aloqili.com
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

aloqili.com

سيرة نبوية - تاريخ القبائل - انساب العقلييين - انساب الهاشمين - انساب المزورين
 
السياسة الدوليةالرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

  إدعاء بعض الصوفية لأنساب آل البيت

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة



عدد المساهمات : 1748
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 73

 إدعاء بعض الصوفية لأنساب آل البيت  Empty
مُساهمةموضوع: إدعاء بعض الصوفية لأنساب آل البيت     إدعاء بعض الصوفية لأنساب آل البيت  Emptyالإثنين نوفمبر 09, 2015 7:52 am

تسترهم بالتصوف:
أوضح في غير موضع أنهم يتسترون بالتصوف والزهد ليخفوا ما هم عليه من زيغ، فقال: ولما عرفوا أنهم ساعون في هدم الشريعة ورد ما جاء به محمد والأنبياء قبله -عليهم الصلاة والسلام- علموا أنهم لا يسلمون من قيام ملوك الإسلام عليهم وإنكار علماء الأنام وفتواهم بسفك دمائهم وتطهير الأرض من جثثهم فتستروا بالإسلام واتسموا بالتصوف، وأظهروا التنسك والعبادة والتقشف والزهادة وأبرزوا أقوالهم في أسلوب الحقائق ومزجوها باصطلاح القوم ودسوا تلك العقائد الكفرية بين علوم لدنية ومعارف زكية ليلبسوا الحق بالباطل ويموهوا على العوام والطغام، ولله در القائل فيهم وفيمن سلك مسلكهم من الزنادقة والباطنية:

وما انتسبوا إلى الإسلام إلا لحقن دمائهم ألا تسالا
فيأتون الفواحش في نشاط ويأتون الصلاة وهم كسالى
وقد ضلوا وأضلوا كثيرا، فضررهم على الإسلام أشد من ضرر الإفرنج وغيرهم الذين لا يلتبس كفرهم ولا يختفي شرهم.
وقال أيضا: فلعنهم الله وأخزاهم ودمرهم ولعن من يحبهم ويتأول لهم مع علمه بفساد عقائدهم ما دام الملوان وتعاقب الجديدان فلقد عم ضررهم وطار شررهم وغوا أمما بما لبسوا به من إظهار طريقة الصوفية... وإنما جعلوها شبكة لأرباب العقول الضعيفة والآراء السخيفة، وأما ثناء من أثنى عليهم فهو إما أن يعتقد ما اعتقدوه فهو منهم فلا عبرة بثنائه عليهم ومدحه إياهم وإما لا يعتقد ذلك ولكنه صوفي سمع بأنهم صوفية أهل عبادة وزهادة فأثنى عليهم من هذا الوجه مع عدم معرفته لعقائدهم الكفرية وعدم وقوفه على تصانيفهم وما فيها من الضلال والمحال فلا يكون ثناؤه عليهم حجة.
وقال أيضا: تستروا بالتصوف والنسك والعبادة كابن عربي صاحب الفصوص والفتوحات وابن سبعين وأتباعهما كالقونوي تلميذ ابن عربي والقيصري شارح الفصوص وعبد الكريم الكيلاني صاحب الكمالات والإنسان الكامل وغيرهم، لعنة الله عليهم وعلى معتقدي عقيدتهم وسالكي طريقتهم.






إدعاء بعض الصوفية لأنساب آل البيت " ؟ و قد يستغرب العنوان لأن المتبادر و المشهور عنهم أنهم قومٌ صالحون و أهل زهد و ورع ..!!
هل يمكن أن يأتي أهل الصلاح بالتزوير في نسب البيت النبوي ؟ و هل في تجارب التاريخ و أحوال الناس ما يؤيد ذلك . لقد أدخل الغلو على قوم أن كذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه وقوله ، وقولوه ما لم يقل ، بدافع الحب ؟ زعموا ! و من الحب ما قتل ! نعم من الحب ما يقتل دعوة الأنبياء ويضعف أثرها في الناس عندما يصرف الناس عن حقيقة الدعوة النبوية للانشغال بالجاهات والمناصب والرئاسات الوهمية ، و هي ما تتقاطع معها الأنساب – خاصة نسب آل البيت في كثير من الأمور - ..
إن الصوفية – كما يشاهد الانسان و يسمع - من أكثر الناس كلاماً عن حب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، لكنك إن فتشت عن هذا الحب ، وجدته حب غالٍ ، لم يأمر الله ولا رسوله صلى الله عليه و على آله وسلم به ، بل هو خارجٌ عن حد الاسلام وسمته ، يجعلهم ذلك الحب الفاسد يهدمون دعوته عليه الصلاة والسلام ، و يقوضون أصول الدعوة الاسلامية عبر التهوين من العلم الشرعي ، و تعظيم الخرافيين ، و تمجيد زوار القبور و سدنتها ، ثم في نهاية المطاف يفسدون بيته بالدخول في النسب الشريف ، فتفسد أنساب الذرية الطاهرة لأجل ولي مجذوب أو درويش مفتون ، يتمنى الأماني الكاذبة و يرى خيالات الشياطين ، فيثبت من خلالها أنساباً للحسن والحسين و لغيرهم من الأولياء والأصفياء ... ، وهلم جرا .. !
إن ادعاء الصوفية لأنساب آل البيت ثمرة من ثمرات العقيدة الفاسدة والحب الغالي ، و الغلو لا يجتمع مع الاعتدال




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة



عدد المساهمات : 1748
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 73

 إدعاء بعض الصوفية لأنساب آل البيت  Empty
مُساهمةموضوع: رد: إدعاء بعض الصوفية لأنساب آل البيت     إدعاء بعض الصوفية لأنساب آل البيت  Emptyالأحد ديسمبر 06, 2015 2:55 pm

وعلى مَن يفرك فكر الباطنية أن يلمَّ بنشأة الشيعة؛ إذ التشيُّع كان ثوبًا يتستَّر وراءه كلُّ مَن يبغي بذر الفتن ضدَّ المسلمين، ومأوى يلجأ إليه كلُّ مَن رام هدم عُرَى الإسلام؛ بحَشْوِ البِدَع بآراء آبائه وأجداده من يهودية ونصرانية وهندوسية وفيثاغورسية وأفلاطونية وأفلوطينية حديثة.
فقد ظهر بعد عبدالله بن سبأ اليهودي اليمني بأفكاره الحلولية أبو هاشم عبدالله بن محمد ابن الحنفية زعيم الغلاة الشيعة، فقال بالظاهر والباطن، وبعده بيان بن سمعان الذي أعلن ألوهية علي بن أبي طالب - رضِي الله عنه - وقال بتناسخ الأرواح، ونسخ الشريعة المحمدية، ثم ظهر المغيرة بن سعيد العجلي الذي اشتهَر بعلوم وأسرار العدد ، ثم أبو منصور العجلي الذي رفع الأئمَّة الشيعة إلى مصافِّ الألوهية، ثم جاء أبو الخطاب الأسدي شيخ الخطَّابية ومنبت الإسماعيلية وادَّعى الإمامة ثم النبوَّة، ثم أسقط التكاليف الشرعية، وتخرَّج على يديه زعماء الباطنية وأهمهم: محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق رأس الإسماعيلية ومنهم المباركية، وميمون القدَّاح رأس الميمونية والتي توالَد منها القرامطة والعبيدية والنزارية والحشاشون والدروز.
وتلامذة أبي الخطاب بعد هلاكه توجَّهوا لوجهتين؛ فميمون القدَّاح وابنه عبدالله اتبعَا المبارك - مولى لإسماعيل بن جعفر - في القول بإمامة محمد بن إسماعيل، وأسسَا بناءً على ذلك الطائفة الإسماعيلية أو المباركية، أمَّا المفضل الجعفي فقد تظاهَر بالعودة لفرقة موسى الكاظم الاثني عشرية، وبثَّ فيها أفكار الخطابية، لتفرز النصيرية.
ولم يظهر [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط] السياسي للباطنية بشكلٍ منظَّم ومرسوم إلاَّ على يد ميمون القدَّاح، الذي أجمعت كل كتب الفِرَق والملل على أن هذا الرجل هو المؤسس الحقيقي لهذه الطائفة، وليس معنى هذا أن مبادئ الباطنية لم تكن معروفة من قبلُ، وإنما يرجع إلى ميمون القدَّاح[1] دور تنظيم هذه الفرقة، وتكوين وتعليم دعاتها، وإرسالهم إلى الأقطار المختلفة لينشروا مبادئهم وتعاليمهم بين الناس[2].
يقول العلامة محمد بن مالك الحمادي اليماني: "اعلموا - يا إخواني في الإسلام - أن لكلِّ شيء من أسباب الخير والشر، والنفع والضر، والداء والدواء - أصولاً، وللأصول فروعًا، وأصل هذه الدعوة الملعونة التي استولى بها الشيطان على أهل الكفر والشقوة ظهورُ عبدالله بن ميمون القدَّاح[3] في الكوفة، وما كان له من الأخبار المعروفة، والمنكرات المشهورة ودخوله في طرق الفلسفة، واستعماله كتب الزخرفة، وتمشيته إياها على الطغام، ومكيدته لأهل الإسلام.
فنصب للمسلمين الحبائل، وبغى لهم الغوائل، ولبس الحق بالباطل، ومكر أولئك هو يبور، وجعل لكلِّ آية من كتاب الله تفسيرًا، ولكلِّ حديث تأويلاً، وزخرف الأقوال، وضرب الأمثال، وجعل لآي القرآن شكلاً يوازيه، ومثلاً يضاهيه، وكان الملعون عارفًا بالنجوم، معطلاً لجميع العلوم؛ {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة: 32]"[4].
انضمَّ عبدالله بن ميمون القداح إلى حمدان بن الأشعث الملقَّب بقرمط، الذي نشط وصار له أتباع ليعلن بعدها عن ثورته بسواد الكوفة عام 278هـ، ويسيطِر على عاصمة البحرين "هجر" لتقيم بها طائفة القرامطة، ثم أرسل الحسين بن أحمد بن عبدالله بن ميمون القداح الحسينَ بن فرج بن حوشب وعليَّ بن الفضل إلى اليمن فأقامَا دولة للإسماعيلية هناك، وأرسل محمد بن أحمد بن عبدالله بن ميمون القداح - أخو الحسين - أبا عبدالله الشيعي لبلاد شمال إفريقيا؛ فأسَّس للدولة العبيدية (الفاطمية)[5] بالجزائر[6]، أثناء ذاك تألب القرامطة على الإمام الإسماعيلي، وأرادوا القضاء على الإسماعيلية في الشام لما شكُّوا في نسبة الإمامة لهم، وعلموا أن الإمام الدعيّ (عبيدالله المهدي) من ولد ميمون القدَّاح، وهو سعيد بن الحسين بن عبدالله بن ميمون القدَّاح المتسمِّي بعبيدالله، فهرب عبيدالله إلى الرملة، ثم مصر، ثم إلى الجزائر، وهنالك أعلن عن نفسه ودعوته بعد أن كان متسترًا، ثم أعلن قيام الدولة العبيدية عام 297هـ وسموها بالخلافة الفاطمية[7]، بقيت الدولة بالجزائر، وتولى الحكم عبيدالله (ت322)، ثم القائم بأمر الله (ت334)، ثم المنصور بالله (ت341)، بعدها المعز لدين الله الذي غزا مصر سنة 358 هـ، واتَّخذ القاهرة عاصمة له.





________________________________________________




[1] وإليه تُنسَب الفرقة الميمونية التي أظهرت اتباع أبي الخطاب "الخطابية"، وزعمت أن العمل بظواهر الكتاب والسنة حرام، وجحَدت المعاد، وكان ميمون وابنه من الديصانية الثاوية الفارسية.
"الفهرست"؛ ابن النديم، ص(264، 265).
[2] "مشكاة الأنوار": ص 35.
[3] كان عالما بجميع الشرائع والسنن والمذاهب، وقد وضع سبع دعوات يتدرج الإنسان فيها حتى ينحلَّ عن الأديان كلها، ويصير معطلاً إباحيًّا لا يرجو ثوابًا ولا عقابًا، حتى اشتهر وصار له دعاة.
"الخطط"؛ المقريزي، ج2، ص150.
[4] "كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة"؛ محمد بن مالك بن أبي الفضائل الحمادي اليماني، ص16.
[5] "خطط المقريزي": ج2، ص150.
[6] وذلك بقبائل كتامة في مدينة "فرجيوة" التابعة لولاية "ميلة"، الواقعة شرق العاصمة الجزائرية وغرب عاصمة الشرق الجزائري "قسنطينة".
[7] "تاريخ الدولة الفاطمية"؛ حسن إبراهيم حسن، ص53، 56.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://arabelalekat.yoo7.com
الشيخ عودة
الشيخ عودة
الشيخ عودة



عدد المساهمات : 1748
تاريخ التسجيل : 28/09/2008
العمر : 73

 إدعاء بعض الصوفية لأنساب آل البيت  Empty
مُساهمةموضوع: رد: إدعاء بعض الصوفية لأنساب آل البيت     إدعاء بعض الصوفية لأنساب آل البيت  Emptyالأحد ديسمبر 06, 2015 3:06 pm

وترتَّب على بزوغ قرن الفتنة الباطنية ثورات واضطرابات متلاحقة أحدثتْ فوضى عارمة، خاصة حال ما قامت لهم دويلات هنا وهناك، فديدنهم (تصدير الثورة) والدعوة لمبايعة الإمام، فطلع على أفراد الأمَّة آفات لم يدروا لها أصلاً، وصار المرء لا يأمن جاره ولا أخاه، وسرت الإباحية في عقول الشباب كالطاعون، فلم يؤتمن عازب في قريته، بل في بيت أبيه، وفتت انعدام الثقة عُرَى الوحدة الاجتماعية والدينية، فالحركة الباطنية استغلَّت الفقر والفاقة التي كانت ببعض الناس في الخلافة، فعملت على إشباع شهواتهم ممَّا يطلبون دون حدٍّ، فسهُل انقيادهم، وصاروا مصدرًا للرعب والقلق بجماعاتهم من المرتزقة القَتَلَة، فلا يدري الأمير من حرسه مَن هو معه ومَن عليه، ولا يعلم الأب إن كان رأسه سيقطع بيد أي الولدين له، وفي ذلك الزمن وتلك المحنة، قدم عدوٌّ من أوربا، فوجد الأرض تمور بأهلها، والقوم لا يدرون الصديق من الزنديق، ولما غزا التتار الأرض كانوا لهم سندًا وراحوا يسفكون دماء أهل السنة؛ فأبادوا العلماء وذريتهم، حتى أبكوا علينا اليهود والنصارى، وما أشبه الليلةَ بالبارحة! فعمليات الاغتيال والاختطاف وإعدام علماء السنة في عراقنا غالبها فُضِحت فيما بعد، وكان الجناة من الشيعة أذناب إيران، ومن الفيالق العميلة للحرس الثوري الإيراني، بل وزارة الداخلية العراقية رأس عمليات التعذيب والتصفيات وكلها من الشيعة، وتلك الأيام يداولها الله بين الناس، فما يحكى أن... وقع ويكأن... الفكر هو هو، والحقد هو هو، غير أن الشخوص تغايرت، أتواصوا به؟
إي وربي، فهؤلاء نسل أولئك، وعلى سيرتهم يسيرون؛ فقديمًا والأمة تذود عن حياضها ضد التتار والصليبيين، ناصَر الباطنية الغزاة، واغتالوا العلماء والأمراء والقادة العسكريين؛ ليفسحوا الأرض للغزاة، ممَّا أربك الصف الإسلامي، ولما احتلَّ الإنجليز أراضي إسلامية من الهند إلى مصر كانوا عونًا لهم، بالفتاوى المبطلة للجهاد، كفتاوى الأغاخانية بالهند، والبَهَرَة في باكستان والبهائية، والبابية في الشام، والصفوية في العراق.
زد على خطَّتهم الحالية في الامتداد البشري في مناطق السنة وجميع القرى والمدن المجاورة، وهذا في سوريا والمملكة السعودية والكويت والبحرين، فهم يتمركزون في مناطق إستراتيجية حسَّاسة للأمن القومي.
وأسوأ الآثار التي ترتَّبت على طلوع قرن الباطنية الشيعة من العراق هو انقسام العالم الإسلامي إلى فئتين: الأولى تقاتل على جبهتين خارجية وداخلية، وهي عامة السنة، والثانية تحالف النصارى والتتار للفتك بأهل السنة، وبعد أن كان للمسلمين خليفة واحد صار لهم أئمَّة شركاء متشاكسون، بل يثيرون النعرات الطائفية سرًّا، ويجهرون بتوحيد الصف علنًا، إذا لقوكم قالوا: آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ، وإذا خلوا إلى شياطينهم من النصارى والكفرة قالوا: إنا معكم إنما نحن مستهزئون.. فهم حلفاء النصارى من أيام بني العباس أيام الحروب الصليبية، وأيام الحروب البوشية إلى يومنا هذا[-1].
وهذا ما فعلوه مع المقاومة الفلسطينية واللبنانية السنية لمَّا دخلت القوات النصيرية لبنان، فقد دكوها أولاً، وجعلوا جثث أهل السنة فرجة في قنوات الإعلام[2]، وما أشبه الليلة بالبارحة!
ختامًا:
ممَّا يجب أن ينتبه إليه أهل الإسلام أن الباطنية الإسماعيلية ما زالت ليومنا هذا، ولا زالوا على عقائدهم وحيلهم في استدراج الأتباع، كانوا وما زالوا عضدًا لكلِّ غازٍ يهتك بالمسلمين من التتار إلى الصليبيين، إلى الإنجليز الذين ناصَرَهم رأس الإسماعيلية بالهند أغاخان، وهم الآن بسوريا ولبنان، ويزحفون بنشاطهم نحو الدول العربية والمناطق الإسلامية التي يخبو بها نشاط دعاة السنة، بتشجيع من الدولة الخمينية التي ما فتئوا ينصاعون لها، فالدعوة الإسماعيلية الباطنية سهم مسموم يراد غرزه في جسد العالم الإسلامي، وهم يتوغَّلون في بلاد إفريقية وآسيوية عديدة مثل: كينيا وأوغندا وسيلان وبورما، ولهم مراكز ضخمة هناك.
بل سرى نشاطهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية خاصة بين الزنوج المسلمين.
ولك أن تعلم أن هذه الدعوة منبتها من الفلسفة، بل رؤوسها كلهم فلاسفة؛ لذا كبار مَن صنفوا من (فلاسفة المسلمين)[3] هم من الباطنية، وكبار أنصار الفلاسفة من العرب إمَّا عقلانيون على مذهب الاعتزال، أو ملاحدة شيوعيون أو شيعة، والشيعة هم من تغلب فيهم؛ لأنها تناسب أذواقهم وترسُّباتهم العقدية، وميراثهم الفكري، ومن أهم الدعاة العرب للفكر الباطني الإسماعيلي في الآونة الأخيرة: مصطفى غالب[4]، وعارف تامر، ويُعَدَّان من المدافعين عن الإسماعيلية؛ معتبرين دورها فعالاً في الفكر الحضاري، بل الأول من أكبر الناشرين لكتب الفلسفة والمادحين للحركات الثورية الباطنية الشيعية، بل صنفا كتبًا للدفاع عن القرامطة والحشاشين، وجعلاها في مصافِّ الحركات الثورية التي أرادت إنشاء "المجتمع الاشتراكي المثالي"، ولعلهما يريدان المجتمع الشيوعي المزدكي؛ وهنا لم يخطئ أحد في الحكم؛ إذ الاشتراكية الشيوعية ربيبة المزدكية المجوسية الإباحية.
فالواجب المنوط بالعلماء وطلبة العلم فضح هؤلاء، وبيان كفرهم وضلالهم، وحيلهم في التصنُّع للعامة، والتملُّق للخاصة، فالجهل بهم صار مطبقًا، حتى بين مَن يتزعَّمون التيارات السياسية الإسلامية، فما بالك بالعامة الذين تأخذ بلبِّهم زخارف القول، ودعاوي الإعلام؛ من شعارات توحيد الصف، والتآلف بين المسلمين، والتطلُّع لمقاومة العدو الخارجي، وتنميق الشخصيات الشيعية، حتى أعلن بعض قادة الأحزاب الإسلامية السنية عن أحد قادة الشيعة أنه مجدِّد للعصر، وقدوة للشباب؟! وذي هي الطامة، إذا أصبح مَن يُكفِّر الصحابة قدوة للشباب المسلم فعظم على المسلمين مصابهم، وغيب عن الوعي شبابهم، فأصبح في عنق كلِّ داعية أمانة توعية المسلمين وشباب المسلمين من الأخطار الداهمة التي ذاق المسلمون ويلاتها في القديم والحديث، وحسبنا الله ونعم الوكيل.


________________________________________________



[-1] انظر تفصيل ذاك في:
- "تاريخ الحروب الصليبية"؛ ستيفن رنسيمان، مج 2، ص33، 206، 941، 675.
- "الحركة الصليبية"؛ سعيد عاشور، ج1، ص555، 559، 560.
- "موسوعة التاريخ الإسلامي"؛ أحمد شلبي، ج2، ص189، 190.
[2] انظر: "رؤية إسلامية في الصراع العربي الإسرائيلي"، الجزء الثاني "دور الشعوبيين الباطنيين في محنة لبنان"؛ محمد عبد الغني النواوي.
[3] ولا يصحُّ قول: فلاسفة الإسلام، فليس للدين الإلهي فلاسفة بل هو وحي، كما أن الفيلسوف لا ينطلق من الدين ليستدلَّ بل من المنطق العقلي، فلا يعلم فيلسوف اتِّخذ الدين مرجعًا للاستدلال، وهذا هو الفارق بين المتكلم والفيلسوف؛ فالأول يعتقد ثم يذهب ليبحث عن الدليل العقلي للإثبات، أمَّا الفيلسوف فيكفر بكلِّ شيء، ثم يبحث في عقله ما يبلغه اليقين، ومعلوم أن العقل بدون هداية من الوحي لن يصل إلى دين صحيح.
[4] راجع لمصطفى غالب: "تاريخ الدعوة الإسماعيلية، الحركات الباطنية في الإسلام، القرامطة"، الحسن الصباح.
ولعارف تامر: "القرامطة"، وتحقيقه لكتاب: "الهفت والأظلة".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://arabelalekat.yoo7.com
 
إدعاء بعض الصوفية لأنساب آل البيت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الصوفية المنحرفة في المغرب الاقصي
» ابطال انساب شيوخ الصوفية
» خطر الصوفية علي الاسلام
» فرقة الصوفية
» تعريف الصوفية والتصوف

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aloqili.com :: منتدي الصوفية المحترقة-
انتقل الى: