكفر والشرك، وإنها التي عرضت كالتوحيد على جميع الخلق، وأخذ عليها الميثاق، وبعث بها الأنبياء، وأنزلت في الكتب، وكلف بها جميع الأمم ولوضمناً، وأن نسبة النبوة إلى الإمامة كنسبتها إلى التوحيد في تلازم الإقرار بها وبقرينها بحيث أن الكفر بأحدها في حكم الكفر بالآخر، ولا يفيد الإيمان ببعض دون بعض، وإن الأئمة مثل النبي في فرض الطاعة والأفضلية .. وإن الأحاديث غير المحصورة تدل على هذه الأمور المذكورة، بل أكثرها مما هومجمع عليه عند علمائنا الإماميين.
وقد نص على حقيقته، بل كون جلها من ضروريات هذا المذهب أعاظم أصحابنا المحدثين" [انظر المقالة الثانية في: مقدمة تفسير البرهان للهاشم البحراني ص19].
وأما السيد حسين الملقب ببحر العلوم فقد أوضح أكثر مما قال به الآخرون حيث رجّح الإمامة على النبوة فقال:
"إن منطلق الإمامة هومنطلق النبوة بالذات، والهدف الذي من أجله وجبت النبوة هونفسه الهدف الذي من أجله تجب الإمامة، وكما أن النبوة لطف من الله تعالى كذلك الإمامة لطف من الله أيضاً، واللحظة الحاسمة التي انبثقت فيها النبوة - وهي يوم الدار - هي نفسها اللحظة التي انبثقت فيها الإمامة، فما انطلق لسان النبي الأعظم - صلى الله عليه وسلم - بالتشريع النبوي المقدس إلا وضم إليه المحافظة والوزارة والخلافة لعلي عليه السلام بقوله: "أنت وزيري وخليفتي". وهكذا استمرت الدعوة الإسلامية ذات لسانين: النبوة والإمامة في خط واحد، وامتازت الإمامة على النبوة: أنها استمرت بأداء الرسالة بعد انتهاء دور النبوة - ولن تزال - ببركة وجود صاحب الأمر عجل الله فرجه.
فالإمامة إذن قرين النبوة بالتشريع، وامتداد لها بالمحافظة والرعاية، وبهذا المعنى نفسر كلام الإمام الكاظم عليه السلام - كما في أصول الكافي - أن النبوة لطف خاص، والإمامة لطف عام" [تلخيص الشافي للطوسي ج4 ص131، 132 - الهامش].
وقال محدث الشيعة الكبير الحر العاملي:
"إن من ادعى الإمامة بغير حق، أوأنكر إمامة إمام الحق كفر" [الفصول المهمة في معرفة أصول الأئمة ص142].
أوبعد هذا كله مجال للشك بأن الشيعة لا يكفرون جميع أهل السنة؟
ثم .. ويجب أن يعلم بأن عقيدتهم هذه ليست إلا مبنية على تعاليم أئمتهم المعصومين - حسب زعمهم - وأقوالهم وتصريحاتهم.
وعلى ذلك نختم هذا الباب ونسأل الله الهداية والتوفيق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر




عدد المساهمات : 1369
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

 الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت                  Empty
مُساهمةموضوع: رد: الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت     الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت                  Emptyالإثنين ديسمبر 16, 2019 9:07 pm

لعل أول من تحدث عن مفهوم الإمامة بالصورة الموجودة عند الشيعة هو ابن سبأ، الذي بدأ يشيع القول بأن الإمامة هي وصاية من النبي، ومحصورة بالوصي، وإذا تولاها سواه يجب البراءة منه وتكفيره، فقد اعترف كتب الشّيعة بأنّ ابن سبأ "كان أوّل من أشهر القول بفرض إمامة عليّ، وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه وكفّرهم" [رجال الكشّي: ص 108-109، القمّي/ المقالات والفِرَق: ص20، النّوبختي/ فِرَق الشّيعة ص22، الرّازي/ الزّينة: ص305، وانظر: المِلَل والنِّحَل: 1/174، حيث قال الشّهرستاني عن ابن سبأ: "وهو أوّل من أظهر القول بالنّصّ على إمامة عليّ رضي الله عنه".] لأنه كان يهودي الأصل، يرى أن يوشع بن نون هو وصي موسى، فلما أسلم أظهر هذه المقالة في علي بن أبي طالب [رجال الكشّي: ص 108-109، القمّي/ المقالات والفِرَق: ص20، النّوبختي/ فِرَق الشّيعة ص22، الرّازي/ الزّينة: ص305، وانظر: المِلَل والنِّحَل: 1/174.].
وهذا ما تواضع عليه شيوخ الشيعة، فابن بابويه القمي يسجّل عقائد الشّيعة في القرن الرّابع ويقول بأنّهم: "يعتقدون بأنّ لكلّ نبي وصيًّا أوصى إليه بأمر الله تعالى" [عقائد الصّدوق: ص106.]. ويذكر أن عدد الأوصياء "مائة ألف وصي، وأربعة وعشرون ألف وصي" [عقائد الصدوق: ص106.]، كما يذكر المجلسي في أخباره "أن عليًا هو آخر الأوصياء" [بحار الأنوار: 39/ 342، ومعنى هذا أنّه لا وصيّ بعد عليّ، وأنّ إمامة من بعده باطلة، لأنّهم ليسوا بأوصياء، وهذا ينقض مذهب الاثني عشريّة من أصله.]، وجاء في بعض عناوين الأبواب في الكافي "باب أن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود من واحد إلى واحد" [أصول الكافي: 1/227.]. و"باب ما نص الله عز وجل ورسوله على الأئمة واحدًا فواحدًا" [أصول الكافي: 1/286.] وقد ضمنها مجموعة من أخبارهم التي يعدونها من الأدلة التي لا يرقى إليها الشك. ولهذا قال شيخهم مقدار الحلي (ت821) بأن مستحق الإمامة عندهم لابد أن "يكون شخصًا معهودًا من الله تعالى ورسوله لا أي شخص اتفق" [النافع يوم الحشر: ص47.].
ويقرّر محمد حسين آل كاشف الغطا أحد مراجع الشيعة في هذا العصر: "أنّ الإمامة منصب إلهي كالنّبوّة، فكما أنّ الله سبحانه يختار من يشاء من عباده للنّبوّة والرّسالة ويؤيّد بالمعجزة التي هي كنصّ من الله عليه.. فكذلك يختار للإمامة من يشاء ويأمر نبيّه بالنّصّ عليه وأن ينصبه إمامًا للنّاس من بعده" [أصل الشّيعة وأصولها: ص58.].
فأنت ترى أن مفهوم الإمامة عندهم كمفهوم النّبوّة، فكما يصطفي الله سبحانه من خلقه أنبياء، يختار سبحانه أئمّة، وينصّ عليهم، ويعلم الخلق بهم، ويقيم بهم الحجّة، ويؤيّدهم بالمعجزات، وينزّل عليهم الكتاب، ويُوحي إليهم، ولا يقولون أو يفعلون إلا بأمر الله ووحيه.. أي إنّ الإمامة هي النّبوّة، والإمام هو النّبيّ، والتّغيير في الاسم فقط. ولذلك قال المجلسي: "إنّ استنباط الفرق بين النّبيّ والإمام من تلك الأخبار لا يخلو من إشكال" [بحار الأنوار: 26/82.]، ثم قال: "ولا نعرف جهة لعدم اتّصافهم بالنّبوّة إلا رعاية خاتم الأنبياء، ولا يصل عقولنا فرق بين النّبوّة والإمامة" [بحار الأنوار: 26/82.].
هذا قولهم في مفهوم الإمامة، ويكفي في نقده أنه لا سند لهم فيه إلا ابن سبأ واليهودية.
منزلة الإمامة عندهم:
مسألة الإمامة عند أهل السنة ليست من أصول الدين التي لا يسع المكلف الجهل بها، كما قرره جمع من أهل العلم [انظر: الآمدي/ غاية المرام: ص363، الغزالي/ الاقتصاد: ص134، مقدمة ابن خلدون: 3/1080.].. ولكنها عند الشيعة (بمفهومها السبئي) لها شأن آخر، فالنوبختي يذكر بأن من فرق الشيعة من يذهب إلى أن الإمامة من أجل الأمور بعد النبوة [فرق الشيعة: ص19.]، ولكنها عند آل كاشف الغطاء: "منصب إلهي كالنبوة" [أصل الشيعة: ص58.]. وفي أحاديث الكليني في الكافي تعلو على مرتبة النبوة [انظر: أصول الكافي: 1/175.]، وهذا ما يجاهر به جملة من شيوخهم. قال شيخهم نعمة الله الجزائري: "الإمامة العامّة التي هي فوق درجة النّبوّة والرّسالة.." [زهر الرّبيع: ص12.].
وقال هادي الطّهراني – أحد مراجعهم وآياتهم في هذا العصر -: "الإمام أجلّ من النّبوّة، فإنّها مرتبة ثالثة شرّف الله تعالى بها إبراهيم بعد النّبوّة والخلة.." [ودايع النّبوّة: ص114.].
وفي الكافي روايات تجعل الإمامة أعظم أركان الإسلام.
روى الكليني بسنده عن أبي جعفر قال: "بني الإسلام على خمس: على الصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ والولاية، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ النّاس بأربع وتركوا هذه – يعني الولاية –" [أصول الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب دعائم الإسلام: 2/18، رقم 3، قال في شرح الكافي في بيان درجة هذا الحديث عندهم: "موثق كالصّحيح" فهو معتبر عندهم. (الشّافي شرح الكافي: 5/28 رقم1487).].
فأنت ترى أنهم أسقطوا الشّهادتين من أركان الإسلام، ووضعوا مكانهما الولاية، وعدوها من أعظم الأركان، كما يدل عليه قولهم: "ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية" وكما يدل عليه حديثهم الآخر.
وقد ذكر فيه نص الرواية السابقة وزاد: "قلت (الراوي): وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية أفضل" [أصول الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب دعائم الإسلام: 2/18، وهو حديث صحيح السند حسب ما صرح به شيوخهم (انظر: الشافي: 5/59) وقد ورد حديثهم هذا في: تفسير العياشي: 1/191، البرهان: 1/303، بحار الأنوار: 1/394.]. ورواية ثالثة بنحو الرواية الأولى، مع زيادة تقول: "فرخص لهم في أشياء من الفرائض الأربع [قال المجلسي: قوله: فرخص لهم في أشياء؛ كقصر الصلاة في السفر، وترك الصيام في السفر والمرض، والحج والزكاة مع عدم الاستطاعة" (مرآة العقول: 4/369).].
حتى قالوا في أخبارهم أيضًا بأنه: "عرج بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم السّماء مائة وعشرين مرّة، ما من مرّة إلا وقد أوصى الله عزّ وجلّ فيها إلى النّبيّ بالولاية لعليّ والأئمّة من بعده أكثر ممّا أوصاه بالفرائض" [ابن بابويه/ الخصال: ص600-601، بحار الأنوار: 23/69.] "وما وكّد على العباد في شيء ما وكد عليهم بالإقرار بالإمامة، وما جحد العباد شيئًا ما جحدوها" [الحميري/ قرب الإسناد: ص123، بحار الأنوار: 23/69.].
وبهذا الضلال يهذي شيوخهم، قال أحد مراجعهم في هذا العصر: "إن أعظم ما بعث الله تعالى نبيه من الدين إنما هو أمر الإمامة" [هادي الطهراني/ ودايع النبوة: ص115، وانظر في هذا المعنى: محمد حسين آل كاشف الغطا/ راسالة عين الميزان: ص4.].
هذه منزلة إمامة الاثني عشر عندهم، وما أدري أين سند هذه المنزلة المزعومة، وكتاب الإسلام العظيم – كتاب الله – تذكر فيه مرات، وتؤكد كرات أركان الإسلام: الشهادتان، والصلاة، والصوم، والزكاة، والحج ولا ذكر فيه لشأن ولاية أئمتهم؟!
سرية هذا المبدأ:
وكانت مسألة الإمامة بمفهوم الشيعة تعني أن هناك خلية سرية وضعت لأتباعها هذا المبدأ لتعمل على تقويض أركان الخلافة الإسلامية.. ولذلك فإنها ما إن كشفت هذا الوجه في عهد الخلافة الراشدة.. حتى وقف منها أمير المؤمنين عليّ موقفًا حازمًا وصارمًا.. فتعقب ابن سبأ ونفاه إلى المدائن، ونفى ما حاول إشاعته من أفكار في المجتمع الإسلامي.. كما تعترف بذلك كتب الشيعة نفسها [انظر: القمي/ المقالات والفرق: ص20، النوبختي/ فرق الشيعة: ص22-23، وفي رجال الكشي: ص107: أن عليًا قتله.].
فعادت هذه الخلية تدعو لهذا المبدأ في سرية تامة، وكانت تقول في عصر علي الرضا كما يظهر من إسناد النص إليه، تقول: "ولاية الله أسرها إلى جبرائيل، وأسرها جبرائيل إلى محمد، وأسرها محمد إلى عليّ، وأسرها علي إلى من شاء الله، ثم أنتم تذيعون ذلك، من الذي أمسك حرفًا سمعه؟" [أي لم يوجد أحد أمسك كلامًا سمعه (المازندراني/ شرح جامع: 9/123).].
قال أبو جعفر رضي الله عنه: "في حكمة آل داود ينبغي للمسلم أن يكون مالكًا لنفسه مقبلاً على شأنه عارفًا بأهل زمانه، فاتقوا الله، ولا تذيعوا حديثنا" [أصول الكافي: 2/224.].
فهذا النص يشير إلى أن الولاية من الأسرار في أصل التنزيل الإلهي ويحذر من إظهار الحديث عنها.. أي إنه في العهد الإسلامي الزاهر المتقدم لا صوت مسموعًا للولاية وشأنها.. ويعلل شارح الكافي ذلك بقوله: "لما كانت التقية شديدة في عصرهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بكتمان أسرارهم وإمامتهم وأحاديثهم وأحكامهم المختصة بمذهبهم..". [المازندراني/ شرح جامع: 9/118.].
وعند حديث الكليني الذي يقول: ".. ولا تبثّوا سرّنا، ولا تذيعوا أمرنا" [أصول الكافي: 2/222.]. قال شارح الكافي: "وهو أمر الإمامة والخلافة.." [المازندراني/ شرح جامع: 9/119.]. وقال عند حديث آخر يسندونه لجعفر ويقول: "المذيع حديثنا كالجاحد له" [أصول الكافي: 2/224.]. قال: "واعلم أنّه عليه السّلام كان خائفًا من أعداء الدّين على نفسه المقدّسة وعلى شيعته، وكان في تقية شديدة منهم فلذلك نهى عن إذاعة خبر دالّ على إمامته أو إمامة آبائه" [شرح جامع: 10/26.].
وكان هناك ميثاق دائم بينهم على الكتمان، قالوا: "إنّ أمرنا مستور مقنّع بالميثاق [علّق مُصحّح الكافي عند هذا فقال: "أي بالعهد الذي أخذه الله ورسوله على الأئمّة عليهم السّلام أن يكتموه من غير أهله" (أصول الكافي: 2/227، هامش رقم(1).] فمن هتك علينا أذلّه الله" [أصول الكافي: 2/227.].
وتحدد بعض نصوصهم بدء إذاعة أمر الولاية بأنه كان على يد طائفة الكيسانية فتقول: "ما زال سرنا مكتومًا حتى صار في يد ولد كيسان [كيسان: لقب المختار بن أبي عبيد المنسوب إليه الكيسانية. (شرح جامع: 9/121-122).] فتحدثوا به في الطريق وقرى السواد" [أصول الكافي: 2/223.].
وهذه الخلية التي وضعت الخطوط الأساسية لأمر الولاية على وفق المنهج السبئي لا تنسى أن توصي أتباعها بأن يتستروا بالاتجاه الشيعي المعتدل لنشر فكرتهم بين الناس، فقد جاء في أصول الكافي: "كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبدًا، ولا تزال الزيدية لكم وقاء أبدًا" [أصول الكافي: 2/225.]. ويحتمل أن المراد أن الزيدية لإظهارها طلب الولاية هي التي يوقع بها وتسلمون أنتم لالتزامكم بالتقية كما أشار إليه شارح الكافي [شرح جامع: 9/126.].
وإذا كانت الولاية صنو النّبوّة أو أعظم فلماذا تكون سرّيّة مُحاطة بالكتمان، حتى إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي أمره الله أن يبلّغ ما أنزل الله – يخفي أمرها ويسرّها إلى عليّ..، ثم يسرّها عليّ إلى من شاء؟!
ولا تحدد هذه الرواية الأشخاص الذين أسرها عليّ إليهم.. وتترك الأمر لمشيئته يختار ما يريد، أما غير علي فلا خيرة له في الاختيار! فكيف تكون الولاية التي هي أصل النجاة عندهم، وأساس قبول الأعمال، والفيصل بين الإيمان والكفر كيف تظل سرية حتى يتولى نشرها ولد كيسان؟! ويعدون ذلك خروجًا عن الأصل المأمور به.
إن هذه النصوص تدل على أن واضعي هذه الفكرة هم من أعداء الأمة، واستغلوا هذه المسألة لتنفيذ أغراضهم، ولذلك أحاطوها بجو من السرية والكتمان، ونسبوها لآل البيت، لتجد طريقها إلى قلوب الناس الذين آلمهم ما جرى من أحداث على بعض علماء أهل البيت، والتي كانت هذه الزمر الحاقدة المدعية للتشيع أحد أسبابها الرئيسة.
حصر الأئمة بعدد معين:
كان ابن سبأ ينتهي بأمر الوصية عند عليّ، ولكن جاء فيما بعد من عممها في مجموعة من أولاده.. وكانت "الخلايا" الشيعية تعمل بصمت وسرية.. ومع ذلك فقد كانت تصل بعض هذه الدعاوى إلى بعض أهل البيت، فينفون ذلك نفيًا قاطعًا، كما فعل جدهم أمير المؤمنين عليّ، ولذلك اخترع أولئك الكذابون على أهل البيت "عقيدة التقية" حتى يسهل نشر أفكارهم وهم في مأمن من تأثر الأتباع بمواقف أهل البيت الصادقة والمعلنة للناس.
ترد رواية في "رجال الكشي" - أهم كتاب عندهم -: "في الرجال" تكشف بأن شيطان الطاق [وتلقبه الشيعة مؤمن الطاق (انظر: رجال الكشي: ص185) وانظر ترجمته ص(207) من هذه الرسالة.] هو الذي بدأ يشيع القول بأن الإمامة محصورة بأناس مخصوصين من آل البيت، وأنه حينما علم بذلك زيد بن عليّ بعث إليه ليقف على حقيقة الإشاعة، فقال له زيد: "بلغني أنك تزعم أن في آل محمد إمامًا مفترض الطاعة؟ قال شيطان الطاق: نعم، وكان أبوك علي بن الحسين أحدهم، فقال: وكيف وقد كان يؤتى بلقمة وهي حارة فيبردها بيده ثم يلقمنيها، أفترى أنه كان يشفق عليّ من حر اللقمة، ولا يشفق علي من حر النار؟ قال (شيطان الطاق): قلت له: كره أن يخبرك فتكفر فلا يكون له فيك الشفاعة، لا والله فيك المشيّة – كذا –" [رجال الكشي: ص186.].
وفي رواية الكليني في الكافي: قال زيد بن علي لأبي جعفر: "يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبي على الخوان فيلقمني البضعة السمينة، ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد، شفقة عليّ، ولم يشفق عليّ من حر النار، إذ أخبرك بالدين ولم يخبرني به؟ فأجابه شيطان الطاق: جعلت فداك، من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك، خاف عليك أن لا تقبله فتدخل النار، وأخبرني أنا، فإن قبلت نجوت، وإن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار.." [أصول الكافي: 1/174.].
وينقل الأستاذ محب الدين الخطيب هذا النص من تنقيح المقال للمقاني [انظر: تنقيح المقال: 1/470.]، ويأخذ منه أن شيطان الطاق هو أول من اخترع هذه العقيدة الضالة وحصر الإمامة والتشريع وادعى العصمة لأناس مخصوصين من آل البيت [مجلة الفتح ص5، العدد (862)، خاتمة العام الثامن عشر، ذو الحجة 1367ه‍.].
كما نقل الأستاذ محب هذا النص أيضًا من تنقيح المقال في تعليقه على مختصر التحفة وعقب على ذلك بقوله: "وهكذا اخترع شيطان الطاق أكذوبة الإمامة، التي صارت من أصول الديانة عند الشيعة، واتهم الإمام عليًا زين العابدين بن الحسين بأنه كتم أساس الدين حتى عن ابنه الذي هو من صفوة آل محمد، كما اتهم الإمام زيدًا بأنه لم يبلغ درجة أخس الروافض في قابليته للإيمان بإمامة أبيه.. والشيعة هم الذين يروون هذا الخبر في أوثق المصادر عندهم ويعلنون فيه أن شيطان الطاق يزعم بوقاحته أنه يعرف عن والد الإمام زيد ما لا يعرفه الإمام زيد من والده مما يتعلق بأصل من أصول الدين عندهم.
وليس هذا بكثير على شيطان الطاق الذي روى عنه الجاحظ في كتابه عن الإمامة: أن الله لم يقل: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [انظر: مختصر التحفة الاثني عشرية ص195-196 (الهامش)، وقد مرّ نقل ما رواه الجاحظ عن شيطان الطاق بتمامه في هذا الكتاب: ص(206).].
وتذكر كتب الشيعة أنه بلغ جعفرًا ما يقوله شيطان الطاق، وما يجادل به في أمر الإمامة فقال: "لو شاء ظريف من مخاصميه أن يخصمه فعل؟ قلت (القائل هو الراوي): كيف ذاك؟ فقال: يقول: أخبرني عن كلامك هذا من كلام إمامك؟ فإن قال: نعم، كذب علينا، وإن قال: لا، قال له: كيف تتكلم بكلام لم يتكلم به إمامك، ثم قال (أي جعفر الصادق) : إنهم يتكلمون بكلام إن أنا أقررت به ورضيت به أقمت على الضلالة، وإن برئت منه شق علي، نحن قليل وعدونا كثير، قلت (أي الراوي) : جعلت فداك فأبلغه عنك ذلك؟ قال: أما إنهم قد دخلوا في أمر ما يمنعهم عن الرجوع عنه إلا الحميّة، قال: فأبلغت أبا جعفر الأحول ذاك فقال: صدق بأبي وأمي ما يمنعني من الرجوع عنه إلا الحمية" [رجال الكشي: ص190-191.].
ولقد شارك شيطان الطاق رجل آخر هو هشام بن الحكم [مضى التعريف به.] (المتوفى سنة 179) بل يرى القاضي عبد الجبار الهمداني أن الذي ادعى النص، وجرأ الناس على شتم أبي بكر وعمر وعثمان والمهاجرين والأنصار هشام بن الحكم وهو ابتدأه ووضعه، وما ادعى هذا النص أحد قبله [تثبيت دلائل النبوة: 1/225، ولعل القاضي يريد النص على أناس بأعيانهم من أهل البيت، إذ إن النص على علي وحده، قد سبقه إليه "ابن سبأ".].
وفي رجال الكشي ما يفيد أن مؤامرة هشام بن الحكم في مسألة الإمامة وصل خبرها إلى هارون الرشيد، حيث قال له يحيى بن خالد البرمكي: "يا أمير المؤمنين، إني قد استنبطت أمر هشام فإذا هو يزعم أن لله في أرضه إمامًا غيرك مفروض الطاعة، قال: سبحانه الله! قال: نعم، ويزعم أن لو أمره بالخروج لخرج" [رجال الكشي: ص258.].. فيظهر أن هارون – كما يدل عليه هذا النص – فوجئ بهذه المقالة مما يدل على جدتها.
وقد أشاع هشام بن الحكم أن ما يقول به في الإمامة إنما هو عن أمر موسى الكاظم، فأساء إليه أبلغ الإساءة حتى سجنه المهدي العباسي ثم أخرجه "وأخذ عليه العهد أن لا يخرج عليه ولا على أحد من أولاده، فقال: والله ما هذا من شأني ولا حدثت فيه نفسي" [ابن كثير/ البداية والنهاية: 10/183.].
وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن موسى الكاظم – رحمه الله – متهم بالتطلع للملك، ولذلك سجنه المهدي ثم الرشيد [منهاج السنة: 2/155.].
ويبدو أن الذي يعمل على ترويج هذه الإشاعة في الخفاء ضده هو هشام بن الحكم ومن لف لفه.. ولذلك أقرت روايات الشيعة بأن سبب سجن موسى هو هشام بسبب ما ينسبه له من أقوال، وما يشيعه عنه من افتراءات تدور حول الإمامة وأحقيته بها.. ولذلك لما بلغ هارون شيء من ذلك عن هشام قال لعامله: "شد يدك بهذا وأصحابه، وبعث إلى أبي الحسن موسى عليه السلام فحبسه، فكان هذا سبب حبسه مع غيره من الأسباب" [رجال الكشي: ص262.].
واتهمت نصوص الشيعة هشامًا بأنه هو الذي شارك في قتل موسى الكاظم [لأن الشيعة تزعم أنه قتل مسمومًا في سجن الرشيد.] فقالت: "هشام بن الحكم.. ضال مضل شرك في دم أبي الحسن" [رجال الكشي: ص268.].
وقد طلب منه أبو الحسن – كما تقول روايتهم – أن يكف عن الكلام، ولكنه أمسك عن الكلام شهرًا ثم عاد، فقال له أبو الحسن: "أيسرك أن تشرك في دم امرئ مسلم؟ قال: لا، قال: وكيف تشرك في دمي، فإن سكت وإلا فهو الذبح؟ فما سكت حتى كان من أمره ما كان (صلى الله عليه)" [رجال الكشي: ص270-271، 279.].
ولذلك قال أبو الحسن الرضا – كما تروي كتب الشيعة -: "... هشام بن الحكم فهو الذي صنع بأبي الحسن ما صنع وقال لهم وأخبرهم، أترى الله يغفر له ما ركب منا" [رجال الكشي: ص278.].
وكشفت كتب الشيعة بأن هشامًا قد تربى في أحضان بعض الزنادقة، ففي رجال الكشي ".. وهشام من غلمان أبي شاكر، وأبو شاكر زنديق" [رجال الكشي: ص278. وهو: أبو شاكر الديصاني صاحب الديصانية، مر التعريف بها ص:205، وهو الذي ساهم في إضلال هشام بن الحكم (انظر: الرافعي/ تحت راية القرآن: ص176).]، ومع ذلك فإن أحد آيات الشيعة في هذا العصر يقول عن هشام صاحب كل هذه البلايا التي تنقلها أوثق كتب الشيعة في الرجال يقول عنه: "لم يعثر أحد من سلفنا على شيء مما نسبه الخصم إليه.." [عبد الحسين الموسوي/ المراجعات: ص313.] وما أدري هل يخفى عليه الأمر؟ أو ينكر تقية؛ لأنه يظن أن الناس لا علم لهم بما فيه كتبهم.
فإذًا هشام بن الحكم، وشيطان الطاق وأتباعهما هم الذين أحيوا نظرية ابن سبأ في أمير المؤمنين عليّ ثم عمومها على آخرين من سلالة أهل البيت، واستغلوا بعض ما جرى على أهل البيت، كمقتل علي والحسين، في إثارة مشاعر الناس وعواطفهم، والدخول إلى قلوبهم لتحقيق أغراضهم ضد الدولة الإسلامية في ظل هذا الستار.
ويبدو أن عقيدة حصر الإمامة بأناس معينين سرت في الكوفة [انظر: بحار الأنوار: 100/259.] بسعي مجموعة من أتباع هشام والشيطان، وكان بعض من تعرض عليه هذه الدعوة في المجتمع الإسلامي، يذهب إلى جعفر يسأله عن حقيقة الأمر، فيروي الكشي بسنده عن سعيد الأعرج. قال: كنا عند أبي عبد الله رضي الله عنه فاستأذن له رجلان، فأذن لهما، فقال أحدهما: أفيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: ما أعرف ذلك فينا، قال: بالكوفة قوم يزعمون أن فيكم إمامًا مفترض الطاعة، وهم لا يكذبون أصحاب ورع واجتهاد.. منهم عبد الله بن يعفور وفلان وفلان، فقال أبو عبد الله رضي الله عنه: ما أمرتهم بذلك، ولا قلت لهم أن يقولوه [لا يخفى ما في هذه الكلمة من تلميح إلى أن إنكار جعفر كان على سبيل التقية.]، قال: فما ذنبي! واحمر وجهه وغضب غضبًا شديدًا، قال: فلما رأيا الغضب في وجهه قاما فخرجا، قال: أتعرفون الرجلين؟ قلنا: نعم هما رجلان من الزيدية [رجال الكشي: ص427.].
إذن فكرة حصر الأئمة بعدد معي قد وضع جذورها في القرن الثاني زمرة ممن يدعي الصلة بأهل البيت أمثال شيطان الطاق وهشام بن الحكم.
ولقد اختلفت اتجاهات الشيعة وتباينت مذاهبهم في عدد الأئمة، قال في مختصر التحفة: "اعلم أن الإمامية قائلون بانحصار الأئمة، ولكنهم مختلفون في مقدارهم، فقال بعضهم: خمسة، وبعضهم: سبعة، وبعضهم: ثمانية، وبعضهم: اثنا عشر، وبعضهم: ثلاث عشر" [مختصر التحفة: ص193.]. وأقوالهم في هذا كثيرة وأظن أنني لو قمت بنقل اتجاهاتهم في ذلك من خلال كتب الفرق لقطع القارئ القراءة من الملل لكثرة خلافهم الذي يمضي على وتيرة واحدة، إذ بعد وفاة كل إمام من أهل البيت تنشأ بعده فرق.. منهم من يتوقف عليه ويجعل عدد الأئمة ينتهي به، ومنهم من يذهب يلتمس رجلاً آخر من أهل البيت يتخذه إمامًا، ويكتسب من خلال ذلك، ويحقق ما في نفسه من موروثات دينية سابقة، أو تطلعات عرقية وشعوبية، وينفذ من وراء ذلك أحقاده ومطامعه..
وبحسب القارئ أن يطلع على كتب الفرق ليجد ذلك.. بل إن كتب الفرق عند الشيعة نقلت صورة هذا التباين والتناقض سواء كانت من كتب الإسماعيلية كمسائل الإمامة للناشئ الأكبر، أو الزينة لأبي حاتم الرازي، أو من كتب الاثني عشرية مثل: المقالات والفرق للأشعري القمي، وفرق الشيعة للنوبختي، أو من كتب الزيدية كالمنية والأمل للمرتضى.
وقضية الإمامة عندهم ليس بالأمر الفرعي الذي يكون فيه الخلاف أمرًا عاديًا، بل هي أساس الدين وأصله المتين، ولا دين لمن لم يؤمن بإمامهم ولذلك يكفر بعضهم بعضًا، بل إن أتباع الإمام الواحد يكفر بعضهم بعضًا ويلعن بعضهم بعضًا [ولذلك كانوا يشتكون من ذلك (انظر: رجال الكشي: ص498-4499)، وانظر: ص(747) من هذه الرسالة.].
أما الاثنا عشرية فقد استقر قولهم – فيما بعد – بحصر الإمامة في اثني عشر إمامًا، و"لم يكن في العترة النبوية بني هاشم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي الله عنهم من يقول بإمامة الاثني عشر.." [منهاج السنة: 2/111.] وإنما عرف الاعتقاد باثني عشر إمامًا بعد وفاة الحسن العسكري كما سبق [مضى ص(103).].
وتجد في بعض الروايات عند الاثني عشرية ملامح من الحيرة والتردد في عدد الأئمة، مما يدل على أن تلك الروايات موضوعة قبل وفاة الحسن العسكري، وأنه قبل ذلك لم تعرف عقيدة الإيمان بالاثني عشر الذين تنتسب إليهم الاثنا عشرية، أو أنها موضوعة قبل تحدد هذه العقيدة عند الجعفرية، ولا شك أن تلك الروايات نقد واضح للاتجاه الاثني عشري.
فقد جاء في روايات الكافي أن عليًا يسر بالولاية إلى من شاء [مضى ذكر النص ص(658).]. وقال شارح الكافي: إلى من شاء من الأئمة المعصومين [المازندراني/ شرح جامع: 9/123.]، ولا تحدد هذه الرواية العدد، ولا تعين الشخص، فكأن الأمر غير مستقر في تلك الفترة التي وضع فيها الخبر، بينما تجد روايات عندهم تجعل الأئمة سبعة وتقول: "سابعنا قائمنا" [رجال الكشي: ص373.]. وهذا ما استقر عليه الأمر عند الإسماعيلية.
ولكن لما زاد عدد الأئمة أكثر عند الموسوية أو القطعية والتي سميت بالاثني عشرية صار هذا النص الآنف الذكر مبعث شك في عقيدة الإمامة لدى أتباع هذه الطائفة وحاول مؤسسو المذهب التخلص منه، ونفي شك الأتباع بالرواية التالية: "عن داود الرقي قال: قلت لأبي الحسن الرضا رضي الله عنه: جعلت فداك إنه والله ما يلج في صدري من أمرك شيء إلا حديثًا سمعته من ذريح يرويه عن أبي جعفر رضي الله عنه. قال لي: وما هو؟ قال: سمعته يقول: سابعنا قائمنا إن الله. قال: صدقت وصدق ذريح وصدق أبو جعفر رضي الله عنه، فازددت والله شكًا، ثم قال: يا داود بن أبي خالد، أما والله لولا أن موسى قال للعالم: ستجدني إن شاء الله صابرًا ما سأله عن شيء، وكذلك أبو جعفر عليه السلام لولا أن قال: إن شاء الله لكان كما قال، قال: فقطعت عليه" [رجال الكشي: ص373-374.].
فكأنهم يجعلون هذا من باب البداء وتغير المشيئة والذي هو من عقائدهم – كما سيأتي – لأنهم يجدون به وسيلة للتخلص من أمثال هذه الأقوال.
ولقد كان أول كتاب ظهر للشيعة وهو كتاب سليم بن قيس قرر أن عدد الأئمة ثلاثة عشر، وكان هذا من أسباب القدح فيه عند طائفة من شيوخ الاثني عشرية.
كما أنك ترى الكافي أصح كتبهم الأربعة قد احتوى على جملة من أحاديثهم تقول بأن الأئمة ثلاثة عشر. فقد روى الكليني بسنده عن أبي جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني واثني عشر إمامًا من ولدي وأنت يا علي زرّ الأرض – يعني أوتادها وجبالها – بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا [أصول الكافي: 1/534.].
فهذا النص أفاد أن أئمتهم – بدون علي – اثنا عشر ومع علي يصبحون ثلاثة عشر. وهذا ينسف بنيان الاثني عشرية.. ولهذا يظهر أن شيخهم الطوسي في الغيبة تصرف في النص وغير فيه فأورده بهذا اللفظ: "إني وأحد عشر من ولدي" [الغيبة: ص92.].
كذلك روت كتب الشيعة الاثني عشرية عن أبي جعفر عن جابر قال: "دخلت على فاطمة وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت اثني عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي" [أصول الكافي: 1/532، ابن بابويه/ إكمال الدين: ص264، المفيد/ الإرشاد: ص393، الطوسي/ الغيبة: ص92.].
فانظر كيف اعتبروا أئمتهم اثني عشر كلهم من أولاد فاطمة، فإذن علي ليس من أئمتهم لأنه زوج فاطمة لا ولدها، أو يكون مجموع أئمتهم ثلاثة عشر.
ومما يدل أيضًا على أنهم لم يعتبروا عليًا من أئمتهم قوله: ثلاثة منهم علي، فإن المسمى بعلي من الأئمة عند الاثني عشرية أربعة: أمير المؤمنين علي، وعلي بن الحسين، وعلي الرضا، وعلي الهادي.
ولذلك فإن ابن بابويه غير في النص فيما يبدو – في كتابه الخصال – حيث جاء النص عنده بدون لفظة "من ولدها"، ولكن لم يفطن لباقي النص وهو قوله: "ثلاثة منهم علي" فأثبته كما جاء في المصادر الاثني عشرية الأخرى [انظر: ابن بابويه/ الخصال: ص477-478.]؛ ولكنه في كتابه عيون أخبار الرضا غير النص في الموضعين بما يتفق ومذهبه أو غيّره غيره [انظر: ابن بابويه/ عيون أخبار الرضا: 2/52.].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر




عدد المساهمات : 1369
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

 الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت                  Empty
مُساهمةموضوع: رد: الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت     الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت                  Emptyالسبت ديسمبر 21, 2019 4:19 am

لفظ الشيعة ومعناه في كتب الحديث الاثني عشرية:
وفي كتب الحديث عند الشيعة يتكرر في كثير من رواياتهم وأحاديثهم التي ينسبونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الإمام على والحسن والحسين وبقية أئمتهم الاثني عشر [لأن مفهوم السنة عندهم هي ما قاله الرسول والأئمة الاثنا عشرية - كما سيأتي -.] يتكرر لفظ الشيعة كمصطلح يدل على فرقتهم، وعقيدتهم، وأئمتهم، ذلك أنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي غرس بذرة التشيع وتعهدها بالسقي حتى نمت وأينعت [ففي أصول الكافي في مسألة النص على الأئمة من الله ورسوله والأئمة - كما يزعمون - ذكر ثلاثة عشر باباً ضمنها مائة وعشرة أحاديث. (أصول الكافي: 1/286-328).].. بل وصل بهم الأمر في هذا إلى وضع روايات تدل على أن لفظ الشيعة - كمصطلح لطائفتهم - معروف قبل زمن رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في أحاديثهم تفسير قوله سبحانه: {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ} أي: إن إبراهيم من شيعة علي [مضى تخرجيه من كتبهم في هامش رقم (2) ص41.]، بل بلغ بهم الزعم إلى القول: "إن الله أخذ ميثاق النبيين على ولاية علي، وأخذ عهد النبيين على ولاية علي" [البحراني/ تفسير البرهان: 1/26.] وأن "ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء" [أصول الكافي: 1/437.]. إلى آخر هذه الدعاوى وسيأتي بسط ذلك في نشأة التشيع.
لفظ الشيعة في التاريخ الإسلامي:
في الأحداث التاريخية في صدر الإسلام وردت لفظ الشيعة بمعناها اللغوي الصرف، وهو المناصرة والمتابعة، بل إننا نجد في وثيقة التحكيم بين الخليفة علي، ومعاوية - رضي الله عنهما - ورود لفظ الشيعة بهذا المعنى، حيث أطلق على أتباع علي شيعة، كما أطلق على أتباع معاوية شيعة، ولم يختص لفظ الشيعة بأتباع عليّ.
ومما جاء في صحيفة التحكيم: "هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وشيعتهما.. (ومنها): وأن علياً وشيعته رضوا بعبد الله بن قيس، ورضي معاوية وشيعته بعمرو بن العاص.. (ومنها): فإذا توفي أحد الحكمين فلشيعته وأنصاره أن يختاروا مكانه. (ومنها): وإن مات أحد الأميرين قبل انقضاء الأجل المحدود في هذه القضية فلشيعته أن يختاروا مكانه رجلاً يرضون عدله" [الدينوري/ الأخبار الطوال ص: 194-196 ، وانظر: تاريخ الطبري: 5/53 - 54، محمد حميد الله/ مجموعة الوثائق السياسية ص: 281-282.].
وقال حكيم بن أفلح - رضي الله عنه -: "لأني نهيتها - يعني عائشة - أن تقول في هاتين الشيعتين شيئاً" [هذا جزء من حديث طويل في صحيح مسلم في باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض: 2/168-170.]. وقد أورد شيخ الإسلام ابن تيمية هذا النص، ليأخذ منه دلالة تاريخية على عدم اختصاص عليّ باسم الشيعة في ذلك الوقت [انظر: منهاج السنة: 2/67 (تحقيق د. محمد رشاد سالم).].
وجاء في التاريخ أن معاوية قال لبسر بن أرطأة حين وجهه إلى اليمن:
"امض حتى تأتي صنعاء فإن لنا بها شيعة" [تاريخ اليعقوبي: 2/197.]؛ فإذن لم يظهر مصطلح الشيعة دلالة على أتباع عليّ فحسب حتى ذلك الوقت.
ويبدو أن بدء التجمع الفعلي لمن يدعون التشيع، وابتداء التميز بهذا الاسم بدأ بعد مقتل الحسين. يقول المسعودي: وفي سنة خمس وستين تحركت الشيعة في الكوفة [مروج الذهب: 3/100.]. وتكونت حركة التوابين، ثم حركة المحتار (الكيسانية) وبدأت الشيعة تتكون وتضع أصول مذهبها.. وأخذت تتميز بهذا الاسم.
من هنا يتضح أن اسم الشيعة كان لقباً يطلق على أية مجموعة تلتف حول قائدها، وإن كان بعض الشيعة يحاول أن يتجاهل الحقائق التاريخية ويدعي بأن الشيعة "هم أول من سموا باسم التشيع من هذه الأمة" [القمي/ المقالات والفرق ص: 15، النوبختي/ فرق الشيعة ص: 18.]، ويتناسى بأن معاوية أطلق أيضاً على أتباعه كلمة الشيعة، ولكن الوقائع التاريخية تقول بأن لقب الشيعة لم يختص إطلاقه على أتباع عليّ إلا بعد مقتل عليّ - رضي الله عنه - كما يرى البعض [محمد أبو زهرة/ الميراث عند الجعفرية ص: 22.]، أو بعد مقتل الحسين كما يرى آخرون [علي سامي النشار/ نشأة الفكر الفلسفي: 2/35.].

تعريف الشيعة اصطلاحاً
أ- تعريف الشيعة في كتب الإمامية الاثني عشرية:
1- يعرف شيخ الشيعة القمي [سعد بن عبد الله القمي، هو عند الشيعة جليل القدر، واسع الأخبار، كثير التصنيف، ثقة. من كتبه: الضياء في الإمامة، ومقالات الإمامية، توفي سنة (301ه‍) وقيل: (299ه‍).
انظر: الطوسي/ الفهرست ص: 105، الأردبيلي/ جامع الرواة: 1/355.] (المتوفى سنة 301ه‍) الشيعة بقوله: هم شيعة علي بن أبي طالب [المقالات والفرق ص: 3.]. وفي موضع آخر يقول: "الشيعة هم فرقة علي بن أبي طالب المسمون شيعة علي في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته" [المصدر السابق ص: 15.].
ويوافقه على هذا التعريف شيخهم "النوبختي" [الحسن بن موسى النوبختي: أبو محمد، متكلم، فيلسوف، قال الطوسي: كان إمامياً حسن الاعتقاد، له مصنفات كثيرة منها: كتاب الآراء والديانات. توفي بعد الثلاثمائة).
انظر في ترجمته: الطوسي/ الفهرست ص: 75، الأردبيلي/ جامع الرواة : 1/228، ابن النديم/ الفهرست ص177، القمي/ الكنى والألقاب: 1/148 ، معجم المؤلفين: 3/298، الذهبي/ سير أعلام النبلاء: 15/327.] حتى في الألفاظ نفسها [فرق الشيعة: ص 20، 17.].
مناقشة التعريف الأول :
هذا هو تعريف الشيعة في أهم كتب الشيعة وأقدمها الخاصة بالفرق. وهذا التعريف لا يشير إلى أي أصل من أصول التشيع عندا الاثني عشرية، والتي تعتبر في نظرهم لب التشيع وأساسه؛ كمسألة النص على علي وولده وغيرها (باستثناء ذكره في الأخيرة لإمامة علي فقط بدون ذكر النص أو بقية الأئمة).
- والتعريف الذي يغفل أصول التشيع التي أحدثها الشيعة فيما بعد هو من التعاريف السليمة لشيعة علي - رضي الله عنه - أو للشيعة الحقيقيين، وهو يخرج مدعي التشيع من حظيرة التشيع، لأنهم أحدثوا أصولاً لم يقلها أئمة أهل البيت، لكنه حسب مقاييس الاثني عشرية لا يعتبر تعريفاً للشيعة مع أن القمي والنوبختي من الشيعة الاثني عشرية.
- وهذا التعريف يدعي وجود "شيعة علي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم" [ويسميهم فيقول: "منهم المقاداد بن الأسود، وسلمان الفارسي، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري، وعمار بن ياسر، ومن وافق مودته مودة علي، وهم أول من سمي باسم التشيع من هذه الأمة" المقالات والفرق ص: 15، فرق الشيعة ص: 18.] ولا سند لهذه الدعوى من الكتاب والسنة، ووقائع التاريخ صادقة، والله سبحانه يقول: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران، آية: 19.] لا التشيع ولا غيره، والصحابة كانوا في عهده صلى الله عليه وسلم عصبة واحدة، وجماعة واحدة، وشيعة واحدة تشيعهم وولاؤهم لرسول الهدى صلى الله عليه وسلم.
2- التعريف الثاني :
يقول شيخ الشيعة وعالمها في زمنه المفيد [محمد بن محمد النعمان الكعبري الملقب بالمفيد، نال في زعمهم شرف مكاتبة مهديهم المنتظر، وله قريب من مائتي مصنف. قال الخطيب البغدادي: كان أحد أئمة الضلال. هلك به خلق من الناس إلى أن أراح الله المسلمين منه. ومات سنة (413ه‍). انظر في ترجمته: الطوسي/ الفهرست ص: 190، ابن النديم/ الفهرست، ص: 197، القمي/ الكنى والألقاب: 3/164، البحراني/ لؤلؤة البحرين ص: 356، وانظر: الخطيب البغدادي/ تاريخ بغداد: 3/231، ابن الجوزي/ المنتظم: 8/118.]، بأن لفظ الشيعة يطلق على".. أتباع أمير المؤمنين صلوات الله عليه، على سبيل الولاء والاعتقاد لإمامته بعد الرسول صلوات الله عليه وآله بلا فصل، ونفي الإمامة عمن تقدمه في مقام الخلافة، وجعله في الاعتقاد متبوعاً لهم غير تابع لأحد منهم على وجه الاقتداء" [أوائل المقالات ص: 39.]. ثم ذكر أنه يدخل في هذا التعريف الإمامية والجارودية الزيدية، أما باقي فرق الزيدية فليسوا من الشيعة، ولا تشملهم سمة التشيع [أوائل المقالات ص: 39.].
مناقشة التعريف الثاني:
1- لا نجد في تعريف المفيد هذا ذكراً للإيمان بإمامة ولد علي، مع أن من لم يؤمن بهذا فليس من الشيعة عندهم، كما أن هذا التعريف أغفل التصريح ببعض الجوانب الأساسية في التشيع والتي يربط الشيعة وصف التشيع بها كمسألة النص، والعصمة وغيرها من أصول الإمامية.
2- يلاحظ أنه نص في تعريفه على: إخراج الفرق المعتدلة من الزيدية ولا يصدق وصف التشيع في نظره إلا على غلاة الزيدية وهم الجارودية [الجارودية: فرقة من فرق الزيدية وتنسب إلى أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الأعمى الكوفي. قال عنه أبو حاتم: كان رافضياً، يضع الحديث في مثالب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم... ومن مقالة الجارودية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نص على علي - رضي الله عنه - بالإشارة والوصف دون التسمية والتعيين، وأن الأمة ضلت وكفرت بصرفها الأمر إلى غيره...
انظر في أبي الجارود والجارودية: رجال الكشي ص: 151، 229، 230 (وهي ست روايات في ذمه تضمن بعضها كونه كذاباً كافراً، ومع ذلك فمفيدهم ينظمه في سلك التشيع، لأن التشيع في تعريفه هو هذا الغلو..) وانظر: الطوسي/ الفهرست ص: 192، الأردبيلي/ جامع الرواة: 1/339، القمي/ الكنى والألقاب: 1/30، وانظر: ابن حجر/ تهذيب التهذيب: 3/386. وراجع: القمي/ المقالات والفرق ص: 18، النوبختي/ فرق الشيعة ص: 21، نشوان/ الحور العين ص: 156، المقريزي/ الخطط: 2/352، الشهرستاني/ الملل والنحل: 1/159، الملطي/ التنبيه والرد ص: 23، أحمد بن المرتضى/ المنية والأمل ص 20، 90، البغدادي/ الفرق بين الفرق ص: 30، الرازي/ محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين ص: 247، الأشعري/ مقالات الإسلاميين: 1/140.]، وليس ذلك فحسب، بل إنه فتح المجال في تعريفه لدخول الفرق الغالية كلها.
3- أما قوله في التعريف: "وجعله في الاعتقاد متبوعاً لهم غير تابع لأحد منهم على وجه الاقتداء" فهذا إشارة إلى أصل من أصول الاعتقاد عندهم وهو التقية، فعلي عند الشيعة في الظاهر تابع للخلفاء الثلاثة وفي الباطن متبوع لهم، فاتباعه للخلفاء - في نظر المفيد وشعيته - ليس على وجه الاقتداء وإنما على وجه التقية، وليس على وجه الاعتقاد وإنما على وجه الموافقة في الظاهر فقط.
4- أما قوله: "... بالاعتقاد بإمامة علي بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بلا فصل" فهذا مبني على إنكار الشيعة لصحة خلافة الخلفاء الثلاثة، وقد شرح مفيدهم هذه الجملة، وفصل القول فيها في كتاب آخر [وهو كتاب الإرشاد أحد المصادر المعتمدة عند الاثني عشرية "اعتمد عليه علماء الإمامية المتقدمين والمتأخرين، واعتبروه من أهم المصادر في موضوعه وأعاروه عناية فائقة وأهمية كبرى…" مقدمة الإرشاد ص: 7، وانظر في توثيقه عندهم: بحار الأنوار 1/27.] له؛ حيث قال: "وكانت إمامة أمير المؤمنين بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة سنة منها أربع وعشرون سنة وستة أشهر ممنوعاً من التصرف في أحكامها مستعملاً للتقية والمداراة، ومنها خمس سنين وستة أشهر ممتحناً بجهاد المنافقين من الناكثين والقاسطين والمارقين [ورد في "معاني الأخبار" لشيخهم ابن بابويه القمي: أن المراد بالناكثين: الذين بايعوا بالمدينة ونكثوا بيعته بالبصرة، والقاسطين: معاوية وأصحابه من أهل الشام، والمارقين: أصحاب النهروان. معاني الأخبار ص: 204.]، ومضطهداً بفتن الضالين، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة - كذا - سنة من نبوته ممنوعاً من أحكامها خائفاً ومحبوساً هارباً ومطروداً لا يتمكن من جهاد الكافرين ولا يستطيع دفعاً عن المؤمنين، ثم هاجر وأقام بعد الهجرة عشرة سنين مجاهداً للمشركين ممتحناً بالمنافقين إلى أن قبضه الله جل اسمه إليه، وأسكنه جنات النعيم" [الإرشاد ص: 12.].
فوصف التشيع لا يصدق - في نظر المفيد - إلا على من اعتقد خلافة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ممتدة من حين التحاق الرسول بالرفيق الأعلى إلى أن توفي علي [ونجد شيخهم عبد الله شبر يؤكد في تعريفه للشيعة على هذا المعنى فيقول: "اعلم أن لفظ الشيعة يطلق على من قال بخلافة أمير المؤمنين - عليه السلام - بعد النبي صلى الله عليه وسلم بلا فصل" (حق اليقين: 1/195).]، ولا صحة لخلاف الخلفاء الثلاثة، فلا يصدق - حسب تعريفه- وصف التشيع بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على ثلاثة من الصحابة، وباقي الصاحبة هم - في نظر الشيعة - كفار كالمشركين الذين عاصرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، والحكومة كافرة، وعلي يعيش بينهم متستراً بالتقية والنفاق [وسيأتي - إن شاء الله - ذكر شواهد ذلك في مبحث حكم منكر إمامة الاثني عشر.]، فأي إساءة إلى علي - رضي الله عنه - وإلى صحابة رسول الله - رضوان الله عليهم وإلى الإسلام أبلغ من هذا؟!.
3- التعريف الثالث للشيعة:
وإذا كان المفيد لا ينص في تعريفه للتشيع على مسألة النص والوصية، فإننا نرى في شيخهم الطوس [أبو جعفر محمد بن الحسين بن علي الطوسي هو عندهم شيخ الإمامية ورئيس الطائفة، وهو مؤلف كتابين من كتبهم الأربعة (التي هي كالكتب الستة عند أهل السنة) وهما: تهذيب الأحكام والاستبصار، توفي سنة (460هـ) وكانت ولادته سنة (385هـ).
راجع ترجمته لنفسه في الفهرست ص: 88-190، البحراني/ لؤلؤة البحرين ص: 293-304، القمي/ الكنى والألقاب: 2/357، وانظر: لسان الميزان لابن حجر: 5/135.] يربط وصف التشيع بالاعتقاد بكون علي إماماً للمسلمين بوصية من الرسول صلى الله عليه وسلم وبإرادة من الله [تلخيص الشافي: 2/56.].
فالطوسي هنا يجعل الاعتقاد بالنص هو أساس التشيع، ولهذا يخرج الطوسي السليمانية [السليمانية: فرقة من فرق الزيدية تُنسب إلى سليمان بن جرير الزيدي، وهي تسمى بالسليمانية عند كثير من أصحاب الفرق (انظر: مقالات الإسلاميين: 1/143، اعتقادات فرق المسلمين ص: 78، الملل والنحل: 1/159، التبصير في الدين ص 17).
ومن أصحاب الفرق من يسميها بالجريرية (الحور العين ص 156، الخطط/ المقريزي: 2/325)، وقد نص صاحب الفرق بين الفرق أنها تسمى بـ "السليمانية أو الجريرية". (الفرق بين الفرق ص 32)، ويسميها صاحب المنية والأمل أحياناً بالسليمانية ص: 90، وأحياناً بالجريرية ص: 90.] الزيدية من فرق الشيعة؛ لأنهم لا يقولون بالنص بل يقولون: إن الإمامة شورى، وإنها تصلح بعقد رجلين من خيار المسلمين، وإنها قد تصلح في المفضول.. ويثبتون إمامة الشيخين أبي بكر وعمر [الأشعري/ مقالات الإسلاميين: 1/143.]، ولم يخرجوهم من دائرة التشيع فحسب، بل اعتبروهم "نواصب" [انظر: الطوسي/ التهذيب: 1/364، الحر العاملي/ الوسائل: 4/288.]. ولم يكتفوا بذلك، فقد جاء في رجال الكشي أن الزيدية شر من النواصب [انظر: رجال الكشي ص: 459.]، ويجري هذا الحكم من الاثني عشرية على كل فرق الزيدية التي تقول برأي السليمانية كالصالحية والبترية [الصالحية: أصحاب الحسن صالح بن حي.].
ويذهب بعض شيوخهم المعاصرين إلى ما ذهب إليه الطوسي، فيقصر وصف التشيع على من يؤمن بالنص على خلافة علي، فيقول بأن لفظ الشيعة: "علم من يؤمن بأن علياً هو الخليفة بنص النبي" [محمد جواد مغنية/ الشيعة في الميزان ص : 15.].
ويلاحظ أن مسألة النص هي محل اهتمام الشيعة البالغ في القديم والحديث؛ فنرى - مثلاً - في القديم شيخهم الكليني يعقد في كتابه الكافي ثلاثة عشر باباً في مسألة النص على الأئمة يضمنها مائة وتسعة أحاديث [انظر: أصول الكافي: 1/286-328.]، ونرى في الحاضر أحد الروافض يؤلف كتاباً في ستة عشر مجلداً في حديث من أحاديثهم التي يستدلون بها على ثبوت النص على علي وهو حديث "الغدير" [سيأتي ذكره وتخريجه ومناقشته عند ذكر أدلة الشيعة في مسألة الإمامة.]. ويسمي كتابه باسم الغدير [كتاب الغدير لشيخهم المعاصر عبد الحسين الأميني النجفي، وهو مليء بالأكاذيب والطامات والكفر البواح. انظر: مسألة التقريب بين السنة والشيعة للمؤلف ص: 66 وما بعدها.]، فلا غرابة في أن يربط الشيعة وصف التشيع بقضية النص، لكن اللافت للنظر أن هذا الاهتمام والمبالغة يسري في كل عقائدهم التي هي محل استنكار وتكذيب من جمهور المسلمين، فتراهم في كل عقيدة من هذه العقائد التي هذا شأنها، يجعلونها هي عمود التشيع وأساسه، ويبالغون في إثباتها، ولكن حينما يعرف شيوخهم التشيع لا يذكرون هذه العقائد في التعريف مع أنهم يعلقون الوصف بالتشيع بالإيمان بها، ولا تشيع بدونها؛ كمسألة الرجعة مثلاً، قالوا في أحاديثهم: "ليس منا من لم يؤمن بكرتنا" [ابن بابويه/ من لا يحضره الفقيه: 3/291، الحر العاملي/ وسائل الشيعة 7/438، تفسير الصافي 1/347، المجلس/ بحار الأنوار : 53/92.]. ومع ذلك لا ترى لها ذكراً في تعريف التشيع، وكذلك مسألة العصمة، والإيمان بخلاف ولد علي وغيرها، بل تجد هذه المبالغة حتى في مسائل الفقه وقضايا الفروع كمسألة المتعة، قالوا: "ليس منا من لم.. يستحل متعتنا" [المصادر السابقة (نفس الصفحات).]. فالقوم ليسوا على منهج واضح سليم في ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشيعة الاثني عشرية وتكفريهم كفيرهم لبقية آل البيت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
»  غلو الشيعة في أئمتهم - 1 .. الشيعة الإثنا عشرية ونزول الوحي والملائكة بعد الرسل
» الشيعة الإمامية الإثنا عشرية
» الشيعة وال البيت
» الشيعة ومخالفتهم أهل البيت (1)
» مقتل مسلم بن عقيل علي يد الطاغية ابن زياد

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aloqili.com :: منتدى تاريخ العقيلى-
انتقل الى: